تسريبات تعاقد مصر وزيارات إسرائيلية سرية   
الجمعة 1434/12/21 هـ - الموافق 25/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

تناولت حلقة الخميس 24/10/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول، التسريبات التي أشارت إلى تعاقد الحكومة المصرية مع مجموعة "غلوبال بارك" الأميركية لتجميل صورتها في الخارج، والموقف الحقيقي للسلطات الجديدة في علاقاتها مع الغرب.

واستضافت الحلقة الكاتب والصحفي محمد القدوسي، وعضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة عبد الموجود الدرديري، والكاتب والباحث السياسي عصام إسكندر، إضافة إلى المستشار السياسي لمركز ميريديان الإستراتيجي خالد صفوري.

بداية لم يستغرب الدرديري مثل هذه التحركات لأن الحكومة جاءت بانقلاب دموي وتسعى بكل قواها لتثبيت أركانها، مشيرا إلى عدم قدرتها على تحقيق هذا الهدف، حيث كانت مصلحة الشعب هي الأهم بعد الثورة في عهد حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، منبها إلى التردد الشديد في أميركا وأوروبا في دعم حكومة تقتل شعبها بعد مجزرة رابعة العدوية.

لكن صفوري أوضح أن العقد بين الحكومة المصرية وغلوبال بارك هدفه تحسين صورة الحكومة السياسية، وليس هناك أي نفوذ أو "لوبي" في السياسة الأميركية الخارجية، معتبرا أن هدف مثل هذه العقود ليس واضحا، إذ يمكن أن تتم بالمعرفة الشخصية أو الرشى.

أما إسكندر فاعتبر أن مثل هذا العقد "إن تم توقيعه" يحسب لرصيد مصر السياسي وليس خصما منه، ويدل على وعي كبير في التعامل مع الواقع، مؤكدا أن التحالف يمكن أن يتم مع "الشيطان" نفسه لتحقيق مصالح البلاد.

لكن القدوسي ذهب إلى عدم جواز أو صحة مثل هذه العقود لأنها إقرار بفشل وزراة الخارجية المصرية التي "قبرت" و"دفنت" في عهد حكم هؤلاء الانقلابيين.

خيانة
وفي الجزء الثاني من الحلقة، تناول النقاش أسباب ودلالات تزايد زيارات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين للقاهرة في الفترة الأخيرة، على خلفية بعض التقارير الإعلامية التي كشفت بعض هذه الزيارات والتساؤلات حول أهدافها.

واستضافت الحلقة الخبير العسكري والإستراتيجي ياسين سند، والمحلل العسكري الإستراتيجي عبد الحميد عمران، إضافة إلى الكاتب الصحفي محمد القدوسي.

وشكك سند في صحة هذه التسريبات ودقتها، مشيرا إلى أن هناك اتصالات ومحادثات دائمة بين الجانب المصري والإسرائيلي ولا شك في ذلك، حيث إنها تتم في إطار اتفاقية "كامب ديفد".

لكن عمران أكد أن هذه الزيارات التي جرت مؤخرا ليست روتينية، مرجحا ارتباطها بأحداث سيناء والهجمات الأخيرة على الجيش المصري.

وأبان القدوسي أن سلطة الانقلاب "خانت" أبسط مبادئ الوطنية، منبها إلى وصف مسؤول إسرائيلي للفريق عبد الفتاح السيسي بأنه "بطل اليهود"، ومن هنا يمكن وصف هذه الزيارات بأنها تأتي في إطار تفاوض اليهود مع "بطلهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة