مستقبل الحكومة الكويتية الجديدة   
السبت 12/3/1428 هـ - الموافق 31/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

- حدود الحكومة الجديدة أمام المعارضة
- تداعيات تغير الحكومات على ديمقراطية الكويت


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند مستقبل الحكومة الكويتية الجديدة التي أدت اليمين الدستوري يوم الاثنين أمام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح باعتبارها الحكومة الثالثة خلال عام واحد فقط ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين: ما هي حدود الحكومة الكويتية الجديدة في الصمود والاستمرار بعد توالي ظاهرة حل الحكومات في البلاد؟ وما مدى خطورة التغييرات السريعة والمتلاحقة في التشكيلات الوزارية على مستقبل الديمقراطية في الكويت؟

حدود الحكومة الجديدة أمام المعارضة

خديجة بن قنة: في انتظار مثولها أمام البرلمان لأداء القسم مطلع الشهر المقبل أدت الحكومة الكويتية الجديدة يوم الاثنين اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسط ردود فعل متفاوتة من جانب المعارضة.

[تقرير مسجل]

سعد العنزي: وزارة جديدة هي الثلاثة خلال عام وزارة توصف بأنها حكومة تحالفات سياسية ضمت ممثلين لكتل سياسية رئيسية هدفت منها السلطة التي أمضت ثلاثة أسابيع في مشاورات مستفيضة مع ممثلين عن أطياف العمل السياسي الكويتي إلى مد جسور الثقة مع المعارضة التي تسيطر على البرلمان والتي أدى الصدام معها إلى حل البرلمان منتصف العام الماضي وإجراء انتخابات برلمانية تمكنت المعارضة من خلال التنسيق غير المسبوق بين أطرافها من الحصول على الأغلبية التوتر الذي أوجده الوضع الجديد بين معارضة تحاول الوفاء بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها على رأسها محاربة الفساد والحفاظ على المال العام وبين حكومة كأنها مستهدفة من قبل المجلس رغم سعيها الحثيث لمد جسور الثقة معه الحكومة تقول إن البرلمان يزحف على صلاحياتها ويعيقها من تنفيذ برامجها التنموية التي تقول إنها تهدف لجعل الكويت ليس فقط مركزا ماليا وتجاريا إقليميا بل بوابة لطرق التجارة العالمية الجديدة خاصة وأن الكويت تمر بظروف مواتية من استقرار سياسي بعد سنوات من عدم وضوح مصدر القرار فتزامن مع وفرة مالية تاريخية بسبب الارتفاع القياسي لأسعار النفط الحكومة الجديدة جاءت مستجيبة برأي البعض لمطالب رئيسية للمعارضة في الوقت الذي تحافظ على توازنات سياسية مع أطراف أخرى للعمل السياسي الكويتي إذ ضمت وزيرين يمثلان الكتلة الإسلامية الأكبر في المجلس وآخرين قريبين من اللبراليين ومستقل قريب من الحكومة وامرأتين سعي الحكومة لإرضاء المعارضة لم يقتصر على إدخال ممثلين عن الكتل السياسية الرئيسية في الحكومة الجديدة بل أيضا باستبعاد وزيرين بسبب اعتراضات ضدهما ورغم الترحيب الكبير من تيارات سياسية رئيسية بالتشكيل الحكومي الجديد إلا أن أصوات بدأت ترتفع بالنقض فبعد ساعات من تشكيلها أعلن أحد النواب أنه ينوي استجواب وزير المالية كما أعلن التكتل الشعبي الذي لم يدخل الوزارة بأن دعمه للحكومة مشروط ويعتمد على مدى جديتها في المحافظة على أملاك الدولة وإلا وبينما يرى البعض أن هذه الحكومة تتمتع بمقومات ستمكنها من الاستمرار فترة أكبر من سابقتها يرى آخرون أن التهديد للحكومة الجديدة لا ينبع فقط من المعارضة بل من قوى داخل وخارج المؤسسة البرلمانية يهدف بعضها إلى الدفع نحو انتخابات مبكرة ولكل سببه التناحر بين الكتل المعارضة الذي صاحب مشاورات التزوير ربما يفقدها برأي بعض المراقبين أحد أهم عناصر قوتها ألا هو التعاون والتنسيق فيما بينها الذي مكنها من الحصول على الأغلبية الأمر الذي قد يؤدي إلى عرقلة تنفيذ الأولويات التي اتفقت عليها ومنها إقرار حزمة من القوانين تتعلق بمحاربة الفساد ودعم التنمية لكن المكسب الرئيسي للمعارضة هو ما يوصف بترسيخ عرف جديد مثلته المشاورات المستفيضة مع الكتل البرلمانية عنوانه الاعتراف بالأحزاب السياسية من خلال التفاوض معها وتوزير مرشحيها التغلب على أزمة الثقة بين الحكومة والمعارضة يشكل برأيي الكثيرين أساسا لحل المعضل السياسي الكويتي فهل تتمكن هذه الحكومة من تحقيق هذا الهدف أم أنها ستواجه بعراقيل الواقع السياسي المتفائلون يرون حكومة مستمرة ناجحة تسندها تيارات رئيسية من المعارضة يبقى آخرون يحذرون من مزالق السياسة سعد العنزي الجزيرة الكويت.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من الكويت النائب الإسلامي الدكتور وليد الطبطبائي وعلي الراشد عضو مجلس الأمة عن كتلة العمل الوطني أهلا بكما أبدأ معك دكتور الطبطبائي يعني هذه ثالث حكومة في عام واحد الحكومة الرابعة والعشرين منذ الاستقلال ما تفسيركم لحالة عدم الاستقرار الحكومة وتغيير الحكومات المتتالي في الكويت.

وليد الطبطبائي – نائب إسلامي: بسم الله الرحمن الرحيم يعني نعم هذه الحكومة ولدت أو جاءت بعد ولادة عسيرة يمكن استغرق التفكير فيها وتشكيلها خمسة أسابيع وهي فترة كبيرة لكن على الرغم من كبر المدة وطولها والمشاورات الطويلة والعريضة اللي صارت إلا أنها ما جاءت بمستوى الطموح المطلوب يعني هي دون المستوى أو دون الآمال خيبت الآمال الحقيقة يعني تشكيل حكومي أنا أقر أن رئيس وزراء سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد رجل إصلاحي ويعني أتمنى له التوفيق وفي داخل وزارة أشخاص ممتازين وجيدين يعني يستحقون الاستمرار والدعم أيضا لكن داخل الوزارة أيضا بعض عناصر التأزيم وأيضا بعض الوزراء المتوقع أن يكونوا في الفترة القريبة القادمة مشاريع أزمة وهذا ما ندريه إحنا يعني هل الحكومة إذا صار في استجواب ولا في المستقبل لأي وزير ترجع لنا في استقالة وزارية ولا تتعامل مع كل حالة على حدا نتمنى أن تتعامل مع كل حالة على حدة إذا وزير أخطأ وسلك موضوع طرح الثقة وسحب من البرلمان الثقة خلاص يمشي ييجي غيره وزير غيره يعني لا تعطلون حركة تشلون البلد بسبب استجواب وزير أو لأ الاستجواب هذا حق دستوري لنا يمارس ما رأي والمجلس هو الحكم والفيصل في النهاية..

خديجة بن قنة: وتسميهم وزراء التأزيم؟

وليد الطبطبائي: فيه يعني إحنا فيه بعض النواب كان عندها اعتراضات على بعض الوزراء وكان يعني يتمنى عدم وجودهم داخل الحكومة ومع ذلك تم الإسرار على عودهم للحكومة وما أتوقع أنه يحدثون أزمة في استجوابهم بالمستقبل فإذا كان النواب معهم حق راح يكون يعني المجلس يقف معهم وإذا كان النائب متجني أو متسلط أو متعسف المجلس لن يقف مع هذا النائب في..

خديجة بن قنة: هل النائب هو المتجني أم الوزراء والحكومة هي المتجنية علي الراشد أنت كيف ترى هذه العلاقة يعني هل الأزمة أزمة ثقة بالأساس بين المجلس والحكومة؟

"
التشكيلة الوزارية الحالية مقبولة من حيث الواقع السياسي وإن كانت ليست على مستوى الطموح، ولكن من ناحية الأعمال سوف ننتظر برنامج عمل الحكومة وننتظر أفعالها حتى نحكم على أدائها
"
          علي الراشد

على الراشد - عضو مجلس الأمة عن كتلة العمل الوطني: بسم الله الرحمن الرحيم أنا أعتقد يعني أن المسألة هي مسألة تقييم للواقع اللي تعيش فيه البيئة بالسياسية الكويتية في الوقت الحاضر أنا أعتقد أن التشكيلة الوزارية أختلف مع زميلي الدكتور وليد التشكيلة والوزارية الحالية مقبولة من حيث الواقع السياسي نعم ليست على مستوى الطموح إحنا دائما نطمح إلى المزيد ونطلب وزراء أكفاء أكبر نرجع دولة ولكن أنا أعتقد في المرحلة الحالية هذه التشكيلة مقبولة ويمكن التعاون معها وبالتالي لن ندعو إلى التأزيم وسنقف ولكن أيضا سننتظر عملها يعني الآن نتكلم عن ناحية مبدئية ولكن ناحية الأعمال سوف ننتظر برنامج عمل الحكومة وننتظر أفعالها حتى نحكم على أدائها هذا الأمر يحتاج إلى وقت حتى نحكم عليها لا يجوز لأي عضو من الأعضاء أن يستجوب وزير على أعمال وزارة سابقة هذا يعني فيه خطأ دستوري ومخالفة دستورية واضحة..

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد راشد ما المشكلة في أن يستجوب وزير في حكومة يعني هذه مسألة ديمقراطية بحتة..

علي الراشد: ما فيه مشكلة .. أنا أتكلم..

خديجة بن قنة: والنائب أصلا انتخبه المواطن الكويتي ليكون رقيبا على الحكومة..

علي الراشد: ما فيه أي مشكلة أنا أتكلم أنه ما يجوز لأي نائب يستجوب وزير عن أعمال لوزارة سابقة من حقه يستجوبه عن أعمال الوزارة الحالية ليست على أعمال وزارة سابقة هذا اللي بقولها أما مسألة الرقابة هذه من صلب السلطة التشريعية وأعمالها وبالتالي يعني يجب إعطاء هذه الوزارة فترة زمنية لا تقل عن سنة على الأقل لنرى مدى قدرتها ومدى عطائها ومدى جديتها ومدى نفسها الإصلاحي اللي استمدته الحقيقة من سمو رئيس مجلس الوزراء أنا أعتقد لن نجد حكومة ترضي جميع الأطراف لن نجد حكومة الكل يرضى فيها ولكن حكومة مقبولة نتقبلها ننتظر أعمالها وبالتالي نحكم على أدائها.

خديجة بن قنة: طيب سيد الطبطبائي لماذا برأيك يتم استجواب وزير في الحكومة الحالية عن عمل حكومة سابقة وهل برأيك من المحتمل في حال ما إذا تم استجواب وزير في هذه الحكومة سيتم حل المجلس هل هذا أمر وارد برأيك؟

وليد الطبطبائي: وهو طبعا إذا الوزير نفسه هو الأعمال وقع فيها أخطاء وقعت منه في وزارة سابقة واستمر في نفس الوزارة ولم يصحح الأخطاء أعتقد أنه يستحق الاستجواب والمسائلة إذا كان هو نفس الوزير لهذا نحن طالبنا سمو رئيس الوزراء تدوير بعض الوزراء عن أماكنهم حتى يعني لا يكون فيه مسائلة لأنه يكون وزارة جديدة وهذا ما صار ما حصل للأسف بعض الوزراء عادوا إلى نفس وزارتهم السابقة لكن هذه الحكومة هل هي متوقع أن تستمر ثلاث سنوات والله هذا كنا نتمناه كنا نتمنى من سمو رئيس الوزراء أن أدخل جميع القوى السياسية داخل الحكومة حتى تساندها لكن الآن الحكومة هذه وللأسف بعض قوى المعارضة بعضها بره بعضها ممثل بعضها غير ممثل هذا معناه أن ستتعرض ليعني استهداف من بعض المعارضة إحنا كنا نتمنى الجميع يشترك فيها لهذا أنا توقعاتي أن هذه الحكومة لا تصمد وربما يعني يكون هذا مقصود أنها هذه الحكومة يكون فيها هذه الأزمات حتى يكون فيه مشروع حل مجلس الأمة ولا يكمل دورته الاعتيادية ..هذا ما أخشاه..

خديجة بن قنة: طيب سنتحدث سيد الطبطبائي سنتحدث بعد قليل عما إذا كانت هذه الحكومة تملك فعلا أدوات البقاء والصمود وهل سيؤثر هذا التغيير المتواتر في الحكومات الكويتية على مستقبل الديمقراطية في الكويت؟ طبعا نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة لكن نستعرض قبل ذلك جانبا من توقعات الشارع الكويتي بشأن مستقبل الحكومة الكويتية الجديدة.

[استطلاع رأي]

مشارك أول: أنا أتمنى أنه يتغير الوضع هذا لأن الصراحة يعني ملينا من شيء أسمه تغيير كل شوية انحلت الحكومة ورجعت انحلت الحكومة ورجعت ما شفنا أي شيء تغير لحد الحين ناس تطلع وناس ترجع ما ندري الوضع إحنا ما عارفين شيء من اللي يسير ليس تنحل الحكومة بسبب استجواب ما له داعي..

مشارك ثاني: واضح الحين من الأسماء المطروحة من التشكيل الوزاري الجديد يعني أن شاء الله تكون أسماء قوية يعني وواضح أنه تشكيلة ممتازة يعني على حسب تصريحات النواب نفسهم يعني إن التشكيلة زينة وممكن تتعاون وخصوصا تضم أعضاء من الكتل البرلمانية نفسهم.

مشارك ثالث: الحكومة لازم تكون واثقة من نفسها الموضوع هذا اللي هو أن المجلس فيه مثل يقول أمشي عدل يحتار عدوك فيك مهما كان قوة المجلس إذا كان واضعة وزراء على مستوى أكاديمي أو لهم باع بالوزارة كإدارة اعتبر ما راح يهم المجلس كان قوي ولا ضعيف.

مشارك رابع: كان المفروض يختارون الكفاءات لا أن يختاروها على حساب التكتل كل شخص يرشح شخص معين ما اسمه مجرد ممكن راح تشتغل الحكومة لأن كل تكتل فيه شخص معين راح يمثله فراح يقدرون يسيطرون على الوضع.

مشارك خامس: تصير مضاربات بين المجلس والحكومة لأن التشكيلة فيها بعض الوزراء ما بمكانهم بصراحة.


[فاصل إعلاني]

تداعيات تغير الحكومات على ديمقراطية الكويت

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد على مدى عقود تأرجحت الساحة السياسة في الكويت بين توتر واستقرار الفاعلان الرئيسيان في إدارة هذه الحركية هما البرلمانات والحكومات المتتالية التي صنعت فصولا من التاريخ السياسي الحديث لدولة الكويت والذي انطبع بتجاذبات تواجهت فيها أفكار وتيارات سياسية متعددة.

[تقرير مسجل]

ينظر الكثيرون إلى الكويت باعتبارها واحدة من أعرق التجارب الديمقراطية في منطقة الخليج إذ يذكر التاريخ أن هذه الدولة الخليجية الصغيرة والغنية عرفت أول مجلس للشورى منذ سنة 1921غير أن المنعرج الحقيقي الذي عرفته الحياة السياسية في الكويت بدأ مع استقلالها عن الحماية البريطانية في يونيو سنة 1961 ففي نوفمبر من السنة الموالية للاستقلال أصدر أول دستور كويتي وفي يناير من سنة 1963 افتتحت أول جلسة لمجلسة الأمة الكويتي استمر الحراك السياسي الكويتي بين مد وجذب اشتد سنة 1976 بحل البرلمان ليبقى على تلك الحال خمس سنوات مدركا مرحلة جديدة بوصول الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح إلى الحكم في ديسمبر سنة 1977 والذي عادت في عهده الحياة البرلمانية مطلع الثمانينات لتتوقف مجددا سنة 1986 في ظل تعليق العمل بالدستور جاء الغزو العراقي للكويت سنة 1990 لينتج جملة متغيرات من بينها إعادة صياغة العلاقة بين الأمير وبين التيارات السياسية في مواجهة المحنة التي عصفت بالبلاد قدموا له الدعم فوعدهم بالعودة إلى الحياة الدستورية البرلمانية وهو ما كان في 1992 لما أعيد تشكيل مجلس الأمة تجاذبات محركها الأساس خلافات بين الحكومات وببين البرلمانات المتعاقبة لم تكد تهدأ إبان وفاة الأمير جابر الصباح في يناير 2006 حتى عادت وسط جدل سياسي ساخن مع تولي خليفته صباح الأحمد الصباح في الثالث والعشرين من نفس الشهر نظرة على التغييرات الوزارية الأخيرة تشير إلى تعاقب ثلاث حكومات في مدة زمنية قياسية لا تتجاوز السنة الواحدة وتيرة تطرح وبقوة سؤال الاستقرار السياسي في كويت القرن الحادي والعشرين.

خديجة بن قنة: سؤال الاستقرار السياسي وتأثيره على المستقبل هذا سؤالي للأستاذ علي الراشد يعني خطورة هذا عدم الاستقرار هذا على مستقبل الديمقراطية في الكويت التي كانت يحتذى بها يعني كانت في مقدمة الدول في الممارسة الديمقراطية في بداية الستينيات هي اليوم مؤخرة تصوف بأنها في مؤخرة الدول خليجيا على الأقل فيما يتعلق بالممارسة الديمقراطية الآن.

علي الراشد: يعني خلينا نتكلم بداية عن الاستقرار يعني الحكومي والاستقرار السياسي من حيث تشكيل أكثر من حكومة خلال فترة زمنية قصيرة أنا أعتقد هذا كان نتيجة خطأ سياسي وقعت فيه الحكومة منذ أن رفضت تعديل الدوائر الانتخابية بطريقة كانت فيها نوع من الاستهتار بالشعب الكويتي في ذلك الوقت ولكن كان مجلس الأمة نوابه موقف مشرف وحل المجلس أعيد انتخابهم بل زيد عدد المؤيدين لهذه الدوائر الانتخابية الخمس وأيضا سقوط بعض رافضين هذه الدوائر وتعديلها فأتت نفس الحكومة تقريبا مرة أخرى بعد الانتخابات لتصوت مع الدوائر الانتخابية فهذا أمر غريب وقعت فيه الحكومة وهذا خطأ سياسي كبير قبل أسبوعين أو قبل شهرين من تصويتها كانت رافضة للخمس دوائر بعد شهرين من الانتخابات وافقت على تعديل الدوائر الانتخابية وأتت ذات الحكومة كان هناك خطأ كبير لم تستوعب الحكومة نتائج الانتخابات البرلمانية التي كان يجب عليها قراءتها بالطريقة السليمة لتأتي بحكومة تتواكب مع هذه النتائج للأسف أتت بذات الحكومة..

خديجة بن قنة: سؤالي هل يؤثر هذا على مستقبل الديمقراطية في الكويت؟

علي الراشد: لا بالعكس هذا يعني أمر جيد وأمر يعني قد نستفيد منه في المستقبل الديمقراطية لا شك أنها فيها بعض السلبيات نحن نمر فيها علاجها بالمزيد من الديمقراطية أعتقد أنها تحتاج وقت نحن لم تكتمل لدينا الديمقراطية الكاملة لدينا ملامح من الديمقراطية لدينا حرية كلمة نعم لكن الديمقراطية لها قواعد وشروط تحتاج فترة طويلة حتى نستطيع أن نقول لدينا ديمقراطية كاملة الآن نحن في إطار التقدم نحو الديمقراطية شيء طبيعي. أن نقع في أخطاء ليست عيب ولكن يجب نستفيد من أخطاءنا ونصححها كثرة الاستجوابات الناس بالكويت أعتقد أنها ملت وعندنا كلمة نقول بالكويتي أمصخت لأن الناس تريد إنجاز..

خديجة بن قنة: يعني الناس أمصخت بالتعبير الكويتي دكتور الطبطبائي يعني كما قال الأستاذ علي الراشد الناس أمصخت وكرهت وملت من هذا الوضع إلى أين سيؤدي وأنت طبعا يعني متشائم بخصوص مستقبل هذه الحكومة تقول قلت قبل ذلك أنها لن تصمد يعني ألا يؤثر ذلك على مستقبل الكويت يعني حتى على المستقبل الاقتصادي الكويت تملك وفرة مالية الآن غير مسبوقة في تاريخ الكويت و40% من الاستثمارات المالية في دول الخليج هي أموال كويتية يعني لماذا لا يتم خلق جو سياسي واقتصادي ملائم على الأقل يعني يخلق بيئة ملائمة لاستثمار هذه الأموال داخل الكويت.

وليد الطبطبائي: يعني أنا لم أكن متشائم من مستقبل الحكومة مش معنى هذا أنا راغب في أنها تحل ولا تستقيل مرة ثانية لا أنا أتمنى أن تستمر ثلاث سنوات إلى نهاية عمرها أتمنى أن يوفق رئيس الوزراء في عمله أتمنى أن يكون عندنا حكومتنا هاي لها خطة تنموية وبرامج إصلاحية هذا ما أتمناه لكن في هذا الموقف لا يعني أن إحنا نجزع من أو من الاستجوابات والمحاسبة السياسية هذا دورنا أنه نحاسب ونضع على المنصة من يستحق المحاسبة أما أنه يخوفنا بحل مجلس الأمة إذا استعملتم الاستجوابات أو حاسبتم الوزراء راح نحل مجلس الأمة وراح تتوقف عجلة التنمية هذا كلام تخويف وهذا كلام وبعدين التخويف بعض كتاب الصحف يعني يحرض على حل مجلس الأمة حل نهائي يعني إلغاء الديمقراطية أنا أقول الديمقراطية في الكويت وغير الكويت ليست منحة ولا هبة من أحد حتى يسحبها لا هذا حق مكتسب للشعب الكويتي ولكل الشعوب.

خديجة بن قنة: نعم لكن هناك مبالغة في استخدام هذا الحق؟

وليد الطبطبائي: ما في مبالغة يعني استجوب وزير طرح فيه الثقة يتوكل على الله يروح بيتهم ويجئ وزير ثاني ليش الحكومة كلها البلد كله يشل والحكومة كلها تتضامن وتستقيل الوزير اللي على خطأ يمشي ويجيء غيره إحنا اللي قاعدين نسويه كأننا يعني مصيبة صارت إذا صار في استجواب وأنه تم سحب ثقة من وزير إيا كان هذا الوزير.. الوزير معرض بشر وهذا يعني عمل عنده صلاحيات كبيرة فأنا أتمنى أن لا تجزع الحكومة للاستجوابات بالعكس هذا حق وأن يشكر النائب إذا كان عنده ملاحظات وملفات يضعها الوزير تحت أيده مئات الملايين من الدنانير والمليارات من الدولارات معه مئات الألوف من المناصب والمصالح إذا ما حاسبنا الوزراء ماذا نعمل إذا إحنا نسكت نكون مجلس أبكم ونمشي معاملاتنا ومصالحنا الخاصة وخلاص هذا سهل أسهل ما يمكن هذا لكن أنك تبحث عن تراقب وتبحث عمن لديه تجاوز وتضعه وتحاسبه هذا شيء صعب وهذا المفروض يكون وطبعا العضو لما يستجوب في غالبية نيابية هي التي..

خديجة بن قنة: لكن لو تدخل الأمير واستخدم حق الحل يعني غير الدستوري هل هذا أمر وارد؟

"
الحل الدستوري الذي يملكه الأمير هو إعادة الانتخابات خلال شهرين، أما ما يسمى بالحل غير الدستوري والذي يعني تعطيل الحياة البرلمانية فهذا غير منصوص عليه بالدستور، وأعتبره انقلاب على الوضع الدستوري
"
 وليد الطبطبائي

وليد الطبطبائي: لا طبعا هو الأمير يملك الحل الدستوري اللي هو حسب ما نص عليه الدستور أن يعاد انتخابات بعد شهرين هذا ما يملكه سمو الأمير يعني هذا الحق اللي يملكه أنه إعادة انتخابات خلال شهرين أما ما يسمى بالحل غير الدستوري يعني تعطيل الحياة البرلمانية فهذا غير منصوص عليه بالدستور وهذا غير مسموح فيه فأنا أعتقد أن هذا غير وارد لكن مع ذلك للأسف هناك في الكويت بعض كتاب الصحف ومن يدندن ويحرض المسؤولين على وهذا ما اعتبره انقلاب على الوضع الدستوري وعلى النظام في البلد..

خديجة بن قنة: سيد الراشد باختصار لو سمحت يعني كيف يمكن تنظيم العلاقة بين المجلس والحكومة على أساس من التكامل والتعاون والتوازن هل هناك آلية إمكانية إيجاد آلية في هذا المجال؟

علي الراشد: نعم أعتقد أهم شيء أنه يكون هناك برنامج متفق عليه ثم تحديد الأولويات ثم تكون هناك لجنة وزارية وأنا قبل قليل سمعت الحقيقة من الأخ رئيس مجلس الأمة انه اتفق مع رئيس الحكومة بأنه ستكون هناك لجنة وزارية مشكلة من خمس أو ست وزراء هذه لمتابعة مجلس الأمة ومتابعة القضايا وما تثار من قوانين داخل اللجان أعتقد مثل هذه الآلية سوف تساعد في الإنجاز أعقب قليلا فقط عن ما ذكره الأخ الدكتور أعتقد مسألة الاستجوابات هذا حق ما حد يجزع منه ولكن إحنا نقول يجب أن يستخدم هذا الحق بالحق ولا يكون هناك تعسف أنا أحد مقدمي أحد الاستجوابات في المجلس السابق وكان يعني أتى ثماره الآن نقول لنعطي هذه الحكومة فرصة حتى تثبت وتعطي ما عندها ثم نحاسبها لا أحاسبها قبل أن تعمل أما مسألة الاستجواب هذا عملنا.. عملنا رقابة وتشريع لنعطي الحق الآن أو لنعطي الفرصة للحكومة للتشريع مع أخوانهم أعضاء مجلس الأمة وبالتالي نحاسبهم لا نحاسبهم قبل التشريع هذا ما كنت أقصده في كلامي..

خديجة بن قنة: نعم شكرا جزيلا لك علي الراشد عضو مجلس الأمة عن كتلة العمل الوطني وشكرا أيضا للدكتور وليد الطبطبائي النائب الإسلامي شكرا لكما من الكويت وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة