أسباب ضعف صناعة أفلام الكرتون العربية   
الجمعة 15/4/1430 هـ - الموافق 10/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

 

- مسيرة العمل في الفيلم ودعم الحكومات لأفلام الكرتون
- أهمية أفلام الكرتون وجهود صناعتها وتسويقها

- واقع الأفلام في العالم العربي وأهمية تأثيرها

- الصعوبات التي تواجه العمل وسبل تطويره


 
أحمد منصور
أسامة خليفة

[أغنية من فيلم حلم الزيتون]

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ألحان إلياس الرحباني وبعض المشاهد من أحدث أفلام الكرتون العربية التي سيبدأ عرضها بعد عدة أشهر في دور السينما العالمية "حلم الزيتون". كان حلما لدى الكثيرين أن يخترق العرب دور السينما العالمية عبر أفلام الكرتون التي كانت ولا زالت حكرا على شركات معدودة معظمها أميركية، وفي حلقتنا اليوم نحاول فهم أبعاد هذا الحلم مع أسامة خليفة أحد أبرز منتجي أفلام الكرتون في العالم العربي ومن خلال أحدث ما أنتجه "حلم الزيتون". أستاذ أسامة مرحبا بك.

أسامة خليفة: أهلا وسهلا.

مسيرة العمل في الفيلم ودعم الحكومات لأفلام الكرتون

أحمد منصور: بداية ما هي قصة "حلم الزيتون"؟

أسامة خليفة: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة يعني قبل حوالي ست سنوات كان عندنا توجه أن ننتج عملا عن فلسطين، عندنا كان جملة من الأهداف، الهدف الأول يعني كنا نهدف من هذا العمل أن نقدم عملا عن فلسطين للأطفال على اعتبار أن معظم اللي يشوفوه الأطفال عن فلسطين أفلام وثائقية وأفلام فيها نوع من الإحباط -خلينا نقولها بهذا الشكل- ففكرنا أن إحنا نوجد عملا للأطفال يعرفهم بالقضية قضية فلسطين من ناحية جغرافية من ناحية دينية وفي نفس الوقت نطرح قضية درامية اجتماعية حصلت في هذا، طبعا في هذا الفيلم في جملة من الرسائل إن شاء الله حنبرزها، هذا كان الهدف الأول. الهدف الثاني، ما في في الساحة العربية تقريبا أفلام ترفيهية عن فلسطين -خلينا نقول بهذا الشكل- معظم اللي أنتجوا أنتجوا أفلاما وثاقية أو أخبار منشوفها كل يوم ونفس الـ rhythm يعني، فأحبينا أنه برضه نقدم عملا راقيا فنيا لفلسطين. في هدف ثالث، في عندنا رسائل كثيرة في هذا الفيلم، طبعا نحن ركزنا على رسالة أساسية أن فلسطين اليوم ليست كفلسطين أمس من خلال دراما..

أحمد منصور (مقاطعا): باختصار قل لي قصة الفيلم إيه؟

"حلم الزيتون" فيلم يحكي قصة عائلة فلسطينية من عين كارم هجرت سنة 1948 واستوطنت في جنين، وهدفه إيصال القضية الفلسطينية للرأي العام العالمي بوجهة نظر عربية
أسامة خليفة:
قصة الفيلم عائلة فلسطينية من عين كارم سنة 1948 هجّرت واستوطنت في جنين، طبعا هجّرت بقوة قسرية خرجوا من بلدهم وتركوا بيتهم، طبعا العائلة هم في الهجرة أو في النزوح قتل الأب وسلم المفتاح والكوشان لعائلته، طبعا تنتقل المشاهد مباشرة من سنة 1948 إلى سنة 2002 في جنين مدينة جنين الفلسطينية نشوف البنت الصغيرة اللي هاجرت سنة 1948 أصبحت جدة وعندها ابن يعني داخل مع خدمة الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية وعلى أساس أنه دكتور وفي حفيد اللي هو البطل بطل الفيلم فارس، طبعا يصير قصف جنين سنة 2002 فالأم تفتكر، الجدة أنه إحنا ما لنا مكان خلينا نخرج، الطفل يقول لها لا، هذه بلدنا وهذه أرضنا لازم نثبت فيها. هنا هذه أهم
message في العمل كله وطبعا يتخلله في رسائل ثانية. برضه في هدف رابع لو تسمح لي، الرأي العام العالمي ما يعرف عن القضية الفلسطينية غير من وجهة نظر واحدة فنحن أحبينا نقدم وجهة نظر ثانية، نحن العرب كيف ننظر للقضية الفلسطينية.

أحمد منصور: هي نقطة هنا مهمة كيف ستستطيع اختراق السينما العالمية؟ كيف ستستطيع اختراق الرأي العام العالمي في ظل النفوذ الهائل للشركات العالمية التي يؤثر اليهود بشكل مباشر في صناعة أفلام الكرتون وصناعة السينما فيها؟

أسامة خليفة: صحيح، يعني إحنا علشان نكتب سيناريو هذا الفيلم استغرقنا ثلاث سنوات، الآن أنا عندي في مكتبي أكثر من تسع قصص سيناريوهات ما استطعنا ننتجها..

أحمد منصور (مقاطعا): لهذا الفيلم؟

أسامة خليفة: لهذا الفيلم، والسبب أن إحنا كنا..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الآن تم اختيار.. لأن أنا لاحظت يعني أنا أتابع معك قصة الفيلم منذ أشهر واطلعت على بعض الأجزاء التي أرسلتها لي أيضا قبل عدة أشهر، لاحظت مستوى عالي في السيناريو الذي كتب به في الفيلم أيضا وفيه نوع من التشويق، هل السيناريو الذي تم اختياره هذا هو واحد من تسع سيناريوهات كتبت للفيلم؟

أسامة خليفة: طبعا، هو إحنا ساوينا ورشة عمل في الأخير بعد ما عجزنا، يعني نحن خفنا نقدم جرعة عالية من الأحداث فنُحارب أو يمنع الفيلم، فقلنا لا، نحن عندنا جرعة بسيطة نقدمها عن الوضع العام يعني علاقة الإسرائيليين بالفلسطينيين ولكن نركز على الناحية الاجتماعية الفلسطينية، فسوينا ورشة عمل كبيرة في دبي في الإمارات واستقدمنا لها كتابا ومهتمين بالقضية الفلسطينية وجملة من الناس وطلعنا بزي ما تقول دراسة يعني حتى نسبة العنف قديش مثلا ما تتجاوز 10%، نسبة الكذا، وحتى قيمنا في الدراسة هذه من المشاهدين للفيلم هل هم الأطفال الصغار أو المراهقين أو الكبار، فطلعنا بالأخير أن هذا الفيلم يصنف general، G على أساس كل أفراد الأسرة ممكن يشوفوه من الصغير إلى الكبير. بعد كده أعطينا الدراسة هذه لعدة كتاب سيناريو، واحد من الكتاب هو اللي نجح في بلورة الفكرة وهو أساسا كاتب سيناريو ومخرج أفلام كرتون..

أحمد منصور: من هو؟

أسامة خليفة: الأخ عميد عبد الحفيظ من الأردن، وكتب لنا السيناريو، طبعا عملنا له إنضاج للسيناريو وزدنا عليه وأنقصنا منه إلى أن وصلنا إلى المرحلة هذه.

أحمد منصور: أنا أيضا لاحظت فوارق كبيرة، قبل 13 عاما زرتك في اسطنبول وأنت تقوم بأول عمل لأفلام الكرتون، كان عندك عشرات من الرسامين في قاعة كبيرة -لا زلت أذكر- كنت تنتج وقتها فيلم "محمد الفاتح" لاحظت فرقا هائلا جدا في التقنية سواء الفنية أو في تقنية الإعداد والرسم وغيرها بين "محمد الفاتح" قبل 13 عاما و"حلم الزيتون" الآن، هذا التطوير أيضا عندك ملحن يعتبر عالميا وليس عربيا إلياس الرحباني، موسيقى تصويرية عالية، مقدمة الفيلم مبهرة من ناحية الموسيقى، الموسيقى التصويرية وقفت عندها كثيرا وكنت أعيد الاستماع إليها. ما الذي.. النقلة التي قمتم بها في العمل؟

أسامة خليفة: بطبيعة الحال بعد عشرين سنة إنتاج لازم يكون في تطور، ما حنثبت على وضع معين ولكن فيلم "حلم الزيتون" دليل على أنه لو صرفنا على هذه المشاريع نطلع بمستوى عالي جدا، يعني ميزانية "الفاتح" تعتبر 10% من ميزانية "حلم اليزتون".

أحمد منصور: كم ميزانية "حلم الزيتون"؟ إن لم يكن سرا.

أسامة خليفة: لا، لا ليس سرا، بالعكس أنا أحب أذكر هذه الأشياء. حوالي اثنين مليون دولار، بينما الفاتح..

أحمد منصور (مقاطعا): فقط، فقط؟ أنا بأقول فقط لأن إنتاج فيلم مثل هذا في هوليوود يكلف عشرات الملايين من الدولارات.

أسامة خليفة: طبعا، طبعا، "الفاتح" في زمانه كان ثلاثمائة ألف دولار فما في مقارنة بين..

أحمد منصور: هم الثلاثمائة ألف يعادلون اثنين مليون الآن أيضا يعني قبل 13 سنة.

أسامة خليفة: طبعا، طبعا لكن حتى التكنولوجيا تطورت حتى أسلوب التفكير اختلف. طبعا أنا أذكر التجربة اليابانية في هذا الموضوع إذا تسمح لي..

أحمد منصور: تفضل.

أسامة خليفة: اليابانيون بدؤوا إنتاج أفلام الكرتون سنة 1975 وكانت بدايتهم عادية جدا يعني أنت لو تشوف المسلسلات اليابانية سنة 1975 جدا عادية أقل من المستوى المطلوب، في ثلاثين سنة قدروا يقفزوا للإنتاج للعالمي وأصبحوا ينافسون شركات أميركا، الآن لما ينزل أي فيلم ياباني في السينمات يحصد زي ما تقول عدد مشاهدين أكثر..

أحمد منصور: من أفلام الكرتون تقصد.

أسامة خليفة: إيه، أكثر من الأفلام الأميركية.

أحمد منصور: يعني الآن استطاع اليابانيون أن يتفوقوا في إنتاج أفلام الكرتون على الأميركيين.

أسامة خليفة: 100% وهذا بشهادة الجميع يعني.

أحمد منصور: إيه العوامل التي أدت إلى هذا التفوق؟

أسامة خليفة: أول شيء الدعم، الدعم اللامتناهي من الحكومة اليابانية نفسها.

أحمد منصور: لمنتجي أفلام الكرتون.

أسامة خليفة: طبعا، أي شركة إنتاج كرتون في اليابان تدعم بما نسبته 50% إلى 70% من تكاليف الإنتاج..

أحمد منصور: من الحكومة؟

أسامة خليفة: تدفع إيه على طول، تمام؟ وعلى أساس أن الإنتاج هذا يعني ريعه في اليابان يدخل للحكومة اليابانية وفي العالم للشركة المنتجة، طبعا هذا خلى الشركات والمخرجين يتنافسوا حتى تطلع بأحسن مستوى. نفس المستوى هذا في أوروبا، الآن في فرنسا لو أنت أسست شركة أفلام كرتون في فرنسا، شركة فرنسية، برضه الحكومة الفرنسية تدعمك بحوالي 50% إلى 60%.

أحمد منصور: ما هي الأهمية التي يمثلها أفلام الكرتون بالنسبة لهذه الحكومات؟

أسامة خليفة: الناحية الحضارية، أنت الآن لما تيجي تشوف حضارة في أميركا زي الـ  cowboy مثلا اللي نحن حفظناها غيبا نعرف كيف يلبس الـ  cowboy وكيف القبعة وكيف البوط، هذه كلها جاءت من أفلام الكرتون..

أحمد منصور: بالدرجة الأولى؟

أسامة خليفة: طبعا، وصرفت عليها الحكومات مبالغ كبيرة حتى طلعت. أنت لو رجعت إيش رعاة الـ  cowboy؟ قطاع طرق وما عندهم حضارة حتى، نفس الشيء اليابان الآن تمسك أي شاب في العالم العربي تسأله عن الساموراي و.. يديك فكرة كاملة عنهم، كيف..

أحمد منصور: من خلال أفلام الكرتون؟

أسامة خليفة: طبعا.

أحمد منصور: معنى ذلك أن الدراسات التي تؤكد أن 90% من مكونات الثقافة التي تكون عند الأطفال والناشئة من أفلام الكرتون هي حقيقية.

أسامة خليفة: حقيقية، حقيقية. وأنا ممكن أضرب لك مثلا على كده، الجيل الجديد اللي نشأ في العالم العربي الآن والعالم الإسلامي أنا أعتبره جيلا مسخا ما تعرفه ينتمي إلى من، يعني إذا قلت أميركا، مو زي أميركا مو زي اليابانيين مو زي العرب مو زينا نحن كمسلمين..

أحمد منصور: كل ده بسبب كم أفلام الكرتون التي تتابع..

أسامة خليفة: بالضبط.

أحمد منصور: والتي تغيب عنها الهوية والثقافة العربية..

أسامة خليفة:100%.

أحمد منصور: أنتم في المقابل في العالم العربي مع هذا الدعم الذي يعطى لليابانيين ويعطى للفرنسيين، والأميركان طبعا لهم اكتساح كبير في هذا الموضوع، كيف تتعامل الحكومات معكم وكيف يتم دعمكم؟

أسامة خليفة: والله للأسف الشديد نحن للآن ما دعمنا ولا دعم من أي حكومة عربية أو خليجية يعني كله بمجهودات خاصة..

أحمد منصور: يعني هذا الجهد الذي تقوم به في هذا الموضوع هو جهد فردي بحت.

أسامة خليفة: 100%.

أهمية أفلام الكرتون وجهود صناعتها وتسويقها

أحمد منصور: ما الذي دفعك إلى التوجه إلى أفلام الكرتون؟

أسامة خليفة: غيرة، أنا الحقيقة في لحظة من اللحظات وجدت أن الساحة 100% فاضية ما فيها شيء، وعندنا أولاد بيكبروا ونحرص على تربيتهم نبغاهم يكونوا ملتزمين ما نبغاهم يطالعوا في الأفلام اللي فيها نوع من.. فكان هذا الدافع القوي أن أدخل وأجازف -طبعا هي مجازفة- لأنه شوف في فترة الثمانينات كثير ناس حاولوا ينتجوا أفلام الكرتون وفشلوا والسبب أنهم مثلا اتجهوا لأميركا أو اليابان وووجهوا بأسعار عالية جدا فتوقفوا. أنا الحقيقة..

أحمد منصور: أنا اللي كنت عايز أقوله لك إنه كان في محاولات كثيرة أصحابها من العرب أنفقوا ملايين الدولارات ولم يكملوا، لا نريد أن نقول فشلوا ولكن نقول لم يكملوا.

أسامة خليفة: أنا أعتبر جزء من نجاح مشروعي أنني اخترت العالم العربي علشان أستثمر فيه، والآن مثلا فيلم هذا "حلم الزيتون" معظم الرسامين عرب، كفاءات عالية..

أحمد منصور: كم رساما اشتغلوا معك في الفيلم؟

أسامة خليفة: طبعا نحن داخل الأستوديو عندنا حوالي ثلاثين رساما اشتغلوا على هذا الفيلم، خارج الأستوديو حوالي مائتي شخص.

أحمد منصور: منين الرسامين اللي اعتمدت عليهم؟

أسامة خليفة: خارج الأستوديو؟

أحمد منصور: نعم.

أسامة خليفة: جزء من الرسومات في الصين وجزء في أوروبا في أوكرانيا لكن البنية الأساسية للمشروع كانت داخل الأستوديو.

أحمد منصور: ما الجهد الذي أخذه منك هذا الفيلم؟

أسامة خليفة: حوالي خمس سنوات.

أحمد منصور: خمس سنوات.

أسامة خليفة: خمس سنوات إنتاج، ثلاثة منها راحت في كتابة السيناريو وسنتين دخلنا على طول على الإنتاج.

أحمد منصور: مع هذا الجهد الكبير الذي قمتم به.

أسامة خليفة: نعم.

أحمد منصور: اسمح لي، أحبيت فقط أعمل مقارنة بين تكلفة الإنتاج لفيلم من الأفلام التي يشاهدها كثير من الناس ويعرفونها عن الكرتون وتكلفة فيلم زي "حلم الزيتون". عندي lion king ده من أشهر الأفلام، عندي graphic لو يظهر، ده ديزني أنتجته سنة 1994 وتكلف 79 مليون وثلاثمائة ألف دولار، مدته 95 دقيقة، الدقيقة الواحدة تكلفت 834 دولار، في (شارك) مثلا من الأفلام المشهورة في 2001، خمسين مليون..

أسامة خليفة: Shrek.

أحمد منصور: Shrek عفوا، تكلف خمسين مليون دولار، في عندي أيضا في فيلم ياباني 2002 spirited away تكلف 19 مليون دولار، في عندي ستين مليون دولار تكلفة فيلم legend of seven seas برضه ستين مليون، في 110 مليون دولار تكلفة فيلم أميركي home on the range 2004، مدته 95 دقيقة، وفي be cars تكلف سبعين مليون دولار. هذه المبالغ.. لو أعطيت أنت سبعين مليون دولار ماذا تفعل بها؟

أسامة خليفة: لا، أنا أديك إياها بالعكس..

أحمد منصور: قل لي.

أسامة خليفة: قيمة دقيقتين ونصف من تكلفة إنتاج lion king أنتجنا فيها فيلم "حلم الزيتون".

أحمد منصور: بـ quality قريب يعني؟

أسامة خليفة: يعني ما هو بعيد كثيرا.

أحمد منصور: يعني أنا يعني وقفت كثيرا وأنا أطالع وأطالع وأطالع عند المستوى الفني عند الموسيقى التصويرية عند الأشياء الموجودة في الفيلم، الفيلم يعني في مشاهد كثيرة، لن نستطيع أن نعرض سوى يعني مشهدا أو مشهدين منه، اسمح لي، نقدم للمشاهدين مشهدا من مشاهد الفيلم وهو مشهد حصاد الزيتون لأن يعني موضوع الزيتون موضوع أساسي، نشوف مع بعض مشهد الحصاد.

[مشهد حصاد الزيتون من الفيلم]

أحمد منصور: ما هي الأعمار التي يستهدفها الفيلم؟

أسامة خليفة: زي ما ذكرت، الفيلم يستهدف من ست سنوات إلى حتى الكبار ممكن يشوفوه، يعني فيلم شامل، طبعا في الأفلام العالمية في شيء اسمه general، هذا general هذا مواصفات general، لكل أفراد الأسرة يعني باللغة الإنجليزية family entertainment لكل العائلة.

أحمد منصور: الآن تقريبا أنت في إطار التفاوض مع بعض الشركات العالمية لعرضه في دور السينما شأن كثير من أفلام الكرتون الآن التي أصبحت تجد طريقها إلى دور السينما أولا قبل أن تذهب إلى التلفزيونات أو غيرها..

أسامة خليفة: صحيح.

أحمد منصور: يعني ما مدى قناعة الشركات العالمية أن تعرض الفيلم؟

أسامة خليفة: نحن طبعا بدأنا في تركيا، طبعا سوق السينما في تركيا مرة مزدهر، كنا بنتفاوض معهم من شهرين، أرسلنا لهم الفيلم بالكامل شافوا الفيلم، طبعا هذه الشركة تعتبر الأولى أو الثانية على مستوى توزيع الأفلام في تركيا وهي وكيلة لشركات عالمية زي  Universal و Warner Brothers، طبعا أمس قبل ما أطلع المطار وقعنا عقدا مع هذه الشركة لإنزال الفيلم في خمسين صالة عرض سينمائية في تركيا..

أحمد منصور: بداية يعني حتسلمهم خمسين..

أسامة خليفة: خمسين نسخة أصلية تنزل في السينمات هذا في بداية شهر رمضان على اعتبار هم اختاروا الوقت المناسب اللي ممكن يحققوا فيه مبيعات عالية جدا. بنفس الوقت..

أحمد منصور: كم مليون تقريبا يمكن أن يعني مستهدفين؟

أسامة خليفة: نحن من الدراسة اللي قدموها لنا هي ثلاثة مليون تقريبا..

أحمد منصور: ثلاثة مليون مشاهد؟

أسامة خليفة: متوقعين ثلاثة مليون مشاهد يشوفوا الفيلم..

أحمد منصور: في تركيا.

أسامة خليفة: نعم.

أحمد منصور: في السينمات.

أسامة خليفة: في السينمات.

أحمد منصور: على مدة كم تقريبا..

أسامة خليفة: هو طبعا الوقت اللي هو حيكون العالي في العرض ثلاثة أسابيع بعدين هم حيخلوها شهرين كمان، يكملوها إلى شهرين، هذا طبعا زي ما قلت لك من يوم 7 رمضان إلى 7 العيد.

أحمد منصور: ماذا عن العالم العربي؟

أسامة خليفة: العالم العربي في اتصالات في بيروت مع شركات سينمائية وفي مصر بس لسه للآن ما عملنا شيئا.

أحمد منصور: ماذا عن أوروبا؟

أسامة خليفة: أوروبا لسه اليوم كنا نتصل بشركة سينما بريطانية وعلى أساس حنرسل لهم جزءا من الفيلم.

أحمد منصور: أنت تتوقع يعني ما هو رد الفعل الذي تجده من صناع السينما أو صناع التوزيع السينمائي بالنسبة لهذا المنتج؟

أسامة خليفة: نحن طبعا لأنه أصحاب المنتج أكيد ما حنتكلم عنه..

أحمد منصور: لا، هم ماذا..

أسامة خليفة: لكن نحن أرسلنا الفيلم إلى نقاد أتراك في السينما التركية فعندنا recommendation مرة ممتاز، أن الفيلم مكتمل العناصر من ناحية العرض السينمائي من ناحية الجودة، وهذا اللي نتوقعه حتى من الغرب، نعم.

أحمد منصور: ما الذي دفعك للتوجه لهذا العمل الشاق؟ يعني الآن المشاهد يجلس يتسلى لمدة 90 دقيقة أو خمسين دقيقة أمام فيلم كرتون ولا يعلم حجم الجهد والمال والوقت الذي أنفق وراء هذا العمل الذي استمتع هو به لمدة ساعة، حجم هذا الجهد كيف الآن نستطيع أن نشعر المشاهد بما بذل من جهد في هذه المادة التي تقدم له للتسلية؟

أسامة خليفة: هو شوف في السابق كان الناس ما يعرفون يعني فيلم الكرتون أبو خمس دقائق أحيانا يأخذ خمس أشهر، الآن صار في تطور في الفكر حتى فكر الناس يعني الناس يعرفون أن الـ frame الواحد مثلا الدقيقة الواحدة فيها 1600 frame مرسوم دقيقة فيها حوالي 18 خلفية تتكرر، وطبعا نحن تميزنا بحاجة مرة حلوة وهذه تعلمتها أنا من صناع أفلام الكرتون الغربية أن المشهد ما يستمر أكثر من 16 ثانية ويتغير إلا إذا كان مشهدا يعتبر master في الفيلم يعني إذا كان المشهد مهما نعطيه له دقيقة دقيقة ونصف لكن المشاهد.. 16 ثانية تغير الـ character وتغير الخلفية حتى نخطف عين الطفل ويتسمر زي ما يقولوا يشوف الفيلم كله.

أحمد منصور: الآن بالنسبة يعني حجم ما ينتج من أفلام الكرتون في العالم العربي لو أردنا أن نقارنها بحجم ما ينتج من أفلام الكرتون في ديزني مثلا أو في اليابان كما قلت أنت أو في أوروبا، النسبة كم إلى كم تقريبا؟ اسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول أفلام الكرتون وأهميتها في ثقافتنا فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

واقع الأفلام في العالم العربي وأهمية تأثيرها

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها أفلام الكرتون وتأثيرها في الثقافة والعقلية العربية، ليس للأطفال فقط وإنما حتى للكبار. كان سؤالي لك حول نسبة ما ينتج من الأفلام العربية مقارنة بما يأتي من الخارج؟

نسبة ما ينتج من الأفلام العربية مقارنة بما يأتي من الخارج أقل من 0.5%
أسامة خليفة:
يعني الحقيقة النسبة لا تذكر، 0,5%، يمكن أقل من 0,5%، يعني نحن مثلا لما بدأنا مشروعنا حفزنا كثيرا من المهتمين لتأسيس شركات إنتاج وكان هذا بالنسبة لي فرحة، كلما تكثر الشركات كلما يكون عطاء أكثر برامج أكثر وفي تنافس يكون ونتحسن بالوضعية، لكن للأسف خلال العشرين سنة هذه ما بقي من هذه الشركات إلا نحن وفي شركة أظن أو شركتين..

أحمد منصور: والباقي كله للدوبلاج فقط، يعني نسبة الدبلجة هي الأساس الآن.

أسامة خليفة: هي الأساس تقريبا.

أحمد منصور: هل كل ما يأتي من أفلام الكرتون من الغرب يعتبر سيئا؟

أسامة خليفة: لا، لا، بس في طبعا أفلام كرتون المنتجون بينتجوا لبيئاتهم، نحن مفروض ما نشتري منهم لأن هم بينتجوا بما يتناسب مع حضارتهم وبيئتهم ودينهم، نحن نروح معظم الناس اللي بيروجوا أفلام الكرتون ممكن يكون عندهم ضحالة قليل في الثقافة فيروحوا المهرجانات الكبيرة وزي ما يقولوا يلموا كل اللي موجود وبأرخص الأسعار يعني مثلا المسلسل مدته مائة حلقة مثلا يشتروه بخمسين، أربعين ألف دولار يجوا هنا يدبلجوه كمان بثلاثين ألفا..

أحمد منصور: بغض النظر عن محتوياته.

أسامة خليفة: ما في حتى ولا يشوفوا.

أحمد منصور: لأن كثير أحيانا حينما أي منا يشاهد ما الذي يشاهده أطفاله يجد العوالم الغريبة والفضاءات والوحوش ويعني ثقافة غريبة جدا وثقافة تقوم على الوهم وتقوم على..

أسامة خليفة: الخيال الجامح.

أحمد منصور: الخيال الجامح نعم، انتشار هذا أيضا في الفضائيات العربية بشكل تأثيره إيه على الثقافة العربية أيضا؟

أسامة خليفة: طبعا تأثير كبير، أول شيء نحن بنضحك على أنفسنا وعلى أطفالنا، يعني نحن نفترض أن الطفل هذا ما يفهم أو ما عنده نسبة من الذكاء، فتيجي تلاقي مثلا مشهدا مصورا داخل كنيسة مثلا، يقول لك نحن الآن في المعبد أو.. يعني مثلا من الأشياء المضحكة، مدبلج أفلام كرتون ودوا له أفلام كرتون وقالوا له نبغاها تكون دبلجة حتى دينية، قال ما كنت أقدر أشتغل لأنه لازم تتقطع ثلاثة أرباعها حتى تكون مناسبة أنها تعرض في التلفزيونات، يعني..

أحمد منصور: العربية؟

أسامة خليفة: العربية. فهم ما كانوا يراعون أي شيء. نحن نعتبر أنفسنا يمكن الشركة الوحيدة للآن بتنتج أفلام كرتون، يعني فيها نوع من المواكبة للحضارة حقتنا والمجتمع، نحاول نقدم قصصا يعني يستفيدوا منها.

أحمد منصور: لكن أحيانا يقال إن الجانب التاريخي والجانب الوعظي يغلب على منتجي الكرتون العرب وبالتالي بيحصروا أنفسهم إما في إطار تاريخي أو إطار وعظي مباشر أو مادة غير مشوقة مملة لا تبعث على الاهتمام لا قيمة فنية لها.

أسامة خليفة: هذا سببه ندرة الكتاب، كتاب السيناريو، لو نحن عندنا كتاب مبدعون متميزون يقدمون لنا سيناريو مكتملا، طبعا نحن حنأخذه 100%.

أحمد منصور: هو لا يمكن أن توجد، هي الحلقة مرتبطة ببعضها، كيف توجد كاتب سيناريو وأنت لا تدفع له ولا تشجع أصلا كتابة السيناريو؟

أسامة خليفة: بالضبط، أصلا هو الكاتب نفسه لو في شركات تنتج له كان حيتطور ويزيد لكن ما في، يعني نحن لما.. بأقول لك فيلم فلسطين تسعة كتاب نحن استكتبنا، ما نفع إلا واحد يعني واحد عنده رؤية كرتونية وهذا اللي نجح لأن الكتابة مو سهلة.

أحمد منصور: نشاهد الآن جزءا أيضا أو clip مقتل إبراهيم، الجدة الآن صارت تتذكر مقتل والدها..

أسامة خليفة: أثناء النزوح الفلسطيني.

أحمد منصور: حينما كانت طفلة أثناء النزوح في العام 1948. نشاهده سويا.

[مقطع مقتل إبراهيم في الفيلم]

أحمد منصور: المشهد هو شيء ربما كل العائلات الفلسطينية في ذاكرة الكثيرين منهم نفس هذا المشهد، موضوع المفتاح أيضا توريث المفتاح وهذا واضح أيضا في لقطات كثيرة، هناك لقطات كثيرة في الفيلم تتعلق بكمائن وصراعات وحرب جنين في 2002 وعملية القبض التي تتم على الفلسطينيين، المستشفيات الأطباء، في مشاهد كثيرة الحقيقة لا يتسع الوقت لعرض لقطات منها ولكن إحنا أخذنا بعض الحاجات الرمزية بالدرجة الأولى اللي موجودة في الفيلم. بالنسبة لتوقعاتك لما سوف يمكن أن تجنيه من وراء هذا الفيلم من خلال ما بذلته فيه من جهد ومال ووقت وغير ذلك؟

أسامة خليفة: يعني نحن نحسب أن هذا الفيلم مكتمل العناصر يعني مقومات النجاح للفيلم تسويقيا كلها موجودة يبقى بعد كده نشاطنا نحن وتحركاتنا في التسويق هي اللي حتحكم ولكن أنا متوقع شيء كويس إن شاء الله، لأنه تعرف..

أحمد منصور (مقاطعا): أما تتوقع مشكلات في التسويق لا سيما في العالم العربي؟ من الناحية السياسية مثلا.

أسامة خليفة: في العالم العربي لا، لكن يمكن في أوروبا وأميركا ربما، ربما.

أحمد منصور: هل تتوقع عوائق سياسية؟

أسامة خليفة: ربما، ربما يفهم يعني بعض المشاهد بشكل مختلف لكن إحنا حرصنا أن تكون القصة يعني منصبة فقط على العائلة الفلسطينية هذه، ما دخلنا في صراعات زي ما قلت في البداية بين الإسرائيليين.. بين اليهود رغم أن في مشاهد يعني ما تخلو إنما ما هي هي أساسا جوهر الفيلم هذا.

أحمد منصور: بالنسبة لمشروعاتك القادمة أيضا لأنه دائما كل إنسان بينتج عملا وهو ينتج فيه يفكر فيما بعده، ولاحظت أنك أيضا نقلت نقلة في صناعة الكرتون في العمل المستقبلي الذي تنوي أداءه، نشاهد لقطة صغيرة لمدة ثلاثين ثانية فقط مع شكل جديد من أشكال الرسم وأتمنى أن المشاهدين يكونوا يقارنوا ما بين الشيئين حتى يروا الرؤية المستقبلية أيضا بالنسبة لهذا الموضوع، نشاهد سويا.

[مقطع من فيلم كرتون قادم]

أحمد منصور: طبعا الأمر يتعلق بالسيرة النبوية.

أسامة خليفة: نعم.

أحمد منصور: يعني في شكل آخر هنا، هنا لاحظنا الحجر الأسود يتكلم مثلا، بنلاحظ الأحجار بتحكي بنلاحظ النجوم في بعض اللقطات النجوم تتكلم، الكعبة نفسها تتكلم، غار حراء يتكلم يعني هناك طريقة في تقديم السيرة مختلفة عن طريقة الحكايات الموجودة. هل توضح هذه المنهجية التي تريد تناول الأمر بها.

تبنينا فكرة عرض السيرة النبوية بشكل مشوق للأطفال فاعتمدنا على فكرة تكلم الحجر الأسود والكعبة المشرفة وغار حراء
أسامة خليفة:
طبعا الفكرة هذه كتبتها كاتبة سعودية، السيدة إيمان عطاس، والحقيقة أنا لما شفت السيناريو ما استطعت أن.. يعني وجدت أنها فكرة عبقرية في طرح السيرة النبوية بأسلوب مشوق للأطفال، نحن دائما السيرة النبوية راوي و يقول رسول الله وكذا فتدخل في جو نوع من الرتابة في العمل الدرامي أو الإعلامي، فقلنا لا، تبنينا هذه الفكرة وكانت المرحلة الأولى من هذا المشروع عملناه قصصا مقرؤءة مرسومة، تسع قصص جميلة جدا. طبعا نحن دخولنا لمشروع السيرة كان نوعا من التعبير مننا نحن في قضية الرسومات المسيئة للرسول في الدنمارك، المسلمون في كل العالم عبروا، اللي خرج في مظاهرات اللي شجب اللي كتب..

أحمد منصور: لكن ليس هناك شيء واقعي عملي.

أسامة خليفة: بالضبط، نحن وجدنا أن قضية الرسومات المسيئة هذه ما نستطيع نردها إلا إذا علمنا أطفالنا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، نحن الجيل جيلنا تعلم السيرة مضبوط وقرأ وكنا نتعلمها في المناهج، الجيل الجديد ما تعلمها، ما بيتعلمها حتى. غير كده نحن نزلنا في الأسواق بدأنا نبحث هل في كتب هل في أعمال للسيرة النبوية، وجدنا ما في، يعني مثلا عندنا مكتبات في السعودية كبيرة جدا تدخل تلاقي كل كتب الأطفال أو 80% أو 90% منها "الجميلة النائمة" و"سندريلا"، الثقافة الغربية، تدور كتاب واحد على السيرة للأطفال مشبع يعني فيه فكرة وفي هذا، ما تجد.

أحمد منصور: برضه قضية الكتاب والكتابة أيضا قضية عقيمة بالنسبة للكتابة للطفل كتابة معقدة ليست سهلة.

أسامة خليفة: طبعا، شوف هذه الفكرة نحن الآن نفذناها كتبا، الآن الفكرة الجديدة اللي نحن بنطرحها في السيرة يعني فيها تطور أكثر من هذه الفكرة يعني في شخوص دخيلة على السيرة..

أحمد منصور: هل سيكون فيلما أم مسلسلا؟

أسامة خليفة: مسلسل.

أحمد منصور: كم حلقة تقريبا؟

أسامة خليفة: نحن حطينا إلى أربعين حلقة تقريبا، المرحلة الأولى حتكون عشر حلقات بعدين عشرة بعدين غزوات الرسول بعدين معجزات الرسول..

أحمد منصور: أنت كده داخل بقى في أرقام هوليوود من حيث الإنتاج..

أسامة خليفة: طبعا..

أحمد منصور: عشرات الملايين يعني.

أسامة خليفة: المفروض أن نحن نهيئ موسوعة للطفل عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني أنا مثلا زرت مدارس خاصة في دبي مثلا، المادة الدينية اللي تدرس في كل المدارس هذه السيرة لكن بيدرسوا إيش؟ كتب ما فيها أي تشويق للأطفال، طبعا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم سيرة مشوقة لكن أنا أقصد أني أنا بدي أوصل الطفل بالأخير إلى مرحلة الإشباع، لما يقرأ ينجذب ويركز..

أحمد منصور: ميزانية المشروع كم تقريبا؟

أسامة خليفة: المرحلة الأولى اثنين مليون دولار..

أحمد منصور: اثنين مليون دولار.

أسامة خليفة: إيه يعني كل مرحلة من المراحل حتأخذ هذا المبلغ إلى أن نطلع بالأخير بالمشروع.

الصعوبات التي تواجه العمل وسبل تطويره

أحمد منصور: بالنسبة للشراكات أو الدعم أو شركات إنتاج أخرى، ما أحد يدخل معك؟ يعني لا زال هذا الجهد يعتبر جهدا فرديا تقوم به؟

أسامة خليفة: يعني هو في داعمين كتمويل لأشياء محدودة زي مثلا "حلم الزيتون" في داعمين لكن أنا كنت أتمنى مثلا هذه القضية تطرح كقضية وليس كشركة آلاء أو شركة أوكيه أو شركة كذا، تطرح قضية على المنظمات الفكرية الموجودة في العالم العربي، نحن عندنا كثير منظمات في كل دولة خليجية كل دولة عربية يعني جل اهتماماتهم أن يطبعوا كتابا أو يكتبوا كتابا، أنا أعتبر أن الآن أفلام الكرتون مصدر جديد للثقافة، هو غزو فكري عالمي ونحن لازم نرد هذا الغزو بحاجة من نفس الجنس.

أحمد منصور: كيف تنظر لمستقبل صناعة الكرتون العربي بشكل خاص في ظل المعطيات الموجودة القائمة؟

أسامة خليفة: والله هي إذا ظلت الأمور زي على ما أنا عليه الآن وبهذا الشكل ما أتصور أن حيكون لها عمر طويل.

أحمد منصور: يعني أنت بعد عشرين سنة وحتى الناس ربما لا تعرفك ولا تعرف حتى المنتجات التي قدمتها لأن التلفزيونات العربية كما قلت لي بيعرضوا عليك خمسمائة دولار علشان يعرضوا حاجة متكلفة خمسة مليون مثلا..

أسامة خليفة: صحيح هي هذه يعني وزارات الإعلام مثلا في دول الخليج في اتفاقية في نهاية الستينات أن سعر فيلم الكرتون المستورد خمسمائة دولار في الساعة..

أحمد منصور: من نهاية الستينات.

أسامة خليفة: لليوم، طيب نيجي نقول لهم يا جماعة هذا ما هو مستورد، هذا منتج من الصفر يعني من الفكرة لكتابة السيناريو للرسم للتحريك للهذا، يقولون والله إحنا ويش نسوي، نحن عندنا كوادر وبنطبقها زي ما هي. طبعا هذا يكون سببا كبيرا..

أحمد منصور: من أربعين سنة ما غيروش!

أسامة خليفة: ما غيروه، نفس الشيء تيجي مثلا للتجار أصحاب المال وأصحاب الهدف، يعني نحن طبعا نبغي نجمع بين الاثنين، لما تعرض عليه ميزانية المشروع يقول لك أوف إيش اثنين مليون دولار؟ مرة كثير! طبعا هو ما بيقدر المجهود الكبير اللي بيبذل إلى أن يصل.

أحمد منصور: وعشرات الملايين من الناس الذين يتلقون هذا العمل.

أسامة خليفة: بالضبط يعني مثلا فيلم "الفاتح" نحن أنتجنا فيلم "الفاتح" زي ما تفضلت أنت قبل 14، 15 سنة، نحن عندنا إحصائية يمكن "الفاتح" بيع منه قريب مليون نسخة، تمام، ولا زال يباع طبعا شيء رسمي وشي غير رسمي، قراصنة و.. لا زال للآن يباع "الفاتح"، وفيلم "رحلة الخلود" لا زال للآن يباع، حتى الأفلام القديمة الأبيض والأسود الآن لها رواج في القنوات الفضائية، أنت تعرف يعني، فالفيلم اللي ينتج أنا أعتبره صدقة جارية إذا كان فيه هدف ممتاز والناس بتستفيد منه إلى ما شاء الله.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا، أنا سأترك المشاهدين أيضا مع إلياس الرحباني مع ألحان.. المخرج ربما أبلغني بالخطأ أن الوقت قد انتهى لكن قال إننا لا زال معنا بعض الوقت. أنا أريد أيضا في ظل إطار الجهد المستقبلي الذي تفكر فيه حتى لا تتحول هذه الأعمال إلى مجرد أن يستمتع الناس بشيء ما أو يجلسوا ليشاهدوا بعض الأشياء وفي النهاية ينظرون إليك على أنك منتج تاجر يعني تتاجر بهذه الأشياء وتجني من ورائها الكثير، كيف يمكن أيضا تطوير الأمور والاستفادة منها بشكل أفضل؟

أسامة خليفة: يعني أنا أتمنى أن تؤسس هيئات لهذا المجال من العمل، زي ما أسست هيئات كثيرة لأشياء مختلفة، فهمت علي، فلازم أفلام الكرتون يكون لها هيئة، هيئة عالمية إسلامية أو هيئة عربية أو دولة مثلا تتبناها يعني أنا كثير أكبر في دبي الخطوة اللي خطوها حكومة دبي مع بعض الشباب في إنتاج "الفريج" يمكن شفته، أم خماس، صح حاجة خاصة بدبي ولكنها انشهرت الآن وعمل نظيف وجميل ومغطى بالكامل ماليا، هذه طبعا تجربة نحن لازم نحتذي فيها في كل دول الخليج والدول العربية، نحن مثلا عنا في المدينة المنورة في مكة في السعودية في قصص رائعة جدا لو الدولة مثلا اهتمت بإنتاجها هذه يمكن..

أحمد منصور: يعني ليست القضية أن يعيش الناس في التاريخ وفي..

أسامة خليفة: لا، لا، أبدا..

أحمد منصور: لكن هناك أشياء واقعية كثيرة يمكن أن تتناول واقع الناس.

أسامة خليفة: يعني نحن نتمنى كمان يكون لنا شخصية، زي ديزني ما صممت ميكي ماوس مثلا قبل ثمانين سنة، نحن نتمنى يكون..

أحمد منصور: أنا لاحظت هذا، أنا لاحظت أنك في "حلم الزيتون" اخترت السنجاب أيضا..

أسامة خليفة: بأحاول أن..

أحمد منصور: يعني مرافق للبطل طوال الوقت في الفيلم.

أسامة خليفة: بالضبط..

أحمد منصور: زي شخصيات ميكي ماوس وغيرها كما قلت أنت.

أسامة خليفة: لكن حتى اختيار شخصية يبغى له ميزانية، شفت كيف، علشان تعمل serve في الشوارع وتنزل عدة شخصيات وتشوف الأطفال أحبوا إيش ولا ما أحبوا، إلى أن تطلع بالأخير في الشخصية اللي يجتمعوا عليها أكبر قدر من الناس، طبعا هذا كله يحتاج له دعم.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا ونتمنى أن تجد دعوتك صداها أيضا لدى الناس. أنا سأترك المشاهدين مع الأنشودة التي ختم بها فيلم "حلم الزيتون" ألحان إلياس الرحباني. شكرا جزيلا لكم، أترككم تستمتعون بهذا الجزء الأخير من فيلم "حلم الزيتون". في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود.

[أغنية ختام فيلم حلم الزيتون]

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة