استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم حول لاعب القرن   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - رابح ماجر، المدرب والنجم الجزائري المعروف
- مجدي عبد الغني، قائد منتخب مصر
- ميشيل هيدالغو المدرب الأسبق لمنتخب فرنسا
تاريخ الحلقة 16/12/2000







رابح ماجر
مجدي عبد الغني
ميشيل هيدالغو
أيمن جادة
أيمن جاده:

تحية لكم مشاهدينا الكرام من قناة الجزيرة في قطر، وأهلاً بكم مع برنامج (حوار في الرياضة).

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم الاثنين الماضي نتائج استفتائه المنتظر، وبغض النظر عن الفوز المتوقع لزين الدين زيدان بلقب لاعب العام 2000م على مستوى العالم فإن اختيار لاعب القرن كان مثيراً للجدل، ولم تنته فصوله بإعلان النتيجة التي جاءت عائمة ومثيرة لمختلف الآراء وفقاً لدبلوماسية سي بلاتر رئيس الفيفا، فنال النجم البرازيلي بيليه الجائزة وفقاً للجنة خبراء الفيفا، بينما نال الأرجنتيني دييجو مارادونا الجائزة وفقاً لاستفتاء شبكة الإنترنت، وكأنما الأول هو البطل الرسمي، والآخر هو البطل الشعبي، لكن الجماهير الشابة حالياً شاهدت مارادونا ربما أكثر مما شاهدت بيليه، ثم لابدَّ أن نسأل لماذا يجب لكي نحب واحداً أن نكره الآخر، أو نكرم واحداً ونتجاهل الآخر طالماً أنهما من أكبر المبدعين الذي عرفتهم كرة القدم في تاريخها؟

ثم ما هي خلفيات هذا الاختيار؟ وهل يمكن المفاضلة أو التفضيل بين النجمين الكبيرين، خصوصاً من النواحي الفنية في كرة القدم؟ لمناقشة هذا الموضوع عبر مختلف جوانبه معي في الأستوديو المدرب والنجم الجزائري المعروف رابح ماجر الذي لعب حتى مع مارداونا، بالإضافة طبعاً للعبه مع منتخب الجزائر في كأس العالم، وبورتو البرتغالي وتدريبه العديد من الفرق، ومعي أيضاً عبر الأقمار الصناعية من القاهرة النجم المصري مجدي عبد الغني قائد منتخب مصر وصاحب هدفه في مرمى هولندا في تلك البطولة في كأس العالم 90، وأيضاً اللاعب السابق في النادي الأهلي القاهري.

وأيضاً سيكون معنا عبر الأقمار الصناعية من العاصمة الفرنسية باريس المدرب الأسبق لمنتخب فرنسا والفائز بكأس الأمم الأوروبية لعام 84 السيد ميشيل هيدالغو.

فمرحباً بالضيوف الكرام، ومرحباً بآرائكم ومداخلاتكم وأسئلتكم على هواتف وفاكس البرنامج كالمعتاد بعد موجز الأنباء، ودعونا نبدأ أولاً بهذا التقرير الاستهلالي.

تقرير: حيدر عبد الحق:

بغض النظر عن الأسماء الكبيرة المعروفة في عالم كرة القدم من بيكنباور لكرويف ومن بلاتيني إلى ديستيفانو، ومن يوزبيون إلى تشالتون فإن اختيار أفضل لاعب كرة قدم في القرن العشرين كان متوقعاً أن ينحصر بين الاسمين الأكبر في عالم الكرة وهما: البرازيلي بيليه، والأرجنتيني مارادونا.

وتورط الفيفا في وضع طريقتين للتصويت ظناً منه أن الاختيار سيكون واحداً، وهو ما لم يحصل، ففي استفتاء الإنترنت فاز مارادونا بفارق شاسع، وفي اختيار لجنة خبراء الفيفا استقر الرأي على بيليه، فلم يجد رئيس الاتحاد الدولي حلاً سوى بالعودة لدبلوماسيته ومنح جائزتين كأفضل لاعب في القرن: واحدة لمارادونا، وأخرى لبيليه الذي لم يكن راضياً عن القرار رغم ابتسامته المعهودة، فلم يلتق النجمان على مسرح الحفل في روما، وظل الخيار أشبه بالنهاية المفتوحة للأفلام السينمائية من هو النجم الحقيقي؟

أيمن جاده:

إذاً هكذا كانت نتيجة الاستفتاء، ودعونا نبدأ بالكابتن رابح ماجر، يعني قبل أن ندخل في التفاصيل هل أنت مع مبدأ المقارنة بين هذين النجمين؟ ومن تفضل بينهما؟

رابح ماجر:

والله بكل صراحة يا أخ أيمن- ما يمكنش نختار نجم ما بين نجوم السماء، أنا أقول شخصياً وهذا رأيي الخاص أنا شخصياً نختار مارادونا نختار مارادونا حتى لو صعب، حتى لو صعب يعني الكلمة تخرج من الفم، يمكن الكثير من الناس ما يوافقونيش في الاختيار ده، لكن أنا أقول شخصياً: مارادونا أحسن، لأن مارادونا يعني محبوب كثير من الجماهير وعشنا مباريات جميلة اللي لعبها مع برشلونة أو مع المنتخب الأرجينتيني أو أيضاً مع نابل [نابولي]، نابل أصبح فريق كبير وبلد كبير، حتى السياحيين يجوا إلى نابل يروحوا يزورا الملعب لكي ياخدوا صورة مع مارادونا، يعني مارادونا أصبح يعني مش فقط Amit [صديق، محبوب] يعني، الناس كلها تهتم بهذا اللاعب، وكل الناس تحب تروح تشوبه تشوفه.

بيليه.. بيليه يعني لاعب كبير لعب يعني في السنوات يعني الخمسينات وحتى الستينات وانتهى حياته الرياضية في السبعينات، نقول: الكرة في هذاك الوقت ما كانش الكرة كيما الآن موجودة في العصر بتاعنا إحنا، الكرة كانت سهلة جداً، وبيليه أنا نظن اللي عمل السمعة بتاعه وهو أول كأس العالم اللي لعبها في عمره 17 سنة، وهذاك بالوقت الصحافة العالمية كلها كانت مهتمة بهذا اللاعب 17 سنة لعب وفاز أول كأس العالم مع الفريق البرازيلي، وما ننساش أيضاً معاه في هذاك الوقت كانوا لاعبين ممكن يكونوا أحسن منه، منهم ديدي، فافا، جارينشا، هادول اللاعبين، ولكن الصحافة ركزت أكثر في بيليه، لأن بيليه هذاك الوقت كان عنده 17 سنة، يعني كان بيكون جديد، خلاص يعني لو الصحافة تبدأ تتكلم عليك خلاص، اسمك يصبح كبير، (ويشوفوه فيه) الآن في الصحافة واللاعبين الموجودين حالياً اللي مختارين كأحسن لاعبين في العالم، أنا أظن مارادونا.. مارادونا يعني حتى مرَّ بسنوات صعبة جداً، ولكن يعني الانتخابات اللي كانت في الإنترنت، أظن الناس اللي انتخبوا عليه كانوا في الصح.

أيمن جاده:

نعم، طيب يعني كابتن مجدي عبد الغني في القاهرة، نفس الكلام أوجهه إليك، أسألك: هل من الممكن أن نقارن أو نفاضل بين النجمين؟ وبرأيك من هو الأفضل بينهم؟ قبل أن ندخل طبعاً في التفاصيل الفنية، ومعظم الحلقة ستدور حول هذا الحديث.

مجدي عبد الغني:

والله في الأول أنا عايز أقول: كل سنة وأنتم طيبين الأول.

أيمن جاده:

وأنت طيب يا سيدي.

مجدي عبد الغني:

وبأرحب بماجر طبعاً يعني بقالي مدة ما شفتهوش، وبأقول له: كل سنة وأنت طيب.

رابح ماجر:

وأنت طيب.

مجدي عبد الغني:

في الحقيقة المقارنة بين النجمين مقارنة صعبة جداً، يعني أنت بتقارن لاعب زي ما قال رابح- لعب في الخمسينات ولعب في الستينيات ولعب في السبعينيات بطريقة لعب مختلفة تماماً عن طريقه لعب الثمانينيات والتسعينيات ولحد 2000م، ما فيش شك إن الاثنين في عصرهم كانوا لعيبة أفذاذ، زي ما هيجي أكيد في العصر القادم لاعب برضو فذ بمستوى مختلف أو بأسلوب مختلفة أو بطريقة مختللافة عن طريقة الاثنين، لكن من حيث الموهبة فالاثنين لاعبين موهوبين على أعلى مستوى، وفي نفس الوقت ما إحنا كان موجود في عصرهم.. يعني موجود في عصر مارادونا مثلاً بلاتيني في فرنسا كان مؤثر جداً في فريق منتخب فرنسا، وقدر إن هو يحصل بمنتخب فرنسا على بطولة الأمم الأوروبية، ويعمل إنجاز برضو في كاس العالم لما وصلوا الثالث في 1982م في أسبانيا. عايزين نقول: إن المقارنة ما تقارنش بالصورة اللي تمت بها، بيليه في كأس العالم في الخمسينات عمل إنجاز كبير قوي وبيليه كان سبب في حصول البرازيل على كأس العالم إلا الأبد ثلاث مرات،وشارك في الثلاث بطولات.

مارادونا حصل على كأس العالم مع الأرجنتين مرة واحدة، والمرة الأولانية ما اشتركش فيها لما كانت في الأرجنتين 78. المفروض كان لكل حقبة ينقي الاتحاد الدولي لعيب يعني أو لاعب يبقى هو لاعب هذا الوقت، لكن علشان ننقي لعيب القرن العشرين، النهارده الإنترنت جاب.. اختار مارادونا، ليه؟ لأن الجمهور اللي تفرج على كرة القدم في عصر الإنترنت وعصر الفضائيات هو جمهور مارادونا، بيليه اتظلم في اختيار الجمهور، ليه؟ لأن بيليه وقته كنا إحنا يعني بتذاع مباريات كأس العالم، يعني أنا على ما أتذكر كنا بننقي مباريات معينة هنا في القاهرة ويمكن معظم الدول العربية ما كانتش بتهتم بإذاعة مباريات كأس العالم في بلدها، وبالتالي ما اتفرجناش على بيليه كما ينبغي، اتفرجنا عليه في مباريات معينة في كأس العالم، وما نعلمه عنه من الصحافة، وقبل ما يبطل بدأنا نعرف إن هو سافر كوسموس في أمريكا بينهي حياته الكروية، ما شفناهوش كما ينبغي إن إحنا نتفرج عليه كدول عربية، وبالتالي العالم كله ما اتفرجش على بيليه إلا في كؤوس العالم، أما مارادونا فكان حظه أوفر شوية من بيليه، لأنه لعب في برشلونة في وقت كانت الفضائيات كلها بتنقل المباريات، وبالتالي العالم كله كان بيتابع لعب مارادونا أسبوع بأسبوع وبطولة بطولة -سواء بطولة أوروبا أو بطولة أمريكا اللاتينية أو كأس العالم. أنا من وجهة نظري الاثنين هما لاعبي القرن، يعني الاثنين فعلاً الاختيار يجوز أن يكونوا الاثنين، وممكن كانوا يبقوا ثلاثة أو أربعة، هم أفضل لاعبي -اللي يقال عليهم كده- أفضل لاعبي القرن، لكن علشان نقارن بين لاعب ولاعب، وعصر وعصر المقارنة صعبة جداً.

أيمن جاده:

نعم، طبعاً يعني أنت محق في الحديث عن موضوع بيليه، ولكن أعتقد يعني أنت كابتن ماجر، الكثير من النجوم وخبراء كرة القدم أتيح لهم أن يشاهدوه وحصلنا الحقيقة- على الكثير من التسجيلات، من المباريات التي نشاهد فيها بيليه في مباريات كاملة أو في لقطات مطولة، وأعتقد أن يعني كل من يحب كرة القدم لديه فكرة جيدة عن بيليه، لكن طبعاً بالنسبة للجيل الحالي من الشباب بالفعل ربما أنه شاهد بيليه قليلاً باعتبار أنه اعتزل منذ حوالي ربع قرن، السيد ميشيل هيدالغو في باريس، أعتقد أنت يعني شاهدت اللاعبين: بيليه ومارادونا بما يكفي للحكم عليهما، قبل أن ندخل في تفاصيل التحليل الفني ما رأيك بموضوع اختيار لاعب القرن، هل تفاضل بين واحد من النجمين الكبيرين؟

ميشيل هيدالغو:

صعب أن نقارن بين لاعبين لم يلعبا في آن واحد في فترتين متقاربتين، أعتقد بأن الاختيار هو يجب أن يكون لبيليه، لماذا؟ لأن بيليه حصل على كأس العالم ثلاث مرات، وبدأ عندما كان عمره ثمانية عشر عاماً، بيليه كان مهيمناً على كل ملاعب كرة القدم بسبب تصرفاته كلاعب ولتصرفاته الإنسانية، وكذلك بكونه هدافاً سجل أكثر من ألف هدف، وكان هناك أيضاً- تصرف إنساني رائع من قبله، وهو لاعب استثنائي تماماً مثل مارادونا، وهو أيضاً مارادونا لاعب ممتاز، فقد أثبت دييجو مارادونا بأن لديه قدرات فنية رائعة وكبيرة جداً، وأثبت بأنه يمكن أن يكون منظم اللعبة، وأن يكون الذي يمنح الكرة للاعبين الآخرين لِبُهَدِّفُوا، وأن يكون هو الذي يهدف، ولكن اختياري أنا هو.. أو الفرق بينهما هو حول التصرفات، تصرف اللاعبين على مستوى الرياضة بشكل عام، بيليه كان دائماً كانت لديه دائماً تصرفات إنسانية رائعة، وللأسف فإن مارادونا لم يكن لديه ذلك، فمارادونا سجل مثلاً.. سجل هدفاً بيديه، مما أدى إلى تأهل الأرجنتين، بيده وهو ضد الاحترام لكرة القدم، ومارادونا أيضاً- لم يقدم دائماً الصورة الجيدة لشباب اليوم بسبب تعاطيه للمخدرات، وعندما نختار لاعب القرن، وأن نختار وفقاً للصفات الفنية والفاعلية في الملعب، يجب علينا أيضاً- أن نختار الإنسان، لأنه ليس فقط الرياضة التي (..) وإنما الإنسانية التي خلف هذه الرياضة، وأعتقد هنا بأن بيليه يحوز على كل هذه المقومات التي تجعله اللاعب رقم واحد، وذلك لا يعني أيضاً- بأن مارادونا أقل منه، فالثاني بعد بيليه هو -أيضاً- رائع جداً، ولكن عندما يجب أن يكون هناك اختيار ما، أنا شخصياً اخترت بيليه.

أيمن جاده:

نعم، طبعاً يعني في النهاية كما يتفق الضيوف الكرام- نحن لا نستطيع إذا قدرنا لاعباً أن نتجاهل الآخر، وسنحاول أن نتحدث عن مزايا اللاعبين، إيجابياتهما، سلبياتهما، لكن دعونا نبدأ أولاً ببيليه باعتبار أنه الأكبر سناً، هو الآن في الستين من العمر، وأنه طبعاً بدأ قبل مارادونا، واعتزل في الفترة ربما- التي كانت تشهد بدايات ظهور مارادونا في أواخر السبعينات، إذاً نبدأ أولاً بهذا التقرير الموجز عن مسيرة اللاعب بيليه، وبعد ذلك سنخصص جزءاً من الحديث عنه قبل أن ننتقل لمارادونا ومن ثم المفاضلة بينهم.

تقرير: ظافر الغربي:

إيتسون أرانتس ديناسيمنتو الشهير باسم بيليه، يوم أطلق عليه لقب الملك بايعه العالم بأسره، ويوم أعلن اعتزاله اللعب طالبه العالم كله بالبقاء وتأجيل القرار حتى يمدد في مواعيد الفرح على المستطيل الأخضر، في كلتا الواقعتين كان الإجماع السمة البارزة، وهو الأمر الذي يصعب فرضه على الجماهير وعشاق كرة القدم خصوصاً، أن تكون لاعباً تحقق الإجماع حولك فأنت تملك مقومات التميز والانفراد بمواهب عالية.. لا يضاهيك فيها أحد، وأن تعترف لك القارات الخمس أنك الملك دون منازع فهذا يعني أنك تتزعم الكرة الأرضية، ويحق لك التربع على عرش الكرة العالمية بلا جدال ولا اعتراض. الذين عاصروا أيام مجد بيليه كانوا يهيمون حباً فيه، وعاشوا أحلى أيامهم في ملاعب كرة القدم، فقد أسعد أوقاتهم، وأشبع نهمهم، استمتعت عيونهم وتكحلت بعروض سحرية اختلط فيها الإبهار باللامعقول: كرة متوهجة من لاعب غيره عادي، كرة لا علاقة لها بما يمارسه الآخرون، كرة هي ملك عبقري سبق عصره بسنين، له قاموسه الخاص الشامل لكل مفردات الإبداع، وهي مفردات ليس لها مرادف في دفاتر غيره من النجوم الذين احتلوا من جهتهم مكانة مرموقة في عالم اللعبة الشعبية الأولى، ولمن لم يعاصروه حين تعرض عليهم أشرطة مباريات بيليه تأتيهم الصور أبلغ من كل حروف المعاجم اللغوية، صور تشرح شرحاً مفصلاً شمولية هذا اللاعب، وتعدد مواطن القوة فيه، صور تحكي بدقة ضخامة الزاد الفني وغزارة المخزون الإبداعي، صورة تكشف قدرات بيليه الهائلة على الاستمرار في القمة وممارسة إحراز الأهداف وصنعها بالقفز فوق حصون الدفاع والنيل من أي استراتيجية دفاعية تفنن المدربون في وضعها، صور لا تحتاج إلى النظام الرقمي المعروف بالديجيتال لتتأكد أنك أمام أسطورة حقيقية، وأن الخيال العلمي في كرة القدم لم يبتكره مخرجو هوليوود وإنما كان من صنع بيليه، وامتداداً لنجاحه الميداني حقق بيليه مكاسب كبيرة خارج أسوار الملاعب، منها الحقيبة الوزارية التي تعتبر أحد الإنجازات التي تحفظ في سجله الذهبي، وكما أحرز أكثر من ألف ومائتي هدف في مشواره الرياضي، فقد سجل بيليه هدف رائعة في عالم المال والأعمال ترجمت إلى أرقام تقترن بأصفار عديدة محفوظة في رصيده البنكي. بيليه نجح فوق الميدان وخارجه، لقد ظلت قدماه مصدر سحر دون أن تقع يوماً ما في وحل الفضائح، وهناك يكمن الفارق بينه وبين غيره، فما أروع أن تكون لاعباً فوق العادة ونموذجاً يحتذي به.

بطاقة بيليه

ولد في 23 تشرين الأول / أكتوبر 1940 في تريس كوراكوس (البرازيل).

الوزن 74 كجم، الطول 1.70م.

دافع عن ألوان سانتوس 1965/1974 وكوسموس الأميركي 1975/1977.

قاد منتخب بلاده إلى الفوز ثلاث مرات بكأس العالم أعوام 1958، 1962، 1970.

قاد فريقه سانتوس إلى الفوز مرتين بالكأس القارية عامي 1962، 1963.

قاد سانتوس إلى الفوز بكأس ليبرتادوريس عامي 1961، 1962 وكأس البرازيل عام 1968.

قاد سانتوس إلى الفوز ببطولة ساو باولو 8 مرات أحرز 11 مرة لقب أفضل هداف في دوري ولاية ساو باولو بين عامي 1957 : 1966، ثم عام 1974.

قاد كوسموس الأميركي إلى الفوز ببطولة الولايات المتحدة عام 1977.

خاض 92 مباراة دولية، وسجل خلال 77 هدفاً.

خاض 1362 مباراة خلال مسيرته كلاعب، وسجل خلالها 1285 هدفاً.

أيمن جاده:

إذاً نحن أمام عبقريتين ربما هما الأكبر في عالم كرة القدم وفي تاريخها، رابح ماجر يعني نتحدث الآن عن بيليه، ومن مزايا بيليه أنه استمر لاعباً لفترة طويلة، أكثر من عشرين عاماً من 1956 إلى 1977م عندما اعتزل نهائياً مع كوسموس، الاستمرار لهذه الفترة برأيك- ماذا يمكن أن تصف اللاعب الذي يستطيع أن يبقى على القمة طوال عقدين من الزمن؟

رابح ماجر:

والله من ضمن استمرار بيليه لو لاحظنا هو خاصة كان في البرازيل في فريق كوسموس.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سانتوس. قبل ما يروح كوسموس في آخر عمره.

رابح ماجر[مستأنفاً]:

قبل ما يروح لأمريكا. يعني ما كانش عنده الفرصة أو الحظ لكي يلعب في أوروبا.

أيمن جاده:

هو رفض والحكومة البرازيلية ربما قيل: إنها أممته، ونادي سانتوس جاءه عقد بمليون دولار وقتها من اليوفانتوس الإيطالي فأعطوه خمسين ألف جنيه استرليني وشقة وسيارة في ذلك الوقت ورفضوا، ورفض أيضاً- أن يغادر البرازيل، ربما هذا كان سلبياً وإيجابياً.

رابح ماجر:

ممكن، ممكن كان سلبياً، ممكن كان إيجابياً، نظن لاعب في هذا المستوى كبيليه نظن المنتخب يحبه دائماً قريب منه في المعسكرات والمباريات الودية أو الرسمية، يعني إنتو عافين مثلاً اللاعب الدولي لما يكون يلعب في بلد آخر دائماً فيه صعوبات لكي يرجع إلى بلده، إلى المنتخب، لأن الفريق بتاعه يلعب مثلاً كأس أوروبا أو كأس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني تعتقد أن هذه النقطة ساعدت بيليه على الاستمرار طويلاً أنه ظل في البرازيل مع النادي؟

رابح ماجر[مستأنفاً]:

أظن ساعدته كثير، أظن ساعدته كثير.

أيمن جاده:

نعم، طيب مجدي عبد الغني، يعني هذا الكم من المباريات، أكثر من ألف وثلاثمائة مباراة وحوالي ألف واثنين وثمانية وخمسين هدف، هذه الحصيلة الرقمية الضخمة لبيليه ما الذي يمكن أن تعنيه؟

كيف يمكن أن نصف لاعباً بهذا الحجم؟

مجدي عبد الغني:

هو الأول أنا متفق تماماً مع ميشيل هيدالغو في الكلام اللي قاله على بيليه ومارادونا في المقارنة اللي قالهم، بيليه مافيش شك إنه نهى حياته الكروية بدون أي فضائح أو..سلوكه خارج الملعب كان سلوك قويم، وكان سلوك ممتاز جداً، وفي نفس الوقت ماسمعناش عن بيليه أي حاجة، بعكس مارادونا، كنا دايماً بنسمع عن مارادونا يعني إشاعات وحقائق كثيرة جداً في إنه بيتناول مخدرات، وإنه بيضرب الصحفيين بالرصاص، وإنه عصبي، وإنه وإن وإن.. يعني مارادونا في شخصيته نفسها فيه تحفظات كثيرة جداً، ودي برضو أعتقد إنها مهمة جداً زي ما قاله ميشيل هيدالغو- في اختيار اللاعب، لأن أنت بتختار لعيب قرن، يعني إذاً بتختار لعيب متكامل المواصفات، وفي نفس الوقت ماعندهوش أي ديفوهات شخصية، ما تقدرش تقول: ده أصله لعيب كويس بس أخلاقه كانت وحشة، أو أخلاقه كان فيها بعض التصرفات وهو كان لعيب فذ، لأ. الاثنين بيكملوا بعض المفروض، والاثنين هما بيبقوا فيهم تأثير كبير قوي في الاختيار، دي حاجة.

الحاجة الثانية: تاريخ بيليه ما فيش شك إنه تاريخ مشرف جداً، وأهداف بيليه لن يستطيع لاعب إنه يحرز هذا الكم من الأهداف على مدار السنين دية، أنا عايز أقول: إن بيليه حضر تكتيكات مختلفة وقدر في كل عصر يثبت وجوده، ويكون هداف برضو، يعني بيليه لعب أيام ما كان خمس فراودة على ثلاث باكات في الخمسينات، وبعدين لعب أيام ما كان ثلاث فراودة على أربع باكات في السبعينات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، كابتن مجدي الوقت يضيق الآن، لو سمحت لي.

مجدي عبد الغني[مستأنفاً]:

وفي الخمسينات لعب أيام ما كان أربع فراودة على أربع باكات في الستينيات.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كابتن مجدي عبد الغني، لو تسمح لي باقي دقيقة واحدة على الفاصل، أريد أن أوجه سؤال لميشيل هيدالغو وسأعود إلى هذا الموضوع معك بعد الموجز.

ميشيل هيد الغو، يعني الحديث الآن يدور عن بيليه والمدة الطويلة التي قضاها، هل تعتقد أنه عدم لعبه في أوروبا كمحترف ساعده على الاستمرار فترة طويلة باعتبار أن اللعب في أوروبا مع الأندية الكبيرة يكون محك قوي للاعب؟ وأرجو إجازة مختصرة قبل أن نعود لهذا بعد الموجز.

ميشيل هيدالغو:

كلا. أعتقد بأن الحياة الطويلة لبيليه بسبب أنه يتحلى بطاقة جسمانية رائعة، ولديه قدرات رياضية وجسمانية كبيرة، فهو لاعب لديه قدرات جسمانية وفنية كبيرة، والذي يلعب بهذه الأساليب ممكن أن يستمر فترة طويلة، فلم يعاني من إصابات كبيرة، ولكني أعتقد أن هذه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، سيد هيدالغو يعني أنت مستشار، ويستفيد نادي العين من خبرتك الفنية، أيضاً نحن نريد أن نستفيد بهذه الخبرة.

[موجز الأنباء]

أيمن جاده:

نتحدث في هذه الحلقة عن المفاضلة بين اللاعبين الذين اختيروا كلاعبي القرن في كرة القدم: بيليه البرازيلي، ومارادونا الأرجنتيني، ومازلنا نتحدث الآن عن بيليه، ومع الخبير الفرنسي والمدرب الحائز على كأس أمم أوروبا 1984م، والمستشار النفي حالياً لنادي العين الإماراتي السيد ميشيل هيدالغو في باريس.

سيد هيد الغوا، طبعاً كنت.. كنت تتحدث قبل الفاصل عن استمرارية بيليه، وعن قدرة اللاعب على تحقيق هذا الكم من الإنجازات في هذه السنوات من دون أن يذهب كمحترف إلى أوروبا، لا ندري إذا كانت هذه النقطة إيجابية أم سليبة بالنسبة إليه.. يبدو أن الصوت.. هناك مشكلة في الصوت، أكرر السؤال السيد ميشيل هيد الغو- يعني نريد أن نتابع ما كنت تتحدث فيه عن موضوع استمرارية بيليه حوالي عشرين، أو واحد وعشرين عاماً.

ميشيل هيد الغوا:

سيد.

أيمن جاده:

نعم.

ميشيل هيد الغو:

أولاً: كما قلت بأن الحالة الجسمانية التي كان عليها، واللياقة البدنية العالية، والحقيقة أنه كان يلعب في السنوات الأخيرة بشكل جماعي أكثر من اللعب الفردي، وكانت لديه أيضاً- نظام تغذية صحية جيدة سمحت له بأن يستمر في هذا المجال، فعندما ننظر إليه الآن وعمره ستين عاماً الآن نجد بأن لياقته البدنية لا تزال عالية، وهذا هو السر الذي سمح له بالاستمرار في اللعب.

أيمن جاده:

نعم، رابح ماجر، يعني بيليه الناس عرفته طيلة حياته مع ناديين: سانتوس البرازيلي، وفاز معه بكل الألقاب الممكنة، بطولة ساو باولو، بطولة البرازيل الوطنية، كأس ليبر تادوريس في أميركا الجنوبية، وكأس أندية العالم القارية الإنتركونتنتال في طوكيو التي فزت بها أنت أيضاً مع بورتو.

هل يعني وبالإضافة طبعاً لكوسموس في الحقبة الأخيرة من حياته هل وجود اللاعب في نادي كبير، هل وجود اللاعب مع منتخب كبير يسهم في إضفاء هذه الهالة عليه؟ هل الإنجازات التي حققها اللاعب تساهم أيضاً- في القياس بأنه من أميز اللاعبين، من دون طبعاً أن نغمط بيليه حقه كنجم كبير جداً؟

رابح ماجر:

بلا شك لو نشوفه لحد الآن، حتى الآن الفيفا دائماً يختارون اللاعب.. أحسن لاعب في العالم على الإنجازات اللي حققها مع الفريق بتاعه، الدليل زيدان مع المنتخب الفرنسي بعد ما فاز على كأس العالم، وأخيراً كأس أوروبا، نفس الشيء زيدان كان مرشح وفاز على كأس أحسن لاعب في العالم 2000، أنا أظن اللاعب الكبير لو هو موجود في نادي كبير، لو أن النادي الكبير والفريق الكبير يحقق إنجازات، هذا الفريق راح يسهل له الأمور بتاعه، لأن الآن حالياً يشوفوا النتائج.. يشوفوا النتائج للفريق.. الإنجازات اللي حققها، ومن هذا الفريق نخرج اللاعب الأحسن، يعني نشوف أيضاً مثلاً ريفالدو في برشلونة، ريفالدو في برشلونة حتى لو يعني ما يلعب 100% بالإمكانية بتاعه، ولكن حضوره في الميدان مهرجان، وحتى الأهداف اللي يسجلها، الأهداف مش عادية اللي سجلها ريفالدو،وحتى الكرات اللي يعطيها لرفاقه ليسجلوا الأهداف، يعني حضوره يعني الكثير، وأيضاً في المنتخب البرازيلي نفس الشيء، ممكن نشوف لاعبين كبار بإمكانيات كبيرة، ولكن ما عندهمش الحظ لكي يلعبون مع فرق كبيرة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مثل جورج وايا مثلاً.

رابح ماجر:

جورج وايا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

جورج وايا يعني إن ليبيريا لا يمكن أن تلعب في كأس العالم حسب مستواها لا يمكن يكون.

رابح ماجر[مستأنفاً]:

على كل حال كان عنده حظ أيضاً جورج وايا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن ربما وجود في نادي كبير ساعده.

رابح ماجر[مستأنفاً]:

وجوده في نادي كبير (ميلو آسي) وين 95 فاز على أحسن لاعب في العالم، وهذا هو الدليل، يعني كان موجود في فريق كبير، الآن وايا موجود في مارسيليا وكان في السابق في مانشستر سيتي، ولكن ما استمرش كثير بالفريق، الآن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تبع سياسة المؤسسة.

رابح ماجر:

نعم.

أيمن جاده:

نعم، نعم، طيب مجدي عبد الغني يعني بيليه اعتزل دولياً في عام 1970 أو 71 مع المنتخب البرازيلي، آخر مباراة لعبها ضد يوغسلافيا ودياً في ريو ديجانيرو، وتعادل وودع وهو في سن مبكرة، يعني في بداية الحادية والثلاثين من العمر، هل تعتقد أن هذا الاعتزال المبكر وهو على القمة كان ذكاء بأنه لم يستمر أطول من ذلك، لكي لا يتعرض ربما لإرهاصات أو صعوبات؟

مجدي عبد الغني:

ما فيش شك إنه ذكاء من بيليه، وعلى فكرة بيليه بيحسب كل خطوة بيخطوها، وهو ذكي جداً جداً كلعيب، وبعد ما انتهى من اللعب، زي ما التقرير اللي جابته قناة الجزيرة دلوقتي قالت: إن هو نجح برضو في حياته العملية بعد الكورة، من ضمن ذكاء بيليه، ومن ضمن التخطيط الصح اللي هو بيخططه مستشاريه اللي بيشوروا عليه الاستشارات الصحيحة إنه بطل في عز مجده، وبطل قبل ما يخش في دروبات [Drops] في مستواه، أو يخش في إرهاصات كده مع الجماهير، وساب ذكرى جميلة جداً مع الجمهور اللي هو تفرج عليه وعاصره في ذلك الوقت، أنا كنت عايز أكمل جزئية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

آه، تفضل.

مجدي عبد الغني[مستأنفاً]:

إن بيليه في الثلاث عصور اللي هو حضرهم قدر إن هو يثبت وجوده، يعني أنا من وجهة نظري إن بيليه هو فعلاً أحسن لاعب في القرن نتيجة ما حققه بيليه من إنجازات مع المنتخب بتاعه ومع نادي سانتوس، وتعقيباً على كلام رابح إن أما يكون لعيب كبير بيلعب في نادي كبير لازم برضو علشان ياخد الهالة اللي هو أخدها، وياخد النجومية اللي هو أخدها لازم يكون برضو المنتخب بتاعه كبير، يعني حضرتك ذكرت أستاذ أيمن- جورج وايا، جورج وايا لو بيلعب في منتخب كبير، يعني لو موجود مثلاً في إفريقيا في منتخب مصر أو منتخب الجزائر أو منتخب المغرب، منتخبات من المنتخبات اللي بتروح كأس العالم دائماً أعتقد إن جورج وايا كان بقى له اسم وسمعة أكثر بكثير من إنه يبقى بيلعب في منتخب ليبيريا، يعني مش كفاية إنه بيلعب في نادي كبير، لا. لازم يكون برضو بيعلب في منتخب كبير، وهو ده اللي أثبتته الأيام وأثبته التاريخ.

أيمن جاده:

نعم، طبعاً هو أيضاً عرضت عليه الجنسية الفرنسية يعني قبل أن يمثل ليبيريا، لكن هو أصر وتمسك ببلاده، وكان على حسابه حتى يعني يأخذ الفريق في أسفاره، ولكن طبعاً ليبيريا ظروفها معروفة، ناخذ اتصال من مرسي جميل..

مجدي عبد الغني[مقاطعاً]:

لأنه كان يبحاول إن هو يثبت وجوده يعني.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، مرسى جميل الوطفة في الولايات المتحدة الأمريكية، صحفي عربي مقيم في أميركا، مساء الخير يا سيدي.

مرسي جميل:

مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، تفضل.

مرسي جميل:

ومساء الخير للنجم العربي رباح [رابح] ومجدي عبد الغني..

أيمن جاده:

مساء النور، أهلاً وسهلاً، تفضل يا سيدي.

مرسي جميل:

يا سيدي الكريم عندي رأي متواضع لو سمحت لي يا أخ أيمن.

أيمن جاده:

تفضل.

مرسي جميل:

أنا مستعجب الحقيقة بالمقارنة بين مارادونا وبين بيليه. طبعاً إذا كان بيليه قد حقق لبلاده كأس العالم ثلاث مرات بالسويد وبتشيلي، وأخيراً بالمكسيك، واعتزال وهو بقمة عطائه ولم ينل ولا بطاقة حمراء واحدة بتاريخه الرياضي، فإن مارادونا أيضاً- لم يقصر، فقد نال البطاقة الحمراء 16 مرة بتاريخه، وسرق هدف الفوز بمباراة فريقه ضد إنجلترا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الهدف الأول، لا. ليس هدف الفوز، نعم.

مرسي جميل[مستأنفاً]:

وهو أول رياضي يطرد من كأس العالم لاكتشافه بتعاطي المخدرات والكوكايين وذلك بأمريكا، وأكثر هو دخل السجن بتجارته للمخدرات، ومحاولته إطلاق الرصاص على العالم،وأكثر من ذلك.. من هذا وذاك فهو الوحيد الذي مُنع من دخول اليابان..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لتورطه في قضايا المخدرات، مرسي، هذا شيء معروف، وهذه حقائق معروفة وسنناقشها، ولكن هناك نقطة مهمة يعني، أولاً: المقارنة لسنا نحن الذين نعقد المقارنة، النتيجة الرسمية قالت: بيليه ومارادونا، هذا واحد.

اثنان: على.. يعني رأي الخبراء أن أفضل مواهب ظهرت في عالم كرة القدم هي بيليه ومارادونا، يعني دعنا على الأقل نركز في جزء من النقاش على الفنيات داخل الملعب، نحن متفقون على أن بيليه كمثال رياضي.. نموذج رياضي مثل محمد علي كلاي هي النماذج الصحيحة، وليس مارادونا الذي اتهم بالإدمان، وبأشياء أخرى، ولكن سنحاول أيضاً أن نناقش بعض هذه الأمور، وهل نتيجة ضغوط معينة؟ هل نتيجة ظروف؟ هل كانت هناك مظالم على مارادونا كما يقول هو بنفسه؟ على كل حال شكراً لرأيك يا مرسي من الولايات المتحدة الأمريكية، ناخد فهد القباني من المملكة العربية السعودية تفضل.

فهد القباني:

آلو.

أيمن جاده:

تفضل يا سيدي.

فهد القباني:

آلو السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام.

فهد القباني:

فهد القباني من السعودية.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

فهد القباني:

بالنسبة للنقاش حول مارادونا وبيليه فيه نقطة استغفلتوها أنتم الظلم اللي تعرض له بيليه، عفواً تعرض له مارادونا من الاتحاد الدولي في العهد السابق، وأنتم يعني عارفين الموضوع من..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي.. أنا لسه كنت أشير.. يعني أُلمح إلى هذا الشيء وسنصل إليه، لأنه إحنا ما تحدثنا بالتفصيل عن مارادونا، سنتحدث عن ذلك.

فهد القباني:

عفواً.. السؤال.

أيمن جاده:

تفضل.

فهد القباني:

ليش الاتحاد الدولي يأخذ استفتاء بالإنترنت واستفتاء من الأعضاء لأفضل لاعب وأفضل لاعبة، علشان أمريكا والبرازيل؟ هنا نقطة، ليش ما أخذ أحسن فريق؟ لماذا أمريكا والبرازيل فقط هم اللي يستفتون في أحسن لاعب ولاعبة؟ يعني أنا أشم فيها ريحة عنصرية، أو فيها ريحة نقول- مجاملة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا، لا أعتقد، هو كان مفتوح على الإنترنت، كان هناك موقع خاص من البداية.

فهد القباني:

OK، لماذا يختاروا الإنترنت لجميع.. يعني من ضمن الاختيارات ليش أحسن لاعب وأحسن لاعبة؟ يعني لما فازت اللاعبة الصينية في أحسن لاعبة عملوا لها إنترنت؟ مجاملة لأمريكا رشحوا اللاعبة الأمريكية، لما فاز مارادونا بأحسن لاعب مجاملة للبرازيل ولهافيلانج رشحوا لاعب..

أيمن جاده:

طيب.. شكراً فهد، يعني سأنقل هذا السؤال إلى السيد ميشيل هيدالغو، لأنه هو مُطِّلع على هذه الأمور أكثر، سيد هيدالغو السؤال يقول: لماذا كان هناك طريقتان لاختيار لاعب القرن؟ لماذا لجنة خبراء الفيفا التي صوَّتت لبيليه؟ ولماذا أيضاً موقع الإنترنت لاختيار اللاعبين؟ وطبعاً مارادونا نال 53% مقابل 18% فقط لبيليه، وكان هناك لاعبين آخرين في الترتيب: بلاتيني، كروويف، ديستيفانو وغيرهم؟

ميشيل هيدالغو:

أعتقد بأن ذلك كان خطأ من قِبل الفيفا، لأنه عندما نختار أفضل لاعب يجب أن نضع أسساً واضحة وعديدة فنية، وتكتيكية، ورياضية، وأخلاقية، ولا يجب دائماً أن نرتكز على الشيء الغير مفهوم في بعض الدول أن يكون هناك أشخاص يصوتوا عن طريق الإنترنت، من هؤلاء الذين يصوتون؟ إذا كانوا شباباً فإنهم لم يعرفوا بيليه ولا يعرفوا من هو بيليه.

لذلك من الصعب عليهم أن يقوموا بالمقارنة مع لاعب قريب من قلوبهم مثل مارادونا، وشيء طبيعي جداً أن نصوت على مارادونا أكثر من التصويت على بيليه عن طريق الإنترنت، ولكن من أجل أن نحكم على اللاعبين فهم لاعبين استثنائيين، نحن نعرف ذلك، ولكن علينا أن نحدد المعايير الواضحة، وهؤلاء الذين يستطيعوا أن يحددوا ذلك هم خبراء كرة القدم، من جميع دول العالم، مدربين من كل دول العالم، وصحفيين رياضيين من كل دول العالم، وأن نحاول أن يكون هناك نتيجة بهذه الطريقة، لذلك أعتقد بأن شباب مارادونا أو نتائج مارادونا كانت بسبب التصويت بالإنترنت من قِبل الشباب.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

سيد هيدالغو.. أريد أن أسألك عن جزئية فوز بيليه بكأس العالم مع البرازيل ثلاث مرات، دائماً يُقال إن بيليه قاد البرازيل للفوز ثلاث مرات في أربع بطولات شارك فيها، لكن الحقيقة أنه قاد البرازيل للفوز مرة واحدة عام 1970، لأنه في عام 1958م اشترك منذ الدور الثاني وكان في السابعة عشر من العمر، كان لاعب صغير، صحيح أنه سجل أهداف، حوالي خمسة أهداف في تلك البطولة، ثم في عام 1962م في تشيلي لعب مبارتين و أُصيب، وحل محله (أماريندو) وفازت البرازيل من دونه بكأس العالم، ثم في عام 1966م في إنجلترا أيضاً بيليه أصيب وخرج مع البرازيل من الدور الأول أمام (برتغاليو سيبيو) وفي عام 1970م تألق وفاز مع البرازيل بكأس العالم في المكسيك، ما رأيك بهذه الجزئية؟

ميشيل هيدالغو:

لماذا نقول بأنه أفضل لاعب، وأنه كان وراء الفوز؟ لأن كان فعلاً لاعباً متميزاً، لا نعرف لاعب بأنه.. حتى عندما كان عمره سبعة عشر عاماً أو ثمانية عشر عاماً عام 1958م سجل ثلاثة أهداف في نصف النهائي، ونحن نعرف بأنه كان صغيراً للغاية في ذلك الوقت، وعام 1970م كان فعلاً بطل المباريات كلها، ليس لأنه يلعب بفريق كبير، طبعاً، ولكنه بالطبع- كان هو وراء هذا الإنجاز الكبير لهذا الفريق الكبير، ولكن بيليه في جميع ملاعب العالم في أي مكان ذهب أثبت بأنه فعلاً- لاعباً متميزاً، والأهداف الكبيرة التي سجلها، وهذا شيء رائع، وبيليه سجل 1200 هدف مما يجعل بأن السجل الحافل له شيء مهم جداً في اختيار لاعب القرن.

أيمن جاده:

نعم، طيب الآن نحاول ربما- أن نركز على نقاط قوة بيليه، دعني أسألك رابح ماجر- نقاط قوة بيليه يعني هل نتحدث أن نقطة قوته في صنع اللعب في رؤية الملعب، في القدرة على التهديف، في المهارات الفردية، في التمرير؟

رابح ماجر:

والله أنا شفت أكثر من مبارات بيليه أظن عنده قوة جسمية، وسرعة، السرعة كل مباراة يروح بالكرة، يعني.. حتى الدفاع ما راح يوقفه بسهولة، خاصة في المبارايات اللي لعبهم مع سانتوس قوة، ويشوف قبل ما يمد الكرة يشوف الميدان، ويشوف اللاعبين، ويشوف اللاعبين وين موجودين، يعمل باصات [تمريرات] ويسجل أهداف، يعني نقول لاعب متكامل 100%، يعني ما هوش.. ما عنده نقص.

أيمن جاده:

نعم، نأخذ اتصال من عبدا لله من الجزائر..

يبدو أننا فقدنا الاتصال مع عبد الله على أي حال أتوجه لمجدي عبد الغني في القاهرة، مجدي.. بما شاهدت بيليه ما هي أبرز نقاط قوة بيليه كلاعب؟ هل في مهارته الفردية؟ هل في دوره المؤثر مع الفريق؟ وأنت تحدثت عن وجود بيليه في عصور تكتيكية مختلفة، وأنه أثبت وجوده فيها جميعاً؟

مجدي عبد الغني:

هو بيليه لاعب متكامل في الحقيقة، لعيب لو حللته كده تلاقيه لعيب من اللعيبة القليل قوي إنك تقابلها أو تصادفها في كرة القدم، بيلعب برجله اليمين كويس أوي، وبيلعب برجله الشمال كويس أوي، ودي هي برضو بتدي له تفوق على مارادونا شويه، لأن مارادونا الكرة لما كانت بتيجي على رجله اليمين كان بتبقى تقريباً- مشكلة يعني، بيليه بيلعب بدماغه كويس جداً، قوي جسمانياً، سريع زي ما رابح قال دلوقتي، الـ Passing بتاعه كان صح جداً، الدريبلنج بتاعه، المراوغة بتاعته كانت ممتازة جداً، لعيب متكامل، يعني لعيب ما تقدرش تقول إن فيه غلطة، الأداء بقى.. أداؤه على مدار لعبه في السنين الطويلة دي كلها بيتفوق طبعاً مافيش شك مافيش لعيب بيلعب كويس على طول، ومافيش لعيب بيلعب وحش على طول، كل اللعيبة بيبقى عندها رسم بياني زي ما رابح يمكن عارف- بتعلى أوى أوى بمستواها، وبعد كده تبتدي تنخفض شوية، وبعد كده تبتدي تعلى، فبيليه من اللعيبة الجامدين جداً في العالم اللي إحنا تفرجنا عليهم، ويمكن عنده مميزات أكتر كتير من اللعيبة، لكن أنا عندي تعقيب شوية على اختيار الفيفا للاعب القرن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم.

مجدي عبد الغني[مستأنفاً]:

أنا كان.. أولاً أنت بتختار لاعب القرن يعني مائة سنة، يبقى إذن ما ينفعش تختار لعيب واحد، المفروض إنك على الأقل كانت الفيفا تختار أحسن 11 لعيب في القرن، لأن أنت كده ظلمت لعيبة كتيرة جداً موجودين، يعني ظلمت أجيال كتيرة تواجدت على مدار المائة سنة أغفلتهم وأهملتهم، وحصرت اختيارك في اتينين لعيبة فقط، واحد كان في الخمسينيات وبطَّل في السبعينيات، وواحد بدأ في السبعينيات وبطَّل في أواخر التسعينات، فأنت ظلمت لعيبة كتيرة جداً في جميع أنحاء، العالم، فكان المفروض أن الاختيار يبقى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

خصوصاً في النصف الأول من القرن، يعني ربما في تلك الفترة مجدي- لم تكن هناك تسجيلات تليفزيونية واضحة، لم يكن بالإمكان.. ليس حتى هناك نقاد ظلوا أحياء من تلك الفترة المبكرة شاهدوا اللاعبين، بالإضافة لاختلاف أسلوب اللعب، ربما كن أكثر فردية، وكان أكثر تموضعاً في خطة اللعب.. نعم.

مجدي عبد الغني:

لأ، هو فيه.. يعني فيه كروويف، يعني فيه كروويف عندك في هولندا، لعيب كويس جداً لازم كان يبقى له دور في القرن اللي فات، فيه ميشيل بلاتيني لعيب ماحصلش في أوروبا، لعيب من أعظم اللعيبة، فيه في أفريقيا لعيبة كويسة جداً على مدار عصور أفريقيا سواء في الشمال الإفريقي أو في غرب أفريقيا، فيه لعيبة ظهرت كتير أوي لعيبة كويسة جداً، يعني عايز أقول: إن فيه لعيبة عاصرت التليفزيون، وعاصرت الـ.. يعني أنا ما بأقولش نختار من التلاتينيات والعشرينيات ولا الأربعينيات، لأ، نبتدي على الأقل- من بدايات ما بدأت كأس العالم تاخد الصورة والهالة، والشعبية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عندما أصبحت متلفزة، نعم، في الخمسينيات، نعم.. الحقيقة.

مجدي عبد الغني[مستأنفاً]:

اللي بقت موجودة فيها في كأس العالم، يعني مثلاً كنا نبتدي نختار من الخمسينات وقت ما بيليه طلع، وبعدين نخش على الستينيات، والسبعينيات، والتمانينيات.. وهكذا، كنا نطلع 11 لعيب، هؤلاء الـ 11 لعيب أو أحسن 16 لعيب في القرن، وبالتالي ما نظلمش لعيبة كانوا جامدين جداً برضو وموجودين جداً، لأن المقارنة بين لعيب ولعيب وعصر وعصر مقارنة صعبة جداً في وجهة نظري أنا.

أيمن جاده:

نعم، نأخذ بعض الاتصالات، نضال أبو نواس من المملكة العربية السعودية مرحباً بك، وأعتقد يعني هذا من الأسماء المألوفة في البرنامج، مساء الخير نضال.

نضال أبو نواس:

سيدي أيمن.. أشكرك.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

نضال أبو نواس:

تحية طيبة للضيوف الكرام والكباتن المميزين.

أيمن جاده:

حياك الله.

نضال أبو نواس:

أنا عندي ملاحظات بسيطة أبغي أطرحها عليكم، وأنت حر يعني- مين يجاوب، هذه لك، طبعاً أنا نفسي إنكم تكلمونا إن شاء الله، وأرجو ما أكون استعجلت عن مقارنة مهارية داخل الملعب بين بيليه ومارادونا، يعني أنا عندي نقاط وضعتها وأبغي رأي الكباتن فيها، عنصر المفاجأة داخل المستطيل الأخضر، مين يملكه أكثر مارادونا أم بيليه؟ يعني العنصر اللي يقلب أوراق الخصم، الواجبات المعينة للاعب داخل الملعب يعني استخلاص الكرة، الضغط على اللاعب، تنفيذ أوامر المدرب، مين؟ بيليه أم مارادونا؟ اللعب الجماعي، إن أنا ألعب مع الفريق كامل، ما أكون أنا الوحيد اللي يعتمد علي الفريق لحالي، أكون أنا مع المجموعة، مين بيليه أم مارادونا؟ بس، ومعليش أزعجتك.

أيمن جاده:

شكراً لك، بالعكس.. مرحباً بك، وأعتقد أنت طرحت نقاط مهمة، ولكن فعلاً استعجلت قليلاً، لأنه هذه سنطرحها في إطار المقارنة بين اللاعبين، نحن مازلنا نحاول أن نتحدث عن بيليه أولاً، ثم نتحدث عن مارادونا، ثم نحاول أن نقارن بينهما، نأخذ رياض أمين من الدوحة، مساء الخير.

رياض أمين:

مساء الخير يا أفندم، ألو، مساء الخير.

أيمن جاده:

ألو نعم، تفضل، أهلاً وسهلاً.

رياض أمين:

حقيقة أنا صُدمت حينما علمت أن مارادونا هو لاعب القرن، وهناك لاعبين في فرق ريال مدريد وفرق إنجلترا وفرنسا، وميشيل بلاتيني، وأنا أحيي الرجل الأجنبي ميشيل..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سيد ميشيل هيدالغو.. نعم.

رياض أمين:

مدرب فرنسا السابق، حينما قال أن بيليه لاعب كرة أخلاقيات وسلوكيات، صنع اسم البرازيل عالمياً، ووضعها على الخريطة العالمية، يكفي أنه صنع الكرة، ووضع اسم البرازيل في العالم كله، وجعل البرازيل كلهم يحبون الكرة، على فكرة أنا لست من عشاق الكرة، لكن لابد وأن أقول هذه الكلمة: أن بيليه صنع اسم البرازيل عالمياً، وشكراً.

أيمن جاده:

طيب، شكراً لك رياض أمين، يعني هذا الكلام سيد ميشيل هيدالغو دعني.. قبل أن نأخذ المقارنة المهارية التي تحدث عنها الأخ نضال، سنتحدث عنها إن شاء الله- بعد قليل، لكن مازلنا نتحدث عن بيليه، سيد هيدالغو.. قبل بيليه كان النجوم دائماً هم المهاجمون، كنا نعرف بوشكاش، كنا نسمع بديستيفانو، كل هذه الأسماء سواء التي سبقت بيليه أو التي عاصرت بيليه، فونتين الفرنسي بيليه نفسه ظهر كمهاجم، لكنه سرعان ما تحول إلى خط الوسط، وتحول إلى دور صانع اللعب، هل هذا التحول بالنسبة لبيليه أسهل في نجوميته بالإضافة طبعاً- لأهدافه الكثيرة؟ هل أصبحت النجومية الحقيقية هي لصانع اللعب؟

ميشيل هيدالغو:

كلا، بيليه كان لاعب هدافاً، هدافاً في الفريق الوطني أو في فريق سانتوس ومع آسين تراجع قليلاً، وكان يمرر الكرات إلى زملائه في نهاية حياته المهنية، ولكن ما نحتفظ به هو بيليه الهداف وصانع الألعاب الرائع، صحيح أن.. وهذا أيضاً صحيح بالنسبة لمارادونا، مارادونا كان لديه لعبات وحركات فنية غير معقولة ومفاجئة، فكان لاعباً أيضاً- بيليه كان كلاسيكياً أكثر.

أما مارادونا كان يمكنه أن يمرر الكرات إلى زملائه أو أن يصنع اللعبة لنفسه هو شخصياً، أما بيليه فكان لاعباً هدافاً، وعندما نتذكر اللاعبين قبل بيليه الذين أثروا على كرة القدم كان دي ستيفانو، ودي ستيفانو كان لاعباً رائعاً وعجيباً، ويستطيع أن يركض في كل أنحاء الملعب، أن يكون مدافعاً ومهاجماً وهدافاً، وبوشكاش أيضاً كان لاعباً هدافاً رائعاً، ولكن لم يكن لديهم كل مميزات اللاعب الممتاز، وكما قال عبد الغني بأن بيليه ممكن يلعب باليمين وباليسار، وممكن يلعب بالرأس، أما مارادونا فلا، لذلك فبيليه يمكن أن يلعب في كل أماكن الملعب وخاصة تسجيل الأهداف، فالصورة التي حفظناها له هو ال.. بيليه الهداف وصانع الألعاب.

أيمن جاده:

نعم، طيب يعني ما رأيك في الكلام الذي قاله أيضاً- رابح ماجر ما أن بيليه عاش أو لعب في زمن كان أسهل تكتيكياً، في زمن كان فيه اللاعب الفردي أكثر سيطرة، وبالتالي كان من الممكن أن تظهر مواهب اللاعب أكثر مما هي عليه في أيام مارادونا أو الأيام الحالية، عندما زادت الخطط الدفاعية وزاد اللعب الجماعي، وتعقدت تكتيكات اللعب وزادت سرعة كرة القدم؟

ميشيل هيدالغو:

أعتقد بأن بيليه لعب أيضاً.. تأقلم مع فترته كما تأقلم مارادونا مع فترته، لا يمكن أن نقول عن لاعب بأنه يلعب بميزة تختلف عن الآخر إلا وفقاً للفترة التي كان فيها، فبيليه أيضاً كان يلعب لعباً جماعياً، ويلعب أيضاً- فردياً، وهذا أيضاً صحيح بالنسبة لمارادونا، لذلك فإن فترة بيليه ربما كانت متطلباتها أقل من فترة مارادونا، ولكن هذا يمكن أن نقوله أيضاً لأنه فيما يتعلق بعدد المباريات، في أيام بيليه كان أقل بكثير ولعب المباريات أسهل بكثير مما حدث في أيام مارادونا، وربما لهذا السبب فإن بيليه استطاع أن يستمر لفترة طويلة من الوقت كلاعب، اللاعبين الكبار لديهم اللعب الفردي دائماً من أجل مصلحة الجماعي، واللاعبين الكبار هم لاعبين أيضاً ممتازين على المستوى الجماعي، لأنهم يقومون بما يقوم به كل لاعب في الفريق، وهو تمرير الكرات.

أيمن جاده:

نعم، يعني من خلال هذا الكلام سيد هيدالفو كيف نستطيع أن نصف طريقه الفيفا في الاستفتاء؟ أنت قلت أن الفيفا أخطأ في موضوع الإنترنت ولجنة الخبراء، والاختيارين اللذين ظهرا، أيضاً ماجر وعبد الغني قالا إنه كان من الممكن أن يكون هناك اختيارات لعدد أكبر من اللاعبين، مثلاً أفضل عشرة أو أفضل 11 لاعب في القرن العشرين من دون أن ننسى لاعبين مثل كروويف، مثل ميشيل بلاتيني، مثل بيكنباور، دي ستيفانو، بوشكاش، باجيو.. وغيرهم

ميشيل هيدالفو:

عندما.. نعم.. ولكن إذا اخترنا فريق للقرن سيكون هناك دائماً.. سيقولون: لماذا هذا وليس هذاك؟ ولكن عندما يكون هناك اختيار وعلينا أن نختار فعندما نختار يجب أن نختار، فعندما نكون مدرباً للفريق عندما نريد أن نؤلف فريق يجب أن نقوم باختياره، هناك كثير من اللاعبين الذين لم يدخلوا ضمن الفريق، ونقول للأسف لا يستطيعوا أن يدخلوا، ولكن يجب أن نتخذ قرار، فنحن في عالم يجب أن يكون هناك اختيار الأفضل، وممكن أن يلحق ظلم بالآخرين، ولكن لا أعتقد بأنه إذا كان بيليه هو الأول وثانياً مارادونا بأن هناك ظلماً يقع على أي لاعب في العالم.

أيمن جاده:

نعم، أعتقد ربما أننا تحدثنا بما يكفي حتى الآن عن بيليه، لابد أن نتحدث أيضاً بعض الوقت عن مارادونا، ومن ثم نحاول أن نخلص إلى مفاضلة أو مقارنة بين الاثنين، وطبعاً يعني لابد أن نتكلم كثيراً، لكن نحاول أيضاً- أن نشاهد بعض اللقطات كما شاهدنا لقطات لبيليه نشاهد لمارادونا، من خلال هذا التقرير عن سيرته كلاعب.

تقرير: معز بولحية:

عديدة هي الصفات التي التصقت بلعبة كرة القدم، لكن أكثرها إغراقاً في التعامل معها كظاهرة اجتماعية ونفسية تلك التي صنّفتها كأفيون للشعوب، أي أن فكرة التخلي عن كرة القدم كغذاء جسدي وروحي تبقى أمراً قريباً من المستحيل، وفي صورة استقامة هذا الطرح فإن أحد أهم الشخصيات أو الأسماء الرياضية ترجمة لهذا الواقع وتكريساً لهذه الجدلية يبقى النجم الظاهرة دييجو أرماندو مارادونا الذي شغل العالم بأسره على امتداد أكثر من عقدين، سواء داعب الكرة أو لم يداعب فإنه فرض نفسه كوجبة أساسية على طاولة الأحداث، فابن قرية (لانوس) الفقير دخل قلوب الملايين منذ أن اكتشفه العالم عام 1979م حين قاد منتخب بلاده للشباب للفوز بلقب كأس العالم، لتنطلق بذلك قصة لاعب وإنسان، مثَّل مادة دسمة لأكثر من باحث اجتماعي ونفسي وحتى اقتصادي، فبغض النظر عن تألقه اللافت مع الأرجنتين على امتداد أربع مشاركات في كأس العالم توجها بلقب اعتبر صانعه الأول عام 1986م، فإن مسيرة مارادونا الكروية وما علِقت بها من أحداث وصفت بدراماتيكية جعلت من اسم دييجو مارادونا الاسم الأكثر تداولاً في كل أركان العالم، العقدة الأساسية في قصة الأرجنتيني كانت محطة نابولي الشهيرة، التي رسمت الخطوط العريضة لشخصية دييجو، حيث جمعت حينها بين المتناقضات، بين ساحر كرة القدم الذي رفع نابولي إلى عالم الأضواء من خلال تتويجات عجز الدهر عن تكرارها، وبين قتامة الواقع المظلم الذي سقط بمارادونا إلى هاوية العبثية ومستنقع المخدرات، والعلاقات المشبوهة مع المافيا، نابولي مارادونا اختلفت كثيراً عن مارادونا نابولي، فالرجل أعطى للنادي وحتى للمدينة حجماً آخر رياضياً وحتى اقتصادياً، أما نابولي فقد منحت دييجو جواز الدخول إلى عالم المخدرات، ليبقى طيف اللاعب المشاغب والمنحرف يلاحق دييجو أينما حل، هي معادلة مثيرة للجدل أن تقبل بدييجو كما رسمته ساقه اليسرى في شتى ملاعب العالم، وكما تذوقت سحره شباك أمهر الحراس، وإما أن تسلم بما حملته عدسات وكالات الأبناء من تفاصيل أحياناً- مملة عن حياته الشخصية، الكفة تبدو مائلة لسجل مارادونا الكروي، فهو اللاعب الوحيد أو يكاد- الذي يقدر على تغيير مسار أي مباراة كرة قدم، وعلى فك رموزها لوحده مهما استعصى ذلك، فرقم (10) الأسطوري يبدو أنه سيظل حكراً على هذا اللاعب رغم كل المحاولات الشجاعة ممن أرادوا خلافته في قلوب أحباء كرة القدم، ولكن الوجه الآخر لهذه العملة النفيسة هي إقرار البعض بأن مارادونا لم ولن يكون القدوة الحسنة لشباب اليوم،ولكن ألا تشفع لهذا الرجل إنجازاته وإسهاماته الواضحة في انتشال كرة القدم من واقع الرياضة كممارسة جسمانية إلى مجال أرحب للإبداع، وحتى السحر؟ ألم نقل أن كرة القدم أفيون الشعوب وأن مارادونا أحد رموزها؟

بطاقة مارادونا

-ولد في 30 تشرين أول أكتوبر عام 1960 في لانوس (الأرجنتين) الوزن 70 كيلو جرام، الطول 1.66م.

-لعب في صفوف أرجنتينيوس جونيور، بوكا جونيورز، برشلونة، نابولي، نيو أولد بويز.

-شارك مع المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم في أربع مناسبات 82 و 86 و 90 و 94 وأحرز كأس العالم عام 86.

-فاز بكأس العالم للشباب عام 1979م.

-فاز بكأس الأمم القارية عام 1993م.

-فاز مع نابولي بلقب كأس الاتحاد الأوروبي عام 1989م وبالدوري الإيطالي في مناسبتين 1987، 1990 وكأس إيطاليا عام 1987م.

-فاز بلقب الدوري الأرجنتيني عام 1981.

-فاز بلقب الدوري الإسباني مع برشلونة عام 1983.

-لعب 88 مباراة دولية سجل خلالها 33 هدفاً.

أيمن جاده:

أيضاً مارادونا لاعب كبير بلا شك على الأقل داخل المستطيل الأخضر، نأخذ اتصال هاتفي قبل أن ندخل في الحديث عن مارادونا، من نبراس فالح في دولة الإمارات العربية المتحدة من أبو ظبي تحديداً، مساء الخير.

نبراس فالح:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل يا سيدي.

نبراس فالح:

سيدي..أنا أرى أن الفيفا وبالأخص خلال فترة هافيلانج- لم يحاول على مدار السنين أن يكسب مارادونا كصديق، نظراً لجرأة تصريحات مارادونا تجاه الفيفا، وبالأخص بعض رجالاته، فكان الفيفا يشمت بمارادونا لتعاطيه المخدرات، وكان الأجدى بالفيفا الوقوف إلى جانب مارادونا في محنته، ومساعدته على التخلص من هذه الآفة، بدلاً من الشماتة، على كل في معرض المقارنة ما بين أداء مارادونا وأداء بيليه أنا أذكر تعليق للسير آلف رمزي الشخصية الرياضية المعروفة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، مدرب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966م، نعم.

نبراس فالح[مستأنفاً]:

وهو عاصر بيليه ومارادونا، قال بالحرف الواحد: بيليه اقترب من الكمال في أدائه، أما ماردونا فهو الكمال بعينه، هكذا قال..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي.. الكمال لله على كل حال، ربما نتحدث عن الكمال في كرة القدم، نعم، كمال بشري إذا جاز التعبير.

نبراس فالح:

نعم، الأداء داخل الملعب، على كلٍ بالنسبة لي أنا شخصياً أنا أرى أن مارادونا من حيث الأداء والمهارة هو اللاعب رقم (1) فهو ساحر، ولم ولن تنجب مثله الكرة، ثانياً دي ستيفانو، وثالثاً: مجموعة من اللاعبين من ضمنهم بيليه، وشكراً.

أيمن جاده:

نعم، طيب يا سيد نبراس.. شكراً لك، ورأيك نعتز به، الآن نتحدث عن مارادونا، بالمناسبة.. رابح ماجر لعب مع مارادونا أو أمام مارادونا في مباراة اعتزال ميشيل بلاتيني في مدينة نيس الفرنسية عام 1988م بين منتخب نجوم فرنسا ومنتخب نجوم العالم، وكنت أنت ومارادونا ضمن منتخب نجوم العالم..

رابح ماجر[مقاطعاً]:

في فريق واحد، نعم.

أيمن جاده:

طيب.. أريد أن تحكي لي عن هذه التجربة، يعني بالإضافة لمشاهدتك لمارادونا، سواء على الطبيعة أو في التليفزيون، أريد أن تحكي لي عن مارادونا اللاعب وأنت مزامل له في نفس الفريق.

رابح ماجر:

والله على كل حال في المباراة.. نحن نتكلم عن المباراة، نتكلم قبل المباراة من التسخين أنا وهو، التسخين بالكرة حتى، حتى التسخين يعني مش عادي اللي يسخن به يعني، وشفت لاعب كطفل صغير، ما بتكلمش عن مارادونا اللاعب ولكن مارادونا الإنسان، كطفل صغير، ومحبوب يعني يدخل في القلب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بسيط، يعني شخصية بسيطة، وليس متعالي أو مغرور كما يظهر أحياناً.

رابح ماجير:

بسيط جداً، متواضع جداً، ولهذا اللي يخلي الناس تحبه وتكون قريبة منه، أما عن اللاعب اللاعب ما فيش نقاش عليه، مارادونا مافيش نقاش، لاعب ممتاز، وشفنا التقرير الآن، الأهداف بيسجلها..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طبعاً هذا غيض من فيض، هذا يعني لقطات صغيرة..

رابح ماجير:

صغيرة يعني..

أيمن جاده:

لكن أنت تحدثت عن التسخين وعن المباراة، ما هي المزايا التي لمستها في مارادونا فنياً؟

رابح ماجر:

والله فنياً في التسخين.. حتى التسخين بتاعه -مثلما قلت لك مش عادي، تسخين بالكرة، شوف كموجودين في السيرك، يعمل أشياء مش عادية، كيف يضرب بالكورة، كيف يهرب بالكورة،يعني الكورة ما تسقط من رجله، يعني حتى يخلينا أن نشوف كمهرجان يعني، مش.. يعني هذا كان عندي حظ كبير لي أنا كلاعب- تعرفت بمارادونا، ولعبت في فريق واحد مع مارادونا، وعملت تسخين معاه الاتنين- قبل المباراة، يعني هذا شرف كبير ويقعد في الذكريات.

أيمن جاده:

نعم، أحمد نصار من العين في دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء الخير.

أحمد نصار:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد نصار:

كيف الحال..؟

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً يا سيدي.

أحمد نصار:

يا أخي.. معليش عندي مداخلة بسيطة بالنسبة لمارادونا وبيليه.

أيمن جاده:

تفضل.

أحمد نصار:

أعتقد إنه السبب الرئيسي إنه اللقب تقاسموه الاتنين هو إنه مارادونا كان إنسان غير منافق، وكان إنسان واضح، وكان صريح، على العكس تماماً من بيليه الأخطبوط هو وهافيلابح ودي كشيرا رئيس الاتحاد البرازيلي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لأ، بس سامحني، يعني بيليه أصلاً كان على خلاف مع (دي كشيرا)، وبالتالي هافيلانج غضب عليه وبالتالي.. لحظة واحدة يا أخ أحمد، لأنه دي كشيرا طبعاً ريكادو دي كشيرا هو صهرفيلانج سابقاً قبل أن يطلق بنته، وكان رئيس الاتحاد البرازيلي هو وضعه، وعضو في الفيفا، وهافيلانج طبعاً نعرفه رئيس الاتحاد الدولي، بيليه منع من حضور قرعة كأس العالم 1998م لأنه انتقد دي كشيرا وكان على خلاف معه كوزير للرياضة البرازيلي، ومشروع بيليه من أجل تطوير الأندية البرازيلية، يعني دعنا لا نصف لاعب كبير مثل بيليه بالنفاق، لأننا لا نعرف دخائل النفوس تماماً، نعم.

أحمد نصار:

معليش لو تسمح لي أكمل.

أيمن جاده:

تفضل.

أحمد نصار:

بالنسبة لهافيلانج طبعاً استمر تقريباً- أكثر من 25 سنة في رئاسة الاتحاد الدولي، وتركه وترك.. هو أخبطوط ومعروف، وفضائح هافيلانج في البرازيل بدأت تنكشف و فضائح الكرة البرازيلية بدأت تنكشف للجميع على الملأ، بيحكوا عن مارادونا وتورطه، بيليه متورط في قضايا أخلاقية ومرفوع عليه قضايا في البرازيل.

أيمن جاده:

من أي نوع؟

أحمد نصار:

من التحرش الجنسي بأطفال، 17 قضية مرفوعة عليه في المحاكم البرازيلية، وأعتقد العالمين بأمور الكرة عندهم فكرة عن هذا الموضوع..

أيمن جاده:

سمعنا أشياء قليلة، ولكن ليس بهذا الحجم، نعم.

أحمد نصار:

الشيء الثاني إحنا بدنا نقيم مارادونا كلاعب داخل المستطيل الأخضر، كان ساحر، كان جنرال بمعنى الكلمة، الجميع.. يعني يكفي إنه روبرتواباجيو وماتيوس في الـ 1994م صرحوا بأعلى صوتهم إن الكرة.. إحنا جئنا لنقابل مارادونا، وعندما أطيح به بسبب المؤامرة ومعروف إنه مارادونا تعرض لمؤامرة، بداية من سنة 1990م أو 1989م بإيطاليا وبـ الـ.. 1994م من الاتحاد الدولي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب أخ أحمد.. أعتقد كلامك وصل وسنحاول مناقشة هذه النقاط، لكن لكي لا نعطل الضيوف كثيراً والمتصلين أيضاً، دعنا نتحدث سيد.. أولاً مجدي عبد الغني في القاهرة، أنت طبعاً رأيت مارادونا بشكل جيد، ما هو تقييمك لمارادونا كلاعب وأنت كنت في كأس العالم 1990م التي كان فيها أيضاً مارادونا؟

مجدي عبد الغني:

هو ما فيش شك، ما فيش خلاف على مهارات مارادونا وعلى أداء مارادونا، وعلى مستوى مارادونا الفني، ما فيش شك إطلاقاً- إنه لعيب من اللعيبة الأفذاذ اللي تفرجنا عليها في تاريخ الكرة، واللي كنا بنحب نقعد نتفرج عليها، ده لا مجال للشك في ذلك، لكن هو طبعاً للتصرفات الشخصية لمارادونا، والتصرفات العصبية اللي هي كانت سبب أساسي في إنه عملت عداوة بينه وبين الصحفيين، بينه وبين وبالذات أجهزة الإعلام، أجهزة الإعلام مهمة جداً في إنها تبرز حسنات..يعني الأخ اللي كان بيتكلم دلوقتي قال: إن فيه 17 قضية على بيليه، أنا شخصياً ما قرتش في أجهزة الإعلام العالمية ولا الشرق أوسطية ولا العربية.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنا أيضاً لم أسمع، يعني سمعت إن فيه قضية واحدة أو فيه اتهام واحد، أو يعني شيء طفيف يعني، يعني حتى بيكنباور مؤخراً اعترف بابن غير شرعي، يعني لكل إنسان مشاكله، وعلى رأي مارادونا كما يقول: إنه كل إنسان له مشاكله الخاصة وبالتالي على كل شخص أن يهتم بمشاكله بدل أن يشاهد الآخرين، أو من كان منكم بلا خطيئة فيلرجمها بحجر كما يقال.

مجدي عبد الغني:

بالضبط كده.

أيمن جاده:

نأخذ اتصال أولاً من محمد علي في إيطاليا، لو سمحت لي مجدي، مساء الخير محمد..

محمد علي:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

محمد علي:

كثير من الإخوة اتصلوا بك، وأنا مغاربي أود أن أسلم على رابح ماجر جداً، وأود أن أسلم على محمد تيمومي، أنا لا يهمني في بيليه ولا مارادونا..

مادام أمامك هنا رابح ماجر فهو يكفينا معك، وأشكرك، والسلام عليكم.

أيمن جاده:

طيب شكراً يا محمد يعني أنا معك نحن يجب أن نعتم باللاعبين العرب وتكون لهم عملية التكريم والتقييم، التيمومي في المغرب، ماجر في الجزائر، مجدي عبد الغني، الخطيب، طاهر أبو زيد أسماء كبيرة في مصر، في دول الخليج أيضاً جاسم يعقوب، ماجد عبد الله، lأسماء كثيرة، منصور مفتاح في قطر.. لكن نحن نتحدث عن حدث عالمي اختيار لاعب القرن على مستوى العالم، وهذا اختيار الفيفا وأعتقد أن الحدث يفرض نفسه، سيد هيدالغو نتحدث الآن عن دييجو مارادونا، أنت كمدرب ولعبت في بطولة كأس العالم 1982م التي أقصي منها مارادونا ببطاقة حمراء، ما هي رؤيتك لمارادونا اللاعب داخل الملعب؟

ميشيل هيدالغو:

لاعب استثنائي، لاعب رائع، لاعب.. مهرجان يقوم بألعاب فنية لا يقوم بها الآخرين، برجله اليسرى، ولا يمكن أن نقول بأنه ليس جيداً لأنه رقم 2 أنا شخصياً أفرح تماماً عندما وأسعد تماماً عندما أنظر إليه يلعب، لأنه يقوم بحركات لا يقوم بها الآخرين، والنقطة الوحيدة التي.. مقارنة لأنه يجب أن نختار، لديه كان معضلة بنسبة إلى بيليه هي لعبة الرأس، بيليه كان يُسجل أهدافاً من الرأس، أما مارادونا لا يفعل ذلك لأنه ربما قصير، ولكن لا يمكن أن نقول إن مارادونا أقل أو أكثر، من ذلك نرى لاعباً رائعاً واستثنائياً، ولكن إذا كان الأمر يتعين باختيار ما، يجب أن نقوم بهذا الاختيار، والفيفا، خبراء الفيفا قاموا بذلك لصالح بيليه، ولكن ذلك لا يعني بأن اختيار بيليه إن مارادونا لم يكون لاعباً رائعاً وكان يُفرح العالم جميعاً، وأنا شخصياً أحب كثيراً مارادونا.

أيمن جاده:

نعم يعني قُلت في البداية أن محبة لاعب لا تعني كراهية الآخر، تقديرنا للاعب لا تعني أيضاً عدم تقدير للآخر لأن الاثنين نجمان كبيران، رابح ماجر! مارادونا بعكس بيليه لعب مع أندية عديدة، أرجنتينيوس جونيورز في الأرجنتين، بوكاجونيورز في الأرجنتين ذهب إلى برشلونة الأسباني، فاز معه بكأس أسبانيا لكن كان هناك الإصابة القاسية من (إركيتشيوه)، يعني التأخر عن اللعب فترة طويلة، ثم الانتقال الكبير لنابولي الإيطالي، بعد ذلك يعني العودة للأرجنتين، أشهر قليلة مع أشبيلية الأسباني، نيوويل أول بويز الأرجنتيني، والختام مع بوكاجونيورز الأرجنتيني والفترة التي توقف فيها ومُنع من اللعب يعني 6 أو 7 أندية في الأرجنتين، في أسبانيا، في إيطاليا، هل تعتقد هذا كان في صالح مارادونا أم ضد مصلحته كلاعب ونجم عالمي؟

رابح ماجر:

والله أنا أظن في مصلحته لأن الآن حالياً وخاصة في بداية سنوات الثمانينات اللاعبين ينضمون كثير إلى الفرق، والدليل يعني مارادونا كل فريق لعب معاه حقق إنجازات، وأصبح هذا الفريق كبير، بدأ في بوكاجونيور اللي الصحافة العالمية تتكلم على هذا الفريق، وحقق إنجازات، ومارادونا بهذاك الوقت الصحافة العالمية كانت مهتمة به وأصبح من أحسن اللاعبين في العالم، مع برشلونة نفس الشيء حقق إنجازات، مع نابولي، نابل أيضاً يعني مارادونا زاد خدم اسمه.. أصبح اسمه كبير، لأن الفريق نابل ماكنش فريق يعني كما اليوفينتوس أو مارسيليا، ولكن..

أيمن جاده:

نابولي طبعاً دائماً من الفرق المتأخرة في إيطاليا، ليس فريق كبير، لم يكن كبيراً إلا في عهد مارادونا.

رابح ماجر:

متأخرة..، ولكن مارادونا خدم هذا الفريق وهذا الفريق أصبح من أكبر فريق في أوروبا، وفي إيطاليا أيضاً، وحقق إنجازات، هذا الدليل يعني حضور مارادونا كان يعني الكثير، مارادونا هو اللي حقق إنجازات وأكثر بحضوره يعني.

أيمن جاده:

نعم، نأخذ اتصال من حمد محمد من الدوحة في قطر مساء الخير حمد.

حمد محمد:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

حمد محمد:

أحييك وأحيي الإخوان اللي معاك.

أيمن جاده:

حياك الله يا أخي.

حمد محمد:

أحب أشارككم بخصوص موضوع اليوم.

أيمن جاده:

تفضل.

حمد محمد:

أخي مارادونا لو نتذكر إنه في كأس العالم سنة 1986م هو اللي جاب يعني كأس العالم لمنتخب الأرجنتين، وما معاه حد، وبيليه كان معاه ناس مشهورين وللحين نذكرهم، وكان فريق مكتمل، لكن أنا أعتقد إن مشكلة مارادونا والقشة اللي قسمت ظهر البعير كأس العالم سنة 1990م بإيطاليا، عندما أقصى منتخب إيطاليا أعتقد قبل النهائي، وتعرف المافيا الإيطالية يعني لها نفوذ، والشيء الثاني الإعلام ركز على مشاكل مارادونا، لو نرجع حالياً حتى في وقتنا الحالي كبيليه أو كبيكنباور لهم مشاكل وبدأت تطلع.

فأعتقد الإعلام ما خدم مارادونا على مشاكله الشخصية مثل ما خدم اللاعبين الآخرين، فهذه مشكلة مارادونا، لكن أعتقد يا أخي يعني منطقياً مارادونا يعني لاعب كلاعب ميداني ما حد يضاهيه في القرن الحالي. وأشكركم جزيلاً.

أيمن جاده:

شكراً لك يا حمد على هذا الرأي، وأعتقد أنك يعني أثرت نقاط مهمة نريد أن نُناقشها، تحدثنا مع رابح ماجر على موضوع مارادونا مع أندية متعددة، أريد أن أسأل مجدي عبد الغني في القاهرة أيضاً، يعني مجدي عندما ذهب مارادونا إلى نابولي لم يكن نابولي شيئاً يُذكر، وعندما ترك مارادونا نابولي الآن نابولي في الدرجة الثانية في إيطاليا في السيري B وليس في السيري A، مع نابولي فاز بالكأس مرة وبالدوري مرتين وبكأس الاتحاد الأوروبي مرة، هل هذا يعني أن مارادونا كان قادراً على أن يكون يعني بوزن فريق كامل، أو أن يحول مسار فريق بأكلمه.

مجدي عبد الغني:

هو فعلاً مارادونا Team لوحده، يعني زي ما بيقول رابح كده مارادونا فريق لوحده، فعلاً لما راح نابولي إحنا نابولي يعني يمكن نادي من أندية المؤخرة في إيطاليا طول عمره، مجرد إن مارادونا راح نابولي بقى له شكل تاني، وبقى نادي ثاني، وأخذ بطولة الدوري الإيطالي، وأخذ بطولة أوروبا وبقى نادي له شكل تاني، ولما راح برشلونة برضو عمل نفس القصة، ما فيش شك إن مارادونا لعيب من اللعيبة الإفزاز اللي جت [جاءت] في القرن.

وزي ما قال ميشيل هيدالغو إنه مش معنى إنه رقم 2 إنه لعيب قليل، لا، أو مش معنى إن بيليه جاء نمرة 1 ومارادونا جاء نمرة 2، هو لو كان فيه في الاختيار واحد مكرر كان هيبقى مارادونا مثلاً واحد مكرر، أو بيليه واحد مكرر، الاثنين نمرة واحد، لكن زي ما قال ميشيل هيدالغو هو ده الأوروبيين كده، يعني بيقولوا لازم نأخذ قرار، ما هو لازم يتاخد قرار، لازم يبقى فيه واحد أحسن من واحد، وما فيش شك إن فيه ناس هتبقى معجبة جداً ببيليه وفيه ناس هتبقى معجبة جداً بمارادونا، وهيبقى فيه اختلاف في الآراء، لكن إحنا دلوقتي بنظهر مميزات كل لعيب على حده، وبنحاول نبيِّن ليه تم اختيار ده، بقى ده نمرة واحد، وده نمرة 2، يعني أنا في وجهة نظري هي الناحية الأخلاقية لمارادونا هي اللي فرقت معاه، مش أكثر، يعني مارادونا لو كان سياسي زي بيليه، بيليه دائماً له برستيج معين زي ما بيقولوا كده، له وضع مُعين.

أيمن جاده:

يعني هذا هو الفارق في الذكاء بين الاثنين برأيك؟

مجدي عبد الغني:

بالضبط كده، يعني بيليه حاطط Level، حاطط نفسه في Level معين وبرستيج معين ميديِّ له..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كابتن مجدي اسمح لي وأرجو أن تستمعوا معي لبعض الأقوال التي قالها مارادونا ربما نريد، نحاول نركز الآن على مشكلة ماردوانا، وأيضاً السيد هيدالغو ورابح ماجر، مارادونا يقول معظمنا خرج من الأحياء الفقيرة، وعلينا أن نُدافع عن أصولنا ولا أريد للناس أن يعيشوا في بلادهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

وقال أيضاً: لن أصمت وسأسأل دائماً عن العدالة في بلادي وفي كرة القدم. وقال أيضاً: لماذا على اللاعبين خوض المباريات في منتصف النهار؟ هل من أجل التليفزيون ومن أجل المال؟ نحن الذين نتعرق والذين نلعب، لقد طالبت من أعضاء الفيفا أن ينتعلوا الأحذية وأن ينزلوا إلى الملعب لخوض المباريات، وأؤكد لهم أن أحداً لن يشتري تذاكر، وأن أي تليفزيون لا يدفع حقوق لكي يُشاهدهم وهم يلعبون الكرة، لذلك قال إنا نحن اللاعبين عليهم أن يناقشونا ويحلوا مشاكلنا معنا، ولكن الفيفا على رأي مارادونا اتحاد شبيه بالمافيا يفرض عليك كل شيء، وطبعاً مارادونا الذي اشترك في فيلم دعائي في إسبانيا ضد المخدرات عام 1982م، في..، يعني بعد إخراجه إيطاليا من نابولي عام 1990م في نصف نهائي كأس العالم بضربات الترجيح وهو الذي سجل كرة الفوز، تحولت إيطاليا كلها ضد مارادونا خصوصاً بعدما شتم الإيطاليين، قال إن الإيطاليين لا يساوون شيئاً عندما وجد علم الأرجنتين ممزق أمام الفندق الذي كان فيه، وبعد نهائي 1990 عندما خسر بضربة جزاء أمام ألمانيا رفض مصافحة هافيلانج وذرف الدموع وبدأت الحرب المعلنة بين الجانبين، ثم كانت قضية المخدرات التي قيل إن المافيا الإيطالية دخلت فيها وغرر به، ثم كأس العالم في أمريكا 1994م، وبالمناسبة مارادونا لم يكن أول لاعب، كان أول لاعب هو ويلي جانسون الأسكتلندي، وإيرنس جان جوزيف الهايتي عام 1974م.

لكن في تاريخ كأس العالم كله لا يتعدى عدد الذين أقصوا بسبب المنشطات خمسة لاعبين، وهذا يدل على أن ربما هناك بعض الاستقصاد لمارادونا، هل مشاكل مارادونا مع إيطاليا أولاً، ومع الفيفا ثانياً هي التي دمرت أسطورة هذا اللاعب؟ نبدأ بالسيد هيدالغو، وأعتقد يعني ربما الكلام كثير يعني ريثما يترجم هذا الكلام أسأل ماجر رأيه في عُجالة ربما.

رابح ماجر:

والله أظن دفع الثمن مارادونا على الكلام كله، الحقيقة تجرح، أنا أظن لو كان سياسي، أكثر سياسي كبيليه كان ممكن مارادونا الآن الاتحاد الدولي لكرة القدم تشوفه بعيون أخرى.

أيمن جاده:

نعم، نعم أيضاً يعني نفس الرأي ربما كان عند مجدي عبد الغني، أن بيليه كان أذكى خارج الملعب، بينما مارادونا كان ربما أقل دبلوماسية أو كان مباشراً، يعني حتى إذا أردنا أن نتحدث عن موضوع المخدرات سأستعير كلمة قالها مارادونا قال: لقد أبعدوني عن كرة القدم إلى الأبد ودمروا أحلام بلادي لكي يُفسحوا المجال لغيرنا، ربما هنا يغمز إلى أن الفيفا أو هافيلانج أراد إنه يفتح طريق أمام البرازيل، لأن الفريق الأرجنتيني مع مارادونا في 1994م كان قوياً جداً في أول مبارتين وقال أؤكد لأبناء وطني أنني لم أتناول المنشطات متعمداً،وأن حبي لوطني هو الذي دفعني للجري واللعب.

لقد تشاجرت كثيراً مع الفيفا وكانوا متعطشين للانقضاض عليّ وإنهائي، وقال: يمكنهم تعريضي لغرامات، ولكن لديّ الكثير من المال وسأدفع لهم، لكنهم لن يُغيروني ولن أسمح بذلك، وقال أيضاً في النهاية: أنا بشر من لحم ودم وأرتكب الأخطاء كالآخرين، ولكنني أكون مصيباً أحياناً ولن يشتري أحد حريتي ومشاعري، ولكلٍ منا مشاكله الخاصة.. مشكلتي أنني مع الإعلام كُشفت مشاكلي بينما الآخرين أخفوا مشاكلهم، ولكن يجب على كل إنسان أن يهتم بمشاكله الخاصة، ربما يعني هذا الكلام كله وضع مارادونا تحت يعني حجم كبير جداً من الضغوط، وبالتالي سنناقش هذا الموضوع مع السيد ميشيل هيدالغو إنما بعد موجز لأهم الأنباء.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

يعني كنت أتحدث للسيد ميشيل هيدالغو بعدما أخذت رأي الكابتن مجدي عبد الغني والكابتن رابح ماجر في موضوع الضغوط التي تعرض لها مارادونا، هل مارادونا تعرض لضغوط كبيرة، هل كان ضحية مؤامرة ربما في إيطاليا، ثم من الفيفا كما يقول هو بنفسه.

ميشيل هيدالغو:

لا أستطيع أن أحكم على مارادونا إلا فيما يتعلق في تصرفاته في الملعب، أما في تصرفاته فيما يتعلق بالصحافة أو بالفيفا أو تصرفاته ما يقول بأنه مؤامرة من قِبل المافيا هذا جزء من حياته الخاصة، لا أستطيع أن أحكم على مارادونا إلا فيما يتعلق بتصرفاته في الملعب، وفي الملعب هناك قاعدة تُسمى قاعدة اللعب النظيف، واللعب النظيف ممكن أن نلوم مارادونا في ذلك لأنه يمكن أن نجعله اللاعب رقم واحد أو رقم واحد إلى جانب بيليه، ولكن لا يمكن أن ننسى بأنه تعدى على القانون وكان هناك الكثير من حالات الطرد التي تعرض لها، وكذلك اليد التي سماها يد الله خلال كأس العالم، والتي سجل فيها هدف، إذا هذه هي نقطة الضعف فيه، إذ هذا النقص.. نقص اللعب النظيف مقارنة مع بيليه الذي ربما جعل بأنه لو كان هناك فرق بين اللاعبين فإنه يمكن أن يكون الاختيار سهل لصالح بيليه، ولكن كلاعب في الملعب فنياً وتكتيكياً وبدنياً وجماعياً لاعب من الدرجة الأولى، وربما نقصه أن يكون هناك احترام الآخرين واحترام قواعد اللعبة.

أيمن جاده:

نعم، يعني إذاً هناك اتفاق على أن الأفضلية لبيليه، أفضلية أخلاقية ربما، أو قضية الروح الرياضية، وأن مشكلة مارادونا ربما في هذه الناحية، ربما الأخلاقية إذا جاز التعبير، لكن يعني مارادونا يقول بنفسه إنه وقع ضحية ضغوط، ضغوط هائلة، ضغوط كبيرة، الإيطاليين كرهوه بعدما يعني بين قوسين (مجدوه) وهاجموه ضغطوا عليه، ربما مافيا.

يُقال إن المافيا نفسها كانت وراء، من وراء ستار هي التي جاءت به إلى نابولي المدينة الفقيرة ومولت صفقة الثمانين ملايين دولار الأسطورية وقتها، مارادونا أيضاً يقول يعني شوماخر، هارلود شوماخر حارس ألمانيا السابق قال في كتابه صفارة الحكم بأن منتخب ألمانيا كله كان يتعاطى نوع من المنشطات في كأس العالم 1986م، وهذا أغضب عليه بيكنباور والاتحاد الألماني وجعلهم يستبعدونه، هل تعتقد يعني أن هناك أشياء كثيرة وراء الستار أو تحت الطاولة كما يقولون في عالم كرة القدم؟ أنت خضت التجربة الأوروبية في فرنسا، في البرتغال، وربما في إيطاليا، في الدول الأخرى الضغوط أقوى.

رابح ماجر:

موجودة مش فقط في كرة القدم حتى في رياضات أخرى، هذا شوفنا أخيراً المعوقين أيضاً لمسوا المنشطات، أنا أظن لو نرجع لمارادونا، مارادونا الإخوة، صور وتليفونات، وتكلموا مارادونا المخدرات، المنشطات، السجن، فبكل الأشياء دي يتكلموا على مارادونا، هذه الأشياء ما محت اسم مارادونا، مارادونا مازال مارادونا والدليل موجود هناك.

أيمن جاده:

هل لأنه لاعب كبير؟ أو لأن هناك تعاطف مع الناس، هناك إحساس بإنه ربما ظُلِم؟ أو وقع ضحية لأشياء أخرى؟

رابح ماجر:

والله قلت، قلت كلمة مارادونا كالطفل الصغير ما سابش الناس اللي ليساعدوه في حياته الرياضية، ينصحوه يعني شاف السمعة كبيرة، مارادونا أحسن لاعب في العالم، يعني ممكن هذه الأشياء اللي أثرت كثير عليه، والصحافة كانت تنتظر أيضاً لو تتكلم على لاعب مثلاً عادي ما يعمل ضجيج كبير، لو تتكلم على مارادونا، الصحف العالمية كلها تريد.. كلها أشياء تجارية.

أيمن جاده:

مالئ الدنيا وشاغل الناس.

رابح ماجر:

تجارية.. ونقول مارادونا الآن العالم كله انتخب عليه عن طريق الإنترنت، مارادونا أحسن لاعب الجمهور العالمي هو اللي اختاره، مش فقط بعض من الناس من الفيفا اللي اختاروا بيليه، يعني نشوف المجموعة الكبيرة هو الجمهور العالمي اللي انتخب من عن طريق الإنترنت اختار مارادونا.

أيمن جاده:

يعني كما قلنا في البداية ربما هناك بطل رسمي أو عن طريق الخبراء، وهناك بطل شعبي جماهيري يعني، هذا موجود حتى يُقال أحياناً في الأفلام السينمائية هناك أفلام مهرجانات تأخذ جوائز وأوسكارات لكن لا يتقبلها الجمهور ربما لأنها صعبة، وهناك أفلام ذات شعبية وجماهيرية لكن أيضاً..، يعني ربما هناك شيئين.

رابح ماجر:

وهذا هو، الجمهور تقبل مارادونا، الجمهور تقبل مارادونا.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

كان هناك أسئلة أجلناها عبر الهاتف عندما نصل إلى هذه المقارنة بين بيليه ومارادونا، سؤال كان من نضال أبو نواس في السعودية وأوجه الكلام للسيد ميشيل هيدالغو قال: في المقارنة المهارية كيف نستطيع أن نميز بين اللاعبين في موضوع عنصر المفاجأة داخل الملعب، في موضوع الواجبات المعطاة للاعب والقدرة على أدائها وتنفيذها، وأيضاً في فائدة اللاعب في إطار اللعب الجماعي للفريق؟ أنت كمدرب كيف تنظر للاعبين سيد هيدالغو؟

ميشيل هيدالغو:

لا أستطيع أن أقارن بين لاعبين ضمن ذوي مهارات عالية تماماً، استثنائيين، لكل منهما أسلوبه الخاص، كلاسيكي لبيليه، واستثنائي لمارادونا، لاعبين جعلوا الكثير، مليارات من الناس يحلمون، لا يمكن أن تقوم بهذه المقارنة، فاللاعبين لدى كل منهما العناصر الكفيلة بأن تجعل من المباراة مهرجاناً كاملاً، إذاً كانوا، اللاعبين كانا يلعبان لنفسيهما كفردياً ويلعبان للفريق بكامله، وكانا قائدي فريق، وكان لكل منهما الخصال التي تسمح لهما بأن يكونوا منتصرين في هذه المباريات التي يلعبوها.

أما التفاصيل الأخرى، تفاصيل صغيرة جداً قد تكون بتلعب في صالح بيليه أكثر من مارادونا، وماجر وعبد الغني يعرفون ذلك، عندما نتحدث عن أفضل لاعبين العالم، ليس فقط اليوم فنحن لا ننتظر قرار الفيفا، فعندما نتحدث دائماً أن نقول من أفضل لاعب كرة القدم؟ والذي كان يسمى بملك اللعبة؟ الكل كان يقول: بيليه، وكان هناك شبه إجماع على هذا الاسم، صحيح إن مارادونا لديه معجبيه ولديه مناصريه، وقدم لنا الكثير من السعادة في المباريات وكما قلت يجب أن يكون هناك خيار واحد فقط، ولا يمكن أن يكون هناك اثنان وأما من تم اختياره هو بيليه.

أيمن جاده:

نعم هو ربما أيضاً يعني هذا التكريس لبيليه أن الإعلام ظل على مدى حوالي 20 سنة التي تألق فيها بيليه يقول إن بيليه هو الملك، لم يكن له منازع رغم ظهور بعض النجوم في أيامه مثل بوبي شارتون، مثل يوسيبيو البرتغالي، وغيرهم، لكن عندما ظهر مارادونا ربما بدأ هذا الكلام يتغير بعض الشيء، مجدي عبد الغني كنا نتحدث على نقطة الضغوط مع رابح ماجر وهو عايشها، وأنت أيضاً عايشتها بعد ما تركت نادي الأهلي في تجربتك البرتغالية، الاحتراف الأوروبي، ولعلنا يعني نستفيد عربياً من مثل هذا النقاش على الأقل في بعض النقاط، اللاعب عندما يذهب إلى بيئة مغايرة لبيئته، عندما يذهب إلى أجواء احترافية كبيرة، عندما يتعرض لضغوط الإعلام، ضغوط الجمهور، ضغوط التدريب، هل من الممكن لبعض اللاعبين أن ينهاروا تحت هذه الضغوط ربما كما أصاب مارادونا؟ على الأقل نفسياً.

مجدي عبد الغني:

ما فيش شك إنها أفندم-.

أيمن جاده:

أقول على الأقل نفسياً، يعني مارادونا قال في وقت من الأوقات أنا لست آلة لتسجيل الأهداف، تضع فيّ أموال وأسجل أهداف، أنا بشر من دم ولحم وأعصاب.

مجدي عبد الغني:

لا، أنا عايز أقول جزئية في الحتة دي يعني مارادونا لو كان أخذ منشطات في كأس العالم كانت تفرق كتير قوي، إنما مارادونا كان واخد مادة مخدرة يعني كوكايين أو هيروين، حاجة من الحاجات اللي هي بتخش تحت طائلة الإدمان، أو بتبقى شيء محرم قانوناً يعني ما هواش يعني.

أيمن جاده:

حتى خارج الإطار الرياضي.

مجدي عبد الغني:

ما هواش بس دواء أو مادة مخدرة، أو مُنشط زي ما قال فريق ألمانيا كان بياخد منشطات، حاجات، دي حاجات بتبقى مساعدة، يعني دي حاجات ممكن نقول إنها Unlegal آه بس يعني مشروعة.

أيمن جاده:

موجودة.

مجدي عبد الغني:

دواء بيتاخد زي اللي بيأخذ دواء برد وهو مش دريان، وممكن يكون دواء البرد ده فيه جزئية معينة بتبقى ضد المنشطات، بتظهر في التحليل بعد المباراة، بتؤثر عليه ممكن إن هي تستبعده من بطولة، أنا عايز أقول برضو إن الاحتراف في دولة ثانية، والوجود في بيئة ثانية بعيد عن البيئة بتاعتك، تحت ضغوط ثانية ممكن إنها لو الإنسان نفسه ضعيفة وهو مش مهيأ تماماً، أو يعني إحنا في بداية الـ Report عن مارادونا بيقول إن هو كان إنسان فقير وكان يعني بدأ يبقى لعيب.

يعني برضو البيئة اللي مارادونا عاش فيها هي اللي خلته مؤهل تماماً في نابولي مع المافيا إنه يبقى مندرج تحت وطأتهم، أو يستطيعوا إن هم يؤثروا عليه تأثير سلبي على حياته، لأنه هو ده اللي خلى مارادونا نمرة 2 النهاردة، وخلى.. خلانا إحنا شخصياً الناس اللي عاصرنا مارادونا أو أنا شخصياً عاصرت مارادونا ومقتنع تماماً بموهبته أقول، لا، مارادونا ما ينفعش يبقى نمرة 1، بيليه كان ملتزم شوية عنه برغم إن كل واحد له أخطاؤه زي ما قلت يا أيمن، وزي ما يعني الأخ اللي اتصل قال إن بيليه عنده مشاكل محاكم وكده لكن.

أيمن جاده:

على مسؤوليته.

مجدي عبد الغني:

بتختلف مشكلة عن مشكلة، وفي نفس الوقت بيستطيع بالسياسة اللاعب عن لاعب، وذكاء لاعب عن لاعب إنه يُداوي هذه المشاكل ويخليها مشاكل بتعبر وبيحافظ على نجوميته، وبيحافظ على اسمه.

أيمن جاده:

وعلى صورته،وربما هذه النقطة مهمة ودرس مهم بالنسبة للاعبين، نأخذ اتصال من صهيب عبد الله من الإمارات.

صهيب عبد الله:

آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

صهيب عبد الله:

مساء الخير يا أخي.

أيمن جاده:

مساء النور، تفضل يا سيدي.

صهيب عبد الله:

أخي معلش عندي مداخلات بسيطة بالنسبة لـ.

أيمن جاده:

تفضل بسرعة.

صهيب عبد الله:

بالنسبة للخطط الدفاعية في عهد بيليه طبعاً جميعنا بيعرف إنها كانت أقل يعني في قوتها من.

أيمن جاده:

قلنا ذلك وإن كان لا تنسى يعني ظهور (كان باتشيو في الدفاع أيام هنري هوريرا) كان مع الإنترميلان في الستينات، يعني أيام بيليه، وبيليه عانى في كأس العالم 1966م م الخشونة أمام البرتغال و..

صهيب عبد الله:

بالإضافة لاختلاف الخطط الدفاعية قوانين التسلل في عهد بيليه كانت أسهل، وسهلت مهمته كهداف، على العكس من عهد مارادونا وإلى الآن القوانين تزداد صعوبة، وهذا اللي..، وما ننسى إنه مارادونا أخذ هداف الدوري الإيطالي في..، وجميعنا يعرف إنه الدوري الإيطالي دوري يعتمد على الخطة الدفاعية البحتة.

أيمن جاده:

لكن لا تنسى أن يعني في نهائي كأس العالم 1970م بيليه قاد البرازيل لتحطيم الدفاع الإيطالي الشهير، وكان وقتها يملك مدافعين عظماء من أمثال: فاكتي، والبقية يعني، يعني كان قادر على اختراق هذه الدفاعات.

صهيب عبد الله:

أستاذ أيمن مارادونا اخترق الدفاع الإيطالي ليس لشهر أو شهرين أو موسم أو موسمين، جميعنا يعرف الفترة اللي لعبها مارادونا.

أيمن جاده:

نعم، طيب صهيب سامحني لأن الوقت يضيق جداً.

صهيب عبد الله:

معليش بس مداخلة أخيرة الله يخليك.

أيمن جاده:

تفضل.

صهيب عبد الله:

بالنسبة لمارادونا، مارادونا كان كإنسان كان إنسان عظيم ونصير للضعفاء، وأسأل سؤال أين جيستيفانو من الاختيار وإنجازاته العظيمة؟ ولماذا لم تثر قضية جارنشيا اللاعب البرازيلي وفضائحه.

أيمن جاده:

يا سيدي جارنشيا يعني مات من أكثر من عشرين سنة، وربما أيضاً وقع ضحية ضغوط وذهب ضحية الخمر والإدمان وهذا درس آخر للاعبين مثل جيرمولر الألماني، مثل جورج بيس الأيرلندي الشمالي، لكن هؤلاء وجدوا من ينقذهم وينتشلهم، ذلك جارنشيا لم يجد من يُنقذه..، رابح ماجر، يمكن أن نشاهد هدف مارادونا الشهير ونحن نتحدث، هدفه ضد إنجلترا.

هو يقول عن هذا الهدف لحسن الحظ إني سجلته في كأس العالم، لأن كل لاعب يتمنى أن يسجل هدف هكذا، هدف، هل تعتقد يعني وهذا رأي يقول بأن وجود مارادونا في فريق الأرجنتين عام 1986م، كان فريق مغمور، ليس فيه نجوم كبار، ومارادونا هو الذي أحدث فارق، بينما بيليه في عام 1970م كان الفريق حتى من دون بيليه قادر على الفوز بكأس العالم مع ريفيلينو، مع جارزينو، مع تستاو، مع كلودوألدو، مع كارلس ألبرتو، مع فيليكس، مع البقية؟

رابح ماجر:

والله الهدف اللي سجله مارادونا في 1986م.

أيمن جاده:

على إنجلترا يعني بعد لمسة يد عندما راوغ نصف الفريق الإنجليزي من وسط الملعب.

رابح ماجر:

يعني شوف من وسط الميدان ضد فريق قوي، قدام لاعبين أقوياء جداً، شوف كيف يعني بالسرعة وقوة الجسم وداخل ما بين الدفاع وزاد الحارس وسجل، يعني شوف حتى اثنين لاعبين ما قرر يعطيهم الكرة لكي يسجلوا، لا، حكم قراره هو يُسجل الهدف، وهو الدليل مارادونا في 1986م هو اللي فاز على كأس العالم.

أيمن جاده:

نعم، طيب ربما يعني نكتفي بهذه اللقطة، هي معروفة ومكررة كثيراً، أنتقل للكابتن مجدي عبد الغني في القاهرة، وأسألك يعني عن لمحات، يعني هذه ربما توصف بأنها إحدى أكبر ومضات العبقرية في كرة القدم في القرن العشرين، وربما هذه يعني دائماً هي مثل لوجو أو عنوان لمارادونا.

دعنا نشاهد إحدى اللقطات لبيليه، أحد النقاد الإنجليز مجدي- قال عن اللقطة التي سنشاهدها الآن فرصة بيليه الضائعة ضد الأرجواي في نصف نهائي كأس العالم 1970م، عندما مرر تستاو إليه الكرة وانطلق من نصف الملعب وغالط الحارس وذهب في اتجاه معاكس للكرة، وضاعت الفرصة، قال إن هذه أذكى عملية قام بها مهاجم وأجمل فرصة ضائعة في القرن العشرين، يمكن أن نشاهد هذه اللقطة، وأرجو أنك تشاهدها معي مجدي، وأرجو أن تعلق على هذه اللقطة.

مجدي عبد الغني:

طبعاً يا أيمن مافيش شك إن يعني لعبة تدل على ذكاء وسرعة وقوة بدنية و Reflex ورد فعل فظيع جداً من بيليه، أنا عايز أقول إن يعني بيليه عنده مهارات، أنا اتفرجت على الشريط دَوّت كاملاً يعني.

أيمن جاده:

بالتأكيد.

مجدي عبد الغني:

الشريط بتاع بيليه دوت فيه أهداف رائعة جداً، وغير الأهداف اللي ضاعت كمان، يعني لو تفرجت على بقية الشريط فيه..

أيمن جاده:

يعني أعرف الأهداف، لكن هنا يقولون الروعة كيف أن بيليه ذهب في عكس اتجاه الكرة وهذا لا يمكن أن يفكر به لاعب عادي، يعني هذا ترك الحارس.

مجدي عبد الغني:

ولحق الكرة قبل الباك ما يغطي يا أيمن.

أيمن جاده:

لأنه دهش.. في اتجاه لم يعد يعرف أين الكرة.

مجدي عبد الغني:

نعم، يعني لحق الكرة قبل الباك ما ينزل يغطي عليها اللي جاي في ظهره، ده دليل قد أيه كانت سرعته.

أيمن جاده:

وسرعة في التفكير.. يقول لك كيف تركها.. نعم.

مجدي عبد الغني:

فطبعاً مافيش شك إن إحنا النهاردة ما بنقارنش مهارات، أنا في وجهة نظري، نحن الآن لسنا بصدد مقارنة مهارات بيليه بمهارات مارادونا، إحنا بصدد، بنقول إن فيه اثنين لعيبة على مستوى عالي جداً، تم اختيار اللاعب الأولاني إن هو يبقى رقم واحد لأسباب ثانية خالص غير كرة القدم، يعني علاوة بقى على إن زي ما قال ميشيل هيدالغو إن بيليه يمكن بيفوق مارادونا بإنه بيلعب بدماغه، وزي ما قلت أنا في البداية، إنه بيلعب برجله اليمين ورجله الشمال دي شوية يعني مميزات ما نقدرش برضو نقول إن هي تُفوِّق بيليه عن مارادونا، لكن في النهاية هو المستوى الأخلاقي، يعني والتصرف الشخصي لمارادونا في خلال حياته الكروية وإدمانه للمخدرات ووقوعه في مستنقع المافيا في إيطاليا والتأثير عليه في حياته في إيطاليا، هو ده كان أساس باختيار بيليه وعدم اختيار مارادونا إنه لاعب القرن.

أيمن جاده:

نعم، نأخذ الاتصال ربما الأخير في هذه الحلقة من السيد علي المري من الدوحة قطر، مساء الخير علي.

علي المري:

مساء الخير أستاذ أيمن، كيف الحال؟

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، تفضل.

علي المري:

أرحب بضيوفك الكرام، وأقول أنا مالي أسئلة ولا حاجة إلا إني أقول يكفي إن بطولة من بطولات كأس العالم تسمى باسم لاعب وبس وشكراً جزيلاً.

أيمن جاده:

يعني عفواً عفواً أي لاعب فيهم؟

علي المري:

مارادونا طبعاً.

أيمن جاده:

يعني هذه 1986م، أيضاً هناك من يسمي كأس 1970 بأنها بطولة بيليه.

علي المري:

لا أنا.. شكراً جزيلاً.

أيمن جاده:

طيب يا سيدي شكراً لك على، يعني ربما كلمة أخيرة من السيد ميشيل هيدالغو أنت قلت بأن بيليه هو الأفضل، لكن برأيك ما هي العبرة التي يمكن أن يخلص بها الناس من سيرة لاعب كبير مثل مارادونا وما أصابه؟

ميشيل هيدالغو:

لا توجد هناك دروس أو عبر، ولكن إذا أردنا أن نُقارن بين اللاعبين، وإذا كنا ننتظر شيئاً ما من اللاعبين الكبار، هناك كلمة هي أن يكونوا مثالاً، عندما نكون لاعباً كبيراً يجب أن نكون مثالاً لكل شباب العالم، مثالاً لكل الرياضيين، ومثالاً لكل المشاهدين، والذي قدم مثل هذا المثال هو رجل..، لأن خلف اللاعب هناك رجل، إنسان، مثل بيليه.

وعلى مستوى كرة القدم نفسها مارادونا رائع ومثال، ولكن على المستوى الإنساني ليس نفس الشيء أنا أُحيي لاعبين ممتازين لسوء الحظ أن هناك جدل حول شيء لم يكن يجب أن يحدث عن طريق طريقتين لاختيار لاعب القرن عن طريق الإنترنت، أو عن طريق لجنة خبراء، هذا الشيء فعلاً حرمنا من لذة اختيار أفضل لاعب، يجب أنه لا نكرر مثل هذا الخطأ في المستقبل.

أيمن جاده:

نعم.. سنحتاج أن ننتظر قرناً آخر سيد هيدالغو لكي نتعلم من هذا الخطأ، رابح ماجر يعني في النهاية أنت في البداية قُلت وأصريت على أنك تفضل مارادونا، وأنك تعاملت معه شخصياً، هل تعتقد أن مارادونا الطفل هو الذي خسر اسم اللاعب والنجم بسبب وقوعه تحت هذا الضغط أو فريسة لهذه الضغوط؟ وأنه ربما كان جديراً بمكانة أعلى في التاريخ الكروي لو لم يحدث ذلك؟

رابح ماجر:

مارادونا لو كان ذكي أكثر كان ممكن حياته الرياضية تكون أحسن وأحسن.

أيمن جاده:

وطبعاً يعني يُقال عن مارادونا أنه كان دائماً قوياً في العودة يعني، هذا بعكس بيليه، ربما لم يتعرض بيليه لهذه الضغوط، ومع ذلك مارادونا بعد إيقاف 15 شهر بعد الإيقاف بسبب المخدرات، بعد كل هذه الأمور استطاع أن يعود بقوة وأن يبرهن عن نفسه ولكن كانت النهاية المفجعة، حتى أن بيليه لعب مباراتي اعتزال مع البرازيل وسانتوس، وكوسموس ولكن مارادونا لم يلعب.

رابح ماجر:

ولكن أنا أقول أخ أيمن وفي الأخير مارادونا يستمر مارادونا، يُقيَّد في التاريخ وأنا الكلمة الأخيرة أقول من بيليه..، من مارادونا يعني عشنا أيام جميلة جداً.

أيمن جاده:

ويجب أن نأخذ العبرة من مسيرة اللاعبين، نعم.

رابح ماجر:

العبرة ونقول يعني سووا مبارايات جيدة جداً وتقال دائماً في التاريخ.

أيمن جاده:

الحقيقة لم يبق لي من الوقت إلا أن أشكر السيد رابح ماجر النجم والمدرب الجزائري المعروف معي هنا في الأستديو في الدوحة.

رابح ماجر:

شكراً جزيلاً.

أيمن جاده:

أيضاً أشكر الكابتن مجدي عبد الغني في القاهرة قائد منتخب مصر في كأس العالم 1970 [1990] ونجم النادي الأهلي السابق، وأيضاً أشكر في العاصمة الفرنسية باريس السيد ميشيل هيدالغو، مدرب منتخب فرنسا الأسبق الحائز على كأس الأمم الأوروبية عام 1984م، والمركز الرابع في كأس العالم 1982م في أسبانيا.

في الختام مشاهدينا الكرام ليس لي إلا أن أشكركم وأواعدكم دائماً مع حوار في الرياضة.

إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة