تحديات الحكومة الجديدة في السودان   
الثلاثاء 23/8/1426 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

- تأثير مقاطعة بعض القوى السياسية للحكومة
- موقف الحكومة الجديدة من أزمة دارفور

- الحكومة الجديدة ومستقبل جنوب السودان

جمانه نمور: أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، حكومة جديدة في السودان أطلقت على نفسها اسم حكومة وحدة وطنية تشكلت الأسبوع الماضي بعد مفاوضات شاقة بين قوى سياسية عديدة استمرت لأكثر من سبعين يوما منذ توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، حصل حزب المؤتمر الحاكم على 52% من الحقائب الوزارية للحكومة الجديدة وحصلت الحركة الشعبية الجنوبية بزعامة سيلفا كير على 28%، بينما توزعت الحقائب الباقية على أحزاب صغيرة شمالية وجنوبية، المشهد السوداني لحظة تشكيل الحكومة يثير قلق البعض فتمرد دارفور غربي السودان مازال مستمرا، كما أن قوى سياسية مؤثرة في الساحة السياسية السودانية قاطعت مفاوضات تشكيل الحكومة مثل حزب الأمة وحزب المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي السوداني فكلها تعتبر هذه التشكيلة تركيزا للسلطة بيد الحزب الحاكم، بموجب اتفاق ستنظم انتخابات تشريعية في البلاد بعد أربع سنوات قبل نحو عامين من الاستفتاء على وضع الجنوب وهو ما يبرز أهم التساؤلات، هل ستنجح الحكومة خلال تلك الفترة في إقناع الجنوبيين بالتخلي عن خيار الانفصال والتمسك بسودان موحد؟ وهل ستفي بوعود إجراء الانتخابات التشريعية الشاملة؟ وما هي خطة الأحزاب المعارضة في المرحلة المقبلة؟ وكيف ينظر السودانيون شماليون وجنوبيون لخطوة تشكيل تلك الحكومة؟ وما هو مصير أزمة دارفور في المرحلة المقبلة؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش وللمشاركة يرجى الاتصال على هاتف مفتاح قطر 974 ثم 4888873 أما الفاكس فمفتاح قطر 9744890865 إذاً 4890865 وبإمكانكم المشاركة من خلال الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net وبداية مع ضيفنا صلاح الزين الباحث البرلماني السوداني السابق وهو معنا الآن من جوهانسبرغ، سيد صلاح ما مدى تأثير مقاطعة بعض القوى السياسية التي أشرنا إليها على أداء الحكومة الجديدة للمهام المتفق عليها؟


تأثير مقاطعة بعض القوى السياسية للحكومة

صلاح الزين - باحث وبرلماني سوداني سابق: شكرا جزيلا على استضافتك لي في هذا البرنامج وأبدأ حديثي بالإشارة إلى أن الواقع السوداني في السودان مشحون بالتفاؤل بعد توقيع اتفاق السلام رغم الانتقادات الموجه للاتفاقية وللأطراف الموقعة، لكن كان هنالك تفاؤل أن تشكيل الحكومة المنتظرة يمكن أن تؤشر إلى بداية سياسية جديدة، لكن يبدو أن هذا التفاؤل قد انتهي بمجرد إعلان الحكومة لأن تشكيلة الحكومة لم تكن بالقدر المتوقع، طبعا بكل تأكيد هنالك قوي سياسية معارضة هذا شيء طبيعي ولكن الأمل كان المرجو أنه القوى السياسية الرئيسية تجد طريقها للمشاركة في هذه الحكومة بحيث تعكس درجة من درجات المصداقية السياسية..

جمانه نمور: يعني سيد صلاح صوتك يبدو أن المشاهدون لا يسمعوه لأنني لا أسمعه أنا شخصيا، أعتقد أن المشكلة هي من المصدر من عندك، على كل سوف نحاول أن نعود للاتصال بك وعلى أمل أن نتوفق في ذلك لنناقش وإياك محاور حلقة اليوم، نبدأ بتلقي أولى اتصالاتنا من المشاهدين الكرام ومعنا الأخ صلاح عبد الله من السعودية، أخ صلاح ما رأيك في التشكيلة الحكومية السودانية الجديدة؟

محمد عبد الله- السعودية: السلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل.

محمد عبد الله: أخت جمانه أنا ليس صلاح أنا محمد عبد الله.

جمانه نمور: أخ محمد.

محمد عبد الله: محمد عبد الله بدان.

جمانه نمور: أهلا وسهلا بك.

محمد عبد الله: محمد عبد الله بدان.

جمانه نمور: أهلا وسهلا بك يا أخ محمد، يعني أعتقد أنك من السعودية أليس كذلك تتحدث الآن؟

محمد عبد الله: مرحبا أخت جمانه بالنسبة لتشكيل الحكومة.. نعم أسمعك جيد.

جمانه نمور: تفضل.

محمد عبد الله: بالنسبة لتشكيل الحكومة الآن أنا ما بأرى فوقه أي جديد، لأنه هنالك فوارق كبيرة شتى، هذه نفس الوجوه التي كانت في الحكومة السابقة أتوا بها.

جمانه نمور: أخ محمد يعني قبل أن نتابع الاستماع إليك أرجو منك يعني رجاء بسيط لو سمحت أن تخفض صوت جهاز التلفاز الموجود بجانبك لكي نستطيع سماع وجهة نظرك بوضوح أكثر، تفضل.

محمد عبد الله: بالنسبة يا أخت جمانه زي ما ذكرت آنفا، بالنسبة للحكومة لم تكن هنالك نفس الحكومة التي كانت إنما هي لم تأتي بوجوه جديدة، هذه الحكومة اللي تعودنا عليها، أضرب مثل وزير الداخلية السابق قد أتوا به وهو كأني معروف بالنسبة.. عنده مشكلة معروفة بالنسبة للمبنى، ما هو الجديد في ذلك حتى ذلكم أعطوا فرصة لانفصال الجنوب، لم يغيروا شيء في ذلك، مثلا.. أعطيكِ مثال، مثلا كان في لقاء في موقع في الإنترنت عن النيلين القيادي البارز بجان أمون فقال سألوه ما هي نقاط الاختلاف الأساسية بينك وبين المؤتمر حول تشكيل الحكومة الوطنية؟ قال هنالك خرق جوهر.. كويس.. ومنهج للشراكة، فاتفقنا على تقسيم الوزارات كماً ونوعا، واحد وزارات سياسية، وزارات اقتصادية، وزارات خدمية وقال الاتفاق أن يأخذ المؤتمر الوطني وزارة كل من قطاع تليه الحركة وحدثت الوزارات السياسية كالأتي من نصيب وزارتان، المؤتمر الوطني يختار أولا وزارة رئاسة الجمهورية واخترنا نحن.. فاخترنا وزارة الداخلية كذلك.. أما بالنسبة للوزارات اختلفوا فيها.

جمانه نمور: إذاً لما الاهتمام بتوزيع الوزارات سيد محمد؟

محمد عبد الله: هذا المحك والفرس هذا المحك، الاختلاف يا أختي في اختلاف الوزارات، لأن الوزارات.. الحكومة هي.. حتى وزارة المالية ووزارة الطاقة لم تعطيها للحركة.. عملت بطريق الانفصال بطريقة غير مباشرة، في مشاكل مواجهة السودان حتى الآن الحكومة لم تقدر تحسمها مثل مشكلة أبو ياي قائمة للحكومة برهنتها..

جمانه نمور [مقاطعةً]: نعم.. يعني أخ محمد أنت تتحدث عن الحقائب واختلافاتها.. يعني البعض قد ينظر إلى الصورة الأكبر فيما يتعلق بالأهداف العامة للحكومة هي مهام ربما محددة منذ تشكيلها، إذاً ما المشكل في توزيع هذه الحقائب إذا كانت الهدف أو الهدف هو واحد؟

محمد عبد الله: المشكلة يا أختي ليس في الحقائب، الحقائب هي بقت الحقائب أهم حاجة.. يعني هم أدوا الحقائب كما قلت حقيبتين مهمتين.. مشكلة الحكومة.. الحكومة لم تأتينا بجديد لم تقدم أي شيء لم نكون بهذه.. حتى التغييرات، لماذا لم تغير وجوه جديدة؟ لماذا لم تعمل حاجات غير ذلك على الأقل أن يحسوا الناس هنالك وجوه غير هذه الوجوه اللي ولدنا عليها؟ ماذا أتوا بجديد؟ لم يأتونا بجديد إنما أتوا لانفصال الجنوب انفصال تام وواضح دون اختشاء.

جمانه نمور: يعني هل تؤيد مقاطعة بعض الأحزاب إذاً للحكومة؟

محمد عبد الله: نعم أؤيدها.

جمانه نمور: وبرأيك هل هذا هو الحال؟

محمد عبد الله: نعم أؤيدها بهذا الحال، ماذا تريد الأحزاب منها؟ هل تريد مثلا المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور حسن الترابي أن تعترف بها كده أو الصادق المهدي أو الأحزاب الأخرى؟ هذا من حق وهذا أن تكون في معارضة قوية تحاسب كل من هب ودب في هذه البلد.

جمانه نمور: شكرا لك أخ محمد، نعود من جديد إلى ضيفنا السيد صلاح الزين الباحث البرلماني السوداني السابق من جوهانسبرغ، سيد صلاح من جديد أرحب بك وأود أن أستمع منك إلى موضوع الذي أشار إليه الآن الأخ محمد، يعني هو برأييه أن هذه الحكومة الآن ليست جديدة بالنظر إلى تكرار الوجوه القديمة فيها، هل تشاركه الرأي؟

صلاح الزين: شكرا جزيلا أخت جمانه، معذرة على الانقطاع السابق.

جمانه نمور: أهلا وسهلا.

"
هنالك أجواء من الإحباط تسود الشارع السوداني وذلك بسبب سيطرة النخب السياسية على الأوضاع في السودان وعدم رغبتها في إحداث تحول حقيقي يُلبّى طموحات المواطن
"
  صلاح الزين

صلاح الزين: أنا لم أسمع الرأي الذي قاله الأخ محمد ولكن في تقديري الملخص الذي أوردتيه يمكننا أن نضعه في السياق التالي، أنا اتفق تماما أن هنالك مشكلة والوجوه التي جاءت في الوزارة الآن تعكس عدم تحول أو تغيير في التركيبة السياسية، لكن إذا نظرنا للسياق السياسي في السودان كله منذ الاستقلال والآن السودان يدخل العام الخمسين تقريبا بعد الاستقلال، الممارسة السياسية في السودان لم تتغير كثيرا، كل العهود السياسية تبدأ بأجواء من التفاؤل ثم هذه الأجواء سرعان ما تنتهي، الثورات الشعبية التي انطلقت في السودان في عام 1964 وعام 1985 أعقبها حالة من الإحباط، أعقبتها انقلابات عسكرية، توقيع اتفاق السلام في السودان الآن، رغم أجواء التفاؤل التي سادت بعد توقيع الاتفاق لكن الآن هنالك أجواء من الإحباط يسود الشارع السوداني، السؤال هو لماذا كل هذا؟ في تقديري هنالك أسباب رئيسية يجب أن نتفاكر فيها، من أهمها أن النخب السياسية التي سيطرت على الأوضاع في السودان لا ترغب في إحداث تحول حقيقي يُلبّى طموحات المواطن وأنه تُنظر لقضايا المواطن من قضايا التنمية والخدمات والاستجابة لمطالب الأقاليم المختلفة بشكل أكبر وبشكل يستجيب لتطلعات الناس ولذلك هذه الأجواء كلها حتى ولو..

جمانه نمور [مقاطعةً]: يعني أنت ترى لازال هناك.. يعني هل هناك فجوة لازالت بين الشارع السوداني مثلا والحكومة؟ أين المعارضة إذاً؟ هل سيكون صوت الشارع للمعارضة أم مع الحكومة أم كيف ينظر السوداني العادي برأيك إلى ما يجري؟

صلاح الزين [متابعاً]: والله أنا في تقديري أنه الآن المعارضة أمامها فرصة أن تُثبت أن هي معارضة من أجل المواطن، إذا فعلت ذلك يمكن أن يلتف المواطن حول المعارضة سواء كان ذلك حزب الأمة أو الحزب الشيوعي أو حزب المؤتمر الوطني الشعبي، إذا أثبتت أنها معارضة من أجل المواطن وليس من أجل الصراع على كراسي السلطة كما شاهدنا في السبعين يوم الماضية.. يعني كل التداول كان حول توزيع السلطات وليس اختلاف حول برامج توجه لحل قضايا المواطنين أو قضايا الأقاليم المهمشة.

جمانة نمور: يعني برأيك ليس هناك من بوادر في خطط المعارضة بهذا الاتجاه بالنسبة للمرحلة المقبلة؟

صلاح الزين: حتى الآن لم نرى شيئا ملموسا للأسف، نرجو أن نرى ذلك في المستقبل القريب.


موقف الحكومة الجديدة من أزمة دارفور

جمانة نمور: موقف الحكومة الآن برأيك من تعامل مع أزمة دارفور كيف سيكون؟

صلاح الزين: شكرا لطرح هذا السؤال، أنا برأيي أن دارفور للأسف هي ضحية للفرص المهدرة من كل الأطراف، سواء كان ذلك الطرف الحكومة أو المعارضة أو حتى القوى الدولية، يعني عندما بدأت الحكومة في التفاوض مع الحركة الشعبية والاتفاق حول بروتوكول مشاكوس قبل حوالي ثلاثة أعوام كانت هناك أصوات كثيرة تنادي أن هذا الاتفاق الثنائي لن يحل قضايا السودان وللأسف كثير من الأطراف الدولية مضت في دعم الحكومة السودانية والطرف الآخر الحركة الشعبية للمضي قُدما في هذا الاتفاق وأنا أعتقد أن هذا هو الذي فاقم قضية دارفور، الآن كثير من الأصوات تصرخ أن شكل الحكومة المسماة الحكومة الوطنية الآن لا تمثل الإرادة الشعبية العامة في السودان ربما لن تحظى بمشروعية سياسية وبالتالي قضية دارفور هنالك مشكلة كبيرة تواجه قضية دارفور من طرف الحكومة وللأسف أيضا من طرف الفصائل المسلحة وأنها مشتتة لم تتفق حتى الآن على رؤية سياسية وهنالك أطراف دولية كثيرة تتدخل في قضية دارفور، فدارفور للأسف الآن.. يعني وجدت نفسها ضحية لعجز أطراف سياسية سودانية سواء كانت في حكومة أو المعارضة أو لتدخل أطراف دولية كثيرة لمصالحها ولها قوى إقليمية كثيرة جدا، عدد من الدول كلها تتدخل في قضية دارفور وعدد من المنظمات، الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، منظمات دولية ودول تتدخل ولذلك قضية دارفور الآن هي..

جمانة نمور: يعني تتشعب، أشرت قبل قليل أو استخدمت مفهوم المشروعية السياسية، ذكرت أن الحكومة لا تحظى بها.. يعني موضوع المشروعية السياسية يتبادر إلى الذهن أول ما يتبادر موضوع الانتخابات التشريعية الشاملة والتي كانت وعدت الحكومة بإجرائها، يعني هل قدمت مثلا بحسب علمك الحكومة أي ضمانات في هذا الإطار؟

صلاح الزين: والله من المؤسف طبعا أن الحكومة الحالية سمعتها فيما يتعلق بالتزاماتها السياسية ليست جيدة وسواء كان ذلك في إطار التزاماتها السياسية مع القوى السياسية الأخرى.. كثير من القوى وقعت معها اتفاقات ولكن هنالك عدم التزام من الحكومة والمفاوضات الأخيرة التي جرت خلال الأسابيع الماضية علشان تشكيل الحكومة أيضا دليل آخر لأن الحركة الشعبية أعلنت من خلال مسؤولية أن هنالك عدم التزام بكثير من روح الاتفاق وبالتالي التزام بإجراء انتخابات سياسية في السودان خلال أربع سنوات شيء إذا وقع أتوقع أنه يكون جيد ولكن هنالك تخوف من خلال تشكيلات الحكومة من خلال.. على كل حال أهم أُثر إيجابي لتشكيلة الحكومة الحالية أنه لربما هو التغيير في المناخ السياسي داخل السودان، إتاحة الحريات هنالك على الأقل مؤشرات إيجابية عدد من المعتقلين السياسيين أطلق سراحهم، عدد من القيادات السياسية المعارضة في الخارج عادت إلى الداخل، هذه مؤشرات إيجابية في تحول في المناخ السياسي نرجو أن يثمر ذلك ربما في تغيير السلوك الحكومة وسلوك أجهزة الدولة تجاه قضايا الحريات هذا يشكل جانب فقط من معالجة قضية المواطن السوداني، أنا برأيي أن النخب السياسية كلها حكومة ومعارضة عليها واجب كبير جدا هو أن تنتبه إلى قضايا المواطن فيما يتعلق بالتنمية والخدمات ومحاولة معالجة هذه القضايا وعدم التركيز على الصراع حول قضايا السلطة، يعني منذ الاستقلال حتى الآن خمسين سنة إذا سألتني عن شخص على الأقل أبحث في هذه المجالات، أنا أستطيع أن أعطيك الكثير من المعلومات حول اختلاف الرؤى السياسية لهذه الأحزاب ولكن..

جمانة نمور: يا ليت لدينا الوقت.

صلاح الزين: ولكن ليس هناك رؤى تتعلق فيما يتعلق بقضايا.

جمانة نمور: يا ليت لدينا الوقت سيد صلاح لكن لابد لدى الحديث عن السودان وعن حكومة جديدة ومستقبل السودان من الحديث عن موضوع الانفصال أو خيار الانفصال، برأيك الحكومة الجديدة هل تملك خطة أو كيف يجب أن تتصرف في موضوع محاولة إقناع الجنوبيين بالتخلي عن هذا الخيار؟

"
قبل تشكيل الحكومة كان هناك أمل في تشكيل حكومة وحدة وطنية بتمثيل من الجنوب في مواقع صناعة القرار ولكن من مخرجات عملية التصالح وتشكيل السلطة أصبح هذا الخيار يضعف يوما بعد يوم
"
  صلاح الزين

صلاح الزين: كان الأمل قائما قبل تشكيل الحكومة أن تشكيل.. مجرد تشكيل حكومة وحدة وطنية بوجود تمثيل للأخوة من الجنوب في مواقع صناعة القرار ومشاركة حقيقية كان يشكل هذا.. كانت هذه نقطة ربما تشكل ضمانة أساسية لتحقيق الوحدة في السودان، للأسف يبدو من مخرجات عملية التصالح ولتشكيل السلطة أن هذا الخيار أصبح يضعف يوما بعد يوم وربما تصريحات السياسية التي صدرت من بعض قيادات الحركة الشعبية توحي بذلك، أن هنالك ربما للأسف.. يعني دفع للأخوة في الجنوب أنه ليس هنالك حسن نية من الطرف الآخر ربما الروح الوطنية العامة لم تغلب حتى الآن ولكن الفرصة ما تزل أمام الحكومة والمعارضة وكل الأطراف أن تتدارك هذا الموقف لأنه أمامنا على الأقل ست سنوات.. يعني يمكن للقيادات السياسية أن تنتبه لخطورة الوضع وتستطيع أن تعالج ذلك إذا أرادت أن تحافظ على وحدة السودان وعلى استقلاله وأرجو أن تكون الأحداث التي أعقبت مقتل النائب الأول السابق الدكتور جون غرنق مؤشر لأننا نواجه أزمة حقيقية وهنالك شرك حقيقي في أوساط مجتمعاتنا يجب على السياسيين أن ينتبهوا لمعالجة هذه القضية.

جمانة نمور: شكرا لك سيد صلاح الزين من جوهانسبرغ ونتابع تلقي اتصالاتنا من مشاهدينا الكرام ومعنا الأخ حسن نجيلا من مصر، مساء الخير.

حسن ناجيلا- مصر: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلا بك سيد حسن.

حسن ناجيلا: حمد الله على سلامتك والعودة أحمد.

جمانة نمور: ربنا يسلمك بالنسبة للمرحلة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في السودان هل أنت متفائل؟

حسن ناجيلا: أنا غير متفائل أبدا.

جمانة نمور: لماذا؟

حسن ناجيلا: لأن الحكومة.. هذه الحكومة هي الحكومة التي كُوّنت منذ 1989، تغيير وجوه، تغيير مراكز، مواقع، مقاعد وإحباط للشعب السوداني بصورة عام وإحباط للولايات المهمشة لأن نسبة التمثيل بالنسبة للولايات المهمشة نسبة ضعيفة بل يكاد أن يكون.. النسبة تكون معدومة وأيضا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن.

حسن ناجيلا [متابعاً]: الشعب السوداني تابع إجبار وزير الداخلية على تقديم استقالته بسبب الفساد وعودة الحكومة حكومة الوحدة لما يسمى حكومة الوحدة، عاد وزيرا للدفاع.

جمانة نمور: ولكن يعني هذا التمثيل الذي تشير إليه هو أتى نتيجة مفاوضات استمرت أربعين يوما.. يعني هل.. في سبعين يوم.. هل من مشكلة حتى لو عادت نفس الوجوه إذا كانت تحمل خطط جديدة وأهداف جديدة؟

حسن ناجيلا: إن الشعب السوداني ثلاثين مليون وهنالك شعب في السوداني عدد كبير من الكفاءات والقدرات، هل لا يمكن للشعب السوداني أن يتواجد ثلاثون أو أربعون وزيرا إلا هؤلاء الذين أتوا منذ 1989، هذه واحدة، أما الثانية..

جمانة نمور: ولكن ما ذنب الذين يشكلون الحكومة إذا كان هناك قوى أخرى هي اختارت أن تقاطع؟

حسن ناجيلا: نعم إحنا قلنا منذ البدء أن الحكومة هي حكومة شراكة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وحتى برنامج ما وراء الخبر بالأمس في الجزيرة وزير برئاسة الجمهورية انسحب لخوفه من الأسئلة الكاشفة والحقيقية بين السيد صادق من مصر وأخونا المحبوب عبد السلام من لندن، هذه الحكومة لا تمثل أبدا الشعب السوداني ولا تسمى حكومة الوحدة الوطنية، بل مفترض أن تسمى الحكومة الثنائية، هذه واحدة، الثانية التمثيل الواجب لا يمكن لرئيس جمهورية أن يكون لديه سبعة عشر مستشارا، أنا أتأكد أنه لا يوجد لهم مكاتب في القصر الجمهوري، هذه.. ثانيا الوزراء الذين تم اختيارهم في المقاعد نفس الوزراء بتغيير مواقعهم دون تمثيل.. يعني على الأقل الحكومة تعطي أمل للحركات المتمردة في دارفور المشاركة الأخيرة في أكثر من 62 وزير يكون هنالك خمسة أو ستة أو سبعة وزراء من دارفور، على الأقل أن يكون هنالك حسن نية من الحكومة في تقسيمها وحقيقة هذه القسمة قسمة ضيزا.

جمانة نمور: يعني على ذكر دارفور ما الحل برأيك للأزمة هناك إذاً في ظل كل هذه التطورات؟

حسن ناجيلا: أبناء دارفور حملوا السلاح للظلم من السلطة وظلم في المشاركة السياسية والآن الرؤية اتضحت هذه تشكيلة.. لا يوجد من أبناء دارفور إذا أنا ذكرت لكِ أبناء دارفور في الوزارة مكونة من 52 فرد لا يوجد من أبناء دار فور ثلاث، لذلك أبناء دارفور يحملون السلاح ويتفاوضون الآن في أبوجا لكن الحكومة لا تقدم شيئا يحسب لها بأن هنالك أمل، بل الحكومة رغم أنف أبناء دارفور تستمر المسيرة في النضال لذلك أنا أرى أن دارفور لا يضعون السلاح في الوقت الحالي والحرب تستمر.

جمانة نمور: شكرا لك أخ حسن وسوف نتابع تلقي اتصالاتكم مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل الذي يتضمن موجزا لآخر وأهم الأخبار فكونوا معنا.

[موجز الأنباء]

جمانه نمور: من جديد نرحب بكم في منبر الجزيرة لهذه الليلة ونبحث في موضوع الحكومة السودانية الجديدة ومعنا من السعودية الأخ أحمد كمال مساء الخير، أخ أحمد يعني هل لديك أنت بعض التفاؤل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة؟ أخ أحمد.. يبدو أنا كنت متفائلة أن أخ أحمد معنا على الخط على كل نتحول إلى الإمارات ومعنا من هناك الأخ عبد العزيز أبو سلميان، مساء الخير.

عبد العزيز أبو سليمان - الإمارات: مساء الخير يا أخت جمانه.

جمانه نمور: أهلا وسهلا بك، كيف تنظر إلى التشكيلة الحكومية الجديدة في السودان؟

عبد العزيز أبو سليمان: أخت جمانه.. يعني صراحة الواحد.. يعني حابب يحكي كلمة.. يعني إنه الحكومة الجديدة والمعارضة كلهم بيتكالبوا في الحكم.. في كراسي الحكم.. يعني هذه شغله.. يعني المفروض الناس.. يعني تنظر إليها أنه الناس بتتكالب في كرسي الحكم، يعني إيه الفائدة أنك.. يعني بتتكالب على كرسي الحكم ولسه ما في أي.. يعني للشعب السوداني.. يعني هذه المسألة مسألة بتاعت كراسي ولا هي مسألة بتاعت..

جمانه نمور: أخ عبد العزيز أنت سوداني الأصل؟

عبد العزيز أبو سليمان: أنا سوداني نعم.

جمانه نمور: من أي منطقة في السودان؟

عبد العزيز أبو سليمان: أنا من شمال السودان.

جمانه نمور: من الشمال.

عبد العزيز أبو سليمان: أيوه من حلفا أنا، يعني حتى اللي بيتكلم برضه بتاع دارفور اللي بيحكي عن دارفور وبيحكي.. يعني إحنا المفروض تكون همنا مصلحة البلد ككل عموما، يعني قبل ما يتكلم عن دار فور وقبل ما يتكلم عن الجنوب.. يعني كل السودان مهمش أخت جمانه، السودان كله عموما مهمش.

جمانه نمور: إذاً ما هي مطالبك من الحكومة الجديدة للسير نحو سودان أفضل؟

عبد العزيز أبو سليمان: مطالبنا من الحكومة أنه.. يعني يكون فيه.. يعني مساواة.. عدل ومساواة للكل، يعني مش هي مسألة أنه الجنوب حمل السلاح، الغرب حمل السلاح، يعني المسألة ما تبقى.. يعني تبقى بهاي الصورة يعني.

جمانه نمور: يعني هذا مطلب في العموميات إن صح التعبير، عمليا على الأرض ما هي الأولويات المطلوبة كخطوات؟

عبد العزيز أبو سليمان: عمليا على الأرض هي المسألة بتاعت الوزراء نفسهم، هي نفس الوجوه ونفس.. حتى المعارضة نفسهم ما فيه منهم.. يعني حتى نفس الأشكال من خمسين سنة زي ما قال.

جمانه نمور: يعني إذا أنت لست.. يعني أنت ضد الحكومة وضد المعارضة؟

عبد العزيز أبو سليمان: ضد الحكومة وضد المعارضة، ضد الاثنين مع بعض.

جمانه نمور: ما الحل إذاً يعني، كما لاحظتم فقدنا الاتصال بالأخ عبد العزيز من المصدر ونتابع تلقي اتصالاتكم ومعنا الأخ سليمان أونور من السعودية أيضا، أهلا وسهلا بك أخ سليمان.. يعني هل أنت سوداني؟

سليمان أونور- السعودية: نعم أنا سوداني من شرق السودان، لكِ التحية وللمشاهدين الكرام.

جمانه نمور: أهلا وسهلا بك أخ سليمان، يعني أخ عبد العزيز كان واضحا بأن المطالب يجب أن تكون للسودان كله ولكن هل شرق السودان تحديدا له مطالب خاصة مختلفة عن غيره؟

سليمان أونور: نعم شرق السودان له مطالب ولكن دعيني أقول أن اتفاق السلام قد أوقف الحرب في الجنوب ودي مسألة إيجابية لا شك فيها ولكن نلاحظ أن الحرب في دارفور مازالت مستمرة وأنه الحرب المنسية في شرق السودان ونحن نقول أنه حتى أن الجزيرة لم تتاح لها الفرصة أنه تسلط مزيد من الأضواء على هذه الحرب.. مازالت مستمرة والنقطتين دول مهمات جدا في إكمال السلام الشامل الكامل.

جمانه نمور: قبل أن نتابع تداعيات والموضوع السياسي والحكومة الجديدة.. يعني هذا منبر الجزيرة ومنبر مفتوح أمامك الآن، قلت الجزيرة ربما لديها بعض التقصير إذا فهمت منك فيما يتعلق بشرق السودان المنبر منبرك.. يعني أعطي وجهة النظر التي تريدها للمشاهد.

سليمان أونور: شكرا جزيلا، أنا بأقول أنه شرق السودان بيشكل موقع استراتيجي لأنه فيه الميناء الرئيسي وفيه خط البترول ودول عنصرين هامين في الاقتصاد السوداني وفي الاستقرار المستقبلي، شرق السودان ظل لفترة طويلة جدا مهمش، شرق السودان حمل السلاح من أكثر من 11 سنة ورفض كل المفاوضات اللي كانت جارية بين التجمع والحكومة لأنه كان يعتبر أنه الحكومة مازالت تناور والدليل على ذلك موقفها من وزارة البترول أو الطاقة في نقاشها مع الحركة الشعبية، ثبت بالدليل القاطع الآن أن الحكومة كانت تسعى لأن تبقى في السلطة حتى ولو دفعت بجزء من هذه السلطة إلى الآخرين أو إلى الحركة الشعبية باعتبارها قوة مسلحة رئيسية ولم يكن هدفها كما تدعي الآن كل السودان ومستقبل السودان والديمقراطية في السودان.

جمانه نمور: يعني متى ينزع يعني أهل شرق السودان أو المسلحون هناك.. متى.. أين.. متى سوف يكونون مستعدون لنزع سلاحهم؟

سليمان أونور: يكونوا مستعدين لنزع سلاحهم عندما تكون الحكومة أو السلطة في الخرطوم جاهزة ومستعدة لدفع الفاتورة، لدفع الثمن بتاع السودان الديمقراطي، لرفع التهميش..

جمانه نمور [مقاطعةً]: وهي.. إذا كنا نتحدث بطريقة أوضح، ما هي هذه الفاتورة؟

سليمان أونور [متابعاً]: الفاتورة أنه التوزيع بتاع السلطة والثروة يكون توزيع عادل وغير مبني على المناورات السياسية، يعني نحن بنحسب أنه اتفاق الحكومة مع الحركة الشعبية لاحظنا أنه أوقف الحرب بالجنوب وقلنا أنها شيء إيجابي يجب أن ينطبق على كل معالم السودان بما فيها الشرق ودارفور والشمال كذلك، علشان ما تكون القسمة قسمة عادلة والتوزيع توزيع عادل هذه الحكومة لا تمثل كل السودان مع احترامنا للدور اللي لعبته الحركة الشعبية..

جمانه نمور: يعني نحن على أمل أن يكون كل المشاركين معنا الليلة يمثلون.. يعني ولو بشكل نسبي مختلف الأطراف والأطياف في السودان لذلك.. يعني نشكرك جزيل الشكر ونتحول إلى الأخ لابي من ايرلندا وبحسب ما فهمت هو من الجنوب وبالتحديد عضو في الحركة الشعبية، مساء الخير.


الحكومة الجديدة ومستقبل جنوب السودان

لابي لادو– عضو الحركة الشعبية- ايرلندا: مساء النور، السلام عليكم في البداية.

جمانه نمور: نسبة تمثيل.. إذا ما بدأنا من نسبة تمثيل الحركة في الحكومة هل هي مرضية بالنسبة لكم؟

لابي لادو: طبعا هو نسبة عالية لاتفاقية السلام فلابد أن نرضى بهذا النسب احتراما للاتفاقية بتاعت السلام، لكن هنالك يمكن فيه مخاطر للاتفاقية نتيجة للأداء السلام لأن السلام نفسه له.. فيه ناس رافضين منه، فهمّ بيقول أنه هذا السلام ما ممكن يؤدي إلى التغير الديمقراطي في البلاد وهمّ.. فأن المشاركة مضمونة في الاتفاقية النيفاشا، لا محل لها من الحروب ومَن أراد أن يشارك في الحكومة عليه أن ينتظر المحطة الثانية من السلام ألا وهو بعد عامين وعشرة شهور، بالتأكيد بعد عامين وعشرة شهور يكون فيه هنالك نوع من التغيير في البلاد أو تحويل الديمقراطية وتغيير حتى في الحياة بتاعت المواطن بتاعت السوداني، فمن أراد..

جمانه نمور [مقاطعةً]: يعني تشير إلى الانتخابات المرتقبة أم عن ماذا تتحدث؟

لابي لادو [متابعاً]: نعم.

جمانه نمور: يعني هل تشير إلى الانتخابات المرتقبة؟

لابي لادو: نعم الذين يريدون أن يشارك في الحكم حق البلاد لأن من منذ 1965 إلى 2005..

جمانه نمور: يعني أنت متأكد من أن الحكومة سوف تفي بوعدها بإجراء هذه الانتخابات في موعدها؟

لابي لادو: (Ok) الحركة الشعبية والحكومة تقاتلا لمدة خمسة عشر عام وتفاوضوا لمدة خمسة عشر عام وهما يعرفون بعضهم البعض جيدا، فبنفس القدرة للتفاوض اللي صار في خمسة عشر عام والحرب اللي صار في خمسة عشر عام فيصبح هذا طاقة أن يقوموا..

جمانه نمور: وأدى إلى اتفاق سلام والحرب انتهت بموجبه.

لابي لادو: نعم.

جمانه نمور: يعني الآن هناك اتفاق سلام أنهى هذه السنوات من الحرب.

لابي لادو: نعم.

جمانه نمور: إذاً هذه المرحلة المقبلة ماذا عن تنفيذ هذا الاتفاق؟ برأيك هل تسير الأمور بعد تشكيل الحكومة في المسار الذي يجب أن تسير به؟ يعني بنتيجة هذه الحكومة الآن هذه التشكيلة برأيك هل لديهم خطة معينة للتعامل مع الجنوب؟ موضوع الانفصال هل سيتم الدفع نحو سودان واحد أم الانفصال بعد ست سنوات سيكون أمرا أو نتيجة برأيك؟

لابي لادو: (Ok) كلام جميل جدا، أما الذين يتحدثون بأن هذا الشراكة يؤدي إلى الانفصال عايز أؤكد لهم أن الجنوبيين بصفة خاصة لا يؤمنون بالسودان القديم، فلابد من تغيير من السودان القديم إلى السودان الجديد، فالحكومة الحالية هو مؤمن بهذا الفكر.. يعني نسى المشاريع القديمة، المشاريع الجهادية وما أدراك منه للتحويل إلى السودان الجديد، فلابد أن نتكلم على..

جمانه نمور: يعني أنا أشكرك على إثارة هذه النقطة، فقط استفسار في هذا الإطار سيد لابي يعني معظم الذين اتصلوا فينا هذه الليلة كانوا يشككون بأن تستطيع حكومة بوجوه قديمة أن تبني سودان جديد يعني؟

لابي لادو: صحيح لهم حق يعني كل واحد ممكن يعبر عن نفسه لكن إحنا ما بنتكلم في الشيء بتخمينات لقدام، فالحركة الشعبية يقوم بدوره بكل إمكانه الرسالة حق السودان الجديد في فترة هذا ست سنين وقبل الاتفاقية هذا التحويل الديمقراطية في البلاد، لكن إحنا ما بنتكلم عن التوقعات اللي بيحصل.. لكن بنقول حسب البرنامج بتاعنا اللي قاتل فيها لمدة اثنين وعشرين عاما تحويل السودان إلى السودان الجديد لكي كل الجنوب ينزل يصوت للوحدة..

جمانه نمور: نعم، هل قدم لكم الحزب الحاكم أي ضمانات بهذا الاتجاه؟

لابي لادو: الحزب الحاكم طبعا هو.. يعني في الفترة الحالية فيه تغير.. يعني فيه تغير من الحزب الحاكم ومؤمن بالأساس كلنا نبذل مجهود إلى السودان الجديد، فهو هيقوم بدور برضه إلى السودان الجديد فمن حقه أن يحل المشاكل الموجودة في الشمال الجغرافي ألا وهو الشرق والغرب ويعمل الحوار الشمال الشمالي، الجنوبيين يدعوا إلى الوحدة يعني البيت الشمالي لازم هيقوم في عملية الإصلاح، فالحزب الحاكم هو عنده فكرة في هذا وممكن.. يعني يقدر يقوم بالدور هذا لأنه لهم علاقة بيربطهم الدين وبيربطهم الصداقة وممكن أقدر أحل المشكلة الموجودة في الشمال.

جمانة نمور: نعم شكرا لك سيد لابي، دعنا نتحول إلى السعودية من جديد ومعنا من هناك السيد الشريف ذهب أهلا وسهلا بك، سيد الشريف.. يعني أين أنت من كل هذه وجهات النظر المختلفة؟

الشريف ذهب - السعودية: والله أنا بداية آسف لأن صوتي ليس على ما يرام وأحييكِ وأقول هذه الحكومة حقيقة التي أخرجت حقيقة بعملية قيصرية.. يعني بعد مخاض عسير هذه الحكومة كادت أن تنهيها أزمة وزارة الطاقة التي أوكلت إلى حقيقة المؤتمر الوطني أخيرا ونحن نعلم أن بالمؤتمر الوطني حتى وكان الأحرى بهم إن كانوا يريدوا شيئا من التوازن أن يأتوا حتى بوزير من الجنوب يعني كي.. حقيقة يكون مقبولة ولكن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذاً أعود إلى موضوع توزيع الوزارات، يعني أنت غير راضي على التوزيع بين القوى السياسية؟

الشريف الذهب: بالتأكيد.

جمانة نمور: وما انعكاسات هذا التوزيع.. يعني هل ينسحب عدم رضاك على المرحلة المقبلة مثلا؟ هل تشكك في أداء الحكومة لمهامها من التوزيع لا علاقة له بتنفيذ الهدف الأكبر؟

الشريف الذهب: والله أنا أرى أن هذه الحكومة هي يعني حكومة.. استمرار للسياسة السابقة التي.. يعني ظلت تنتهجها حقيقة منذ عام 1989 يعني..

جمانة نمور: ولكن.

الشريف الذهب: وبهذه التشكيلة، يعني كان الأجدر أن يأتوا بوجوه جديدة.. يعني يمكنها أن تكون مقبولة لدى أفراد الشعب ويعني حقيقةً يمكنها أن تكون حتى قابلة بفكرة التحول الديمقراطي..

جمانة نمور: ولكن لماذا لا تعطى فرصة؟ استمعنا إلى السيد لابي قبل قليل هو يقول إن هؤلاء الأشخاص هم يؤمنون بالسودان الجديد يعني حتى ولو كانت الوجوه هي نفسها؟

الشريف الذهب: والله الذين يؤمنون بالسودان الجديد ربما مَن هم في الحركة ولكن الحكومة الحالية أو مَن هم في الحكم الحالي هم يمنون بأن يبقوا.. يعني في حُكم السودان إلى ما شاء الله.. يعني ولذلك يعني كنا نؤمن أن تأتي وجوه يمكنها أن تقود السودان نحو التحول الديمقراطي والتحول الديمقراطي حقيقة يبدأ بالتحول حتى الاجتماعي يعني في.. حتى يعني في الخدمة المدنية، لأن السودان حقيقة فيه خلل كبير جدا حتى في الخدمة الوطنية وحقيقة يعني..

جمانة نمور: يعني موضوع حقوق.. نعم.. يعني.

"
الحكومة سعت لتحويل المشكلة في دارفور إلى مشكلة قبلية وعندما عجزت عن ذلك سعت إلى شق صفوف الحركات الثائرة في دارفور
"
            مشارك

الشريف الذهب: أتطرق إلى قضية أخرى وأنا من أبناء دارفور أيضا فيما يتعلق بقضية دارفور أيضا يعني، نحن نعلم أن الحكومة حقيقة سعت منذ البداية أن تنحرف بالقضية نحو القبَلية، بأن تقول للعالم أن المشكلة في دارفور هي مشكلة قبيلة ولما عجزت في ذلك حقيقة سعت أخيرا لأن تشق حتى الحركات.. يعني الثائرة هناك في دارفور ولكن حقيقة الأمل يبقى مرهون بالشعب السوداني، بوعي الشعب السوداني بقضيته الحقيقية أن القضية هي قضية التحول الديمقراطي وقضية إرادة الشعب حقيقة.. يعني أن يكون هنالك تنمية متوازنة لكل السودان في الأقاليم وخلافها حتى تكون الأقاليم جاذبة حتى لا تثار الناس على الوزارات..

جمانة نمور: يعني هل..

الشريف الذهب: نعم تفضلي.

جمانة نمور: يعني أنت تضع أملك كله في وعي الشعب السوداني ولكن برأيك هل يملك الوسائل الكافية ليكون له تأثير؟

الشريف الذهب: والله الوسائل الكافية هي مؤسسات المجتمع المدني وحتى.. يعني الثورات حقيقة.. يعني الشعب لما عجز ولما يئس من الأحزاب تحول نحو أن يقوم لأخذ حقه بيده ولذلك قامت ثورات في غرب السودان وقامت ثورات في شرق السودان وحتى في أقصى شمال السودان.. يعني الأخ الذي كان يتحدث من قلبه يقول يتحدث عن أبناء دارفور أنهم يتحدثون عن اقليهم ولكن حتى هنالك أيضا.. يعني ثورة في شمال السودان أبناء وهكذا يعني.

جمانة نمور: نعم، يعني ولكن أنت تقول أو تضع أمل في أن يتحرك الشعب السوداني عبر مؤسسات مجتمع مدني ولكن ما الفائدة إذا كانت هذه المؤسسات أو حتى هذه الأحزاب تقاطع ولا تشارك في السلطة؟

الشريف الذهب: والله الأحزاب يمكنها أن تشارك ولكن إذا ما أتيحت لها الفرصة لا أن تشارك كديكور يعني، إذا كانت هنالك فرصة لمشاركة حقيقية فالأحزاب ستشارك لكن إذا أريد بها أن تأتي هكذا إلى المولد فلا أعتقد أو بالمشاركة يعني.

جمانة نمور: شكرا لك أخ الشريف، نتحول إلى السيد عبد الرحمن سالم من اليمن مساء الخير، أخ عبد الرحمن هل أنت معنا؟ نتحول إلى الأخ أحمد كمال من السعودية على أمل أن يكون معنا الآن، مساء الخير.

أحمد كمال – السعودية: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته، أنت سوداني أخ أحمد؟

أحمد كمال: والله أنا ما حبيت أوضحه باختصار بأن الحكومة المكونة لم تكن حكومة وحدة وطنية بل هي حكومة إرضاء الجيش الشعبي لتحرير السودان وحكومة تطبيق لاتفاقية السلام والحاجة الثانية هي.. يعني حكومة لعبة كراسي، بمعنى كل الوزراء السابقين اللي شالوهم من الوزارات الاتحادية عملوهم وزراء دولة، بمعنى همّ موجودين.

جمانة نمور: يعني ما هو دور المعارضة؟ يعني برأيك هل تملك المعارضة خطة في المرحلة المقبلة؟

أحمد كمال: لا أنا أقصد يعني أقول لكِ ما في تغيير أو شعب له وزارة دولة مكون بمعنى أصبح الوزراء والحكومة أكبر من حجم الوضع، بجانب كده وضع مستشارين أو مساعدين لرئيس الجمهورية، رئيس الجمهورية ما يكون في حوجة لكل هذا العدد من المساعدين في أنهم وزراء الدولة فيه حكومات ولائية وهم وزارات ولائيين والمساعدين.. يعني إنما زيادة صف وإنما لعبة كراسي ليس إلا.

جمانة نمور: تقول هي حكومة تطبيق اتفاقية السلام يعني.

أحمد كمال: تطبيق اتفاقية السلام.

جمانة نمور: يعني البعض من الذين اتصلوا اليوم.. يعني شككوا بموضوع روح الاتفاق أو كان هناك تخوف برأيك الحكومة الجديدة الآن ستطبق الاتفاقية كما هي كما وردت لن يكون هناك مشكل في التنفيذ؟

أحمد كمال: هي طبعا هتحاول بقدر الإمكان وهي ملزمة بتطبيق الاتفاقية.

جمانة نمور: شكرا لك أخ أحمد، نتحول إلى هولندا ومعنا من هناك الأخ علي تاج الدين، مساء الخير.

علي تاج الدين– هولندا: مساء الخير.

جمانة نمور: أخ علي برأيك كيف يمكن أن تنجح الحكومة الجديدة في المهام المرتقبة والأهداف التي وضعتها لنفسها؟

علي تاج الدين: الحكومة الجديدة تنجح في المهام.. هي حكومة برنامج، برنامج موضوع (Already) أصلا وهذه الحكومة هي وليدة اتفاق سواء إن كان بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني أو غيره، هذه الحكومة جاءت وليدة لاتفاق تم أصلا بين الحركة الشعبية وبين المؤتمر الوطني وهذه الاتفاقية لها.. وهذه الحكومة لها برنامج محدد.

جمانة نمور: يعني لماذا تعارضها إذاً الأحزاب التي عارضتها؟ هل هي معارضة إذاً لهذا البرنامج وللاتفاقية؟

علي تاج الدين: هذه الأحزاب الكلاسيكية، الأحزاب التقليدية ظلت تحكم السودان منذ 1956 لم تقدم تصورا يرسي مبادئ الاجتماع السياسي والحكم في السودان ظلت تكرر نفس الأجندة ونفس البرنامج منذ 1956، فشلت أن تقدم.. هذه الأحزاب فشلت أن تخطو بالسودان خطوات إلى الأمام لذا ظلت تكرر نفس الأجندة ونفس الـ (Program).

جمانة نمور: نعم يعني هذه الخطوات الجديدة برأيك هل ستنجح الحكومة الجديدة بالقيام بها؟ بمعنى آخر هل تثق أنت بالوعود التي قطعتها الحكومة في هذا الإطار؟

علي تاج الدين: بالتأكيد هذه.. هم سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا معهم يجب على المراقب أن يقر بأن هذه الحكومة منذ ميلادها أو.. ليست حكومة الوحدة الوطنية وإنما هي حكومة الوحدة الوطنية هي امتداد سواء أن كانت حكومة الإنقاذ إن هؤلاء الناس هم خلصاء النية وهمّ يقدمون للسودان وإن همّ يحمون.. ظلوا يحمون الأرض ويحمون العِرض ويحمون.. مهما اختلفنا معهم أو اتفقنا معهم.

جمانة نمور: يعني برأيك الشارع السوداني سوف يؤيد الحكومة؟

علي تاج الدين: بالتأكيد لأنه الشعب السوداني ينشد الاستقرار وكلنا نحن ننشد الاستقرار، ظلت كل الدول الأفريقية اللي محيطة بالسودان هي كلها وليدة صراعات وصراعات وحدوية وصراعات عرقية أدت إلى.. خذي مثال الصومال وخذي الآن العراق كل النتيجة لقصر الرؤى والتكالب على السلطة والتكالب على.. إن إحنا نريد حكومة فعلا همها الأول والأخير هي حفظ وحدة التراب الوطني..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم شكرا.

علي تاج الدين [متابعاً]: أما الذين يتحدثون عن حكومة وحدوية وأن هذه الحكومة لا تأخذ بعين الاعتبار سواء إن كان الصراع في الشرق أو الصراع في دارفور كل ذلك درب من الأوهام، يجب على كل سوداني حابب على مصلحة لنا أن يشد من أزر هذه الحكومة وأن يعضد من اتجاهاتها ومن برنامجها، أما أي كلام خارج هذا الإطار يعتبر درب من الفوضى ورجوع إلى المربع الأول الذي ظل فيه السودان ينزح منذ آلاف السنين.

جمانة نمور: نعم شكرا لك ونتحول إلى السيد الشريف حسين من ليبيا، مساء الخير، هل أنت يعني متفائل بهذه الحكومة يعني مثل ما استمعنا الآن أم أنك متشائم كما استمعنا من البعض؟

الشريف حسين- ليبيا: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

الشريف حسين: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته، ما الذي برأيك على الحكومة الجديدة أن تفعله؟

الشريف حسين: بسم الله الرحمن الرحيم إن هذه الحكومة لا تمثل نسبة 1% من الشعب السوداني، لأنهم اتفقوا على من يحكم السودان وليس كما كنا نتوقع كيف يُحكم السودان.

جمانة نمور: يعني باختصار شديد ما الذي كنت تتوقعه وأين تفاجأت؟

الشريف حسين: نحن نتوقع أن يكون حكومة وحدة وطنية يشارك فيه السودانيين من الغرب إلى الجنوب ومن الشمال إلى الشرق، إن هذه الحكومة السودانية لا تعبر وتمثل الشعب السوداني لأنه.. يعني تفاجأنا لما كانت تم التغيير الأخيرة للحكومة، نفس الأشخاص ونفس الوجوه ونفس.. ولكن نحن في دارفور نتوقع إنه يعني كان يعطونا الفرصة علشان نقدر نشارك معهم في السلطة أو في رئاسة الدولة ولكن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم شكرا لك أخ الشريف وشكرا لكم مشاهدينا على المشاركة وعلى المتابعة والشكر الجزيل لمعدة البرنامج هويدا طه ومخرجه منصور الطلافيح ونشكركم دائما على متابعتنا ونأمل مشاركاتكم دوما، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة