إجراءات الدول العربية في مواجهة إنفلونزا الخنازير   
الثلاثاء 1430/5/11 هـ - الموافق 5/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)

- أسباب انتشار المرض ونظرية العقاب الإلهي
- الأنظمة الصحية العربية وسبل الوقاية

- شفافية الحكومات العربية وحجم توعية المواطن

- المفاهيم المغلوطة ومدى جدية التدابير المتخذة

منى سلمان
منى سلمان:
أهلا بكم. رعب جديد يجتاح العالم، عدو واحد استطاع على ضآلته أن يهدد البشرية ويوحد اهتماماتها، فبرغم أن حالات الوفاة التي سببها فايروس
H1N1 والذي عرف باسم إنفلونزا الخنازير لم تتجاوز 17 حالة حتى الآن إلا أن تقارير المنظمات الدولية المعنية التي حذرت من تحول المرض إلى وباء يجتاح العالم بالإضافة إلى تجربة أنفلونزا الطيور التي لم يتعاف العالم بعد من آثارها، كل ذلك جعل السؤال مطروحا في الشارع العربي، هل نحن بمنأى عن الإصابة؟ حتى الآن لم تعلن حالات إصابة في العالم العربي لكن الجميع يتساءل عن درجة الاستعداد للتعامل مع الفيروس، هذا على وجه التحديد ما نناقشه معكم في هذه الحلقة، فإلى أي مدى تثقون في استعداد الدول العربية، دولكم، لمكافحة المرض؟ وهل تعتقدون أن هناك اهتماما كافيا وشفافية في التعامل مع هذه الأزمة؟ وما مدى انتشار الوعي الصحي لدى المواطن العربي فيما يتعلق بها؟ آراؤكم ومشاركاتكم ننتظرها عبر رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة +(974) 4888873 وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني minbar@aljazeera.net

أهلا بكم. البداية من مصر ومعي من هناك أمير أحمد.

أسباب انتشار المرض ونظرية العقاب الإلهي

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحياتي لك ولقناة الجزيرة ولكل العاملين فيها. الوباء المتفشي الآن في العالم لم يصل إلى العالم العربي وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وهذا إنذار مبكر للعالم العربي وللقادة العرب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت جزمت أن الوباء لم يصل إلى العالم العربي، على أي أساس اعتمدت في ذلك يا أمير؟

أمير أحمد: على أساس أن الحكومات العربية، أنا بأعتمد على كلام الحكومات العربية، أي دولة عربية لم يثبت عندها أي حالة من الحالات الآن، لم يكن فيها، وإذا لم نكن واثقين من الحكومات العربية فعلى الدنيا السلام، أنا واثق من الحكومات العربية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت تقول إنه لم يصل وتقول إنك واثق من الدول العربية يعني هل الدول الـ 15 المنتشرة عبر العالم التي وصل إليها الوباء وصل بسبب تقصير حكوماتها أم ماذا؟

أمير أحمد: نعم، بسبب تقصير حكوماتها أي نعم، بس هناك في شيء، يعني الوباء المتفشي ده من عند الله سبحانه وتعالى، لما يكون في ظلم طاغي في العالم، لما يكون حرب في غزة، لما يكون في ضرب للأطفال والنساء في العراق وأفغانستان وفلسطين ولم  يتكلم أحد عن الحق، والدول الأوروبية خاصة، أميركا فرنسا بريطانيا، جميع الدول، وهناك إنذار مبكر للعالم العربي ورؤساء العرب، إنذار مبكر، لأنهم يقفوا الأراضي الفلسطينية جانب المسجد الأقصى جانب الحق، إن لم يكن هناك حق فهناك ربنا سبحانه وتعالى بيحارب العالم دي، بيسلط عليهم جميع الأمراض..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أمير يعني أنت طرحت أكثر من نقطة مثيرة للجدل أشكرك عليها وأطرحها للنقاش على المشاهدين، أولا ربطت بين أداء الحكومات وبين انتشار المرض، ثانيا جزمت بأنها لن تصل إلى البلاد العربية، ثالثا تبنيت نظرية يمكن أن نطلق عليها العقاب الإلهي وما إلى ذلك على بعض المسائل الموجودة، نقاط كلها تصلح كبداية للحوار. سنرى إن كان المتصل التالي يتفق معك في بعضها أم أن له رأيا آخر، معي من فلسطين معين صادق.

معين صادق/ فلسطين: السلام عليكم. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، رواه ابن ماجه. الآن ما يحصل نلاحظ أنه من يوم ما ابتلينا بالحضارة الرأسمالية التي لا تحتكم إلا للقيمة المادية نجد أنه كل يوم وكل عام تظهر لدينا فواحش وتظهر لدينا زلازل وأمور عظام أشنع وأكبر من الزلازل الأرضية، فمثلا نرى تارة التسونامي وتارة نرى هزات مالية وتارة نرى أنفلونزا الطيور وجنون البقر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا سيدي ألا ترى أن فكرة ربط المسائل بهذه النظرية، نظرية العقاب الإلهى على ما اعتبرته فواحش وما إلى ذلك، ألا تراه سلاحا ذو حدين عندما يتعلق الأمر ببعض الكوارث الطبيعة أو ببعض الأمراض أو ما إلى ذلك؟

معين صادق: ربنا سبحانه وتعالى يقول في القرآن {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ..}[الروم:41] فنحن عندما احتكمنا للحضارة الرأسمالية التي لا تقدر إلا المادة ولا تعتبر أن هناك خالق أصلا وكأن الكون ملكها فهنا أصبح نعاني كل يوم لأن الأصل في الحضارة أن تعمل استقرارا للبشرية، الأصل في الحضارة أن تعيش أفرادها برغد وليس كما جاء في تقرير الجزيرة كما جاء منذ كم يوم، أن المدن أصبحت مدن أشباح، يهجرون منها. نفس الأميركان والأوروبيين أصبحوا يعلنون انهيار المبدأ الرأسمالي، أصبحوا بالضياع..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد معين نستبقي هذه النقطة جانبا سنعمقها لاحقا في الحوار مع مشاهدين لاحقين، لكن إذا سألتك، استمعت إلى أمير الذي رأى أن هذا الوباء إذا تحول إلى وباء، الفيروس لن يصل إلى البلاد العربية هل توافقه على ذلك أم لا؟

معين صادق: إحنا بالنسبة، قبل قليل برضه قرأت على شريط الجزيرة أن الاتحاد الأوروبي ينذر أن أنفلونزا الخنازير ستصيب نصف سكان العالم، الآن نحن المسلمين، بس للأسف نحن دولنا ليست رعاية، جباية، لا يهمها مواطنيها، هذا الذي يحز في النفس. الآن نحن لم يصل إلى حد الآن الحمد لله الفيروس إلى بلادنا فنحن مسلمون لا نأكل الخنزير ولكن للأسف ما نراه في مصر والأردن من أجل كم رجل نصراني تجار خنازير نعجب من موقف الحكومات منها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنا سأضع ملاحظتك بين قوسين يا معين، ولكن ألفت انتباهك وانتباه كل المتداخلين أنه ليس من الجائز أن نسيء إلى معتقدات الآخرين، كذلك إلى نقطة هامة وهي أن المرض الآن ليس في طور الانتقال من الخنازير إلى البشر ولكن معظم الحالات التي سجلت كانت عبر حالات عدوى من مواطنين نقلت إليهم عبر سفرهم إلى دول مصابة بالوباء.

معين صادق: نلاحظ أن الدول الكبرى أصبحت تنادي بتغيير اسم أنفلونزا الخنازير لأنه يصيب عقيدتهم، أما أنفلونزا الطيور أو جنون البقر لم يتكلم أحد بل اذبح، فنحن الآن في مجال عندنا الحمد لله لأننا مسلمون أن نقي أنفسنا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا معين، شكرا جزيلا لك. لدي مكالمة من السعودية، سفيان تفضل يا سفيان.

سفيان أبو هديل/ السعودية: السلام عليكم. أنا أتفق مع الأخ أمير من مصر، فلا أرى أن هذه الاحتياطات والتحذيرات تمنع هذا المرض لأن هذا المرض في نظري هو حرب شنها الله سبحانه وتعالى على هؤلاء المتكبرين والمتغطرسين والجبابرة ولو لاحظنا أن كل هذه الابتلاءات هي تأتي بمخالفات شرعية، أما الحل عندنا كمسلمين لمواجهة هذا المرض فهو سهل جدا، هو أن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب اسمعني يا سفيان قليلا، سأقرأ لك هذ المشاركة التي وصلتني من صديقنا الذي اعتاد أن يسمي نفسه عربي رغما عنه، يقول إنه "منذ ما يقارب السنة أنا وبعض الأخوة نحاول دعوة فرنسي زميل لنا في العمل إلى الإسلام بعدما لاحظنا استعداده لذلك، في الفترة الأخيرة اعتقدنا أنه على وشك أن يدخل الإسلام بعد أن لاحظنا فيه الكثير من الالتزام بتعاليمه وإن لم ينطق بالشهادتين، المفاجأة الصادمة أنه بالأمس اتصل بي هذا الزميل الفرنسي وصرح لي بأنه ربما سيعيد النظر فيما وعد به وأنه ربما تسرع في عزمه الدخول إلى الإسلام" والسبب كما يقول أو كما يصفه بالكارثة المشاهد هو ما شهده في الأيام الأخيرة من شماتة، ما وصفه أنه شماتة من العرب والمسلمين في من أصابهم هذا الوباء لأن الكثيرين من العرب والمسلمين يعتبرون أن هذا الوباء جاء معاقبة للغرب الكافر العدو وأنهم فرحون لتفشيه وأن الله سيحمي الدول المسلمة منه، هذه الشماتة شهدها على صفحات المنتديات والمواقع الإسلامية. إذاً استمعت إلى هذا الرأي الذي ربما يلخص رؤية أو نقد لما تقوله أو ما سبقك إليه بعض المشاهدين. ما هو ردك على ذلك؟

سفيان أبو هديل: هذا شيء صحيح جدا، والحل أنا أرى الحل..


الأنظمة الصحية العربية وسبل الوقاية

منى سلمان (مقاطعة): ما هو الصحيح، ما هو الصحيح رأيه أم رأيك؟... انقطع الاتصال بسفيان. معي هذه المشاركة التي وصلتنا من عبد المجيد عبد الرحمن الذي كتب من المغرب يقول "إن الوباء خطير أعظم الدول بالكاد تتعامل معه وهو في بدايته، أما نحن العرب فأنظمتنا الصحية متهالكة ضعيفة غير فعالة وفاسدة ومحتكرة -ويراها كذلك- غير مجهزة ولا يمكنها حتى اكتشاف المرض فضلا عن التصدي له، ووزراء إعلامنا تعودوا الكذب علينا إلى حد أننا لم نعد نصدقهم وحتى لو قالوا الحقيقة، ولذلك أنا لا أصدق -هو يصرح باسم وزير بلاده- الذي صرح بالأمس أن بلاده خالية من المرض، ربما يكون خاليا من المرض لكنهم لن يخبرونا بالحقيقة إلا إذا انكشف أمرهم". إذاً صديقنا من المغرب لخص جانبا من المشكلة وهي عدم الثقة في الحكومات. أحمد شافعي من المغرب كذلك يقول "إن الدول الإسلامية ليست في منأى عن وباء أنفلونزا الخنازير لسببين، أن أغلبها لا يمنع تربية هذا الكائن الذي وصفه الله تعالى بالرجس وذلك بحجة توفير الطعام للأجانب مما قد يسبب انتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان، وأن فحص السياح في المطارات ليس حلا ناجعا لأن الإنسان الذي يحمل هذا الفيروس قد لا تظهر عليه أعراض هذا المرض، ولهذا أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بمن يقيم في أرض فيها مثل هذه الأوبئة بعدم مغادرتها". خالد النحال من مصر كتب يقول "بالنسبة للمنطقة العربية الكل يعلم أننا متهمون بالتخلف وخاصة في التعامل مع هذه الأوبئة التي قد تعصف بحياة الملايين منا إن لم تكن هناك معجزة تهبط علينا من السماء، ودعوني أسأل متى سيكون لحياة الإنسان وصحته وكرامته في هذا المجتمع ثمنا بعد أن فقدنا الآلاف مننا نتيجة الإهمال والفقر والمرض؟ ومتى نشعر أننا كسائر البشر لنا الحق في الوجود وفي الحياة أو حتى في الوقاية من هذا الفيروس الفتاك الذي سيحل علينا ولا محالة؟ وهل سنجد فرصة لشراء الكمامات أم أنها ستصبح بالواسطة والمحسوبية أيضا؟" بحسب تساؤله. معي عزت عبد الوهاب، نستمع إلى صوتك يا عزت ورأيك فيما استمعت إليه من مداخلات؟

عزت عبد الوهاب/ المغرب: نعم، بالنسبة لأنفلونزا الخنازير هذا المرض الذي جاء من المكسيك وهو مرض خطير وتكون فيه عدوى لدى البشرية من دولة إلى دولة في العالم، ويكون الشك في تلميذ إلى تلميذ في المدرسة والحافلات ويعملون الكمامات الوقائية لكي لا يصيب الآخر بعدوى، حتى في المعامل والكنائس ونتمنى من أي دولة أن تعمل الوقائية من حدودها إلى حدود الدولة الأخرى..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عزت استمعت إلى أكثر من مشاركة، نقطتان أريد أن أستمع إلى رأيك الخاص بهما، نقطة تتعلق بفقدان الثقة في الإمكانيات الصحية في العالم العربي وفي الشفافية، عزت أنت معي لا زلت..

عزت عبد الوهاب (مقاطعا): نعم، نعم، وللعلم أن الدول العربية لا كمامات ولا وقائيات ولأنهم حفظهم الله من مرض الخنزير لأنهم أقلية من الدول العربية التي تربي هذا الخنزير لكي تجلب السياحة لكل ديانة تتناول لحمها، والدول العربية أكثرية منها تتناول لحم البقر والغنم والجمال ولا عدوى لها في هذا اللحم الحلال لدى العرب والمسلمين ونعلم..

منى سلمان: شكرا لك يا عزت. معي من السعودية محمد علي... أحمد خضر، تفضل يا أحمد.

أحمد خضر/ السعودية: السلام عليكم. سيدتي الكريمة بس أنا أحب أوضح لك نقطة، قال الله سبحانه وتعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ..}[المائدة:3] وهذا ذكر في القرآن الكريم. فبرضه لو رجعنا إلى الأيدز برضه مرض منتشر وانتشر بنفس هذه الطريقة فبرضه سببه تلاقي أن سببه برضه {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً}[الإسراء:32].

منى سلمان: طيب يا أحمد، يا أحمد هذه نقطة مبدئية تثيرها في البحث عن السبب المبدئي ربما لذلك وهو أمر ربما متروك للعلماء ولاحتهادات كثيرة، ما أسألك عنه الآن وقد أصبح المرض ينتقل من إنسان مصاب إلى آخر مصاب، هل تثق في الاحترازات الطبية في العالم العربي وفي الشفافية فيما يتعلق بالإعلان عن وجود المرض أم لا؟

أحمد خضر: والله حكاية الثقة هذه معدومة من زمان لو جئت للصراحة يعني.

منى سلمان: يعني أنت تتوقع أنه إذا وصل المرض إلى العالم العربي أن تكون هناك تدابير كافية لمواجهته؟

أحمد خضر: والله إحنا نتوقع في بعض الدول وفي بعض الدول لا، يعني في بعض الدول اللي هي ممكن تخاف على شعوبها وتساوي كده وفي بعض الدول برضه اللي برضه فيها حكومات فاشلة ونظام فاسد ما تساوي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أشكرك يا أحمد خضر من السعودية. معي من السعودية عبد الله الجعدي، تفضل يا عبد الله.

عبد الله الجعدي/ السعودية: السلام عليكم، يا أستاذة بالنسبة للتدابير في الدول العربية، تعرفين أن التدابير في دول الخليج واليمن بحيث أنه يجتمع اليوم مجلس التعاون الخليجي واليمن يعني مهتمون بالوضع بشكل بالغ والأمر هذا يدل على أنه في هنا في تدابير ستقام في السعودية وفي اليمن يعني تدابير بتكون مش طبيعية أما بالنسبة للدول العربية ما في اهتمام، هذا هو سيدتي. من ناحية ثانية أنا أستاء بأنه لماذا يوجد في الدول العربية الخنازير وبالرغم أنه المفروض أنه من الدول الإسلامية أولا..

منى سلمان (مقاطعة): هل تعتقد أن الوباء، إذا تحول المرض إلى وباء أنه سيقتصر وجوده فقط على الدول العربية وغير العربية التي تربى فيها الخنازير أم سيمتد إلى دول أخرى لا يعيش فيها مثل هذا الحيوان؟

عبد الله الجعدي: أتوقع أنه سيمتد إلى جميع أنحاء العالم لأن الوباء لا يحتصر لا بالدول العربية ولا بالدول..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً المسألة لا علاقة لها فقط بفكرة تربية الخنازير حتى يصل الوباء إليها؟

عبد الله الجعدي: نعم، هذا لأنه ينتشر انتشارا غير طبيعي، لأن الوباء يعني يمكن هو تنزيل من عند أرحم الراحمين مش ضروري أن ينحصر في دولة معينة، ولكن بإذن واحد أحد أنه بالنسبة لدول الخليج واليمن سوف يضعون حتى جميع الاحتياطات في المطارات في الموانئ في جميع، ولا يوجد أصلا في دول الخليج ولا في اليمن الخنازير عن أصلها.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الله نحن نتمنى أن لا يصل إلى دولة عربية وإلى غير عربية بالمناسبة ونتمنى للجميع السلامة. من بريطانيا مع جلال العكاري، عبد الخالق العكازي من السعودية.. يبدو أننا فقدناه.. أبوبكر من السودان.

أبوبكر/ السودان: السلام عليكم، نسأل الله السلامة لنا جميعا ولكن بالنسبة للجهود التي حتبذلها الدول، يعني أنا سوداني مثلا، نحن حدودنا مفتوحة فمن الصعب جدا أنه لو حصلت إصابة فإنها مواطن فرنسي يعني من تشاد ولا وين ما عارف، صعب جدا مدى..

منى سلمان: انقطع الاتصال بأبوبكر. محمود أحمد من بريطانيا.

محمود أحمد/ بريطانيا: مساء الخير، حقيقة في موضوع يعني أثير أكثر من مرة وهو أن هذا عقاب رباني وأن هذا غضب رباني يعني نسأل هنالك حكومات تقتل مواطنيها، أليس هذا غضب رباني؟ هنالك أيضا هذا أنفلونزا الطيور أليس هذا غضب رباني وأصاب بعض البلدان العربية؟ فأعتقد أن المسألة فيها شيء من النفاق، يعني لو تعلق الأمر بالخنازير، وطبعا هذا الشيء يعني الثقافة الإسلامية معروفة موقفها من الخنزير لكن شيء من الموضوعية، يعني ما يكون في معيارين للتعامل على الأقل الأمر بالخنازير نقول خلص والله وغضب وفرح ومش عارف إيه، ولما يكون طير..

منى سلمان: محمود، انقطع الاتصال مرة أخرى بك لكن لعلك أوضحت الجانب الأكبر من وجهة نظرك واعتراضك على بعض المداخلات. لا زال لدينا الكثير من مشاركاتكم كذلك رسائلكم الإلكترونية التي وصلنا بالفعل الكثير منها وننتظر البقية ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.


[فاصل إعلاني]

شفافية الحكومات العربية وحجم توعية المواطن

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. رغم أن الموضوع لم يكن مطروحا ضمن الأسئلة إلا أن المشاركات قادتنا إليه، صديقنا محمود الذي انقطع اتصاله أشار أو رأى في موقف بعض المتصلين نوعا من النفاق فيما يتعلق بما وصفه بنظرية العقاب الإلهي فيما يتعلق بهذا الفيروس، هل سيتفق عمار معه الذي يحدثنا من السعودية أم أن له رأيا آخر، تفضل يا عمار.

عمار غنايم/ السعودية: السلام عليكم، أنا والله شفت كلام الأخ محمود من بريطانيا كلام مقنع لسبب، لما طلعت عندنا أنفلونزا الطيور ما شفتش أنا الكلام اللي صار على أنفلونزا الخنازير، بالإضافة إلى هيك أحب بس أن أوجه عناية المشاهدين إلى نقطة بسيطة، لما ظهرت عندنا الإصابة واللي انتشر إصابة جنون البقر في بريطانيا وجدنا أن أول دولة أعلنت عن وجودها هي بريطانيا حفاظا على البشرية أو حفاظا على طبيعة الإنسان من هذا المرض وحذرت وهي أول دولة كانت تمنع عملية توريد لحم البقر البريطاني إلى الخارج، فعمليا أنه ننظر نحن ونضيق الأفق تاعنا ونقول إنها عملية غضب رباني، لا، الغضب الرباني موجود في كثير من الأوبئة نستطيع أن نستشهد فيها ونحكي أنه هذه غضب رباني. إحنا مشكلتنا بسيطة جدا أنه من الضعف اللي إحنا بنعاني فيه فإحنا بنوجه نقطتنا دائما ونحكي أن هذا غضب من الله عز وجل. أول إلى آخر إحنا بدنا نسأل أنفسنا إيش الاحتياطات اللي تملكها الكوادر الطبية العربية أو الحقل الطبي بمواجهة هذه الإصابات الخارجية، نحن لا نعلم عنها شيئا بالأساس، علم المايكروبيولوجي كجراثيم إحنا وصل عندنا العلم لحد سنة تسعين من بعد تسعين الكتب ما تمش ما تحديثها أو نظرة العلماء العرب أنفسهم، يعني قبل سنة تسعين كان في نستشهد ببعض أسماء العلماء العرب في علم الجراثيم سواء من العراق من الأردن من فلسطين من دول عربية مجتمعة، حاليا إحنا ما عندنا مرجعية علمية في علم الجراثيم..

منى سلمان (مقاطعة): هل أنت قريب من هذا المجال يا عمار، هل تعمل في المجال الطبي أو مقرب منه؟

عمار غنايم:  أنا صيدلي أعمل.

منى سلمان: تفضل.

عمار غنايم: أنا مهنتي صيدلي بالأساس فأنا من هذه النظرة أتطلع أقول إنه هي عبارة عن ضيق أفق لما أنا أتطاول وأحكي أن هذا غضب رباني، وأولا على آخر يعني أنا كل اللي أتمناه عوضا عن أنه نعزو هذه الظاهرة على أنها غضب رباني، لا، ننظر إلى أنفسنا إحنا شو ممكن نقدم لو أصابتنا البلاء، لا شيء نهائيا، ما إلنا غير الدعاء والصلوات فقط لا غير، وهذه مشكلة علينا إحنا بتعود، أنا أتمنى أنه أحنا عوضا عن ذلك أنه إحنا نفكر بأنفسنا نفكر إيش ممكن نواجه أي وباء ممكن يوقع في أراضينا لا قدر الله طبعا.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا عمار من السعودية، إلى فرنسا ومعي من هناك صلاح أبو سنان... إيمان صلاح من مصر حتى يستعد صلاح من فرنسا. إيمان تفضلي.

إيمان صلاح/ مصر: السلام عليكم. أنا عايزة أقول لحضرتك حاجة طبعا الإسلام بعيد عن الشماتة اللهم لا تجعلنا من الشمتاء، إحنا مش أول مرة نواجه وباء، واجهنا أكثر من وباء، سارز وجنون البقر وإلى آخره، بس إحنا ما عندناش ثقافة نتعامل مع هذا المرض، أنا شايفة أنه ده أخطر وباء إحنا واجهناه يعني أنا في السنة دي أنا مستغربة من الوباء ده لأنه بيجمع بين أربع أنواع أنفلونزا، طيب الطلبة في الجامعة حيتعاملوا إزاي؟ لو أنت مسكت أسانسير، مسكت أكره، مسكت باب، هل بالسلام، بالتقبيل، هل ما نشوف، ما نكلمش بعض، هل ما نتجمعش؟ يعني ياريت يا جماعة تفهمونا نتعامل إزاي مع الوباء ده..

منى سلمان (مقاطعة): هل يا إيمان تلاحظين أن حجم التوعية التي يتعرض لها المواطن العربي فيما يتعلق بطرق الوقاية من هذا الوباء كافية؟

إيمان صلاح: لا، حضرتك، أنا شايفة أنه مش كافي خالص بدليل أنه أنا أشوف طلبة مستهترين جدا بالموضوع، بيتعاملوا معه باستهتار قوي قوي، شايفينها أنفلونزا عادية، شايفين أنه هو لسه ما وصلش ولو وصل بعد نبقى نتعامل معه، فيا جماعة أرجوكم يعني وجهونا التوجيه الصح، أولادنا يتعاملوا إزاي؟ يعني إزاي نقي نفسنا من مرض خطير زي ده؟ لأن آلاف من البشر حتضيع في ظرف أيام بسيطة يعني في خلال كم يوم حضرتك لو متابعة شايفة قد إيه ناس ماتوا وقد إيه الناس في حالة خطيرة وقد إيه المرض ينتشر بسهولة غير عادية ومسيطر جدا على البلاد فإحنا خائفين جدا فأرجوكم توعية كافية لنا ولأولادنا الله يخليك.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا إيمان، الحقيقة أن ما تقولينه يتفق بشكل كبير مع النتائج، نتائج الاستفتاء الذي أجراه موقع الجزيرة نت ولا يزال التصويت فيه جاريا، حتى الآن شارك نحو عشرة آلاف مشترك، 21,7% منهم فقط قالوا إن البلاد العربية قادرة على مواجهة تفشي وباء أنفلونزا الخنازير، فيما لم يتفق مع ذلك نحو 78,3% إذاً الغالبية وفق هذا الاستطلاع حتى هذه اللحظة والذي لا يزال في بدايته تخشى من انتشار الوباء وترى أن العالم العربي غير مستعد له. علي العسيري من السعودية هل لديك نفس المخاوف التي تحدثت عنها إيمان أم لا؟.. حتى يستعد علي سأقرأ مشاركة عبد العظيم المراغي من مصر والتي يقول فيها "هناك عاملان رئيسيان للسيطرة على الوباء، أو لانتشاره، الأول وجود الخدمة الطبية والثاني وجود الوعي بين الأفراد وهما أمران مفتقدان حولي بصعيد مصر، فالخدمات الطبية سيئة للغاية بمستشفيات الأقاليم والقرى ولا تجد إلا العقاقير النمطية كالأسبرين، والوعي بين الأفراد سيء لدرجة أن هناك من يربي الطيور والخنازير داخل غرفة المعيشة". عمر مبروك من مصر أيضا يقول "أعتقد أننا لسنا بمعزل عن المرض فإن إصابة حالتين بمرض أنفلونزا الخنازير في إسرائيل تعني وجود درجة عالي من الخطورة والخطر الثاني أن الحكومات العربية لم تحصر حتى الآن أعداد الخنازير الموجودة داخل القطر العربي، إن ظاهرة انتشار المرض بسرعة فائقة لا تستوجب الانتظار بل تستوجب إعلان حالة الطوارئ ضد من يقف أمام معارضة إعدام الخنازير" فهل إعدام الخنازير هو الحل؟ سأسأل علي العسيري من السعودية، علي.

علي العسيري/ السعودية: مساء الخير. أول حاجة أحب أقول للناس الشامتين هؤلاء، العالم الآن أصبح قرية صغيرة أي حاجة في العالم إحنا نتأثر فيها قبل ما يتأثروا فيها كلهم، هذه واحدة. ثاني حاجة المرض من الأمراض هذه، نحن نسينا الحمى الإسبانية التي حصلت في الثمانينات أو السبعينات قتلت أربعين مليون شخص وهذه بسبب، في أسبانيا ومات حوالي العالم حوالي أربعين مليون شخص. ولكن نقول للدول العربية عليها الاستعداد للكلام هذا وعدم الشماتة وعدم الشماتة من الشعوب الإسلامية فهذا مرض، وباء والوباء من الله سبحانه وتعالى.

منى سلمان: طيب يا علي استمعت إلى أكثر من مواطن عربي سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف أبدوا تخوفا من عدم انتشار الوعي عدم معرفة كافية بطرق انتشاره وكذلك عدم ثقة في مدى شفافية حكوماتهم، هل تتفق أم تختلف معهم في النقاط التي أبدوها؟

علي العسيري: أنا من ناحيتي أقول إن أكثر الدول العربية شفافيتها قليلة مع الشعوب والتنبيه لهذا المرض قليل، لا يوجد تنبيه كافي للشعوب والمفروض أنه في المدارس المفروض في الجامعات المفروض في المطارات في كل مكان في تنبيه، هو مفروض الحكومات كلها تستعد استعداد كامل لهذا المرض، هذا شيء من الله سبحانه وتعالى وليس هي غضب على اليهود والنصارى فقط بل هي غضب على المسلمين أكثر من هذا الكلام.

منى سلمان: شكرا لك علي العسيري من السعودية. أيوب مرقص من السعودية.

أيوب مرقص/ السعودية: السلام عليكم. هذا المرض ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وربنا سبحانه وتعالى ما فرط في الكتاب من شيء، الحلال بين وواضح، جلي وكذلك الحرام بين وجلي، واضح..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد أيوب يعني نحن تجاوزنا هذه النقطة، انتصف الحوار وأسهب الكثيرون فيها، أسألك بشكل محدد، هل ترى أن هناك تدابير كافية متخذة؟ هل لديك أنت شخصيا معرفة حقيقية بطرق انتشار المرض، كيف تحمي نفسك وأسرتك والمحيطين بك منه؟

أيوب مرقص: والله أنا علشان أحمي نفس والمجتمع علشان تحمي نفسها من هذا المرض، الناس تلتزم بالشرائع الربانية، الناس والبشر لو التزمت بالشريعة اللي ربنا سبحانه وتعالى أنزلها وأن الواحد ما يأكل لحم الخنزير، ربنا سبحانه وتعالى ما حرم شيئا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد أيوب، نحن الآن، يعني هذا يدل أنك ربما لا تعلم أن المرض ينتشر الآن من إنسان إلى إنسان ينتشر عبر التنفس عبر المصافحة عبر ملمسة أشياء تحمل الفيروس، يعني كيف، هل ترى الحل الذي تتحدث عنه كافيا فيما يتعلق بهذه النقاط؟

أيوب مرقص: أول شيء الحمد لله الدول العربية، أغلب الدول العربية ما متوفرة لديها الخنازير أو ما تقوم بتربية الخنازير إلا القليل منهم يعني زي مصر وفي السودان في برضه بعض المناطق، الدول التي تربي الخنازير وتقوم بالسياح وكذا كذا إلى آخره، هذه ينتشر فيها المرض غالبا بسبب مخالفتهم لهذا الشيء وإلا لو قاموا بطرد الخنازير وإبعادهم من البلاد ما صار لهم شيء.

منى سلمان: شكرا لك يا أيوب، إذاً أيوب لا زال حتى الآن مقتنعا أن الطريقة الوحيدة لانتشار المرض هي التعامل مع الخنازير بالرغم من كل التأهب وكل التغطية الإعلامية في الأيام القليلة الماضية، فما الذي يعكسه ذلك؟ سنستمع إلى آرائكم لكن دعونا نستمع إلى بعض وجهات نظر مشاهدينا عبر البريد الإلكتروني. من الجزائر كتب تواتي خليفة "هذه الأنفلونزا تهويل عالمي لأن منظمة الصحة العالمية تأخرت في تطمين الحكومات والشعوب وأظنها لم تقم بدورها كما يجب وذلك بشهادة الدولة المكسيكية، أخيرا الدواء لهذا الداء سيجهز بعد شهور أقصاها ثلاثة حسب ما ورد على لسان رئيس منظمة الصحة العالمية الذي أكد أن العرب بمنأى عن هذا الوباء وأن التكلفة العربية أقل". أما هاني حشيش من قطر فكتب يقول "لا يوجد لدينا إلا أخذ الحذر التام وعلى الدول المسلمة تحديدا أن تعدم الخنازير التي لديها وألا تعود إلى تربيتها ثانية وشكرا لقناة الجزيرة". شكرا لك يا سيدي. ناصر كتب يقول "إن الدول الإسلامية اكتفاؤها الصحي معدوم وغير قادرة على مواجهة الأوبئة ولكم أن تزوروا أي مستوصف إسلامي وتتأكدوا، فمن أين للحكام أن يسيطروا أو يعرفوا وجود الجرثومة أصلا فوق أراضيهم؟ أما بعض الحكومات العربية فسمعنا مثلا أن الجزائر اشترت 16 مليون كمامة والشعب 36 مليون، يعني أننا نعيش بالعناية الإلهية رغم أن الكثير منا لا يستحقها" بحسب تعبيره ودعوته لنا بالسلامة، وكذلك نرد إليك هذه الدعوة يا صديقي. إذاً هناك حالة من حالات عدم المعرفة الكافية بطرق انتشار المرض، الكثيرون لا زالوا حتى الآن يحصرون الطريقة الوحيدة في التعامل مع الخنازير كما لاحظنا من بعض المشاركات، كما أن القليلين اعتبروا أن المرض مجرد تهويل من منظمات الصحة العالمية، فهل سيتفق المتصل التالي مع أي من وجهتي النظر هاتين، فؤاد نصر.

فؤاد نصر/ السعودية: مرحبا. نطالب وزراء الصحة العرب باجتماع طارئ ويحددوا أو يفهموا المواطنين العرب كيف يوقوا أنفسهم من مرض أنفلونزا الخنازير.

منى سلمان: طيب يا فؤاد هناك بعض العادات غير الصحية المنتشرة في العالم العربي والتي تم، يعني استمعنا إلى رؤساء الدول يحذرون مواطنيهم مثلا من عادات التقبيل سواء بين الرجال والرجال أو بين النساء والنساء أو من استخدام بعض الأدوات الملوثة ويطلبون منهم غسيل الأيدي باستمرار، هل ترى أن حتى هذا الحد الأدنى من الوعي الصحي موجود في العالم العربي، هل سيتخلى المواطن العربي عن هذه العادات غير الصحية؟

فؤاد نصر: خصوصا الوطن العربي أو المواطنين في الوطن العربي لا يستطيع الإقناع في التقبيل أو أن يستخدم بأي كمامة أو بأي من الحاجات العادية هذه.

منى سلمان: يعني ألن تساهم الأخبار التي استمعت أنت إليها شخصيا في أن تحذر ولو قليلا عندما تصافح البعض أو تقترب منهم للتحية أو ما إلى ذلك؟

فؤاد نصر: هذه عادات شعبية ولا أحد يقدر يقتنع من هذا.

منى سلمان: حتى ولو تحت التهديد. شكرا لك يا فؤاد. سليمان ديب من سوريا. تفضل يا سليمان.

سليمان ديب/ سوريا: يسعد مساك يا أختي. في هذا الموضوع يعني كما يقال درهم وقاية خير من ألف علاج، يعني الاحتياط واجب الحذر واجب. وبعدين نحن بشكل عام الوطن العربي قليل من يحتكوا بالخنازير أو في وجودهم يعني كون يعني الصفة معرفة أنه كإسلام ما بيتداولوا وما بيتعاملوا معهم.

منى سلمان: جميل، هذا عن الاحتكاك مع الخنازير ماذا عن القادمين مثلا من دول مصابة أو الذين يحملون الفيروس نتيجة أي احتكاك، ما هي طرق الوقاية التي تعلمت عنها في الأيام القليلة الماضية يا سيدي؟

سليمان ديب: يا آنستي، يعني موجود في الإعلام كله موجود عم يحكي يعني ما بدها زيادة، شوية انتباه وحذر ممكن واحد يتفادى هالفيروس اللعين هذا اللي هجم بالشكل هذا، وبعدين في بعض الأخوة اللي حكوا أنه في تضخيم يمكن احتمال يكون في تضخيم في إصابته، تهويل كبير جدا أنه يكون على مستوى العالم، بس أظن أنه بتبقى خبيثة إصابته..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا ترى أن هناك تضخيما يا سيلمان؟

سليمان ديب: يا سيدتي الإعلام معروف أنه أحيانا بيعطي الشغلة أكثر من حجمها، هيك تحليلي للمسألة يعني، ما بعرف يعني شو اللي ممكن، يأخذه الإنسان أو من اللي بيتعلمه أو من اللي بيشوفه على التلفزيون عن هالوباء اللي محتمل أن يتحول إلى وباء.


المفاهيم المغلوطة ومدى جدية التدابير المتخذة

منى سلمان: شكرا لك يا سليمان، سليمان ديب الذي يرى أن الوقاية خير من العلاج لكنه يخشى من أن هناك تضخيما. أما ياسر من مصر فهو يقول "إن المجتمعات التي تأكل الخنزير هي التي تعمل للتخلص من المرض وهي المؤهلة دوننا للتغلب عليه وذلك لقلة اهتمام مجتمعاتنا ودولنا بالعلم والبحث العلمي، وإنما تهتم مجتمعاتنا بالملذات والشهوات والأمور الاستهلاكية، ومن يتصور أن هناك دولة عربية واحدة مؤهلة للتعامل مع هذا الوباء أو غيره هو واهم وإلا لكانت الدول العربية تقدمت وتعاملت مع أي شيء بالجدية اللازمة". حاتم العتوم من الأردن كتب يقول "لماذا نضع كل اللوم على الحكومات العربية، أهي سبب في نشر المرض أو الوباء؟ ولكن العرب هكذا، دائما كلما يحدث شيء في العالم، يقولون الحكومات مقصرة. ثانيا لماذا لا نقول إن هذا سلاح بيولوجي من صنع البشر؟ ثالثا لماذا يقول بعض الأخوة إن أنفلونزا الخنازير انتشرت عند بلاد الفاحشة والكفر، ألا يوجد في الوطن العربي فاحشة كبيرة وأماكن لنشر الفواحش بدون استثناء أي دولة عربية؟ رابعا يجب على الجميع أن يحترم شعائر الدين المسيحي وعدم الشماتة في الآخرين". أما محمد حميد من طهران فهو يقول بأنه "لا يمكن تسييس الوباء ولا استخدامه لإثبات حقانية الدين ولا الشماتة بالآخرين، إن المرض والوباء كان في الماضي وتطور وتحول إلى وباء وانتشر في العالم وعلينا نحن كبشر وكمسلمين وعرب أن نلتزم بالرعاية الصحية الفردية واتخاذ التوصيات العلمية على محمل الجد للوقاية ليس فقط من أنفلونزا الخنازير بل من كافة الأوبئة والأمراض". سنستمع إلى صوت من الكويت عبد الله المطيري، تفضل يا عبد الله.

عبد الله المطيري/ الكويت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة لهذا المرض اللي هو أنفلونزا الخنازير المفروض إحنا علميا نشخص المشكلة ولا نطلق إعدام الخنازير بشكل عام أو التخلص منها لأنها لا تنتقل من خنزير إلى خنزير بل تنتقل من آدمي إلى آدمي، هذه نقطة أساسية، أن أول شغلة أنها خرجت من الخنازير وانتشرت بين الناس بعضهم البعض، هذه بالنسبة للأولى. بالنسبة للشغلة الثانية اللي هي بالنسبة للناس وتشخيصهم للمشكلة، دائما يتصلون عليك أختي قبل شوي ثلاثة أو أربعة من الأشخاص يشخصون المشكلة على أساس أنها دينية وعاطفة دينية، أن الخنزير حرام بالإسلام وأنه نحرمه ولا بد أن نعدمه ولا بد كذا من أسبابهم هم، أنا وياهم في هذه المنطق بس أنت ما تقدر تشخص المشكلة بهذه الطريقة، لا بد أنك تشخصها علميا وكيف الانتشار وكيف الاستعداد له، للأسف يعني حكوماتنا العربية بشكل عام غير مستعدة لهذه الأوبئة الكبيرة تماما، يعني من الاستعدادات الطبية إلى آخره، تخيلي يعني في أميركا الولايات المتحدة الأميركية عندها مراكز متخصصة لدراسة الأمراض ومراكز متخصصة للأدوية واختراع الأدوية، نحن نأخذ منهم ولا نعطيهم، فلا بد أن ننتظر أسبوع أو أسبوعين على ما يطالعوا الأدوية ويبيعونها لنا ويمتصوننا وبعدين نحن نأخذ الأدوية هذه وما وصلنا للمرض. طبعا الطبيعة الجغرافية للوطن العربي أنت عارفة أختي الطبيعة الجغرافية طبيعة حارة، أنت عارفة أن الأمراض خاصة الأمراض لا تنتقل بالجو بالوطن العربي خاصة يعني لأنها تكاد درجة الحرارة هذه تصل إلى خمسين درجة فلا تصل هذه الفيروسات أبدا تموت بالهواء، فلذلك لا بد لنا أن نتبع اللي هي المنافذ البحرية والمنافذ الجوية ونأخذ جميع الاحتياطات على هذا الأساس وأي رحلات من بره نحاول نفحصها ونفحص الناس اللي يجون من بره ونشوف عاد وضعنا، فلا نحتمل في المستقبل يصير الوضع ونهرب إلى قمم الجبال على ما قالوه.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الله، شكرا جزيلا لك. أما فيما يتعلق بقدرة درجة الحرارة العالية على قتل الفيروس فسنحتاج ربما إلى فتوى طبية فيما يتعلق بذلك. معي من مصر حسين عبد الرحمن، تفضل يا حسين وابدأ بخفض صوت التلفزيون.

حسين عبد الرحمن/ مصر: السلام عليكم. ألف شكر على الجزيرة عموما صوت العرب الوحيد..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا حسين، ادخل إلى الموضوع تفضل يا سيدي لو تكرمت.

حسين عبد الرحمن: أنا شايف أنه في عندنا أنفلونزا الجهل في الأمة العربية كلها مش أنفلونزا الخنازير، لأن الموضوع المفروض يعني وحتى الناس اللي بتتكلم تتكلم بعلم شوية، ده أنفلونزا زي أي أنفلونزا، بيقول لك يجي لليهود ما بيجيش للمسلم، ده كلام خارج المنطق بتاعنا لأنه المفروض أنه نعرف نحن في الدنيا دي دار عمل مش دار حساب في الدنيا نحاسب على اللي إحنا فيه، لو ربنا يحاسب زي ما بيقولوا كده.. لكن إحنا دلوقت نحن في دار عمل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن آراء قطاع من الشارع العربي عمدت إلى محاكمة الآخرين وطريقة معيشتهم ومعتقداتهم ربما فيما يتعلق بهذه الأزمة؟

حسين عبد الرحمن: صح كده، لكن المفروض أنه نحن نتعامل مع البني آدمين كبشر، كلنا بشر، لأن المرض ده ما بيفرقش بين مسلم ومسيحي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب كبشر يا حسين، هل ترى أن التدابير التي اتخذتها الحكومات العربية حتى الآن كافية من وجهة نظرك أم تحتاج إلى المزيد؟

حسين عبد الرحمن: الحكومات العربية ما فيش تدابير اتخذتها حتى الآن، تدابير خالص، يعني هي كلها تدابير..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا أكثر من دولة أعلنت عن استعدادات في المطارات، بعض الدول مثل مصر قامت بذبح الخنازير وما إلى ذلك، ألا تراها استعدادات كافية؟

حسين عبد الرحمن: لا، استعدادات غير كافية، لو بقى في مرض دلوقت انتشر وهو انتشر من غير خنازير حتى خالص لو في أفراد جاية حتى المطارات مثلا عندنا في مصر، مطارات كثيرة، مش موضوع اللي قادمين، حتشوف الناس اللي شغالة هناك حتى مش في وعي أنها تستقبل ده ولا ده دلوقت، يعني اليومين دول بس علشان خاطر العملية، بعد كده حتبص تلقى العملية عال، اللي جاي جاي واللي رايح رايح، ومش حتبقى الأمور زي، لأنه دلوقت في تخوف أصلا يعني في شدة شوية في التعامل لكن بعد شوية لما الأمر يرتاح يشوية تبص تلقى العملية في تهاون لأن الناس اللي شغالة في المطارات دي أصلا مش فاضية للحاجة دي، الناس مش لاقية تأكل أصلا علشان تبص للجاي واللي تعمل.. حيقول لك اللي يعيى يعيى واللي ما يعياش ما يعياش..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه لا يوجد اهتمام بالأساس وأن هناك استهتار بصحة المواطن العربي؟

حسين عبد الرحمن: اهتمام غير كافي يعني اهتمام يعني حتى إذا أصل البني آدم عندما ما يتعامل زي الحيوان يعني لو الأمور في الحيوانات حتبص حتلاقي فيه اهتمام شوية يا أخي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب شكرا لك يا حسين. معي من كندا باسم أيوبي. تفضل يا باسم.

باسم أيوبي/ كندا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نعم بالنسبة للأنفلونزا بحد نفسها يعني هي المسبب الأول الخنازير وانتقل إلى البشر ثم من البشر إلى البشر ولكن يبقى الأصل هو الخنزير، لذلك الخطوة اللي عم بتقوم فيها مصر خطوة يمكن سريعة وشاملة ولكنها خطوة صحيحة. النقطة الثانية تشخيص المرض بحد نفسه أمر غير سهل يعني على سبيل المثال نأخذ اليابان اللي هي أخذت أكثر الاحتياطات تشددا في العالم لدرجة أنهم حطوا بمطاراتهم scanner تقدر تأخذ حرارة أجساد الناس اللي مارين وتوقيف الناس اللي الحرارة بجسمهم تتعدى 38، يعني الاحتياطات هذه مش موجودة في أي منطقة في العالم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا باسم يعني فيما يتعلق بصحة أو عدم صحة الإجراءات التي اتخذتها بعض الحكومات بذبح الخنازير لن أناقش معك هذه النقطة لا سيما أن منظمات دولية ربما كان لها رأي مخالف لذلك، لكن دعني أسألك عن فكرة أن البشرية عرفت على مدارها أكثر من مرة فيروسات قاتلة متعلقة بالأنفلونزا، أنت تعيش في كندا وكنا نتوقع في العالم أن العلم تطور، تطورت الأدوية وتطورت المضادات الحيوية وما إلى ذلك، هل فاجأتك مثل هذه الأوبئة أم ماذا؟

باسم أيوبي: والله ما فاجأتني يعني طالما أنه ما زلنا حتى الآن عندنا مرض الإيدز اللي ما له دواء وما زالت أمراض السرطان فتاكة والعلم ما قدر وصل إلى نتيجة سعيدة، أخبار لازم البشر يتوقعوها بأي لحظة وبأي دقيقة يعني، العلم له حدود ولا يمكن بأي شكل من الأشكال توقيف الوباء والأمراض وإلى آخره، فما كانت في يعني أي صدمة بالنسبة لهذا الخبر. اللي بدي أزيده لو سمحت بس نقطة وهو أن المسؤولية تقع نعم على الدولة على الحكومة ولكن تقع بحد نفسها على الفرد، يعني نحن كثير نستهتر بالأعراض الصحية اللي بتجينا، هيدا يمكن الواحد قبل ما يموت بخمس دقائق لحتى يروح المستشفى، ففي مسؤولية للحكومة وفي مسؤلية الفرد..

منى سلمان (مقاطعة): للمواطن الذي لا يهتم بصحته إلا في الحالات الحرجة، أشكرك يا باسم الأيوبي من كندا. من الدنمارك كتب عماد الذي وصف نفسه بأنه فلسطيني "لا يجب أن نشعر بالشماتة من كون اسم المرض أنفلونزا الخنازير لأنه لو كان اسمه أنفلونزا الخروف لكان الأمر أصعب لنا كعرب، لأننا دول إسلامية والخراف تملأ البلاد العربية، نحمد الله على كل حال، أتمنى من الحكومات العربية أن تحذوا حذو أوروبا لتوعية المواطنين والعمل على اكتشاف لقاح والعمل ليل نهار على هذا اللقاح". أما عماد من المغرب فيقول "يجب الإشارة إلى أن الدول العربية غير شفافة في إظهار الحقائق عموما ففي المغرب بصفة خاصة مزارع كبيرة لتربية الخنازير لا يتم الحديث عنها ولا عن الاحتياطات المتبعة لمراقبتها، ويكن أن تكون هذه السياسة خوفا من التساؤلات التي سيطرحها المواطنون عن سبب وجود هذه المزارع أصلا". الكثير من رسائلكم الإلكترونية حملت الكثير من التساؤلات والآراء المختلفة بالإضافة إلى الآراء التي استمعتم إليها، أشكر كل الذين شاركوا وأعتذر ممن لم يتسع المجال لإلقاء مشاركاتهم، وأنقل لكم في نهاية هذا اللقاء تحيات زملائي منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه منصور الطلافيح وسائر فريق العمل وبالطبع هذه تحياتي أنا منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة