الفلسطينيون في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية   
الاثنين 1427/5/8 هـ - الموافق 5/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

- وثيقة الأسرى وإشكالية شرعية الاستفتاء
- قضية إصلاح المنظمة وتفعيلها

- أزمة المسار الأمني الفلسطيني


خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج أكثر من رأي التي نسلط فيها الضوء على الحوار الوطني الفلسطيني، فمنذ وصول حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى السلطة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والساحة الفلسطينية تشهد توترا متزايدا بدأ بالتراشق اللفظي وانتهى باستقطاب حاد بين حركتي فتح وحماس تمخّض عن اشتباكات سقط فيها عدد من القتلى والجرحى، في ظل هذه الأجواء المنذرة بالخطر دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل والقيادات الفلسطينية المختلفة إلى طاولة الحوار للبحث في الضائقة المالية الخانقة وسبل فك العزلة الدولية المفروضة على الفلسطينيين وحالة الانفلات الأمني وجمود المفاوضات ولكن بعد يومين من جولة الحوار مازالت هناك خلافات جوهرية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من جهة وحركتي حماس والجهاد من جهة أخرى خصوصا في مواضيع الاعتراف بإسرائيل وحدود الدولة الفلسطينية وإعادة بناء منظمة التحرير وفي خطوة صارمة أمهل الرئيس محمود عباس المتفاوضين مهلة عشرة أيام وإلا فإنه سيطرح للاستفتاء الشعبي ما بات يُعرف بمبادرة الأسرى التي تقوم على القبول بمبدأ قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية على أرض فلسطين واعتماد الشرعية الدولية أساسا للتفاوض مع إسرائيل وقد تباينت ردود الفعل على تلويح عباس بفكرة الاستفتاء الشعبي وأعلن إسماعيل هنية أن حماس ستدرس الموضوع من جوانبه القانونية والدستورية فيما أعلن قادة آخرون في الحركة أنها محاولة لتجاوز المجلس التشريعي ولممارسة الضغط على حماس وأن الحركة لن تُبتز لقبول اقتراح عباس لإقامة دولة فلسطينية والذي يشمل ضمنيا اعترافا بإسرائيل. لمناقشة هذه القضية يسرنا أن نستضيف من بيروت محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومن غزة محمد دحلان عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح ومن القدس الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية أهلا بالضيوف الكرام، أبدأ معك سيد محمد نزال من بيروت لماذا ترفض حماس وثيقة الأسرى؟


وثيقة الأسرى وإشكالية شرعية الاستفتاء

"
حماس لا ترفض وثيقة الأسرى، ولكن السيد محمود عباس قال بأن هذه الوثيقة ينبغي أن تُؤخذ كرزمة واحدة بمعنى يقبل المتحاورون بهذه الوثيقة كما هي دون أي تعديل
"
محمد نزال

محمد نزال - عضو المكتب السياسي لحركة حماس: بسم الله الرحمن الرحيم أولا حركة حماس لا ترفض وثيقة الأسرى حركة حماس تقول إن وثيقة الأسرى هي وثيقة من ضمن وثائق عديدة تم تقديمها إلى مؤتمر الحوار الوطني الذي ينعقد حاليا، لماذا هذا الانتقائية انتقاء وثيقة الأسرى دون غيرها من الوثائق والأوراق المطروحة؟ مع خالص التقدير للأخوة الأبطال المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال الأمر، الآخر أن السيد محمود عباس في خطاب افتتاح المؤتمر الوطني وقبل أن يبدأ الحوار أرسل رسالة تهديد قال فيها بأن على المتحاورين معهم عشرة أيام إذا لم يتفقوا سأدعو إلى استفتاء خلال أربعين يوما هناك استباق لنتائج الحوار وفرض وثيقة دون غيرها من الوثائق على المتحاورين، أمر آخر أن هذه الوثيقة يقول السيد محمود عباس بأنها ينبغي أن تُؤخذ كرزمة واحدة بمعنى إما أن يقبل المتحاورون بهذه الوثيقة كما هي دون أي تعديل أو لا وهذا يعني على الطريقة الإنجليزية (Take it or leave it) إما أن تأخذ الوثيقة كاملة أو أن تتركها كاملة وهذا يعطي الوثيقة مرتبة أنها قرآن لا يمكن أن يُمس ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هذه الأسباب التي تدعونا ودعتنا إلى أن نقول هذا الأسلوب في التعاطي مع الحوار الوطني الفلسطيني أسلوب الأستاذ مع التلاميذ الذي يُمهل تلاميذه عشرة أيام إذا لم تعطوني الإجابة سأفعل كذا وكذا وهذا حقيقة مهين بحق قيادات ورموز من الشعب الفلسطيني تجتمع لتصل إلى نتائج نحن مع الحوار نحن نريد أن نصل إلى نتائج نريد أن نصغي إلى إخواننا في الفصائل الفلسطينية الحوار هو أسلوب حضاري يعتمده الشعب الفلسطيني لأن البديل عن الحوار هو الاقتتال لهذا نحن نريد هذا الحوار نريد أن نطرح القضايا على الطاولة بشفافية ووضوح ونزاهة نريد أن نصل إلى نتائج أما أن يتم تهديد المتحاورين قبل أن يبدؤوا فهذا حقيقة أسلوب مرفوض وغير مقبول.

خديجة بن قنة: طيب سيد محمد دحلان من غزة كما قال السيد محمد نزال (Take it or leave it) وانتقاء وثيقة الأسرى دون غيرها من كل الوثائق المعروضة ثم تهديد أبو مازن بالاستفتاء لماذا كل ذلك؟

محمد دحلان - عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح: يعني أولا أنا سعيد أن أسمع من الأخ محمد نزال أن حركة حماس لا ترفض وثيقة الأسرى وهذا أول تصريح أسمعه بهذا الشكل الواضح لما للأسرى من نظرة قدسية من الشارع الفلسطيني للأسرى فهم ليسو فقط يُفترض أن نتعامل معهم ليس فقط من باب التسلية أننا نتضامن مع الأسرى بالعكس هم مشاركون جادون في العملية السياسية والعملية النضالية والقتالية وهم أكثر صفاء منا جميعا في التعبير عن مواقفهم السياسية على الرغم أننا استمعنا إلى كثير من تصريحات الأخوة في حركة حماس برفض مبدئي لهذه الوثيقة أما النقطة الثانية وهي تهديد الأخ أبو مازن هو ليس تهديدا والأخ أبو مازن لا يستخدم هذه المصطلحات وليس من منهجه أن يستخدم أسلوب التهديد والوعيد هو فقط أراد أن يضع أسسا جادة وتوقيتات زمنية من أجل الوصول إلى حوار مثمر وجاد وله نتائج ذات مضمون معتمدة على وثيقة الأسرى بالأساس لأنها الأكثر شمولية من الوثائق الأخرى، ثالثا والأهم نحن لم نرفض بالمطلق الوثائق الأخرى لدينا وثيقة المستثمرين ورجال الأعمال وهم يمثلوا قطاعا مهما في المجتمع الفلسطيني ولديهم مصالح وطنية واقتصادية في هذا البلد والوثيقة الثالثة هي وثيقة الأكاديميين الفلسطينيين، أنا لا أعتقد أن الوثائق الثلاث تختلف في مضمونها عن بعضها البعض ولكن وثيقة الأسرى أخذت مضمونا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ووطنيا عبر عنه أولئك الأسرى من داخل السجون بطريقة مثالية وأعتقد أنهم الوحيدون القادرون على تشكيل قواسم مشتركة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة خارج السجون الإسرائيلية، أما مسألة الأستاذ والطالب لا أعتقد أن الأخ أبو مازن ينتهج هذا النهج فكان صادقا في تعامله مع حركة حماس قبل الانتخابات وبعد الانتخابات ولكن المسؤولية الوطنية كونه مسؤول رقم واحد عن الشعب الفلسطيني تقتضي وتتطلب منه أن يعالج الوضع الداخلي الذي ينهار تدريجيا بعد الانهيارات السابقة ومن واجب الأخ أبو مازن أمام الشعب الفلسطيني أن يضع حدودا لهذا الترهل وهذا الانهيار وهذا التراجع المسألة ليس فيها من التهديد بشيء ولكن الأساس كيف نستطيع أن نخرج بعيدا عن الشعارات وبعيدا عن الخطابات نَخرج ونُخرج شعبنا من هذا المأزق الظالم الذي فرضه المجتمع الدولي علينا من خلال إيجاد أساس سياسي صالح لأن يكون قاسما مشتركا بين جميع الأطراف وأعتقد أن وثيقة الأسرى قد عبرت عن ذلك بطريقة صحيحة.

خديجة بن قنة: لكن هل هذا الأساس دستوريا ومنطقيا وشرعيا يجوز اللجوء إليه دكتور مهدي عبد الهادي دون المرور على المجلس التشريعي سن قانون عبر البرلمان ينظم عملية الاستفتاء هل يجوز ذلك؟

مهدي عبد الهادي- رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية: بطبيعة الحال أمام أزمة الحصار وأزمة الجدار وأزمة الاقتتال مسؤولية الرئيس أن يتحرك ليضع أمام الشعب الذي انتخب حركة حماس لتولي الحكم في هذه المرحلة التحديات التي تجابهه جاءت هذه الوثيقة لتعبر عن أكثر من معنى وأكثر من قضية تشمل كل الوثائق التي طُرحت سابقا وليست التفاف حول وثائق أخرى مسؤولية الرئيس أن يجابه الناس ليقول لهم نحن أمام هذا الحصار وهذا الجدار وهذا الاقتتال وهذه النكبة الجديدة أنا لا أسحب الثقة بحكومة حماس وإنما أطرح أمام حكومة حماس وحكومة الشعب الفلسطيني ومؤسسات الشعب الفلسطيني المجلس التشريعي المجلس الوطني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كل المعنيين بالقضية الفلسطينية بالداخل وبالخارج أين هو الإجماع الوطني؟ ما هي الثوابت؟ أين نتحرك؟ ما طُرح الآن للرأي العام بغض النظر عن البعد القانوني وتفسيراته والاجتهادات حوله المطروح الآن هل يتفق هذا الشعب الآن على الخروج من هذه الأزمة في حل الأزمة أم إدارة للأزمة؟ إدارة الأزمة هو استمرار الحوار واستمرار الجدار إدارة الأزمة هو استمرار الاقتتال إدارة الأزمة هو بقاء الجدار وتنفيذ أولمرت لخطته أما حل الأزمة وحل الجدار وحل الحصار الآن هو بتفاعل هذا الشعب بصياغة جديدة بمعنى أن حركة حماس تحكم الآن من خلال المجلس التشريعي فعليا إذا هنالك حكومة ائتلاف وطني من المستقلين تمثل رغبة هذا الشعب بفتح الشباك فتح هذا السجن كلنا في السجن ليس فقط الأسرى الذين قدموا هذه الوثيقة كل الشعب الفلسطيني ثلاثة ونصف مليون في السجن أمامنا بالسجن مياه وكهرباء ومجاري وصحة وتعليم نقتتل لندير هذه الأمور أم نتفاعل لنخرج من هذا السجن نفتح هذا الشباك مئة مليون دولار شهريا مخصصات النفقات الجارية للسلطة الوطنية ولإدارة الأزمة داخل السجن لا تدفع أوروبا ولا أميركا هذه المبالغ إن لم نكن نحن جزء من الشرعية الدولية وبالتالي مسؤولية الرئيس أن يذهب إلى الناس ويقول لهم مطروح دولتين لشعبين مطروح شرعية دولية مطروح شرعية عربية مطروح حكومة ائتلاف أين أنتم من هذا؟ وهذا مخرج مشرف جدا لحركة حماس أن تقول نحن انتصرنا ونحن نمثل إرادة هذا الشعب بهذا الحكم ونحن المرجعية في المجلس التشريعي تعالي يا حكومة ائتلاف وطني تعاملي مع هذه الشرعية الدولية بالأسس والأطر التي مطروحة أمامنا، التحدي الجديد الآن على الشعب الفلسطيني أن يعيه لأول مرة أن المسألة اليهودية أن الكيان الإسرائيلي هي مسألة داخلية في الولايات المتحدة الأميركية مسألة داخلية في أوروبا ليست مسألة دولية وليست علاقات دولية وليست مسألة خارجية نحن نتعامل مع واشنطن ولندن وباريس وبرلين مع المسألة اليهودية مسألة داخلية في بيتهم في غرفهم في صالوناتهم في شوارعهم هنالك هذه المسألة تُفرض حلها علينا الآن بعد مئة سنة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد 39 عام من الاحتلال الإسرائيلي للضفة وقطاع غزة بعد تهويد القدس الآن أقول لك أختي وأنت كنت في القدس، القدس تسقط الآن لم تسقط عام 1967 بهذا الجدار بهذا السكين الحاد الذي يقطع اللحم الفلسطيني بهذه المأساة على الرئيس مسؤولية تاريخية إن لم يلعنه التاريخ إذا لم يتحرك مسؤوليته الآن أن يتحرك ويجابه الناس يتعامل بالأدوات القانونية يتعامل بالأدوات الإعلامية والعلنية بكل وضوح منح هذه الشرعية لحركة حماس التي نجحت في الانتخابات.

خديجة بن قنة: نعم وبالتالي دكتور مهدي وبالتالي برأيك يجوز له أن يلجأ إلى الاستفتاء دون المرور عبر المجلس التشريعي، أعود إلى السيد محمد نزال في بيروت قلت إن الاعتراض هو أساسا على مسألتين الاعتماد الشرعية الدولية كأساس للحل ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية ما الذي يمنعكم أنتم في حماس على الانضمام إلى المنظمة وإصلاحها من الداخل بدل المطالبة بإصلاحها من الخارج؟

محمد نزال: يعني أولا قبل أن أجيب على هذا السؤال لدي مجموعة من الملاحظات السريعة الملاحظة الأولى هي أنه يعني هناك تساؤل يطرح نفسه لماذا لم ينتظر السيد محمود عباس انتهاء الحوار فإذا ما فشل يتحدث عن الاستفتاء لماذا استباق الأمور والحديث عن الاستفتاء قبل أن يبدأ الحوار؟ الأمر الآخر أنا بين يدي تصريحات للسيد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يقول فيها إننا استكملنا الإجراءات الإدارية لنجري الاستفتاء وشكلنا لجنة قانونية لمتابعة الموضوع، الحقيقة هذا أمر غريب جدا الناس قاعدة بتتحاور ما انتهوا حتى هذه اللحظة في نفس الوقت يتم إجراءات إدارية لتنظيم الاستفتاء إذاً هناك رغبة مع سبق الإصرار والترصد في إجراء استفتاء وهو استباق لكل الحوار الوطني الفلسطيني حاليا وهذا الحقيقة هو استهتار بكل الذين يجتمعون على طاولات الحوار يبدو أن تجربة أوسلو وما نُسج في أوسلو عام 1993 من وراء ظهر الوفد المفاوِض الفلسطيني برئاسة حيدر عبد الشافي بده يتكرر الآن فيه حوار يجري في رام الله يجري في غزة فيه جهات بتحضر لاستفتاء حتى يذهب هذا الاستفتاء في الاتجاهات التي تريدها إذا كان..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: نعم لكن سيد نزال يعني أنتم موجودون الآن في الحكم بفضل اتفاقية أوسلو يعني حماس كسبت الانتخابات في ظل سلطة أوجدتها اتفاقية أوسلو ألا تعترفون بذلك؟

محمد نزال: أولا يعني هذا موضوع آخر أنا لا أريد أن أتحدث عن اتفاقية أوسلو بس أنا ذكرت هذا المثال الأمر الآخر إذا كان هناك مسؤولية الرئيس كما يقال بأن يوقف هذا التدهور إعلان القاهرة قبل أكثر من عام، عام ونيف مضى عليه هناك قرار بلجنة تفعيل منظمة التحرير لم يتم تطبيقه وبعض بنود القاهرة لم يتم تطبيقها ما معنى الآن صار الاستعجال بعشر أيام وأن الانهيار على الأبواب والشعب الفلسطيني سينهار بالنسبة للقضية القانونية هذا إجراء استفتاء غير قانوني وأنا هنا بين يدي ما قاله عمار الدويك المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قال إنه لا يوجد في القانون الفلسطيني ما ينظم إجراء الاستفتاءات وبالتالي ليس من حق الرئيس أن ينظم هذا الاستفتاء بل هذا من حق الحكومة لأن هناك نص قانوني في القانون الأساسي يقول بأن صلاحيات الرئيس هي المنصوص عليها في القانون الأساسي وما لم يَرِد من صلاحيات الرئيس يكون من صلاحيات الحكومة الأمر الآخر إجراء الاستفتاء غير قانوني كذلك لأنه يتجاهل فلسطينيي الشتات أنت تريد أن تستفتي الشعب الفلسطيني الشعب الفلسطيني مش موجود بس بالضفة الغربية وقطاع غزة الشعب الفلسطيني موجود في كل مكان وفي الشتات الفلسطيني وبالتالي لماذا تجاهل..

خديجة بن قنة: لكن الشعب الفلسطيني في الشتات لم يشارك في الانتخابات ودعني أنقل..

محمد نزال: نحن لا نتكلم الآن عن الانتخابات عفوا..

خديجة بن قنة: نعم لكن دعني أنقل..

محمد نزال: القضايا المطروحة معلش أختي خديجة دقيقة القضايا المطروحة الشعب الفلسطيني في الداخل انتخب سلطة لإدارة أمور الفلسطينيين في الداخل ولكن الآن نحن نتحدث عن وثيقة تمس قضايا الشعب الفلسطيني فيها حق العودة فيها المقاومة فيها دولة فلسطينية هذه قضايا لا تمس الفلسطينيين في الداخل فقط تمس الفلسطينيين في الداخل والخارج يُقال بأنه غير ممكن إجراء انتخابات في الخارج عفوا أو استفتاء لماذا لا ندخل في إجراءات للسؤال عن إمكانية ذلك أم لا؟ ثم إذا كان تعذر ذلك فلا يمكن أن تُجرِي استفتاء لشريحة من الفلسطينيين وتغفل الشريحة الأكبر الموجودة في خارج فلسطين لهذا بصراحة إذا نحكي في القضية القانونية، القضية القانونية أن لا يجوز إجراء هذا الاستفتاء إذاً نحكي بالقضية الواقعية، الواقعية أن هناك قطاعا كبيرا فلسطينيين لن يستطيع المشاركة في هذا الاستفتاء ثم إذا افترضنا استفتينا الشعب الفلسطيني يعني هل يعتقد الذين يريدون إجراء الاستفتاء أن هذا سيُنهي الموضوع دون حدوث توافق وطني فلسطيني لا يمكن التنازل أو لا يمكن تجاوز قضايا تمس الفلسطينيين لا بديل لنا عن التوافق.

خديجة بن قنة: سيد نزال بخصوص الاستفتاء أنت ذكرت نقطة مهمة بخصوص الاستفتاء واعتراضكم على مسألة إجراء الاستفتاء هناك مَن يقول لكم لماذا أنتم في حماس تتخفون وتخشون من إجراء عملية استفتاء حول وثيقة الأسرى خصوصا أن هناك توقعات أو لنقل استطلاعات تقول إن 80% من الشعب الفلسطيني سيؤيد هذه الوثيقة إن عُرضت على الاستفتاء وربما قد يعني ذلك بالنسبة لكم أن الشعب الفلسطيني الذي اختاركم وصوَّت لكم في هذه الانتخابات ربما يكون قد ندم على اختياره وانتخابه لكم؟

محمد نزال: أخت خديجة استطلاعات الرأي التي تستشهدين بها هي ذات استطلاعات الرأي التي قالت بأن فتح ستفوز في الانتخابات وحماس لن تحصل بأقصى الأحوال على أكثر من 40% هذه مراكز نحن لا نثق بنتائجها مراكز موجهة تُسيِّرها جهات معينة وهذه المراكز هي التي خدعت هذه الأطراف واعتقدت بأن حماس ستخسر فإذا بحماس تفوز، نحن انتخبنا الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل أربعة أشهر فقط نحن لا يمكن أن نخشى صناديق الاقتراع..


قضية إصلاح المنظمة وتفعيلها

خديجة بن قنة: ولأربعة أشهر سيد نزال لم تُدفع رواتب الموظفين لكن دعني أنتقل إلى السيد دحلان في غزة ذكر نقطتين مهمتين سيد نزال قال لماذا هدد أبو مازن بالاستفتاء قبل أن يكتمل الحوار وهذا حكم مسبق على الحوار بأنه فشل قبل أن يكتمل ومنظمة التحرير الفلسطينية في حوار القاهرة تقرر أن يُبدأ في خطوات لإعادة إصلاح المنظمة وتفعيلها من جديد لماذا لم تُفعَّل هذه الخطوات؟

محمد دحلان: أنا أولا أخت خديجة الأخ محمد نزال لم يُجب على السؤال الذي وجهته له حول منظمة التحرير الفلسطينية والذي أستغرب أن حركة حماس حتى هذه اللحظة لا تعترف بهذه المنظمة كما كانت لا تعترف بالسلطة بالتأكيد ولكنها اعترفت بالسلطة بعد أن نجحت في الانتخابات وسيطرت عليها أصبحت السلطة ممتازة وجيدة وعظمية ولكن قبل ذلك كانت السلطة غير مجدية والسلطة غير مفيدة الآن المنظمة ينطبق عليها ما انطبق على السلطة في السابق المنظمة غير جيدة وغير إيجابية وغير مفيدة ولكن يبدو إذا سيطرت عليها حركة حماس ستتحول إلى أن تكون إيجابية وممتازة ولكن يجب التذكير بأن هذه المنظمة هي التي جاءت بحركة حماس إلى المجلس التشريعي وعلى أساس اتفاقات المنظمة أُجريت الانتخابات وعلى أساس أوسلو دخلت حركة حماس بـ 80 مقعد إلى المجلس التشريعي لا يجوز أن ننتقي ما يُعجبنا من القوانين ومن الأطر الاعتبارية والسياسية سواء في منظمة التحرير أو السلطة أو الحكومة أو المجلس التشريعي ما يصلح لحركة حماس تعترف به وما لا يصلح لا تعترف به وبالتالي نحن بحاجة إلى عنوان سياسي نحتكم إليه ألا وهو منظمة التحرير كيف تطلب حركة حماس من حركة فتح المشاركة في الحكومة التي جاءت حركة فتح على أساس منظمة التحرير والتي لا تعترف فيها حركة حماس وبالتالي التداخل والانتقائية في التعامل مع منظمة التحرير هذا شيء مستغرب وشيء غير مفهوم مع إدراكنا المسبق ومع مطالبتنا الجامحة بضرورة إعادة بناء هذه المنظمة لأنها لم تعد قادرة على فعل أداء واجبها كما يتوقع كل فلسطيني ونحن في حركة فتح نؤيد إعادة بناء هذه المنظمة للإضطلاع بمهامها بشكل صحيح ولكن لا يجوز أن تعترف بها إلى أن تُلبى شروطك فليدخل الجميع تحت هذا السقف وبعد ذلك..

خديجة بن قنة: لكن سيد دحلان تؤيدون إصلاحها لكن ماذا تفعلون؟

"
واجب القوى والفصائل أن تعيد لمنظمة التحرير الفلسطينية اعتبارها الداخلي والسياسي ككيان سياسي اعترف به على مستوى دولي
"
 محمد دحلان

محمد دحلان: بالتأكيد هذا واجب الجميع هذا واجب الأخ أبو مازن وواجب القوى وواجب الفصائل أن تعيد للمنظمة اعتبارها الداخلي واعتبارها السياسي ككيان سياسي اعترف به على مستوى دولي وكانت كما قلت أساسا لدخول الأخوة في حركة حماس في هذه الانتخابات لذا لماذا لم تُجرَ الانتخابات قبل أوسلو؟ هل كان أعضاء حركة حماس في البرلمان ويشكل لهم هذه الحماية السياسية لولا وجود منظمة التحرير؟ ولكن أنا لا أريد أن أدخل في تفاصيل منظمة التحرير إذا كانت حركة حماس لا تعترف بمنظمة التحرير وبالتالي ترفض اللقاء مع حركة فتح كون الحركة جزء من منظمة التحرير لا يجوز أن تطالبني بالمشاركة أو الوقوف جنبا إلى جنب في هذه المواجهة الشاملة على الشعب الفلسطيني وأنت لا تعترف بي أصلا أما العودة إلى الموضوع الاستفتاء أولا هو الأخ أبو مازن لم يقفز إلى موضوع الاستفتاء دون المرور بعملية المفاوضات والنقاشات والتوافق والأولوية القصوى للأخ أبو مازن بمسؤوليته الشاملة عن الشعب الفلسطيني هو التوافق الداخلي ولكن هذا التوافق الداخلي لا يجوز أن يستمر عشر سنوات والشعب الفلسطيني يُنهك ويحطم والأخ محمد نزال إذا لم يكن يعرف أنه 150 ألف موظف يعيشوا فقط على رواتبهم ليس لديهم دخولا أخرى لدينا تفاصيل قاتلة يمر به الشعب الفلسطيني ونحن مررنا بهذا الحصار في عام 1990 في حرب الخليج منظمة التحرير ومررنا بهذا الحصار عام 2002 ولكن رغم كل هذه الحصارات كان الرئيس عرفات وكنا جميعا إلى جانبه لم تتوقف تلك الرواتب لحظة واحدة وهنا لا أريد أن يقفز أحد ويقول أتريدون أن تقايضوا المبادئ بأموال؟ بالعكس منظمة التحرير حين دخلت المعادلة الدولية عام 1988 كانت منظمة التحرير وحركة فتح لديها من الإمكانات المالية ما يدفعها لأن تبقى في مسارها السياسي..

خديجة بن قنة: نعم لكن في قضية الرواتب في قضية الرواتب أيضاً سيد دحلان..

محمد دحلان: ولكن كما قال الدكتور مجدي عبد الهادي أن الهدف أن نكون جزء من المعادلة الدولية..

خديجة بن قنة: نعم لكن أموال كان يمكن أن تذهب سيد دحلان في قضية الرواتب التي ذكرتها الآن كان هناك أموال كانت ستذهب لصرف الرواتب ولكن صادرتها فتح صادرتها السلطة؟

محمد دحلان: أولاً لم تصادرها فتح هذا أولاً وهذا ظلم وتجني وهذه معلومة مغلوطة وحصل تهريب لأموال من قبل أحد قادة أو الناطقين الرسميين باسم حركة حماس لم يُعلن عن هذه الأموال على الرغم أن الأموال الداخلة من معبر رفح فقط يحتاج الأمر إلى إشهارها ومصدرها هذا هو القانون الموجود وكثير من رجال الأعمال يأتوا بأموالهم ويثبتوا هذه الأموال وتدخل هذه الأموال إلى قطاع غزة ثانياً الأخ الذي كانت لديه الأموال هو ليس من الحكومة وحين تبنت الحكومة هذه الأموال صُرفت فوراً أو أطلق سراحها أو أفرج عنها وبالتالي هذه قضية بالعكس هذه قضية تُسيء أيضاً للأخوة في حركة حماس يُفترض أنه هذه الأموال تأتي بقرار حكومي بالمبالغ التي يستطيعوا جمعها من الخارج وهناك طرق عديدة لإدخالها أما إذا كان الهدف هو أن نعطي الشعب الفلسطيني كثير من الشعارات وقليل من النتائج فأنا أعتقد وهذه رسالتي للأخ محمد نزال ورسالتي لقيادة حماس أن الشعب الفلسطيني يعيش محكاً صعباً وظروفاً قاسية ومؤلمة الشعارات لا تعالجها الشعب الفلسطيني يحتاج بأن تشكل له..

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد دحلان أريد أن نبقى..

محمد دحلان: سياسي من المجتمع الدولي ومن المجتمع العربي..

خديجة بن قنة: نعم نريد أن نبقى في المحور المتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية وأتوجه إلى الدكتور مهدي عبد الهادي ما زلنا حتى الآن لم نفهم لماذا لم يتم إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية ثم هل لهذه المنظمة شرعية تمثيلية إذا كانت حماس تعتبر نفسها هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني بحكم نتائج الانتخابات؟

مهدي عبد الهادي: هنالك إرث تاريخي هائل لمنظمة التحريري الفلسطينية منذ عام 1964 تعقبت عليه أكثر من معركة انتصرت هذه المنظمة لأن تصبح ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني في مؤتمر الرباط عام 1974 قاده ياسر عرفات من الـ 1969 تحددت أجسام هذه المنظمة من مجلس وطني ومجلس مركزي ولجنة تنفيذية ضمت كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية حركة حماس وفتح ظهرتا في الساحة الفلسطينية في هذا الصراع بعد سنوات الاحتلال في الانتفاضة الأولى بالتحديد في ديسمبر 1978 الآن بعد انتصار حركة حماس في الانتخابات قانونياً إذا تكلمنا عن القانون أعضاء المجلس التشريعي أصبحوا أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني فبالتالي هم جزء لا يتجزأ من هذه المنظمة بفعل القانون وبفعل الاتفاق بين كل الفصائل، الاتفاق في القاهرة كان عام 2005 إعادة تفعيل هذه المنظمة بإدخال هاذين الفاصيلين الآخرين ضمن كتلة معينة هل هنالك انتخابات؟ هل هنالك كتل أغلبية؟ الآن هذا الصراع ليس على منظمة التحرير تمثل أو لا تمثل هذا الصراع الحقيقي الآن بين فصيل فتح الذي انهزم وأهين بهذه الانتخابات وبين فصيل حماس الذي انتصر في هذه الانتخابات ويعجز الآن عن إدارة هذا الحكم المسألة الآن مفتوحة كمنظمة تحرير كمظلة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في تفعيلها بمعنى تشكيل المجلس الوطني كيف يشكل هذا المجلس بانتخاب مجلس مركزي بانتخاب لجنة تنفيذية؟ الآن الصراعات بين الحركتين بين فتح وحماس مَن يحكم هذه المنظمة؟ على أية أسس تحكم هذه المنظمة؟ إذا عقدت الاجتماعات في القاهرة هنالك تيار معين إذا عقدت الاجتماعات في دمشق تيار آخر إذا عقدت الاجتماعات في عَمّان تيار ثالث إذا عقدت الاجتماعات في تونس وإلى آخره المشكلة الآن المطروحة أن لا نضع رأسنا في الرمل ونتحدث عن سلطة وعن دولة وعن قانون نحن تحت الاحتلال ليست هنالك مرجعية إلا المرجعية الوطنية إلا مرجعية النضال والكفاح من أجل التحرر وبالتالي كل الفصائل مسؤولة ومعنية بهذه المهمة أن تلبس قميص منظمة التحرير الفلسطينية كوحدة واحدة أن تلتزم بالميثاق الوطني الفلسطيني الذي قد يُعاد صياغته الآن أن تنتخب لجنة تنفيذية تمثله أما نضع رأسنا في الرمل ونقول القانون يسمح والقانون لا يسمح السلطة تقدر السلطة لا تقدر نحن نخدع أنفسنا الاحتلال الآن قسم فلسطين إلى سجون نابلس ورام الله والخليل وعزل القدس كلياً وعزل غزة كلياً وثلاثة ونصف مليون فلسطيني محكومين من طرف جندي صغير يغلق الباب ويفتح الباب يسمح بالدخول ويسمح بالخروج وأصبحنا الآن نبحث عن إطارات وعن أسماء وعن شعارات بين نظام سقط ونظام قام وأمام مرجعية دولية تطالبنا بإلحاح أين أنتم من هذه المواقف؟ المطلوب الآن أن نعمل على كل الخطوط الخط الأول والخط الداخلي نوقف النزيف داخل البيت الفلسطيني النزيف الجسدي والمالي والأخلاقي والإنساني أن نبحث عن إطار يجمعنا وهي وثيقة الأسرى التي تتحدث عن المنظمة ممثل شرعي ووحيد وتتحدث عن الشرعية الدولية وتتحدث عن اللاجئين تطالب لأول مرة بتشكيل مؤتمر للاجئين عن الشرعية الدولية قرار 194 حق العودة والتعويض بشكل واضح وصريح على الناس الذين ينتقضون هذه الوثيقة أن يقرؤوها أن يفهموا مضمونها أن يتمسكوا بها وتصبح لهم قاعدة للإجماع ونخرج من هذا المأزق وإلا سنعود إلى الوراء سنوات طويلة.

خديجة بن قنة: نعم وسنعود للنقاش لنتحدث بعد قليل عن المسار الأمني في الحوار الوطني الفلسطيني لكن بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي موضوعنا الحوار الوطني الفلسطيني وأعود الآن إلى السيد محمد نزال في بيروت، السيد محمد نزال يعني انفلات أمني ولعب خطير بالنار في الشارع الفلسطيني وجود قوتين أمنيتين في الشارع إنزال الداخلية في الحكومة لقوة أمنية في الشارع أليس تحدياً للقوة الأمنية الرسمية الشرعية؟

محمد نزال: أولاً أخت خديجة كنت سألتني عن موضوع منظمة التحرير الفلسطينية وقال الأخ محمد حلان أنني لم أجب عليه أريد أن أجيب على هذا السؤال الحقيقة موضوع منظمة التحرير في رأيي أن هناك تشويهاً لموقف حركة حماس حركة حماس تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية وورد نصان النص الأول في اتفاق القاهرة إعلان القاهرة قلنا بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وفي الحوار الوطني اللي في نهاية شهر أيار/ مايو الماضي النص أمامي تفعيل وتطوير منظمة في نهايته يقول بهدف تفعيل وتطوير منظمة التحرير وترسيخ مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ لكن نحن لا نريد أن يكون المسألة فقط للمزايدة نريد إصلاح حقيقي الأمر الآخر إنه فجأة أصبح البعض يتحدث عن منظمة التحرير هم الذين خلال الفترة الماضية همّشوا منظمة التحرير سلبوا منظمة التحرير صلاحياتها وأنا بدي أضرب مثال الأخ فاروق القدومي مدير الدائرة السياسية كان يتابع كل سفارات فلسطين لما تم تشكيل وزارة الخارجية ناصر القدوة الأخ محمود عباس حوّل متابعة السفارات إلى السيد ناصر القدوة مين اللي سلب الأخ فاروق القدومي صلاحيته؟ الآن طبعاً لما جاءت حماس وجاء وزير خارجية جديد أرجعوا الموضوع للأخ فاروق القدومي لأنهم طبعاً لا يريدون لوزير من حماس وإحنا طبعاً مسرورين أنه صارت مصالحة برعاية تونسية بين الأخوين محمود عباس وفاروق القدومي ونسأل الله أن يستمر هذه المصالحة، لهذا أقول لا أحد يزايد علينا رجاء في منظمة التحرير موضوع الأسرى بدي أرجع لهم أيضاً هناك مزايدة كأنه يعني حماس ضد الأسرى أو ضد وثيقة الأسرى حماس ما فيه أحد رفض وثيقة الأسرى رفضاً كلياً إحنا عندنا ملاحظات من حقنا أن نبدي هذه الملاحظات بعدين هذه الوثيقة موضوعية لا تمثل كل الأسرى يعني إحنا الذين وقعوا من طرفنا هم في سجن هداريم الأسرى في سجون نفحا عسقلان السبع النقبل عوفر مجده لم يتطلعوا على هذه الوثيقة طبعاً الاخوة في هداريم كانت ظروفهم صعبة لإيصال هذه الوثيقة إلى السجون الأخرى إلى الخارج ولكن الاخوة أنا متأكد أنهم يريدون معرفة آراء إخوانهم في السجون الأخرى وإخوانهم في قيادات حماس..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: نعم وقد ذكر السيد هنية اليوم أن هذه الوثيقة خرجت من سجن واحد..

محمد نزال: من سجن واحد سأعود للموضوع الأمني..

خديجة بن قنة: نعم سيد نزال أريد أن أتحدث قليلاً عن موضوع الانفلات الأمني وإنزال قوة من الداخلية إلى الشارع..

محمد نزال: طيب بس قبل الانفلات الأمني اسمحي لي أنا سأجيب..

خديجة بن قنة: وهو ما اعتبر إفشالاً للحوار قبل بدايته..

محمد نزال: بس عندي نقطة واحدة أخت..

خديجة بن قنة: نعم..

محمد نزال: أخت خديجة عندي فقط نقطة واحدة وبعدها للموضوع الأمني موضوع التهريب أحكي الأخ محمد حلان الأخ سامي أبو زوري هرّب الأموال المعروف التهريب ما يكون للداخل المهربين دائماً يهربوا الفلوس من الداخل على الخارج فيه أموال وذهب يجري عبر معبر رفح ومعبر الملك حسين والمعابر الأخرى والأخ محمد دحلان خبرته الأمنية طويلة ويعرف مَن اللي يهربوا الأموال لما فيه فلسطيني أياً كان هذا الفلسطيني والأخ سامي أبو زوري مش تاجر سياسي ومعروف وناطق باسم حماس بيحمل الفلوس في شنطة وبيدخل معبر رفح هذه الفلوس مش جايبها للتجارة ولا عشان يبني قصور أو أبراج في دبي أو قصور في رام الله أو في أريحا هو جايبها عشان يوصلها للشعب الفلسطيني سواء وداها للحكومة ولا وداها للأسرى والمعتقلين أو إلى شيء آخر ولهذا أرجو أن يُفهم أن الذين يدخلون الأموال إلى داخل فلسطين هؤلاء ليسو مهربين هؤلاء مناضلين..

خديجة بن قنة: طيب معلش هذا نعم هذا اتهام موجه إلى السيد دحلان لديه الحق في الرد عليك بعد قليل تفضل بالإجابة عن السؤال سيد نزال قبل أن أحول الكلمة للسيد دحلان.


أزمة المسار الأمني الفلسطيني

محمد نزال: موضوع الأمن بداية إحنا نحن نعرف أن هناك فوضى أمنية موجودة في الشارع الفلسطيني وهذه الفوضى سابقة لقدوم حماس يعني فيه عمليات اغتيالات تمت لشخصيات موسى عرفات وخليل الزين وهشام مكي محاولة اغتيال نبيل عمرو وعمليات وخطف غازي الجبالي وخطف شخصيات والأخ محمد دحلان أكيد يعرف مين الجهات اللي كانت بتخطف وهو خبير في هذا الموضوع بحكم موقعه الأمني لهذا الفوضى الأمنية سابقة لقدوم حماس الآن من يوم ما جاءت حماس وفيه عمليات مقصودة لتحريض الشارع الفلسطيني يعني إمبارح لما ينزلوا الأجهزة الأمنية في مظاهرات أول مرة بأشوف فيه أجهزة أمنية المفرض يكونوا تابعين للحكومة بينزلوا مظاهرات ضد الحكومة بل إحنا ما عندنا مانع يطلعوا الناس مظاهرات ولكن ما يسكروش راحوا على المجلس التشريعي وكسروا الزجاج وكسروا محتوياته والغريب إنه الأجهزة الأمنية عادة مهمتها حماية المال العام من العبث والتدمير بنشوف إنه الأجهزة الأمنية هي اللي بتقوم بهذا الكلام ولهذا بكل صراحة الموضوع الأمني هو موضوع مقصود فيه تحريض.. وزير الداخلية تخيلوا وزير الداخلية المخابرات العامة ليست تابعة له تابعة للرئيس كان اسمه وزير الداخلية والأمن الوطني طلّع الأخ محمود عباس مرسوم ألحق الأمن الوطني فيه، الأمن الوقائي والدفاع المدني والشرطة تابعين لوزير الداخلية فقام الأخ محمود عباس بتشكيل ما يسمى بجهاز الأمن الداخلي ووضع عليه رشيد أبو شباك ووزير الداخلية لا يستطيع أن يوجه أي مدير لهذه الأجهزة إلا من خلال رشيد أبو شباك إذاً أنت أعطيت وزير الداخلية مهمة حفظ الأمن وسلبت منه كل المهمات ولهذا بكل صراحة والأخ محمد دحلان يسمعني وأنا أتكلم بغاية من الشفافية والصراحة والوضوح إذا أنتم تريدون أن تحفظوا الأمن يمكن الاتفاق بين حماس وفتح والفصائل الفلسطينية الأخرى على حفظ الأمن ولكن هناك لا تريد..

خديجة بن قنة: بدمج القوى الأمنية؟

محمد نزال: للأمن أن يستتب.. نعم؟

خديجة بن قنة: بدمج القوى الأمنية؟

محمد نزال: لا يعني إحنا هم يعرفون يعني الأجهزة الأمنية هاي ما بتطلع على الشارع عفوا ما بتطلع الأجهزة الأمنية..

خديجة بن قنة: طيب خلينا سيد نزال

محمد نزال: على الشارع إلا بتحريض..

خديجة بن قنة: خلينا..

محمد نزال: بتحريض إلا بتوجيه..

خديجة بن قنة: لنسمع رد السيد دحلان على ما قلت..

محمد نزال: ممكن تطلع عشرات الآلاف بدون توجيه..

خديجة بن قنة: السيد دحلان تفضل.

محمد دحلان: يعني أولا أختي خديجة مع احترامي الشديد لكِ أنا أنتقدك على إعطاء هذه المساحة للأخ محمد نزال بهذه الطريقة..

خديجة بن قنة: ونفس المساحة متاحة لك سيد دحلان..

محمد دحلان: لا يجوز أن يتذكر..

خديجة بن قنة: ونفس المساحة الزمنية متاحة لك..

محمد دحلان: لا يجوز أن يتذكر موضوعين بده يرد عليهم من قبل شهر فتعطيه هذه المساحة ثم بعد ذلك يرد على السؤال الحقيقي وهذا تكرر مرتين في هذه المقابلة ثانيا الأخ محمد نزال مُصر على إثارة أسلوبه القديم ويدعي أنه في غاية الشفافية أي شفافية حين تكذب حركة حماس كذبة كبرى اسمها أنني اشتريت برجا في أبو ظبي أنا ما تحكيش على أسماء مجهولة وكأن البرج إبرة في يعني في بحر هذه الدعاية السوداء التي تمارسها حركة حماس وهي مازالت على صفحة حماس ثم تنقلوها على شخص من حماس في لندن ليكرر ذلك من خلال قناة الجزيرة في إحدى المقابلات وأنا ذهبت إلى لندن من أجل رفع قضية على كل مَن يساهم في هذا التشويه الأسود والذي لا يصدر إلا من حاقدين لا يصلحوا أن يكونوا في سدة الحكم يصلح أن يكونوا في سدة المعارضة وبالتالي هذا الموضوع تذكره أخي محمد نزال وكأنه مسلمات أنت أبو الشفافية وأنت شفاف وكل الشعب متهم بالنسبة لك ولذلك هذا مردود عليك وعلى قيادتك أيضا، ثانيا موضوع الأجهزة الأمنية وموسى عرفات الأخ موسى عرفات رحمه الله معروف مَن الذي قتله ومن الذي خطط له وأُعلن بشكل رسمي مَن الذي قتله على شاشات التلفزيون وهم على اتصال دائم كان مع حركة حماس ومعروفة الأسماء وأنا أعتقد أنه الأخ وزير الداخلية يُفترض أنه من حركة حماس إذا حقق في ذلك سيجد الأسماء لديه وإذا مش موجود الأسماء عنده أعلنت في التلفزيونات في مؤتمرات صحفية وإذا مش موجود الأسماء التي شاركت في ذلك أنا جاهز أن أعطيها له، ثالثا المظاهرات العسكرية ضد الحكومة والمدنية أولا نحن في حركة فتح حين كنا في الحكم على مدى عشر سنوات أشد المظاهرات كانت من أبناء حركة فتح ضد الحكومة المظاهرات في الأسرى كانت ضد رئيس الحكومة والرئيس أبو مازن طرق أغلقت في قطاع غزة من أبناء فتح ضد الحكومة الحمد لله لم يحدث ذلك منذ أن جاءت حركة حماس ونتمنى أن لا يحدث ذلك وبالتالي حين كانت هذه المظاهرات ضد حكومة حركة فتح كانت عادية أما أن يعارض شخص عن موقفه وعن رأيه فهذا لا يجوز هذا سيكون خروج عن الخط الوطني من وجهة نظر حركة حماس وخروجا عن النص وخروجا وبالعكس ربما يعني تصدر بحقه فتوى أنه كافر أو أنه عميل وبالتالي يجب أن يتسع صدر الحكومة وحركة حماس للنقد أنتم نجحتم بطريقة ديمقراطية ما جيتوش بطريقة انتخابات تُنشئوا مؤسسات وميليشيات وتلغوا المؤسسات القائمة هذه المؤسسات الأمنية قائمة..

خديجة بن قنة: لكن سيد دحلان السؤال..

محمد دحلان: قاتلت على مدى أربع خمس سنوات..

خديجة بن قنة: نعم سيد دحلان السؤال..

محمد دحلان: وفقدت 40% من شهدائنا..

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد دحلان السؤال الرئيسي..

محمد دحلان: لا يجوز أن تُلغى..

خديجة بن قنة: السؤال الرئيسي الذي وجهه إليك سيد نزال هو لماذا تحتكر فتح كل الصلاحيات الأمنية لماذا تُسحب الصلاحيات الأمنية من وزير الداخلية أليس وزير الداخلية كيف يُعقل أن يكون وزير الداخلية بدون صلاحيات أمنية؟

محمد دحلان: بالعكس تمام لم تُسحب الصلاحيات من السيد وزير الداخلية الصلاحيات بين السيد الرئيس والسيد وزير الداخلية والحكومة واضحة في القانون الأساسي القانون الأساسي يقول من باب التذكير فقط لأنه يبدو أنه الناس ما بتقرأش القانون بدها هيك بقوة الصوت وارتفاعه القانون الأساسي يقول إن المخابرات حتى في عهد الرئيس عرفات رحمه الله إن المخابرات والأمن الوطني تتبع مباشرة للرئيس وأنا من أولئك الذين ساهموا في صياغة هذه البنود أما الأمن الوقائي والشرطة والدفاع المدني فتتبع وزير الداخلية ونحن أبلغنا الأخوة في حركة حماس منذ اليوم الأول أن هذه الأجهزة تخضع إخضاعا كاملا حسب القانون إلى إشراف وزير الداخلية أما الأجهزة الأخرى وتحديدا الأمن الوطني لقد تحمس الأخ أبو مازن في أكثر من مكان في أن يُفوِّض وزير الداخلية بهذه الصلاحيات ولكن حين وجد الأخ أبو مازن نفسه أنه في اليوم الأول للانتخابات وبعدها أخذ إطراء شاملا من حركة حماس رجل مصداق ورجل طيب ورجل عظيم ورجل مستقيم كان يريد أن يفوضهم بذلك وحين اختلف معهم في السياسة قليلا أصبح زلمة أميركا وإسرائيل وبالتالي توجس أكثر من السابق ورغم ذلك حتى لا نفقد هذه الفرصة أكرر ما عرضناه على الأخوة في حركة حماس أن الحكومة تبسط كل سلطاتها على الأجهزة الأمنية ومَن لا يريد أن يلتزم بوزير الداخلية حسب القانون عليه أن يغادر موقعه ولكن القانون هو الحكم وليس إنشاء ميليشيات جديدة تحل محل القوة الأمنية الحالية..

خديجة بن قنة: نعم دعني أنتقل بالسؤال سيد دحلان..

محمد دحلان: والقانون الأساسي وقانون الخدمة المدنية قد نظم هذه العلاقة بشكل واضح أن الرئيس أبو مازن..

خديجة بن قنة: طيب ليه..

محمد دحلان: هو الذي يعين..

خديجة بن قنة: نعم دعني أسأل من الناحية القانونية لأنه الوقت..

محمد دحلان: ووزير الداخلية هو الذي يدير..

خديجة بن قنة: نعم الوقت يسابقنا دعني أنتقل بهذا السؤال إلى الدكتور مهدي عبد الهادي ما رأيك أولا بما سمعت من السيد نزال والسيد دحلان وهل القانون يقول كما يقول السيد دحلان قوات الأمن يجب أن تكون بيد طرف واحد هل هذا هو القانون؟

مهدي عبد الهادي: المشكلة الآن أن حركة حماس تتولى الحكم كسلطة وطنية السلطة الوطنية أسست باتفاق أسلو بمعنى أن الأجهزة الأمنية وأيضا الشؤون الخارجية وأيضا الشؤون الحياتية اليومية مربوطة باتفاقات مع إسرائيل جاءت إسرائيل لتعلن أن حركة حماس حركة إرهابية لا نتعامل معها جاءت أوروبا لتقاطع حماس جاء الحصار ضد هذه الحكومة وبالتالي أصبح من مسؤولية الرئيس أن يتفاعل بإعادة صياغة مرجعية الأجهزة الأمنية إما في الرئاسة حتى معبر رفح إما إذا بقيت معبر رفح بأيدي السلطة الوطنية التي تحكمها الآن حماس لن تسمح إسرائيل لها لا بالدخول ولا بالخروج هذا السجن الذي يعيشه غزة أو الضفة الغربية أعيدت صياغته لأنه مربوط باتفاقيات أسلو السلطة الوطنية مربوطة باتفاقيات مع إسرائيل، إسرائيل لن تعترف بهذه الحكومة بوضعها الحالي وبالتالي تحرك الرئيس إما بالشؤون الخارجية أو بالشؤون الأمنية لإعادة صياغة مرجعية هذه المؤسسات حتى تبقى تتفاعل وتعمل ضمن الإطار القانوني العام لكن من مصلحة حركة حماس ومن مصلحة فتح أن تعيد صياغة مواقعها وعلاقاتها مع أنها تشتبك الآن وتقتتل الآن وهنالك جرحى وقتلى من قبل الطرفين وهذا الفلتان الأمني سيستمر وإسرائيل تشجع هذا بتمويل الناس بأسلحة وبعتاد وبمصاريف والآن انتشرت هذه الأسلحة في أكثر من مكان ومصادرها إسرائيلية لتفتعل هذا الاقتتال.

خديجة بن قنة: نعم طيب يعني أتوجه بالسؤال الآن إلى السيد نزال اليوم أعلن السيد إسماعيل هنية أن الرواتب ستُصرف والسلف ستصرف هذين اليومين هل معنى ذلك أن الضائقة المالية فُرجت تماماً وإذا صرفت هذا الشهر ماذا بالنسبة للأشهر القادمة وباختصار شديد لو سمحت؟

محمد نزال: يعني أولا حركة حماس نحن نتكلم الآن عن الحكومة الفلسطينية الحكومة الفلسطينية قامت بجهود كبيرة جدا جمعت أموال الإشكالية تتعلق بإدخال هذه الأموال ونحن نعرف الجهات التي تتآمر لعدم إدخال هذه الأموال وفي مقدمتها الإدارة الأميركية أنا آخر دقيقة اسمحي لي أخت خديجة بدي أخاطب الأخ محمد دحلان اللي انفعل وأنا ما ذكرت أسماء..

خديجة بن قنة: باختصار شديد..

محمد نزال: وتكلمت كلام عام..

خديجة بن قنة: لأن وقت البرنامج انتهى..

محمد نزال: باختصار شديد يعني أنا أتمنى أنه الكلام اللي بيحكيه الأخ محمد دحلان أمام شاشات التلفزيون يكون هو نفس الكلام الحقيقي اللي يعبر عنه في جلساته ومجالسه الخاصة أنا بين يدي وسأقرء سطرين لقاء أجراه الأخ محمد دحلان مع مجموعة من الأشخاص وأنا الشريط معي ويقول فيه إنه بالنسبة لحركة حماس إنه أنا راح أستلمهم خمسة بلدي من هون لآخر أربع سنين يعني هو بده يسلم الحكومة..

خديجة بن قنة: طيب لا نريد..

محمد نزال: عفوا..

خديجة بن قنة: لا نريد أن ندخل في مناكفات شخصية..

محمد نزال: وبيقول لا أنا بس سطر..

خديجة بن قنة: نحن نتحدث عن الحوار الوطني الفلسطيني سيد محمد نزال..

محمد نزال: وبيقول وحياة أبوكم..

خديجة بن قنة: ولن يكون لدي الوقت لإعطاء الفرصة للسيد دحلان للرد على ما تقول ولذلك أقر الآن إلى إنهاء هذه الحلقة بسبب انتهاء المدة المتاحة لهذا البرنامج في نهايته لا يسعنا إلا أن نشكر ضيوفنا محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومحمد دحلان عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح والدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية حتى نلتقي في الأسبوع المقبل لكم تحيات معد البرنامج أحمد الشولي والمخرج محمد حموي وهذه خديجة بن قنة تستودعكم الله إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة