إسكندر حسيني.. صراع الصرب وألبان كوسوفو   
الأربعاء 1429/11/22 هـ - الموافق 19/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

- مواقف الدول الغربية والعربية تجاه كوسوفو
- مستقبل الاستقرار والتنمية في كوسوفو

مواقف الدول الغربية والعربية تجاه كوسوفو

سمير حسن
إسكندر حسيني
سمير حسن:
مشاهدينا الكرام مرحبا بكم في هذه الحلقة من لقاء اليوم مع السيد إسكندر حسيني وزير خارجية كوسوفو. السيد الوزير، هل تعتقد أن قرار محكمة العدل الدولية سيكون له تأثير على استقلال كوسوفو في المدى القريب أو البعيد؟

إسكندر حسيني: لا نعلم بعد كيف سيكون دور محكمة العدل الدولية بخصوص كوسوفو لكننا متأكدون أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بسؤال محكمة العدل الدولية عن رأيها الاستشاري في شرعية إعلان استقلال كوسوفو لن يسفر عن أي مضمون شرعي يؤثر على الاستقلال كما هو وربما سيكون له تأثير جانبي على المدى القريب جدا على عملية الاعتراف، ولكن بناء على ما رأيناه من اعتراف مقدونيا والجبل الأسود بكوسوفو كدولة مستقلة وفقط أياما قبل ذلك اعتراف البرتغال أيضا، يمكن أن نقول باطمئنان أن المبادرة الصربية المكثفة تهدف إلى تشجيع معظم الدول التي اعترفت بكوسوفو أن تمعن التفكير من جديد في اعترافها ببلدنا كدولة مستقلة. بعض الدول التي لم تقرر بعد ربما ستظل مترددة في الاعتراف بكوسوفو في انتظار رأي محكمة العدل الدولية وعلى أية حال أنا واثق أن محكمة العدل الدولية سوف تصدر قرارا ما، وفي الواقع هي لن تقرر لكن إجراءاتها ستكون في صالح كوسوفو وفي أسوأ الحالة سوف تفسر عن رأي نزيه ومحايد لأن قضية إعلان استقلال الدولة وقضية الاعتراف بهذا الاستقلال مجرد عملية اتخاذ قرار تعود إلى القيادة وإلى القرار السياسي، إنه ليس مسألة قانونية، عدا ذلك نحن نحترم محكمة العدل الدولية ولدينا الثقة في أن المحكمة ستعتبر قرار إعلان استقلال كوسوفو مجرد قرار صادر عن رغبة شعب في أن يكون حرا ومستقلا.

سمير حسن: ما رأيك في دعم الدول العربية والإسلامية لصربيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

إسكندر حسيني: ست دول من منظمة المؤتمر الإسلامي اعترفت باستقلال كوسوفو حتى الآن وأنا واثق أن دول الجامعة العربية والدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي يأخذون مزيدا من الوقت للتفكير في الاعتراف بكوسوفو، وسيأتي الوقت أنا متأكد أن الوقت لذلك سيأتي. وبعد عرض مبادرة صربيا دعمت بعض الدول التصويت لصالح اتخاذ قرار بهذا الصدد، ذلك دعما للمبدأ الذي يقر لكل دولة الحق في طلب رأي المحكمة وهو مبدأ أساسي لاحترام نظام المحكمة ولاحترام العدالة عامة. لن أقول إن هناك دعما صريحا حصل من الدول العربية لصربيا وللشؤون الصربية ولكن أنتهز هذه الفرصة لأدعو العالم العربي والدول العربية مرة أخرى لتقوم بالاعتراف بكوسوفو لأن القيام بهذا سيساعد على هدوء واستقرار منطقة البلقان وسيساعد أمة كوسوفو المكونة من مليونين ونصف المليون نسمة في العمل على التنمية الاقتصادية، وهي العملية التي يحتاجها هذا البلد جدا. ولا شك أن الاعتراف بكوسوفو يعني أن الدول العربية تعترف بحق سكان الإقليم في أن يكونوا أحرارا، شعب كوسوفو عانى كثيرا لفترات طويلة من مختلف الأنظمة الصربية وفي النهاية من نظام ميلوسوفيتش، وليس فقط شعب كوسوفو وحده بل كل شعوب يوغوسلافيا السابقة كلهم عانوا كثيرا من نظام ميلوسوفيتش.

سمير حسن: الدول العربية التي لم تعترف بكوسوفو تبرر ذلك بأنها تحترم القانون الدولي وتعتبر أن استقلال كوسوفو ضد القانون الدولي.

إعلان استقلال كوسوفو لا يتناقض مع القانون الدولي لأن استقلال كوسوفو أعلن بعد عقدين طويلين من الزمن
إسكندر حسيني:
إعلان استقلال كوسوفو لا يتناقض مع القانون الدولي بسبب أن استقلال كوسوفو أعلن بعد عقدين طويلين من الزمن، إذا تحدثنا فقط عن التاريخ الحديث لكوسوفو، عقدان طويلان من الجهود للتوصل إلى تسوية جيدة مع بلغراد ولمدة عقدين من الزمن المجتمع الدولي كان مشتركا بشكل مباشر في كل جهد للتوصل إلى اتفاق على تسوية جيدة بين برشتينا وبلغراد، ولم يكن ذلك ممكنا وفي النهاية وبعد ثلاث سنوات من المفاوضات وهي مفاوضات مكثفة تمت بواسطة الفائز بجائزة نوبل للسلام الرئيس الفنلندي السابق مارثي أيستادي لم تفرز أي نتيجة وذلك بسبب تصلب رأي الصرب عموما وإصرارهم على رفض ما يطرح عليهم وعدم توفر الرغبة لدى صربيا للاتفاق على أي شيء ولذلك تم إعلان الاستقلال عندما فشلت كل محاولة وكل طريقة ممكنة للاتفاق وللتوصل إلى تسوية كان من المفروض أن تكون مقبولة لصربيا وكوسوفو، ولذلك فإن المجتمع الدولي قرر في النهاية دعم كوسوفو في قرارها الإعلان الاستقلال. لم نعلن الاستقلال من جانب واحد كما يذكر البعض دائما، لقد أعلنا استقلالنا بعد التنسيق المكثف مع جميع المفاتيح المهمة والشركاء الأساسيين الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية التي كانت على اطلاع كامل على عملية المفاوضات الخاصة بكوسوفو لسنوات عديدة، إعلان الاستقلال جاء نتيجة استنفاد كل السبل الممكنة في التوصل إلى حلول مختلفة.

سمير حسن: ربما الدول العربية لم تعترف باستقلال كوسوفو لأن كوسوفو تحظى بدعم أميركي؟

إسكندر حسيني: لا أعتقد ذلك، قطعا لا، كوسوفو دولة أوروبية كوسوفو في أوروبا بالأحرى في قلب أوروبا ولا أعتقد أن معظم الدول العربية تنظر إلى كوسوفو على أنها تتمتع بدعم من الولايات المتحدة. بالطبع نحن سعداء لأننا نحظى بدعم ليس فقط من الولايات المتحدة ولكن أيضا من الاتحاد الأوروبي، كل دول الاتحاد الأوروبي يدعمون كوسوفو، 22 دولة عضو في الاتحاد اعترفت بكوسوفو ولكن الدول الخمس الأخرى التي لم تعترف بكوسوفو كانت تدعمنا لمدة طويلة من الوقت وسيواصلون دعمهم لانتشار البعثة الأوروبية في كوسوفو، حتى إسبانيا ورومانيا والدول الأخرى التي لم تعترف رسميا بعد بكوسوفو. ولذلك أنا أعتقد أن الدول العربية تحتاج إلى المزيد من الوقت لتقويم جميع النواحي المتعلقة باستقلال كوسوفو وأنا متأكد وواثق جدا أن الدول العربية ستتخذ قرارا بالاعتراف بكوسوفو قريبا جدا سواء بشكل جماعي أو بشكل فردي لأننا نعمل ونحاول الوصول إلى العديد من الدول العربية، وفي الأسابيع والأشهر المقبلة سنبذل مزيدا من جهدنا في هذا الصدد في هذا الجزء من العالم لأن كوسوفو في النهاية مهتمة جدا بإقامة علاقة وطيدة وتعاون مع العالم العربي.

سمير حسن: كما ذكرت إنكم تتمتعون بدعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، هل تعتقد أن الإدارة الأميركية القادمة ستتبع نفس السياسة الداعمة لكوسوفو؟

إسكندر حسيني: إلى الآن كوسوفو كانت في الواقع في نعمة ربانية كبيرة لأننا نحظى دائما بدعم الولايات المتحدة سواء حكم الجمهوريين أو الديمقراطيين، ليس لدينا أفضلية لأحد أو تفضيل واضح، بالطبع نحن ما يهمنا هو أن الأمر في يد الشعب الأميركي لاختيار الإدارة الأميركية التي يريد لكن في الكونغرس الأميركي مجلس النواب وفي مجلس الشيوخ الأميركي كوسوفو كانت تتمتع بدعم الحزبين، ولا يمكن أبدا أن تقول من هو الطرف الذي يدعم كوسوفو أكثر في الولايات المتحدة كما قلت ليس لدينا أفضلية، المبدأ الأساسي لتوجهنا في كوسوفو هو أن الأمر في يد الشعب الأميركي لاتخاذ القرار الكامل حول أي إدارة سيختارون. نحن بالتأكيد مستعدون دائما للعمل عن كثب مع أي إدارة في السلطة في الولايات المتحدة فقط بسبب الأمر الواقع وهو أن كوسوفو تحظى بدعم الحزبين في الولايات المتحدة.

سمير حسن: إذا عدنا مرة أخرى إلى منظمة المؤتمر الإسلامي التي اكتفت فقط بمجرد التعبير عن تضامنها مع كوسوفو بعد إعلان الاستقلال في السابع عشر من فبراير الماضي، هل أنت راض عن هذا الشكل من التضامن وعن دعم منظمة المؤتمر الإسلامي؟

إسكندر حسيني: منظمة المؤتمر الإسلامي هيئة دولية محترمة وبالطبع كوسوفو ترغب في رؤية دعم أكبر من جانب منظمة المؤتمر الإسلامي كهيكل تنظيمي ولكن أيضا من جانب الدول الأعضاء في المنظمة. بالطبع كوسوفو تود الحصول على اعتراف من باقي الدول الأعضاء في المنظمة لأن كوسوفو تستحق الاعتراف، كوسوفو تحتاج فرصة لتنمية نفسها اقتصاديا من جديد، كوسوفو لا تستطيع الوفاء بالشروط الأساسية لتنمية اقتصادها قبل أن تصبح عضوا كاملا في مختلف المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد وبنك التنمية الأوروبي وغيرها من المؤسسات المالية العالمية المهمة والفاعلة، ولهذا نحن في حاجة ماسة إلى المزيد من الاعتراف حتى تتمكن كوسوفو من استيفاء الشروط اللازمة والضرورية حتى تتقدم بطلب العضوية في مختلف المنظمات الدولية. بالطبع نحن نتوقع تكثيف الدعم من جانب منظمة المؤتمر الإسلامي، لقد عقدت اجتماعات جيدة جدا مع كبار المسؤولين، مع الأمين العام إحسان أوغلو التقيته في جدة وفي نيويورك والتقيت العديد من الممثلين عن منظمة المؤتمر الإسلامي على مختلف المستويات، نحن دائما نحث منظمة المؤتمر الإسلامي على أن تدعم بقدر المستطاع دولة كوسوفو الجديدة وتنمية كوسوفو كدولة ناشئة.


[فاصل إعلاني]

مستقبل الاستقرار والتنمية في كوسوفو

سمير حسن: الصرب في كوسوفو لا يزالون يتحدثون ويروجون للسيناريو القادم وأعني تقسيم كوسوفو ولا سيما الشمالي حيث يعيش أغلبهم، هل تعتقد أنه يمكن قبول تقسيم كوسوفو كحل للاستقرار في المنطقة؟

لا نقبل التقسيم لسببين، الأول: لا نريد أن نرى بلدنا يدخل هذا المنحنى، وثانيا إعادة ترسيم الحدود في البلقان كان دوما يسفر عن حروب مأساوية
إسكندر حسيني:
قطعا لا، لا نقبل التقسيم لسببين، الأول لا نريد أن نرى بلدنا يدخل هذا المنحنى، وثانيا إعادة ترسيم الحدود في البلقان كان دوما يسفر عن حروب مأسوية، الدعوة للتقسيم خطرة جدا، خيارات إعادة ترسيم الحدود في البلقان خطر جسيم وإذا بدأت تغيير حدود كوسوفو فلن يمكنك إنهاء هذه العملية وسيكون له تأثير مثبط ومتعاقب ورد فعل متسلسل في مناطق أخرى في المنطقة وهذا خطر جسيم. أعتقد أن المجتمع الدولي لن ينسى ما حدث في سيربرنيتشا منذ سنوات فقط لقد حصلت بالأمس وفي حسابات التاريخ ما وقع يعتبر حديثا جدا، ماذا حدث في راتشاك في كوسوفو؟ ماذا حدث في العديد من المدن والبلدات والقرى في أنحاء يوغسلافيا السابقة؟ المجتمع الدولي لن ينس ذلك، أنا لا أقول إنه لن يسامح بل لن ينسى لأننا إذا نسينا فسنصبح أمام خطر سيناريو كالكابوس. تقسيم كوسوفو عموما أو تغيير الحدود الدستورية للجمهوريات اليوغسلافية السابقة يعتبر معاناة أليمة ونحن كقادة كوسوفيين مسؤولين ضد ذلك تماما، لأنه بدلا من تغيير الحدود نعرض التعاون كسياسة ونعرض التعاون بين دول غرب بلقان، وبدلا من تغيير الحدود نحن مصممون على أن تكون لهذه الحدود صلة أقل بالموضوع، وهذا صحي أكثر للمنطقة وهذا بلا شك على المدى البعيد أفضل لمستقبل المنطقة.

سمير حسن: لكن صربيا تقول إن استقلال كوسوفو يزعزع الاستقرار في المنطقة وعرضت عليكم المزيد من المفاوضات ولكنكم رفضتم.

إسكندر حسيني: نعم نرفض ذلك بالكامل، نحن ننسحب من أي مفاوضات مع بلغراد حول تحديد المصير، مفاوضات تحديد المصير انتهت نعم لقد انتهت، كوسوفو أصبحت مستقلة وهذه عملية غير قابلة للتعديل، لا يمكنك إعادة التفاوض حول استقلال كوسوفو إنه لم يعد قابلا للتفاوض. نحن مستعدون للتحدث مع بلغراد حول أي موضوعات أخرى كدولتين منفصلتين مستقلتين لأن هناك العديد من الموضوعات التي تهم مصالح البلدين، الاقتصاد، التجارة، شبكة السكك الحديدية، الكهرباء، أنظمة الطاقة، موضوعات عديدة ومهمة لكل من صربيا وكوسوفو. وقد عبرت للجانب الصربي أثناء انعقاد اجتماع مجلس الأمن الأخير في نيويورك عن رغبتنا في أن يتحدثوا معنا حول هذه القضايا، لا داعي أن يعترف بعضنا لبعض رسميا من أجل أن نعمل سويا ولكن حول تحديد المصير لا، هذا انتهى ولم يعد خيارا بعد اليوم. كوسوفو أصبحت مستقلة واعترفت بها أكثر من خمسين دولة في العالم وأفضل دليل على أن استقلال كوسوفو جلب الاستقرار للمنطقة اعتراف الجبل الأسود ومقدونيا بكوسوفو كدولة مستقلة، الجبل الأسود ومقدونيا ما كانتا لتعترفا بكوسوفو إذا لم تكونا واثقتين من أن الاعتراف باستقلال كوسوفو سيجلب السلام والاستقرار للمنطقة.

سمير حسن: كوسوفو الآن لديها الاستقلال وعلم وجواز سفر فضلا عن الحرية لكن لا تزال هناك الكثير من المشاكل التي تتسبب في زيادة معاناة المواطنين، لا يوجد عمل ولا كهرباء وغيرها من المشاكل الكبيرة وجزء من هذه المشاكل سببه هو أنكم لستم عضوا في المنظمات الدولية المهمة بعد، ما هي خططكم للتغلب على هذه المشاكل؟

إسكندر حسيني: كل المشاكل التي تواجهها كوسوفو سوف ترصد وستحل بالتدريج واحدة تلو الأخرى، لم نقل إن الاستقلال لم يحل كل مشاكلنا، الاستقلال لم يحل العديد من المشاكل الاقتصادية والعديد من المشاكل الاجتماعية، ولا ننسى أن كوسوفو على مدى عقدين أو عشرين سنة محرومة من أي عملية طويلة الأجل للنمو الاقتصادي واستعادة توازنها لأنه خلال التسعينات وعلى مدى عشر سنوات دمر نظام ميلوسوفيتش اقتصاد كوسوفو بمنهجية وكل ما هو عام في كوسوفو وكبرى شركات القطاع العام، وبالطبع فإن كل هذا يحتاج إلى وقت للإصلاح وهذا يحتاج وقتا لإعادة البناء ونحن نعمل كل ما في وسعنا حتى يكون لدينا اقتصاد ناجح وفعال. مؤتمر بروكسل للدول المانحة لكوسوفو كان ناجحا فقد تم جمع مليار ومائتي مليون يورو، بالطبع نحتاج إلى العضوية في مختلف المؤسسات المالية الدولية وخاصة مؤسسات القروض المالية لأن كوسوفو تحتاج إلى الاستثمار الأجنبي لتنمية اقتصادها، وفي جميع الأحوال كوسوفو دولة غنية في الموارد القومية وغنية في الموارد البشرية لكن نحتاج إلى الاستثمارات وسيولة مالية لاقتصادنا حتى يمكن أن نبدأ في توحيد مواردنا أيضا حتى نبدأ نظاما اقتصاديا ونظام تنمية اقتصادي ونستطيع الوقوف على قدمينا، نحن نجهز لذلك نحن نعد نظاما جيدا للضرائب سيكون جاذبا للمستثمرين الأجانب ولكن مرة أخرى نحن نحتاج إلى المزيد من الاعتراف بكوسوفو كدولة مستقلة حتى نتمكن من التقدم بطلب عضوية مختلف المنظمات والهياكل الدولية.

سمير حسن: كما نعلم أنه يوجد في كوسوفو نحو 16 ألف جندي من قوات حلف شمال الأطلسي، باعتقادك إلى متى يجب أن تبقى قوات حلف شمال الأطلسي في كوسوفو؟

إسكندر حسيني: إنها قوات تحت قيادة حلف الناتو وليس بالضرورة أن تكون فقط من الناتو وحتى هناك أيضا دول ليست عضوا في الناتو وهي جزء من قوات كيفور في كوسوفو ولكنها تحت قيادة الناتو تحت اسم كيفور، أعتقد أنه يجب أن تبقى كما يحلو لهم وحتى يأتي الوقت لاستقرار المنطقة وتوفر نوع من الهيكل اللازم للأمن وللأمان والدفاع بحيث لا نحتاج كيفور بمهمتها الحالية. في جميع الأحوال كوسوفو تتطلع أن تكون جزءا من الهيكل الأمني والدفاعي الكبير لأوروبا والناتو، ولكن وجود كيفور في كوسوفو أسهم في نشر الشعور بالأمان في المنطقة. الناتو انتشر في كوسوفو قبل تسع سنوات ونصف ولدينا إحساس أمني عال في المنطقة ولم يكن ذلك يخدم فقط الأمن والأمان في كوسوفو بل وجود الناتو ووجود كيفور كانا سببا في سلام واستقرار المنطقة، وكما تعلم وكما رأيت بنفسك، كيفور تتمتع بدعم من القاعدة العريضة للكوسوفيين ومرحب بهم جدا في كوسوفو واستقبلوا استقبالا حسنا من جميع الكوسوفيين.

سمير حسن: السيد إسكندر حسيني وزير خارجية كوسوفو شكرا لك. ولمشاهدينا الكرام الشكر والتحية على أمل اللقاء بكم من جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة