تقليص عدد القوات الأميركية في العراق   
الخميس 28/6/1426 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

- حملة التيار الصدري والموقف من تمديد الاحتلال
- مدى تأثر العملية السياسية بجلاء قوات الاحتلال

- تغير اللهجة الأميركية حول البقاء في العراق


عبد العظيم محمد: نغمة انسحاب القوات الأميركية من العراق والحديث عن تخفيض أعدادها بدأ يرتفع هذه الأيام ليس من قبل المعارضين لوجود هذه القوات في العراق فحسب وإنما من قبل العسكريين الأميركيين أنفسهم. قائد القوات الأميركية في العراق جورج كيسي قال إن الولايات المتحدة تأمل بخفض قواتها بشكل كبير في غضون العام المقبل مُعلقا تلك الخطوة بسير العملية السياسية بشكل إيجابي وفق ما يراه أو تراه الإدارة الأميركية، إضافة إلى استمرار تطور أداء الأجهزة الأمنية العراقية. على صعيد آخر في الشارع العراقي جُمع أكثر من مليون توقيع لعراقيين يرفضون الاحتلال الأجنبي لبلدهم ويطالبون برحيل تلك القوات بحسب ممثلي التيار الصدري الذين نظموا حملة التواقيع تلك، هل هذا التحول في موقف القادة الأميركيين يُعد تغيرا حقيقي لاستراتيجيتهم بعد أن كانوا يرفضون أي حديث يتعلق بانسحابهم من العراق أم أن الإدارة الأميركية تريد امتصاص نقمة المعارضين لوجود قواتها في العراق بهدف إقناعهم في الانخراط في العملية السياسية التي ترعاها. وبالاتجاه الآخر هل ستؤثر الحملة الواسعة التي بدأها التيار الصدري على موقف الحكومة غير المتحمس لمطلب جدولة الانسحاب الأميركي من العراق في الوقت الحاضر؟ للحديث في هذا الموضوع معي من بغداد الشيخ عبد الهادي الدراجي الناطق الرسمي باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد ومن بغداد أيضا الأستاذ مؤيد العبيدي عضو الجمعية الوطنية عن لائحة الائتلاف، مشاهدي الكرام مرحبا بكم معنا في المشهد العراقي نعود إليكم بعد فاصل قصير.


[فاصل إعلاني]

حملة التيار الصدري والموقف من تمديد الاحتلال

عبد العظيم محمد: أبدأ مع الشيخ عبد الهادي الدراجي، شيخ عبد الهادي الحملة التي بدأها التيار الصدري والتي تعدت مليون توقيع تطالب برحيل القوات الأجنبية من العراق هل الهدف من هذه الحملة هو الضغط على القوات الأجنبية أم الضغط على الحكومة العراقية لدفعها بهذا الاتجاه؟

عبد الهادي الدراجي– مدير الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أخي عبد العظيم، يعني فيما يتعلق بهذا الموضوع حقيقة بات الشعب العراقي يدرك أهمية خروج قوات الاحتلال من العراق وبات الجميع يدرك على أن هذه القوى لم تدخل إلى العراق لمصلحة العراقيين ولسواد عيون العراقيين بقدر ما جاءت هذه القوات لضرر أبناء الشعب العراقي ولهذا عندما استفتى بعض الإخوان سماحة السيد مقتدى الصدر في مسألة رفعوها إليه بارك سماحة السيد مقتدى الصدر، أعزه الله، قضية المليون توقيع التي أريد لها أن تكون في محافظة واحدة وهي المركز العاصمة بغداد. وبالتالي أنا أعتقد أنه كما أعلن إمام جمعة مدينة الصدر أنه تم الوصول إلى حد النصاب والعدد الذي أردناه وبفضل الله سبحانه وتعالى خرج مليون توقيع، هذا مليون توقيع نفسه هو الذي وقّع لخروج قوات الاحتلال والجدير بالذكر أن هنالك بعض العوائل العراقية بفضل الله سبحانه وتعالى بالإضافة إلى توقيعها بالقلم وقعت بالدم وفي هذا طاعة لأوامر سماحة السيد مقتدى الصدر ابن العراق البار الذي لا زال يؤكد على هذه الحقيقة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ عبد الهادي سؤالي هو الهدف من هذه الحملةن الهدف من هذه الحملة هل هو الضغط على القوات الأميركية أو الأجنبية للخروج من العراق أم الضغط على الحكومة العراقية التي طالبت هذه القوات بتمديد فترة بقائها في العراق؟

عبد الهادي الدراجي [متابعاً]: والله مما لا شك فيه أولا أنه نحن نقول أن الاحتلال جاثم على صدور العراقيين وهذا هو ضغط على القوات الأميركية التي تدّعي أنها جاءت لتحقق الديمقراطية، أما مع من يتحد للقول مع قوات الاحتلال أننا نريد بقاءها فأيضا هذه التوقيعات هي عبارة عن ضغط إلى أولئك الذين هم أدعياء بقاء قوات الاحتلال لأنه لم يجنِ العراقيين شيء فلهذا حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد كما تقول القاعدة العقلية، فالذي يرضى بوجود قوات الاحتلال داخل العراق فإن هذه التوقيعات التي خرجت هي ضغط عليه وضغط على الاحتلال كما تعلمون. ومن هذه الناحية أحب أن أؤكد إلى أنه الذين يقولون أن أبناء الشعب العراقي خرجوا للانتخابات وخرجوا لكي يدلوا بأصواتهم في صناديق الاقتراع لانتخاب حكومة مختارة من أبناء الشعب العراقي نفسهم الذين سألناهم بالأمس لماذا خرجتم للانتخابات قالوا لخروج قوات الاحتلال ففي عاصمة واحدة أو في العاصمة بغداد القلب وقّع مليون، كيف بك إذا فتحنا محافظات العراق وفتحنا مكاتب لكي تدلي بأصواتها وتوقع وتقول أننا نريد جلاء قوات الاحتلال؟

عبد العظيم محمد: شيخ عبد الهادي هل اقتصرت هذه الحملة على التيار الصدري أم أنه هناك جهات أخرى دعمت أو أي التيار الصدري وأيدته في هذه الحملة وشاركت في جمع التواقيع؟

عبد الهادي الدراجي: والله بفضل الله سبحانه وتعالى هذه الحملة وإن كانت مقتصرة في بغداد ولكنها لم تقتصر على التيار الصدري لأنه كما تعلم أن أطروحات سماحة السيد مقتدى الصدر لا تؤكد فقط على التيار الصدري وإنما تؤكد على أبناء العراق عموما، حتى في المظاهرة المليونية السابقة كانت لم تركز فقط على التيار الصدري كما صورها بعض الإعلاميين وإنما صُورت لأجل أبناء العراق عموما فهذه التوقيعات بفضل الله سبحانه وتعالى هنالك تضامن من الداخل وتضامن من الخارج اتصل بناء بعض الأخوة من الخارج وفتحوا إيميلات عبر الوسائل الإلكترونية لكي يبعثوا إلينا عبر المواقع التي يعتمدها مكتب الشيخ الشهيد الصدر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ عبد الهادي أريد أن أتحول إلى الأستاذ مؤيد العبيدي..

عبد الهادي الدراجي [متابعاً]: إذاً القضية ليست مقتصرة فقط على مكتب الشهيد الصدر بقدر ما أيضا تتسع لأبناء العراق عموما.

عبد العظيم محمد: أتحول إلى الأستاذ مؤيد العبيدي أستاذ مؤيد أنت كعضو في الجمعية الوطنية ما موقف الأعضاء في الجمعية الوطنية من الحكومة التي طالبت بتمديد فترة بقاء القوات الأجنبية في العراق خصوصا أنها لم ترجع في هذا القرار إلى الجمعية الوطنية كما يقول بعض الأعضاء؟

مؤيد العبيدي– عضو الجمعية الوطنية عن لائحة الائتلاف: بسم الله الرحمن الرحيم في الحقيقة والواقع أن مسألة خروج القوات متعددة الجنسية من العراق هو يعتبر من الأهداف النبيلة التي يسعى إلى تحقيقها الشعب العراقي والحكومة العراقية بالإضافة إلى أعضاء الجمعية الوطنية، هذا الهدف هو يُعتبر هدف كبير باعتبار كما تعلمون أن الاحتلال مرفوض عقلا ومنطقا وشرعا وله آثاره ويلقي بظلاله على كثير من القضايا على البلاد، لذلك نرى.. نحن نسعى سعيا حثيثا بالتعاون مع حكومة الدكتور الجعفري لتحقيق هذا الهدف وقد كانت هناك بوادر حيث أن حركة الدكتور الجعفري عندما ذهب إلى بروكسل ومن خلال بروكسل ذهب إلى واشنطن والتقى مع إدارة الرئيس بوش حيث توافق على جعل هنالك جدولة زمنية وقد أيضا تجسد ذلك من خلال تصريحات رمسفيلد في مجيئه مؤخرا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: هو جرى الاتفاق حيث.. التي خرجت أستاذ مؤيد..

مؤيد العبيدي [متابعاً]: حيث توافق على خروج القوات الأميركية من المحافظات التي تتمتع بالحالة الأمنية الجيدة كما هي محافظات الجنوب.

عبد العظيم محمد: أستاذ مؤيد هو في عندما زار الدكتور الجعفري واشنطن طلب تمديد القوات وجود القوات الأجنبية في العراق هناك ثلث أعضاء الجمعية الوطنية احتجوا على هذا القرار وقالوا إن هذا القرار لم يكن قرار الجمعية الوطنية وإنما كان قرار حكومي دون الرجوع إلى الجمعية الوطنية.

مؤيد العبيدي: نعم أن هذا الأمر بعض أعضاء الجمعية الوطنية يطالبون بوضع جدولة زمنية حالية إلا أنه الكثير من أعضاء الجمعية وكذلك حكومة الدكتور الجعفري ترى أن خروج القوات الأميركية في هذه المرحلة هو يولد فراغا أمنيا هائلا لذلك اهتم الدكتور الجعفري بهذه المطالبة وهو يسعى أيضا سعيا حثيثا، كما إني أعلم ذلك عن قرب من خلال مكتب الدكتور الجعفري وعندما ذهب إلى واشنطن توافق مع الرئيس الأميركي بوش بحيث قال له أن قرار خروج القوات الأجنبية أو قوات متعددة الجنسيات من العراق يكون قرارا عراقيا كما إن قرار الأمم المتحدة مضمون وبيد الحكومة العراقية عندما ترى ضرورة ذلك وعندما يستتب الوضع الأمني وتستطيع الأجهزة الأمنية العراقية أن تلعب دور في مكافحة الإرهاب عند ذلك لا مبرر لوجود القوات الأميركية وقوات متعددة الجنسيات..

عبد العظيم محمد: أستاذ مؤيد ألا تعتقد أن هذا الموقف موقف الحكومة يتعارض موقف الحكومة يتعارض مع رغبة الشارع العراقي كما اتضح من خلال الحملة التي قادها التيار الصدري هناك في بغداد وحدها كما يقولون مليون عراقي وقّع على طلب رحيل القوات رحيل فوري للقوات الأجنبية من العراق؟

"
رحيل القوات متعددة الجنسيات من العراق اليوم سيولد فراغا أمنيا مما يؤدي إلى سيطرة القوات الإرهابية على بعض المرافق ويُحدث خللا أمنيا وبالتالي ينعكس ذلك على العمليات السياسية
"
         مؤيد العبيدي

مؤيد العبيدي: في الحقيقة إني لا أرى هنالك تعارض إنما هذا الأمر هو هدف لكن ربما الاختلاف يقع في الزمن في وضع الزمن المحدد، نحن كلنا يرغب بأن القوات متعددة الجنسيات اليوم أن ترحل كلنا يرغب ولكن رحيلها في هذا الوقت يعتبر يولد حالة فراغ أمني كبير مما تسيطر القوات الإرهابية على بعض المرافق ويُحدث خلل أمني وبالتالي ينعكس ذلك على العمليات السياسية..

عبد العظيم محمد: أعتقد أن رأي الشارع العراقي لا يُجمع على هذا الكلام الشارع العراقي يُحمّل مسؤولية ما يجري أو بعض الشارع العراقي إلى وجود القوات الأجنبية في العراق استطلعنا رأي الشارع العراقي بخصوص وجود القوات الأجنبية في العراق وكان رأيهم كالتالي كما نتابع معا.

[استطلاع للرأي]

مشارك أول: لو جادين بالخروج من العراق يسلموا الملف الأمني للسلطة العراقية وبقاءهم بالمدينة المتضرر الأول والوحيد هو المواطن العراقي لأنه الضربة ما تيجي بالأميركان تيجي بالمواطن العراقي.

مشارك ثان: بالتأكيد يعني خروج القوات الأميركية هو شيء إيجابي ولكن يعني اللي يصير هو مناقض هذا الشيء يعني هم القوات الأميركية هم يريدون يزيدون من تواجدهم ودهم يبنون معسكرات ودهم يبنون سجون يعني سجون الاحتياط غصت بالمعتقلين فدا يحاولون يبنون سجون أكثر وأكبر حتى يعني أكيد هذا الشيء إنه على المدى البعيد، فبالمقابل أنه إحنا يعني شفنا تواجدهم صار سنتين يعني ظهرت يعني عدد من الأمور على الساحة الطائفية بدت تظهر أكثر وأكثر فأكيد يعني خروجهم هيكون شيء إيجابي إن شاء الله.

مشارك ثالث: أنا أعتقد إذا القوات الأميركية انسحبت من البلد الوضع يستقر والجيش العراقي أو الشرطة العراقية تستلم الملف الأمني يستقر الوضع بالبلد.

مشارك رابع: أكيد القوات الأميركية بخروجها راح يستتب الأمن لأنه أميركا أو القوات الأميركية جمعت كل أعداءها داخل العراق فبخروجها راح يستتب الأمن.

مشارك خامس: الانسحاب طبعا يكون إيجابي لأن مثل ما عرفنا إنه الأميركان من يوم دخلوا للعراق ولّدوا مشاكل كانت خافية، يعني مسألة الطائفية أو التقسيم أو الفدرالية كانت كلها غائبة بس من ظهروا الأميركان ودخلوا للعراق تولدت كلها ظاهرات على السطح طفت على السطح هاي المشاكل وإن شاء الله انسحابهم يكون إيجابي وأعتقد أن العراقيين قادرين على حل مسائلهم مشاكلهم بيناتهم.


مدى تأثر العملية السياسية بجلاء قوات الاحتلال

عبد العظيم محمد: بعد أن استمعنا إلى رأي الشارع العراقي في اتجاه آخر شيخ عبد الهادي الدراجي أنتم تطالبون برحيل فوري للقوات الأجنبية من العراق، القوات الأميركية، من العراق ألا تعتقد أن الانسحاب القوات الأميركية في هذا الوقت سيؤثر سلبا على العملية السياسية التي بدأتها وكم تخوف الأستاذ مؤيد العبيدي ستندلع فوضى إذا ما خرجت في هذا الوقت القوات الأميركية من العراق؟

"
قوات الاحتلال جلبت الطائفية وأثارت النعرات الطائفية وحاولت شق صف أبناء العراق، وخروجها سيجعل العراق عراقا موحدا
"
    عبد الهادي الدراجي

عبد الهادي الدراجي: والله في حقيقة الأمر أن العملية السياسية لا زالت هي بيد قوات الاحتلال كما تعلمون وأنا أتعجب على الأستاذ مؤيد عندما يسمي قوات الاحتلال قوات متعددة الجنسيات، أخي الذي يحصل في الشارع العراقي الآن عندما سمعنا شريحة من شرائح مجتمع العراقي تؤيد خروج قوات الاحتلال إذاً لماذا تتخوف الحكومة العراقية ولماذا يتخوف بعض أعضاء الجمعية الوطنية وغيرهم يتخوفون من جلاء قوات الاحتلال؟ قوات الاحتلال كما أؤيد بعض الأخوة الذين قالوا أنها هي من جلبت الطائفية، هي من تثير النعرات الطائفية، هي من تحاول شق صف أبناء العراق عموما، فأنا أعتقد أنه بمجرد خروج هذه القوات أن العراقيون عقلاء وقادرون على أن يُوحدوا ويلملموا شملهم لأننا عندما نستقرأ الوضع الحالي ومرور عامين على دخول هذه القوات وجدنا أن القيادات الدينية والقيادات الوطنية المناهضة للاحتلال وجدناها تماسكت واتحدت وتآزرت فيما بينها وبالتالي أنا أعتقد أن مجرد خروج هذه القوى سوف يفعل من هؤلاء يدخلوا مع إخوتهم الآخرين لكي يكونوا عراقا موحدا فأنا لا أتفق على أن هذه القوات هي جاءت مصلحة الشعب العراقي..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: في الاتجاه الآخر شيخ عبد الهادي..

عبد الوهاب الدراجي [متابعاً]: بقدر ما جاءت لتخريب أبناء الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: بالاتجاه الآخر قائد القوات الأميركية في العراق علق خروجه من العراق باستمرار العملية السياسية أن تسير بشكل صحيح وكذلك تطور الأجهزة الأمنية التي أعتقد أن هذه رؤية واقعية لما يجري تخوف أميركي لما يجري.. لما قد يحصل في العراق؟

عبد الهادي الدراجي: والله أنا ذكرت في إحدى لقاءاتي مع بعض القنوات الفضائية أن القوة العراقية يمكن أن تكون قوة عراقية إذا ما خرجت من المحاصصة الطائفية أضرب مثال على ذلك نحن عندما نأتي إلى وزارة الدفاع ومعذرة أن أسمي هذه الجهات، إذا جئنا إلى وزارة الدفاع فهي تمثل مثلا الطرف السُني وإذا جئنا إلى وزارة الداخلية فهي تمثل مثلا الطرف الشيعي، هذا لا نقبل به لابد من تأسيس جيش عراقي وطني يشمل جميع شرائح المجتمع العراقي والغلطة التي ارتكبوها هي تحطيم هذا الجيش وجعل هذا الجيش منحلا. فبالحقيقة أعتقد أنه قضية جلاء قوات الاحتلال بات هو مطلب أبناء الشعب العراقي وخير شاهد ودليل على ما أقول أن هنالك 105 من أعضاء الجمعية الوطنية وقعوا على مطلب السيادة وقالوا لابد من جلاء هذه القوات من العراق لأن هي السبب المباشر في ثقافة التفخيخ كما أن هنالك إرهابيا، طبعا نحن لا نحمل فقط قوات الاحتلال وهنالك من يتعاون مع المحتل لأجل إثارة مثل هذه النعرات الطائفية لكن السبب مباشر أكيدا هو هذه القوى الغاشمة التي دخلت إلى العراق واستطاعت أن تدمر كل البنى التحتية للعراق..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: الشيخ عبد الهادي لو سمحت شيخ عبد الهادي..

عبد الهادي الدراجي [متابعاً]: الآن أسأل أي مسؤول عراقي هل يستطيع هذا المسؤول أن يدير دفة وزارته بنفسه..

عبد العظيم محمد: نتحول بهذا الكلام إلى الأستاذ مؤيد العبيدي أستاذ مؤيد لا داعي لهذا التخوف كما يقول الشيخ عبد الهادي الدراجي لأن هو السبب المشاكل في العراق هو وجود قوات أجنبية في البلد وأنت تخوفت من خروج هذه القوات سيعني فوضى في الداخل العراقي، رئيس الوزراء الدكتور الجعفري طلب من وزير الدفاع ألا يفاجئهم بخروج القوات الأجنبية من قواتهم من العراق خوفا من حصول فوضى وخلل أمني في العراق لماذا هذا التخوف إذا كانت القيادات السياسية العراقية مجمعة على طلب خروج القوات الأجنبية من العراق؟

مؤيد العبيدي: بسم الله الرحمن الرحيم في الحقيقة أن هذا التخوف في محله باعتبار أن الأجهزة الأمنية العراقية غير قادرة على استيعاب الموقف حيث أن الهجمة الشرسة من قبل قوى الإرهاب وتورط بعض الدول الإقليمية والجهات الأجنبية بإزكاء عمليات الإرهاب وتمويلها لذلك نحن أمام مخطط وحالة خطيرة فلابد من استعداد وإعداد قوي لمواجهة هذه الحملة الإرهابية التي أصبحت ليست ظاهرة في العراق فقط وإنما ظاهرة عالمية تعاني منها كل الدول والشعوب العالمية، لذلك ينبغي فهم الحالة فهما منطقيا واقعيا وقراءة الأحداث وخطورة الموقف بدقة من هنا ينبغي أن ننطلق على أننا نحن مع أني أتفق مع سماحة الشيخ العزيز الشيخ عبد الهادي الدراجي بأن ضرورة خروج قوات متعددة الجنسية من العراق، لكن ربما نختلف في التوقيت الزمن، هذا التوقيت الزمني ينبغي أن نعطي مهلة وفرصة لحكومة الدكتور الجعفري لكي تقوي الأجهزة الأمنية وتشد من عزمها لكي تسيطر على الموقف بعد ذلك القرار بيدنا..

عبد العظيم محمد: أستاذ مؤيد الأجهزة الأمنية تقول..

مؤيد العبيدي: كما (كلمة غير مفهومة) الدكتور الجعفري مع الرئيس الأميركي بوش بأن القرار عراقي لا سيما أن هنالك قرار من الأمم المتحدة يمنحنا هذه الخاصية وهو أن القرار عراقي في إخراج القوات الأميركية نحن لا نريد بقاء القوات الأجنبية على أرض العراق باعتبار أن حالة الاحتلال وحالة وجود قوات أجنبية على أرض الرافدين حالة خطيرة تمس حيثية ما يعتقده الشعب العراقي..


تغير اللهجة الأميركية حول البقاء في العراق

عبد العظيم محمد: لهجة القادة العسكريين الأميركيين تغيرت في الآونة الأخيرة حول بقاءهم في العراق قراءة في الدوافع والأسباب التي دعت إلى هذا التغيير من خلال تقرير الزميل حامد حديد نتابع معا

[تقرير مسجل]

حامد حديد: تصريحات الجنرال كيسي قائد القوات الأميركية في العراق التي قال فيها إن الولايات المتحدة تأمل في تقليص قواتها بدرجة كبيرة بحلول منتصف العام القادم حملت معها تساؤلا مفاده هل بدأ الأميركيون وضع خارطة طريق لانسحابهم من العراق؟ عراقياً تزامنت تصريحات كيسي مع زيارة رمسفيلد المفاجئة لبغداد بعد تعرض عملية صياغة الدستور لهزة عنيفة على خلفية مقتل اثنين من ممثلي العرب السُنة وتأكيده على أهمية العملية السياسية المتمثلة بإنجاز صياغة الدستور الدائم في موعده والتي تأمل الإدارة الأميركية أن تسهم في نزع فتيل الهجمات المتصاعدة التي تتعرض لها القوات الأميركية، يضاف إليها الانتقادات الشديدة التي وجهها نحو 36% من أعضاء الجمعية الانتقالية للحكومة بعد تقدمها لمجلس الأمن بطلب التمديد للقوات الأجنبية مع تزايد المطالبات الشعبية بجدولة انسحاب هذه القوات. أما أميركياً فقد جاءت تصريحات كيسي بعد استطلاعات للرأي أظهرت أن غالبية الأميركيين يشكون في إمكانية تحقيق الولايات المتحدة النصر في العراق يضاف إليها تزايد المطالبات داخل الكونغرس بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية وبمحاسبة الرئيس بوش بتهمة تضليل الأميركيين في المبررات التي قدمها لشن الحرب على العراق، هذا بالإضافة إلى تزايد الكلام عن المستنقع العراقي وتشبيهه بالمستنقع الفيتنامي على لسان المحللين السياسيين والعسكريين منطلقين من تزايد عدد القتلى والجرحى في صفوف الجنود الأميركيين واعتراف القادة الأميركيين بمفاوضات مع الجماعات المسلحة وتأكيدات رئيس أركان القوات الأميركية على أن قدرة الولايات المتحدة على استخدام قواتها المسلحة قد بلغت ذروتها، مدللا بانخفاض احتياطي الأميركي من الأسلحة الدقيقة ولجوء البنتاغون لاستيرادها من الخارج. أما دوليا فقد جاءت تصريحات كيسي بعد تصاعد الجدل حول ضرورة جدولة الانسحاب عقب تفجيرات لندن التي ربط الكثير من المحللين والسياسيين بينها وبين الحرب في العراق ورؤوا فيهم اندحارا لفرضية الساسة الغربيين بهزيمة العدو في الخارج قبل أن يهاجمهم في الداخل، يضاف إليها القرارات التي اتخذتها بعض الدول الحليفة مثل إسبانيا وإيطاليا وأوكرانيا وبولندا بسحب قواتها من العراق ومع كل ما تقدم فإن الإدارة الأميركية تخشى أن يبعث تحديد جدول زمني للانسحاب برسالة ستُفسَّر على أنها هزيمة لها أمام الجماعات المسلحة في العراق وفشل للمشروع الأميركي فيه.

عبد العظيم محمد: الشيخ عبد الهادي الدراجي اللهجة الأخيرة للقادة العسكريين الأميركيين والتي تتحدث عن إمكانية تخفيض أعداد قواتهم في العراق خلال العام المقبل وأن انسحابهم من العراق لن يكون طويلا، ألا تعتقد أن هذه رسالة تطمين للتيارات السياسية والهيئات الدينية التي تطالب بجدولة الانسحاب الأميركي من العراق؟

عبد الهادي الدراجي: حقيقة ومما لا شك فيه أن الإدارة الأميركية والجيش الأميركي في العراق أن يتكبد خسائر فادحة من قبل أبناء المقاومة العراقية وعندما أقول المقاومة العراقية أفرق بينها وبين الإرهاب الذي يستهدف أبناء الشعب العراقي من خلال ثقافة السيارات المفخخة التي تستهدف الشرطة العراقية وتستهدف الجيش وتستهدف المؤسسات الخدمية لأبناء الشعب العراقي، خصوصا أننا نعاني من أزمة في القطاع الكهربائي وهاي أيضا من على منبر الجزيرة أتكلم به وأقول أنه لا كهرباء في العراق عموما هذه الديمقراطية التي أرادتها أميركا والتي جاءت بتحقيقها، إنها الديمقراطية التي تحمل في طياتها ديكتاتورية كما نشير إلى ذلك. حقيقة الأمر أن الذي جاء به رمسفيلد اعتبره مناورة سياسية وليس بتطمين لأبناء الشعب العراقي ولا القيادات السياسية الخارجة عن العملية السياسية وإنما هي مناورة سياسية لأن هنالك ضغط جماهيري وضغط سياسي وموقف شعبي..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ عبد الهادي سؤال سريع لو سمحت..

عبد الهادي الدراجي [متابعاً]: من قبل أبناء الشعب العراقي عليه.

عبد العظيم محمد: سؤال سريع لو سمحت.

عبد الهادي الدراجي: نعم.

عبد العظيم محمد: خروج القوات الأميركية من العراق هل تعتقد أنه سيكون بقرار أميركي أم قرار عراقي؟

عبد الهادي الدراجي: والله مما لا شك فيه أنا عندما أقول أن القوات المحتلة هي موجودة في العراق لهذا عندما تسمع جورج بوش يقول أننا مجرد أن تطلب الحكومة العراقية جلاءنا من العراق فنحن سوف نُجلى من العراق وأنا أعتقد بأن كل من يخالف الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط عموما وفي العراق خصوصا فأنه لا بقاء له في العراق ولا بقاء له لا في منصبه ولا في أي شيء..

عبد العظيم محمد: أتحول بالسؤال إلى لو سمحت لي.

عبد الهادي الدراجي: فإذاً الإدارة الأميركية هي من تريد الخروج أو لا تريد الخروج.

عبد العظيم محمد: أستاذ مؤيد العبيدي هل تعتقد أن حديث القادة العسكريين الأميركيين عن تخفيض أعداد قواتهم هو جادين في هذا القرار أم أنه لتطمين وإشراك من هو خارج العملية السياسية؟ باختصار لو سمحت

"
هنالك جدية أميركية في الانسحاب من العراق بعد ترتيب الوضع الأمني وبعد نجاح العملية السياسية وإجراء عمليات الاستفتاء على الدستور "
         مؤيد العبيدي

مؤيد العبيدي: نعم أن هنالك جدية أميركية في الانسحاب من العراق بعد ترتيب الوضع الأمني وبعد نجاح العملية السياسية وإجراء عمليات الاستفتاء على الدستور وكذلك الانتخابات القادمة للمرحلة الدائمة إن شاء الله ولكن أريد أن أطمئن الجميع أن آخر المعلومات التي وصلتني هو أنه سوف يتم انسحاب القوات الأجنبية من بعض المحافظات الجنوبية وخصوصا محافظة السماواة..

عبد العظيم محمد: شكرا جزيلا لك أستاذ مؤيد.

مؤيد العبيدي: هذا ما أريد أن أقوله حيث أن هنالك جدية في مسألة انسحاب القوات الأجنبية.

عبد العظيم محمد: انتهى وقت البرنامج، نأمل أن يكون هذا الحديث جدي في ختام حلقتنا هذه أشكر ضيوف المشهد العراقي، كان معنا من بغداد الشيخ عبد الهادي الدراجي مدير الهيئة الإعلامية في مكتب الشهيد الصدر والأستاذ مؤيد العبيدي عضو الجمعية الوطنية عن لائحة الائتلاف وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة