بينيتا والدنر.. علاقة التعاون الخليجي بالاتحاد الأوروبي   
الأحد 1426/3/23 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

- لقاء المنامة.. الخليج والاستثمار الأوروبي
- عن العراق وفلسطين والسلام في المنطقة



محمد الشروقي: نرحب بكم مشاهدينا الكرام في لقاء اليوم حيث نستضيف فيه السيدة بينيتا فيريرو والدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ختام أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الخامس عشر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في البحرين. وبداية سيدة بينيتا نسأل بعد أن قام الخليجيون بما عليهم وهو الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون متى برأيك سيتم التوصل إلى اتفاق منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي؟

لقاء المنامة.. الخليج والاستثمار الأوروبي

بينيتا فيريرو والدنر– مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي: لقد كان لدينا اجتماع غاية في الأهمية لأننا قلنا فيه أننا سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق حتى نهاية عام 2005 ولكن حتى ذلك الحين لا يزال أمام كلا الجانبين الكثير من الأعمال. لأنك تعرف أن اتفاقا كهذا يحتوي على جوانب صعبة فعلينا العمل في مجال الخدمات والمشتريات ومصائد الأسماك والفولاذ، أنا شخصيا أعتقد أنه سيكون في غاية الأهمية لأنه سيكون الخطوة الأولى لأول اتفاق شامل مع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.

محمد الشروقي: الخليجيون يشتكون من ضعف الاستثمارات الأوروبية في بلدانهم برأيك ما هي أسباب هذا الضعف في الاستثمارات الأوروبية في دول مجلس التعاون وكيف ترين الحلول ما هو المناسب لزيادة هذه الاستثمارات؟

بينيتا فيريرو والدنر: دعني أقول أنه لا يزال هناك عقبات كثيرة أمام تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى ولذلك فإن اتفاق التجارة الحرة سيتضمن محورا كاملا بشأن الاستثمار والإجراءات التنظيمية وتجنب هذه العقبات بشكل خاص ومن ثم نأمل إمكانية تدفق المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة وكذلك إيجاد المزيد من الوظائف وأعتقد مرة أخرى أن هذا في غاية الأهمية. لديكم عدد كبير من الشباب الذين يريدون أن يعملوا وأن يتم إيجاد فرص عمل لهم إذاً أنا واثقة مرة أخرى بأننا مع حلول نهاية العام سنكون جاهزين للتوصل إلى اتفاق يتضمن هذا العنصر المهم.

محمد الشروقي: ما هو الجديد في اللقاء الذي تم في المنامة بينكم وبين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإلى أي حد كان هذا اللقاء مثمرا؟

"
هناك مصالح مشتركة بين الاتحاد ودول مجلس التعاون مثل محاربة الإرهاب أو الحرب ضد أسلحة الدمار الشامل وكذلك مسألة الارتقاء بحقوق الإنسان
"
بينيتا فيريرو والدنر: أعتقد أنه كان اجتماعا وزاريا في غاية الأهمية والأهمية التي أوليناها نحن المفوضية في هذا الاجتماع تم إظهارها عن حضوري أنا كمفوضة للعلاقات الخارجية وهذا يعني مسؤولية شاملة وكذلك في حضور المفوض بيتر ماندلسون وماذا أثمر اللقاء.. أولا لقد قلنا أننا سنلتقي مرة أخرى في يونيو لنتمكن من مناقشة والمضي قدما في هذه النقاط الغاية في الأهمية والصعوبة ومن ثم يصبح بمقدورنا مع حلول نهاية العام الحصول على نتائج إيجابية لكن الأمر أكبر من ذلك إذ أنه كما قلت سابقا يدور حول اتفاق كامل وشامل وحول شراكة عامة وعميقة مع دول مجلس التعاون الخليجي ولهذا أعتقد أن هذا الاجتماع أثمر الكثير من النتائج الجيدة.

محمد الشروقي: يبدو أن العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي علاقات وصلت إلى مستوى جيد متى يصل الحوار السياسي بين المجموعتين ويرقى إلى مستوى العلاقات الاقتصادية؟

بينيتا فيريرو والدنر: أعتقد أن هذا سؤالا في غاية الأهمية لأن علينا أن نطور المستوى الاقتصادي عن طريق التعاون بشكل جيد في مسائل كثيرة مهمة تواجهنا وفيها تحديات وأخطار وكذلك مصالح مشتركة كمحاربة الإرهاب على سبيل المثال أو الحرب ضد أسلحة الدمار الشامل أو كذلك المسألة المتعلقة بالارتقاء بحقوق الإنسان في بلادنا كذلك كان لدينا حوار سياسي مهم حول المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط وإيران والعراق كل هذه الأمور التي تجمعنا فيها مصلحة مشتركة للمضي قدما..

محمد الشروقي [مقاطعاً]: إضافة إلى الجوانب الاقتصادية التي تمت مناقشتها في اجتماعاتكم كانت هناك جوانب سياسية أيضا هل أطلعتم دول مجلس التعاون على نتائج مفاوضاتكم مع إيران وهل لنا أن نسأل إلى أين وصلت هذه المفاوضات؟

"
هدفنا أن تصبح إيران دولة نووية، لكن بالمقابل نعرض اتفاق تجارة وتعاون، ما يعني إعطاء المزيد من حرية الحركة للبضائع خاصة قبل الانضمام المحتمل لطهران إلى منظمة التجارة العالمية
"
بينيتا فيريرو والدنر: نعم بالطبع كنا نتحدث عن مفاوضات الاتحاد الأوروبي مع إيران أنت تعرف أن كل من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وخافير سولانا يتفاوضون من طرف الاتحاد الأوروبي حول ماذا نريد التوصل إليه، نريد ألا تصبح إيران دولة نووية هذا هو هدفنا لكن مقابل ذلك نعرض كذلك أمورا أخرى على سبيل المثال نعرض اتفاق تجارة وتعاون وهذا على وجه الخصوص أمر نتفاوض فيه نحن المفوضية عادة. إن هذا يعني إعطاء المزيد من حرية الحركة للبضائع خاصة قبل الانضمام المحتمل لإيران إلى منظمة التجارة العالمية، إلى جانب هذا يجب أن أقول أننا سعداء لأننا تمكننا من إقناع الولايات المتحدة بدعم انضمام إيران إلى منظمة التجارة العالمية فهم لن يعطلوا بعد اليوم عملية إيصال قطع غيار الطائرات التي توجد حاجة كبيرة لها، أنا شخصيا أتمنى أن نتوصل في هذه المفاوضات الحازمة والعسيرة إلى حل تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية.

[فاصل إعلاني]

عن العراق وفلسطين والسلام في المنطقة


محمد الشروقي: وبالنسبة للعراق كيف تقيمون الوضع في هذا البلد حاليا؟

"
المؤتمر الدولي المزمع عقده في أوروبا ربما في شهر يونيو سيكون ضروريا من أجل إعادة إعمار العراق وكذلك المصالحة بين فئات الشعب
"
بينيتا فيريرو والدنر: أعتقد أن علينا أن نتأمل أولا في انتخابات أساسية حرة ونزيهة حدثت في العراق والشعب العراقي كان في غاية الشجاعة في إقدامه على التصويت. أعتقد أننا الآن نأمل في وجود حكومة جديدة في وقت قريب نأمل أن يكون ذلك قريبا لأن المتحدث بإسم البرلمان ونائب المتحدث قد تم اختيارهما وبوجود حكومة جديدة كهذه نريد أن نقوم بكل ما في وسعنا للمساهمة في إعادة بناء هذا البلد، نحن المفوضية الأوروبية قدَّمنا العام الماضي ثلاثمائة وعشرين مليون يورو لتحسين الأوضاع المعيشية ولدفع العملية السياسية وكذلك للشعب من أجل التعليم والوظائف وسنستمر على هذا المنوال، لقد حددنا لعام 2005 مائتي مليون يورو أخرى لبناء المؤسسات من جهة من أجل وزارة الطاقة والتجارة للشعب مرة أخرى للعمل في مجال الرعاية الصحية والوظائف ونريد كذلك أن نساهم في العمليات الدستورية كنا قد أرسلنا خبراء لمراقبة الانتخابات والآن نريد أن نفعل الشيء نفسه بالدستور في المجمل نريد أن نقول أنه في غاية الأهمية أن نساهم جميعا من أجل عراق مستقر ومزدهر ومن أجل هذا أعتقد أن المؤتمر الدولي المزمع عقده في أوروبا ربما في شهر يونيو سيكون ضروري من أجل إعادة الأعمار وكذلك المصالحة بين فئات الشعب ولعملية تضم كافة الأطياف السياسية وكذلك الأمر بالنسبة للبلدان المجاورة يجب أن تكون لدينا الأهداف ذاتها سلامة وحدة الأراضي ودولة تتم فيها مراعاة الأقليات.

محمد الشروقي: لقد ناقشتم في اجتماعاتكم مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موضوع الإرهاب ترى كيف تقيمون دور مجلس التعاون في مكافحة الإرهاب؟

بينيتا فيريرو والدنر: كانت هذه واحدة من أهم القضايا التي ناقشناها لماذا؟ لأن الإرهاب يشكل تهديدا لكل من مجتمعاتنا ومجتمعاتكم ونستطيع مقاومته فقط عن طريق التعاون عن كثب، لقد تم عقد ورشتي عمل حديثا ونريد أن نستمر في المستقبل للعمل عن قرب وتبادل المعلومات ومن ثم نتمكن من تقليل الهجمات الإرهابية.

محمد الشروقي: وماذا بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط كيف سيدعم الاتحاد الأوروبي الجهود المبذولة في هذا المجال وخاصة من خلال دعمه الذي أُعلن عنه للسلطة الوطنية الفلسطينية؟

"
قدمنا 250 مليون يورو للفلسطينيين عبر صندوق الائتمان التابع للبنك الدولي وعبر الأونروا، ونعتقد أنه يجب على المجتمعات العربية ومجلس التعاون الخليجي أن يساهموا في دعم السلطة الفلسطينية
"
بينيتا فيريرو والدنر: أود أن أقول أنه في شرم الشيخ أظهر كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء شارون شجاعة كبيرة عن طريق وقف فعلي لإطلاق النار واستئناف العمل سوية مرة أخرى، علينا أن ندعم هذه العملية ندعمها اقتصاديا خاصة أن الرئيس محمود عباس يجب أن يكون قادر على أن يظهر لشعبه أن السلام له أثر إيجابي وأن بإمكان الشعب أن يحصل على وظائف وحرية حركة أوسع والاقتصاد يمكن له أن يتعافى، كل هذا في غاية الأهمية ومن أجل هذا أعتقد أن مؤتمر لندن كان خطوة إيجابية جدا في الاتجاه الصحيح وقد قام الاتحاد الأوروبي وخاصة المفوضية الأوروبية بالكثير من أجل التوصل إلى هذا وتعرف أنه في السنوات الصعبة الماضية كنا دائما ندعم السلطة الفلسطينية وهذا ما نفعله الآن كذلك، قدمنا مائتين وخمسين مليون يورو مرة أخرى للشعب عبر صندوق الائتمان التابع للبنك الدولي وعبر الأنروا وكذلك من أجل المشاريع الاستثمارية مثل المساهمة في الميناء البحري والآن ما نعتقده فعلا أنه يجب على المجتمعات العربية خاصة وكذلك المسؤولين في مجلس التعاون الخليجي أن يساهموا في دعم السلطة الفلسطينية عن طريق المساهمة المادية أن هذه هي اللحظة المناسبة يجب أن ينجح عملية الانسحاب من غزة وكذلك علينا أن ندعم رئيس الوزراء شارون عن طريق فعل ذلك ومن ثمة علينا أن نفعل كل شيء للتأكد من أن الانسحاب من غزة سيكون الخطوة الأولى المهمة في خارطة الطريق من أجل حل يشمل دولتين، دولتان فلسطين قادرة على الحياة تعيش جنب إلى جنب مع إسرائيل داخل حدود آمنة.

محمد الشروقي: السيدة بينيتا فيريرو والدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي شكرا جزيلا لكِ كما نشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم إيانا في لقاء اليوم حيث استضفنا السيدة بينيتا فيريرو والدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ختام أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الخامس عشر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في البحرين، شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة