أميركا والعرب.. بداية لمرحلة جديدة   
الأحد 1432/10/21 هـ - الموافق 18/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

- الثورات العربية وفكر القاعدة
- أميركا والديمقراطية المبهمة

- القضية الفلسطينية والتدخل الدولي

- الإسلاميون وأحداث السفارة الإسرائيلية في مصر

- أوضاع المسلمين في أميركا


عبد الرحيم فقرا
 مجدي خليل
 أسامة أبو رشيد
 أسعد أبو خليل

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان، أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن, نخصص هذه الحلقة لتزامن ذكرى هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر لهذا العام مع اقتراب مرور عام تقريبا على بداية ما يسمى بالربيع العربي, أرحب بضيفي في الأستوديو, مجدي خليل من منتدى الشرق الأوسط للحريات, أسامة أبو رشيد محرر صحيفة الميزان, كما أرحب بضيفي من الساحل الغربي للولايات المتحدة, البروفيسور أسعد أبو خليل, أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا, عشرة أعوام إذن مضت على هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر, التي ردت إدارة الرئيس بوش آنذاك أسبابها إلى ما وصفته باستبداد الحكومات العربية, وتضييقها الخناق على الحريات بما فيها حرية الاختلاف في الرأي.

[شريط مسجل]

جورج بوش: الأميركيون يتساءلون لماذا يكرهوننا, إنهم يكرهون ما يرون هنا في هذه القاعة, حكومة منتخبة ديمقراطيا, أما زعمائهم فيعينون أنفسهم بأنفسهم, إنهم يكرهون حرياتنا وحرياتنا في ممارسة الشعائر الدينية ويكرهون حريتنا في التعبير, وحريتنا في الانتخاب والتجمع والاختلاف فيما بيننا.

عبد الرحيم فقرا: هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات, أعقبها غزو أفغانستان, مقر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, الذي أعلن عن مقتله قبل بضعة أشهر, ولا يزال القتال متواصلا هناك بكل ما ينطوي عليه ذلك من إزهاق للأرواح, ثم جاء غزو العراق, حيث يتواصل إزهاق الأرواح, منذ أطاح الأميركيون بالرئيس العراقي صدام حسين, أو الطاغية المستبد كما يصفه الأميركيون وغيرهم, ثم جاءت موجة المطالبة السلمية بالحرية, في بلدان على سبيل المثال لا الحصر كمصر.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: لقد ألهمنا المصريون وفعلوا ذلك من خلال دحض الفكرة القائلة بأن تحقيق العدالة يتم من خلال العنف.

عبد الرحيم فقرا: الثورة المصرية وأخواتها كما توصف أحيانا, غيرت منظور بعض الأميركيين إلى العالمين العربي والإسلامي, لكن لا تعني تلك الثورات في رأي العديد من الأميركيين انطفاء غضب المسلمين من السياسات الأميركية, حسب ستيفن كال الذي كتب يقول: اليوم يعتقد المسلمون أن النضال مستمر, ولكن التحدي أكبر, وينظر للمنتجات الثقافية الغربية أنها سبب في تقويض الثقافة الإسلامية والأهم من ذلك, أن القوى الغربية كسبت صورة عسكرية هائلة تعتبر خطيرة ومهيمنة على العالم الإسلامي, فيما تحث الحكام الفرديين على التفاهم مع الغرب، يتساءل عدد كبير من الأميركيين, هل تراجع خطر الهجوم الإرهابي على أميركا, فيما تحل الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر 2001, فتبدو الصورة غامضة. فبوفاة أسامة بن لادن ضعف تنظيم القاعدة, وباستمرار الثورات العربية واستمرار الإحباطات من الحكومات الاستبدادية, التي استخدمتها المجموعات الإرهابية أداة للاستقطاب, تعددت المواقف, غير أن عاملا أساسيا لم يشهد أي تحسن, وهو عامل الغضب العارم في العالم الإسلامي من أميركا. غضب المسلمين من أميركا يقابله غضب بعض الأميركيين من المسلمين أيضا, فالعديد من الولايات الأميركية تعمل مثلا على تبني تشريعات تحظر على مسلمي أميركا استخدام الشريعة الإسلامية في أمور كالزواج على سبيل المثال, هذا التخوف أو التخويف كما شبهه الأستاذ اليهودي, إلياهو ستيرن بما عاشه اليهود في أوروبا في قرون خلت, يقول تحت عنوان لا تخشوا الشريعة الإسلامية بأميركا: مناصرو مشاريع القانون تلك, يتحججون بأن تلك البنود ضرورية لحماية البلاد والقيم اليهودية المسيحية, وقد أعلن مرشح انتخابات الرئاسة الجمهوري نيوت غينغريتش, أن الشريعة تهديد قاتل لاستمرار الحريات بالولايات المتحدة كما يعرفها العالم, هذا بالذات خطأ, إن الحملة ضد الشريعة الإسلامية, تقوض الديمقراطية الأميركية وتتجاهل نجاح تاريخ بلادنا الناجح في مجال التسامح الديني, والإدماج, كما تخلق تلك الحملة انقساما بين أميركا وأقلياتها الدينية الأسرع نموا. روح هذا الموقف وجدت أصداؤها في كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في حفل عيد الفطر, قبيل الذكرى العاشرة للحادي عشر من أيلول سبتمبر.

[شريط مسجل]

هيلاري كلينتون: إن قوة أميركا كانت دائما تعتمد على قدرتنا بالعمل معا, والمضي قدما كبلد واحد, في نهاية هذا الأسبوع سوف نشهد الذكرى السنوية العاشرة للحادي عشر من سبتمبر, لقد فقدنا جميعا شيئا ما في ذلك اليوم, في الأنقاض وما بعد الحادث علمنا أننا فقدنا مسيحيين مسلمين, يهودا, هندوس, وبوذيين, رجالا ونساء, شبابا وكهولا, وبعد عقد من الزمن فإن هذه الوحدة التي شعرنا بها, يجب أن تستمر لإلهامنا وإرشادنا. إنني فخورة جدا بأن بلدنا بالرغم من التحديات فإننا نحترم الحرية الدينية, وكثير من دول العالم في هذه الأيام, لا تفعل ذلك.

الثورات العربية وفكر القاعدة

عبد الرحيم فقرا: أحد التحديات التي تواجهها إدارة الرئيس أوباما يتمثل في إقناع المتشككين من العرب والمسلمين, بأنها جادة فيما تقوله عن دعمها لقوى وأد طبائع الاستبداد في منطقة لا يزال ذلك الاستبداد يضرب فيها أطنابه, كما يقول المتظاهرون، مرحبا بضيفي في الأستوديو وضيفي في الساحل الغربي للولايات المتحدة, أبدأ بك مجدي خليل, ما هي نقاط الالتقاء, والافتراق بين ما كان يهدف من ورائه من نفذوا عمليات أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر, ومن يتظاهرون حاليا في المنطقة بتصورك؟

مجدي خليل: تظاهر الربيع العربي قصدك, لا مفيش, أولا أنا يسعدني طبعا إني أنا شاركت في الجزيرة, في أول برنامج تعمل على 11 سبتمبر في الدوحة, كان أول برنامج في المنطقة العربية, وبعد عشر سنين, أعود لأشارك في الجزيرة أيضا للتعليق على 11 سبتمبر, لا الموجودين في الدول العربية حاليا مختلفين تماما عن, مفيش نقاط التقاء ما بينهم وما بين الثورات العربية الربيع العربي, مفيش أي نقاط التقاء بالذات الشباب اللي فجروا الثورات دول شباب..

عبد الرحيم فقراء: أسامة بن لادن, كثيرا ما نسمعه يدعو للإطاحة بأنظمة الاستبداد.

مجدي خليل: ده فشل, أسامة بن لادن كان, دي ثورات ملونة, كل ما يحدث في المنطقة العربية, زي الثورة اللي حصلت في أوكرانيا, اللي حصلت في جورجيا, اللي حصلت في صربيا, اللي حصلت حتى cedar revolution اللي حصلت في لبنان, green revolution بتاعت إيران اللي ما اكتملتش, دي ثورات ملونة فجرها المجتمع المدني, مفيش أي نقاط التقاء بينها وما بين ما كان يدعو أو يحرض إليه أسامة بن لادن, الانقلابات الدموية, عبر الدم والقتل على الأنظمة, فشل أسامة بن لادن..

عبد الرحيم فقراء: ليبيا كانت دموية!

مجدي خليل: لا ليبيا كانت دموية..

عبد الرحيم فقرا: سوريا دموية!

مجدي خليل: لا من طرف واحد, سوريا سلمية من طرف الشعب.

عبد الرحيم فقرا: وليبيا من الطرفين القذافي والثوار.

مجدي خليل: عندما رفع القذافي, كان حالة إبادة, كان عاوز يبيد شعبه, فتدخل المجتمع الدولي وساند المجموعات, لكن السمة العامة في الثورات العربية هي ثورات ملونة, ثورات قام بها الشباب الواعي, الطبقة الوسطى من الشباب المتعلم المنفتح على الغرب, شباب الفيس بوك, كل ده من الـ system الغربي.

عبد الرحيم فقرا: أسامة أبو رشيد ما رأيك؟

أسامة أبو رشيد: يعني اختلافنا مع أساليب القاعدة والطرق التي اتبعتها لا يعني أن هناك اختلافا ما بين في المنطلق, ما بين الثورات العربية, وما بين منطلقات القاعدة, أنتم الشريط الذي عرضتموه أو ذلك المقطع من خطاب بوش عندما تكلم فيه عن دعم الديكتاتوريات وعن الديكتاتوريات القائمة, له خطاب آخر يقول فيه إن خمسين عاما من دعم الديكتاتوريات العربية من أجل الاستقرار وجلب الأمن للمصالح المصالح الأميركية, عادت علينا بهجمات سبتمبر, هذا خطاب آخر في فترة الرئاسة الثانية, عندما جاء بمشروع دمقرطة الشرق الأوسط الكبير بين قوسين, فإذن هناك إدراك أن الاستبداد الذي كان موجود, غياب الحريات والذي طبعا لا زال مستمرا إلى الآن بشكل عام, كان له دور في موجة الغضب وحالة الغضب, لا نريد أن ندخل في عملية التبسيط, أن هؤلاء إرهابيين وهؤلاء ثوار ملونين, لا نقول, نعم نختلف مع القاعدة, مدانة أعمال القاعدة قتل المدنيين من هذا العنف الأعمى الذي تم, لكن لا نستطيع أن ننفي أن هناك غضب في العالم العربي والإسلامي.

مجدي خليل: يعني ما تختلفش مع فكر القاعدة تختلف بس مع أساليبها؟

عبد الرحيم فقرا: إنما..

أسامة أبو رشيد: لا هذا الكلام أولا لم أقوله أنا, ومفيش داعي لإثارة خطاب غوغائي أو كذا, لأنه خطابي كان واضحا جدا.

مجدي خليل: لا لا أنا بس بسأل, بس بسأل.

أسامة أبو رشيد: لأن خطابي كان واضحا جدا, أننا ندين, لا اسمح لي لأن خطابي كان واضح, هذا الفعل مدان, وقلت هذه العبارة, فعل القتل الأعمى, هذا عمل مدان, هذا العمل المجنون الذي يحصل قتل في اليمين والشمال, في دول عربية وإسلامية وفي غرب, كل من يقتل لدينه ولعرقه وللونه ولقناعاته, هو ضحية إجرام.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا بالنسبة للشباب مثلا, عفوا, الشباب الذين يواجهون الرصاص وواجهوا الرصاص, في مصر في تونس في سوريا في اليمن في مناطق أخرى من المنطقة, بصدور عارية, قد يشعر البعض منهم أن حتى مجرد إثارة فكرة التشبيه بينهم, وما ينسب لتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن, هو تحقير لثورتهم السلمية وتشويش عليها, ما رأيك؟

أسامة أبو رشيد: لا طبعا أنا لم أشبه, أنا قلت أن المنطلق هو منطلق الغضب من واقع كان موجودا في العالم العربي, وأتيت بتصريح لبوش الرئيس الذي قاد هذه الحرب لتدمير تنظيم القاعدة, وتدمير حالة الغضب الموجودة, قلت أن هو نفسه يقول أن حالة الغضب هذه الاستبداد الذي دعمناه لخمسين عاما, من أجل الاستقرار، من أجل مصالحنا انقلبت علينا, القضية ليست قضية تشبيه ما بين القاعدة وما بين الثورات السلمية, إنما أقول أن منطلق الغضب بشكل عام, هناك من اتبع طريقا إجراميا, طريقا تدميريا, وهناك الآن، هذه أخذتنا أكثر من عشر سنوات, حتى نصل إلى مرحلة أن الشارع العربي اليوم يتحرك وبصدور عارية, لكي يواجه أنظمة مجرمة كانت مدعومة من الغرب, كانت مدعومة من الولايات المتحدة, هؤلاء هم كانوا حلفاء أميركا في الأمس.

عبد الرحيم فقرا: أسعد في كاليفورنيا, كيف تنظر أنت إلى ما يمكن أن يوصف بما تعلمته الولايات المتحدة, وتعلمه العالم العربي خلال هذه الأعوام العشرة التي مضت منذ الهجمات حتى اندلاع موجة التغيير في المنطقة؟

أسعد أبو خليل: يعني هناك أكثر من مستوى للجواب, بالنسبة لما تعلمته الولايات المتحدة أو العالم العربي, المسؤولية تقع على الولايات المتحدة لأن الشعب العربي مغلوب على أمره, قبل أن أستمر في الإجابة علي أن أقول أمرين, الأمر الأول أن لا علاقة البتة بين تنظيم القاعدة ممارسة وفكرا وبين الحراك السياسي والاحتجاجات في العالم العربي.

عبد الرحيم فقرا: حتى على مستوى الأهداف المتوخاة من جانب الطرفين؟

أسعد أبو خليل: حتى على مستوى الأهداف, يعني نتذكر أن حركة القاعدة, تنظيم القاعدة أولا أنا أقول أنه له علاقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة, وللسياسة الخارجية لبعض الدول العربية الرجعية التي شاركت في الحرب في أفغانستان, مثل السعودية وأنظمة الخليج, أكثر مما له علاقة بالشعب العربي وتوجهاته السياسية, لنتذكر أن أميركا وهي قد تقوم بعمل مشابه في ليبيا, من حيث إصرارها على التدخل في الشؤون الداخلية, وفي تسليح جماعات ترى أنها تشكل خطرا على أعدائها في مرحلة ما, يعني يبدو أن الفيلم الذي رأيناه في أفغانستان, قد يتكرر بصورة غير مسرة في ليبيا, هذا موضوع آخر, أما بالنسبة لتنظيم القاعدة, يعني أكد الشعب العربي في أكثر من مناسبة من حيث تجاهله لأنشطة القاعدة ولأعمالها, وهي تخصصت للعنف ضد المدنيين والمدنيات, كانوا غربا أم شرقيين على حد سواء, كما أن تنظيم القاعدة يختلف مع الشعب العربي في صورة أساسية, وأنه غير منشغل أبدا, بالصراع العربي الإسرائيلي, يبدو أنه متخصص في إرسال طائرات إلى الغرب, ولم يفعل شيئا, ولم يرفع أصبعا ضد العدو الصهيوني, هذا أمر واضح للشعب العربي.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا أسعد, سمعنا العديد من كبار المسؤولين في الولايات المتحدة يقولون أن تنظيم القاعدة قد هزم بمقتل أسامة بن لادن, إن كنت توافق على ذلك هل كان الربيع العربي بأساليبه التي هي بمعظمها سلمية سيحصل لو لم يحصل هذا التصدع في تنظيم القاعدة كما تصفه الولايات المتحدة وعلى الأقل الإدارة الأميركية؟

أسعد أبو خليل: طبعا, يعني لا أتفق بالتوصيف أن قتل ابن لادن هو الذي قسم ظهر تنظيم القاعدة, أنا أعتقد أن تنظيم القاعدة بولغ كثيرا في حجمه عبر السنوات, وذلك من أجل تسويغ حروب أمريكية لا تنتهي, هذا التنظيم ضم أعضاء تستطيع أن تضعهم في كهف أو كهفين في أفغانستان أو في باكستان, يعني من هنا، هناك أكثر من إجحاف بحق العرب والمسلمين عندما تطلق صفات مثل الحركات الفاشية الإسلامية, وهذه مصطلحات دارجة في فرنسا وفي الغرب الانجليزي لوصف الحركات الإسلامية بصورة عامة, يعني من الواضح أن تنظيم القاعدة لم يحظ بأي تأييد شعبي على مستوى عام, على امتداد السنوات قبل 11 أيلول وبعد 11 أيلول, ولهذا أنا أرى أنه التحرك السياسي العربي والاحتجاجات, هي تأكيد على إصرار عربي على رفض الحكومات العربية, أما كلام جورج دبليو بوش الذي أُستشهد به من قبل, فأنا أقول أنه حكومة إدارة بوش كانت تناقض ما كانت تقوله في النهار فيما تفعله في الليل وفي الليالي الطوال, لأنها كانت على امتداد عهودها مستمرة في مناصرتها ودعمها للأنظمة القمعية في العالم العربي, وهذا ينسحب على تصرف إدارة أوباما, يعني لنتفق عندما قال مجدي خليل أن الحركات الشعبية العربية هي غربية, هي غير غربية أبدا, وأنا أرفض أن تختزل التحركات والاحتجاجات بما يسمى بحركة الفيس بوك وتويتر, هناك الكثير، الآلاف، عشرات الآلاف من المصريين الذين نزلوا إلى ساحة الحرية, وهم لم يستعملوا الانترنت من قبل, يعني لنضع الأمور في حدودها الطبيعية.

عبد الرحيم فقرا: طيب مجدي مجدي ما رأيك؟

مجدي خليل: لا أنا بختلف معاه طبعا, هذه الحركات حركات قام بها المجتمع المدني, ورفعت شعارات مدنية, والفيس بوك هما المحركان, الشعب كما تعلم أن هناك ناس بتحرك الشارع, والسلوك الجمعي بعد كده يتحرك.

عبد الرحيم فقرا: إنما هل كان الربيع العربي, ما يوصف بالربيع العربي, سيتأتى لو لم يتصدع تنظيم القاعدة, كما تقول إدارة الرئيس أوباما, هل بتصورك تقييمك بأن تنظيم القاعدة تصدع, وهل أسهم بذلك بشكل من الأشكال في اندلاع الربيع العربي؟

مجدي خليل: لا لا مفيش, أقول لحضرتك, اللي حصل بالضبط الحرب اللي عملها جورج بوش على الإرهاب اللي هي الحرب العالمية على الإرهاب, وفيها أخطاء وفيها حاجات صحيحة وفيها أخطاء, لكن هذه الحرب هي اللي حركت الشارع العربي, عملت تراكما, أنت تعلم أن أجندة الحرية اللي نشرتها أميركا سنة 2003 اللي هو لخصها كولن باول, إن في فجوتين, فجوة الحرية وفجوة الأمل, وبعدين هم اللي سمحوا ضغطوا ضغطا شديدا جدا, حتى كنا في الواشنطن بوست نشوف كفاية.

أسعد أبو خليل: وين في السعودية في مصر أين، أين ضغطوا؟

مجدي خليل: أكمل أرجوك محدش بقاطعك!

أسعد أبو خليل: كمل، كمل..

مجدي خليل: أكمل، أكمل، أرجوك، محدش بقاطعك، هم ضغطوا إن تطلع حاجات في الشارع, مصر بدأت 2005 ضغطا شديدا جدا, ومبارك تنازل وسمح للمحتجين أن يظهروا بالشارع, وسمحوا لكفاية, وكان هناك دعم كبير لكفاية في الإعلام الأميركي وفي الإدارة الأميركية, بالإضافة إلى إنهم دربوا مجموعات من الشباب وهذا الموضوع, فبالتالي ليس هناك علاقة بتنظيم القاعدة, لأنه علاقة..

أسعد أبو خليل: له علاقة باقتحام سفارة إسرائيل في مصر.

مجدي خليل: ثواني بس أرجوك, دي حاجة ودي حاجة, لما دخلوا الإسلاميين, هم اللي عملوا سفارة إسرائيل والبلطجية.

أسعد أبو خليل: الإسلاميون كانوا غائبين, الإسلاميون كانوا غائبين عن السفارة, هذا كلام غير دقيق, غير دقيق.

مجدي خليل: سيدي اسمعني, الشباب الواعي المحترم الذي خرج بالتحرير, في ثورة 25 يناير, ثورة اللوتس, ما هواش اللي اقتحم سفارة إسرائيل, الغوغاء والبلطجية وبقايا الفلول والإسلاميين والسلفيين المدعمين من بعض الدول العربية..

أسعد أبو خليل: كانوا غائبين كاملة, كانوا غائبين بالكامل عن السفارة.

مجدي خليل: كانوا غائبين والآن ظهروا.

أسعد أبو خليل: لا، بل أنهم أصدروا بيانات تنديد باقتحام السفارة, يعني هذا كلام غير دقيق..

مجدي خليل: لا يا سيدي..

أسعد أبو خليل: وها أنت تعيد الكرة في مديحك لنظام مبارك التي كنت تكيل المديح عليه قبل أن يسقط..

عبد الرحيم الفقرا: أسعد، أعطي مجدي، مجدي واصل ثم نعطي لأسعد، واصل لكن بسرعة لو سمحت..

مجدي خليل: لا، لا، لا، لا, هو قال كلام غلط، مين اللي قال الكلام ده, أنا معارض لنظام مبارك أديلي أكثر من 20 سنة لذلك هذا الكلام أنت غير متابع..

أسعد أبو خليل: أصبحت معارضا اليوم.

عبدالرحيم فقراء: أسعد رجاء خليه يكمل.

مجدي خليل: أنا معارض من 20 سنة وأنت لا، غير متابع وغير دقيق, وإزاي بتدرس العلوم السياسية, أنا من أكبر المعارضين لنظام مبارك على مدى عشرين عاما, ارجع إلى كتاباتي وارجع إلى مناظراتي في الجزيرة وفي كل القنوات العربية, ومعارض للإسلاميين في نفس الوقت, لأنه هم دول خيار شمشون, وأنا كتبت واختلفت مع الدكتور سعد الدين إبراهيم, قلت له مبارك إنسان فاسد جدا, ولكن الخيار هو البديل الثالث, هو القوى الديمقراطية المدنية التي ظهرت بالفعل يوم 25 من يناير في التحرير, أما الإسلاميين فهم خيار شمشون.

عبد الرحيم فقرا: طيب أسامة أبو رشيد ما رأيك, يعني هؤلاء الشباب المتظاهرون حاليا, هل إلى أي مدى يمكن افتراض أنهم شاهدوا ما حصل مع استخدام العنف لتغيير الأنظمة, شاهدوا في الحالة العراقية مثلا, سواء اتفق المرء مع غزو العراق أو لم يتفق, شاهدوا أن هذه الحكومات غير قادرة على الدفاع عن الوطن, قادرة على قمع المواطنين في الداخل, إلى أي مدى أسهمت هذه العوامل في اندلاع الربيع العربي؟

أسامة أبو رشيد: هذه هي النقاط الرئيسية التي تفضلت بها, الذي حصل لم يكن هناك انسدادا داخليا فقط, انسداد سياسي, انسداد على المستوى الاقتصادي, انسداد اجتماعي, إنما كانت هناك أيضا كرامة وطنية, وكرامة قومية مجروحة, عندما يرى المواطن العربي ما كان يحدث أو ما زال يحدث, عندما يرى ما حدث في أفغانستان ما حدث في العراق, عندما يرى هذه الجرائم التي ترتكب, عندما يرى ما يحدث في فلسطين, هذا الانحياز الأميركي, هذا خطاب الرئيس باراك أوباما في القاهرة بالمناسبة, يعني لم يقل هذه العبارات تحديدا, لذلك سمي اعتذارايا, رش لنبو أحد رموز اليمين الأميركي الإذاعية, تحدث أن هذا الرئيس جاء معتذرا عن تاريخ أميركا, هناك كرامة وطنية كانت مجروحة لدى المواطن العربي, ولذلك عندما تحرك المواطن العربي, نعم ربما الانطلاق بدأ من الفيس بوك لكن هذا الخطاب بأن الإسلاميين خارج المعادلة, وبأن الوطنيين خارج المعادلة والعلمانيين خارج المعادلة, هذا خطاب غير دقيق وغير صحيح, المشكلة أننا ننطلق بقناعات إيديولوجية أكثر من تقييمنا لواقع قائم على الأرض, المشكلة أن هناك من يريد أن يحرم جزءا كبيرا من الشارع العربي من حقه بأن يكون جزء من هذا الشارع, المشكلة أن هناك من يريد أن يصفي حسابات شعبية الإسلاميين على سبيل المثال بأن يضغط على الإدارة الأميركية, بأن تحرم الإسلاميين من حقهم من أن يكون أيضا لهم نفس الحقوق.

عبد الرحيم فقرا: إنما ما لاحظناه على الأقل في بداية ما يسمى بالربيع العربي سواء في تونس أو بشكل أكبر في مصر, في البداية كان الاحتجاج منصب على القضايا الداخلية, لم يكن يثير قضايا العلاقة مع الولايات المتحدة أو الملف الفلسطيني, هذه الأمور جاءت في وقعها.

أسامة أبو رشيد: صحيح, لأن تلك المرحلة كانت بداية التأسيس, لم تكن هذه القضايا غائبة عن الوعي العربي, ولم تكن غائبة عن وعي المحتجين, ولذلك بدأنا نراها اليوم, بغض النظر اقتحام السفارة الإسرائيلية هل سياسيا حكيم أم لا, لكن بشكل عام هذا الخطاب موجود, هذا الجرح للكرامة العربية موجود منذ البدء, الآن محاكمة مبارك عندما تتم محاكمته على الغاز, عندما يتم الحديث عن دوره في العراق, عندما يتم عن دوره في محاصرة غزة, هل هذا موقف مصري! لأن البعد العربي, والأمن الإستراتيجي العربي, مرتبط بالأمن الاستراتيجي الوطني هذه مسألة الآن واضحة لدينا, لكن ليس بالضرورة أنها كانت القضية التي على أساسها ابتدأت الأمور, ما ينبغي أن نتفق عليه, أو ما ينبغي على الأقل أن نستوعبه هنا, بأنه لا نستطيع أن نصفي شعبية تيار, بغض النظر أي تيار كان عبر ضغط خارجي, بمعنى عندما يتم الحديث عن مبادئ حاكمة للدستور, مبادئ فوقية, نحن نريد أن ندين شعبا, الآن شوف الصراع ليس على الثورة على المستبدين, أصبح الصراع الآن, هل أن هذه الثورة لكل مكونات المجتمع, هل هي لكل مصري ولكل تونسي ولكل ليبي ولكل بحريني وغيره, المشكلة الآن أنه هناك بدأت عملية محاصصة, أن هناك من يريد أن يحرم جزءا لأنه مقبولا شعبيا, ولأن هذه الشعوب, شوف إحنا عدنا إلى خطاب مبارك, هذه الشعوب غير مؤهلة للديمقراطية, هذا خطاب مبارك لنيويورك تايمز, عندما ضغط عليه من الإدارة الأميركية لإجراء الانتخابات, عندما جاء قال لو أنه سمحت بالانتخابات سوف يصل الإخوان المسلمون إلى الحكم, إذن ما الفرق بين الثورة اليوم وبما تفضل به الأستاذ خليل وما بين خطاب الأمس.

أميركا والديمقراطية المبهمة

عبد الرحيم فقرا: أسعد, هذا الكلام الذي نطق به أسامة أبو رشيد فيما يتعلق بالمحاصصة مثلا, عندما ينظر الأميركيون, أو على الأقل عندما تنظر بعض القطاعات في الولايات المتحدة إلى هذا واقع المحاصصة مثلا، ما مدى قلقك بأنها تستنتج بأنه كما قال الرئيس مبارك هذه الشعوب في نهاية المطاف غير جاهزة للديمقراطية هل هذا الخطر في المنظور الأميركي وارد بالنسبة لك؟

أسعد أبو خليل: هناك مفارقة كبيرة يقول مجدي خليل أن الإدارة الأميركية ضغطت على حكومة مبارك باتجاه الديمقراطية وهو حتى يعطيه بعض الرصيد بما يحدث في مصر يعني أنه ما حدث في مصر أدى إلى إقصاء، أقول أن الإدارة الأميركية التي ما زالت تذرف الدموع سخية على سقوط حسني مبارك هي اعترفت بأنها على مدى العقود كانت الداعم الأساسي لنظام كامب ديفد في مصر، السادات ونظام مبارك، وقد أغدقت عليه أكثر من ثلاثين مليار دولار، يعني إذا كان هذا هو الضغط فما هي الصداقة في العلاقات الدولية، الأمر الثاني أن هناك من الواضح إعادة تشكيل القوى السياسية العربية من حيث إصرار قوى الثورة المضادة في العالم العربي بقيادة السعودية وقطر والولايات المتحدة من أجل عدم إكمال مسيرة الانتفاضات باتجاه ثورات عربية شاملة وما حدث في البحرين هو مثال ساطع، كما أن تدخل الناتو في ليبيا هو من أجل إجهاض ثورة ليبية كان مؤملاً لها خيراً، أما بالنسبة..

عبد الرحيم الفقرا: يا سيدي، الليبيون في بنغازي مثلا، عفوا أسعد أنت ذكرت كثيراً من الأمور.

أسعد أبو خليل: تفضل.

عبد الرحيم الفقرا: الليبيون العديد منهم في بنغازي يقولون عندما وقفت قوى معمر القذافي على بعد 19 ميل من بنغازي وكان هو وابنه سيف الإسلام قد هددوا الليبيين بالتطهير زنقة زنقة لم يكن لهم أي خيار سوى اللجوء إلى قوى أخرى مهما كانت تلك القوى بما فيها الناتو؟

أسعد أبو خليل: أقول يعني سيتضح عما قريب أن نوايا حلف الناتو التي يراد لنا نصدق بأنها لا تنام قبل أن تطمئن إلى مصلحة ومصير الشعب العربي أقول أن نوايا حلف الناتو تتناقض جذريا مع نوايا وتطلعات الشعب الليبي أن الهجمة على النفط الليبي هو دليل ساطع على ما ينوى عليه، أما بالنسبة إلى حق الشعب العربي في استعمال العنف ضد الأنظمة فانا لست من القائلين والقائلات بان الحركات السياسية العربية هي حركات غير عنفية هناك محاولة غربية من اجل إسقاط الآمال الغربية والصهيونية على حراك الشعب العربي يعني هذا غير صحيح يراد يعني يريدون أن ينزعوا من الشعب العربي حقه في ممارسة حقه في الحرية بشتى الوسائل

عبد الرحيم فقرا: طيب

أسعد أبو خليل: وكل حركات التحرير لم تكن حركات غير سلمية كما أن ما حدث في مصر الأسبوع الماضي وما حدث في ليبيا وما قد يحدث في دول عربية أخرى دليل أن الشعب العربي مصر على حقه في الحرية.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسعد أبو خليل: بصرف النظر عن القيم التي تفرض عليه من قبل حلف الناتو وذلك لمصالح صهيونية

عبد الرحيم فقرا: طيب، أسعد لو سمحت.

أسعد أبو خليل: وأقول كلمة أخيرة.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

أسعد أبو خليل: إن الحركات الإسلامية في مصر أو غير مصر هي جزء من الثورة المضادة وهي كانت قد نأت بنفسها علنا عن الحراك ضد سفارة العدو الإسرائيلي في مصر.

عبد الرحيم فقرا: طيب، مجدي سأعود إليك للرد على بعض ما قاله أسعد في كاليفورنيا لكن بعد الاستراحة، استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن ومعي فيه كل من مجدي خليل من منتدى الشرق الوسط للحريات، أسامة أبو رشيد محرر صحيفة الميزان، ومن الساحل الغربي للولايات المتحدة البروفيسور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا، مجدي خليل في نهاية الحلقة كان أسعد في كاليفورنيا يقول مثلا في الموضوع الليبي أن عين الناتو كانت على النفط الليبي وأن إدارة الرئيس باراك أوباما في الحقيقة لا تزال تتحسر في قرارة نفسها على خسارة مبارك.

مجدي خليل: بالنسبة للناتو إذا التقت مصالح طرفين ok أنا ما عنديش مشكلة أذا كانت الدول الغربية مهتمة بليبيا عشان فيها نفط لا أنفي هذا ولكن ما أؤكده أن كما قلت أن معمر القذافي كان عاوز يعمل عملية إبادة لليبيين، وكان هنا حق القانون الدولي القانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة اللي ما يعرف بالتدخل الدولي، كان واجبا وضروريا في هذه اللحظة، فبالتالي أنا موافق تماما على التدخل الدولي في ليبيا واللي كان حيحصل عملية فناء إما هما ندمانين.

القضية الفلسطينية والتدخل الدولي

أسعد أبو خليل: هل توافق على التدخل الدولي في فلسطين من أجل نصرة الشعب الفلسطيني.

مجدي خليل: هذه قضية مختلفة لا تستحق.

أسعد أبو خليل: سأنتظر الجواب، سأنتظر الجواب.

مجدي خليل: لا تستحق التدخل الدولي، لا تستحق دي قضية خلاف تاريخي وتستحق.. .

أسعد أبو خليل: جوابك برسم المشاهدين والمشاهدات، اكتفي بجوابك.

مجدي خليل: أنا سيدي،أنا سيدي.

أسعد أبو خليل: سأكتفي بجوابك.

مجدي خليل: في قضية فلسطين أنا أؤيد السلام والمباحثات لكي تكون هناك دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية ويكون في سلام وتعايش، أما التدخل... .

عبد الرحيم فقرا: طيب ليبيا، ليبيا تفضل.

مجدي خليل: بالنسبة للتدخل أنا موافق على التدخل الدولي في ليبيا، ثانيا عودة مرة أخرى إلى كما قلت ندمه على مبارك، لم أرى هذا نهائيا لا في الكتابات الغربية ولا في تصريحات المسؤولين الغربيين ولا في أي شيء ربما.. .

عبد الرحيم فقرا: هل هذا هو تقييمك؟

مجدي خليل: خليني بس أرد على الأخ أسامة وعلى.. .

عبد الرحيم فقرا: سريعا، لو سمحت.

الإسلاميون وأحداث السفارة الإسرائيلية في مصر

مجدي خليل: سريعا، سريعا، في نقطة سريعة جدا، أنا حتى أختلف كثيرا مع أخونا في كاليفورنيا يا أبو خليل أنا بتفق معاك أن السلفيين والإسلاميين لم يكن لهم دور في الثورة دول بيخطفوا الثورة حاليا عشان يفسدوها، وهم عندهم بالذات السلفيين عندهم مقولة: حكم غشوم حاكم غشوم خير من فتنة تدوم، ولكن أنا..

أسعد أبو خليل: وغابوا عن احتجاج السفارة.

مجدي خليل: لأ، لأ، شاركوا في.. .

أسعد أبو خليل: لعلمك غابوا عن احتجاج السفارة.

مجدي خليل: شاركوا والجزيرة كانت بتنقلهم باللحى بتاعتهم.

أسعد أبو خليل: هذا غير صحيح.

مجدي خليل: ثانيا، الحجة الثانية الإدارة الأميركية من أول يوم طلعوا خيارات الفساد أو الفوضى مرفوضين، الفساد فيما يتعلق بالحكام الموجودين وقتها والفوضى فيما يتعلق بالإسلاميين مرفوضين يعني كلا الخيارين مرفوضين اللي كانوا بقدموهم وقدموا يعني عدم الاستقرار البناء إلي أنت عارفه ومصطلح كوندليزا رايس.

أسعد أبو خليل: يعني هذا جديد..

عبد الرحيم فقرا:أسعد أسعد ومجدي, تفضل.

مجدي خليل: تفضل.

أسامة أبو رشيد: نعم، نعم.

عبد الرحيم فقرا: أولا فيما يتعلق في مسألة تدخل الناتو في ليبيا وفي مسألة أن إدارة الرئيس باراك أوباما في قرارات نفسها ما تزال تتحسر على مبارك وغير مبارك.

أسامة أبو رشيد: يا سيدي الذي يؤمن فعلا بأن الناتو ليس له مصالح فهو لا يفهم في السياسة، والذي يظن أن الناتو ليس له أجندة أو الولايات المتحدة ليس لها أجندة في ليبيا أيضا لا يفهم في السياسة هذا لا يعني أن الولايات المتحدة لم ترد أن تقدم مبادرة حسن نية نحو العالم الإسلامي هذا جزء ربما من الحسابات السياسية هناك أفعال أخرى سيئة للولايات المتحدة في العالم الإسلامي لكن أن نقول أن هذا التدخل بريء ليس صحيحا.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسامة أبو رشيد: أن نقول هذا التدخل أيضا لم يكن ضروريا لا أستطيع أن أقول ذلك، غير ذلك كان سيكون مذبحة، بالنسبة للمصر، يا سيدي وزيرة الخارجية الأميركية عندما ابتدأت الاحتجاجات في مصر حاولت أكثر من مرة وهذا الموقف الرسمي للولايات المتحدة، أن يمدوا في عمر نظام الرئيس حسني مبارك بأن يطرحوا عدة حلول عدة بدائل عدة خيارات لكي يستمر في رئاسته غلى الأقل حتى نهاية مرحلة فترته الرئاسية وأن يدعموا ترشح شخصية داخل الدائرة القريبة أيضا عندما نتحدث، أيضا أنا لا أريد أن نبقى في دائرة الإسلاميين وغير الإسلاميين وأن نقسم الشارع العربي اليوم لكن أيضا مجدي خليل وغيره أيضا كانوا من الذين يطالبون بتدخل أجنبي لحماية الأقليات بين مصطلحين بين قوسين في مصر.. .

مجدي خليل: أود أن أقول..

عبد الرحيم فقرا: لأ، مجدي مجدي مجدي، موضع الأقليات سنعود إليه بعد قليل.

مجدي خليل: أنا آسف، سامحوني.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

أسامة أبو رشيد: لذلك يعني الموقف، هذا التدخل الغربي المرفوض من الشارع العربي هو أحد أسباب أيضا الشعور بالجرح والكرامة الوطنية.

عبد الرحيم فقرا: طيب دعني أسألك سؤال متابعة الآن عطفا على ما قاله باراك أوباما في مطلع البرنامج بأن المتظاهرين في مصر ألهموا الأميركيين، بحكم إقامتك في الولايات المتحدة طبعا هناك قطاعات معينة في الولايات المتحدة تنظر إلى العرب والمسلمين على أنهم إرهابيين خاصة في ظل أحداث 11 من أيلول سبتمبر، ما هو تقيمك للتغيير الذي ربما تعتقد أن موجة ما يسمى بما يسمى بالربيع العربي قد أحدثته في منظور الأمريكيين للعرب وبالمسلمين.

أسامة أبو رشيد: أنا لا أظن أن هذا التغيير قد أخذ مداه الأقصى إلى الآن لكن هناك بداية تغيير بمعنى جانب مما ترتب على أحداث 11 من سبتمبر أنها قدمت لنا هذه الصناعة للإسلام والفوبيا أو الخوف من الإسلام أو كراهية كل ما هو عربي أو عملية الشيطنة للعالم العربي والإسلامي أو للعرب والمسلمين تمت هناك عملية شيطنة أن هؤلاء نحن سمعنا في الخطاب الذي أشرتم له في البداية خطاب بوش يكرهوننا من أجل الحرية يكرهننا من أجل أن نمارس التدين بحرية لا نقمع أحدا هذا الخطاب التبسيطي الذي تعاطت به الولايات المتحدة الآن يثبت أنه غير صحيح نحن لا نكره الولايات المتحدة أو الشعب العربي لا يكره الولايات المتحدة لأنها تكره الحرية كيف أكره وأنا أعيش في الولايات المتحدة وأمارس الحرية وأفرح وأحترم هذه الحرية في الولايات المتحدة وأن كانت بدأت تضيق لكن لا نريد أيضا أن نكون أيضا مثاليين لكن العالم العربي والشعب العربي والشعب الإسلامي لم يكره الولايات المتحدة من أجل أنها تدافع عن الحرية وتضمن الحريات لشعبها إنما لأنهم كانوا يرون صحيح أو غير صحيح هذه مسألة أخرى لا أريد أن أدخل بها اليوم أن الولايات المتحدة تدعم ديكتاتوريات من أجل ما يسمى الاستقرار من أجل حماية مصالحها لكن نقطة أخيرة يعني أنا لا أفهم كيف التدخل بالنسبة لليبيا مقبول والتدخل في مذبحة غزة غير مقبول فقط أنا لا أفهم أنه لا يوجد مقارنة هنا لا أعرف كيف لا يوجد مقارنة.

عبد الرحيم فقرا: طيب مجدي الآن تقييمك الآن للتغيير أن كنت تتفق على أن موجة التغيير الحالية في المنطقة قد غيرت مفهوم أو منظور قطاعات معينة من الشعب الأمريكي للعرب والمسلمين وللمنطقة.

مجدي خليل: الحياة فعلا أبهرت العالم ولكن زي ما قلنا هذه الثورات السلمية المدنية.

عبد الرحيم فقرا: أنا لا أقصد العالم أقصد الولايات المتحدة.

مجدي خليل: الولايات المتحدة انبهرت بثورة مصر

عبد الرحيم فقرا: كيف؟

مجدي خليل: وكلنا كنا بنتابع يوميا، تغيرت صورة مصر في أميركا صورة مصر اللي هي صورة العرب اللي هو stereotype style اللي هي كنا بنسمعها على المسرح تغيرت بعد هذه الثورة ولكن بعد مضي عدة شهور على الثورة بيحاول الإسلاميين بدعم من دول خليجية بينفقوا مليارات على السلفيين والإخوان والجماعات الدينية لكي يعملوا خطف للثورة وتوجيها باتجاه خاطئ تماما وبالتالي ما يؤسفني أن المصريين الشرفاء الوطنيين الذين خرجوا في ميدان التحرير وأصروا 18 يوم بايتين في ميدان التحرير عليهم مسؤولية خطيرة جدا اليوم لتخليص ثورتهم من هؤلاء المعتدين عليها..

عبد الرحيم فقرا: عد، عد بنا إلى... .

أسامة أبو رشيد: بابا شنودا كان مع نظام مبارك حتى بدأ يسقط مبارك والإخوان المسلمين هم باعتراف الجميع هم اللذين أعطوا الزخم وحموا المظاهرات يوم موقعة الجمل.

مجدي خليل: لا، لا..

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أعود لو سمحتم، أريد أن أعود إلى منظور.. .

أسامة أبو رشيد: الخطاب الأيديولوجي الديماغوجي هذا ليس خطابا واقعيا.

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب منظور بس الأميركيين بعد اندلاع الربيع العربي وفي ظل الصورة التي يقول المسلمون في أميركا أنها صورة مشوهة منذ أحداث 11 من أيلول سبتمبر لهم وللمنطقة.

مجدي خليل: لأ، لازم تفصل بين حاجتين طبعا كل الربيع العربي يتعرف إحنا كنا بنقول في مصطلح اسمه Arab expectation اللي الاستثناء العربي هذه الثورات الرائعة هذه الشباب المنفتحة على الحياة هم غيروا الصورة كلها بما في ذلك صورة.. .

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا تغيرت الصورة لماذا لا زلنا نسمع وبشدة عن موجات العداء للإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.

مجدي خليل: مفيش، أقولك أخي العزيز أنا بتابع التقارير اللي بتطلع من Cairo ومن منظمات أوروبية وطارق رمضان وكله دي هذه مبالغات شديدة جدا.

أوضاع المسلمين في أميركا

عبد الرحيم فقرا: هذا رجل يهودي بروفيسور يهودي اقتطفنا من كلامه يقر بأن وضع المسلمين في بعض الحالات في الولايات المتحدة يشابه وضع اليهود في أوروبا.

مجدي خليل: أولا ده كاتب كلام خطأ خالص ده بيقولك إيه ده بيقولك اندماج فكرة الاندماج أنا مع الاندماج لأن الاندماج والمساواة على أرضية المواطنة في خلاف ما بين الاندماج وما بين تطبيق، تطبيق قوانين دينية من دول إسلامية داخل الولايات المتحدة الأميركية لازم المسلمين يفرقوا بين حاجتين وده بيعمل لبس عند المسلمين أنا بس ثواني أنا بس في فرق بين الإسلام كدين وفي فرق بين الشريعة كقانون، الشريعة قانون وليست دين، الشريعة تقيم بأدوات القانون وبأدوات القانون لا تصلح الشريعة كقانون في دولة حديثة ومن حق أي حد يرفضها.

أسامة أبو رشيد: ممكن أوضح هذه المسألة، يا سيدي لا أحد يتحدث عن تطبيق الشريعة في أميركا، أولا: يجب أن تفهم أيضا النظام القضائي للولايات المتحدة بعيدا عن الشريعة ، النظام القضائي في الولايات المتحدة يعترف بشيء اسمه International Law القانون الدولي ويعترف بشيء اسمه القوانين الدينية فيما يتعلق بخلافات مدنية بين شخصين أو عدة أطراف من نفس الديانة بمعنى هناك في الولايات المتحدة فقط لعلمك أن الحركة أو الشريعة اليهودية تقبل في التطبيق في القوانين المدنية إذا رضي الطرفان المختصمان أن يتحاكما مدنيا إلى القانون الديني اليهودي أو فيما يتعلق بالمعاملات التجارية أو في قضايا الحضارة أو في قضايا المأكولات دعني أكمل لم أقاطعك، ثانيا، أيضا هناك شيء اسمه الكان الله الذي يطبق على الكاثوليك في الولايات المتحدة الذي يسمح لهم أيضا بالتحاكم إلى قوانينهم المدنية الدينية كما يؤمنون بها والمسلمون ليسوا استثناءا في هذه الحالة المسلمون لم يأتوا ليطبقوا قانون الذي تتحدث عنه قانون الشريعة في الولايات المتحدة إنما هم جاءوا بحسب استنادا إلى المادة الأولى والتعديل الأول في الدستور الأمريكي الذي ينص على حرية التدين وأن الدولة لا تشرع قانونا دينيا.

مجدي خليل: لا،لا، أصبح في خطأ.

أسامة أبو رشيد: لا،لا اسمح لي،لا، لا..

عبد الرحيم فقرا: أسعد في كاليفورنيا إذا كنت لا تزال تسمعني في ظل هذا الجدل الدائر الذي نرى عينة منه الآن في الأستوديو وهو دائر في الأوساط خارج الأستوديو هنا في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 من أيلول سبتمبر بدأنا نسمع ربما أكثر من أي وقت مضى بعبارة الإرث اليهودي المسيحي في مواجهة الإرث الإسلامي، الآن بالنظر إلى أن المسيحيين واليهود شكلوا جزءا لا يتجزأ من النسيج من نسيج المجتمع الإسلامي لقرون طويلة، كيف تنظر أنت إلى تفاعل هذه المسألة مسألة الإسلام فوبيا مع منظور الأمريكيين لما يحصل في منطقة الشرق الأوسط ونحن في الذكرى 10 لأحداث 11 أيلول سبتمبر؟

أسعد أبو خليل: يعني لا ينفي حالة العداء ضد الإسلام والمسلمين والمسلمات في أميركا إلاّ من كان منخرطا في هذه الحالة يعني لنبتعد عن إحصاءات منظمات الإسلامية في واشنطن وهي قد تكون صحيحة أو غير صحيحة لننظر إلى الإحصاءات التي يعدها مكتب التحقيقات الفدرالي بصورة دورية وهي تظهر من دون لبس ، يعني هذا الأمر لا يحتاج إلى نقاش إلى مع من كان يحاول أن ينكر ما هو مثبت، بأن حوادث الاعتداءات ضد المسلمين في أميركا هي بازدياد كمان استطلاعات الرأي العام في أميركا والتي أتابعها تظهر أن حالة ليس فقط الجهل وإنما العداء للإسلام والمسلمين لا نتحدث عن الحركات الإسلامية هي في حالة ازدياد كما أن، أنا أعيش في أميركا منذ عام83 وأنا أستطيع أن أقول أن هناك ازدياد في حالة الخطاب المعادي لكل المسلمين ولكل المسلمات بصرف النظر عن أي حركات سياسية ولنرى أن الولايات المتحدة هي تعاني من حالة نفاق سياسي واضح.

عبد الرحيم فقرا: عفوا، يجب كذلك القول بأن هناك قطاعات معينة في الولايات المتحدة تتعاطف ليس فقط تتعاطف إنما لديها رغبة حقيقية في فهم المجتمع العربي.

أسعد أبو خليل: لا شك طبعا.

عبد الرحيم فقرا: والمسلم وإبعاد علاقاته عن المجتمع الأميركي.

أسعد أبو خليل: يعني لا يجب أن تقول هذا الكلام لي لأني أنا على بينة من عدد من الأميركيين والأميركيات الذين ينشطون في حركات مناصرة العرب والشعب الفلسطيني في قضيته أكثر من بعض العرب هنا في أميركا أنا اعلم هذا تماما ولكنني أقول أن الولايات المتحدة بشقها الجمهوري والديمقراطي تعاني من حالت نفاق سياسي واضح هي من ناحية تقول بأنها تحرص على العلمانية في داخل أميركا ومن ناحية ثانية هي لا تمانع في مد بعض المنظمات الدينية اليهودية وحتى المسيحية بجزء من نفقات دافعي الضرائب تحت مسميات مختلفة كما أنها في السياسة الخارجية تقوم بحلف وثيق مع دول ومنظمات في مجلس التعاون الخليجي التي هي مسؤولة تماما عبر العقود عن مد الحركات الإسلامية المتطرفة بالمال وبالسلاح وقد نرى نتاج ذلك في ليبيا في السنوات المقبلة كما أنني أريد أن أقول بأن ما يسمى بالتراث أو الإرث اليهودي المسيحي يعني هو مجافي لتاريخ المسيحية الذي اضطهد اليهود يعني أن هذا المصطلح هو تلفيق سياسي يراد منه بعد الحرب العالمية الثانية أن يعاد كتابة تاريخ المسيحية التي نمت والتي ولدت معاداة اليهود كيهود يعني هذه الحركة المعادية للشعب اليهودي بدأت في رحم الكنيسة المسيحية أما مسألة أن اليهود والمسيحيين كانوا على مر القرون في توافق تام وأن العدو هو إسلامي يعني هذا شيء مستجد لأغراض سياسية واضحة.

عبد الرحيم فقرا: طيب، لو سمحت قبل أن أعود إلى الأستوديو ومجدي تحديدا، كيف ترى أنت أن الربيع العربي يمكن أن يغير هذه النظرة نظرة إلى العالم سواء إلى العالم إسلامي أو في الولايات المتحدة على أن العالم مكون من أرث يهودي مسيحي وأرث إسلامي؟

أسعد أبو خليل: يعني هناك منظمات ودول تستثمر حالة العداء وتنميها كما أننا ندخل في سنة انتخابات رئاسية التي ستزيد من سُعار العداء الإسلام والمسلمين في أميركا وفي خارج أميركا ولكن لنتحدث عن موضوع أساسي هو مسألة الحرية يعني لنذكر بأن الولايات المتحدة بصرف النظر عن تقييمنا لهذه الإدارة أو ذاك لا تزال حتى اللحظة من داعمي الأنظمة الاستبدادية.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسعد أبو خليل: في المغرب وفي الجزائر وفي الأردن وفي الكويت وفي العراق وفي البحرين وفي السعودية وفي قطر وفي كل الدول.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم، مفهوم.

أسعد أبو خليل: وهناك بعض الأصوات أحيانا تصدر بمسألة الإصلاح في سوريا ولكني أرى أنه حتى الإدارة الأميركية لا تريد إسقاط النظام لأن إسرائيل تفضل إبقاء النظام الاستبدادي في سوريا.

عبد الرحيم فقرا: طيب أسعد، أسعد أمامنا دقيقة حتى نهاية البرنامج، تفضل.

مجدي خليل: نعم، بالنسبة.. .

عبد الرحيم فقرا: دقيقة.

مجدي خليل: نعم، بالنسبة طبعا أنا إذا بقول الحرية والديمقراطية هي الحل لكل شعوب العربية هناك مبالغات كثيرة فيما يتعلق بالإسلام فوبيا وبعض المنظمات الإسلامية بتستخدمها لتنمية السخط عند الجاليات في الغرب عشان تجند منهم لكن هناك فوبيا حقيقية من الآلف العمليات الإرهابية وهناك موقع واحد رصد 17229 عملية إرهابية من 11 سبتمبر إلى 11سبتمبر 2011 من قام بها المتطرفون المسلمون وبالتالي.

عبد الرحيم فقرا: وهل رصد عمليات إرهابية في إسرائيل؟

مجدي خليل: أنت كل مخك بإسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: لأ، لأ مجدي مجدي في كل الأحوال، مجدي، العالم أوسع من إسرائيل المسلمين 4ر1 مليار مش إسرائيل مخك كله بإسرائيل وفلسطين، للأسف انتهت حصتنا في الوقت شكرا لك مجدي خليل شكرا لك أسامة أبو رشيد وشكرا لضيفنا أسعد أبو خليل من الساحل الغربي للولايات المتحدة في نهاية هذه الحلقة أعرج على محاولة لبناء الجسور في الولايات المتحدة بين أهل الكتاب في زمن ما يوصف بالثورات العربية، الزميل محمود الحملاوي واكب رحلة نظمتها في هذا الصدد منظمة رجال دين بلا حدود بزعامة الإمام العربي الأميركي يحيى الهندي.

يحيى الهندي: أخواتي وأخواني، هذا الحلم تحقق بمشيئة الله، إذن سنسافر نحن الأئمة والحاخامات والقساوسة،عبر ثلاث عشرة ولاية وثماني عشرة مدينة.محمود الحملاوي: نحن الآن على متن الباص نتوجه من فردريك بولاية ميرلند إلى ولاية بنسلفانيا ومعي الآن الإمام يحيى الهندي، الإمام الهندي اشرح لنا فكرة هذه الرحلة.

يحيى الهندي: فكرة هذه الرحلة المقصود منها أن نضع صوت واحد موحد للحاخامات اليهود والقساوسة المسيحيين والأئمة المسلمين في أميركا موحدون حول أهداف واضحة ومبادئ واحده، أولا: قوتنا في وحدتنا وضعفنا في تفرقنا، ثانيا: نحن نرفض التطرف باسم الدين نرفض الكراهية للطرف الآخر باسم الدين نرفض العنف باسم نحن نقول أن الدين وأن مورس بطريقة سلبية وأن كان له نساء ورجال تكلموا بطريقة سلبية هنالك من يتكلم بطريقة إيجابية يعني الآن يعتقد الكثير في أميركا وفي أوروبا أن المسلمين بطبعهم لا يؤمنون بالديمقراطية وأن العرب بطبعهم لا يؤمنون بالحرية ولا يؤمنون ولا يعرفون كيف يمارسوا الحرية والديمقراطية أنا أقول لهم أنتم مخطئون العرب مثلهم مثل غيرهم والشرق أوسطيون مثلهم مثل غيرهم يرنون إلى الحرية يريدون الديمقراطية يدعون إلى حرية الإنسان إلى حرية الكلام إلى حرية التدين ولكن دعونا نعطيهم فرصة ليثبتوا أنهم مثلهم مثل غيرهم.

عبد الرحيم فقرا: انتهت الحلقة شكرا لكم ولضيوفي في الأستوديو وكاليفورنيا ويمكنكم التواصل مع البرنامج عبر البريد الإلكتروني وفيس بوك وتوتير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة