نتائج الانتخابات الروسية، وآثارها المحتملة   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيوف الحلقة:

سعود الناصري: باحث في القضايا الروسية
الكسندر سميرنوف: الكاتب وصحفي روسي
د. فيكتور لبيديف: مدير المركز الإعلامي لوكالة أنباء إيتارتاس الروسية
عزام التميمي: مدير معهد الدراسات الإسلامية- جامعة ويست منسستر

تاريخ الحلقة:

24/12/1999

- انتقال الصراع بين اليمين واليسار في الشارع الروسي إلى الدوما
- الحرب في الشيشان والتفجيرات في روسيا وأثر ذلك على الانتخابات الروسية

- النعرة القومية التي ساهمت في إنجاح التابعين إلى الكرملين في هذه الانتخابات

- سياسات يلتسن والتنبؤ بإقالة الحكومة

- التعتيم الإعلامي على الأعداد الحقيقية للقتلى في الشيشان

- أثر الأوضاع الاقتصادية على روسيا

سعود الناصري
الكسندر سميرنوف
فيكتور لبيديف
عزام التميمي
جمانة نمور
جمانة نمور: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، ومرحباً بكم في جولة جديدة من برنامج أكثر من رأي، والتي نخصصها اليوم لنتائج الانتخابات التشريعية في (روسيا).

في بلد مثل روسيا قد تبدو الانتخابات البرلمانية غير مهمة، لأن الدستور يكرِّس كل الصلاحيات بين يدي الرئيس، ومع ذلك تعد الانتخابات الأخيرة

مهمة للغاية، لأنه بانـتهاء ولاية (يلتسين) قريباً تقف روسيا على أبواب

بداية عهد جديد.

لقد أدخلت نتائج الانتخابات الأخيرة تغييرات جوهرية على الخريطة السياسية الروسية، فبفضل الحرب التي يشنها على الشيشان استعاد الكرملين الكثير من مواقعه في (مجلس الدوما)، بعد فوز القوى الموالية له وفي مقدمتها تحالف الوحدة الذي شكَّله يلتسين قبل ثلاثة أشهر فقط بزعامة وزير الطوارئ

(سيرجي شويهو).

وهكذا، وبالرغم من احتفاظ الحزب الشيوعي بالمرتبة الأولى ما يتيح له تشكيل كتله برلمانية في حدود 150 نائباً، إلا أن اليسار الروسي لم يعد قادراً على التأثير الحاسم في البرلمان، ويرى مراقبون في الانتخابات البرلمانية بمثابة بروفة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويلتسين يريد أن يخلفه رئيس لا يفتح ملفات الفساد، ولا يطال الأقرباء الذين جنوا ثروات طائلة، ويبدو أن (بوتين) هو رجل يلتسين المفضل حتى الآن، وبوتين هذا كان حتى وقت قريب مجرد عقيد مغمور لم يسمع به أحد إلى أن التقطه يلتسين ودفع به إلى واجهة الأحداث، وقد خدمته حرب الشيشان حيث ارتفعت شعبيته بمواجهة الفظائع التي ترتكبها القوات الروسية في (جروزني) وما حولها.

لمناقشة نتائج الانتخابات الروسية، وآثارها المحتملة في المستقبل القريب نستضيف اليوم من استوديوهاتنا في (لندن) سعود عبد العزيز الناصري (الخبير بالقضايا الروسية)، وعبر الأقمار الصناعية من (موسكو) الكاتب الصحفي الروسي (الكسندر سميرنوف)، وعبر الهاتف الدكتور فيكتور لبيديف (مدير المركز الإعلامي لوكالة "إيتارتاس" الروسية)، وسيشارك عبر الهاتف في الجزء الأخير من البرنامج الدكتور عزام التميمي (مدير معهد الدراسات الإسلامية)، والموجود الآن في (براغ).

للمشاركة.. يمكنكم الاتصال على الهواتف الآتية 888840 أو 888841 أو 42 الفاكس رقم 885999، ومفتاح قطر الدولي هو 974، أما الآن فسنبدأ مباشرة في الحلقة، ونبدأها من موسكو حيث موضوع الحدث، نسألك سيد سميرنوف هل انتقل الصراع بين اليمين واليسار في الشارع الروسي إلى أروقة الدوما الآن؟

انتقال الصراع بين اليمين واليسار في الشارع الروسي إلى الدوما

الكسندر سميرنوف: الصراع بين اليمين واليسار كان قوياً في روسيا، الآن بالأخص قد يخفُّ هذا الصراع، وسيكون هناك صراع على السياسات الاقتصادية والاجتماعية، لأنه كما أشار السيد مقدم البرنامج الخريطة السياسية تغيرت إلى حدٍّ كبير في روسيا.

ومع احتفاظ الحزب الشيوعي بالمرتبة الأولى، قفز هناك إلى البرلمان تكتل غريب عجيب،لم يشكل إلا خلال شهرين وأسبوعين -فيما أظن- لكن لم يشكله الرئيس يلتسين المبتعد نسبياً عن الأمور، شكلته الإدارة الرياسية والحكومة، ولا أحد يعرف بالشكل بالضبط التوجه الحقيقي لمعظم أعضاء.. أعضاء هذا التكتل، ولكن الغريب هو نهوض جديد، أو قيام بعث جديد لليمين الراديكالي الروسي اللي كان شبه منسياً..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ذكرت أن الصراع الآن سيصبح على المواضيع والسياسات الاجتماعية والاقتصادية، ولكننا لم نلحظ هذه المواضيع تبرز في برامج المرشحين؟!

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: عفواً، لأ، برامج المرشحين كان هناك أشياء كثيرة من قبل خاصة في برنامج للشيوعيين واليمين الراديكالي بقيادة (كريانكو) الرئيس السابق للحكومة، صحيح أن تكتل الوحدة، أو (دوبلوري) لم يسعه الوقت لبلورة برنامجه الانتخابي.

المهم أنه استغلال السلطة التنفيذية لنفوذها ولمفاتيحها، والإنفاق الهائل للمال على بعض الكتل والقوائم الحزبية لعب دوره، بإضافة إلى تتوُّق قوات الروس إلى دولة قوية بعد سلسلة من الهزائم، والمهانة، وأوضاع المهانة، والذل، ولذا وجدت.. وجدت شخصية بوتين لقيت ترحيباً حاراً ليس فقط بسبب الحرب الشيشانية، بل لأنه رجل يبدو كأنه القائد، أو المسؤول الحازم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل حال، هذا الموضوع سوف نتطرق إليه بالتفصيل، ولكني أريد أن ننتقل الآن إلى لندن والسيد الناصري، برأيك الانتخابات هل حسمت الصراع، أم أنها لم تحسمه بعد بين اليمين واليسار؟

سعود عبد العزيز الناصري: نعم، بالطبع لم تحسمه إنما الصراع الآن أخذ منحىً جديداً.. الصراع راح يكون أكثر ضراوة الآن، خاصة بالنسبة للكفتين تكاد تكونا يعني متعادلتين، بالنسبة لما طرح من قضية كتلة الوحدة التي أشار إليها الأخ الكسندر الزميل الكسندر هي بالفعل منذ شهرين ونصف، وقد يطرح المرء سؤالاً كيف استطاعت هذه الكتلة أن تصل، أو تحرز هذا الانتصار؟

طبعاً هناك أشياء عديدة، بالمناسبة كتلة الوحدة هي تابعة طبعاً إلى بوتين، وإلى الرئيس، بوتين بنفسه لم يمكنه لحد الآن، ولم يطرح لحد الآن أي برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي إنما يطرح –فقط- هاجسه الأمني، لذلك هذه الكتلة الغريبة والتي لا يعرف أحد منها ما عدا (شويهو) وزير الطوارئ الذي يعني ظهر مؤخراً منذ أثناء الحرب الشيشانية للقيام بقضايا إنسانية هو الوحيد المعروف، وإن الآخرين لا يعرفهم أحد أصلاً.

لذلك هناك العوامل التي لعبت دوراً كبيراً في وجود.. وصول هذه القفزة التي أحرزتها هذه الكتلة -يعود في- رأيي إلى ثلاثة أسباب: أول شيء وعلى رأسها

هو الحرب الشيشانية التي افتعلت من أجل قيام هذه الانتخابات ارتباطاً بهذه الانتخابات بالذات. وثانياً: الحملة الإعلامية التي وصفها المعارضون بأنها كانت قذرة جداً، وثالثاً: الضغوطات التي استعملتها السلطة الروسية خاصة على الأقاليم التي تمولها السلطة نفسها، وهي الواقعة في شرق (سيبيريا) مثل

(كومشساكا) وغيرها، وكان واضطر كل هؤلاء إلى تأييدها.

شيء آخر -إذا تسمحي لي- الآن ظهر في روسيا شيء غريب، يعني روسيا بالفعل يبدو لي بلد الغرائب، في الفترة الأخيرة بعد الانتخابات ظهرت بورصة جديدة ربما يمكن تسميتها بورصة النواب، حيث أن (برزوفسكي) وجماعة الملياردية يطرحون على كل نائب أن يؤيدهم، أو يكون في صفوفهم مليون دولار، فبورصة النواب ارتفعت جداً في روسيا في هذه الأيام.

الحرب في الشيشان والتفجيرات في روسيا وأثر ذلك على الانتخابات الروسية

جمانة نمور: ننتقل إلى دكتور لبيديف من أبو ظبي، لقد ذكر السيد ناصري شيئاً عن أن الحرب في الشيشان افتعلت من أجل الانتخابات الشيشانية، وبعض المراقبين ذهب إلى حد القول بأن التفجيرات في موسكو -أيضاً- كانت مفتعلة، لكي تصل إلى الحرب في الشيشان، وبالتالي ما رأيناه في الانتخابات النيابية، ما رأيك؟

د. فيكتور لبيديف: أنا أظن –طبعاً- الحرب في الشيشان هي أثرت في نتائج الانتخابات، لكن قبل كل شيء أنا أظن علينا أن نلاحظ أن في روسيا –بصورة عامة- نشأ موقف سياسي جديد، على كل حال إذا كان.. كان الصراع يدور في أورقة البرلمان في البرلمان السابق بين اليسار واليمين، بين الإصلاحيين وأنصار الأفكار السابقة –الاشتراكية، أو الشيوعية- كيف نسميها؟

حالياً أنا أظن هذه الانتخابات بينت قبل كل شيء أن هي انتهت بانتصار باهر، بانتصار ضخم للقوة الإصلاحية، وهذا يدل على نضوج معين للمجتمع الروسي الذي يؤيد التحول إلى الاقتصاد السوقي، وحرب الشيشانية –طبعاً- هو لأ شعب.. الحرب في الشيشان لعب دور، لكن هو أكثر شيء لعب دور لصالح (فلاديمير بوتين) رئس الوزراء الحالي..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ما رأيك بـ.. وما رأيك بمن يقول بأن التفجيرات في قلب روسيا كانت مفتعلة، وليس من قبل الشيشانيين والعصابات، كما يتهمها الروس؟

د. فيكتور لبيديف [مستأنفاً]: أنا أبداً لا.. لا أؤيد هذه الافتعالات، أنا مقتنع 100 % إلى أنه قبل ذلك كانت تفجيرات في وسائل النقل العام في موسكو، قبل ذلك كانت اعتداءات على مستشفيات في مدن أخرى، ولذلك أنا –أبداً- أنا أستبعد إمكانية افتعال هذه التفجيرات.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: سيد سميرنوف يتم الحديث عن هذا المجلس وكأنه أصبح متناقضاً، ويختلف كثيراً عن الدوما القديم، بينما يقول (جورباتشوف) أن الدوما الجديد لا يختلف كثيراً عن القديم، بمعنى أنه لا زال يدعم مصالح مجموعات، وليس مصالح كل الروس، ما ردُّك على هذا؟

الكسندر سميرنوف: أولاً: أنا لا أوافق جزئياً مع رأي صديقي وزميلي سيد دكتور لبيديف، اليمين أو الإصلاحيون لم ينجحوا، لم ينتصروا، بس أحرزوا نجاحاً كبيراً، والميزان في الدوما الجديد هو تعادل.. تعادل الإصلاحيين، ومعهم اليمين الراديكالي والحكومة يبدو أنها الأقرب إلى هؤلاء، واليسار، وهناك يسار الوسط بزعامة (بريماكوف) و(موشكوف).

طبعاً، بريماكوف و(....) وموشكوف، هو مسمَّى الرأسمالية البيروقراطية الروسية تجمع بين القديم وبين الجديد، وأشير إلى أن الهجوم الشرس إعلامياً، وسياسياً الذي تعرض له كتلة الوطن، كل روسيا كلفتها خسارة، ونسبة كبيرة من الأصوات مما جاء على نتائج الانتخابات غير طبيعية إلى حد معين، لكن مهما كان، الانتخابات جرت في أجواء ديموقراطية، والتجاوزات، أو تدخل السلطة القائمة أمر وارد في معظم الدول الغربية والأسيوية إلى حد ما هذه..

جمانة نمور [مقاطعةً]: طبيعة، سيد (موسكوف) لا يشاركك هذا الرأي أبداً، لقد سمعنا اعتراضات كثيرة، والبعض وصف الحملة الإعلامية التي قامت بها التليفزيون الموالي للسلطة بأنها كانت، وصلت إلى حد (الوساخة)؟!

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: صحيح، وسائل غير أخلاقية استعملت، وخاصة من قبل القنوات الفيدرالية الأولى والثانية، وعلى كل حال كما أشرت فوز أو نجاح التكتل الموالي للحكومة سببه الشعور بالمذلة.. بالمهانة للدولة، والرغبة في تجاوز هذه المشاعر، ومجرد أن لاح في الأفق رجل أو قوة قادرة على الحزم والدفاع عن المصالح الروسية، التفت نسبة كبيرة من المواطنين أخطؤوا، أو أصابوا وراء هذه الظاهرة الجديدة..

جمانة تمور [مقاطعةً]: نعم، سيد سعود الناصري عفواً، سيد سعود الناصري، نلاحظ أن كل فئة تقول: إنها هي التي انتصرت، اليمين يقول: إنه حقق انتصاراً، والشيوعيون يقولون: أنهم مجرد أن احتلوا المرتبة الأولى بظل هذه الحملة الإعلامية هم المنتصرون، من هو المنتصر؟ ومن هو الخاسر في هذه الانتخابات؟ دعنا نفهم.

سعود عبد العزيز الناصري: بالظبط، الحقيقة بالنسبة لليمين عندما يقولون: إنهم انتصروا، لأنهم لم يكونوا يتوقعوا أن يحرزوا هذا النصر، كانوا بيعطوا لها.. درجة الصفر، لذلك –مثلما قلت- جاءت هذه الكتلة التي تألفت قبل شهرين ونصف، بهذا المعنى الذي.. شرحت الأسباب الثلاثة الذي ساعدها على ذلك.

الشيوعيون لم يفقدوا شيئاً، لأنه تقريباً نفس النتائج اللي حدث.. يعني.. في الانتخابات السابقة، تكاد تكون نفس النتائج وبزيادة حوالي 3% ، أنا أعتقد أنه هناك نوع من التوازن، لكنه مسألة أخرى أن المستقلين الآن يشكلون 105 نواب، كما تقول الاستطلاعات إنه 25% منهم هم متابعين إلى الوطن، كل روسيا لتشيكوف وبريماكوف، وأن حوالي 30 نائب منهم يؤيدوا الشيوعيين.

وهناك إحصاءات أولية تشير إلى إن الشيوعيين وأنصارهم سيشكلون ما يقرب من 250 نائباً في البرلمان الذي يبلغ عدده 450 إذن هي.. والآن عملية الشراء

مستمرة، بس أنا أريد أقول شيء واحد إلى السيد لبيديف –الحقيقة- وهو أكد أنه التفجيرات الأخيرة له دليل، هل يستطيع أن يذكر لنا دليلاً واحداً، وهل قدمت الحكومة الروسية لحد الآن دليلاً مادياً واحداً يثبت أن هذه التفجيرات قامت بها أو قام بها الشيشانيون المتطرفون، لحد الآن ليس بمستطاع الحكومة الروسية لم تقدم دليلا واحداً.

جمانة نمور [مقاطعةً]: لماذا؟ لندع الدكتور لبيديف يجيب على هذا التساؤل، دكتور لبيديف أين أصبحت هذه التحقيقات؟ وأين الدلائل التي اختفت؟

د. فيكتور لبيديف: لأ أنا متأكد أنه كل هذه الأخبار حول افتعال هذه التفجيرات هي ليس إلا افتراء يعني..

سعود عبد العزيز الناصري [مقاطعاً]: هل لديك دليل واقعي؟..

جمانة نمور [مقاطعةً]: وما الذي يثبت هذا؟

د. فيكتور لبيديف [مستأنفاً]: لأنه نحن.. نحن كنا نسمع ونقرأ تهديدات (سلمان رادويف) مثلاً حول التفجيرات التي كان ينوي القيام بها في روسيا –مثلاً- حتى كان يهدد بتفجير بمحطات ذرية –مثلاً- في روسيا، وبعدين أنا –على كل حال- أنا فيه عندي ملاحظة أنه مثلاً الأعمال الإرهابية التي نُظمت في دول أخرى، مثلاً في الدول الأفريقية والتي تنسب إلى بن لادن، بن لادن يرحب بهذه التفجيرات، لكن لا يقول: إنه هو اشترك في هذه.. في تنظيم هذه التفجيرات، نفس الشيء يعمله حالياً تعمل حالياً الجماعات المسلحة الشيشانية هي تنظم، ولا تعترف بأنها نظمت، بس هي ترحب..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل حال لازلنا لا نرى أين الدليل، والإثبات في الذي تقوله، ولكن لنعود إلى موضوعنا الأساسي وهو موضوع الانتخابات البرلمانية، لقد تحدث السيد ناصري عن المستقلين الذين يطلق عليهم الغرب اسم الإصلاحيين، وعددهم ليس قليل في هذا البرلمانات.. في هذا البرلمان ألا يخلق ذلك دوما متناقض مشلول، يعني أي جهة لن تستطيع فرض وجهة نظرها على الأخرى؟!

د. فيكتور لبيديف [مستأنفاً]: السؤال موجه إليَّ؟

جمانة نمور: نعم، أريد أن أسأل هذا المجلس الذي.. هناك تشكيل، وهناك تناقض في داخل هذا الدوما، عندها إذن لن تستطيع جهة أن تفرض رأيها ومواقفها في الكرملين على الجهة الأخرى، ألن يؤدي ذلك إلى مجلس متناقض مشلول؟

د. فيكتور لبيديف: لا، بالعكس أنا أظن هذا.. هذا المجلس بيكون متلاحم أكتر، وبيكون أحسن تشكيلاً بالمقارنة مع تشكيل ما قبل ذلك، لأنه غير الشيوعيين لأنه الشيوعيين سيحتلون تقريباً الربع من المقاعد، وباقي المقاعد تكون تابعة للقوة الإصلاحية..

جمانة نمور [مقاطعة]: عفواً، أريد أن أخذ رأي سيد سميرنوف في هذه النقطة، ألا ترى معي أن هذا التناقض سيزيد من مسألة الشد والجذب، ربما يبدأ بمسألة تكوين اللجان، والمناصب الرئيسية، وتوزيعها في الكرملين؟

الكسندر سميرنوف: طبعاً، صراعاً أو نقاشاً أو مساومات عديدة سوف تجري قريباً، والملاحظ أنه الكتلة الشيوعية كبيرة، هي ليست الربع، حوالي ثلث النواب، بل كتلة الأحزاب، والحكومة أيضاً قوية، أكتر من 170 نائب، وأمور كثيرة تعود إلى هل هناك تفاهم بين كتلة الوطن كل روسيا، الذي انشقت الآن إلى كتلتين على ما يبدو، كتلة الوطن (بريماكوف- مسكوف)، وكتلة كل روسيا، هي رؤساء (تترستان) و(باشكيريا)، ومحافظون لبعض المناطق الروسية.

وهناك كتل صغيرة.. خاصة كتلة (يفلنسكى) الليبرالية، لكنها معارضة للحكومة اللي.. لتكون مثل القبة بين بيفتي الميزان، بانحيازها للجهة تلك تحسم الأمور، هذا الأمر (..) أو مأزق موجود في برلمانات كثير الدول، في (إيطاليا) أحياناً، أو في دول أخرى، بينما الأمور ماشية فيها، بحاجة إلى اتزان، وروح الوفاق، والتفاهم، ومسائل كثيرة سوف تعالج عن طريق المساومات، أو التداولات، ثم الاتفاق على خطة.. على حلول وسط.. على حلول وسط، هذا ليس تجربة سيئة على ما يبدو.

جمانة نمور: سيد ناصري هل تعتقد أن هذا ممكن في ظل هذه التشكيلة البرلمانية أن يستطيع الجميع التوصل إلى حل وسط.. باختصار لو سمحت؟

سعود عبد العزيز الناصري: تأكيد حول قضايا معينة، لكن هناك قضايا حادة لا يمكن أن يكون حل وسط، خاصة بالنسبة للقضايا الاقتصادية، وقضايا الخصخصة، وشيء آخر من ها القبيل، لأن هاذي مو مواقف واضحة، أما بعض القضايا الأخرى ممكن يكون لها حل وسط، لكنها ليست الأساسية بالذات.. ومثلما قلت القضايا الاقتصادية بشكل خاص.. هناك تنافر واستقطاب.

[موجز الأخبار]

جمانة نمور: الآن أريد أن أسأل سيد ناصري في لندن، الانتخابات البرلمانية هل هي فعلاً بروفة للانتخابات الرئاسية؟ بمعنى هل حددت آفاق تلك الانتخابات؟

سعود عبد العزيز الناصري: لاشك أن في بعض جوابها بروفة، لكنها

–في رأيي- ليست بشكل نهائي جداً، لأن هناك تغيرات تطرأ بين يوم.. أولاً: نتائج الحملة الشيشانية وتداعياتها ستؤثر كثيراً على.. على نتائج الانتخابات الرئاسية، ثانياً: نلاحظ أنه حتى في موسكو في الأصوات.. في الوقت الذي شُنَّت فيه حملة -مثلاً- كبيرة ضد كتلة الوطن "كل روسيا" يعني لتشكوف وبريماكوف، نلاحظ أن لتشكوف في الانتخابات اللي جرت مؤخراً أيضاً مع هذه الانتخابات، اللي عملت في موسكو، وهي موسكو.. حوالي عشرة ملايين، يعني نسمع عموماً أنه أحرز انتصاراً باهراً لتشكوف، بحيث أنه حصل على أكثر من 70%، بينما كرينكو قائد كتلة اليمين حصل على 6% فقط..

جمانة نمور [مقاطعةً]: وهذا يعني؟

سعود عبد العزيز الناصري [مستأنفاً]: وهذا أيضاً مؤشر جديد أنه هناك تقلبات تحدث، وأنه أنا أؤكد –مرة ثانية- أنه الحرب في الشيشان، ونتائجها، وتداعياتها التي لم تنتهي لحد الآن ستؤثر كبير.. كثيراً في المستقبل، وهذا ربما.. ربما يدعو الرئيس الروسي يلتسين للاستقالة لتقريب الانتخابات إلى ثلاثة أشهر بدلاً من ستة أشهر لتكون في صالح بوتين.

ولكن أيضاً لا نسأل مثلاً هل ستستمر الحملة الإعلامية، وستستمر الضغوطات، ولكن مع كل هذا هناك الانتخابات الرئاسية لها طابع خاص، وهو إنه ينتخبون شخص أو شخصين، إذا ما اليسار اتفق على مرشح واحد ربما يكون حظهم أكثر من بوتين، لكن إذا رشحوا أكثر من واحد..

جمانة نمور [مقاطعةً]: برأيك، أن هناك منافسين جديين لبوتين وليس لوحده أليس كذلك؟ هذا ما تقوله؟ لقد.. الآن ننظر المراقبون يقولون: وكأنه لا يوجد أي منافس جدي لبوتين، أنت الآن تفترض افتراضاً آخر، إذا أجمع اليسار على مرشح تعتقد أنه سينافس..

سعود عبد العزيز الناصري [مستأنفاً]: نعم، أعتقد إذا أجمع اليسار مثلاً.. إذا أجمع اليسار على بريماكوف مثلاً، وهو شخصية معروفة وله تجاربه، وقد أنقذ البلاد في العام الماضي من الأزمة التي سببها الإصلاحيون، وعلى رأسهم كرينكو في آب (أغسطس) الماضي، استطاع أن ينقذ البلاد، وهذا ما يتذكره المواطنون جيداً، لذلك أن هذه الحملات ربما يكون تأثيرها مؤقتاً.

وأكرر مرة ثانية إنه إذا فشلت الحملة بشكل من الأشكال، لا أقول: إنه مع.. ليس هو احتلال جروزني معناه هو انتصار كما قيل أتذكر (حزب الله) في مقابلة مع وكالة، عندما أخبرتهم الروس رفعوا العلم الروسي على جروزني، فسخر وقال: كأننا احتلينا (برلين) لنضع العلم الروسي، فإذا الروس دخلوا جروزني ورفعوا العلم الروسي عليها فهذا لا يعني نهاية المطاف في رأيي.

جمانة نمور: سيد لبيديف الكل يقول: إن بوتين فرصته ربما تكون كبيرة ولكن ما لم يرتكب أخطاء، الآن الحرب في الشيشان، ماذا لو كانت في بداياتها ولم تقارب النهاية كما يدعي الروس؟

د. فيكتور لبيديف: أنا أظن قبل كل شيء، أنا أقول إنه.. أنني أشارك رأي الأستاذ سعود الناصري بخصوص هذه الانتخابات البرلمانية، ونحن –أظن- أهملنا موضوع واحد أنه هذه الانتخابات هي انتصار كبير ليلتسين، ولإدارة الكرملين، نحن شايفين إنه المواليين لبوتين وكتلة الوحدة (..) مواليين لبوتين هي أحرزت نجاحاً باهراً، بغض النظر أنها شُكلت.. تم تشكيلها قبل حوالي خمسين يوم فقط، في نفس الوقت مثلاً..

جمانة نمور [مقاطعة]: ولكن هذا النجاح أيضاً لم يكن هناك برامج، ولم يكن هناك خطة، إذن كان الاعتماد ربما على شخصية بوتين، هل هذا يعني أن شخصية القائد الآن أصبحت كافية؟ هل الرأي العام الروسي يعتقد أن زمن الأيدلوجيات قد ولَّى إذن؟

د. فيكتور لبيديف [مستأنفاً]: أنا لا أظن أن سبب الانتصار هو الاعتماد على بوتين، الانتصار هو تم إحرازه بفضل رياسة الكرملين، وبفضل يلتسين، وأنا أظن أن حركة الوطن الأم روسيا كلها ما أحرزت نجاحاً أكبر بسبب معارضة إدارة الكرملين لهذه الحركة، وبصورة عامة أنا أظن على كل حال روسيا تدخل مرحلة مهمة جداً حالياً بعد هذه الانتخابات البرلمانية إلى مرحلة إعداد الانتخابات الرئاسية في حالة زيادة نفوذ إدارة الكرملين، أو على كل حال دلائل قوة إدارة الكرملين، وأنا أظن القوة الجديدة مثلاً بزعامة سيرجي كرينكو هي أحرزت نجاحاً كذلك بفضل مساعدة إدارة الكرملين والحكومة الروسية.

جمانة نمور: نعم مساعدة كانت واضحة جداً، الآن ننتقل إلى لندن مع دكتور

عزام التميمي، لقد تحدثنا عن موضوع تأثير الانتخاب الشيشانية على –عفواً- الحرب في الشيشان على الانتخابات البرلمانية، كيف يمكن أن تستمر تأثير هذه الحرب على الانتخابات الرئاسية برأيك؟ وكيف أثرت بالضبط على هذه الانتخابات؟

النعرة القومية التي ساهمت في إنجاح التابعين إلى الكرملين في هذه الانتخابات

د. عزام التميمي: لاشك أن هذه الحرب استخدمت كورقة، حيث أصبح المتنافس عليه الآن داخل روسيا هو الحس القومي، النعرة القومية، بحيث بدا كما لو أن أي شخص سيعارض الحرب في الشيشان بالطريقة الهمجية التي رأيناها، فإن هذا الشخص بمثل هذه المعارضة يكون خائناً للقومية الروسية، إذن هذه الحرب ساعدت في تأسيس هذه النعرة، وهذه النعرة صبت في خانة رئيس الوزراء الروسي ورئيسه أيضاً.

جمانة نمور: سيد... سيد سميرنوف، ابق معنا أرجوك دكتور التميمي، أريد أن أتوجه الآن بالسؤال إلى السيد سميرنوف لقد سمعت ما قاله الدكتور تميمي أن النعرة القومية هي التي ساهمت في إنجاح التابعون إلى الكرملين في الانتخابات، برأيك هل لحرب الشيشان كان تأثيرها، بأنه بدلاً من يلتسين المريض والضعيف دوماً، فجأة تبرز شخصية قوية كبوتين تستطيع أن تأخذ هذه القرارات، هل هذا فعلاً هو ما أوصل كتلة الوحدة إلى هذا النجاح؟

الكسندر سميرنوف: موضوع الحرب في الشيشان –طبعاً- لعب دوراً هاماً في الانتخابات، وفي أجوائها، لكن ليست النعرة القومية الروسية بل تتوق أو شوق المواطنين الروس إلى إحياء دولة روسية قوية بعد سلسلة من الهزائم، والتراجعات، والنكسات اللي سبقت في الشيشان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وأخبار إيجابية للأمة الروسية المشتاقة إلى أخبار عودة.. عودة روسيا إلى قوتها، منها إحياء الوحدة الفيدرالية مع (بلاروسيا)، أو لرد صاع صاعين على مسلسل الإرهاب، والخطف، والنهب، والتفجيرات مصدرها الشيشان، ثم تجاوز مشكلة (خسارجوت) أو الإتفاق الذي رآه غالبية الروس مُذِلاً بحق روسيا، كل هذا رفع من شأن الحكومة، ومن أسهمها اللي كانت منخفضة جداً قبل حوالي أربعة أشهر، لكن حرب (شاليس) مفتعلة برأيي، الهجوم الواسع اللي شنه العصابات المسلحون من الشيشان بقيادة (شامل باساييف) إلى (داغستان) هي يعني مبرر أو هي سبب أساسي لبدء الحرب.

أما التفجيرات يكفي أن نقول إنها.. الـ.. اسمه (جوستاف أشميز) شخص من

(كاراتشاي)، وشخص آخر اسمه (سيتاكوف) شاب من (باشكيريا) و(..)، ثم أرسل الاثنين وذهبوا للتدريب في الشيشان خيوطاً.. خيوطاً لتفجيرات تؤدي إلى جروزني بلا.. بلا أدنى شك، هكذا يفكر المواطن الروسي الآن.

جمانة نمور: نعم دكتور عزام التميمي، لقد سمعت ما ذكره الآن السيد سميرنوف، هل برأيك هذه التفجيرات كانت مفتعلة، أم لا في روسيا؟

د. عزام التميمي: طبعاً كلامه غريب خالص، لأنه هو ينفي النعرة القومية، ولكن يتكلم عن إعادة تقوية ووحدة روسيا، هذا كلام قومي، من ناحية أخرى هو يتحدث عن الشيشان كما لو كانوا هم الإرهابيون وهم المجرمون، ونحن نرى ماذا يفعل الروس، الروس هم الذين يقتلون الأطفال والنساء، ويدمرون المدن، ولا يميزون بين الأخضر واليابس، التفجيرات التي حدثت في موسكو من قبل لم يعلن أحد.. عفواً.

جمانة نمور: نعم، دكتور عزام التميمي من براغ، نحن نسمعك.

د. عزام التميمي: لم يكن قد أعلن أحد من الشيشان المسؤولية عن التفجيرات التي حدثت في موسكو، وهذا يدعم نظرية أن الذين قاموا بهذه

التفجيرات أرادوا أن يعطوا موسكو و روسيا المبرر، لكي توحد نفسها على حساب الشيشان.

لابد أن يتذكر الروس أن وجودهم في الشيشان، وفي كل الجمهوريات الإسلامية هو وجود المستعمر المحتل، وأنهم عاجلاً أم آجلاً لابد أن يخرجوا، وقد

أثبت صمود الشيشان في جروزني حالياً أن الروس لابد أن ينهزموا، وهم منهزمون فعلاً.

وقد كتبت محررة صحيفة "الجارديان" مؤخراً الأسبوع الماضي تقريراً نشر في الصفحة الأولى من عدد الجارديان، تكلمت فيه مقارنة ما بين وضع الشيشان المحاصرين في جروزني، والجند الروس، وقالت: إذا أراد الروس أن يعرفوا لماذا سينهزموا، هم سينهزمون، لأن الشيشان يحبون الموت تماماً كما يحب الروس (الفودكا) فالروس منهزمون، وسينهزمون فعلاً إن شاء الله.

جمانة نمور: دكتور عزام التميمي أشكرك من براغ، وطبعاً سوف أعود للسيد لبيديف للتعليق على هذا الموضوع، وللاستفسار حول هذا الموضوع.

[فاصل إعلاني]

جمانه نمور: وهناك نقطة أثيرت وهي موضوع الحرب في الشيشان، دكتور سميرنوف أعتبر أنه لا يوجد نعرة قومية في حين أنه استمر بالحديث عن حلم الروس والعودة إلى الدولة القوية، والآن سيد لبيديف يقول أن الحرب في الشيشان مثل الرأي الروسي أنها حرب عصابات، بينما الدكتور تميمي طرح وجهة النظر القائلة بأن هناك الشعب يريد حريته، بأنه يناضل ضد المستعمر المحتل، وبأن الحرب لم تنته في الشيشان، دكتور لبيديف ما رأيك في ذلك؟

د. فكتور لبيديف: أنا لا.. لا أوافق أبداً لما قال دكتور تميمي، قبل كل شيء الأخ العزيز لازم لا ينسى يجب عليه ألا ينسى أن روسيا بلد غير متجانس، هناك مئات القوميات، هناك مختلف الأديان، الدين الإسلامي، والمسيحي، والكاثوليكي، وبوذية كمان، هناك مناطق إسلامية داخل روسيا في (تركستان)، (طشقند)، (طاجكستان)، ومناطق أخرى، وهناك مئات آلاف المسلمين موجودين في مدينة موسكو وفي مدينة (ليننجراد) هما موجودين..

سياسات يلتسن والتنبؤ بإقالة الحكومة

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن الشيشانيون الموجودون الآن في موسكو نرى أنهم يتعرضون إلى الانتقادات، ويتعرضون إلى إساءة المعاملة، هذا ما نسمعه عبر وسائل الإعلام، أنت تقول أن روسيا هي واحدة رغم الاختلافات، ولكن إذا كانت واحدة، لماذا يرضى الروس، ويصفقون لمن يقتل المدنيين في الشيشان، ولمن يعتدي على حرمة أراضيهم، وممتلكاتهم، وأرواحهم حتى؟

د. فكتور لبيديف [مستأنفاً]: لكن من يعتدي؟ الشيشانيين أنفسهم يعتدون على شيشانيين آخرين، لأنه في الشيشان مش كل الشعب الشيشاني يؤيد القتال من.. انفصال جمهورية الشيشان من روسيا، وبعدين لماذا نحن نفرق أو نشتت روسيا على أساس ديني أو عرقي؟ لأن روسيا في الأساس روسيا الاتحادية هي مش الروس فقط، فيه أديان مختلفة، فيه قوميات مختلفة، فيه لغات مختلفة..

ونحن ممكن نعيش في نفس الدولة، وكنا نعيش في نفس الدولة في التلاتينيات والستينيات.

وبعدين على كل حال -مثلاً- حتى مفتي جمهورية شيشان أحمد قديرو) هو لا يؤيد الجماعات المسلحة، هو لا يؤيد، هو في خلاف مع الرئيس الشيشاني (أصلان مسخادوف)، وهو.. حتى هو يقول أن أصلان مسخادوف أصبح ظلاً لـ شامل باساييف الذي هو من أكثر العناصر المسلحة تطرفاً من بين الشيشانيين...

جمانة نمور [مقاطعةً]: الآن.. الآن.. عفواً، دكتور لبيديف الآن أريد أن أخذ اتصالاً من السعودية، ومعنا الأخ عبد العزيز محمود خان، تفضل.

عبد العزيز محمود خان: آلو.. السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد العزيز محمود خان: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

عبد العزيز محمود خان: أخت جمانة، بالنسبة للحرب الشيشانية القائمة الآن هي حرب قذرة، هي حرب قذرة أقامها الروس، والروس أنتم لا تعرفون طبايعهم، لقد اكتوى التركستانيون من قبل بهذا.. بالروس، و14 مليون مسلم قتلوا في الاتحاد السوفيتي، أو ما يسمى بالاتحاد السوفيتي، الروس قوم (شوفانيون) وهذه الانتخابات هي ورقة ضغط من أجل أن تأتي حزب الوحدة بقيادة بوتين لكي يتولى الحكم.

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، وجهة نعم، وجهة نظرك أخ عبد العزيز واضحة، وهذه يرد عليها دكتور.. سيد سعود الناصري من لندن، لأننا نتحدث كنا قبل اتصال سيد عبد العزيز محمود عن تأثير حرب الشيشان على الانتخابات الرئاسية في روسيا، ولكن ألا ترى أنه لازال من المبكر ربما الحديث عن الانتخابات الروسية خاصة أن ستة أشهر في روسيا وقت طويل؟

سعود عبد العزيز الناصري: طبعاً هي الأساس يعني كان كل هذه الحملة وكل هذه.. أن يأتي رئيس تابع ليلتسن يعني، ولكن الوقت ليس.. أعتقد الوقت قصير جدّاً، لأنه هناك صراعات كافية، بس أنا لو تسمحي لي عندي تعليق صغير على الأخ فيكتور لبيديف يعني يقول هذه النجاحات كلها التي أحرزت مؤخراً، كلها بفضل الرئيس بوريس يلتسين.

ولكنني أستغرب إنه هذا إنه بوريس يلتسين منذ جاء إلى الآن كل سياساته كانت فاشلة، بدءاً من قذف البرلمان برلمانة نفسه بالصواريخ في عام 93، وشن الحرب ضد الشيشان في 94، 96، والأزمات الاقتصادية، وكل هذه المصائب التي جلبها على الشعب الروسي هذا واحد.

اثنين: عندي تعليق أيضاً آخر، لاشك أن التفجيرات التي جرت في موسكو هي تفجيرات إرهابية، هذا شيء قطعي، لأنها كانت تمس ناس أبرياء، هذا شيء منتهي منه، لكن أنا -ومرة ثانية- أقول إن الشيشان أيضاً هناك فيهم متطرفون، ولكن عندما نقصد الشيشان، أنا أقصد شعب الشيشان، مثلاً المجزرة التي أقيمت، والتي اعترف فيها الروس قبل أيام في (خان يورد) التي راح ضحيتها أبرياء، هذا من الذي قام بها؟ القوات الروسية، التفجيرات هناك شيء مع الأسف إنه بعض الأخوان يعني من روسيا بيتكلموا..

أولاً السلطات الروسية طردت جماعات الشيشان من داغستان وانتهت

القضية، فجأة في أواسط سبتمبر شُنَّت الحرب من جديد بهذا الشكل على أساس كانت هناك تفجيرات، وأنا أؤكد -مرة ثانية- أنها في رأيي تفجيرات يعني مفتعلة.

هناك منظمتين.. منظمتان أُلقي القبض عليهما في (داغستان) واحدة اسمها منظمة "الأبالسة" أو الشياطين والأخرى اسمها (اتحاد الكتاب الثورية) وهي روسية، ووجد في حوزتهم متفجرات، ووجد في حوزتهم أثناء التفجيرات منشورات باسم هذه المنظمتين، ولكن أُلقي الستار عليها لحد الآن لم نسمع عن.. وكان الذين ألقي عليهم هم من الروس، فهذا هو الواقع لهذا...

الشيشان الآن يعرض على العالم كله هذه المآسي كلها بحجة إنه هذا القصف الذي يمكن ربما كأنه الحرب العالمية الثانية.

جمانة نمور [مقاطعةً]: وجهة نظرك واضحة في هذا الموضوع، وهناك من ينتظرنا على الهاتف من عمان، وهو السيد كمال إبراهيم الشركسي تفضل، ما عندك؟

كمال إبراهيم: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

كمال إبراهيم: أحييكي على هذا البرنامج، وأحيي تليفزيون (الجزيرة)، وأحيي المحلل السياسي القدير سامي الناصر، أختي العزيزة سأختصر كثيراً.

جمانة نمور: أكون شاكرة.

كمال إبراهيم: الشعب الشيشاني هو شعب حر أصيل، في القوقاز، أكثر من عشر ملايين مشرَّد قوقازي نتيجة الحرب القيصرية، والحرب الشيوعية اللي أقامتها روسيا على الشعوب القوقازية، أكثر من 12 مليون يعيشون في 48 دولة، هؤلاء لهم الحق في العودة إلى أرضهم، وأن ينـزح الروس المستعمرين الذين امتصوا خيرات تلك البلد، وجعلوها تتخلف إلى القرون الوسطى.

انظري إلى القرى الموجودة، انظري إلى التدمير الذي.. لقد أزاح الروس في عهد القيصرية، ومن بعد في زمن الشيوعية البغيضة، لقد دمروا بنيان تلك البلدان، والمدن، أحرقوا.. صاروا يقطعوا رؤوس المجاهدين والمقاومين، إن الروس السيئ.. الطيب هو الروس الميت بنظر كل قوقازي، يجب أن يخرجوا من

هذه البلاد إنهم، لقد سكت العالم كله عن (تيمور)، وسكت عن (لتوانيا)، لماذا سكت الروس عن لتوانيا؟ (أستونيا)، و(لاتفيا)، وعن (ملدافيا)، لماذا لا يعطوا الشعوب القوقازية حقها في العيش والحرية؟..

جمانة نمور [مقاطعةً]: بأعتقد أن وجهة نظرك.. وجهة نظرك أصبحت واضحة سيد.. سيد كمال، شكراً لك، سيد سميرنوف يعني هل يعقل أن يدفع الشيشانيون ثمن الشيوعية في روسيا.. في الاتحاد السوفيتي سابقاً، وكذلك ثمن الديمقراطية الآن في روسيا؟ المدنيون ما ذنبهم؟

الكسندر سميرنوف: طبعاً العلاقة الشيشانية الروسية علاقة معقدة في التاريخ، لكن لا يمكن أن نصبغ، أو نلون كل التاريخ بصبغة سوداء وحدها، لا يُنسى أنه كان الحراس، أو الفرسان الشيشانيين يحرسون القيصر.. القياصرة الروس، ويخدمونهم خير خدمة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هل تعتقد أنهم كانوا (..) نعم.

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: فرقة شيشانية كاملة حاربت إلى جانب الروس في الحرب العالمية الثانية أبناء وأحفاد الإمام (شامل) الداغستاني خدموا ضباطاً كبار في الجيش الروسي.. يا أخوة لم يعد ممكن أن تخرج الروس من القوقاز، صار هناك اختلاط، الروس في القوقاز منذ 400 و500 سنة، وكيف يمكن يخرجوا ليلة وضحاها.

هناك 25 مليون نسمة بين البحرين (قزوين) والأسود، لا يمكن نفيهم جميعاً، والأمور لم تكن كما يعني.. الملدافيا خرجت لما كانت الدولة جمهورية ذات سيادة، الوضع مختلف بالنسبة لشعوب شمال القوقاز، ( أرمينيا) خرجت رغم قربها الإستراتيجي، والديني، والروحي مع روسيا، أمور مختلفة لازم أن تقاس على حسب أوضاعها الموضوعية، وليس جراً للعواطف..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هذا على كل حال بحاجة إلى دراسات، الآن أريد أن أتحول إلى الجزائر لأنه على الهاتف.. الفاتورة.. الفاتورة ستصبح كبيرة، أنتقل إلى الدكتور محمود زايد من الجزائر، مساء الخير.

د. محمود زايد: مساء الخير، يا أخت، الحقيقة بإيجاز روسيا دولة استعمارية مثلها مثل باقي الدول الأوروبية، وهي دولة استعمارية كبيرة، لكن مستعمراتها كانت امتداد جغرافي لها، مش عبر البحار، أيام القيصرية مساحة روسيا توسعت بشكل فظيع على حساب دول القوقاز، وعلى حساب البلاد المجاورة، ثم بعد ذلك ورثت الشيوعية القيصرية، وغطاءً للاستعمار الروسي يعني كجزء من القصة، والحقيقة كانت السيطرة.. العنصر الروسي يقال: هناك قوميات كثيرة وخلافه، لكن الواقع العنصر الروسي في روسيا الحالية يمثل ما يقرب 90% من السكان، سيطرة كاملة على القوميات الأخرى، المهم لا ننسى حقيقة واقعة، وهي أن روسيا دولة استعمارية، ولازالت تحتفظ بمستعمراتها، وتدعي لنفسها ما كانت تدعيه فرنسا في الجزائر، من أن الجزائر جزء منها، القوقاز ليس جزء من روسيا على الإطلاق..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لقد اتضحت وجهه نظرك نعم، اتضحت وجهت نظرك، وأريد من دكتور لبيديف أن يكون له الوقت لكي يجيب.. يجيب عليك، دكتور لبيديف، ما ردك على هذه الاتهامات بالاستعمار، باختصار لو سمحت؟

د. فكتور لبيديف: أنا أريد أن أقول للأخ محمود سيد نصير أنه قبل كل شيء هناك قوانين دولية التي تعترف بالحدود الحالية الدولية، ونحن لا نستطيع حالياً تقسيم العالم من جديد، لأنه نحن ممكن نتذكر مثلاً مين كانوا السكان الأصليين في تركيا الحالية مثلاً؟ أو في أي منطقة من مناطق أخرى، أو في منطقة (يوغوسلافيا) مثلاً مين كانوا السكان الرسميين؟

إذن الدول تكونت طيلة مئات السنة، ولا نستطيع تقسيم الحدود، أو إعادة تقسيم الحدود من جديد، لأن هذا سيؤدي إلى مشكلة كبيرة جداً، هذا ممكن يؤدي إلى نكسة في الأساس، وعلينا أن نعترف بالحدود الموجودة حالياً، وروسيا لم تستتر.. لم تستعمر هذه المنطقة، روسيا تعيش في هذه المنطقة من زمان في منطقة قوقاز، في منطقة البحر الأسود...

جمانة نمور [مقاطعةً]: الآن.. الآن دكتور لبيديف، دعنا ننتقل إلى السيد حسن الجزائري من لندن لنرى ما عنده، سيد حسن.

حسن الجزائري: مساء الخير، أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور، تفضل.

حسن الجزائري: أرجو أن تراعيني قليلاً، لأني مريضاً بعض الشيء.

جمانة نمور: يعني سلامتك، ولكن أرجو منك أن تختصر أكثر ما استطعت.

حسن الجزائري: نعم سأختصر، وأحصر كلامي، قطعاً في الانتخابات الروسية

-والسؤال موجه إلى الأخوة الروس المشتركين في هذا البرنامج- أنا عشت بروسيا ست سنوات، بأحكي اللغة الروسية بطلاقة، وبأعرف شو اللي عم بيصير هناك بالتفصيل، لأني بسمع دائماً وبتابع بشغف كل أخبار الاتحاد السوفيتي، الآن حكوا عن الدوما، وإنه فيها الفئة الفلانية، والفئة الفلانية وكذا، وهمَّا بيعرفوا أن الدوما لا تساوي قلامة ظفر بالنسبة للكريملين، والرئيس الموجود بالكرملين هو المطلق..

جمانة نمور [مقاطعةً]: الصلاحيات، نعم.

حسن الجزائري [مستأنفاً]: الرئيس المطلق في الاتحاد السوفيتي، وهو الذي يفعل ما يشاء..

جمانة نمور [مقاطعةً]: أنت تقصد روسيا، يبدو أنك عشت وقت طويل، أنت كنت هناك منذ أيام الاتحاد السوفيتي، لازلت عالقاً في تلك الفترة، سيد حسن، الآن نتوجه بالسؤال إلى سيد سميرنوف في موسكو، يعني الرئيس هو صاحب السلطة المطلقة في.. في روسيا، ولكن الشيوعيين الآن يحاولون أن يقوموا بتغييرات دستورية، يحاولون إعادة منصب نائب الرئيس، هل سينجحون في ذلك في ظل هذا الدوما الجديد؟

الكسندر سميرنوف: طبعاً الرئيس الروسي صلاحيات مش مطلقة، بس هي واسعة جداً، تشبه صلاحيات الرئيس الأميركي، وهي أكثر بقليل من صلاحيات الرئيس الفرنسي..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكننا نرى أن هناك (الكونجرس)، ومجلس الشيوخ يملكون ربما صلاحيات أكثر، ويطرحون مواضيع أكثر، للتفاوض والتوصل، نعم؟

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: طبعاً.. طبعاً الكونجرس له.. له مكانة قوية، لكن في أميركا لا توجد حكومة، ليس هناك شخص اسمه رئيس الحكومة، والرئيس هو الحكومة، على كل حال موضوع تعديل دستوري لم يعد يعني وارداً إلى المدى المنظور بعد تغيير في ميزان القوى في الكرملين، إنه في المجلس النيابي في الدوما..

جمانة نمور [مقاطعةً]: في الدوما.. نعم.

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: التعديل الدستوري يحتاج إلى أكثرية ثلثين لم تعد واردة، ولكن يمكن أن تعدل الدستور، لأنه بالفعل صلاحيات الرئيس باتت ممكن قوية واسعة أكثر من اللزوم، والرئيس يلتسين وبحالته الصحية المعقدة لا يمارس الآن كل صلاحياته، بل هو تراجع لها جزئياً للحكومة ثم للديوان الرئاسي الذي قال إنه كثيراً ما تصرف كأنه هو الرئيس.

جمانة نمور: نعم سيد.. سيد الناصري، لقد تحدث الآن السيد سميرنوف، وقال هناك صعوبة في إجراء تعديلات وتغييرات دستورية، إذن هناك الآن هناك مشكلة فيما يتعلق بمستقبل جمهورية الشيشان، إذن ماذا يريد أن يفعل؟ ما هي القوانين التي تحدد طريقة التعامل مع الشيشان؟ ماذا سيفعل الدوما في هذا الموضوع برأيك؟

سعود عبد العزيز الناصري: بالنسبة للتعديل الدستور –مثل ما قال الأخ الكسندر- هو يحتاج إلى ثلثين، لكن هذا لا يتعلق بالشيشان في رأيي، أن تعديل الدستور حول صلاحيات الرئيس، والرئيس –في رأيي- أنه يلتسين هذا متمسك أكثر مما يجب بهذه الصلاحيات، وربما قد يكون الرئيس الجديد نفسا الذي ينتخب يوافق على إجراء هذه التعديلات، سواء كان من اليمين أو من اليسار.

أريد أن.. بس بودي أقول شيئاً -إذا تسمحي لي- أنا عشت في الاتحاد السوفيتي، وفي روسيا حوالي عشرين سنة، ويجب عدم الخلط بين الشعب الروسي والقيادة، وإطلاق أن الروس الروس، الروس الناس الروس بسطاء جداً، ويحبوا أن يتعايشوا مع الآخرين، وبالفعل يتعايشون مع القوميات الأخرى، وهناك زيجات، وهناك علاقات جيدة، وناس طيبين جداً يعني..

فيجب ألا نتهم الشعب الروسي بالذات، إنما حكامه المستبدين، هذه مسألة مهمة جداً، والروس وقفوا وقفات كبيرة في.. حتى الشعب الروسي بالذات، يعني مع قضايانا العربية كثيراً، وحتى أنا كان عندما كنت هناك كانوا يعني يريدون أن يشاركوا حتى في.. في تحرير الأراضي العربية، وناس بسطاء جامد جداً، فيجب عدم الخلط بين الروس الناس الشعب، وبين حكامهم، هذه واحدة، وأعتقد أنه -أخت جمانة- إحنا قبل قليل خرجنا كثيراً عن موضوعنا، فيا حبذا لو نعود إلى الانتخابات، يا حبذا لو نعود إلى الانتخابات، وكيف شكل الرئيس الجديد؟ إذا جاء شكل الرئيس الجديد وماذا سيكون بعد هذا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: سوف نعود إلى.. إلى هذا الموضوع وهو موضوعنا الرئيسي، ولكن بعد أن نأخذ هذا الاتصال من السيد عبد الله القحطاني في عمان يعني لا نستطيع أيضاً أن نغفل ما يطرحه المتصلون من أسئلة، تفضل سيد عبد الله.

عبد الله القحطاني: يعطيكم العافية.

جمانة نمور: الله يعافيك، تفضل –باختصار- لو سمحت.

عبد الله القحطاني: لو سمحت أنا بدي أسأل سؤال بس.

جمانة نمور: تفضل.

التعتيم الإعلامي على الأعداد الحقيقية للقتلى في الشيشان

عبد الله القحطاني: السؤال هو التالي: الآن بوتين يحرص على كتمان أعداد القتلى في الجنود الروس من أول ما جاء، هذه استراتيجيتة عنده حتى ما يشكل ضغط، يشكل عليه ضغط من الشعب الروسي، لأنه أكبر ضغط على حكومته من الشعب الروسي لو عرف إنه الآن فيه عشرة آلاف، أو عشرين ألف قتيل في صفوف الروس، فلماذا هو يعتم؟ له سياسة في هذا، لكن السؤال هو: لماذا تعتم القنوات العربية وغيرها، وحتى المحاورون، لماذا يعتمون على أخبار القتلى؟ فنحن نتمنى أن يُسأل السادة الروس.

جمانة نمور [مقاطعةً]: لقد.. لقد سيد عبد الله القحطاني لقد سألنا هذا السؤال أكثر من مرة عبر قناة (الجزيرة)، يبدو أنك لا تتابعنا دوماً، ولكن بالفعل هناك تعتيم إعلامي على هذا الموضوع، سيد لبيديف، كيف نثق أن ما يحصل في الشيشان هو الذي تعطينا وتطلعنا عليه القنوات الروسية؟ ونحن نرى –مثلاً- هناك أشخاص يموتون من الجنود الروس، ويكون له عام واحد في الخدمة أو يجرى معه مقابلة يكون له عام في الجيش الروسي ثم هو على الخطوط الأمامية، لماذا إذن ما دام الأساسيون هم يقومون بكل العمليات، ولا أحد منهم يموت، وهذه الصورة التي تصورها لنا (البروباجندا) الروسية؟

د. فيكتور لبيديف: أخت جمانة، أنا أظن –قبل كل شيء- علينا أن ننطلق من الأرقام الصحيحة، ومن وقائع الأمور الموجودة في الحياة، أنا لا أظن أن نحن نستطيع أن نحكي، أو نسمي ما يكتب عن الحرب في الشيشان تعتيماً، لأنه قبل كل شيء علينا لا ننسى أن الحروب تصان أو تدار ليس بالأسلحة فقط، لكن بالأقلام، بالدعاية، باختراعات، بأشياء كثيرة.

ولذلك أنا أظن على كل حال.. الخسائر التي حكى عنها الأخ عبد الله من سلطنة عمان هي غير موجودة، لأنه نحن نعرف أنه الجيش الروسي يتصرف حالياً بحذر كبير جداً، ولا يدخل إلى مدينة جروزني بهذا السبب خوفاً من الخسائر المادية، لأنه الجماعات المسلحة حصنت مواقفها هناك.. وهناك في مدينة جروزني، وهناك حقول الألغام، تم تلغيم كتير من المناطق.

وأنا لا أظن أنه خسائر الجيش الروسي كبيرة، على كل حال الجيش الروسي

لا يريد تحمل الخسائر الكبيرة، وفي نفس الوقت لا يريد تكبيد الخسائر الكبيرة على المسلحين، وأنا أظن حالًيا ما يدور في حول مدينة جروزني، لأن هناك.. هناك..

جمانة نمور [مقاطعةً]: باختصار لو سمحت دكتور لبيديف، لأن موضوعنا الأساسي هو الانتخابات.

د. فيكتور لبيديف [مستأنفاً]: كيف؟

جمانة نمور: باختصار شديد لو سمحت، لأننا أعتقد تحدثنا بما فيه الكفاية عن الشيشان، نريد الانتقال الآن إلى موضوع الانتخابات، نعود إلى موضوع

الانتخابات، وكذلك أتمنى على السادة المتصلين –أيضاً- أن.. لقد بدأ الوقت يداهمنا وأن نتحدث قليلاً عن موضوع الانتخابات، وهو موضوعنا الأساسي.

سيد سميرنوف، لقد ذكر -منذ قليل- سيد ناصري بأن ستة أشهر هي وقت غير طويل بالنسبة للانتخابات في روسيا، ولكن نحن نعلم أن يلتسين، مازال الرئيس، من يدري ربما قد يخطر له أن يغير الحكومة، إلى متى سوف يبقى راضياً عن بوتين؟ هل سيستمر إلى مدى ستة أشهر؟

الكسندر سميرنوف: أولاً ليست ستة أشهر فقط، حوالي خمسة أشهر، لأنه الانتخابات الرياسية تحدد موعدها في الرابع من يونيو (حزيران)، أي خمسة أشهر وقليل، إذا أقدم يلتسين على إقالة حكومة الحالية هذا سيكون ضرباً من الجنون، وقطع الغصن، أو الفرع الذي يجلس فيه الرئيس الروسي نفسه، لا أظن أنه قادر، أو يعني خياله، أو يعني تسمى يعني مزاجه يصل إلى هذه الدرجة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذا هو لم يكن الموضوع يعتمد على المزاجية، الآن نلاحظ أن هناك تناقضاً في مواقف يلتسين وبوتين أيضاً، بدأ بوتين يقوى بهذا الإطار، يعني أشير بالذات عندما هدد يلتسين بالقوة النووية من (الصين)، نلاحظ أن بوتين رد عليه من موسكو بالقول إن هذا غير وارد لدينا، وعلاقتنا جيدة مع أميركا هل سوف يسمح لبوتين صاحب هذه الشخصية القوية بالبقاء في موقعه؟ ماذا لو لم يعجب ذلك يلتيسين؟

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: المهم إن بوتين تعهد، بل أقسم أنه لا يمس بسوء عائلته والمقربون إليه، وتعديلاً كبيراً لن يحدث في السياسة الاقتصادية، وهو إذن البوتين هو المتمم، أو ما تسمى المكمل للمنهج السابق، لا نعرف إلى مدى تمسك بوتين بهذه الوعود في حال فوزه، لكن بينه.. بينه وبين الرئاسة مشاكل كثيرة، ليست الحرب الشيشانية هي الوحيدة، يبدو إنه بالفعل محسومة عسكرياً على الأقل تجاه العاصمة جروزني، المشكل الاقتصادي هو الأصعب ..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، سيد سعود ناصري لقد تحدث السيد سميرنوف بأنه يعني لن يحدث تعديل كثير وكبير على المستوى الاقتصادي، نعلم أنه كان محدوداً عندما ارتفعت أسعار النفط، ماذا لو عادت وانخفضت؟ ماذا لو لم يتحسن الاقتصاد الروسي؟ ماذا سيحدث إذن؟

أثر الأوضاع الاقتصادية على روسيا

سعود عبد العزيز الناصري: طبعاً، بالنسبة ليلتسين لا يهمه أي شخص ما عدا نفسه، فإذا ما حدثت أزمة اقتصادية في هذه الفترة، ليس له أي مانع أن يقيل أي واحد، لكن شيء آخر أنه.. الآن ليس له بديل هو في هذه الفترة القليلة المتبقية، اللهم إلا إذا حدث تغير نوعي في الحرب الشيشانية أي التداعيات يعني أنا أقصدها.

شيء آخر أنا أود أن ألفت إليه النظر أن بوتين كرجل مخابرات -معروف عنه- منذ أيام شبابه، يلف نفسه بغموض معين، يعني لحد الآن شخصيته غير واضحة، غير واضحة المعالم، ليس فقط من ناحية التصريحات، وإنما لم يطرح لا برنامج لا سياسي، ولا اقتصادي، ولا أي شيء، بعدين حتى في تصريحاته نوع من الغموض بيلف نفسه، ربما لأنه رجل مخابرات ولا يريد أن يكشف كل أسراره.

فيلتسين الآن ليس لديه شخص آخر يستطيع أن يمسك به إلى حد الانتخابات، وإذا مثلاً إذا أخذنا بعين الاعتبار الكتلة السابقة ليلتسين (روسيا بتنا) بقيادة (فيكتور شيرنوميردين) التي لم تستطيع الحصول حتى على 5% من.. في انتخاباته الانتخابات الأخيرة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: خسارة فادحة، نعم الآن.. أريد أن آخذ اتصالاً نعم عفواً، أريد أن آخذ اتصالاً من أبو ظبي من السيد محمود سحبان، مساء الخير، وتفضل.

محمود سحبان: أنا برأيي مع احترامي لجميع المشاركين، والمشاهدين، والمشتركين في هذه الندوة، أنا شعوب جميع الجمهوريات سواء كانت إسلامية وغيرها، قد تعايشت مع بعضها البعض في ظل الاتحاد السوفيتي السابق، سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية، وأثني على كلام الدكتور اللي تكلم من لندن، بأن الشعب السوفيتي أو الشعب الروسي شعب بسيط، ولكن نحن نشهد في ظل تغيرات دولية يحكمها الاقتصاد والمادة، وجمعينا يعلم أن الروس على الصعيدين، سواء كان الصعيد الشعبي أو الصعيد الرسمي يعيشون أزمات اقتصادية، وأزمات مالية خانقة، لدرجة أنه أشيع في الفترة الأخيرة أن قسم من علماء الروس

–صارت يعني هجرة أدمغة- علماء روسيين إلى الخارج، وأصبح الروس يبيعون حتى قسم من السلاح الاستراتيجي مقابل المادة، في ظل متغيرات وفي ظل خيرات بحر قزوين، أنا في رأيي أن الحرب الدائرة في الشيشان إن لم يكن 100% فـ 90% يدور فيها على ناحية الاقتصاد، وشكراً.

جمانة نمور: نعم، أيضاً هناك من شاركك في الرأي، وهو الدكتور أحمد النعمان من (إنجلترا) وتحدث بأن تفكك روسيا المشتتة هو هدف (واشنطن) للسيطرة على بترول المنطقة وجغرافيتها الإستراتيجية، وكذلك قال إن احتفاظ الشيوعيين بموقعهم في البرلمان لأنهم أيدوا الحملة الإرهابية كما أطلق عليها في.. في الشيشان.

كذلك بالنسبة إلى موضوع المادي، أرسل لنا فاكس سيد محمد علوي، وقال إن النجاح يعود إلى الأموال اليهودية التي أُوصِلَت الوحدة، الآن أريد أن أتحول إلى السيد لبيديف، ما رأيك في كل ما سمعت؟

د. فكتور لبيديف: أنا لا أظن أن هذه الحرب هي حرب اقتصادية فما يتعلق بموضوع الشيشان، هذه الحرب سياسية قبل كل شيء، وهي محاولة انفصالية، هي تجربة على كل حال، التجربة التي تجرب فيها.. فيها إمكانية تقسيم روسيا، هذا هو، وبالنسبة لنفط بحر قزوين، أنا لا أظن أن نفط بحر قزوين كذلك يلعب أي دور في هذه التداعيات في القوقاز.

جمانة نمور: سيد ناصر هل تشاركه في الرأي في ذلك؟

سعود عبد العزيز الناصري: لا طبعاً، طبعاً هي بالتأكيد حرب طابعها سياسي، لكنها أيضاً هي على المدى البعيد يعني مسألة اقتصادية، لأنه الأميركان أعلنوا منطقة شمال القوقاز عملياً، وجنوب القوقاز منطقة لصالح مصالحهم الحيوية، والآن بدؤوا في.. في هذا الاتفاق الأخير في تركيا في اسطنبول مؤخراً لنقل النفط عبر.. إلى (جورجيا)، ومن ثم إلى (جيهان)، مستثنين روسيا من هذا الخط يعني.

وكذلك بنقل الغاز التركماني، فروسيا تنظر مستقبلاً إلى هذه المنطقة أيضاً، لأنه هناك محاولات لإزاحتها عن هذه المنطقة، فهذ أيضاً جزء منها هذه الحرب هو البقاء، أو الوصول إلى مصالحهم في بحر قزوين، وهذا يكون بالنسبة لمصالحهم في بحر قزوين هذه مسألة أخرى طبعاً، لكن في رأيي هذه الحرب الآن، أو التصعيد الحالي الآن هو كان بسبب الانتخابات البرلمانية، ومن ثم الرئاسية 100%.

جمانة نمور: الآن أظن أننا طرحنا الموضوع الاقتصادي، أريد أن أسأل السيد سميرنوف، يعني بوتين لا يستطيع الآن القيام بإصلاحات تتناقض مع مصالح المقربين من الكرملين كما ذكر؟ هل سيستطيع فعلاً، أو يتمكن من إيجاد حل الوسط لحل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد؟

الكسندر سميرنوف: يبدو أنه أراء بوتين (..) قريبة من توجهات الإصلاحيين، بما في ذلك إصلاحيين الشباب الجامعات يعني (حكمادا)، و(شو بايز)، و(..) وغير ذلك، ولكن يريد أن ينفذها بفاعلية وبحزم أكثر، بعيداً عن أجواء الفلتان والفوضى، والفساد الشامل الذي انتشرت أو استفحلت في الفترة السابقة، وشعار الحزم والدقة في التنفيذ، واحترام القوانين هي شعارات جذابة، وانقاد ورائها أعداد كثيرة غفيرة من المواطنين الروس.. على كل حال..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن هل.. هل هذا هل هو قادر، هل هو قادر على تطبيق ذلك؟ هل هو قادر على محاربة الفساد؟ مثلاً يعني

(بيروزفسكي) المتهم في غسيل الأموال الآن أصبح لديه حصانة نيابية، وتعزز موقفة، وصرف أموالاً على حملة حزب الوحدة؟

الكسندر سميرنوف [مستأنفاً]: أظن أن بوتين سيجرب، أو سنرى كم هي قوية بطشه في أموره الداخلية، وخاصة محاربة الفساد، عندما يصبح رئيساً، أو أعطي صلاحيات استثنائية في وقت لاحق، الآن -كما قلت- الحكومة لا تملك كل هذه الأدوات، ثم هي منشغلة بشأن الأصل الأمني في القوقاز وفي الشيشان.

وطبعاً على بوتين أن يبرهن أنه رجل قويٌّ وجادٌّ، لأنه شعار بريماكوف في محاربة الفساد بما في ذلك الشخصيات القريبة للكريملين منهم المدعو بيرزوفكي، لإيجاد له احتراماً من ناس، وحقداً كبيراً من فئات أخرى، ولذا المضمار محاربة الفساد مضمار صعب، ومن ينجح فيه يعني مثل الامتحان يكرم المرء فيه أو يهان.. الناس..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل حال هو واحد من الملفات الكثيرة المطروحة أمام بوتين كرئيس حكومة، ومن ثم إذا أراد أن يصل إلى منصب الرئاسة قبل ذلك هناك العديد من التحالفات التي يجب أن تنشأ بين القوى المختلفة.

سيد لبيديف يعني كيف تنظر إلى هذه التحالفات؟ الشيوعيون كانوا قد أبدوا استعدادا للتعاون مع أي جهة عدا اليمين المتطرف، هل يمكن أن يصل التعاون مع بوتين مثلاً؟ دكتور لبيديف، هل سمعتنا؟

د. فكتور لبيديف: نعم، أنا أظن من السابق الأوان للأوان أن نناقش ما سيفعل بوتين، على كل حال نحن لا نعرف حتى الآن أي.. أي إنجاز، أو أي تصريح لبوتين في مجال الاقتصاد، وبعدين الشيء الوحيد الذي يشتهر فيه هو.. هي الحرب في منطقة الشيشان، وبالإضافة إلى ذلك كيف نحن.. كيف نحن نناقش حالياً موضوع كيف يتصرف الرئيس بوتين..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نحن نطرح التحديات التي تواجهه، وقبل هذه التحديات هناك تحالفات سألتك عنها، برأيك كيف سيكون شكل هذه التحالفات في الدوما؟ ليقرر فيما بعد شكل أو التوازن السياسي في روسيا؟

د. فكتور لبيديف [مستأنفاً]: أنا أصادر رأي الكسندر سميرنوف، أنا أظن بوتين هو من الأقرب.. هو قريب جداً، قريب إلى كتلة القوة الجديدة التي يتزعمها سيرجي كريانكو رئيس الوزراء السابق، ولكن في نفس الوقت ليس هناك أي تأكيد، وأنا أظن.. أظن في الأسابيع الجاية نحن سنرى كيف ستتشكل التكتلات والائتلافات في الدوما الجديدة.

جمانة نمور: نعم، سيد الناصري، برأيك من سوف يكون رئيس الدوما المقبل، ربما عندها يبرز يعني حجم القوى؟

سعود عبد العزيز الناصري: طبعاً هناك صراع بدأ منذ الآن حول رئيس المجلس وبما هو أعلنه (جيرونوفسكي) وأعلنه (لينبفكي) أنهم ضد الشيوعيين بشكل قوي، خاصة وأن الشيوعيين احتفلوا بعيد ميلاد (ستالين) قبل أيام، أعتقد إنه لا تزال الكتلة المرجحة هي كتلة اليسار بالنسبة لرئاسة المجلس، ربما الشيوعيين، ربما بريماكوف يتفق عليه.

أنا أريد أعلق أيضاً تعليق كما ذكر الأخوة سميرنوف وليبديف بالنسبة لبوتين، بوتين ما يقال.. على أساس أنه قريب إلى جماعة يعني بيرزوفسكي، وجماعة كرينكو ولشوبايش وإلى غيرهم، ومن جهة أخرى -كما قال الأخ الكسندر سميرنوف- أنه ربما يعني يشن حملة ضد الفساد.

أنا قلت قبل شوية إنه هو لا يزال الغموض يلفه كرجل مخابرات، ربما ما يعلن نفسه، فإذا أراد أن يقضي على الفساد، حقاً.. حتماً سيكون ضد هؤلاء المجموعة اليمينية التي.. شوبايش وغيرهم وبيرزوفسكي، وسينتقل بهذا إلى صفوف الآخرين، إلى صفوف اليسار، وربما سيكون مصيره مثل مصير بريماكوف عندما طارد بيرزوفسكي، وأصدر أوامر بإلقاء القبض عليه، وحارب الفساد، فيلتسين يعني اضطر أن يعفيه، لكنه الفرق أن يلتسين سوف لن يكون موجوداً هذه.. في هذه الحالة، إذا كان بوتين، فإذا كان بوتين مصراً على محاربة الفساد والجريمة فسينتقل عملياً تنتقل مواقعه إلى جهات اليسار.

جمانة نمور: هل.. هل يملك هذا الاستعداد -سيد سميرنوف- في رأيك بوتين؟ وهناك فاكس أيضاً وصلنا من السيد زكي منصور يسأل فيه: هل ثمة علاقة بين نجاح حزب الوحدة والعلاقة التي تربط الرئيس مع الرجل اليهودي الذي كتبت عنه الصحافة الإسرائيلية، وعن دوره في تقريب وجهة النظر مع الحكومة الإسرائيلية؟ هل عندك جواب على هذا التساؤل؟ سيد سميرنوف.

الكسندر سميرنوف: بوتين في رأيي صعب، نعم، بويتن صعب أن يتحول، أو يقترب من الشيوعيين، هو رجل يعني يؤمن بالإصلاح، يؤمن بالمبادرة الحرة، وبالملكية الخاصة، ويريد الدولة لا تتدخل في الاقتصاد، إنما فقط من حيث تأمين للنظام، واحترام القوانين، وجباية الضرائب، والشأنين العسكري والأمني –بينما آخرون- وأنا شخصياً مؤمن بأنه الدولة في روسيا يجب أن تكون مهمتها ليست شرطياً، أو دركياً، أو جابي الضرائب، يجب أن تكون هذه القضايا قابله للنقاش..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، الآن دكتور عفواً لم يتبق لدينا إلا دقيقتين على نهاية البرنامج، أتوجه بسؤال أخير إلى دكتور لبيديف، تم الحديث عن احتمال إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، هل هذا وارد برأيك؟

د. فيكتور لبيديف: لا أظن، لا أظن، لكن حالياً هناك عنصر جديد أنا لاحظته في هذه الأيام أنه الجنرال المنسي (ألكسندر ليفي) ظهر على الصعيد السياسي في روسيا، وأيد خطوات الحكومة في الشيشان، وبصورة عامة أيد تكتيك الجيش الروسي في منطقة شيشان، وهذا أول تصريح مهم تقريباً لألكسندر ليفي في الفترة الأخيرة، وأنا.. أنا فهمت هذا التصريح كبادرة جديدة التي تفتح البادرة الجديدة التي تفتح حملة الانتخابات الرئاسية، يعني الكسندر ليفي كان.. بده يدخل في معركة الرياسة..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك، الآن أريد أن أنتقل إلى السيد ناصري -باختصار شديد لديك أقل من دقيقة- هل ما جرى هو خطوة ديمقراطية توصل إلى تبادل السلطات عبر الانتخابات، وليس ثورات على غرار ما يحدث في البلدان الديمقراطية؟

سعود عبد العزيز الناصري: لا شك أن هذه الخطوة مع كل ما رافقها –طبعاً-من حملات يعني وتغييرات وضغوط.. عملياً هي خطوة على طريق الديمقراطية، ولكن نأمل أنه في المستقبل تكون أكثر.. أكثر نظافة.. إذا استطعنا القول.

جمانة نمور: نعم، مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج (أكثر من رأي)، وفي ختامها لا يسعنا إلا أن نشكر ضيوفنا سعود عبد العزيز الناصري (الخبير بالقضايا الروسية)، ومن موسكو الكاتب الصحفي الروسي الكسندر سميرنوف، ومن أبو ظبي الدكتور فيكتور فكتور لبيديف (مدير المركز الإعلامي لوكالة إيتارتاس الروسية)، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي بكم مرة أخرى تحية لكم من فريق البرنامج، وهذه جمانة نمور تستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة