مرسي رئيساً لمصر.. المشهد الإعلامي بعد فوز مرسي   
الأحد 12/8/1433 هـ - الموافق 1/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
محمود مراد
ياسر عبد العزيز
سليم عزوز
محمد القدوسي

محمود مراد: جمال شُكراً جزيلاً لك وأهلاً بكم مُشاهدينا الأعزاء في هذه النافذة من القاهرة، من المُنتظر أن تُصدر الرئاسة المصرية بياناً مساء اليوم حول كيفية أداء الرئيس المُنتخب محمد مُرسي اليمين الدستوري وقد نفى الرئيس مُرسي ما وصفها بالمزاعم عن توجُهٍ لأخونة الدولة المصرية، وخلال لقائه برؤساء الأحزاب ورؤساء تحرير الصحف قال مُرسي أن الاتجاه الفعلي لديه هو التوافق بين القوى السياسية كافة، وأشار إلى أن الإعلان أو أشار إلى الإعلان عن شخصية رئيس الحكومة الجديد وأنه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة، كما دعا الرئيس المصري المُنتخب خلال لِقائِه الأحزاب السياسية إلى حذف مُصطلحي التصادم والتخوين من القاموس السياسي، معنا من القاهرة مُدير مكتب الجزيرة عبد الفتاح فايد، عبد الفتاح كُنت من الحاضرين هذا اللقاء هل تُجمل لنا أهم ما دار فيه. 

عبد الفتاح فايد: نعم محمود في الحقيقة أنا حضرت لقاء الرئيس مُحمد مُرسي مع الإعلاميين وهو واحد من سلسلة من اللقاءات المُكثفة التي عقدها الرئيس المصري على مدار اليوم منذ الصباح التقى بقادة ورؤساء وزعماء الأحزاب السياسية المِصرية ثم عقد لقاءً مع رؤساء تحرير الصحف والكُتاب الصحفيين في الصحافة المطبوعة ثُم عقد لقاءً أخيراً مع الإعلاميين ومقدمي البرامج في المحطات التلفزيونية، في كُل هذه اللقاءات محمود ووفقاً لما سمعته من الرئيس المصري هُناك حرص شديد أولاً على روح تصالُحية على اتجاه نحو التوافق ونبذ الخلافات والعمل بروح الفريق وتجنيد كُل الطاقات لخدمة الوطن، هُناك هدف واحد يصبو إليه الرئيس وفريقه في مؤسسة الرئاسة هو تجميع كُل الطاقات المصرية بما في مصلحة البلد أشاد بما أسماه عدم التخوين أو طالب أكثر بعدم استخدام مصطلحات مُحددة منها التخوين أكد على ضرورة أن يستمر الاختلاف أن التوافق ليس معناه إلغاء الاختلاف، لكنه طالب بالاختلاف الذي يبني وليس الاختلاف الذي يهدم، نفى الرئيس المصري وهذا رُبما في إشارة لها مغزى أنكر على الذين طالبوه بخلع ردائه الحزبي والسياسي بأن يُنكروا عليه انتماءه الفكري، لكنه قال لهم إنه يلتزم أمامهم بأن يخلع رداءه التنظيمي لن يكون مُنتمياً لتنظيم لكنه بالتأكيد سيكون مُنتميا لفِكر وهي رُبما روح محمود فيها نوع وقدر كبير من الوضوح والصراحة والشفافية ليست مُتلونة لم يُجار من يُطالبوه بهذا بأن يقول أنه قد أصبح لا ينتمي لأي فكر لكنه أنكر، قال أنكر عليكم أن تُطالبوني بخلع رداء فكري أو بعدم الانتماء لفكر لكن يُمكن أن تُطالبوني وأنا مُلتزم معكم بألا أنتمي لتنظيم وألا أكون رئيساً لحزب ولكن رئيس لِكُل المصريين وأن يكون جميع المصريين مُتساوون في الحقوق أمام رئيس الدولة وأن يضمن ذلك.. 

محمود مراد: طيب عبد الفتاح. 

عبد الفتاح فايد: نفى أن يكون قد.. 

محمود مراد: عبد الفتاح.. 

عبد الفتاح فايد: نعم. 

توجهات الإعلام المصري في الفترة المقبلة 

محمود مراد: عبد الفتاح المُتابع للمشهد الإعلامي خلال الفترة القليلة أو الأسابيع القليلة الماضية لعلك تُلاحظ أو لاحظ كثيرون أن هُناك خصومة بين جماعة الإخوان المُسلمين وحزب الحُرية والعدالة ومُحمد مرسي كمُرشح للرئاسة من جهة وبين كثير من مُقدمي البرامج التلفزيونية الذين حضر بعضهم في هذا اللقاء هل دار أي شيء حول الفترة الماضية وصورة أو توجه الإعلام المصري خلال هذه الفترة.

عبد الفتاح فايد: هناك كما تعلم محمود رُبما قيادات في حزب الحُرية والعدالة وفي جماعة الإخوان كانت قد قامت دعاوى قضائية ضد بعض المؤسسات الإعلامية التي شنت هجوماً حاداً على الجماعة وعلى حزب الحرية والعدالة وعلى شخص الدكتور مُحمد مرسي طوال الفترة الماضية قام بعض الإعلاميين وطالبوا الرئيس بأن يعفو عن هذه الفترة وأن يتسامح، الرئيس من جانبه قال أنه لا يلتفت إلى أية خصومة ليست هُناك خصومة شخصية لا يغضب من النقد بل أنه يدعو لأن يستمر النقد، خلال اللقاء طرح الإعلاميون الكثير من المُبادرات محمود لم تكن المُبادرات فقط من طرف الرئيس بل أن أكثر الوقت لقاء استمر أكثر من ساعتين مع الإعلاميين فقط بخلاف لقاءاته مع الكُتاب الصحفيين ومع الأحزاب وقادة الأحزاب كُلها كان يستمع في أغلبها إلى مُبادرات من بين المُبادرات التي اقترح الإعلاميون ضرورة أن يكون هُناك قانون لحرية تداول المعلومات ليمنع انتشار الشائعة ويضع يُفسح المجال.. 

محمود مراد: شُكراً. 

عبد الفتاح فايد: أمام الشفافية والإفصاح وغيرها أيضاً طالبوا بهيئة مُستقلة تُشرف على الإعلام وتطبق مواثيق الشرف الإعلامي بكُل حدة. 

محمود مراد: شُكراً لك عبد الفتاح فايد مُدير مكتب الجزيرة في القاهرة، إذن مُشاهدينا الأعزاء لقاء الرئيس المُنتخب محمد مُرسي برؤساء التحرير رؤساء الإعلام المصرية والإعلاميين الكبار يكتسي أهميةً خاصة لما حمله من دلالاتٍ ومؤشرات، الرئيس المُنتخب قال أن رجال الصحافة والأعلام أكبر من التوجيه أو الاحتواء وشدد على وجوب عقد مؤتمرٍ جامع موسع يُمثل فيه كافة الإعلاميين وتخرُج عنه توصياتٌ تتحول إلى سُلوكٍ حقيقي يتوافق عليه الجميع وقد شهِد العمل الإعلامي تغيُرات كبيرة خلال مرحلة الثورة وعاشت الصحافةُ هي الأخرى ثوراتٍ وثوراتٍ مُضادة مخاضُ الإعلام وتحدياته في مصر في تقرير الزميل عياش دراجي. 

[تقرير مسجل] 

عياش دراجي: قبل أن ترسو سفينة مُرسي على برٍ سياسي ونهجٍ واضح في طريق النهضة المنشودة يجد الرئيس المُنتخب نفسه مُضطراً للتعامل التدريجي مع إمبراطورية الإعلام وصناعة الرأي، وتشهد المرحلة الراهنة كما شهدت الأيام التي سبقت الإعلان عن فوزه خاصةً زخماً إعلامياً وتذبذباً كبيراً في الخطوط التحريرية التي تقاطعت وتناطحت. 

[شريط مسجل] 

جمال الشاعر/ رئيس الفضائية المصرية: الإعلام الرسمي وقع في ارتباك شديد لأن طوال الوقت كان إعلام الحكومة، إعلام الدولة، إعلام الرئيس، فأصبح يعني بلا رئيس فجأة وبالتالي كانت هُناك مُبادرات فردية من الإعلاميين في الإعلام الرسمي إنه نجتهد في أن نصل إلى صيغة توافقية وحالة من حالات القلق الشديد ورصد التغييرات ومن سيكون الرئيس؟ وكيف سنتصرف الفترة القادمة؟ 

عياش دراجي: لا عجب في ذلك فالإعلام الرسمي عاش دائِماً تحت عباءة الرئاسة ويحلو له الجلوس على بلاط السُلطان وحين جاءت الثورة صعب عليه ابتلاع قُرص التغيير.

[شريط مسجل] 

عبد العظيم درويش/مدير تحرير جريدة الأهرام: ولا ننسى أننا قد شهدنا خلال الثلاثين عاماً الماضية مثلاً في جريدة الأهرام أن يستمر رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير في ذات الوقت لِمُدة تجاوزت العشرين أو خمسة وعشرين عاماً في حين تقلب علينا خلال عام ونصف منذ قيام الثورة ثلاثة رؤساء للتحرير. 

عياش دراجي: تستوي في التذبذب التحريري صفحات الجرائد وشاشات القنوات الفضائية فكُلها تحول إلى حلبات صدامٍ وتصادم فمنها من جعل ميدان التحرير مُلهماً ومنها من رجا عودة الروح إلى نظام مُبارك ولو في جسم خليفة الله وقبل الإعلان عن الرئيس الجديد لمس المُراقبون شبه ردةٍ إعلامية ودفعاً حثيثاً للثورة المُضادة وكاد أن يتحول ميدان التحرير إلى خانة الدفاع لولا أن الإرادة الشعبية ضيقت الخناق على خُصومها، أخرجها ميدان التحرير إلى ميدان التحرر فهل ستقدر على الانعتاق أم ستحل إلى دفئ الماضي وأيّ دفئ؟ الصفحات والإذاعات والشاشات تبدو في زمن الثورة والتغيير كجيد لها صهوات وعليها رهانات ولكن ليس كُل الخيل معقوداً في نواصيها الخير. عياش دراجي، الجزيرة، القاهرة. 

[نهاية التقرير] 

محمود مراد: معنا في الأستوديو الأستاذ ياسر عبد العزيز الكاتب الصحفي والخبير الإعلامي وكذلك الأستاذ سليم عزوز رئيس تحرير صحيفة الأحرار مرحباً بكما كِلاكما مُتابعٌ للمشهد الإعلامي المصري الذي وصفه أحد ضيوفنا في لقاءٍ سابق بأنه كان عبارة عن حرب إبادة شاملة ضد جماعة الإخوان المُسلمين ومُرشحها في الانتخابات الماضية ثم وصل هذا المُرشح لِسُدة الرئاسة هل يُمكن أن يحدث توافق في هذا المشهد خلال الفترة القادمة على طريقة عاش الملك مات الملك المشهورة في الإعلام العربي. 

ياسر عبد العزيز: أولاً أنا لست من القائِلين أبداً بأن جماعة الإخوان المُسلمين كانت مسحوقة أو مهزومة تماماً في الإعلام أنا اعرف أن كانت لديها أذرع أو لديها وسائل ما لِتُدافع بها عن نفسها ولكي تُقيم حُججها، أعرف أن الوسط الإعلامي المصري كان ينقسم إلى وسائِط إعلامية نظامية أو تقليدية مثل التلفزيونات والفضائِيات والصُحف وما شابه وهذه في جوهرها- كما تعلم- ليبرالية وبالتالي كان الجانب الليبرالي مُهيمن على هذه الوسائل، الجزء المملوك للدولة هو كان ما زال يعني خاضع لإرادة وسيطرة ورؤية رُبما النظام الساقط نظام حُسني مُبارك، لكن وسائط الإعلام الجديد أتصور أنها كانت تشارُكية بمعنى أن الإخوان أيضا شاركوا والتيارات الإسلامية في الإعلام الجديد هُناك ما يُسمى المنابر وهو كان بلا مُنازع وقع في قبضة وسيطرة التيار الإسلامي. 

محمود مراد: إعلام المساجد يعني. 

ياسر عبد العزيز: إعلام المساجد نعم فلم يكونوا مظلُومين إلى الدرجة التي يمكن أن يعني التي نصل إليها في هذا الحوار، أما فيما يتعلق بالمُستقبل أتصور أن الإخوان الآن يُعلنون إستراتيجية اذهبوا فأنتم الطُلقاء لكن أتصور أيضاً أن هؤلاء الطُلقاء لن يُسلموا بسهولة لن يدخلوا في التوافق الجديد بسهولة وكُلما قدمت جماعة الإخوان المُسلمين حزب الحُرية والعدالة رئاسة الجمهورية في عهد الدكتور مُرسي إشارات واضحة إلى أنها فعلاً تؤمن بحُرية الإعلام وتُريد له أن يعمل بعيداً عن سيطرة أو هيمنة نُخبة سياسية مُعينة أيا كانت كُلما استطاع هؤلاء الطُلقاء أن يكونوا مُتوافقين والعكس بالعكس. 

محمود مراد: طيب أستاذ سليم صاحب مقولة اذهبوا فأنتم الطُلقاء حدد ستة تقريباً من كبار رجال قُريش وقال أقتلوهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة بعد الفتح. 

سليم عزوز: نعم، نعم. 

محمود مراد: هل تعتقد أن على الرئيس المُنتخب محمد مُرسي أن يحذو حذوه النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الأمر هل هُناك من تجاوزوا حدود القانون في التعبير خلال الفترة الماضية بما ينبغي على الرئيس المُنتخب أن يُقيم القانون فيهم؟ 

سليم عزوز: هو أنا عايز أقول لحضرتك حاجة مُصطلح حملة الإبادة الإعلامية أنا أعتقد إن أنا كتبته في 2005 لما بدأت انتخابات مجلس الشعب وبدأ يعني حالة الإعلام الحكومي كان على وجه التحديد التلفزيون الرسمي المصري.. 

محمود مراد: وأتى بنتيجة عكسية يعني.. 

سليم عزوز: هو الذي قام بعملية الإبادة الإعلامية التي نتج عنها حالة من التعاطف لدى المواطنين ونجح الإخوان المُسلمين ثمانية وثمانين مُرشحاً في هذه الانتخابات ثم استمرت أيضاً حملة الإبادة الإعلامية في غيبة الإخوان المُسلمين تماماً على مظن على مقولة أنها جماعة محظورة بالتالي لا يجوز أن يكون لها مُمثلين يتحدثون من خلال التلفزيون المصري، فيما يختص فيه مُحاولة الإخوان المُسلمين بالتعامل مع الموقف الراهن، أنا في تقديري أن جماعة الإخوان المُسلمين لم تستطيع إلا أن يعني لن تستطيع إلا أن تحتوي المشهد الإعلامي الحاصل الآن عملية إحنا لدينا حالة الحقيقةً من الفوضى الإعلامية شبيهة وثيقة الصلة بالفوضى الأمنية التي جرت، الإخوان المُسلمين أنا في تقديري سيعملون على احتواء هذا هذه هذا المشهد لاسيما يعني رُبما أختلف قليلاً مع الأستاذ ياسر في هذه المسألة أن كثيرا أو بعض وسائل الإعلام كانت يعني تقوم إما على خدمة مصالح لدى أطراف مُعينة في السلطة وربما لدى مُرشحين أيضاً في السلطة لم تكن يعني مسألة خاصة بحرية الإعلام أو أن الدافع إليها هو حُرية الإعلام أو الصحافة أعتقد أن لا أحد الآن في مصر يستطيع أن يُمارس الانتقام من الصحفيين لأن النظام الذي كان يحكم بالحديد والنار قد انتهى الدُنيا كُلها يعني هُناك درس يعني سنظل رُبما عشر خمسة عشر سنة قادمة ماثل في الأذهان وهو درس أنه لا يستطيع أحد أن يُكمم.. 

محمود مراد: الدعوات. 

سليم عزوز: الأفواه البتة. 

محمود مراد: دعونا إذن نستمع إلى رأي الشارع المصري أو عينة من هذا الشارع المصري بالشأن الدور الذي لعبه الإعلام والذي يُمكن أن يلعبه خلال الفترة القادمة لِنُتابع ثم نستكمل النقاش. 

[شريط مسجل] 

مواطن مصري: موجه لصورة واحدة مصر ثورة خمسة وعشرين يناير شباب بموتوا شُهداء رئيس مخلوع، قضية واحدة بتكلم بعد الثورة مئة لسان ومئة وش ويلعب لمصلحته. 

مواطن مصري: أنا مش شايف في تغيير قبل الثورة ولا بعد الثورة هو بس وقت الانتخاب كان في حياد، أنا عارف إن في حياد في الانتخابات كان في كُل المُرشحين بياخدوا وقت كبير بس دل الوقت طبعاً بقى في رئيس محمد مرسي ففي ولاء ليه طبعاً لأن دي مؤسسة، مؤسسة دولة، وهو رئيس الدولة فلازم يبقى الانحياز ليه. 

مواطن مصري: مُعظم الناس في الشعب المصري حاسين أن الإعلام مش مُنصف يعني حضرتك تفتح قناة فضائية مُعينة تلاقي إن هي لها شكل مُختلف خالص.. 

مواطن مصري: يعني الإعلام وجه وكمان كان كلام ما فيش فيه أي مصداقية كان بيعمل لصاحب سُلطة وحيدة الحزب الوطني فقط فطبعاً كان بيلقى رفض من الشعب المصري ولكن بعد الثورة هُناك تحدث هُناك تجديد هُناك مصداقية في جميع وسائِل الإعلام سواء الخاصة أو الحكومة. 

مواطن مصري: يجب على القنوات الفضائية يعني تتقي الله في الشعب المصري لأن هي حصلت بلبلة بسبب الإعلام سواء الإعلام المصري أو الإعلام الخارجي أنا في رأيي كان إعلام موجه..

مواطن مصري: إحنا ما نمشيش وراء الإعلام، الإعلام دا مُمكن يهيج مُمكن يعمل ثورة يعمل كارثة في البلد إحنا المفروض نعرف الحقيقة والإعلام دا بوصلنا الحقيقة، الصحافة دي حقيقة رأي حقيقة لازم نعرف راسنا من رجلينا ما نمشيش وراء الكذب، يمكن واحد يقول خبر تلاقي الدنيا دي عملت كارثة. 

آلية الارتقاء بمنظومة إعلامية حديثة

محمود مراد: نستكمل إذن نقاشنا مع ضيفينا أستاذ ياسر تحدثنا عن الماضي القريب إذن نتحدث عن المُستقبل القريب والبعيد على السواء كيف يُمكن صُنع منظومة إعلامية تنمو أو ترتقي بالوعي لدى المواطن المصري خلال الفترة القليلة القادمة؟ 

ياسر عبد العزيز: في الواقع أن الرئيس مُرسي بيجي للوسط الإعلامي بأفكار بعضها غير مُكتمل وبعضها للأسف سلبي، البرنامج حزب الحُرية والعدالة اللي طرحه الحزب قبل الدخول في معركة الانتخابات البرلمانية التي اندلعت أو انطلقت في ثمانية وعشرين نوفمبر من العام الماضي هو برنامج يُعالج الإعلام بشكل ضبابي جداً جداً وليس مُنظما وأعتقد أنه لا يمتلك رؤية واضحة للتعاطي مع الشأن الإعلامي كُل ما هو هُنالك في هذا الصدد هو الشعور بالمرارة العميقة أشار إليها الأستاذ سليم نتيجة للجماعة المُنحلة والجماعة المحظورة وهُناك شعور عميق جداً بالمرارة لدى جماعة الإخوان المُسلمين ولدى أقطابها تجاه الوسط في الجسم الإعلامي في مصر وهم يشعرون ليس في استهداف سياسي ولكن باستهداف شخصي أيضاً أما عملية هذه الجماعة وتوافقها دائماً مع الواقع وبرجماتيتها أيضاً السياسية هي التي ستجعلها تُقيم جسوراً مع هذا الوسط الإعلامي لكن غياب الرؤية هنا سيُكلفنا الكثير إجابة سؤالك ببساطة شديدة أن هُناك أربعة أشياء يجب أن يفعلها الرئيس الجديد.. 

محمود مراد: أربعة كثير.. 

ياسر عبد العزيز: طيب اثنين طيب هناك. 

محمود مراد: الأصل أن تصل لأربعة..

ياسر عبد العزيز: قانون حُرية تداول المعلومات قانون لإنشاء مجلس وطني لتنظيم صناعة البث المسموع والمرئي قانون لإنشاء هيئة للإشراف على وسائل الإعلام المملوكة للدولة وأخيراً إنشاء وسائِل إعلام مصرية تستطيع أن تُنافس إقليمياً ودولياً. 

محمود مراد: هذا رُبما من حيث التشريعات من حيث المؤسسات والهياكل هل أستاذ سليم هل تعتقد أنه ينبغي تجاوز مسألة وزارة الإعلام هذه أم تظل وزارة الإعلام قائمة. 

سليم عزوز: هو لا بد أن يتم تجاوز من وزارة الإعلام إنها ارتبطت في واقع الأمر في يعني في منظومة الإعلام الموجه التي يعني ينبغي على مصر أن تتجاوزها وتجاوزناها بعد الثورة في فترة ثم عادت مرة أخرى من خلال تعيين وزير إعلام ثم وزير إعلام جديد لكن قبل ذلك قضينا فترة بعد الثورة مُباشرةً لم يكن لدينا وزير إعلام وأعتقد أن أحداً لم يستشعر أنه لا بد أن يكون لدينا وزير إعلام، لكن أعتقد أن جماعة الإخوان المُسلمين أو أن الرئيس محمد مُرسي في التشكيل الحكومي القادم سوف يُبقي على منصب وزير الإعلام من أجل يعني فرض مزيد من السيطرة على الإعلام الحكومي على وجه التحديد الذي انفلت في المرحلة الأخيرة وأصبح أداة ضد الجماعة دا يعني رُبما استخدمها أحد المُرشحين، أحد المُرشحين بعينه يعني ضد الإخوان المُسلمين وتحول التلفزيون المصري الرسمي إلى أداء ضد الجماعة أظن أن يعني على رغم من غياب فعلاً الرؤية الإعلامية المُتكاملة كما قال الأستاذ ياسر لدى جماعة الإخوان المُسلمين لكن سوف يكون لديها إصرار على عملية الهيمنة على مبنى إتحاد الإذاعة والتلفزيون أعتقد في مسألة غياب الرؤية بدا الأمر واضحاً اليوم في لقاء الدكتور محمد مُرسي رئيس الدولة مع رؤساء التحرير عندما عُرض عليه يعني شكل المُلكية للصحافة القومية إذ لا يجوز أن تظل الأمر كما كان عليه الأمر في السابق ملكية صورية لمجلس الشورى وفي واقع الأمر أن رئيس الدولة هو المُتحكم بدا الرئيس، الرئيس ليس.. 

محمود مراد: ليس مُلماً بهذه التفاصيل. 

سليم عزوز: يعني ليس مُلماً بهذه التفاصيل وقال انه سوف يحترم القانون إلى أن يُغير.. 

محمود مراد: شُكراً.. 

سليم عزوز: كُل تغيير هذا القانون. 

تداعيات قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل 

محمود مراد: شُكراً جزيلاً لضيفي الأستاذ ياسر عبد العزيز الكاتب الصحفي والخبير الإعلامي وكذلك الأستاذ سليم عزوز رئيس تحرير صحيفة الأحرار شُكراً جزيلاً لكما، على صعيدٍ آخر أصدرت محكمة جنايات القاهرة حُكماً بالسجن المُشدد لوزير البترول الأسبق سامح فهمي ورجل الأعمال الهارب حُسين سالم وخمسةٍ آخرين من كِبار المسؤولين السابقين في وزارة البترول وقد رحب مُحامو الحق المدني بالأحكام بينما قرر مُحامو المُتهمين نقض هذه الأحكام أما أقارب المُتهمين فكان لهم رأيٌ آخر. 

[تقرير مسجل] 

سمير حسن: ردُ فعلٍ غاضبٌ وعاصفٌ انتاب أقارب كبار المسؤولين السابقين المُتهمين بالإضرار بالمال العام بسبب بيع الغاز المصري لإسرائيل بثمنٍ بخس فور النُطق بالحكم بسجن سبعة مسؤولين بأحكامٍ مجموعها خمسون عاماً كان النصيب الأكبر فيها لسامح فهمي وزير البترول الأسبق وذلك بالحكم بسجنه خمسة عشر عاماً وحصل رجلُ الأعمال الهارب حُسين السالم على مثلها. 

[شريط مسجل] 

بشير عبد العال/ رئيس محكمة جنايات القاهرة: تغريم المُتهمين جميعهم مُتضامنين مبلغ مليارين وثلاثة ملايين و300 و19 ألفاً و675 دولاراً أميركياً. 

سمير حسن: محامو المتهمين تعهدوا بالطعن في هذه الأحكام. 

[شريط مسجل] 

سيد عتيق/أستاذ القانون الجنائي ومحامي أحد المتهمين: لا تعليق لنا على أحكام القضاء وإنما سوف نتخذ الإجراءات القانونية التي نص عليها القانون في التظلم من الحُكم وهي الطعن بالنقض. 

سمير حسن: بينما اعتبر المُدعون بالحق المدني هذه الأحكام تاريخية. 

[شريط مسجل] 

عثمان الحفناوي/أستاذ القانون ومحامي الحق المدني: هذه القضية تُعتبر القضية الأولى في مصر التي يحكم عليها على وزراء في هيئة البترول وأنهم قد باعوا مُقدرات وثروات البلاد بأبخس الأثمان فهذا يُعتبر إنذاراً ووعداً ووعيد لكل من يتمسك في مصر القادمة إن شاء الله ونجاحاً للثورة. 

سمير حسن: النُطق بالحكم سبقته إجراءاتٌ أمنيةٌ مُشددة وجاء بعد تسعةٍ وأربعين جلسةً خلال عامٍ كامل، بهذه الأحكام يكون ملف تصدير الغاز إلى إسرائيل قد أغلق بعد سبع سنواتٍ من الرفض الشعبي والجدل السياسي، هذا الجدل بدأ مع توقيع مصر عام 2005 اتفاقية بيع الغاز إلى إسرائيل بأسعار أقل بكثيرٍ من الأسعار العالمية مما ألحق بمصر خسائر قُدرت بمئات الملايين من الدولارات. سمير حسن، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير] 

محمود مراد: معنا في الأستوديو الكاتب الصحفي الأستاذ مُحمد القدوسي أستاذ مُحمد ما بين الحُكم ببراءة مُبارك وحُسين سالم في قضية الغاز والحكم بإدانة حُسين سالم وسامح فهمي في قضية الغاز أيضاً أيام معدودة وقليلة هل تعتقد أن وصول محمد مُرسي إلى الرئاسة أعطى قُبلة الحياة لعمليات مُلاحقة الفاسدين؟ 

محمد القدوسي: يعني أعتقد أن هذا صحيحٌ في جانبٍ منه وهو يُضيء المشهد على أن هُناك أثر للسياسية كما تُشير وكما يُشير الكثيرون وكما أشير أنا شخصياً في أحكام القضاء وهذه مسألة بالغة الخطورة أيضاً أعتقد أن حديث الرئيس محمد مُرسي عن إعادة المُحاكمات وعن رد حقوق الشُهداء وعن رد حُقوق المُصابين وما إلى ذلك أثر في اتجاه المُحاكمات الجارية حالياً أعتقد أكثر أن يعني حيوية ميدان التحرير أو استعادة ميدان التحرير لحيوية الفعل المسألة ليست المليونيات ليست أن تجتمع ليست أن تتواجد في الميدان لكن أن يكون لك أثر وأن تكون قادراً على أن تُحرك الأمور في اتجاهك حيوية ميدان التحرير التي أثبتها مع مسألة فرز الأصوات وتأجيل إعلان نتيجة الرئاسة وما إلى ذلك أعتقد أيضاً أنها وصلت رسالة واضحة تجعل الأمور بعد ذلك تسير في اتجاه مُستقيم.. 

محمود مراد: غير بعيد عن هذه القضية عقب إعلان فوز مُحمد مرسي بساعات قليلة أيضاً حرك النائب العام إحدى اتهامات أو أحد الاتهامات التي كانت مُوجهة للفريق أحمد شفيق المُرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة وأحاله إلى التحقيق بتهمة الفساد مع مُبارك أيضا..ً

محمد القدوسي: نعم. 

محمود مراد: كيف ستكون كيف كانت ستكون الحال إذا فاز احمد شفيق أو لو كان فاز أحمد شفيق؟ 

محمد القدوسي: يعني هذا سؤال مُهم والسؤال الأهم كيف ستسير القضية هل ستسير إلى نهايتها المرجوة بمعنى رد الحقوق إلى أصحابها أو بمعنى إقامة العدل وكذا وكذا أم أن هذه القضية وكما رأينا في قضايا سابقة هي مُجرد مُفتتح يُقصد به تهدئة الأمور وتهدئة الأحوال وها نحن نُحاكم الفاسدين وكذا ثُم تسير الأمور بعد ذلك إلى نقطة الصفر مرة أخرى عليك لتُحركها أن تبدأ ثورةً من جديد، الشعب المصري أعتقد بأنه الشعب الوحيد المُضطر إلى تجديد ثورته أكثر مما يُجدد سيارته يعني المصريون يميلون إلى الاحتفاظ بالسيارات لسنواتٍ طويلة وأنا منهم.. 

محمود مراد: وأن يحتفظون بالثورة. 

محمد القدوسي: نعم ولكننا مُضطرون فعلاً لأن نُجدد الثورة كُل بضعة أيام وهذه مُعجزة لم يحدث أن ثورةً تجددت بعد أيام ولا بعد أسابيع الثورة ظرف تاريخي، الثورة ظرف انفجار، لا تستطيع أن تُفجر القنبلة الواحدة مرتين كذلك أنت لا تستطيع أن تُفجر الثورة الواحدة مرتين رأينا ثورة مصر تتفجر مرة ومرة ومرات ولعلنا إحنا مُعجزات المصريين التي.. 

محمود مراد: في عُجالة شديدة هل تعتقد أن أزمة حلف اليمين الدستورية يُمكن أن تأخذ أبعاداً أكبر مما هي عليه الآن؟ 

محمد القدوسي: أعتقد أن الرئيس محمد مرسي لن يسمح لها بأن تصل إلى حد القطع وأعتقد أن العسكر يقودون الأمور أو يسوقون الأمور في اتجاه حد القطع هذا، وأعتقد أن هُناك مُقترحاً طُرح منذ ساعات بان يكون هُناك اجتماع مُشترك في القصر الرئاسي بين الدستورية وبين المجلس العسكري ويتم حلف اليمين في هذا الجو فكأن الرئيس لم يحلف اليمين لا أمام الدستورية المُنفردة ولا أمام المجلس العسكري يعني وأيضاً حل على الطريقة المصرية طريقة الكوكتيل وحقيقةً إن كُل الإعلان الدستوري المُكمل وما فيه فضلاً عن الإعلان الدستوري أنا شخصياً أراه غير شرعي وأراه غير مُلزم لكن هو مُلزم بقوة منطق العسكر يفرضون منطق القوة ويقررون بناءً على أنهم يملكون هذه القوة. 

محمود مراد: شُكراً جزيلاً لك الأستاذ محمد القدوسي شُكراً جزيلاً لك وأشكركم أيضا مُشاهدينا الأعزاء في ختام هذه النافذة من القاهرة دُمتم بكل خير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة