الانتخابات الكويتية نتائجها وتأثيراتها   
الأربعاء 1427/6/9 هـ - الموافق 5/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

- نتائج الانتخابات وتأثيراتها على المشهد السياسي
- المرأة الكويتية ومستقبل دورها السياسي
- تحديات البرلمان الكويتي الجديد

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، انجلى غبار المعركة الانتخابية في الكويت لمجلس الأمة الجديد البرلمان حيث تمخضت نتائج الانتخابات عن خارطة سياسية جديدة بدا واضحا فيها تواؤم التحرك الشعبي مع خيارات الناخبين، حيث أُعلنت نتائج فوز المعارضة بشقيها الإصلاحي والإسلامي المعتدل وانحسار المقربين من الحكومة في انتخابات بلغت نسبة التغيير فيها 38% على مستوى الدوائر الخمس والعشرين، تمثل قوى المعارضة والتيارات الإسلامية بشقيها الإخوان المسلمين والسلفيين أغلبية فيها وكما توقع المراقبون لم تحظ أي من المرشحات بفرصة جدية للفوز أو التنافس على المراكز المتقدمة وسيتعين على البرلمان الجديد وفقا لهذه التشكيلة النظر في ثلاث قضايا أساسية في أشهره الأولى وهي مناقشة ملف الدوائر الانتخابية وإصلاح النظام الانتخابي إلى جانب بحث قضايا الفساد وكانت هذه الانتخابات قد قامت بدعوى من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح بعد حل البرلمان في الواحد والعشرين من مايو / أيار الماضي وذلك في أعقاب أزمة سياسية حادة بين الحكومة والمعارضة على خلفية مشروع لإصلاح النظام الانتخابي، إذ كانت المعارضة تطالب بخفض عدد الدوائر الانتخابية من خمس وعشرين إلى خمس فقط معتبرة أن هذه الخطوة تشكل مفتاح الإصلاح السياسي، الأمر الذي عارضته الحكومة مصرة على مشروع قانون تقدمت به يخفض عدد الدوائر إلى عشر، فكيف ترى هذه الانتخابات ونتيجتها في ظل ما رافقها من أحداث؟ وما مستقبل المرأة الكويتية السياسي في ظل فشلها في دخول البرلمان؟ وما التحديات التي يواجهها البرلمان الجديد؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net
، إذاً قبل أن نبدأ النقاش نعرض عليكم النتائج كما وردت من المصادر وعدديا، إذاً نتائج انتخابات الكويت.. الإصلاحيون يحصلون على ثلاثة وثلاثين مقعدا من أصل خمسين مقعدا في مجلس الأمة، الإصلاحيون إسلاميون وليبراليون ومستقلون، عدد مقاعد الإصلاحيين في البرلمان السابق تسعة وعشرون، المجموعات السياسية المتقدمة.. الحركة الدستورية الإسلامية من مقعدين إلى ست مقاعد، الشيعة الحركيون حصلوا على مقعدين، المنبر الديمقراطي حصل على مقعد واحد، الليبراليون المستقلون حصلوا على ثلاثة مقاعد، التكتل الشيعي حصل على خمسة مقاعد، الحركة الدستورية الإسلامية حصلت على ستة مقاعد، جمعية إحياء التراث حصلت على مقعدين، الإسلاميون المستقلون على تسعة مقاعد، التحالف الإسلامي الوطني على مقعدين والشيعة المستقلون حصلوا على مقعدين أيضا، إذاً لقراءة أشمل وأعمق لهذه الأرقام معنا الآن من الكويت الصحفي سامي النصف.. مساء الخير أخ سامي.

نتائج الانتخابات وتأثيراتها على المشهد السياسي

سامي النصف - صحفي - الكويت: مساء الخير يا أهلا وسهلا.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك، كيف تقرأ لنا هذه الانتخابات ونتائجها؟

"
الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت قائمة على مشروع أزمة أدت إلى حل المجلس السابق ولهذا فإن الاستحقاق النيابي لم يأت بعد، وقد يكون ذلك قد تسبب في تغلب عاطفة المصوتين لصالح اتجاه معين
"
مشارك
سامي النصف: يعني الانتخابات أختي الفاضلة كانت قائمة على مشروع أزمة.. يعني لم يأت الاستحقاق النيابي إنما أتت أزمة وحُل المجلس وكان هناك يعني عبر هذه الأزمة تصويت لربما تغلبت فيه العاطفة، يعني البعض أعتقد أن هناك عملية تستهدف الإصلاحيين بالبلد وبالتالي أتت ردة الفعل بالاتجاه المعاكس وأوصل الشعب وأوصل الناس عبر هذا التصويت ومن ضمنه تصويت المرأة التي يقال دائما وحتى عبر تقارير الأمم المتحدة بأنها دائما تدعم الإصلاح وتحارب الفساد، هذا المعطى أوصل الأغلبية من الإصلاحيين سواء كان إسلاميين أو من التكتل الشعبي أو حتى من الليبراليين وغيرهم إلى المقاعد وأعتقد أن الرسالة واضحة والجميع ينتظر الآن القراءة التي ستراها أو ستنظر بها السلطة والحكومة إلى نتائج الانتخابات وكيف سيؤثر هذا الأمر على تشكيل الحكومة القادمة.

ليلى الشايب: عندما تقول أخ سامي إن العاطفة تغلبت في هذه الانتخابات وبالتالي مَن ذهبوا وصوتوا صوتوا للإصلاحيين، هل معنى ذلك أن الكويتيين بشكل عام لا يؤيدون الإصلاح؟

سامي النصف: لا.. لا، بالقطع ليس.. الأمر غير ذلك، إنما لو انتظر الأمر حتى الاستحقاق النيابي القادم اللي كان يُفترض أن يكون في عام 2007 لربما تغيرت الصورة، إنما عندما حُل المجلس وبدأت قضية يعني فيها نوع من السخونة السياسية وبدأت الأقاويل تروَّج لأن الإصلاحيون مستهدفون، هذا الأمر كله يعني دعا الشعب والناس إلى أن يتعاطفوا مع الحركة الإصلاحية بشكل أكبر وبالتالي يصبح الإصلاح وليس شيء آخر هو المعطى التي قامت عليه الانتخابات.. يعني لم نسمع ضمن

المخيمات الانتخابية أي حديث عن أمور أخرى وبالتالي حتى الهم الخارجي توقف، القضية كانت قامت وظلت قائمة في ذهن الجميع الناخبين والمرشحين هي قضية الإصلاح، بل ربما حتى بعض المرشحين ممن لم يكونوا ضمن معادلة خمسة وعشرين نائب بدؤوا يروجوا نفس الكلام، بدؤوا يروجوا لقضية ضرورة الإصلاح وضرورة تغيير الدوائر الانتخابية على سبيل المثال.

ليلى الشايب: طيب بشكل عام هذه الانتخابات هل حققت الهدف الذي أجريت من أجله برأيك؟

سامي النصف: يعتمد ما هو الهدف؟ إذا كان.. يعني أعتقد أنه فيه جزء منها أثبتت أن الانتخابات بالنهاية انتخابات نزيهة وهذه قضية مهمة لدولة من دول العالم الثالث، إنما لا شك أنه إذا كان القصد من الحل الإتيان بمزيد من المؤيدين للخط الحكومي لا شك أنه هناك فشل ذريع بهذا الأمر لأنه أغلب من سقطوا سقطوا من المناصرين للخط الحكومي وأنتصر أو فاز بدلا منهم في الأغلب الخط الأخر اللي هو تكتل الإسلاميين الليبراليين التكتل الشعبي.

ليلى الشايب: سامي النصف الصحفي الكويتي شكرا لك على هذه المشاركة معنا، نبدأ الآن معنا من السعودية عبد الرحمن مهدي، عبد الرحمن مساء الخير.

عبد الرحمن مهدي- السعودية: أهلا يا أخت ليلى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، تفضل عبد الرحمن.

عبد الرحمن مهدي: أسعد الله مسائكم، زاد فضلك يا أخت.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

عبد الرحمن مهدي: يا أخت ليلى أنتي تعرفي.. يعني ما الفائدة أبغي أعرف أنا، ما الفائدة من التغيير يعني في أعضاء بعض الأخوة في البرلمان؟ أنتي تعلمي يا أخت ليلى أن الأساس فاسدين، أفسدوا بناء المجتمع والكويت والشعب الكويتي يحتاج إلى تغيير الأسرة الحاكمة، هذه معتبرة البلاد والعباد مورثين لها ولأبنائها التي هي مشكلة خطر على ثروات البلاد ومحتلة الكثير من أراضيه، بل معتبرة نفسها كمان فوق القانون ولا تقبل أن تُحاسب أو تُحاكم هي ولا تؤمن بشفافية أو استقلال قضاء وبعدين العارفين يا أخت ليلى لا يخفى عليهم أن تلك الأسرة الفاسدة المفسدة التي طغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد لا تقبل يعني لا تقبل زي ما قلت لك أنها تتحاسب وتتحاكم على أخطائها، فكيف يعني البرلمان إذا كان هو.. البرلمان صدقيني هذا كله مسرحية دائرة بينهم ولا يخفى على العارفين هذا الأمر، شكرا يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكرا لك عبد الرحمن من السعودية، معنا الآن من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي، دكتور عبد الله أريد تعليق منك على ما كان يقوله المشاهد عبد الرحمن مهدي أنه لا شيء في النهاية سيتغير مادام يعني الذين يحكمون منذ زمن هم ذاتهم ولن يتغيروا.

عبد الله الشايجي - محلل سياسي - الكويت: بداية أنا أود كمراقب وكمتابع وكمشارك في العديد من المقابلات والتحليلات التي أُجريت عبر الكثير من الفضائيات وأبرزها الجزيرة التي أريد أن أوجه شكر خاص لقناة الجزيرة وللقائمين عليها وللإدارة بسبب اهتمامهم الخاص ومجيئهم إلى الكويت وإرسال وفد كبير والقيام بتغطية مميزة بالفعل وهذا يسجَل للجزيرة ويسجل أيضا للنظام السياسي في الكويت الذي يسمح لكل هذه النقاشات أن تدور والنقد المرتفع الذي في الكثير من الدول العربية المواطنون فيه.. يعني كحسب ما وردنا من اتصالات خاصة في دول الخليج يشعرون بالفعل بأن الكويت تشكل تجربة مميزة وغنية وثرية في المشاركة السياسية التي تمتد منذ عام 1921 في أول انتخابات لمجلس الشورى والمجلس التشريعي وأول دستور في المنطقة وأول برلمان منتخب، بالنسبة للأخ اللي تكلم من السعودية يعني أنا أود أن أدعو هذا الأخ ليأتي إلى الكويت ويرى الديمقراطية بالفعل تعمل، البرلمان الكويتي من البرلمانات الوحيدة في العالم العربي الذي لديه قدرة على أن يستجوب وعلى أن يسقط حكومات وعلى أن يستجوب أفراد في الأسرة الحاكمة أن يجبر أفراد من الأسرة الحاكمة أن تستقيل.. يعني هذا كلام ينم على عدم فهم للأخ أو للآخرين الذين هذه نظرتهم عن الكويت للأسف، غير صحيح عندما تشارك أنت وتنتخب من تريد وتوصله إلى البرلمان فأنت تلعب دور في إسماع كلمتك، الانتخابات التي جرت يوم الخميس الماضي والتي إن تفضلتم بعرض النتائج والأرقام كانت واضحة فيها الشفافية فيها حرية فيها فضائيات أيضا خاصة بدأت تتكلم وبدأت تبث الندوات وأنتم بالجزيرة بثثتم عدة ندوات يوميا من الكويت وهذا لا يتوفر في كثير من الدول.. يُسمح للجزيرة أو لغيرها أن تبث النقد الموجه للنظام الحاكم، فهذا كله يسجل للنظام السياسي، الآن الانتخابات هذه أرسلت رسالة واضحة أن قوى الإصلاح زاد عددها، الآن الجميع يتكلم عن أن القراءة يجب أن تكون واضحة ومتأنية لدى الحكومة لأن الحكومة عندها مجلس قوي، مجلس متماسك، الأعضاء الإصلاحيون فيه ثلاث وثلاثين احتلوا مراكز متقدمة وأتوا أولا في معظم الدوائر وأيضا عاد إلى البرلمان النواب الذين خسروا.. بعض النواب الذين خسروا المميزين بإطروحاتهم الإصلاحية في البرلمان السابق مثل صالح الفضالة وعدنان عبد الصمد، فلهذا السبب وأيضا الموالين للتيار الحكومي فقدوا مقاعدهم أو أتوا ثانيا وهذه رسالة واضحة بكل معنى الكلمة بأن الإصلاح هو قادم من الحكومة التي الآن تقرأ الرسالة بأسلوب متأن وهذا سينعكس خلال الأسبوع القادم من تشكيل الحكومة القادمة والوزراء اللي فيها ثم المواجهة ستكون في البرلمان ونأمل ألا تكون في مواجهة بل توافق حول الدوائر محاربة الفساد وغيرها من الأمور، بالنسبة إلى..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب دكتور الشايجي.. عفوا للمقاطعة، هذه الانتخابات.. انتخابات الخميس الماضي يعني أجريت من أجل الخروج من مأزق، هل تعتقد أن الحكومة الآن أمام برلمان جديد تكتسح فيه غالبية من الإسلاميين والإصلاحيين؟ الحكومة تجد نفسها من جديد ربما في مأزق أو أمام مأزق أشد من الذي أرادت أن تتجاوزه؟

عبد الله الشايجي: الحكومة الآن هي يعني التي دفعت.. يعني بحل المجلس السابق على أمل كما ذكر الأمير بأنه يريد أن يعطي وقت للأمور أن تهدأ وللنفوس أن تهدأ والعقول أن تفكر والشعب قال كلمته في النهاية، الآن الكرة في ملعب الحكومة، الحكومة يجب عليها أن تقرأ كما ذكرنا وهذا الجميع يطالبها به، أيضا مطلوب من النواب الذين فازوا ألا تأخذهم نشوة الانتصار برفع سقف المواجهة أو المطالبات بأمور قد تكون.. يعني فيها تأزيم وتدفع بالتعاون بين السلطتين إلى طريق مسدود، يعني كلا الطرفين في اعتقادي يجب أن يمارس ضبط النفس ويجب أن يمارس الابتعاد عن الأمور التي قد تدفع إلى التشنج أو تدفع للتأزيم لأننا نحن لا نريد المزيد من التأزيم، كفانا تأزيم وكفانا سخونة ومواجهة، نريد أن يعني نستفيد من الإمكانيات التي لدينا، من خبرات ومن فائض في الميزانية وأن يعني نحول الكويت إلى مجتمع أفضل، نحن سعداء بما بنيناه ولكن نسعى أن يكون لدينا أفضل، لدينا الإمكانيات، الجميع يتكلم عن أن الدوائر الانتخابية تقليصها من 25 إلى خمسة هو مفتاح الإصلاح، الحكومة الآن عليها أن يعني تتمعن فيما جرى وأن تعيد حساباتها وأن تأتي وزارة متماسكة أيضاً هذه.. يعني النقطة الأساسية الوزارة القادمة في الكويت يجب أن تكون وزارة فيها من العناصر أو فيها الموازنات التي موجودة في البرلمان تنعكس في الوزارة وأنا أطالب هنا بتوزير المزيد من الوزراء من البرلمان ومن الكتل السياسية التي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: وهذا ما سيعكف الأمير على إجراء مشاورات بشأنه، شكراً لك دكتور عبد الله الشايجي من الكويت على هذه المشاركة، الآن من الجزائر معنا عامر معمر، عامر مساء الخير.

عامر معمر - الجزائر: مساء النور، تحية خالصة للعاملين في محطة الجزيرة.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلا بك، يا عامر أنت من الجزائر.. كيف تابعت الانتخابات الكويتية؟

عامر معمر: تابعتها بشغف كبير والانتخابات جرت بطريقة ديمقراطية وشفافة وأوصلت المعارضة إلى البرلمان ولزاماً على الحكومة المصرية والأردنية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لكي لا يسلموا القضية الفلسطينية بالمجان إلى العدو الصهيوني.. ألو.

ليلى الشايب: نعم يا عامر، عامر إذا كنت استمعت معنا إلى سامي نصف الصحفي الكويتي في البداية قال إن هذه الانتخابات ربما عكفت في جزء كبير منها على الهم الداخلي والشأن الداخلي الكويتي.. يعني جيد أن تحتذي دول أخرى وبلدان عربية أخرى بالتجربة الكويتية..

عامر معمر [مقاطعاً]: وخاصة مصر والأردن.

ليلى الشايب: لماذا مصر والأردن؟ لما لا دول أخرى مجاورة لك؟

عامر معمر: الدول المجاورة لي هي بعيدة عن النزاع الإسرائيلي.

ليلى الشايب: أه طيب.

عامر معمر: أما مصر والأردن لهم علاقات وقنصليات للعدو الصهيوني في مصر..

ليلى الشايب: طيب واضح جداً يا عامر، عامر شكراً لك.. تحدث إلينا من الجزائر، الآن من السعودية ناصر السبيعي، يا ناصر.

ناصر السبيعي- السعودية: مساء الخير أستاذة ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور، أطرح عليك السؤال مرة أخرى.. أنت كسعودي وخليجي كيف تنظر إلى التجربة الديمقراطية في الكويت؟

ناصر السبيعي: سيدتي الكريمة قبل أن أبدأ بالإجابة على هذا السؤال اسمحي لي فقط أن أقدم الأسف والاعتذار لما ورد عن لسان المشاهد عبد الرحمن من السعودية ورأيه لا يمثل إلا شخص واحد وهو رأيه الشخصي.

ليلى الشايب: طيب هو رأيه ورأي، نتجاوز هذا ناصر رجاء.

ناصر السبيعي: نعم، بالنسبة للتجربة الكويتية والتجربة الديمقراطية ليست فقط وليدة الصدفة وليست اللحظة، الكويت منذ سنوات عديدة أستاذة ليلى وهي تمنح الشعب الكويتي الحق في تقرير مصيره وأنا أقولها بصراحة شديدة.. نحن لا نتحدث عن السلطة وحديثنا في هذا البرنامج لا يتحدث عن السلطة الحاكمة، نحن نتحدث عن هذه الانتخابات وشفافيتها، الانتخابات أنا أعقد إنها جداً جداً شفافة ونزيهة وثبت ذلك من خلال وصول المعارضة بأغلبية ساحقة والآن الإصلاحيين المعارضين هم الذين حقيقة سيحددوا رغبة الشارع الكويتي، لكن أقول أستاذة ليلى إذا سمحتي لي فقط يجب على المنطقة الخليجية بصفة عامة أن تسعى سريعاً وليس ببطء لتقدم ما قدمته الكويت لشعبها لأننا في دول الخليج هناك.. يعني حقيقة الدرجات أو المستويات متفاوتة في رأي الشارع، نعم هناك رفع سقف الحرية في الصحافة وفي الإعلام، هناك البعض الآن أصبح هناك مطالبة بالشفافية، أصبح هناك أيضاً بعض الأمور التي تدور حول المحاصصة في المال العام إلى آخره، أنا أقول بأن الكويت حقيقة أثبتت ولمنطقة الخليج بأنها دولة ديمقراطية، من يرى الديمقراطية في الكويت يعتقد بأن الكويت لا تقع في الخليج وإنما دولة متقدمة منذ سنوات عديدة، فقط للإشارة أود أن أقدم فيما يتعلق بالمرشحات الكويتيات، أستاذة ليلى أنا كنت أعلم جيداً بأن المرأة الكويتية لن تصل إلى مجلس الأمة.

ليلى الشايب: لماذا؟

المرأة الكويتية ومستقبل دورها السياسي

"
المرأة الكويتية لن تصل إلى مجلس الأمة لأنها لا تملك نضوجا فكريا، ولا هما ديمقراطيا لحمل المسؤولية بعيدا عن التميز لذاتها ضد الرجل، فالمرأة الكويتية ظهرت إعلاميا وكأنها تريد الفوز لمجرد تحدي الرجل
"
مشارك
ناصر السبيعي: لسببين رئيسيين، لقد تابعت تغطية قناة الجزيرة لا سيما في الجزيرة مباشر حول لقاء الزميل الأستاذ علي الظفيري مع عدد من المرشحات الكويتيات، ليس هناك نضوج فكري لدى المرأة الكويتية، ليس هناك هم ديمقراطي لحمل المسؤولية بعيداً عن التميز لذاتها، كانت المرأة الكويتية حينما تتحدث عن ترشيحها وعن الانتخاب كأنها تتحدى الرجل، كأنها تود أن تقصي الرجل من الساحة الكويتية وكان هناك نظرة تحدي واضحة وأنا أقول بصراحة شديد المرأة الكويتية حتى هذه اللحظة لا يمكن أن تصل إلى مجلس الأمة وربما تأخذ سنوات عديدة لأنها لم تفكر في الديمقراطية التي تعني أن تحترم الغير وأن تقدم ما تود أن تقدمه بدون حقيقة أن تبيع الرجال من الساحة وأتمنى حقيقة للكويت شعباً وقيادة كل التقدم وشكراً.

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك ناصر السبيعي من السعودية ومن السعودية أيضاً معنا محمد القحطاني، محمد.

محمد القحطاني- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: اختصر لو سمحت لأنه يفصل بيننا وبين الموجز دقيقة واحدة، هل تريد أن تواصل في موضوع مشاركة المرأة؟

محمد القحطاني: لا موضوعي ليس على مشاركة المرأة، موضوعي أساساً على طريقة الانتخابات وطريقة النقابات التي يعني تروج عندنا في دول الخليج.. ما هي إلا دعاية، الأساس.. أساس الأعمال هذه.. لا يوجد لدينا في منطقة الخليج والدول العربية نقابات عمالية..

ليلى الشايب: دعاية موجهة لمن أو لمصلحة من؟

محمد القحطاني: نقابات عمالية لا يوجد للأسف لا تعترف بها الحكومات فهذه فبركة.. كل هذه الانتخابات..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب الشعب يستجيب ويذهب ويصوت يا محمد؟

محمد القحطاني: لا، التصويت بالنسبة للأعمال.. إني أتكلم عن العمل، لأي بلد نقابات عمالية تتابع في جميع المجالات، في جميع الانتخابات، في أي شيء، لا يوجد لدينا نقابات عمالية في المملكة العربية السعودية وفي دول الخليج.

ليلى الشايب: يعني برأيك الديمقراطية لا تكتمل إلا بحياة جمعياتية ومؤسسة ديمقراطية عتيدة؟

محمد القحطاني: هذه الديمقراطية التي نراها في الانتخابات ما هي إلا فبركة كلها.

ليلى الشايب: طيب يا محمد إذا وددت أن تستمر في الحديث إلينا بإمكانك أن تبقى إلى حين أن ينتهي الموجز المقبل، شكراً لك على كل حال.. محمد القحطاني من السعودية، إذاً مشاهدينا نعود لاستكمال النقاش في موضوع اليوم الانتخابات الكويتية.. نتائجها وتأثيراتها المحتملة على المشهد السياسي الكويتي بعد موجز لأهم وآخر الأنباء العربية والعالمية، ابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: أهلا بكم مشاهدينا من جديد إلى هذه الحلقة من برنامجكم منبر الجزيرة اليوم عن الانتخابات الكويتية.. نتائجها وتأثيراتها المحتملة على المشهد السياسي الكويتي، قبل أن نواصل النقاش بعض الأرقام عن مشاركة المرأة الكويتية في هذه الانتخابات.. أذَكر بأنه لم تُرَشح ولم تُنتخب أي امرأة إلى البرلمان الجديد، إذاً تشكل النساء نسبة 57% من الناخبين الذين يقدر عددهم بثلاثمائة وأربعين ألف ناخب، نسبة المشاركة العامة بالانتخابات بلغت 65% وتقول الحكومة.. يعني من جهتها وعن أرقامها الخاصة تقول إن نسبة المشاركة بلغت أكثر من 80%، مشاركة المرأة قُدرت 35%، عدد المرشحين في الانتخابات بلغ مائتين وتسعة وأربعين مرشح بينهم ثمانية وعشرون امرأة، إذاً هي الأعداد وبالفعل تستحق قراءة معمقة فيها، لماذا لم تنجح أي امرأة كويتية في الوصول إلى البرلمان رغم الحملة الشرسة التي تشاركت فيها النساء قبيل هذه الانتخابات؟ معنا محمد أبو جهاد الآن من مصر، محمد مساء الخير.

محمد أبو جهاد - مصر: مساء الخير يا سيدة ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور، تفضل يا محمد.

محمد أبو جهاد: تحية للجزيرة وتحية..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: نتحدث قليلا عن المرأة حتى لا نغفلها لأنه كان رهان كبير بالنسبة للنساء الكويتيات مشاركتهن في هذه الانتخابات بالذات، برأيك ما الذي أفشل المرأة في الوصول إلى البرلمان؟

محمد أبو جهاد: أنا أولا أرسل بتحياتي للشعب الكويتي وأرسل بتحياتي للحكومة الكويتية لأن الحكومة الكويتية أرادت أن تخرج من أزمة سياسية فقامت بإجراء هذه الانتخابات، في نفس اللحظة اللي يعيش فيها معظم البلدان العربية ليست أزمة سياسية أزمات سياسية ولم تملك هذه الحكومات التي تدعي في المنطقة أنها حكومات كبيرة وعلى مستوى قوي في المنطقة.. لم تملك الشجاعة لما قامت به حكومة الكويت من إجراء هذه الانتخابات، ليه الحكومات تقلق من الإصلاحيين؟ رغم أن الإصلاحيين مستأنسين في جميع الدول العربية دون استثناء يا سيدة ليلى إلا من رحم ربي ولا أقصد هنا الإخوان المسلمين لأننا إحنا عندما ما يكفينا مما نعانيه، أنا لست مع الحكومة المصرية ولا مع..

ليلى الشايب: يا محمد لأني لا أسمع جيدا عفوا، أريد أن أستوضح منك نقطة، هل تقول أنه يعني خطوة إقامة هذه الانتخابات في غير أوانها خطوة شجاعة وجريئة من..

محمد أبو جهاد: نعم.

ليلى الشايب: هذا ما تقوله؟ طيب لماذا تستغرب؟ وهل كان بالإمكان فعل غير ذلك؟ والكويت من أعرق الديمقراطيات الخليجية.

محمد أبو جهاد: كان ممكن يبقى الحال كما هو عليه وعلى المتضرر أن يضرب رأسه في الحائط أو يشرب من البحر ولكن الحكومة الكويتية حكومة قوية تملك قرار، قامت بإجراء هذه الانتخابات حتى تصل بالأزمة السياسية إلى بر الأمان، إحنا عندنا في مصر أزمات سياسية، لا أذكر لكي عدد هذه الأزمات ولكننا كل يوم في أزمة سياسية في مصر، لا نملك مثل هذا القرار القوي الذي قامت به الحكومة الكويتية ولذلك أنا بأبقى سعيد جداً من بعض قرارات الحكومات في دول الخليج التي نعتبرها دويلات صغيره ولكن في حجمها عندنا إحنا العشب العربي حجمها كبير وقوي، دول صاحبة قرار، يعني بالنسبة للإصلاحيين يا سيدتي..

ليلى الشايب: يا محمد نحن في الجزء الثاني من البرنامج نريد أن نتخطى النقطة المتعلقة بأهمية هذه الانتخابات، نتخطاها إلى ربما نظرة استشرافية للمستقبل، برأيك توحُد التيار الإسلامية والإصلاحيين في هذه الانتخابات ماذا يعكس؟ إلى ماذا يشير؟

محمد أبو جهاد: الإصلاحيين وبعض أحزاب المعارضة يتفقوا مع أنفسهم حتى يصلوا بالانتخابات إلى بر الأمان، مجرد وصول هذه الشخصيات إلى مقاعد برلمانية وخاصة عندنا في مصر ولا حياة لمن تنادي، أنا أعتبر إن بعض الإصلاحيين في مصر مثل حركة كفاية مثلاً هي أقوى وأوقع من جميع أحزاب المعارضة اللي في مصر اللي من سنة 1938، بالنسبة للمرأة.. أنا أقول للمرأة الكويتية رغم إن عدد أصوات المرأة في الكويت 35% زي ما حضرتك ذكرتِ إلا إن المرأة الكويتية تملك من الشجاعة لدرجة إنها عدد المرشحات منهن 28 امرأة، عندنا في مصر سبعين مليون ما عندناش خمسة سيدات ولا سبعة سيدات بيملكوا الشجاعة لأن المجال لا يسمح لامرأة أو غير مسلم أن يملك الشجاعة ليرشح نفسه في ظل هذه الظروف اللي بتعيشها مصر، في ظل الأزمات السياسية اللي بتعيشها مصر ولكن المرأة الكويتية تملك من الشجاعة أن ترشح نفسها، حتى لو لم يحصلوا على مقعد واحد فالمرأة الكويتية أقول لها يا سيدتي أنت والرجل في الوطن العربي في الهم سواء.

ليلى الشايب: طيب يا محمد شكرا لك على هذه المداخلة، محمد العنزي الآن معي من بريطانيا وأعتقد أن محمد كويتي، حذرت صح يا محمد؟ محمد.

محمد العنزي - بريطانيا: ألو.

ليلى الشايب: مساء الخير يا محمد.

محمد العنزي: ألو.

ليلى الشايب: أسمعك.

محمد العنزي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد العنزي: معك محمد العنزي مؤسس حركة الكويتيين بدون من لندن.

ليلى الشايب: تفضل.

محمد العنزي: الحقيقة أنا ما يهمني يا أخت ليلى في الموضوع مسألة البدون، الكويت يعني جنة والكل يشهد الحمد لله في الديمقراطية في الكويت ووصلت إلى كونها حجمها بلد صغير لكن الحمد لله رب العالمين كل شيء في الكويت زين، إلا مسألة البدون، ما أدري ليش اللي يعني غاصة فيها الحكومة ومو راضية تبلعها، فأنا أهم ما يهمني الحقيقة وأكثر ما أتمناه..

ليلى الشايب: طيب يا محمد طيب مسألة بالفعل هامة وحساسة، هل تأمل في أن تطرح هذه المسألة أمام الحكومة.. من البرلمان إلى الحكومة في المرحلة المقبلة كملف من الملفات الشائكة التي ربما يتم التغاضي عنها أو تعمد تجنبها في مناسبات وأوقات محددة؟

محمد العنزي: والله أتأمل أن تطرح، لكن أنا أخاف أن تطرح فقط يعني مجرد للأعلام وأخاف أن تطرح فقط للمجاملة، أنا أتمنى أن تطرح كحل نهائي وليس كحلول ترقيعية وتجميلية، أتمنى يعني وأملنا بالله سبحانه وتعالى ثم بأخونا خضير العنزي وكثير من الأخوة اللي دخلوا في المجلس جدد من أجل هذا الموضوع أن يثيروا الموضوع بقوة حتى تبدو حسن نية الدولة على الأقل من الجانب الإنساني، يجب إزالة الجانب الإنساني، البدون ممنوعين من التعليم، ممنوعين من الصحة، الناس تعاني وصلت إلى حالة الانتحار.

ليلى الشايب: محمد غير عن موضوع البدون، بشكل عام برأيك أولويات ومطالب الشارع الكويتي في المرحلة المقبلة؟

محمد العنزي: والله يعني هو الآن بالنسبة للدوائر هي القضية الأساسية عندهم اللي توقف عليها وحل عليها المجلس الأمة في القضية السابقة، عندهم قضية في الإسكان، عندهم قضايا بالنسبة للمرأة، قضايا كثيرة لكن أنا أرجع.. أنا أعرف أنت تريدين من موضوع البدون لكن حقيقة أنا ما تخفش بهذا الموضوع وأركز عليه وأرجو أن الجزيرة تسلط عليه الضوء أكثر بعد.

ليلى الشايب: شكرا لك يا محمد على هذه المشاركة سعيد الفرج الآن من السعودية.

سعيد الفرج - السعودية: نعم، سعيد الفرج من السعودية محافظة القطيف، العوامية.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك يا سعيد.

تحديات البرلمان الكويتي الجديد

سعيد الفرج: أهلا وسهلا أقول أننا نحيي الجارة.. نحيي الجارة، حكام الكويت، الجيران، نحيي الديمقراطيين، نحيي الذين يريدوا أن يوصوا لجيرانهم أن ينتهجوا منهجهم إذا كانوا يريدوا أن ينصفوا شعوبهم، نعم إذا كان هناك في العالم العربي ديمقراطية فهي الكويت ولا سوى الكويت، أما ما سواهم.. أما ما حدث بالنسبة للمرأة فيا سيدتي ما زالت العقلية الرجعية المتخلفة مهيمنة في الوطن العربي وخاصة دول الخليج، ما زال يريدوا أن يحكموا على المرأة التي كرمها الله وكرمها الإسلام بحقوقها، يريدوا أن يضعوها بين جدران أربع وسقف، فهذا ليس دافع عدم..

ليلى الشايب: إن كنت تشير ضمنا يا سعيد إلى أن هذا الموقف هو موقف الرجل، كيف نفسر أن المرأة نفسها هي التي صوتت لصالح الرجل على حساب أختها وصديقتها وزميلتها المرأة؟

سعيد الفرج: يا سيدتي ما زالت المرأة مسكينة تعيش تحت مؤثرات الرجل للأسف..

ليلى الشايب: حتى في الكويت؟

سعيد الفرج: حتى في الكويت، لكن لو قارنا المرأة الكويتية بغيرها لقلنا إن المرأة الكويتية واعية، ذهبت الانتخابات لكن ما ذنبها عندما حُرمت أنها لا تفوز؟ هذا مو ذنبها، ثانيا أحب أن أنوه وليس ذنب الحكومة الكويتية، الحكومة الكويتية أعطت لها المجال، أقول دعيني أدخل حاجة.. إنني آمل من بلادي العزيزة الغالية المملكة العربية السعودية في ظل حبيب الشعب الملك عبد الله بن عبد العزيز..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا سعيد..

سعيد الفرج [متابعاً]: نأمل أن تعطى المرأة السعودية المجال بأن تحذوا كما حذت المرأة الكويتية يا أخي، يا أخي ما ذنب المرأة يا أخي؟ أثبتت المرأة أنها جديرة أن تكون وزيرة، أثبتت أنها أن تكون عضو في مجلس الوزراء، فما ذنبها يا أخي؟ فما ذنب المرأة؟ إننا نأمل.. ألو.

ليلى الشايب: أسمعك يا سعيد.

سعيد الفرج: إنني آمل من دول الخليج أن يحذوا حذوا الكويت، يا أخي.. يعني الشعوب الآن مش ساذجة والشعوب..

ليلى الشايب: طيب واضحة.. نعم وجهة نظرك واضحة جدا، ربما هذه من حسنات هذه الانتخابات الكويتية رغم فشل المرأة فيها، شكرا جزيلا لك سعيد الفرج من السعودية، نبيلة العنجري الآن معنا من الكويت وهي إحدى المرشحات المستقلات، مساء الخير ست نبيلة.

نبيلة العنجري- الكويت: أهلا مساء النور، يا أهلا وسهلا.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا، كيف تشعرين الآن بعد هذه الخيبة بين معقفين؟

نبيلة العنجري: أنا يعني أتحفظ على كلمة الخيبة، أنا سعيدة جدا بالتجربة وهي تجربة ثرية جدا.. يعني من خلال ما جرى خلال شهر فقط وهذه التجربة التي آتت فجأة وكان غير معمول لها حساب وغير.. يعني ما تم التهيئة لها من قبل لا النساء ولا الرجل الكويتي والمرأة الكويتية يعني منحت حقها السياسي بأقل من عام تقريبا أو عام، فلذلك يعني لم تجد من يرعى هذا الحق من خلال لا المؤسسات ولا المنظمات النسائية ولا من خلال الحكومة، يعني الكل كان ينتظر 2007..

ليلى الشايب: يعني نبيلة.. يعني القصد من الإعداد، الإعداد على مستوى التنظيم أم ربما وعي سياسي أكثر؟

نبيلة العنجري: لا على مستوى برامج التوعية اللي كانت كل المؤسسات النسائية أو الجمعيات النسائية تستعد لها بس كانت متباطئة حقيقية وهذا مما حدا بالشارع الكويتي وخاصة الناخبات أن يتجهن اتجاهات مختلفة، ما في راعي لهم، ما في شخص موجههم اللهم إلا هذه الفترة القصيرة اللي هي شهر من خلال زيارتهم للمقار الانتخابية والندوات، حقيقية ما جرى في الكويت خلال الشهر الماضي نفتخر به ككويتيين وككويتيات، أن يعني كان عرس ديمقراطي حضاري جدا، يعني تمتعت فيه المرأة الكويتية كما الرجل..

ليلى الشايب: نبيلة رغم هذا الشعور الإيجابي هناك لا شك أسئلة تظل مطروحة، مثلا مَن يقول إن المرأة صوتت ودعمت عددا من المرشحين الذين وقفوا بشدة ضد منحها حقوقها السياسية.. المقصود هنا بالتيارات الأصولية والمحافظين، هل هذا يؤكد التأثير الكبير ربما للخطاب الديني، الانتماء القبلي وتأثير حتى الرجل زوجا كان أو أخا أو أبا على السلوك الانتخابي للمرأة الكويتية؟

نبيلة العنجري: ما في شك، هذا واضح من خلال الانتخابات بأن وُجهت المرأة من خلال إما تيارها السياسي أو التيارات السياسية وأما من خلال الأسرة الزوج أخ ابن لأن لم تكن واعية جدا لما يحدث، صحيح أنها يعني فترة قصيرة اللي هي شهر ولكن لم تأخذ قراراها النهائي وما حصل في بعض الدوائر هو أن الرجل هو اللي من كان يمسك سيف الإصلاح وغُيبت المرأة وذلك حتى كان في قصور من الإعلام الكويتي، يعني صحيح الصحافة الكويتية ما قصرت وعملت الكثير في إبراز الوجه الحضاري وإبراز دور المرشحات من خلال صفحات في الصحف إلا أن الإعلام الكويتي من خلال يعني التلفزيون أو إذاعة يعني غيب هذا الموضوع تماما، فما كان في.. يعني يمكن آخر أسبوع أو عشرة أيام بدأت هذه الحملة التوعوية مثل ما يقال ولكن يعني كان الناس كان اتجهت عن وسائل الإعلام الكويتية وذهبت إلى جميع الفضائيات ما عدا تلفزيون الكويت، لذلك يعني المرأة الكويتية في ذلك الوقت كانت يعني متشجعة ومتحمسة وفرحة بما مُنح لها من حق فكانت كل المنابر وكل المقار الانتخابية بما فيهم المرشحين اللي كانوا وقفوا ضد المرأة الكويتية، لذلك أنا أعتقد إن هذا المرشح أقنعها.. أقنعها بطرحه، أقنعها بأفكاره ففي جزء منهم اتجه له، في الجزء الثاني اللي هم يشيعون بأن الإصلاح على يدهم وهذا الإصلاح لن يكون إلا بيدهم، فلذلك توجهت مجاميع كبيرة من النساء لهذا الإصلاحي وغُيبت المرأة المرشحة من خلال أيضا آخر يومين وهو ما يعرف باللعبة السياسية بالتحالفات وهذا ما حدث في..

ليلى الشايب: في اللحظات الأخيرة..

نبيلة العنجري: وما أدى إلى هذه النهاية.

ليلى الشايب: نعم نبيلة العنجري شكرا لك على هذه المشاركة ونرجو لكُنَّ حظا أوفر في الانتخابات المقبلة، الآن من السعودية مرة أخرى محمد علوي، محمد.

محمد علوي - السعودية: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا محمد، تفضل.

محمد علوي: أختي العزيزة أنا حزنان في الحقيقة على منطقة الخليج كلها لأنهم كانوا من الأول فهموا الديمقراطية بمفهومها الحقيقي الذي أراده لهم الله سبحانه وتعالى وأنعم عليهم بموجبه اللي هي المعاملة الحسنة التي تنجب عنها الأعمال الصالحة المترتبة في أمور كتاب الله وسنة رسوله، فالديمقراطية الجديدة هذه ديمقراطية صنعها إنسان وطبعا يعني باختصار شديد جدا معك أقول يتذكروا الناس من أيام على سبيل المثال ملكة سبأ، لما جاء الإسلام سلمت الحكم لأولياء الأمر الذين كلفهم الله.. يعني للرجال، بعدها ممكن تتذكروا موسى عليه السلام أراد الله أمره في كل أمر إذا كانت فيها أولى نساء المؤمنين.. فهل كانوا من أيام رسول الله كان كلفت خلافة رسول الله سيدتنا عائشة، سيدتنا فاطمة، لماذا في داخل العصر ما كلفوا أحدهن يعني لولاية الأمر بعد رسول الله صل الله عليه وسلم، فمن هذا المنطلق وبعدين كمان في مثل لامرأتين عربيتين يأخذون هذا.. يعني واحدة استطاعت أن تساعد أحد الملوك العرب بإرشادها باستشارتها وهي الشيخة نورا الله يرحمها أخت جلالة الملك عبد العزيز، يعني ما جاءت من جامعات، ما جاءت من.. جاءت من دين الإسلام ومن عقيدتها الإسلامية، ساهمت مع رجل استطاع أن يوحد هذه البلد كلها وامرأة مكتملة الصفات اليوم، كل صفاتها المادية والاقتصادية والثقافية وهي الأم الغالية اللبنانية بهية الحريري، هل استطاعت أن تأخذ تقرير سليم للموقف أو شكل نضالي يعطي ردود الفعل المطلوب من قضية الحريري؟ أم إنها مشت مع التيار؟ هذا أكبر أدلة ضد أن المرأة لها دور آخر في الإسلام يجب أن يبحث عنه المسلمون وأؤكد كمان إن 50% من الإحباط اللي يعيشها العالم هو عدم إعداد المرأة لإعداد سليم لإعطاء الدور الإسلامي الحقيقي، شكرا أختي.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك محمد علوي من السعودية، معنا الآن من الكويت الدكتور عايد المناع مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين، دكتور عايد برأيك البرلمان الجديد هل سيجعل الحكومة عاجزة عن الاستمرار في تجاهل أو رفض فتح الملفات محل الخلاف؟

"
على الحكومة أن تقرأ نتائج الانتخابات قراءة متأنية وعليها أن تستجيب لمن يسمون بالإصلاحيين وتمنحهم فرصة أكبر في كل القضايا، وإلا فنحن مقدمون على مواجهة كبرى
"
عايد المناع
عايد مناع - مستشار جمعية الصحفيين الكويتية: أنا أعتقد إن نحن مقدمون على مواجهة.. ما في أدنى شك، اللهم إلا إذا استطاعت بالفعل أو يعني عملت الحكومة فعليا على قراءة النتائج.. نتائج الانتخابات قراءة متأنية وقبلت بأن ما حصل هو تصويت ضد مشروعها السابق وأن الحل أتى بألا حل بالنسبة لها وعليها حقيقة أن تستجيب لما الآن يسمى بالإصلاحيين وتمنحهم فرصة أكبر سواء في موضوع الدوائر أو في موضوع المواضيع الأخرى مثل قضايا تنويع مصادر الدخل وموضوع وهو موضوع حساس حقول الشمال وهذا قد يدخل البلد أيضا في مواجهة مع قوى معينة، يعني في إشكالية.. طبعا هناك الخدمات وما الخدمات والحديث أيضا عن وزراء التأزيم الذين كانوا سببا في تأزيم العلاقة ما بين البرلمان وما بين الحكومة ويعني ما قيل وما نُشر وتحدث عنها الكثيرون وبصوت عالي عن وجود ظاهرة فساد بشكل أو بآخر، قد لا تكون الحقيقة.. يعني قد لا تكون يعني هذه الظاهرة متعمقة وعصية على الحل إطلاقا، لكن هي طُرحت وبالتالي لابد الحقيقة من مناقشتها والاستجابة حقيقة لما طُرح خلال الحملة الانتخابية وخاصة من التيارات التي تمكنت وهذه التيارات والأفراد الذين تمكنوا من الوصول إلى البرلمان.. يعني إذا كانت الآن يعني هناك ما يقارب الثلاثة وثلاثين نائبا يعني أضيفوا للبرلمان.. يعني أصبح بدل الـ29 هناك 33 نائبا وقد يضاف إليهم آخرون وأنا متأكد إنه في آخرون الآن فهموا أن لغة الخطاب المنتقد هي اللغة المقبولة لدى الجمهور الكويتي وأنا على يقين إن من كان يحسب في يوم من الأيام إنه حكومي ربما يتجه وفي الأيام الأخيرة بعضهم تحدث بهذا الشكل، لذلك أنا أعتقد بكل أسف إنه إذا لم يفهَم هذا التغيير الكبير الآن على المستويات.. أن يتم التوزير من البرلمان بعدد لا يستهان به وأن يتم الاستجابة وفوريا بالنسبة للدوائر التي هي مسار النقاش والقبول بشكل واضح بالخمس دوائر وأيضا الحقيقة ويطرح الموضوع على البرلمان، لا يحال بالمحكمة الدستورية ولا غيره، عدا ذلك سنكون أمام مواجهة كبرى.

ليلى الشايب: طيب دكتور عايد يعني على ضوء ما قلته من أن على الحكومة ويعني أصحاب الشأن والقرار عليهم أن يقرؤوا جيدا الرسالة التي أُرسلت إليهم من خلال هذه الانتخابات، ما يُذكر من بعض التقارير أن الأمير سيجري مشاورات واسعة مع الناطقين باسم البرلمان السابق لاختيار رئيس وزراء وحكومة.. على ماذا يجب التركيز؟ يعني ما هي توجهات الحكومة المقبلة التي يجب الخيار على أساسها لأعضاء هذه الحكومة؟

عايد مناع: أولا هذه المشاورات هي نص دستوري، يعني الدستور ينص على أن سمو الأمير بعد يعني الانتخابات يجري اتصالات مع أعضاء البرلمان.. الرؤساء السابقين وبعض الشخصيات ذات التعثير للتعرف على ما هي رؤاها بالنسبة للحكومة القادمة، طبعا هناك الكثير سوف يسمعه الأمير من رؤساء البرلمان السابقين وأيضا من الشخصيات التي يتصل بها من خلال المطالب الرئيسية للمجتمع التي طُرحت مثل ما ذكرنا خلال الحملة الانتخابية وأيضا..

ليلى الشايب: والتي عبرت عن هذه الانتخابات بوضوح، شكرا لك دكتور عايد المناع مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين كانت معه آخر مداخلة، شارك في هذه الحلقة من برنامجكم منبر الجزيرة خصصناها للانتخابات الكويتية نتائجها وتأثيراتها المحتملة على المشهد السياسي الكويتي، ختاما أبلغكم تحيات كل من ليلى صلاح منتجة البرنامج ومخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي ومني ليلى الشايب أطيب التحيات، دمتم بخير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة