المشهد المصري والبحريني   
الأربعاء 1432/8/20 هـ - الموافق 20/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)

- أزمة بين الشارع المصري والمجلس العسكري
- الدولة المصرية الجديدة

- إعلان دستور ملزم

- تطورات الملف البحريني

- انسحاب الوفاق البحرينية.. قرار أم تكتيك؟

- إرادة بحرينية تجاه الحل

عبد الصمد ناصر
جمال زهران
محمد فؤاد جاد الله
عبد الهادي خلف
خليل المرزوق
محمد الحسيني
عبد الصمد ناصر:
السلام عليكم ورحمة الله ، ومرحبا بكم في برنامج حديث الثورة، كلاهما في أزمة وكلاهما يبحث عن مخرج لها إنهما مصر والبحرين، البحرين التي يمر حوارها الوطني الذي دعا له ملك البلاد طيلة الشهر الحالي باختبار قاس، اختبار اشتد مع إعلان جمعية الوفاق البحرينية عن انسحابها من جلسات الحوار قائلة إنه يعقد الأزمة ولا يحلها، موقف دل على أن الاتفاق على ضرورة الإصلاح في المملكة لا يعني التوافق على سقفه وصيغه التفصيلية، سنتوقف ملياً عند المشهد البحريني في الجزء الثاني للحلقة، لكننا قبل ذلك نتوجه إلى الشأن المصري، حيث أعلن رئيس الوزراء عصام شرف عن تغيير وزاري واسع في مسعى من الاستجابة لمطالب المعتصمين في ميدان التحرير، خطوة يثور التساؤل حول مدى قدرتها على تفكيك أزمة الثقة التي تكتنف العلاقة بين شبان الثورة والمجلس العسكري في مصر وبينهم والحكومة بدرجة أقل، الزميل أمير صديق وتقرير يستعرض جديد الساحة المصرية..

[تقرير مسجل]

ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة ثورة حتى النصر..

أمير صديق: تحت ضغط هؤلاء انطلقت عملية الاحلال في تشكيلة الحكومة المصرية المؤقتة في مؤشر يدل على أن سلاح الشارع المجرب عاد بالفعل لتوجيه دفة الأحداث مجدداً في مصر بعد نحو عشرة أيام احتشد فيها مئات الآلاف من المتظاهرين تحركهم ثمانٍ وعشرون حركة شبابية ترى أن الثورة على حافة الضياع، فمنذ الجمعة قبل الماضية والمدن المصرية تشهد حركة تظاهر واحتجاج متواصل بلغت قمتها في القاهرة والإسكندرية والسويس.

دم الشهداء في الميدان.. دم الشهداء في الميدان.

أمير صديق: عبر المتظاهرون عن استيائهم من حكومة الدكتور عصام شرف بينما وجهوا جام غضبهم للمجلس العسكري مستنكرين طريقة إدارته للبلاد وما وصفوه بتهديداته الاستفزازية التي أطلقها ضد الاحتجاجات منتصف الأسبوع الماضي فضلا عن رفضهم ما سموه تسلط المجلس وتجاوزاته وأبرزها كما قالوا محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وقف أمامها نحو عشرة آلاف مدني منذ خلف هذا المجلس الرئيس المخلوع مبارك في فبراير الماضي، كما طالبوا المجلس العسكري بخطة انتقال سياسية واضحة وشفافة وبالوفاء بوعود الإصلاح التي تعهد بتطبيقها، أما الحكومة المصرية المؤقتة التي تضم حسب المتظاهرين نحو 15 وزيراً محسوبين على نظام مبارك فعليها كما يقول المحتجون تطهير أجهزة الدولة من بقايا النظام السابق والاسراع في محاكمات رموزه، إضافة إلى اتخاذ الخطوات باتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية حتى لو اقتضاها ذلك تجاوز دورها في حكومة تسيير الأعمال.

[شريط مسجل]

مواطنة مصرية: يعني الحكومة محسسانا إنها مش حكومة ثورة وكل ما بنتكلم يقولولنا دي حكومة تيسير أعمال، اللي مش عايز يشوف شغله خلاص يمشي ويستقيل، الدكتور عصام مش عارف إنه إيده مغلوله كل ما يتكلم ..أنا إيدي مغلولة إيدي مغلولة، خلاص يبأه تستقيل يا دكتور عصام أو حد تاني يجي يكون ثورجي.

أمير صديق: خلف هذه المطالب اصطف أيضا جانب كبير من القوى السياسية في مصر، بينما دعا الإخوان والسلفيون لمنح مزيد من الوقت لحكومة شرف وهو الموقف الذي أوحى بخلفيات انتخابية قد تكون حكمته، وبينما تتفاعل مواقف القوى السياسية على هامش تحركات الشارع ومواقف الحكومة والمجلس العسكري يحقق المتظاهرون فيما يبدو شيئا من التقدم بتراجع العسكريين عن مواقفهم المتشددة التي عبروا عنها الأسبوع الماضي، بينما يواصل رئيس الوزراء المؤقت بذل وعوده بالإصلاح وإعادة تركيبة حكومته عله يفلح في امتصاص غضب المتظاهرين الذين حملهم على المطالبة برحيله من ذات المكان الذي توّجوه فيه في مارس الماضي.

[نهاية التقرير]

أزمة بين الشارع المصري والمجلس العسكري

عبد الصمد ناصر: يشارك معنا في هذا اللقاء عبر الأقمار الصناعية من القاهرة محمد فؤاد جاد الله مستشار رئيس الوزراء المصري ونائب رئيس مجلس الدولة، ومن القاهرة أيضا جمال زهران أستاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس، نبدأ معك سيد محمد فؤاد جاد الله، هذا التعديل الوزاري المرتقب الليلة أو غداً هل تعتقد أنه كافٍ لإسكات أصوات المنتقدين والمعارضين لعصام شرف؟ محمد فؤاد جاد الله، الصوت لم يصل إلى السيد محمد فؤاد جاد الله للأسف، نتحول إلى الأستاذ جمال زهران، أستاذ جمال هذا التعديل هل استجاب أو يستجيب بالأحرى للمطالب الأساسية التي يعبر عنها المعتصمون في ميدان التحرير؟

جمال زهران: أنا في الحقيقة يعتبر إبعاد أكبر عدد ممكن من الوزارء الذين كانوا يشاركون من قبل في نظام حسني مبارك وحكومة نظيف ولهم علاقة في النظام السابق، أنا أعتبر أن دي خطوة إلى الأمام، وخطوة تمت تحت ضغط الشارع المصري وتحت ضغظ الموجة الثانية من الثورة المصرية، والاعتصام المستمر من يوم 8 يوليو وحتى الآن، الشيء الثاني حتى الآن لم تتضح الصورة الكاملة للحكومة يعني لم يعلن حتى الآن أن ما يقارب نصف العدد، هناك ملاحظات أساسية أنه لم يعلن أسماء الوزراء الذين قرر الميدان وقرر الشعب ضرورة ابعادهم واستبدلهم بوزراء آخرين في المقدمة وزير الداخلية لفشله الذريع في تطهير وزارة الداخلية وفي عودة الأمن للشارع المصري وفي عدم الزام الضباط بالقيام بأعمالهم، وزير العدل الذي لم يمارس دوراً جيداً في التعجيل بالمحاكمات وتشكيل محكمة الثورة وتفعيل قانون الغدر، ومحكمة الغدر منذ 1952 حتى الآن والذي لم يلغ بعد، أيضا وزير التنمية المحلية حتى الآن لم يعلن عن اسم الجدير الذي كان يستفز الشعب باصراره على عدم حل المجالس المحلية وأعتقد أن الوزراء الثلاثة دول لا بد كانوا يتصدروا حركة التغييرات التي تُعلن عنهم إرضاء للشارع المصري، فضلا عن ذلك عندنا مشكلة تتعلق بالسن، الدكتور عصام شرف رئيس الحكومة أيضا بيستعين بعدد من الأشخاص الذين تجاوزا سن السبعين سنة، وأعتقد أن ده عبأ على الثورة، ما نريده وزارء يستطيعون أن يعملوا بكفاءة وأن الحالة الصحية لهؤلاء الأشخاص مهمة جداً، وأن مطلب من مطالب الثورة أن يكون أن لا يتجاوز سنه ستين سنة، وأن يستعين بالأربعينات والخمسينات حتى..

عبد الصمد ناصر: لو اختصرنا أستاذ جمال زهران.. إذا اختصرنا كل هذا الكلام هل نقول أن هذا التعديل الوزاري ربما يستجيب لمطالب المعتصمين أو على الجزء الأكبر من هذه المطالب؟

جمال زهران: لأ يستجيب إلى جزء من هذه المطالب، ولكن أنا أعتبر.. لو حضرتك ترجع الي مطالب الثورة منذ 25 يناير وما بعدها وحتى اسقاط الرئيس حسني مبارك، إيه مطلب الشعب والثوار بالنسبة للحكومة، المطلب الأساسي كان حكومة فنية غير سياسية، إحنا اللي بنتابعه الآن المشهد بأنه بيستجلب عددا من الرموز من الأحزاب السياسية يعني عندنا دلوقتي ثلاثة من حزب الوفد وأنا مش قادر أفهم ولا الشعب يفهم ليه حزب الوفد أو تركينها لحزب الوفد، واحد من التجمع، يعني ده طبعا حكومة تبدو فيها توجه سياسي معين نحو الليبرالية، هل ده إرضاء لقوى خارجية؟ هل ده إرضاء لجزء من التحالفات مع القوى الضاغطة عربيا؟ يعني غير مفهوم وواضح، الشعب يريد حكومة فنية سياسية، زي مثلا ما استعانوا بالدكتور عمرو حلمي ده أستاذ متخصص طبيب وله توجهات مستقلة وأعتقد أنه ده يمكن أن يبقى وزيرا على نفس الشاكلة بالنسبة لوزير ثاني، لكن لما يجيب لي وزير للتعليم له علاقة بالحزب الوطني قبل كده، وأيضا دي مشكلة أساسية برضة وكأن مصر غير موجود فيها كفاءات في حين أن مصر مليئة بالكفاءات، الشعب يريد في مصر، والثورة تريد حكومة سياسية رشيقة من حيث العدد من حيث السن، دمج الوزرات، أن تحمل رسالة للمجتمع أنها لا تريد تحميل المجتمع والميزانية بأعباء جديدة، لماذا لا تضم وزارة التعليم العالي والتربية والتعليم والبحث العلمي في وزارة واحدة، لماذا لا تضم مثلا وزارة التنمية المحلية مع التخطيط مع كذا، يعني في وزرات لا بد من ادماجها حرصاً على التماسك الوزاري في هذه المرحلة وأن تكون وزارة رشيقة وأن يمثلها شباب أكثر من الحالي..

عبد الصمد ناصر: تفاصيل كثيرة تخص شكل الحكومة ومكوناتها نعود إلى محمد فؤاد جاد الله، وهو مستشار رئيس الوزراء المصري ونائب رئيس مجلس الدولة الذي التحق بنا الآن بعد أن تغلبنا على مشكلة الصوت، أستاذ محمد فؤاد جاد الله إن كنت تسمعني الآن وأتمنى ذلك، كنت سألت السيد جمال زهران، أستاذ جمال زهران عن إن كانت هذه الحكومة أو التغيير الحكومي سيلبي مطالب الثوار، قال بأن التلبية ستكون جزئية وأن هناك أمورا كثيرة ربما لم يتم البت بها على أساس أن هذه الحكومة بها عناصر، ثلاث عناصر من حزب الوفد وهذا يدعو إلى الاعتقاد بأن توجه هذه الحكومة سيكون ليبرالي بينما الشعب يريد حكومة فنية، لماذا الاعتماد على بعض الوجوه السياسية من بعض الأحزاب بالتحديد؟

محمد فؤاد جاد الله: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً تحياتي لحضرتك وللدكتور جمال زهران، والدكتور جمال زهران طبعا يعرف أنني قبل هذا لا أتحدث بصفتي نائب لرئيس مجلس الدولة ولا بصفتي مستشارا لرئيس الوزراء ولكن بصفتي أحد الثوار وأحد المعتصمين حتى الآن، ولكن أنا اعتصامي موجود مثلا من الحادية عشرة مساء حتى الرابعة صباحا وبكمل شغل عادي، في واقع الأمر كما تفضل الدكتور زهران هناك مطالب أساسية للثوار لا تقتصر فقط على تغيير مقنع في الحكومة، ولكن أعتقد أن تغيير الحكومة كان الأولوية الثالثة، الأولوية الأولى هي المحاكمات العادلة والمستقلة والمنجزة لقتلة الثوار ولرموز النظام السابق، وإحساس آهالي الشهداء بأن هناك إحساسا حقيقيا بأهمية محاكمة قتلة أبنائهم، وأعتقد أن ده أساس الاعتصام الحالي وكافة الموجودين في ميدان التحرير يدعموا هذا الموقف من قبل آهالي الثوار، وهذا هو المطلب الأول، المطلب الثاني يتعلق بالمحاكمات العسكرية وإحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية وأعتقد أن الجميع..

عبد الصمد ناصر: صدر بيان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

محمد فؤاد جاد الله: نعم، وده كان في غاية الأهمية وده كانت الأولوية الثانية للمعتصمين أيضا، الأولوية الثالثة تأتي في الحكومة الجديدة وأعتقد أن في الفترة القليلة الماضية شهدت تحولاً جذرياً في استراتيجية إدارة الحكومة وفي القرارات، نحن نحاسب أنفسنا يوما بيوم الآن، هناك كل يوم لا بد أن يكون هناك تقرير لإنجازات الحكومة للدكتور عصام شرف ومستشاريه وحكومته وهذا هو شرط بقائنا جميعاً، إذا هناك تحقيق لأهداف الثورة، تحقيق للإرادة الحقيقية للشعب المصري فنحن مستمرون إذا حدث عكس ذلك فسنترك هذا بصفة رسمية ولكن بلا مقابل، وبالتالي هناك مهام وهناك مسؤولية وهناك شفافية في أسلوب الإدارة الجديد وقد ينعكس هذا على القرارات التي صدرت بالأمس الخاصة بوقف جميع الضباط عن العمل اللي هم ما زال التحقيق يجري معهم أمام النيابة العامة ونقل الضباط اللي تم احالتهم إلى المحكمة إلى ديوان عام الوزراة وعدم تعاملهم مع الجمهور والقرارات التي صدرت عن النائب العام بضرورة استكمال التحقيقات والتقارير الفنية وتحريات المباحث الخاصة بهذه القضايا الهامة، وبدأ يبقى في جدول زمني لهذه الأمور مثلما تفضلت البيان الذي صدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الخاص بالمحاكمات العسكرية، تأتي النقطة الثالثة والتي اعتبرها بحق نقطة تحول جذري في إدارة المرحلة الانتقالية وهو التحول أو التغيير في الحكومة، نحن الآن نقيس ردة فعل كفة القوى اليمين الوسط اليسار وإذا كان هناك إجماع على أنه تغيير مقنع سنكمل بقوة في حركة المحافظين ثم الجدول الزمني الذي نلتزم به، أما إذا كان هناك ما حدث أنا بتصوري إذا ما كان هناك اتفاق من قبل الشعب بكل طوائفه وفئاته أن هناك وزرات جوهرية أنا قلت عنها أنها أركان لعملية التغيير، فلا بد من تغييرها إذا تحقق هذا يكون هناك تغيير إذا لم يتحقق فلم يكن هناك تغيير تأتي على رأسها وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الإنتاج الحربي والتعليم العالي وغيرها من الوزرات فتحقق هذا وتم بالفعل تغيير هذه الأركان الرئيسية وأعتقد أن هناك شبه اتفاق أن التغيير مقنع، لغالبية الشعب المصري، طبعا لا يمكن القول بأن هذا التغيير يقنع أو يجمع عليه الشعب المصري ولكن أعتقد أننا يجب أن نبدأ فورا مرحلة البناء وعندما أقول مرحلة البناء أو المرحلة الثانية في الثورة هذا يعني أنها تسير في خطين متوازيين، الخط الأول يتعلق باستكمال عملية تطهير البلاد ومحاكمة رموز الفساد وقتلة الثوار، والبدء فوراً في عملية البناء الاقتصادي، والاجتماعي، والسياسي، حتى لا نتعرض إلى إخفاقات أو أن ينال ذلك من..

الدولة المصرية الجديدة

عبد الصمد ناصر: جميل، جميل السيد محمد فؤاد دعنا نتحدث في نقطة هامة وهي البدء في مرحلة البناء، بناء الدولة المصرية الجديدة أو العهد الجديد، هنا اسأل أستاذ جمال زهران، إذا كانت المطالب مطالب المعتصمين في الميدان لم تتحقق كلها والآن يتم فقط الإعلان عن تعديل حكومي وهو ليس في أولوية أولويات المعتصمين، السؤال هنا ونحن كما قال الأستاذ محمد فؤاد مقبلون على بناء الدولة المصرية الجديدة. من يتخذ إذن القرار في مصر اليوم؟

جمال زهران: هو طبعاً في مشكلة أساسية أنه فيما يتعلق بعملية صنع القرار السياسي في مصر الآن، إحنا مضى 6 شهور لم يُنجز فيها شيء ذات مضمون من الحكومة المصرية، ولا من المجلس العسكري، كلها اجتهادات وجهود، ومحاولات تبريد الثورة والالتفاف حولها، ولكن كنا نتمنى أن تكون هناك تعاونات مع هذا الحدث باعتباره ثورة، إلا إنه بكل أسف أنا في تقديري الشخصي إنه التعامل مع هذا الحدث باعتباره فورة بالـ (ف) أو هبّة جماهيرية وليست ثورة شعبية كبيرة، ولذلك مضى 6 شهور من عمر هذا الشعب للأسف الشديد بلا عائد. تشكيل الحكومة جزء من إعادة هيكلة الدولة بحيث يتم التطهير من خلال الحكومة والمحافظين، لسه رؤساء المؤسسات ينتمون للحزب الوطني وينتمون إلى نظام مبارك، لسه الأجهزة الرقابية التي انغمست في الفساد، لسه المحاكمات، لسه القصاص من..، يعني تطهير المؤسسة الأمنية والعدل وغيره. أنا شايف إنه هذه الأمور كلها ذات أولويات متوازية، يعني لا يجوز أبداً إن أنا أتكلم على إنه الحكومة تشكيلها غير ذات أولوية، كان يعمل في الحكومة وزراء مستفزون من نظام حسني مبارك، وكان الشعب يُطالب بإبعادهم، وطالب قبل كده بإبعادهم وبكل أسف لم يتم إبعادهم.

عبد الصمد ناصر: أستاذ جمال زهران سؤالي كان بصيغة أخرى من يصنع أو يضع أساس النظام الجديد في مصر العسكر أم المدنييون؟

جمال زهران: النهاردة..الشعب، السلطة في يد المجلس العسكري الآن، ومنذ سقوط مبارك حتى الآن، ومبارك لم يملك تفويضاً بالمجلس العسكري حتى لو كان فوضه، فالشعب قبل أن يكون المجلس العسكري هو صاحب السلطة في البلاد، بتشاركه في هذه المسؤولية حكومة مدنية، كان مطلباً من مطالب الثورة إنه يكون لك مجلساً مدنياً يضم 5 أعضاء يتشاركوا المسؤولية المدنية والعسكرية، المجلس العسكري أصّر على احتكار السلطة بصفة أساسية، ولذلك في أشياء ديناميات بتحصل في صنع القرار فوق لا نعلمها ولا نعرف خلفيتها، نُفاجئ بالمخرجات، هذه المخرجات لا تتناسب مع الثورة، وبنتساءل عشان كده الموجة التانية حدثت لما الشعب شعر بأن هناك إلتفافاً حول الثورة لذلك هبّ مرة ثانية وأرسل إنذاراً للمجلس العسكري أو إنذاراً للحكومة، وهو كان على الخط على طول، فكانت ردود الأفعال إلى حد ما شبه إيجابية، وإحنا بنمارس هذا الضغط والاعتصام في ميدان التحرير، وفي عدد من ميادين التحرير في مصر كلها الإسكندرية، والإسماعيلية، والسويس، وغيره أنا أعتقد إن هو ده حيبقى الضمانة الأساسية، فإذا كانت السلطة وصنع القرار في يد المجلس العسكري الآن بمشاركة حكومية تكاد تكون من الباطن، إلا إنه في نفس الوقت السلطة الحقيقية لدى الشعب، لأن الشعب بيُستحضر في اللحظة المناسبة لحماية ثورته.

إعلان دستور ملزم

عبد الصمد ناصر: محمد فؤاد جاد الله ربما ما دعاني إلى طرح هذا السؤال ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم نقلته عن خبراء قانونيين مصريين قولهم إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر يسعى إلى الإحتفاظ بحصانة في المستقبل حتى بعد تسليم السلطة إلى حكومة مدنية ورئيس منتخب، ونسبت إلى خبراء كلفهم المجلس العسكري بصيغة إعلان دستور مُلزم للجنة صياغة الدستور، وقال إن ذلك من شأنه أن يصيغ دور القوات المسلحة في ظل الحكومة المدنية، وخاصة حماية الميزانية الدفاعية من التدقيق المدني والبرلماني. إذن إذا صح ما ذكرته هذه الصحيفة هل الجيش هو الذي يصنع مستقبل مصر وباختصار من فضلك إذا أمكن.

محمد فؤاد: من يصنع مستقبل مصر هل هو الشعب المصري؟ الشعب المصري أصبح بالفعل يُمارس كافة سلطاته وأصبح هو صاحب السيادة الوحيد، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمنتهى الموضوعية والحيادية، مصمم على نقل السلطة إلى المدنيين، حالياً سوف تبدأ عملية الانتخابات البرلمانية في نهاية شهر سبتمبر، وسُتجرى في شهر ديسمبر، وسيتم بعد ذلك إجراء الانتخابات الرئاسية خلال 3 أشهر يعني على شهر مارس، وسيتم الإنتقال الكامل للسلطة إلى المدنيين، وهذا يعلمه الجميع سواء الشعب المصري أو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولن يرضى أو يقبل أي من الطرفين عكس ذلك، لأن كل طرف يعلم قوة الطرف الآخر وإصراره، ومواقفه، وأعتقد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة عنده قدرات وقيادات عاقلة جداً تستطيع أن تعي أن الشعب المصري لن يقبل بغير هذا السيناريو.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك سيد محمد فؤاد جاد الله مستشار رئيس الوزراء المصري ونائب رئيس مجلس الدولة، ومن القاهرة أيضاً جمال زهران أستاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس. وإلى هنا ينتهي الجزء الأول من هذه الحلقة، بعد فاصل قصير نفتح الملف البحريني وفيه نسأل ما هي الأسباب الحقيقية التي حملت جمعية الوفاق البحرينية على الانسحاب من جلسات الحوار الوطني؟ وهل عادت الأزمة في البلاد إلى المربع الأول؟ فاصل قصير ونبحث في هذه القضايا وغيرها فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تطورات الملف البحريني

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، أهلا بكم من جديد، نفتح في هذا الجزء الثاني تطورات الملف البحريني حيث قالت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين أنها قررت الانسحاب من جلسات مؤتمرالحوار الوطني الذي بدأ أوائل الشهر بدعوة من ملك البحرين، ويُشارك في الحوار الوطني أكثر من 300 شخص، يمثلون مختلف الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات البارزة لمناقشة سُبل إقرار إصلاحات سياسية في البلاد. يُشارك معنا في هذا الجزء من البرنامج هنا في الإستديو محمد الحسيني الناشط السياسي، وعبر الأقمار الصناعية من كوبنهاجن الدكتور عبد الهادي خلف أستاذ علم الإجتماع في جامعة لوند في السويد، وعبر الهاتف من البحرين خليل مرزوق مساعد الأمين العام للشؤون السياسية في جمعية الوفاق المعارضة . ابدأ معك سيد خليل المرزوق بحكم أنك ترأس الجمعية في الحوار. لماذا انسحبتم؟

خليل المرزوق: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً إحنا شاركنا رغم التحفظات على الحوار لإنقاذ البحرين من الأزمات السياسية والأمنية المتكررة، وبنية صادقة بعثنا بأكثر من خطاب إلى رئيس الحوار لإصلاح الحوار من الداخل لأنهم قالوا إنه حوار بلا شروط ووضعوا الشروط من خلال المشاركين، من خلال الأجندة، من خلال توزيع الكلام، من خلال كل العملية الحوارية ما يسمى بعملية الحوار، وكل محاولة لإصلاح الوضع من الداخل باءت بالفشل إما لتجاهل رسائلنا أو إما يقولون مشاركتكم في الحوار هو إثراء للحوار، ولا نستطيع أن نذهب في حوار بلا شروط، بمعنى أنه ما يجب عليك حتى تناقش الآليات، ويمكن التوصيات أيضاً إذا اعترضت عليها ستكون هذه مشروطة أيضاً، وبذلك أنت قدمت شروطاً في الحوار أو قبل الحوار فعليك أن تصمت وتنتظر النتيجة، ما سيؤول إليه هذا الحوار وتقبل بذلك وتدخل في حفلة هذا الحوار المنتدى وحفلة تقديم..

عبد الصمد ناصر: لكن قد يسألكم البعض الحوار ما زال في بدايته وتنسحبون، أنتم في البداية تلكأتم في المشاركة، ثم انتهى بكم المطاف للمشاركة، والآن الإنسحاب ويبقى نوع من الغموض حول موقفكم هذا كما يقول البعض.

خليل المرزوق: ليس ذلك عزيزي لأن الحوار سينتهي بهذه الآلية، سينتهي هذا الأسبوع يوم الخميس، نحن لا نتحدث عن بداية الحوار بالأجندة التي وضعتها إدارة الحوار، الحوار سينتهي، هذه الجلسات هي جلسات ختامية للمحاور التي فرضتها إدارة الحوار ويُنتهى ذلك بتقديم المرئيات المصاغة بحسب ما هم يرونها، والمشاركة في هذا الحوار بهذه الطريقة أعتقد أنها لن توصل إلى شيء بل إنها ستكون كارثية على الأجواء في البحرين السياسية، لأن إذا فشل هذا الحوار بهذه الطريقة ما هي البدائل، ولكن أن تقول هذا ليس بحوار وأن تطالب بحوار جدي حقيقي يُعطي مساحة من الحوار الذي يأتي بإصلاحات حقيقية قادرة على بعث الإستقرار مرة أخرى في البحرين.

عبد الصمد ناصر: أستاذ محمد حسيني معنا في الإستديو، هل الصورة كذلك كانت في جلسات الحوار، حوار غير جاد هل هذه الرواية التي تقدمها المعارضة فعلاً دقيقة.

محمد الحسيني: بسم الله الرحمن الرحيم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، أولا دعوة جلالة الملك إلى الحوار أصلاً لما حصل الإنشقاق الطائفي في البحرين الذي قامت به بعض الفئات في الدوار، وكانت جمعية الوفاق الفارسية كان لها الدور في حصول هذا الإنشقاق هم قدموا لهم الحوار الأول وهم قد رفضوا دور الحوار الثاني..

عبد الصمد ناصر: بدون هذه التوصيفات لأنها ممكن أن تدعو إلى تشنج أكثر من الحوار

محمد الحسيني: هم قد دعوا للحوار في البداية الأمر لكنهم تلكأوا في ذلك وبدأوا يمارسون دخول هذا الحوار بالضبط، نعم كان الشعب البحريني والشارع البحريني يستبشر خيراً بهذا الحوار لأنهم لا يريدون تشققات أو مثلاً الخصامات أو أن تزيد هذه الخصامات ولكنهم كانوا يريدون لم الشمل وإعادة الصف ولحمة الوطن، لكن الآن الشارع البحريني يشعر الآن بيأس شديد وإحباط شديد لأن الحوار في طريقه إلى الفشل بسبب هناك أطراف خارجية، الآن نحن نقول الحوار مع من؟ الآن لما أزمة البحرين أطراف الأزمة في البحرين ليست أطرافها داخلية وإنما هي خارجية الكل يعرف ذلك، هناك طرف إيراني، طرف أميركي، هناك طرف بريطاني، وتدخلات سافرة، وقحة جداً من الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية. الآن لمّا نجلس على طاولة الحوار وتدخل جمعية الوفاق وتمارس المراهقة السياسية تهدد بالانسحاب بين الحين والآخر، الشارع السني أو الشارع الآخر الطائف الآخر يشعر بأن هناك من يلعب لعبة سياسية ويمارس الضغوط، لأنه لم يدخل الحوار وإنما هو دخل لأجل المساومات وممارسة الضغوط، هناك قضية ثانية الآن جمعية الوفاق يمارسون عملية أخرى إلغاء الآخر لماذا يلغون الآخر، علي سلمان يلغي الآخر الآن خليل مرزوق يلغي الآخر لا أدري..

عبد الصمد ناصر: من الآخر تقصد؟

محمد الحسيني: الآخر الطائفة السنية الفئة السنية وأنا أعتذر عن هذه اللفظة لأنهم شقوا الشارع الآن بدأنا نتكلم عن طائفة سنية وطائفة شيعية أنا أقول لك من خلال ممارستي الآن لماذا أنا قلت أن الوفاق فارسيين

عبد الصمد ناصر: هل هو حوار سياسي أم طائفي إذا أردنا أن نحدد؟

محمد الحسيني: لا هو طائفي ولا سياسي أنا أقول لا هو حوار طائفي سياسي، أنا أقول لك لماذا هم انسحبوا الآن، لو تتذكر قبل أسبوعين وعشرة أيام كان أحمد جنتي رئيس صنف الدستور الإيراني، ماذا قال؟ هو الآن خليل الرزوق اليوم صرح، في وكالة الأنباء نشرت أن الحوار غير جدي، وبنفس هذه اللفظة أحمد جنتي قال غير جدي بنفس اللفظة، الآن أحمد جنتي قال أن الحوار هناك كلمة ثانية، قال على المؤمنين أن يفتحوا البحرين، أنا أسأل خليل المرزوقي الذي انسحب من الحوار ويريد وهو حزين على الفرقة التي حصلت والانشقاق بالصف الوطني في البحرين آنذاك، لماذا الاستمرار في هذه الانشقاقات، إذا له أجندة فليشارك بهذه الأجندة.

عبد الصمد ناصر: هل كانت أجندة الحوار أصلاً واضحة، هل هناك جدول أعمال محدد للحوار؟

محمد الحسيني: هناك أربعة محاور اقتصادية، سياسية، قانونية واجتماعية.

عبد الصمد ناصر: لكن هناك أولويات يفترض أن يتم التصدي لها والتي هي كانت سبب هذه الأزمة التي يعيشها البحرين.

محمد الحسيني: نعم، هناك أنا أوافقك في هذا الشيء أنا أتوقع الملف، المحور الرئيسي كان المحور السياسي، هم قد دخلوا في المحور السياسي، قد دخلوا الحوار، هم إذا كانوا مستائين من آليات وأتكلم عن أن هناك خطأ في الآليات، في آلية الاختيار، آلية اختيار الأشخاص أو آلية اختيار المواضيع، لماذا دخلوا إذن؟ إذن هم أرادوا الدخول لأجل ممارسة الضغوط على الحكومة لكي تقدم التنازلات.

انسحاب الوفاق البحرينية.. قرار أم تكتيك؟

عبد الصمد ناصر: دعني هنا أسأل الدكتور عبد الهادي خلف الذي صبر كثيراً في كوبنهاجن، دكتور عبد الهادي برأيك لماذا تعثر هذا الحوار ويفترض أنه مازال في بداياته ولم يقطع أشواطاً كبيرة حتى ينسحب هذا الطرف أو ذاك؟

عبد الهادي خلف: مساء الخير أولاً وعليك وعلى ضيفيك وعلى المشاهدين والمشاهدات، اليوم الصحافة في البحرين تتحدث عن أن التوافق قد تم على 85% من محاور الحوار، ولهذا يبدو مستغرباً أن يتخوف الأخ الحسيني من خروج الوفاق من طاولة الحوار، لأن فشل الحوار لأن الحوار ليس حواراً، الحوار هو هذرة عند دراسة الظهراني كان المطلوب كي يكون حواراً أن نعود إلى الغلطة الكبيرة التي ارتكبها النظام في 2002 عندما سن دستور المنحى وخدع الناس وتخلى عن ميثاق عمل الوطني، العلة ليست في كم عدد النواب وكم عدد الدوائر، العلة هي في أن الدستور المنحى الدستور القائم في البلاد الآن يعتبر المواطنين رعايا ويعتبر آل خليفة هم رعاة البلد وإن الآخرين ما هم إلا ضيوف ورعايا لهم، البحرين مازالت، الدستور يعتمد على تعريف البحرين بأنها غنيمة غزو، وهذا الغزو الذي تم في 1783 يا جماعة لقد دعونا الملك ونصحناه من مواقعنا كمعارضين، نصحناه أن يتخلى عن موروث الغزو ويبدأ في بناء دولة، دولة تعتبر الناس مواطنين ولا تعتبرهم رعايا، العلة هي في الأساس، وأن التذاكي على أن اليوم نعمل حواراً مع تحت رئاسة الظهراني أو تحت رئاسة ولي العهد، نتحاور حول كم كرسي نعطي للطائفة الفلانية أو كم كرسي نعطي للقرية الفلانية، هذا حوار دجل، الحوار الحقيقي هو كيف نبني الدولة، كيف نبني الدولة وكيف يكون كل مواطن في هذه الدولة مواطناً حقيقياً بمن فيهم بنات وأبناء العائلة الخليفية، لا يمكن أن يكون حواراً في بلد يعتبر هناك فيه مواطنين درجة أولى، مواطنين درجة ثانية وهناك فوق هذا وهذاك هناك مواطنينsuper ، هذا ليس حواراً.

عبد الصمد ناصر: نعم، أعود إليك أستاذ خليل المرزوقي، لأسأل إن كان انسحابكم هذا انسحاباً، نهائياً، قراراً لا رجعة عنه، أم هو تكتيكياً، أم أنكم ستعودون ربما وفق شروطٍ معنية وفي إطار حوار محدد الجدول، محدد المواضيع وغير فضفاض كما قلت في السابق.

خليل المرزوق: أنا لن أرد على ما قاله ضيفك في الأستوديو، ولكن أقول لماذا يرفض أن يكون الشعب هو من يختار حكومته، هل الوطنية تقتضي أن نكون رعايا مثلما تفضل الدكتور عبد الهادي خلف أو أن الشعب من حقه أن يختار حكومته، من حق الشعب أن يطالب ببرلمان كامل الصلاحيات أو لا، من حق الشعب أن يكون صوتاً لكل مواطن، لماذا لا يريد أن يغير صوت لكل مواطن، لماذا يجب صوت لكل طائفة، من هو الوطني في هذه المطالب عندما تقول صوت لكل مواطن وأحد يقول أنه لا يريد إلا صوت للطائفة، أركان الحوار غير موجودة، أنت تتحاور مع من، السلطات كلها بيد الأسرة المالكة، لا يوجد تمثيل للأسرة المالكة في الحوار، إلا إذا أحد من المشاركين 320 يقول أنا أمثل مصالح السلطة المالكة وأنا أعبر عن رأي السلطة المالكة فيقول لنا على رؤوس الأشهاد، يقول أنا أمثل السلطة المالكة، لا يوجد تركيز على المواضيع الأساسية التي نختلف عليها الشعب مصدر السلطات ، لا يوجد تمثيل حقيقي من الشعب معبراً أن هذه 320 هي تمثيل حقيقي طالبنا بمجلس تأسيسي، لا يوجد آلية لأن ما ينتج من هذا الحوار يعرض على الشعب في استفتاء أو في آلية أخرى، كيف تريدني أن أنجح حواراً أو أستمر فيه لذلك جوابي النهائي أن هذا القرار الآن متروك لشورى الوفاق وهي آخر محطة في مؤسسة الوفاق لتتخذ قراراً وطنياً ولسنا أتباعاً لأحد، مطالبنا وطنية في حكومة منتخبة نريد أن نكون شعوباً كالشعوب الحرة التي لديها إرادة، لا نريد أن نكون أتباعاً ولا نريد أن نكون عبيداً، من يريد أن يبقى في البحرين عبداًلا يستلم شيئاً إلا عن طريق المكرمات والتعيين وما شابه الإرادة الفوقية عليه، فهو خياره فليترك التعيين إلى الحكومة ويقول ok أنا أسيادي عينوا لي من ترونهم من الوزراء ولكن خلي باقي الشعب يعين من يريد أن يمثله ويحاسب من يريد أن يمثله إذا أخفق.

عبد الصمد ناصر: طيب شيخ خليل المرزوقي فقط للتوضيح كان قد نقل عنك قبل أيام قولك، نحن من نقول لا عفا الله عما سلف، وقد فهمت على أنها كلمة منك ترد على كلمة مشابهة قالها رئيس الوزراء، ماذا كنت تقصد لا عفا الله من جانبنا عما سلف؟

خليل المرزوق: أنا قلت بكل تأكيد أن من يقول وليس فقط رئيس الوزراء لأن هناك في المجتمع الآن لا يرضى إلا بقتل الناس، ولا يرضى إلا بسجنهم، وإذا جلالة الملك أصدر عفواً أو أصدر أمراً للإفراج عن المعتقلين يقولون لا نريد أن نعفوا عنهم، ويذهبون إلى جلالة الملك ويقولون من أول شروطهم أن يجب ألا تعفو، هناك لجنة تحقيق بشخصيات دولية محايدة، دعوا هذه الشخصيات المحايدة أن تبحث فيما قال جلالة الملك نفسه أن هناك روايتين ودخلت فيها المزيد من الإشاعات، لماذا لا يريدون أن يعفوا عمن سجن وعذب وقتل في السجون وانتهكت حقوقهم ونحن الذين قتل منا، 30 شهيد أمس اختنقت إحدى الأخوات من مسيلات الدموع ولعل شاهدتم كيف رجال الأمن يلقون بمسيلات الدموع داخل..

عبد الصمد ناصر: لكن سيد خليل المرزوق أنت حينما تقول ذلك، من أنتم يعني هل أنتم جهة قضائية أم جهة تنفيذية، الحكومة قامت ببعض المبادرات أطلقت مثلاً سراح الشاعرة آيات قرمزي التي هجت الملك وشككت حتى في أصول رئيس الوزراء ومع ذلك أطلق سراحها.

خليل المرزوق: هناك حاجة إلى أن يكون عدالة وإنصاف، نحن لم نقل أنه لا عفا عما سلف يعني اهجموا على الناس في أنصاف الليالي وخذوهم هؤلاء الذين هرجوا في الإعلام وصدوا المقاومة البحرينية وأحد المكونات الأساسية، اهجموا عليهم في الإعلام واسجنوهم في السجون وعذبوهم، الذين فصلوا الناس عن الهوية الذين أوقفوا الناس عن الهوية، الذين قتلوا الناس في الشارع، الذين عذبوا الناس في الشارع، نقول ابحثوا في هذه الأمور واعملوا محاكمات عادلة وابعثوا لهم احضاريات ليحضروا ودعوا المحامين ليذهبوا ويدافعوا عنهم وكل من انتهكت حقوقه يجب أن يحصل على حقه، هذا الذي نقوله، لا نريد أن نقول انتقام ولا نريد أن نقول نحن سنعفوا وأنتم لا تعفون نريد إنصافاً ومن يصر إذا قابل الملك قال لا نريد العفو، من هم الذين علقوا صوراً كبيرة بالمشانق تقول لا عفى الله عما سلف.

إرادة بحرينية تجاه الحل

عبد الصمد ناصر: نعم، محمد الحسيني إنه أيضاً ربما ما يقول الأستاذ محمد الحسيني يبدو الحوار ليس هو الحل فقط، هناك إجراءات أخرى يفترض أن الحكومة تقوم بها، يفترض بأنها باعتبار أنها صانعة القرار وعليها إظهار إرادة قوية في اتجاه الحل، ما الذي يفترض أن تقوم به الحكومة؟

محمد الحسيني: هو أنا من وجهة نظري هو الأستاذ خليل مرزوق قد ذكر كثيراً من القضايا، الآن نحن قلنا لن نرضى بالعفو نريد العدالة نريد تطبيق القانون، أريد أن أسأل الأستاذ خليل مرزوق، ما رأيه فيمن قتل رجال الأمن، ما رأيه فيمن قتل المؤذن، ما رأيه فيمن استحل أو احتل مجمع السلمانين، ما رأيه فيمن احتل جامعة البحرين، ما رأيه.

عبد الصمد ناصر: جامعة البحرين.

محمد الحسيني: جامعة البحرين، تم احتلالها، هناك حوادث إلى الآن وزارة الداخلية تتكتم على بعض القضايا لعدم تجييش الطرف الآخر، هو الآن يتكلم ببراءة جداً، هو يقول أننا دخلنا الحوار، لماذا دخلتم الحوار هم يريدون ممارسة بعض الضغوطات، الآن آيات القرمزي التي يتكلم عليها ألم تقذف سمو رئيس الوزراء وتقول بأنه ابن حرام، لماذا الآن أليست هذه جريمة، هذه جريمة ليست سياسية بل أخلاقية، لما يأتي رجل يصل به الإسفاف إلى الدرجة أن يرضى بالطعن وسب الآخر، يعني أتوقع تذهب أخلاقيات السياسة، الآن لو كانت عندهم مثلاً اختيار حكومات منتخبة، فلنأتي إلى طاولة الحوار، إذا كان هناك الطرف الآخر، الجانب الآخر لا يرضى بهذا الحوار، لماذا أنتم تغيبون الطرف الآخر، الآن هناك شارع سني بالذات الآن لا يرى بأن طرح الحكومة المنتخبة مناسباً، فلماذا هم يلغون هذا الطرف، لماذا يلغون هذه الجماعة، الجماعة التي خرجت في الفاتح كلهم أجمعوا على أن الحكومة المنتخبة في الوقت الحالي غير مناسبة، أما الأستاذ عبد الهادي..

عبد الصمد ناصر: لماذا غير مناسب؟

محمد الحسيني: نعم؟

عبد الصمد ناصر: لماذا غير مناسب؟

محمد الحسيني: لأن الآن.

عبد الصمد ناصر: هم يقولون أنهم يريدون حكومة منتخبة انتخاب ونظام انتخابي شفاف عبره يتم انتخاب برلمان ومنه يتم أيضاً تشكيل حكومة.

محمد الحسيني: أستاذ عبد الصمد أنا أكلمك بصراحة لأني أتكلم من الشارع، لا أتكلم بأوامر من الداخلية، لأني أنا تعلمت السياسة في الشارع، لم أتعلم السياسة لها في السفارات الأميركية ولا في السفارات البريطانية ولا في السفارات الإيرانية، الآن هناك الشارع السني أو حتى الليبراليون يشعرون بأن هناك أجندة فارسية تطبق في البحرين، أن هناك عراق أخرى ستطبق أجندة عراقية في البحرين، الآن جمعية الوفاق لماذا قلت فارسية، انظر إلى، لو أي واحد من المشاهدين يفتح لـgoogle ويبحث عن وفاق سيرى فيها أعلام إيرانية، سيرى فيها صور القيادات الإيرانية، سيرى أعلام حزب الله، ماذا تتوقع من هذه الجمعية أنا أعتبرها أنها غير نظيفة، غير وطنية، من هذه الجمعية أن ترى هذه الأجندة بهذه الورود ثم تريد أن يصدقها الآخر، لا أظن أنا مع الحلول، أنا أقول أن على الدولة أن تكون قوية وحازمة في تطبيق القانون، نحن لا نريد أن نزج ولا أن نعاقب من لم يرتكب أي جريمة، نحن نقول كل من عاقب وأرهب العباد وأذهب الأمن لابد أن يحاسب على ذلك ومن ضمنهم جمعية الوفاق، أنا أسأل سؤالاً لخليل مرزوق، لماذا كلما فشل الحوار ذهبوا إلى الشارع؟

عبد الصمد ناصر: دعه يرد إذن على هذا السؤال، أستاذ خليل المرزوق؟

محمد الحسيني: المرة الأولى تركوا البرلمان وذهبوا إلى الدوار، الآن أيضاً تركوا الحوار وذهبوا إلى الشارع.

عبد الصمد ناصر: سيد خليل مرزوق، بعدما انسحبتم من الحوار ما هي خياراتكم، هل ستعودون مرة أخرى إلى الشارع كما يتساءل الأستاذ محمد الحسيني.

خليل المرزوق: أنا بس إللي أقول له أريد حكومة منتخبة تعبر عن نفسها، باسم مين وأعلام حزب الله وإيران، هذا يعني الهراء بأننا نحرق المطالب الوطنية ونحولها إلى طائفية وإيران وسفارات وما سفارات، جاوبني ليش ما تبغى شعب البحرين أن يكون يمثل حكومته ويكون له صوت لكل مواطن لا تلف لي ولا تبيع لا تقولي إيران ما إيران، أنا أقول لك أن هذه مطالب ديمقراطية وحتى الخدم عندنا عندهم كامل الاحترام لهم لأنهم أناس ومحترمون ظروفهم تضطرهم أن يعملون لدينا، في بلدانهم لديهم حكومة منتخبة، أنت تريد أن تعيش العبودية هذا خيارك أما تلف في الموضوع تقول لي إيران وطائفية وما شابه هذا تحايل على عقل المشاهد العربي.

عبد الصمد ناصر: طيب إذن نرد عليه حينما قال ما رأيكم، حينما صرح جنتي بأن البحرين تحتاج إلى فتحٍ جديد من قبل من وصفهم بالمؤمنين يعني كل مكونات الشعب البحريني تقريباً السياسية ردت على ذلك، لم نسمع رداً منكم.

خليل المرزوق: أنا لا يعنيني تصريحات هنا أو هناك، من استخدم لفظ الفاتح ليس جنتي، ارجع إلى التاريخ والتجمع الذي حدث في البحرين في مسجد مثنى الفاتح.

عبد الصمد ناصر: لكن بدا وكأن هذا التصريح..

خليل المرزوق: شو كانت البحرين، هل كانت البحرين.

عبد الصمد ناصر: خليل..خليل وكأن التصريح خرج أثناء الحوار لإفساده.

خليل المرزوق: تفضل.

عبد الصمد ناصر: أستاذ خليل هل تسمعني الآن، هناك من فسر بأن صدور هذا التصريح الآن والحوار جارٍ وكأن الهدف منه هو إفساد هذا الحوار.

خليل المرزوق: نحن لدينا آلياتنا الداخلية في الوفاق، طريق التحاور الذي أرأسها رفع تقريراً موضوعياً ورفعه إلى الأمانة، اليوم الأمانة ناقشته والسيرة في الوفاق، ليس لنا أي علاقة بأي تصريحات هنا وهناك، هناك من يريد أن يقتل الشعب، هناك من يريد أن تتحول البحرين إلى إمارة من ضمن إمارات الجيران، نحن لا نرد على ذلك، نحن نريد أن نعبر.

عبد الصمد ناصر: شكراً أستاذ خليل، لضيق الوقت أستاذ خليل المرزوق مساعد الأمين العام لشؤون السياسة في جمعية الوفاق المعارضة شكراً لك من البحرين، وأشكر أيضاً هنا في الأستوديو محمد الحسيني الناشط السياسي ونعتذر إذا لم تتح لنا الفرصة بالعودة إلى الدكتور عبد الهادي خلف أستاذ علم الاجتماع الذي كان معنا من كوبنهاجن لضيق الوقت أعتذر منك أستاذ عبد الهادي خلف، شكراً لكم مشاهدينا الكرام نلتقي غداً في حلقة أخرى في حديثٍ آخر من أحاديث الثورة العربية، إلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة