واقع المسلمين في أدغال أفريقيا   
السبت 1426/9/6 هـ - الموافق 8/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

- الحياة في أدغال أفريقيا وواقع الإسلام بها
- علاقة الأقزام بالإسلام واستراتيجية مواجهة المنصرين

- مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تحظى القارة السوداء إفريقيا باهتمام كبير من قِبَل الدول الكبرى حيث أنها تقع في قلب العالم وتمثل منجما لمعظم معادنه وثرواته، تضم قارة إفريقيا 54 دولة وتبلغ مساحتها 30 مليون كيلو مترا مربعا ويبلغ إجمالي عدد سكانها 783 مليون نسمة نصفهم تقريبا من المسلمين حيث يبلغ عدد مسلمي قارة إفريقيا 350 مليون نسمة ويمثل الزنوج 70% من عدد السكان بينما يمثل المغول والحبش والقوقاز والأقزام النسب الباقية الأخرى، لكن القارة المليئة بالأدغال مليئة كذلك بالأساطير والخرافات والاستعباد وقسوة الحياة ورغم الغنى الهائل والوفرة في كل شيء فإن الفقر والمجاعات تنتشر في أرجائها حيث أن خيرها يذهب عادةً لغير أهلها كما أن القارة أصبحت مجالا للتنافس بين الهيئات الإغاثية بكل توجهاتها لاسيما النصرانية والإسلامية وفي هذه الحلقة نحاول كشف بعض خفايا ما يدور في أدغالها في حوار مباشر مع الدكتور عبد الرحمن السميط رئيس جمعية العون المباشر لمسلمي إفريقيا، وُلِد في الكويت عام 1947، حصل على البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة بغداد في يوليو عام 1972 ثم على دبلوم أمراض المناطق الحارة من جامعة ليفربول عام 1974 ثم على دبلومتين في التخصص في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي من جامعة ماكغل في مونتريال في كندا عامي 1974 و1978، كما قدم أبحاثا في سرطان الكبد إلى (Kings College) في جامعة لندن عام 1979 و1980 وفي العام 1983 قرر التفرغ للعمل الإغاثي وتحديدا في إفريقيا التي لازال يعمل فيها حتى الآن بل إنه ترك الكويت كليةً وانتقل للإقامة في أدغال إفريقيا وللمشاركين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، دكتور مرحبا بك.

عبد الرحمن حمود السميط– رئيس جمعية العون المباشر: حياكم الله يا أهلا وسهلا.


الحياة في أدغال أفريقيا وواقع الإسلام بها

أحمد منصور: عدت إلى التو من الأدغال.. أدغال إفريقيا بعدما انتقلت للإقامة بالكلية إلى هناك وتركت الكويت، هل هو هروب إلى الأمام؟

عبد الرحمن حمود السميط: أبدا أنا شخص عادي مثلي مثل كل مواطن أو مقيم في هذه الأرض الطيبة أرض العرب والمسلمين يبحث عن السعادة، غالبية الناس يبحثون عن السعادة في الفلوس، يعتقدون أن إذا زادت فلوسهم صاروا سعداء أكثر.

أحمد منصور: هل وجدت السعادة في الأدغال؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا أعتقد إني أنا وزوجتي وأولادي وجدنا السعادة هناك، كان بإمكاننا نعيش في كندا، كان بإمكاننا نعيش في أوروبا وعُرِضت علينا فرص رفضناها ورفضت حتى الإقامة في الكويت مؤخراً بعد ما شعرت إني قضيت فترة من حياتي كان بالإمكان نقضيها في عمل خيري أفضل لذلك قررت أن أنتقل إلى إفريقيا وأشعر بالراحة.

أحمد منصور: كل الناس تبحث عن رغد العيش.. تهاجر من أجل رغد العيش ويمكن أن تخدم أيضا مبادئها وقضاياها من خلال ذلك، كيف تعيش في إفريقيا؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا أعيش في قرية ينقطع فيها الكهرباء والماء يوميا وهذا بالنسبة لي شخصيا شيء كثير لأني أنا مصاب بالسكري وأستخدم أبر الأنسولين خمسة مرات في اليوم وعندي أدوية لابد أن أضعها في الثلاجة، أنا أعيش في قرية حتى كيس النايلون لوضع.. لشراء أي حاجة بالسوق ما أتحصل عليه براحة، أنا أعيش في قرية لا يوجد فيها أشياء كثيرة مما تعارفنا عليه أنا وأنت على أنه من أساسيات الحياة، لكن أهم من هذا كله أنا أشعر بالسعادة وزوجتي معي وهي تشعر بالسعادة، هذا ما سعينا إليه وعندما أرى إنسان يرفع يديه يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله لأول مرة في حياته أشعر إني أعظم من أكبر ملك في الدنيا أو أعظم رئيس لدولة في الدنيا، عندما أرى يتيم من أيتامي حفظ سورة من القرآن أو جاءني يركض وهو فرحان إنه تفوق في الدراسة كمان يأتيني هذا الشعور، عندما أرى قرية بكاملها اعتنقت الإسلام أحس كأنه واحد أعطاني أموال الدنيا كلها ولن تدخل السعادة علي بمال بقدر ما يدخل السعادة لي هذه القرية أو ذاك اليتيم أو هذا الطالب.

أحمد منصور: جزء رئيسي من تحضيري لهذه الحلقة كان الاستماع علاوة على القراءة والبحث كما أفعل عادة ولكن قضيت ساعات مطولة طوال الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع في الاستماع إلى أشرطة كثيرة سجلت فيها أنت كثير من الأشياء عن الواقع الحالي الموجود في أدغال إفريقيا، هل يمكن أن توجز للمشاهد صورة عن الواقع الحالي الموجود في أدغال إفريقيا؟ لا سيما واقع المسلمين هناك.

عبد الرحمن حمود السميط: أنا عشت في إفريقيا 26 سنة، أهلي كانوا بالكويت ويلتحقون معي في فترة الصيف لأن أولادي ما كانوا يعرفوني إذا رجعت للكويت.. أولادي الصغار خاصة يهربون مني فيجؤوا معي إلى إفريقيا وننام في المساجد الطينية وفي الغابات وأحيانا نبقى يومين وثلاثة وخمسة نأكل موز في الفطور والغداء والعشاء، ليس معنى هذا إفريقيا كلها هكذا.. إفريقيا فيها مدن فيها حضارة فيها تقدم لكن والإسلام هو الدين الوحيد الذي قدم لإفريقيا بدائل، ما في دولة قامت في إفريقيا ذات حضارة إلا من خلال الإسلام.

أحمد منصور: كيف؟

عبد الرحمن حمود السميط: هذا التاريخ إفريقيا أمامك، إحنا كمسلمين وصلنا إلى إفريقيا قبل أن نصل إلى المدينة المنورة، هناك مسجد في جزيرة بتي في كينيا عمره 1320 سنة، هناك مسجد في زنغبار اكتشفته بعثة بريطانية عمره 1370 سنة ولازال حتى الآن موجودة أطلاله هناك عشرات بل مئات المساجد موجودة في إفريقيا وخاصة في الساحل الشرقي الذي أنا أبدي اهتمام كبير فيه عمرها أكثر من ألف سنة، وجدت قبرا في زيمبابوي. وزيمبابوي كما تعلم أخ أحمد بعيدة عن الساحل حوالي 1500 كيلو عن ساحل المحيط وجدنا قبرا وقد كتب عليه بالخط العربي القديم بدون.. غير منقط بسم الله الرحمن الرحيم، هذا قبر سلامنة صالح الذي انتقل من الدار الثانية إلى الدار الباقية عام 95 من هجرة النبي العربي، معنى هذا أن العرب كانوا يصلون إلى هناك والمسلمين يصلون إلى هناك وامتزج الدم العربي بالدم الإفريقي في شرق إفريقيا وفي دول السهل الإفريقي دول الصحراء الكبرى حتى أن الآن قبائل كثيرة أصولها عربية موجودة في إفريقيا، بني سليم في النيجر هم نفسهم بني سليم الموجودين الآن في القسيم وكان منهم وزير الخارجية في النيجر، قبائل الرشايدة اللي في السودان اللي يعرفون إنهم إخواننا الرشايدة هاجروا قبل مائة سنة بينما قبائل الرشايدة والعوازم اللي هاجروا إلى تشاد قبل مئات السنين واندمجوا هناك وصاروا جزء من المجتمع، لكن لازالت العادات العربية الإسلامية موجودة عندهم.

أحمد منصور: تقصد أن إفريقيا كانت هي الامتداد الشرقي أو الامتداد الغربي بالنسبة للإسلام في الوقت الذي لم يسجل فيه التاريخ إلا الفتوحات جهة الشرق وجهة الشمال ولا توجد معلومات كافية أو وافية عن الامتداد أو الامتزاج أو الهجرة الإسلامية إلى الغرب في إفريقيا؟

عبد الرحمن حمود السميط: المعلومات موجودة لكن المشكلة إحنا ما نقرأ ولا نكتب عن هذه المعلومات، إحنا كعرب وكمسلمين وصلنا إلى هناك في زمن مبكر جدا في النيجر كمثال، عام 34 للهجرة جاءت وفود من جيش عقبة بن نافع واستسلمت النيجر لله سبحانه وتعالى، في أماكن كثيرة تستغرب كيف الناس يقبلون على الإسلام رغم كل المغريات التي يقدمها الآخرون.. أنا أعيش الآن في مكان أسلم فيه 130 ألف واحد خلال شهرين من خلال عمل مجموعة بسيطة أنا وزوج ابني الأصغر ومجموعة من الشباب الخليجيين اللي جونا وزارونا هنا.

أحمد منصور: في أي منطقة تعيش أنت؟

عبد الرحمن حمود السميط: في جنوب شرق مدغشقر لكن القبيلة هذه قبيلة أصولها عربي، قبيلة أصولها من الحجاز ويقولون إن أصولنا من جدة وأنا عملت دراسة على هذه القبيلة، وظفت عندي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما اسم القبيلة؟

عبد الرحمن حمود السميط [متابعاً]: قبيلة الأنتيمور كتبت كتيب صغير عنها، القبيلة هذه قبل 1200 سنة بدؤوا الهجرة ثم قبل 800 سنة كانت الهجرة الكبيرة وآخر دفعة وصلت قبل 600 سنة، الآن ما يعرفوا عربي، ما يعرفوا شيء عن الإسلام، لكن ما يأكلوا خنزير، ما يأكلوا إلا ما ذُبح بالطريقة الإسلامية الشرعية، أيام الأسبوع عندهم أيام عربية.. سبوتي، أهادي، اثنين، ثلاثة، أربعة، كميس، زمعة.. يوم الزمعة هو اليوم المحترم أو المقدس عندهم.

أحمد منصور: لكن لا يمارسوا الشعائر.

عبد الرحمن حمود السميط: ما يعرفوا شيء عن الشعائر.

أحمد منصور: ما يعرفوا شيء.

عبد الرحمن حمود السميط: لكن الغريبة أن أغلبهم يقول لك أنا جدي اسمه عبد الله وقالوا لي إن واحد من أجدادي اسمه سعد واللي اسمه محمد أو علي ويقولون إن أصولهم لرع علي مكرارة، رع صاحب الفخامة معناها، علي هو علي، مكرارة.. الكرار ويحبون شخص كان موجود في قرية اسمها مكة يسمونه محمد ولا يعرفون عنه إنه نبي، لكن يقولون هو جار طيب وإحنا نحبه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هنا عفوا.. هنا عملية انقطاع كبيرة ما بين هؤلاء المسلمين وما بين حاضرهم الآن، انقطعوا وصار شيء من العزلة وشئ أيضا من التلوث الفكري أو الانقطاع حتى عن مفاهيم دينهم، معنى ذلك أنكم تجدون فيهم قناعة سريعة عن الآخرين في قبول الإسلام؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا أعتقد كل إفريقي عنده هذا القناعة ما بس هذه القبيلة، القبيلة هذه مليون نسمة.. خليني أخ أحمد أن القناعة السؤال اللي سألتني إياه سمعت إن عندهم قرية اسمها مكة قلت أريد أن أذهب إليها فقالوا لي مكتبنا إنه صعب الطريق صعب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مكة في مدغشقر؟

عبد الرحمن حمود السميط: في مدغشقر قلت والله إذا وصلها آدمي قبلي.. أنا مصاب بأربعة عشر مرض عندي جلطات في القلب، عندي جلطة في المخ، عندي سكري، ضغط ما أعرف إيش كوليسترول بس عايز أروح لها فجزء من الطريق الجزء الأخير هو أربعة ساعات خوض في المستنقعات، الماء ملوث كله بروث البهائم إلى حد الصدر، حتى وصلنا لهم.. أنا عندي سكري وعادة ما أخذ معي لا أكل ولا شرب لما عطشت اضطررت أن أدفع تكوم روث البهائم وأشرب من الباقي، وصلت لهم قلت لهم مكة ليش؟ قالوا على اسم المكان اللي جئنا منه، قلت لهم فين هذا المكان؟ قالوا بالشمال قلت وين بالشمال؟ قالوا ما نعرف، ما سمعوا بالمملكة العربية السعودية، ما سمعوا ببلاد العرب، قلت لهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هذا سؤال مهم الآن، يعني هل هؤلاء لا يعلمون شيء عن ما حولهم في الدنيا؟

عبد الرحمن حمود السميط [متابعاً]: منقطعين تماما عن العالم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس عندهم تليفزيون ولا راديو ولا..

عبد الرحمن حمود السميط [متابعاً]: أنا ما عندي تليفزيون، أنا أقدر أحط تليفزيون بس أنا رفضت إني أركب تليفزيون ولا راديو ولا جرائد، أنا أريد أن أعيش لهؤلاء وبس ما عندي هم غير هؤلاء.

أحمد منصور: لا أنا أقصد هل هم معزولين عن الدنيا؟

عبد الرحمن حمود السميط: معزولين نعم، سألت قلت لهم إيش دينكم؟ قالوا الحمد الله إحنا مسلمين بروتستانت.

أحمد منصور: مسلمين بروتستانت؟

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، قلت لهم كيف مسلمين بروتستانت؟ قالوا أجدادنا قالوا لنا إن إحنا مسلمين بس إحنا لا نعرف لا نصلي ولا نصوم فجاؤونا البروتستانت جزاهم الله خير وعلمونا كيف نصلي وبنوا لنا هذه الكنيسة وأروني الكنيسة وأعطونا الإنجيل، فقلت يا ربي يعني كيف أستطيع أن أحدثهم بدون ما أشعرهم إن هم ما بيفهموا وإني جئت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هم اعتقدوا أن البروتستانتية هذه والكنيسة هي الإسلام اللي ورثوه؟

عبد الرحمن حمود السميط: نوع من أنواع الإسلام نعم، فجئت وقلت لهم أنا من الكويت والكويت في أرض مكة وأهلي في مكة، قالوا لي قبل ثمانمائة سنة خرج واحد من عندنا إلى مدغشقر فما سمعنا أخباره نهائيا وأرسلوني حتى أطمئن عليكم، أتطمئن عليكم على أبقاركم على زرعكم على أولادكم على زوجاتكم ثم هكذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه حكاية أبقاركم؟

عبد الرحمن حمود السميط: البقر عندهم أهم من الأولاد وأهم من الزوجة، لأنه هذه مصدر الحياة بالنسبة لهم، فجيب أنا أكون على مستواهم فلما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طمأنوك على الأبقار؟

عبد الرحمن حمود السميط: فسألتهم وقلت لهم إن أهلي في مكة أرسلوا لكم هدية وأعطيتهم ثوب سعره يمكن عشرة ريال قلت لهم هذه هدية هذه لبس أهلكم في مكة ثم قلت لهم إن أهلكم في مكة يؤمنوا بإله واحد هذا الإله هو الذي نزل المطر من السماء، في واحد منكم ينزل المطر من السماء؟ قالوا لا قلت لهم الإله هذا ما عنده زوجة ولا ولد وهو الذي يخرج الزرع من الأرض، هؤلاء ما تستطيع أن تدخل معهم في تفاصيل وبعدين قلت لهم كمان أهلكم في مكة أرسلوا هدية لشيخ القرية وأعطيتهم طاقية.

أحمد منصور: فقط؟

عبد الرحمن حمود السميط: نعم، ففرحوا جدا وبدأت أشرح لهم مبادئ الإسلام بدون الدخول في تفاصيل، بعد شوية قلت لشيخ القرية عايزك تأذن لي، قال لي خير.. أنتم لسه واصلين؟ قلت له لازم أصلي، قال لي أنا جاي أصلي معك، قلت له بس لازم تصير مسلم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هيصلي على البروتستنتية؟

عبد الرحمن حمود السميط [متابعاً]: قلت له لازم تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، قال أنا ما أعرف شو هذا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، بس أنا لا أشهدها من أجل هذا، أنا مسلم زيي وزيك، أنا أشهد مستعد أشهد في كل وقت إلا هذا الوقت، فعلاً الرجل توضأ معي أحضرنا ماء وتوضئنا سويا وطالعين ثم وقفنا بجانب بعض وصلى فينا أحد الأخوة اللي معي إماما وصلينا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من أهل المنطقة؟

عبد الرحمن حمود السميط: من أهل المنطقة، الحمد لله القرية عملنا فيها مسجد طبعا مسجد لا توقعون مسجد من الـ (Concrete) وإنما مسجد من الخشب لأنه ما ممكن أنقل الـ (Concrete) أو أي إنسان ينقل كمية الأسمنت والحجر المسافة هذه بالمستنقع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور هل أفهم من كلامك هذا أن هذه المناطق لا يذهب إليها دعاة مسلمون وأن يعني ذهابك إلى هذه المنطقة كان للمرة الأولى يسمعوا عن الإسلام؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا أعتقد هذا ما سمعته منهم، إنها المرة الأولى التي يرون فيها شخص عربي، ليه نروح لمدغشقر.. سمعت أنا مئات المرات من قرى في جنوب شرق مدغشقر، في كينيا اللي هي قريبة يمكن لو نقف باليمن نرمي حجر نوصل إلى كينيا، في مناطق بأكملها في شرق كينيا إذا شافوا الإنسان العربي يدخلوا في الإسلام بدون سؤال ولا جواب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لمجرد أن يروا عربي؟

عبد الرحمن حمود السميط: لمجرد أن جاءهم عربي وهم يحترمون العربي ويقدرونه بينما الآخرين صار لهم مائة وعشرة سنة يشتغلون عندهم.

أحمد منصور: هل يُفْهَم من هذا أيضا أن هناك عزلة وقصور من العرب والمسلمين في إيصال الإسلام ومفاهيمه على ما أعتقد؟

"
العرب مقصرين تجاه إخواننا في إفريقيا، فأفريقيا مستعدة لبيع نفسها للإسلام لو وجدت إنسان يعرض عليهم الدعوة الإسلامية
"
عبد الرحمن حمود السميط: والله أشهد الله على إننا نحن العرب مقصرين ثم مقصرين ثم مقصرين تجاه إخواننا في إفريقيا، كل إفريقيا مستعدة أن تبيع نفسها للإسلام لو وجدت إنسان يعرض عليهم الدعوة الإسلامية ولكن ما نريد أن نأتيهم بالعصا، لا نريد بالقوة، أنا أريد أن نرفع شعار {ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ} المشكلة أن بعض شبابنا يمسك السلم بالعرض ويدخل في السوق ويقول الناس بيشتموا فيا إيش أعمل؟ يا أخي أنت السبب.

أحمد منصور: يعني هؤلاء حديثو عهد بكفر أو عدم معرفة بالإسلام..

عبد الرحمن حمود السميط: نعم.

أحمد منصور: فبالتالي يحتاجوا إلى نوعية خاصة من الدعوة.

عبد الرحمن حمود السميط: ما في شك.

أحمد منصور: هل صادفتم أيضا صدامات معهم أو سوء تفاهم من قِبَل بعض الناس الذين لا يفهمون طبيعة..

عبد الرحمن حمود السميط [مقاطعاً]: تحصل أحيانا لكن إحنا نحاول نبتعد عن الصدام مع أي إنسان مخالف لنا.

أحمد منصور: هل أهل البلد هناك أكثر تفهم لدعوتهم من غيرهم من العرب على اعتبار اللغة أيضا هناك لغات كثيرة موجودة في إفريقيا؟

عبد الرحمن حمود السميط: هو دائما نأخذ معنا واحد من أهل البلد حتى يترجم لنا، أنا ما أعرف اللغة الملاغاشية والسواحيلية ما أستطيع ألقى محاضرات فيها ما أعرف، فأغلب المناطق اللي أشتغل فيها أدبر نفسي ربما بالسوق أو بالمطار لكن ألقى محاضرة ما أستطيع أنا أتكلم بالعربي والإنجليزي والآن بدأت أتعلم فرنسي عشان مدغشقر، أنا على اعتقاد أن أهل البلد هم أفضل ناس..

أحمد منصور: لماذا الاهتمام بشرق القارة الآن؟

عبد الرحمن حمود السميط: بالنسبة لي أنا لأن ما أعرف عند العجائز يقولون المدفون سره سر الطفل لما يولد يطلع له.. يظهر أن سري أنا مدفون بشرق القارة.

أحمد منصور: لا شرق القارة فيه اهتمام كبير من القوة الكبرى بها على وجه الخصوص.

عبد الرحمن حمود السميط: لأن هي أنا ظننت بالنسبة لي شرق القارة.

أحمد منصور: آه بالنسبة لك الآن وبالنسبة للآخرين، هل اهتمامك بها يختلف عن اهتمام الولايات المتحدة والدول الكبرى بشرق القارة بشكل أساسي؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا ما مهتم بالقضايا السياسية أنا مهتم بأني أكسب أكبر عدد ممكن من الناس إلى الله سبحانه وتعالى وأحمد الله وأشكره خلال الأربع سنوات.. خلال الستة وعشرين سنة الماضية أربعة مليون ونصف تعرفوا على الإسلام وأسلموا من خلال عملنا في أربعين دولة في إفريقيا..

أحمد منصور: هل تجدون أن أهل شرق إفريقيا أكثر تقبلا من أهل الأدغال أو الوسط أو الغرب؟

عبد الرحمن حمود السميط: الشرق الإفريقي فيه ميزة ربما ما تلقاها في غرب إفريقيا وهو أن إخواننا العمانيين ذهبوا إلى هناك وكذلك الحضارم وأهل اليمن، إخواننا العمانيين ما اهتموا بنشر الدعوة الإسلامية قدر اهتمامهم بالعسكرية والامتداد السياسي وتكوين دولة وحاجات من هذا النوع، الحضارم راحوا كتجار ونشروا الإسلام ما كان عندهم اهتمام بالسياسة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كما نشروه في جنوب شرق آسيا.

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، فاللي حصل أن هناك قبائل بأكملها قاب قوسين أو أدنى من الإسلام، أضرب لك مثال قبيلة الجرياما مليون وأربعمائة ألف نسمة في شرق كينيا، أسمائهم خميس وسعيد وجمعة ورمضان وشعبان أو من هذه الأسماء، ما يأكلوا الخنزير، الذين صاروا مسيحيين منهم يأكلوا الخنزير ولكن عندهم سكينة ببيتهم سكينة يسمونها نجسة.. بهذا الاسم نجسة، هذه يخصصوها لذبح الخنزير والسكينة الثانية يذبحون بها الحيوانات الأخرى، في رمضان حتى المسيحي منهم حتى الوثني منهم يصوموا.

أحمد منصور: يعني هناك خلط ما بين موروثات من الدين صارت مشوهة وما بين العادات والتقاليد وما بين أديان جديدة وجدت في المنطقة؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا ما أعتقد بالنسبة لهذه القبيلة ما أظنها كانت مسلمة في يوم من الأيام، لكن اللي حصل أن هم قاتلوا مع العمانيين والعمانيين مسلمين وهم يزاولون الإسلام فتأثروا فيهم لكن ما وجدوا مَن يدعوهم إلى الإسلام حقيقةً أو وجدوا قلة قليلة والقبيلة كبيرة فصار عندهم بقايا من الإسلام، برمضان تروح لهم تشوف الوثنيين كثير منهم اللي عنده إمكانية يلبس الثوب هذا العربي.

أحمد منصور: أنت أيضا انتقلت إلى مناطق الأدغال في وسط إفريقيا.. إلى مناطق الأقزام أيضا وهناك واقع آخر ربما يكون شبيه بهذا الواقع الذي يشبه الأساطير أو حكاوي أو الحكايات الأسطورية، أسمع منك بعد فاصل قصير شيء عن واقع وأوضاع المسلمين في الأدغال، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

علاقة الأقزام بالإسلام واستراتيجية مواجهة المنصرين

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد، بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها واقع المسلمين في أدغال إفريقيا مع الدكتور عبد الرحمن السميط رئيس جمعية العون المباشر لمسلمي إفريقيا. وأقدِم لكم معلومات أساسية الآن عن القارة فإفريقيا يبلغ مساحتها ثلاثين مليون كيلو مترا مربعا، طولها ثمانية آلاف وخمسين كيلوا مترا مربعا، عرضها سبعة آلاف وخمسمائة وستون كيلوا مترا مربعا وعدد دولها أربعة وخمسون دولة، يبغ إجمالي عدد سكان القرى الإفريقية سبعمائة وثلاثة وثمانون ونصف مليون نسمة، عدد المسلمين فيهم ثلاثمائة وخمسون مليون نسمة، الكثافة ثمانية وعشرون شخصا في الكيلو متر المربع، متوسط الزيادة السكانية 2.9% سنويا، أما الأصول العرقية لسكان القارة فالزنوج يمثلون 70% بينما المغول والقوقاز والأقزام يمثلون النسب الباقية، أما عن اللغات فتنتشر في إفريقيا اللغة الزنجية والسامية الأفرو آسيوية ولغة وسط الصحراء والسودانية والمالايو والكوي سان، الكوي سان لغة الأقزام وأنت قضيت وقتا بين الأقزام في الأدغال في إفريقيا، كيف إقبال هؤلاء الناس على الإسلام في ظل أن ما يقرب من نصف سكان قارة إفريقيا مسلمون؟

عبد الرحمن حمود السميط: نعم، الأقزام عايشين في الغابات ولا يختلطون بالناس ومع الأسف اللي اختلطوا فيهم وغالبهم من المسيحيين عاملوهم معاملة سيئة ومثال على ذلك أن يوفدوهم بالقوة ويجبرونهم على العمل في حقولهم وما يعطوهم فلوس، فإيش يعطونهم؟ يعطونهم تبغ ويعطونهم شاي ويعطونهم حشيش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: آه كمقابل للعمل؟

عبد الرحمن حمود السميط: إيه فكلها حاجات تدمن.. تسبب الإدمان، لما بدينا نروح لهم طبعا سبب في إفريقيا الوسطى يتهمون المسلمين بأنهم أجانب، الحقيقة كل الناس أجانب مع عدا الأقزام فقلت خلينا نروح للأقزام ونبدأ العمل وسطهم لأن هؤلاء هم السكان الأصليين فقط ما عداهم كلهم أجانب، في البداية كانت القضية صعبة أنا أذكر يوم من الأيام رحت إلى بعض الأقزام وقعدت أكلمهم على الإسلام وكان يترجم لي أحد الأخوة وبعدين سألتهم قلت ما في واحد يحب يسأل أو يحب يسلم ولا واحد أسلم، عندنا داعي اسمه عبد الرحمن ينجورو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من أهل المنطقة؟

عبد الرحمن حمود السميط: من أهل المنطقة، كان تاجر ألماظ وطلق التجارة.. كان غني جدا وبيته الآن مفتوح كلما أسلم واحد يجي يسكن عنده ثلاثة أشهر ويروح، عنده خلوة للقرآن يعلم القرآن ويعلم مبادئ الإسلام وتجد عنده مسلمين أشكال وألوان ولكن هذا الرجل رباني، هذا الرجل عنده طرق غريبة في الدعوة، أنا مجرد وصلت للسيارة.. التفت وألا أشوفه رافع يديه بأشهد ألا اله ألا الله محمد رسول الله والأيتام كلهم يرددون معه، فقلت له تعال يا شيخ عبد الرحمن أنت عملت إيش؟

أحمد منصور: الأقزام تقصد؟

عبد الرحمن حمود السميط: عندك سحر؟ فقال لي لا، قلت إذاً ليش أسلموا على يديك وما أسلموا على يدي؟ قال المشكلة أنتم عايزين تعلموهم الإسلام كله في يوم وليلة أنا أروح أقولهم هذا الله اللي خالق كل شيء والله سبحانه وتعالى يستحق العبادة ويستحق أن نعترف فيه فيسلمون عندي، ثم بعد هذا أعمل لهم دورات وأزورهم أنا ولا أرسل لهم بعض تلاميذي ويعقدون لهم دورات، يوم من الأيام روحت إلى قرية من القرى وكان قد أسلم فيها مجموعة من الناس وأقمنا فيها مسجد فاستأنسوا لما شافوني أول خليجي يأتي عندهم وراحوا جابوا لي عسل ومربوط أذكره بورق شجر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عسل جبلي أصلي يعني؟

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، بس كان مليء بالنمل، يعني ما قدرت.. أنا العادة طبعا ما أقبل الهدايا، إذا قبلت هدايا أهدي للناس، لا أنا ولا أولادي.

أحمد منصور: يعني ده أفضل شيء يملكوه يهدونه إليك.

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، هم لا يملكون شيئا، هم عندهم هذا البيت.. العشة الصغيرة أنا دخلت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني يأكلوا من الأشجار.

عبد الرحمن حمود السميط: يأكلوا من الأشجار وخلاص ويأكل يومه بس.

أحمد منصور: ما عندهم بقر هؤلاء ولا أشياء؟

عبد الرحمن حمود السميط: ما عندهم لا زراعة ولا تجارة ولا حاجة أبدا، يلتقطون الثمار من.. ويصيدون، فأذكر في القرية سألتهم عن البيت قالوا لي أدخل رحت دخلت ما قدرت الباب كان صغير لا قادر أدخل ولا قادر أطلع فراحوا.

أحمد منصور: أنت بالنسبة لهم عملاق طبعا؟

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، فكسروا البيت وقلت لهم أنا آسف وأنا.. قالوا آسف ليش كلها نصف ساعة ونبني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: نبنيه بكرة.

عبد الرحمن حمود السميط: لا نصف ساعة وفعلا بنوه أمامي، كثير منهم يلبسون ملابس بسيطة جدا، العورة ما عندهم شيء اسمه عورة، طبعا غير المسلمين.. المسلمين الحمد لله يلبسون ويتغطوا وأنا أذكر يوم من الأيام هجمت عليهم غوريلا هجمت على امرأة كانت جاية من الغابة ومعها ماعون من الفخار ملأته بخمر من بعض الأشجار يطلعون الخمر من الأشجار وحطت على رأسها فالغوريلا كبيرة أكبر من الإنسان راحت وراء المرأة فالمرأة خافت نزلت الخمر خافت تركض تسقط منها فنزلتها وهربت فجاء الغوريلا وشرب الخمر وبدون ما يكون سكران ما حد يتحمله فالمرة الغوريلا سكران فلما سكر قام يشم رائحة المرأة وتبعها إلى القرية وبدأ يخرب بالقرية، قدر الله أن على بعد بسيط كان فيه واحد عسكري شرطي نادوه وجاء الشرطي وشاف الغوريلا يخرب بالبيوت وغيره طلع المسدس ضرب طلقة طلقتين ثلاثة ما في فائدة فقالوا له إذا خلينا إحنا نتعامل معه واحد منهم طلع البوص هذا اللي ينفخوه وضع فيه سهم مسموم ونفخ على الغوريلا وسقطت وماتت والآن الغوريلا على فكرة موجودة في المتحف في بنجي في العاصمة.

أحمد منصور: عاملين لها متحف؟

عبد الرحمن حمود السميط: عاملين متحف البلد وحاطين فيه الغوريلا فنعم.

أحمد منصور: يعني مع هذه الصورة دكتور هناك اتهام للعمل الإسلامي الإغاثي بالذات في إفريقيا بالفوضى والخلاف وأن الهيئات الإغاثية لا يوجد بينها أي نوع من التنسيق أو التوافق فيما بينها.

عبد الرحمن حمود السميط: أولا بالنسبة للفوضى أحب أقول أن إحنا قبل 26 سنة بدأنا وقبل أن نبدأ في بنيان طابق واحد أو قبل أن نبدأ في زيارة أي مكان كان عندنا استراتيجية مكتوبة كان عندنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: استراتيجية، لديكم استراتيجية لما تقومون به؟

عبد الرحمن حمود السميط: موجودة في كل مكاتبنا الآن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس ما تقومون به الآن عبارة عن شغل دروشة؟

عبد الرحمن حمود السميط: لا يا شيخ لا أبدا، هذا بعض الناس يظنون ذلك، العمل الخيري عندنا في بلادنا الآن متقدم أكثر من أي مؤسسة حكومية أو أكثر من أي شركة من الشركات، دعني أضرب لك مثال اتركنا من الاستراتيجيات ومن الحاجات هذه عندما جئنا نجمع تبرعات قلنا مَن المستهدف في خطابنا الإعلامي؟ هل هم الأغنياء اللي يعطيني مليون وبعدين ينساني عشر سنوات؟ لا أنا ما أستطيع أن أخطط مع هذا النوع من التبرعات، فقلنا نركز على متوسطي الدخل أي متوسط الدخل شعرنا بأن المرأة مع كل تقدير واحترام للرجال أبرك من الرجل وقادرة عاطفية وتعطي أكثر من الرجل، شعرنا بأن المرأة اللي عمرها بين 25 و45 اللي بتشتغل مُدّرسة ولا ممرضة ولا طبيبة ولا غيرها وتعطينا كل شهر مائة ريال ولا مائتين ريال ولا خمسمائة ريال أستطيع أن أخطط بعد سنة وبعد سنتين.. أعرف ماذا أتوقع أني أحصل عليه فركزنا على هذه الشريحة في خطابنا الإعلامي، هذا مثال بسيط جدا على التخطيط، تأتي على السياسات تبعنا.. عندنا سياسات مكتوبة إيش الواحد يقول؟ إيش الواحد ممنوع عليه أن يقول؟ ممنوع أنه يتدخل في القضايا القبلية، ممنوع يتدخل في قضايا الخلافات بين الأديان، ممنوع أنه يتدخل في قضايا الخلافات بين المذاهب الإسلامية، ممنوع أنه يتدخل في قضايا سياسية، ممنوع يتدخل في الانتخابات.

أحمد منصور: في ظل هذا ما هي طبيعة استراتيجية علاقتكم مع الهيئات التنصيرية التي تملئ إفريقيا الآن؟

"
في أفريقيا بدأت أتخصص بتطوير وسائل الدعوة بثلاثين مشروع لتطوير وسائل الدعوى أطبقها في جنوب شرق مدغشقر
"
عبد الرحمن حمود السميط: نحن لا نبحث عن أعداء ونحاول أن نبني جسور قدر الإمكان، أنا بعد المدة الطويلة اللي قضيتها في إفريقيا بدأت أتخصص في تطوير وسائل الدعوة من بين ثلاثين مشروع الآن في تطوير وسائل الدعوى أطبقها في جنوب شرق مدغشقر، إحنا قلنا المسيحيين عندهم فئات كثيرة بس أكبر فئتين البروتستانت والكاثوليك، خلينا نمسك الكاثوليك نبني جسور معهم ونشوف هل نستطيع نعمل حاجة؟ بدأنا نزور الكاثوليك نقدم لهم هدايا بين الحين والآخر هدايا رمزية، نقدم لهم بطاقات، نشاركهم بعض الحاجات، نعمل معهم مباريات، الكاثوليك الآن يدافعوا عنا دفاع المستميت في كل اجتماعات اللي يعقدونها مع الحكومة أو مع البلدية أو مع غيرها، أنا أضرب لك مثال البلد المدينة اللي أنا ساكن فيها أو القرية اللي أنا ساكن فيها خمس سنوات مش قادرين نحصل على أرض نبني عليها مسجد، حتى بعد ما نشتري أرض المسجد فوجئنا نشوف سُحبت منا ومفهوم أن هناك ناس ما يرضيهم أن نبني مسجد في المدينة ولكن الكاثوليك تدخلوا لصالحنا والآن إحنا قاعدين نبني أول مسجد لنا في المدينة، بنينا أكثر من مائة مسجد في القرى.. فأنا أعتقد أن هدفنا وطريقتنا هي أن نحاول أن نبني جسور..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي باختصار استراتيجية خطط عملكم في إفريقيا؟

عبد الرحمن حمود السميط: التعليم ثم التعليم ثم التعليم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني دوركم تنموي بالدرجة الأولى؟

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، اثنين إحنا ما ننظر للحالات الفردية ما بنساعد أفراد وإنما نساعد المجتمع ككل ثلاثة إحنا ما نشتغل من خلال طرف ثالث وإنما نشتغل مباشرة عندنا 3288 داعية، عن طريق هؤلاء الدعاة والعاملين والمدرسين إحنا بننفذ المشاريع التي يطلب منا المتبرع أن ننفذها، الرقابة الشديدة سواء من الناحية المالية أو من ناحية المشاريع أو من ناحية أي انحرافات قد تبدأ صغيرة وقد تكاد تكبر، ما في عندنا مكتب من مكاتبنا ما في مركز من مراكزنا إلا ونزوره كل شهرين مرة.

أحمد منصور: معنى ذلك أنه لا توجد عقبات أمامكم في العمل؟

عبد الرحمن حمود السميط: توجد عقبات.

أحمد منصور: ما هي أهم العقبات؟

عبد الرحمن حمود السميط: العقبات اثنين العقبة الأولى هي عدم وجود ناس متخصصين في العالم العربي بالعمل الخيري وأتمنى من الأخوان المشاهدين والأخوات المشاهدات أن يروحوا إلى دول برة ويدرسوا عندنا معاهد الآن الحمد لله فيه معهد لهيئة آل البيت في الأردن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك جامعات في أوروبا تمنح الدكتوراه حتى في العمل الخيري؟

عبد الرحمن حمود السميط: نعم فيه مراكز كثيرة ومراكز متخصصة، يعني في جنوب بريطانيا هناك جامعة تقدم الماجستير والدكتوراه فقط في البناء بعد المشاكل بعد الحروب بعد الكوارث، فيه معهدين رأيتهم في أوكسفورد، واحد مختص باللاجئين واحد مختص.. فيه جامعات في الولايات المتحدة كثيرة جدا متخصصة في إدارة العمل الخيري..

أحمد منصور [مقاطعاً]: النقطة الثانية؟

عبد الرحمن حمود السميط: تفضل.

أحمد منصور: النقطة الثانية؟

عبد الرحمن حمود السميط: النقطة الثانية القضية المالية، أنا في الوقت اللي مثل أروح إلى شمال كينيا وأقطع 15 ساعة و19 ساعة في الطريق، تنكسر سيارتي، تقطع نعالي وأمشي حافيا على الصخور اللي تجرح رجلي ويسيل دماء وأصل إلى القرية بعد جهد جهيد أشوف أن القسس وصلوها بالطائرة الصغيرة، هناك منظمات مسيحية مختصة فقط في توفير الطائرات للمنظمات المسيحية.

أحمد منصور: ما هي الميزانية التي يتعامل والإمكانات التي تتعامل فيها الجهات التنصيرية مقابل إمكاناتكم أنتم؟

عبد الرحمن حمود السميط: كما يذكر الدكتور ديفد بريت وهو أستاذ جامعي في الولايات المتحدة في مجلة علمية مختصة بالتبشير أو التنصير يذكر أن ما جُمِع العام الماضي 360 ألف.

أحمد منصور: العام الماضي 2004.

عبد الرحمن حمود السميط: أيه، 360 ألف مليون دولار، أكرر..

أحمد منصور: يعني ثلاثمائة وستين مليار دولار.

عبد الرحمن حمود السميط: ثلاثمائة وستين مليار دولار.

أحمد منصور: دي أد ميزانية أميركا تقريبا.

عبد الرحمن حمود السميط: نعم هذه قُدِمت للولايات المتحدة.. في شمال أميركا وغرب أوروبا لأغراض كنسية، لكن في المقابل هناك سرقات كثيرة كما يذكر دكتور ديفد بريت، سرقات كثيرة جدا هناك كم هائل من الإمكانيات اللي إحنا ما نحلم أن نحصل على واحد بالألف منها في يوم من الأيام.

أحمد منصور: بعد 11 سبتمبر هل تأثر التمويل بالنسبة إليكم.

عبد الرحمن حمود السميط: تأثر إلى حد ما، حكوماتنا دولنا ضعيفة وصغيرة وهناك ضغوط أجنبية كبيرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أصبح الآن التمويل.. تمويل أي شيء خيري بالنسبة للمسلمين اتهام بالإرهاب.

عبد الرحمن حمود السميط: نعم ولكن رغم هذا الذي لاحظناه أن المسلمين عموما ليس هذا في الكويت ولا في قطر ولا في السعودية ولكن في العالم كله ازدادت تبرعاتهم بعد 11 سبتمبر لا أدرى هل هو عطفا علينا أو تضامنا واعتقادا بأن إحنا مظلومين أو شيء من هذا النوع، كمان الضغوط الدولية أنا أعتقد الآن كأنما بدأ فيها نوع من الانفراج، اطمأنت الولايات المتحدة إلى أن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لديكم رقابة ودقة فيما تقومون به أم أن يعني هناك اتهامات أيضا للهيئات الإغاثية الإسلامية أنها لا يوجد لديها رقابة مالية وأنكم تركبون الدرجة الأولى في الطائرات وتنعمون بهذه الأموال التي تُجمَع من أجل هذه المشاريع وتنفقون الكم الأكبر منها على الأمور الإدارية.

عبد الرحمن حمود السميط: أخي الفاضل منظمة أميركية من أكبر المنظمات في العالم تذكر إدارة الضرائب الأميركية أن كل مائة دولار يتبرع فيها المواطن الأميركي لغرض الإغاثة في إفريقيا هي توصل ثلاثة دولار فقط..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وسبعة وتسعين أين هم؟

عبد الرحمن حمود السميط: وسبعة وتسعين تذهب في الـ (Overhead) التكاليف الإدارية الموجودة، بالنسبة لنا إحنا العكس.. إحنا نصرف 3.7% على مصاريف السفر وغيره أما قضية الدرجة الأولى والدرجة ما فوق الأولى فهذا حلم إذا الجزيرة طلبت مني آجي وأقدم برنامج وأعطتني تذكرة درجة أولى ما أقول لهم لا والله أنا أخذت سياحية، لكن إذا أنا أروح لإفريقيا فأنا أروح درجة سياحية..

أحمد منصور: أين ضمانات الشفافية عندكم؟ مَن يحاسبكم؟

عبد الرحمن حمود السميط: ضمانات الشفافية أن عندنا درجات من الرقابة المالية لا توجد في أي مؤسسة في منطقتنا، عندنا ست درجات من الرقابة ابتدأ من الميدان هناك ثم المحاسبة الميدانية عندنا في المقر الرئيسي بالكويت ثم المحاسبة العامة ثم التدقيق الداخلي ثم التدقيق الخارجي، أنا أذكر لك يوم من الأيام صار لي حادث.. أنا رئيس مجلس الإدارة واتصل فيا مدقق داخلي ومعذرة لك ولإخواني المصريين معروف أن إخواننا المصريين يعني ما يحبون يواجهون.. أغلبهم ما يحبون يواجهون الشخص المسؤول، هذا موظف صغير مدقق حسابات أتصل فيا وقال لي أنت صرفت ربع دولار على إصلاح حذائك تكرم في السودان، بأي حق أنت صرفت الربع دولار على إصلاح حذائك؟ فأنا شفته وأخ مصري وقلت له أنت ما تعرف أني رئيس مجلس الإدارة وكيف تقول لي هذا الكلام؟ قال لي والله أنا أمشى حسب القوانين وإذا أنت ما عاجبك القانون أنت رئيس مجلس الإدارة غيره، قلت له أنا القانون ويكفى هذا، فقال لي لا هذا ما صحيح ويجب أنك تغير القانون إذا مو عاجبك القانون بمجلس الإدارة.

أحمد منصور: كنت فاكره هيخاف منك يعني؟

عبد الرحمن حمود السميط: أينعم، ناديته وحاولت أني أخوفه والرجل أصر.. فقمت وقبلته قبلت رأسه وأعطيته راتب شهر كامل وقلت له أريدك أن تصر على ذلك لأن هذا فخر لي وفخر لكل واحد أنه يكون عنده موظف في هذه الدرجة من الأمانة.


مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: معي مشاهد مصري على التليفون، ياسر الغرباوي من مصر تفضل يا ياسر.

ياسر الغرباوي- مصر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

ياسر الغرباوي: أبلغ سلامي للدكتور عبد الرحمن ولحضرتك على اللقاء الطيب الجميل.

أحمد منصور: شكرا.

ياسر الغرباوي: أنا بحكم تخصصي في الجغرافيا يعني وأدرس في معهد البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة، المستقبل يعني جغرافيا وبحكم الجغرافيا وال(Geopolitics) وفي غرب إفريقيا يعني وليس في شرق إفريقيا بحكم سعة الدول، كيف عدد السكان لا يقارن السكان في غرب إفريقيا بالشرق، يعني أرى لو في بعد استراتيجي في عمل الدكتور عبد الرحمن بارك الله فيه وعليه إن يعني لابد من التوجه كنظرة استراتيجية لغرب إفريقيا أكثر بحكم أن حتى يعني حمل هم الإسلام في المرابطين وغيرهم كان بدأ من غرب إفريقيا أكثر.

أحمد منصور: شكرا يا ياسر، ردك يا دكتور.

عبد الرحمن حمود السميط: أنا أعتقد أنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، أنا واحد وأخي الفاضل ياسر وغيره ملايين المشاهدين أدعوهم إلى أن يهتموا بأماكن ثانية لأني لو رحت غرب إفريقيا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب كيف يتواصل المشاهدون معك؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا مقيم هنا.

أحمد منصور: لكم عنوان لا أدرى هل هناك لديكم عنوان يمكن أن نكتبه الآن أو..

عبد الرحمن حمود السميط [مقاطعاً]: أكتب جزاك الله خير وتستطيع أن تضع..

أحمد منصور: ما عنوانكم عفوا على المقاطعة؟

عبد الرحمن حمود السميط: صندوق بريد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا ليس لكم عنوان على الإنترنت يستطيع المشاهدون أن يدخلوا إليه؟

عبد الرحمن حمود السميط: والله الإنترنت كان عندنا موقع وأغلقناه وما عندنا أي موقع وكل المواقع اللي تكلم عنها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب عنوانكم في الكويت أو الهاتف.

عبد الرحمن حمود السميط: صندوق بريد 1414 الصفاة الكويت، سهل.

أحمد منصور: لو تكتبوه يا شباب والتليفون والفاكس.

عبد الرحمن حمود السميط: 1414 الصفاة الكويت والتليفون أعطيهم تليفونين والله يساعدني الليلة أنام لأني أتوقع ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: البعض يسأل أنت طلبت الناس أن تتعاون معك فعلى الأقل أعطيهم كيف يتواصلون معك.

عبد الرحمن حمود السميط: جزأهم الله خير، رقم هاتفي هو 965 هذا المفتاح وبعدين تليفون 9611766.

أحمد منصور: ده الموبايل الله يعينك.

عبد الرحمن حمود السميط: إيه، هذا الموبايل والله يعينني أنا المرة الماضية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: 9659611766، هذا موبايل خاص للدكتور السميط لمن أراد من الأطباء أو من غيرهم أن يتواصل معه، لازال معي أنا جاء لي من كينيا ومن موريتانيا ومن السعودية مشاهدين وللأسف أنا تأخرت عليهم، غالب شيخاني من السعودية لازال معنا.

غالب شيخاني- السعودية: معك يا حبيبي معك.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

غالب شيخاني: أول شيء السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

غالب شيخاني: ورمضان مبارك إليك وللدكتور الكريم.

أحمد منصور: وعليك.

عبد الرحمن حمود السميط: حياك الله.

غالب شيخاني: وأنا مواطن عادي يعني بس حبيت أتشكره أقول له إن شاء في ميزان حسناتك والله يكتر من أمثالك، طبعا هذا الشكر إليك موصول يا أستاذ أحمد لأنك ما بتجيب إلا الشيء الطيب على القناة الحلوة هذه.

أحمد منصور: تسلم، أشكرك يا سيدي.

غالب شيخاني: فالله يكتر من أمثال الدكتور وأمثالك.

عبد الرحمن حمود السميط: أجمعين يا أخي.

أحمد منصور: شكرا.

غالب شيخاني: وإن شاء بأرجع بأتصل فيه أنا على الرقم اللي حطه هذا الحين على الشاشة.

عبد الرحمن حمود السميط: جزاك الله خير.

غالب شيخاني: وكل عام وأنتم بخير.

أحمد منصور: شكرا لك، عمر سفرجي من السعودية معنا.

عمر سفرجي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله

عمر سفرجي: مبارك عليكم الشهر.

أحمد منصور: أنا أسف تركتك أكثر من نصف ساعة، تفضل.

عمر سفرجي: معلش هذا شهر الصبر.

أحمد منصور: شكرا.

عبد الرحمن حمود السميط: الله يبارك فيك.

عمر سفرجي: الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول أنه يعني في آخر الزمان ما يبقى بيت وبر أو أي إلا يدخله هذا الدين وممكن أنت إذا كنت حافظ الحديث كامل تقرأه على المشاهدين، لكن أنا أقول لو يوزع.. اقترح لو يوزع المسلمين التليفزيونات على هؤلاء الناس لأنه نور التليفزيون وأنت نور ونور على نور شكرا.

أحمد منصور: شكرا لك تفضل يا دكتور.. هو بيقول يعني التليفزيونات الآن لو تُوَزع على هؤلاء الناس بحيث في الآن قنوات إسلامية كثير فيها دعوة أو فيها كذا وفي قنوات أيضا للتنصير أيضا تبث.

عبد الرحمن حمود السميط: الكهرباء ما موجودة وبعدين أسهل من التليفزيون إحنا نعين دعاة، يا أخي الدعاة اللي أنا أعينهم قاعد أعطيهم أنا سبعين دولار بالشهر.

أحمد منصور: فقط.

عبد الرحمن حمود السميط: بينما غيري من الأديان المنافسة تعطيهم أربعمائة وخمسين دولار إلى الدرجة أن خريجين بعض كليات الشريعة في عالمنا العربي اشتغلوا مع ناس من هذه النوعيات مع الأسف لأن ما يستطيع يعيش بسبعين دولار وأنا ما أستطيع أعطيهم راتب أكثر، أتمنى لو كان عندي أوقاف كافية لهؤلاء الدعاة أستطيع أعين دعاة أهم من أني أنشر تليفزيونات أو حتى راديو.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل القارة في دقيقة بقيت من وقت البرنامج؟

عبد الرحمن حمود السميط: أنا ما أشك أن القارة ستعلن كلها شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، يا أخي إذا كان خلال شهرين مائة وثلاثين ألف واحد أسلموا، ما الذي يمنع أن القارة كلها تسلم؟ الآن علينا شغل كبير مع هؤلاء المائة وثلاثين ألف نحاول أن نعلمهم الإسلام، أنا اشتغلت في أغلب الدول الإفريقية في غرب إفريقيا وشرق إفريقيا ورأيت كيف الناس يدخلون في دين الله أفواجا، في جنوب تشاد ثمانين ألف دخلوا الإسلام خلال سنتين، في أثيوبيا خمسين ألف من قبائل بورانا، في شمال كينيا ستين ألف من قبائل الغبرا، من قبائل المساي ثلاثين قرية أسلمت عن طريق أيتامنا والأمثلة كثيرة جدا المهم أن نستخدم الحكمة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهؤلاء يريدون خدمة ما بعد الإسلام.

عبد الرحمن حمود السميط: هذا هو الذي أريد أن أصل إليه أن يريدون دعاة يعلمونهم مبادئ الإسلام يريدون الكتاب الإسلامي يشرح لهم شيء بلغتهم وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يسعدني ويسعد إخواني جميعا من المشاهدين والمشاهدات برؤية القارة كلها وهي تردد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.

أحمد منصور: دكتور عبد الرحمن السميط أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم ومن أراد الاتصال على الدكتور عبد الرحمن السميط عليه أن يتصل به، شكله مش هينام الليلة، 009659611766 هذا رقم هاتفه الخاص في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة