تضارب الروايات في حادثة النجف   
الأربعاء 1428/1/20 هـ - الموافق 7/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

- طبيعة الملابسات وغموضها
- محاولات البحث عن الحقائق

عبد العظيم محمد
: القتل ولا شيء غير القتل هي العدالة في العراق هذا كما يبدو أنه قناعة أو ممارسة كل الأطراف في العراق بما فيها الحكومة نفسها، ما جرى في مدينة النجف لم يكن بالحدث السهل فالصور التي نُقلت من قرية الزرقاء أظهرت بشاعة ما جرى هناك فالقتلى بالمئات بحسب مصادر الحكومة بينما تجاوز عدد المعتقلين السبعمائة بينهم نساء وأطفال بطبيعة الحال كانت هذه الأرقام نتيجة حملة عسكرية عراقية أميركية هذه الحملة بدأت وانتهت وسط روايات متضاربة زادت من الغموض بدل أن تزيله حقيقة ما سمي بجماعة جندي السماء وخلفية زعيمها وقصة قتل المراجع الدينية ولماذا تضاربت الروايات موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي مع ضيفنا من دمشق الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي وسينضم إلينا لاحقا عبر الهاتف من مدينة النجف الأستاذ علي الحاتمي أحد وجهاء عشيرة الحواتم وقبل الحوار نبدأ بهذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

طبيعة الملابسات وغموضها

[تقرير مسجل]

حامد حديد: تضاربت الروايات حول المعركة التي دارت رحاها قرب النجف في يوم عاشوراء لتلقي بمزيد من الشكوك حول حقيقة ما جرى فمع الساعات الأولى لذلك اليوم الدامي سارع المسؤولون في النجف إلى القول بأنهم يخوضون مواجهة عنيفة مع جماعة سنية ثم توالت تصريحاتهم لتؤكد إن الجماعة تنظيم ظاهره التشيُّع وباطنه غير ذلك وأنه ربما يكون مرتبطا بصورة ما بتنظيم القاعدة ثم خلصت روايتهم إلى أن الجماعة تنظيم شيعي يُعرف بجندي السماء وأنهم على علم مسبق بوجود هذه الجماعة منذ عامين إلا أنها لم تكن تشكل تهديدا حتى وقت قريب، ثم نشرت السلطات العراقية تسجيلا مصورا لما قالت إنه المكان الذي كان مقاتلو جندي السماء يتحصنون داخله، التصوير جرى بعد المعركة التي انتهت بمقتل وإصابة وأسر المئات ممن قالت الحكومة العراقية إنهم من مقاتلي تلك الجماعة التي قتل زعيمها أثناء المعركة، الزعيم هذا وُصف من قبل المسؤولين بأنه أحمد أبو الحسن اليماني وأنه يدعي بأنه نزل من السماء ثم قيل على لسان الناطق باسم الحكومة بأنه ضياء عبد الزهرة الجريماوي وإنه يلقب نفسه بقاضي السماء بينما قالت مصادر في الشرطة بأن اسمه سامر أبو قمر يلقب نفسه باليماني وينحدر من عائلة تسكن الديوانية، أما نائب محافظ النجف فقد أكد إن زعيم جندي السماء من مدينة الحلة وإنه سافر إلى أفغانستان وإنه يملك صور له مع قادة أفغان من تنظيم القاعدة، أما رواية بعض الناجين التي نشرتها صحف عديدة منها صحيفة الإندبندنت البريطانية فقد قلبت الصورة تماما وملخصها أن نقطة تفتيش للجيش العراقي فتحت النار على سيارة شيخ عشيرة الحواتمه المتوجهة مع المئات من أبناء عشيرته إلى النجف للعزاء مما أدى إلى رد فعل عنيف من حرسه الشخصي ثم تسارعت الأحداث بعد تدخل القوات الأميركية لمواجهة ما وصفته السلطات العراقية بهجوم إرهابي مما اضطر قوافل المعزين بحسب هؤلاء إلى الانكفاء إلى قرية الزرقاء القريبة لتدور وقائع ما قالوا إنها مجزرة بحق المعزين وأهالي القرية ولعل هذه الشهادات وغيرها كانت وراء مطالبة بعض الجهات بفتح تحقيق دولي لمعرفة حقيقة ما جرى متهمين الحكومة باستخدام جماعة جندي السماء ذريعة لتصفية معارضيها من العشائر العربية الشيعية، الأميركيون الذين نشروا صورا لعائلات تحتجزها السلطات العراقية لم يخفوا قلقهم إزاء أحداث النجف مؤكدين إن ما حصل لازال يكتنفه الغموض.

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة التي قدمها التقرير أبدأ بشاهد عيان من أو تابع الحدث عن مقربة وهو أبو حسن العبادي معنا الآن من بغداد أبو حسن أريد أن أسألك عن عدد المفقودين الذين لك صلة بهم فُقدوا في قرية الزرقاء وما الذي دعاهم إلى الذهاب إلى قرية الزرقاء؟

أبو حسن العبادي - شاهد عيان: عدد المفقودين خمسة وعشرين شخص اللي لي علم بهم وثمانية من أولادي..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: لماذا ذهبوا إلى مدينة الزرقاء؟

أبو حسن العبادي: نعم..

عبد العظيم محمد: أبو حسن لماذا ذهبوا إلى مدينة الزرقاء؟

أبو حسن العبادي: هو شخص من النجف الأشراف شيخ بالحوزة قال لهم الإمام المهدي ظهر وعلامات الإمام المهدي توفرت عندنا في العراق في الزرقاء في الشوارع وأقنعهم وجاب لهم روايات وأخذهم إلى النجف قال لهم لنصرة الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه وأولادي عندهم محلات..

عبد العظيم محمد: مَن هو هذا الإمام الذي كان يبدو أنه ظهر يقال لكم إنه في مدينة النجف؟

أبو حسن العبادي: هو الإمام يدعى ضياء الدين عبد الزهرة كاظم..

عبد العظيم محمد: نعم..

أبو حسن العبادي: وجاءته الإمامة وعمره عشرين سنة..

عبد العظيم محمد: نعم..

أبو حسن العبادي: نعم وأولادي باعوا محلاتهم وسياراتهم..

عبد العظيم محمد: طيب ما الهدف من التجمع في قرية الزرقاء لماذا ذهب في هذا الوقت لماذا ذهبوا إلى مدينة الزرقاء في هذا الوقت؟

أبو حسن العبادي: هو أعلن ظهوره وقال لهم تعالوا..

عبد العظيم محمد: نعم..

أبو حسن العبادي: لنصرة الإمام المهدي..

عبد العظيم محمد: طيب هل كانوا مسلحين كانوا يخططون لشيء ما في مدينة النجف؟

أبو حسن العبادي: لا والله ما قتلوا كان العلماء والمواكب فقط وليس ما جاء في الإعلام فقد جاؤوا لنصرة الإمام المهدي وتلبية قواعد الإمام المهدي إلى نصرته وما يروح وجميعهم من الشيعة كلهم من الشيعة لا وهابيين ولا هم ولا إرهابيين ولا هم من الإرهاب هم براء من الإرهاب ومن الوهابية..

عبد العظيم محمد: نعم طيب هل كانوا مسلحين؟

أبو حسن العبادي: لا والله جميعهم متدينين وملتزمين بالدين ومتمسكين في الدين والله العظيم وكلهم شباب من خيرة شباب العراق أنا أقولك..

عبد العظيم محمد: نعم طيب هل هم كانوا ضد المراجع الدينية في النجف كانوا يريدون فعل شيء ما في النجف احتلال الصحن الحيدري؟

أبو حسن العبادي: هم يمثلون المراجع الدينية.. محمد محمد صادق الصدر..

عبد العظيم محمد: نعم شكرا جزيلا لك طيب أبو حسن سؤال أخير..

أبو حسن العبادي: نعم..

عبد العظيم محمد: هل أولادك قلت لي َإن لديك سبعة أولاد وحفيد وخمسة وعشرين مفقود هل توصلت إلى أنهم قتلوا مثلا أو هم معتقلين أين هم الآن؟

أبو حسن العبادي: والله أنا أناشد باسم الخمسة وعشرين عائلة أناشد المراجع الدينية في النجف الأشرف وأناشد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وأناشد مجلس النواب بأن يعلمونا مثلا لم يعد منهم يعلمونا بالجرحى ويعلمونا بالقتلى والشهداء أو يعلمونا بالمعتقلين عندهم حتى نعرف طريقنا حيث ممنوع واحد يراجع واللي يراجع يجوز يعتقل فنرجو من منبر الجزيرة أن يناشد الحكومة هذه مسألة إنسانية عوائل تسأل َأولادهم أين راحوا أولادهم غرر بهم إنغروا إتخشمروا أولاد شباب إتخشمروا يا أخي والله العظيم.. والله العظيم حرام إيش نسوي؟ وين نروح؟ وين نبيت؟

عبد العظيم محمد: السيد أبو حسن العبادي أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة وأتحول إلى ضيفنا من دمشق الشيخ جواد الخالصي الأمين العام لمؤتمر التأسيسي العراقي شيخ جواد إذاً قصة ادعاء رجل إنه المهدي المنتظر ووجود أنصار له هذه الرواية حقيقية؟

جواد الخالصي - الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي: يبدو أنها جزء من الحقيقة وليست كل الحقيقة..

عبد العظيم محمد: نعم..

جواد الخالصي: الصورة المتكاملة التي استجمعناها من أطراف مختلفة أن هنالك محاولة لضرب تجمعات عشائرية ترفض الانسياق خلف المشاريع الطائفية والمشاريع التقسيمية التي تجري في العراق..

عبد العظيم محمد: نعم..

جواد الخالصي: وهذه التجمعات العشائرية لم يجدوا من وسيلة لضربها إلا بدخول عناصر تحمل هذه الأفكار وتدعي الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام ولعل هذه هي من العناصر المدسوسة التي ادعى بعض المسؤولين إنهم دسوها بين هذه العشائر أو بين هذه الجماعات وعلى كل حال لم يكن هنالك توجه مسلح لا عند العشائر ولا عند الذين استجابوا لنداء وجود المهدي فخرجوا على فطرتهم للحضور إلى هناك وبشكل مستعجل وبلا سلاح وبلا رغبة قتال والدليل على ذلك ما وجدوا ووجدنا نحن في الأفلام من مستلزمات المسيرة الحسينية المواكب الحسينية المألوفة ووجود العوائل والأطفال وإلا لماذا يأخذون أطفالهم معهم إلى هناك هذه المقدمات كلها تستجمع الصورة التي ما زال الأميركيون يقولون إنها صورة غامضة وفعلا هي ما زالت تحاط بالغموض لحد هذه اللحظات..

عبد العظيم محمد: لكن شيخ جواد الحكومة العراقية تقول إنها جماعة مدربة كان لديها معسكرات تدريب لديها أسلحة يعني أسلحة كثيرة يعني لدينها هناك خنادق محفورة حول قرية الزرقاء يبدو أنها كانت تعد لشيء ما؟

جواد الخالصي: ليس هنالك أسلحة كما ظهر في الأفلام الأسلحة كلها قديمة ومستهلكة والخنادق هذه خنادق مياه كما قال أهل المنطقة لأن المنطقة تُزرع بالآبار فاضطروا لسحب المياه إليها عبر هذه الخنادق..

عبد العظيم محمد: نعم..

"
الهجوم الذي حصل في قرية الزرقاء كان مفاجئاً اضطرت العشائر من خلاله أن تدافع عن نفسها فانسحبت القوات الحكومية لتورط معها القوات الأميركية المحتلة التي قصفت المنطقة يوما كاملا
"
       جواد الخالصي

جواد الخالصي: والمهم أن الهجوم الذي حصل كان هجوما مفاجئاً اضطرت العشائر من خلاله أن تدافع عن نفسها فانسحبت القوات الحكومية لتورط معها أو بديلا عنها القوات الأميركية المحتلة التي قصفت المنطقة يوما كاملا بمختلف الأسلحة ومنها الأسلحة المحرمة والأسلحة العنقودية والمهم هنالك مشهد مأساوي خطير وأزمة إنسانية يجب أن تُشكل لها لجنة دولية للتحقيق كما طلبنا هذا قبل شهرين من خلال رسالة وجهها المؤتمر التأسيسي للأمين العام للأمم المتحدة لأن المجازر التي تحدث يومياً لابد لفهمها من لجان دولية تفهمنا ما الذي يجري ماذا جرى بالصدرية بالأمس ماذا جرى في الزرقاء ماذا جرى في سامراء ماذا يجري في حديثة ماذا يجري في الرمادي..

عبد العظيم محمد: طيب شيخ جواد باعتقادك لماذا الحكومة العراقية اتخذت قرار سريع لقصف هؤلاء قتل هؤلاء هل كانت تستشعر خطر ما في المنطقة؟

جواد الخالصي: الحكومة تعيش حالة بائسة للأسف الشديد العملاء الذين يندسون في الحكومة يريدون أن يجعلوها في مواجهة الشعب ومَن يوجد من المخلصين في الحكومة لا يريد أن يفعل هذا لكن لا قدرة له على فعل شيء غير ما يريده هؤلاء المندسون الذي يظهرون بين عشية وضحاها لإثارة فتنة مع دولة مجاورة أو لإثارة أزمة أو او لتصدير المسؤولية فهم لا يتيحون لشعب العراق أن يعيش في الداخل بشكل مستقر ويتأزمون مع كل دولة مجاورة أو غير مجاورة لإلقاء المسؤولية عليها أنا أعتقد أن مبادرة الحكومة هو نتيجة الاهتزاز الداخلي لبعض هؤلاء المندسين وخوفهم من الغليان الشعبي وهذا يذكرنا بمآسي كثيرة جرت في مسيرة خان النص في عام 1977 ولكنها كانت أخف وطأة بكثير من هذه المجزرة التي ذهب ضحيتها الآلاف ومازالت الجثث غير مدفونة وما زال الجرحى لا يعلم عنهم أهلهم وعندي أرقام بأسماء إخوة اتصلوا أم دعاء وأبو باقر وأبو تحسين وغيرهم وكلهم لهم أبناء فقدوا في المنطقة ولا يستطيعون الوصول إليهم ومَن أراد أن يذهب للسؤال عنهم أخذوه على الطريقة المعهودة أن الذي يسأل عن ضحيته يعتبر هو الضحية المناسبة الجديدة بعد حين..

عبد العظيم محمد: سنتحدث أكثر في تفصيلات أخرى حول هذه القصة الغامضة في مدينة الزرقاء لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

محاولات البحث عن الحقائق

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن ملابسات ما جرى في مدينة النجف وفي قرية الزرقاء بالتحديد الآن ينضم إلينا من مدينة النجف وعلى مقربة من مدينة الزرقاء الأستاذ علي الحاتمي أحد وجهاء عشيرة الحواتم، أستاذ علي باعتبارك أنت من منطقة قرية الزرقاء ماذا كان يجري في مدينة الزرقاء قبل الهجوم عليها من قبل القوات العراقية والأميركية هل كانت هناك تحركات مريبة مثلاً؟

علي الحاتمي- أحد وجهاء عشيرة الحواتم: نعم السلام عليكم وعلى ضيوفك أخي العزيز الحقيقة السبب الرئيسي اللي حدث محافظة النجف وتحديداً في منطقة الزرقاء هو قادة الأجهزة الأمنية حصراً لأن هؤلاء يعني ابتداء بالمحافظ وقائد الشرطة ونائب المحافظ كون هؤلاء لا يملكون مؤهل لهذه المناصب وبعيدين كل البعد عن العمل المهني وكونهم ليسوا من أهل النجف باستثناء السيد المحافظ كل ما حدث في هذه المدينة إنه الناس كما تعرفون في يوم عاشوراء يتوجهون لمحافظة كربلاء لزيارة الإمامين الحسين والعباس عليهما السلام الأجهزة الأمنية شددت على الزوار من خلال السيطرات ومضايقتهم شبت مشاجرة بين الزوار وهذه السيطرة اللي تقع شمال مدينة الكوفة أدى إلى إطلاق النار ومقتل أحد أفراد عشيرة الحواتم من أقاربنا الأمر اللي خلى إحدى دوريات أجهزة الشرطة تتوجه للمنطقة فنتيجة الحادث حدث اشتباك بين أهل المنطقة وقوات الشرطة الأمر اللي خلى أجهزة الشرطة أفراد الشرطة في هذه الدورية يتركون السيارة وجهاز الراكان اللي سيطروا عليه من أهالي المنطقة بعد هيك توجهت عدة دوريات لهذه المنطقة وحدث اشتباك على أثر هذه الأحداث اللي شبت في المنطقة عقد اجتماع بين السيد المحافظ ومدير الشرطة ونائب المحافظ وبعد قادة الأجهزة الأمنية الموجودين بالمحافظة ولكن الشيء المؤسف إنه قيادة بهذا المستوى يمشون بالخيرة وهذه معروفة لدى المسلمين وخاصة الشيعة قرر السيد المحافظ من خلال الخيرة أن يتوجهون يشنون هجوم على هذه المنطقة وفعلاً بعد منتصف الليل توجه مدير الشرطة وعدد من أفراد الحرس الوطني وتفاجؤوا إنهم في داخل المزارع المنطقة كانت على ريبة بسبب حادث القتل الأمر اللي أدى إلى اشتباك كثيف بين أهل المنطقة وبين مدير الشرطة والأفراد الموجودين معه هذا الأمر أدى إلى إصابة مدير الشرطة فعند انسحاب استدعوا القوات الأميركية وقوات من مدينة الحلة ومن الديوانية حقيقة هذه المنطقة ليست مهيأة للقتال وإنما الموجود بها هم عدد كبير من الزوار ومن أهل المنطقة أنه هذه منطقة المزارع بها أكثر من ثمانين عائلة من مختلف المحافظات وخاصة من بابل والناصرية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: لكن سيد علي يعني..

علي الحاتمي [متابعاً]: والديوانية..

عبد العظيم محمد: سيد علي لو سمحت لي..

علي الحاتمي: نعم..

عبد العظيم محمد: اتضح كان هناك مجموعة تعتقد بظهور المهدي في تلك المنطقة وتجمعوا في تلك المنطقة ومن خلال الصور التي ظهرت كان هناك خنادق وأسلحة كثيرة في المنطقة؟

علي الحاتمي: أخي العزيز هذه الخنادق معروفة لدى الأجهزة الأمنية بالمحافظة ولدى أبناء محافظة النجف بشكل عام هذه الحفريات والشقوق قام بها البحراني لأن هذا الرجل عنده حقول للدواجن وتربية الأبقار وكان قبل سقوط النظام كانت هذه الحقول تتعرض إلى سرقة العلف فقام بحفرها لأنه عنده إمكانيات مادية وهذه موجودة أكثر من ثمان سنوات هذه الشقوق والحفريات وليس من صنيعة هؤلاء اللي ادعوا إنهم جند السماء أو الإمام المهدي هذا غير صحيح وما موجود بالمنطقة من أبنية ومن عتاد قديم وأسلحة هذه موجودة من أيام جيش القدس ومعسكر موجود وإذا تحبون طلعوا لجان وشوفوه..

عبد العظيم محمد: لكن سيد علي..

علي الحاتمي: ليس من بناء هؤلاء..

عبد العظيم محمد: لكنهم أسقطوا طائرة أميركية في القتال؟

علي الحاتمي: المشكلة بعد سقوط الطائرة الأميركية والحقيقة ما نعرف سبب سقوطها هذا إنه بفعل النيران أهل المزارع عن خلل فني بعد سقوط الطائرة والإعلام المظلة اللي أوصلوه قادة الأنظمة الأمنية إلى الأميركان أدى إلى توجه ثمان طائرات أربعة مقاتلة وأربعة سنكية وحقيقة هذا إجرام لأن هذه المنطقة أكثر من ثمانين عائلة تسكن بهذه المنطقة فكان القصف عشوائي وبالحاويات وعلى مدى ليلة كاملة أكل الأخضر واليابس وهذه جريمة حرب..

عبد العظيم محمد: طيب القتلى هل تم دفن القتلى..

علي الحاتمي: وكان ممكن التحاشي عن هذا من خلال..

عبد العظيم محمد: باعتباركم أنتم من أهالي المنطقة سيد علي..

علي الحاتمي: نعم..

عبد العظيم محمد: هل تم دفن القتلى أين ذهبوا بالعوائل التي اعتقلت؟

"
النجف كيان سياسي معروف لدى الجميع والمسؤولين في المحافظة ليسوا من أبنائها بل ينتمون إلى إيران وجاؤوا بعد السقوط لأنهم دخلوا في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فأوكلوا لهم هذه المناصب
"
        علي الحاتمي

علي الحاتمي: أخي العزيز هذه العوائل الآن تستغيث لكن ماكو إمكانيات لا من عامة الناس ولا كدولة لأنه تعرف إن النجف هي مسيطر عليها كيان سياسي معروف لدى الجميع وقسم من قادة الأجهزة الأمنية الموجودين والمسؤولين ابتداء من السيد نائب المحافظ ومدير الشرطة ومدير الاستخبارات حقيقة هؤلاء ليسوا من أبناء المحافظة هؤلاء ينتمون إلى الجارة إيران هؤلاء كانوا تبعية وقد جاؤوا بعد السقوط ولأنهم دخلوا في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فأعطوهم
هذه المناصب وهم تبعية وليسو عراقيين..

عبد العظيم محمد: نعم أستاذ علي الحاتمي أحد وجهاء عشيرة الحواتم من قرية الزرقاء في محافظة النجف أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا وأعود إلى الشيخ جواد الخالصي شيخ جواد روايات الحكومة كانت روايات مضطربة مرة تقول إنهم إن هذا ضياء عبد الزهرة كان في أفغانستان وتدرب في أفغانستان وتابع لتنظيم القاعدة ثم رواية أخرى تقول إنه هي جماعة شيعية متطرفة تريد قتل المراجع الدينية في النجف أريد أن أسأل عن موقف المراجع الدينية في النجف هل كان يعني الهجوم وهذا القتل كان بإذن من المراجع الدينية؟

جواد الخالصي: لا ليس بإذن أي أحد من المراجع الدينية وهذه الأقاويل التي قيلت من قبل بعض المسؤولين وهي أقاويل متناقضة ليست حقيقية الموجودون كلهم عراقيون ومن أهالي العشائر العربية الجنوبية التي تحس بالاضطهاد ولعل الذين خُدعوا بصيحة وجود الإمام المهدي إنما خدعوا للبحث عن الأمل والخلاص من الأزمة الخانقة التي أوجدتها الظروف التي يعيشها العراقيون اليوم استغلوا هذه العقيدة الإسلامية الصحيحة والأصيلة لكي يثيروا في نفوس الناس هذه الرغبة للخلاص فجاؤوا إلى هناك والرواية التي سمعناها قبل قليل من وجهاء عشيرة الحواتم رواية صحيحة وواضحة وتكمل الصورة التي تحدثنا عنها فليس هنالك أي تجمع أو رغبة عسكرية في اقتحام مدينة النجف ولا في قتل المراجع ولن يستأذن أحد من العلماء حسب علمنا في القيام بهذه العملية وإذا كانت تمت بالاستخارة فالمصيبة أعظم..

عبد العظيم محمد: طيب شيخ جواد ما علاقة عشيرة الحواتم والخزاعي التي يثير حولها الكثير من الجدل واللغط أنهم على علاقة بالموضوع هل هم من أنصار الإمام المهدي ولذلك ضربوا؟ هل هناك مشكلة مع القيادة السياسية مثلا في مدينة النجف؟

جواد الخالصي: الحقيقة كلنا من أنصار الإمام المهدي عليه السلام ونأمل أن نكون كذلك ولكن هذه العشائر هم سكان المنطقة وأهل المنطقة وبعضهم جاء للزيارة وأدوات المواكب الحسينية التقليدية موجودة معهم فهذا السبب أن هذه العشائر التي يعبر عنها أنها عشائر شيعية وبالضرورة يحب أن تكون موالية لمخطط الاحتقان الطائفي الذي يدمر العراق ويحرق العراق هذه العشائر كأغلب العشائر العربية ليست مع مخطط الاحتقان الطائفي ولكن لا يريدون أن يرتفع الصوت الحقيقي لأبناء الشعب فبادروا لهذه المبادرة المستعجلة والقاسية والتي ذهب ضحيتها ما يربو على الألف إنسان بين قتيل وجريح والمفقودون كثرة والجانب الإنساني جانب خطير يستغيث الناس هناك يطلبون البحث عن الجرحى وعن أبنائهم المفقودين وعندي قوائم من أسماء متعددة هذا يطالب بأخوته وأبنائه السبعة تلك تطالب بزوجها وأصهارها وعوائل كثير تعيش هذه الأزمة في هذه اللحظات نطلب من علماء الدين في مدينة النجف ومن المنظمات الدولية الإنسانية أن تبادر لتطبيق كل المبادئ الإسلامية الصحيحة في مثل هذه الأحداث دفن الموتى البحث عن الجرحى ومعالجتهم والبحث عن الموجودين وإيصالهم إلى أهلهم ومحاسبة المسيئين وطلبنا في لجنة التحقيق الدولية ما زال مطلب قائم للبحث في كل المآسي التي تجري في العراق اليوم..

عبد العظيم محمد: نعم الشيخ جواد الخالصي أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر ضيوفنا الذين شاركونا من النجف ومن بغداد وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة