التيار الصدري ونشاطاته القادمة   
الأربعاء 1429/3/27 هـ - الموافق 2/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)

- المقصود بالعزلة وخطة التيار للمرحلة المقبلة
- مستقبل جيش المهدي وأهدافه

- أولويات المرحلة المقبلة ومسار العملية السياسية

- الطائفية والتدخلات الخارجية في العراق

- علاقات زعيم التيار الصدري ونشاطاته القادمة

 
غسان بن جدو
مقتدى الصدر

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. حلقة خاصة هذه بكل ما للكلمة من معنى، العراق والحدث والتيار الصدري هو قلب الحدث، وعندما نتحدث عن قلب الحدث ينبغي أن نتحدث أيضا عن رأس هذا الحدث السيد مقتدى الصدر. السيد مقتدى الصدر شخصية تثير انتباها وتثير جدلا واسعا جدا. منذ أكثر من سنة وهذا الرجل مختف ونحن لا نعرف أين كان وربما حتى أين يكون الآن، وقبل فترة موجزة فترة قليلة أعلن اختفاءه أو عزلته أو انعزاله أو انتفاءه والله أعلم ما الذي أعلنه بشكل أساسي، لأنه عندما أعلن هذا الأمر فسر الأمر بأكثر من طريقة. مرحبا بكم سماحة السيد.

مقتدى الصدر: أهلا وسهلا بك.


المقصود بالعزلة وخطة التيار للمرحلة المقبلة

غسان بن جدو: نحن شاكرون لكم لتلبيتكم هذه الدعوة واستضافتنا لكم في هذا المكان الذي لا أعرف حقيقة أين هو ولكن الأكيد أننا تأكدنا الآن بأنكم على قيد الحياة وبأنكم شخصية موجودة. طبعا نحن نتحدث بعد خمس سنوات على الحرب العراقية.. الحرب الأميركية على العراق ولكن اسمحوا لي أن أسألكم مباشرة يعني أين أنتم، ما سر هذا الاختفاء؟ يعني منذ أكثر من سنتين ونصف تقريبا لم تكن لديكم إطلالة تلفزيونية ولكن منذ أكثر من سنة لا أحد شاهدكم إلا المقربون منكم؟

مقتدى الصدر: أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة سؤال وجيه يطرح منك ومن غيرك في المجتمع عموما، لكني أنا موجود في المجتمع أعاني من مشاكله وأعاني معاناتهم وأرى ما يعانون وأسعى لحل هذه المعاناة في الصغيرة والكبيرة وإن شاء الله يبقى هذا التيار بأشخاصه وبقياداته قائما والشعب العراقي إن شاء الله يبقى مستقلا وموحدا على الرغم من إني لا زلت معهم وفيهم ومنهم إن شاء الله نسعى إلى تحرير العراق ونسعى إلى وحدة العراق مهما حدث ومهما قام المحتل وما قام به العدو من تقسيم العراق ومن زعزعة العراق وإن شاء الله هذه العزلة الأخروية لو صح التعبير للعبادة وللدرس لا تمنعني من أي واجب من واجباتي المقدسة التي أنا وضعتها نهجا أسير به على نهج آبائي وأجدادي إن شاء الله الشهيدين الصدرين ومن قبلهم الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أسير عليه وهذا أعتبره واجب ولن أتنازل عنه مهما كانت الظروف لكن مرات تقتضي المصلحة أن نتفرغ إلى أمور تفيد المجتمع أيضا، حبيبي من منكم لا يريدني أن أكون مجتهدا مثلا؟ لو كنت مجتهدا لاستفاد المجتمع مني أكثر ولاستفاد الشعب العراقي مني أكثر فأعطوني فرصة كما أعطيتكم فرصة لأكون صاحب علم أكثر وصاحب إيمان أكثر إن شاء الله، كلنا صاحبين تكامل.

غسان بن جدو: هو فقط للتوضيح يعني عندما تتحدث أن تكون مجتهدا للتوضيح للسادة المشاهدين أنه في الدرجات العلمية في الحوزة العلمية تريدون البلوغ إلى مرحلة الاجتهاد، ولكن هذه الحالة ماذا نسميها؟ الآن وصفتم بأنها عزلة، يعني ماذا نسميها؟ الآن هو يعني عزلة من أجل التفرغ للدين، هل هو انعزال عن الحياة السياسية عن الحياة العامة، هل هو انكفاء، ما هو بالتحديد؟

مقتدى الصدر: لا، لا، وإنما الجمع ما بين الدرس وقيادة المجتمع بالصورة المباشرة شوي صعب، يعني أما أن تقدم هذه أو تقدم هذه، أنا قدمت خمس سنين للمجتمع أريد أقدم كم سنة لدراستي حتى أفيد المجتمع أكثر، وليس عزلة عنها. قلت لك أنا واجباتي أقوم بها من حيث أستطيع، وأنا قلت لك أيضا في بيان موجود على أن هناك لجنة تدير الأمور وأنا أشرف عليها بالمباشر لكني في هذه الفترة أريد أن أتقدم علميا وإيمانيا لو صح التعبير.

غسان بن جدو: ما الذي تخططونه لهذا التيار في المرحلة المقبلة؟ التيار الصدري، تيار واسع تيار عريض.

"
تحرير العراق واجب وطني وهدف رئيسي للتيار الصدري، والتحرير ليس معناه حمل السلاح فقط وإنما التحرير الثقافي والاجتماعي فالهجمة ضد الإسلام ليست هجمة عسكرية فقط وإنما هجمة ثقافية
"
مقتدى الصدر: يعني من ناحية واجبات التيار تحرير العراق، من واجب التيار الصدري والشعب العراقي أن يسعى إلى تحرير العراق شيئا فشيئا، وطبعا تحرير العراق ليس معناه فقط حمل السلاح وإنما أكو تحرير ثقافي أكو تحرير اجتماعي أكو تحرير عسكري أكو تحرير كذا من جميع الجوانب، لأنه إحنا الهجمة اللي ضد الإسلام ليست هجمة عسكرية فقط وإنما هجمة ثقافية وعسكرية فتحتاج في كل فترة من الفترات إلى تنويع في هذه المقاومة لكن تحرير العراق يبقى واجب وطني وهدف رئيسي للتيار الصدري.

غسان بن جدو: سوف نتحدث عن يعني قضية المقاومة وقضية الاحتلال إلى غير ذلك، ولكن أنا لاحظت الآن يعني ثلاث مرات تقريبا استخدمتم مصطلح الاحتلال والتحرير. هذا يدفعنا للسؤال، يعني سأعود بعدئذ لجيش المهدي، الآن نحن بعد خمس سنوات..

مقتدى الصدر (مقاطعا): أنا ما خصصت الجيش المهدي، التيار المهدي معني كله.

غسان بن جدو (متابعا): أنا أعرف، بعدئذ سأسألكم عن جيش المهدي، لكن الآن نحن تمر ثلاث سنوات على الحرب الأميركية على العراق وقتذاك، خمس سنوات عفوا، وربما بعد أيام قليلة ستكون الذكرى الخامسة أصلا لسقوط بغداد وانهيار نظام الرئيس السابق صدام حسين. سماحة السيد بكل وضوح، تلك الحرب ماذا تصفها؟ هل كانت حربا عدوانية؟ هل كانت حربا، هل هي كاحتلال؟ هل هي عملية تحرير للعراق أم ماذا بالتحديد؟

"
صدام كان محتلا للعراق بدكتاتوريته وتصرفاته وسياسته الهوجاء، إلا أن تأثير أميركا سلبي أكثر من تأثير حزب البعث وما جاءت بغاية
 التحرير وإنما الاحتلال
"

مقتدى الصدر: صحيح أن صدام كان محتلا للعراق بدكتاتوريته وتصرفاته وسياسته الهوجاء التي تبعد عن العقل مئات الأميال بل لا تمت إلى العقل بصلة، إلا أن هذا الدخول العسكري للقوات المحتلة بكافة جنسياتها لا يسمى تحريرا، بدليل أنه لم نخلص من صدام ولا من البعثيين لا زالوا موجودين ولا زالوا مؤثرين في الساحة العراقية بنحو سلبي. والشيء الثاني الأكثر، أن تأثير أميركا سلبي أكثر من تأثير حزب البعث السابق على العراقيين. لا زالت معاناة الشعب العراقي موجودة كما هي كانت في زمن صدام، الآن أيضا موجودة، خدمات ماكو نقص أمني موجود وكل الأمور التي كنا نعاني منها لا زالت معاناة، فهي ليست بتحرير وإنما احتلال أنا أسميه احتلال. أنا كنت أقول في السابق وقلتها في السنين السابقة إنه ذهب الشيطان الأصغر وجاء الشيطان الأكبر.

غسان بن جدو: وبعد خمس سنوات تعتقد وتقول العراق لا يزال محتلا؟

مقتدى الصدر: كان ينقل أن بوش كان يقول إنه ستعلق صوري في جميع البيوت العراقية، لا حبيبي الآن صوره تحت الأقدام العراقية.

غسان بن جدو: والعراق لا يزال محتلا من قبل القوات الأميركية تعتبره؟

مقتدى الصدر: لا يزال محتلا وشعبية أميركا تتدنى يوميا، لا مو يوميا، كل دقيقة تتدنى في العراق حبيبي ولا زالت أميركا محتلة للعراق، ويجب وأنا أطالب من قناتكم أيضا بخروج القوات المحتلة بأسرع وقت ممكن.

غسان بن جدو: وإخراج أو خروج القوات الأميركية، التي تصفها بأنها محتلة، تخرج بماذا؟ يعني هل تعتبر أن أعمال المقاومة أعمال مشروعة لهذه القوات التي تسميها بأنها قوات محتلة؟

مقتدى الصدر: لا أحد ينكر المقاومة أصلا وماكو عقل بشري ينقض المقاومة ولا يعترف بها. المقاومة حق شرعي لجميع الشعوب، أي مكان وجد به احتلال أوتوماتيكيا يوجد به شنو؟ مقاومة، وإن شاء الله ستندحر كما اندحرت في الفييتنام إن شاء الله.

غسان بن جدو: وهل السيد مقتدى الصدر يؤيد أي مقاومة مسلحة لهذه القوات التي تصفها بأنها محتلة؟

مقتدى الصدر (مقاطعا): قلت حق عقلي أنه..

غسان بن جدو (متابعا):  هل تؤيدها؟ هل تؤيد مقاومة مسلحة ضد القوات التي تسميها بأنها محتلة؟

مقتدى الصدر: ضد المحتل نعم، ضد غير المحتل لا.

غسان بن جدو: لأن العراق الآن تصفه بأنه محتل، ولأنك وصفت المحتل...

مقتدى الصدر (مقاطعا): يجب تحريره.

غسان بن جدو (متابعا): المحتل بأنه أميركي إذاً هل أنت مع أعمال مقاومة مسلحة من أجل تحرير العراق من القوات الأميركية المحتلة كما تصفها طبعا؟

مقتدى الصدر: بشرط ألا تضر بالشعب العراقي.

غسان بن جدو: سآتي إلى هذه النقطة، أنا أتحدث عن موقف سياسي عام بهذه الطريقة، هل أنتم معها؟

مقتدى الصدر: نعم.

غسان بن جدو: بشكل صريح وواضح؟

مقتدى الصدر: نعم، بصريح..

غسان بن جدو (مقاطعا): بشرط ألا تضر بالشعب العراقي، ما الذي تعنيه؟

مقتدى الصدر: بعدها هذه ما بها تقية.

غسان بن جدو: ما الذي تعنيه عدم الإضرار بالشعب العراقي، ما الذي تعنيه؟

مقتدى الصدر: مثلا ألا تكون الحروب في المدينة تكون خارج المدينة، كمثال أولي إجا في بالي، يعني لا تضطر بنفس الشعب العراقي. مثلا أن يكون الهدف المخصص هو المقصود لا أن يتضرر به الآخرون لو صح التعبير وهكذا من الأمور التي هم المقاومين أعرف بها مني.

غسان بن جدو: بالنسبة لتحويل يعني قضية جيش المهدي الآن، نريد أن نفهم أن جيش المهدي هناك الآن صورة..

مقتدى الصدر (مقاطعا): تحويل؟

غسان بن جدو (متابعا): لا عفوا سآتيك. صورة غامضة عن جيش المهدي، طبعا جيش المهدي أنشأتموه بعد.. منذ خمس سنوات، وأعداده يبدو أنها كبيرة، لست أدري يعني أرقامها بالتحديد ولكن يبدو أنها كبيرة، هناك حتى من يتحدث عن مليون شخص، ربما. حقيقة فهمنا نحن في الخارج بأنكم أعلنتم حل جيش المهدي، لستم معنيين بجيش المهدي لأن جيش المهدي أصبحتم غير قادرين على السيطرة عليه.

مقتدى الصدر: هو مسيطر عليه، والنسبة..

غسان بن جدو (مقاطعا): أوضح لنا هذه النقطة لو سمحت.

مقتدى الصدر (متابعا): النسبة الكبرى منه تحت السيطرة، لو صح التعبير، ومطيعون ومخلصون ومؤمنون وواعون إن شاء الله وقادرون حتى على تحرير العراق مع بعض المقومات الأخرى إن شاء الله شيئا فشيئا. وأنا لست.. أصلا في موارد سابقة قلت أنا مو من حقي أن أجمد جيش المهدي لأن عنوان جيش المهدي عنوان عقائدي، الإمام المهدي يعني، وكل مسلم يجب أن يكون طائعا للإمام المهدي، المصلح خلينا نسميه، إذا الإمام المهدي تعبير شيعي، المصلح، لكل دين من الأديان هناك يسمى شيء يظهر في آخر الزمان مصلح. إحنا هذا الجيش هو جيش هذا المصلح إن شاء الله، سيكون في نهاية الزمان إن شاء الله ظهور له وسنكون إن شاء الله إذا إحنا موجودين وقادرين نفسيا وإيمانيا وجسديا وعسكريا على أن نكون من جنده فجميعنا من جنده إن شاء الله، فهو عنوان عقائدي لا يمكن حله.

غسان بن جدو: إلى ذلك الحين فهذا الجيش جيش المهدي هو قائم تحت قيادتكم، أليس كذلك؟

مقتدى الصدر: إن شاء الله.


مستقبل جيش المهدي وأهدافه

غسان بن جدو: طيب هذا الجيش عندما تقولون سترتبونه، ترتبونه إلى ماذا؟ ما الذي يعني ترتيب جيش المهدي؟ هل أحسستم مثلا أن هناك انفلاتا داخل جيش المهدي أن هناك أطراف لا تستطيعون السيطرة عليها لأنه ممتد بشكل كبير فربما تقوم ممارسات لا علاقة لكم بها، ماذا؟

مقتدى الصدر: وإنما يحتاج إلى تطوير، كل شيء يحتاج إلى كمال، أنا رأيت أن جيش المهدي يحتاج إلى كمال من بعض الجهات الثقافية العسكرية الاجتماعية الدينية التقرب إلى الشعب العراقي فأنا كل هذه الخطوات سأقوم بها.

غسان بن جدو: وما هو هدفه الإستراتيجي جيش المهدي؟

مقتدى الصدر: تحرير العراق، حاليا يعني؟

غسان بن جدو: نعم.

مقتدى الصدر: حاليا تحرير العراق، والدفاع عن الشعب العراقي في حال الأزمات لو صح التعبير والعراق في أزمة وهو محتل فيجب تحرير العراق.

غسان بن جدو: آه بوضوح تقول يعني جيش المهدي هدفه..

مقتدى الصدر (مقاطعا): الدفاع عن العراق.

غسان بن جدو: وتحرير العراق.

مقتدى الصدر: هذا لا ينكر ولم أنكره ولا أنكره.

غسان بن جدو: ولا تزال مستمرا فيه.

مقتدى الصدر: ولا أزال، ولو لم أكن موجودا، لو قتلت أو مت أو اعتزلت أو انعزلت أو أي شيء من هذه الأسباب أيا كانت يبقى هدف جيش المهدي هو تحرير العراق، ما لها علاقة.

غسان بن جدو: تسمح لي أن أقول إن هذا الكلام قد يثير غرابة العديدين، نحن الآن نتحدث معك..

مقتدى الصدر (مقاطعا): قد يثير غرابة الأميركي فقط، ما أتصور العديدين.

غسان بن جدو (متابعا): أنا أتحدث معك الآن والقناعة العامة الموجودة في الخارج أنكم ستنعزلون و.. وستبتعدون عن كل شيء..

مقتدى الصدر (مقاطعا): تكتيك. لا لا، تكتيك هذا، إن شاء الله لا يثنينا ولا يثني عزيمتنا عن تحرير العراق. يعني شيء عقائدي هذا لا تتصوره..

غسان بن جدو (مقاطعا): غير العقائدي، يعني نتحدث الآن عمليا، يعني تعرف ماذا تقول..

مقتدى الصدر (مقاطعا): يعني فوقا عن الأسباب الأخرى هو شيء عقائدي ومرتسخ في العقل وفي القلب لا نميل عنه أبدا ولا أحد يتصوره. أنا هنا أنادي الشعوب والحكومات والمحتل نفسه أنه لا تتصور قد يوم من الأيام أن أتنازل عن تحرير العراق. صحيح أنه قد يكون هناك نواقص في المقاومة تحتاج إليها، الآن قلت لك أكو صار تطور في المقاومة إن شاء الله ينسد هذا النقص.

غسان بن جدو: طيب عفوا سماحة السيد هل تدرك بأن هذا الكلام كلام خطير وهذا يعني بأن أكثر من طرف ربما سيلاحقكم ربما سيحاول اغتيالكم؟

مقتدى الصدر (مقاطعا): شخصيا؟

غسان بن جدو: نعم.

مقتدى الصدر: أنا خوفي على الشعب العراقي، عامة الشعب العراقي، أنا دائما في حالة ترقب لو صح التعبير، هذا ليس بجديد.

غسان بن جدو: يعني هل تدرك بأن هذا الأمر الآن يضعكم في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الأميركية والقوات الأميركية في العراق؟

"
أميركا تعرف أنني أقاومها ولكن بالطرق المشروعة التي لا تخرق قانونا، وأطالب الأمم المتحدة بالاعتراف بمشروعية المقاومة التي لا يجوز أن ننكرها عقلا وشرعا
"
مقتدى الصدر: لا، هو مو مواجهة. أميركا تعرف أكثر مني ومنك أنه أنا لا زلت أقاومها، لكن بالطرق المشروعة التي لا تضع لي، أو لا تضع لها خرق قانوني ضدي، أنا ما مخترق القانون لأن المقاومة معترف بها عقلا وقانونا. وأنا من هنا حتى أطالب الجامعة العربية وأطالب الدول الإسلامية المؤتمر الإسلامي، أطالب الأمم المتحدة بالاعتراف بمشروعية المقاومة والمقاومة لا يجوز أن ننكرها عقلا ولا شرعا أصلا، مو الشرع الإسلامي أي شرع أنزل سماوي لو صح التعبير.

غسان بن جدو: هناك حديث أو إشارات بأنكم تنوون تحويل جيش المهدي إلى حركة سياسية، هذا الكلام..

مقتدى الصدر: قلت لك إنه هذا اللي حدث الالتباس، إن المقاومة مو فقط عسكرية، مرات عسكرية مرات شنو؟ ثقافية اجتماعية كذا، الآن أجد أن جيش المهدي، جيش الإمام المهدي سلام الله عليه يجب أن يلتفت إلى التكامل العلمي التكامل الثقافي لفترة معينة حتى يقوم نفسه ويستطيع ترتيب نفسه وهي تسمى المقاومة الثقافية. كما قلت لك إن هناك حرب صليبية ثقافية ضد الإسلام فيجب أن نحن كمدافعين عن الإسلام أن نحاربها بحرب ثقافية مواجهة لها.

غسان بن جدو: طيب ما ذكر عن ارتباك داخل التيار الصدري وحتى جيش المهدي وعن انشقاقات، يعني ما دقتها؟ يعني هناك من انشق عنكم..

مقتدى الصدر: أنا أعتقد شقشقة هدرت ثم قرت.

غسان بن جدو: بمعنى؟

مقتدى الصدر: يعني أنه فد شيء إلى أيام محددة وإن شاء الله كل يرجع إلى الآب أو الأصل إن شاء الله، كلهم يرجعون حبيبي. حدث وكتعبيرك انشقوا رجعوا إجوا اعتذروا وبابي مفتوح وقلبي مفتوح لهم وأنا محب للجميع، لكن أنا هذا اللي قلت لك أنا أريد أن أبعد العِمّة والحوزة عن السياسة، عن التحزب، فقط هذا.

غسان بن جدو: تقصد من بالتحديد شو يعني؟

مقتدى الصدر: أي واحد، أي عمامة لا تتدخل في خضم السياسة نفسها، تكون مشرفة على السياسة على العين وعلى الرأس، أما أن تقحم العمة نفسها..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني في حكومة في..

مقتدى الصدر: في حزب في حكومة، هذا أنا ما أرتضيه، أنا أصرح به حتى أمام الإعلام وقد صرحت به سابقا. لكنه ليس يعني الفصل ما بين الدين والسياسة، الدين هو السياسة والسياسة هي الدين.

غسان بن جدو: في الأثناء أنت تحدثت الآن عن الجامعة العربية، هناك قمة عربية، قمة عربية الآن في دمشق. يعني هل لديكم من كلمة أو رسالة إلى القادة العرب، في نهاية الأمر هم مجتمعون في دمشق، ما هو قولكم لهم؟

مقتدى الصدر: لا بد أن يتناولوا الملف العراقي، الملف اللبناني على الصعيد العربي جدا مهما أيضا، الوضع اللبناني يجب أن ينتهي بأي صورة من الصور ويجب أن يوضع له حل، وكما الوضع العراقي يجب أن.. وأنا أناشدهم أيضا أن يجعلوا للمقاومة شرعية وأنا يقفوا مع الشعب العراقي لا ضد الشعب العراقي فإن الشعب العراقي محتاج إلى العرب كما هو محتاج إلى أي شخص آخر. لا محتاج إليه لحمل السلاح، وإنما محتاج إليه للدعم المعنوي لإخراج المحتل من أرضه ولو بالدعم السياسي ولو بالدعم.. ولو بكلمة طيبة يسمع الشعب العراقي، بإبعاد المفخخات وإبعاد الإرهابيين عن الشعب العراقي يكونوا مساعدين وليسوا ضد الشعب العراقي، نحن نريد وقفة مشرفة من العرب مع الشعب العراقي وضد المحتل.

غسان بن جدو: ولكن عندما تطالب القمة العربية بأن تعتبر المقاومة أمرا مشروعا في العراق أنت تعلم جيدا بأن العراق ممثل من قبل الحكومة العراقية والحكومة العراقية تعتبر بأن هذا الأمر أصلا لا توجد مقاومة وأن هذا كله أعمال إرهابية يعني كيف يمكن أن توفق بين...

مقتدى الصدر: لا لا، مو شرط هذا مو شرط. يعني أن الحكومة العراقية تعتبر أن المقاومة إرهابية أنا ما سامعه، ما أعرف.

غسان بن جدو: يعني القيادات الرسمية العراقية الخطاب السياسي الرسمي في العراق يقول..

مقتدى الصدر (مقاطعا): يعني يغطون..

غسان بن جدو (متابعا): يقول إنه لا توجد مقاومة في العراق.

مقتدى الصدر (مقاطعا): مو مثل الصريح يجي أمام الكاميرا ويقولون لك المقاومة مثلا حق مشروع، ذوك ما يقولون لك حق مشروع، لعلهم يقولون لك أنه مو حق مشروع ويقولون إرهابيين وإذا خلوا بينهم وبين المقاومين أنتم قاوموا مو شرط يعني، وخصوصا إذا لم تكن تستهدف الشعب العراقي.

غسان بن جدو: بعد أيام في يوم 9 نيسان/ أبريل المقبل يعني فهمنا أن التيار دعا إلى مظاهرة، أود أن أفهم يعني هل هذا الأمر يعنيكم يعني هل السيد مقتدى الصدر معني بهذه التظاهرة؟ وما هو هدفها بشكل أساسي؟ ومن المطلوب أن يشارك فيها؟

مقتدى الصدر: طبعا أولا يجب أن تكون سنة، ما دام الاحتلال موجودا يجب أن تكون هذه المظاهرة سنة سنوية للشعب العراقي، مو نكون مقتدى يدعو إليها ببيان يالله يطالعوا لها، لا. وإنما هم أنا أريد أن أبين من هذه المظاهرة أن الشعب العراقي رافض للوجود الأميركي، فبتسعة نيسان يا أيها الشعب العراقي أناديك مرة ولآخر مرة، اجعل 9 نيسان يوم مظاهرة موحدة لجميع الشعب العراقي وأنا في هذه السنة أخص في المجلس وفي بدر أيضا يخرجوا مع إخوانهم من الشعب العراقي للتظاهر للمطالبة بخروج قوات الاحتلال من العراق.

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة قصيرة نعود بعدها لاستكمال هذه الحلقة الخاصة مع السيد مقتدى الصدر.


[فاصل إعلاني]

أولويات المرحلة المقبلة ومسار العملية السياسية

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة الخاصة مع السيد مقتدى الصدر. سماحة السيد كنا نتحدث قبل هذه الوقفة عن جيش المهدي والتيار الصدري وبعض الإستراتيجيات وكانت مواقفكم واضحة، ولكن أود أن نستفهم الآن فيما يتعلق بالتيار الصدري لأنه ما فهمنا الآن حتى ألخص للسادة المشاهدين بأن هذه العزلة التي وصفتموها بالعزلة هي ليست انعزال عن الحياة السياسية ولا عن الشأن العام، هي تفرغ ربما للعلم..

مقتدى الصدر (مقاطعا): وعندي هدف آخر منها ، وهو أنه سبحان الله من أن أسيت، يعني أنه عندي احتجاج على الوضع الحالي، فيجب أن يكون هناك ردة فعل إيجابية وحماسية من الشعب العراقي لا أن يكون هناك ردة فعل ضعف ووهن، لا حبيبي. بالعكس أنا لما أحتجب عنك أو لما أنعزل عنك إنما هو شنو؟ لأنه أقول لك إنه أنت بعد واجبات عليك أن تقوم بها وعلى أن تسعى بها وتتكامل بها، وعلى القوى السياسية والدينية والمرجعية يجب أن تقوم بواجبها إزاء الشعب العراقي، الشعب العراقي كان مظلوما ولا زال مظلوما ولا أريد أن يقع عليه الظلم أكثر.

غسان بن جدو: طيب في هذا الإطار نريد أن نفهم ما هي أولويات التيار الصدري في المرحلة المقبلة؟

"
من أوليات التيار الصدري تحرير العراق وإزالة الطائفية المقيته والحساسية بين العرق والدين، والوقوف ضد تقسيم العراق والسعي لوحدته أرضا وشعبا، وجعل المجتمع مجتمعا دينيا وليس مجتمعا علمانيا
"
مقتدى الصدر
: طبعا بعد ما قلنا إنه تحرير العراق هذا من أوليات التيار الصدري وجيش الإمام المهدي شيء واحد، هناك طائفية مقيتة في العراق يجب أن تزيلها، من واجباتها إزالة هذه الطائفية والحساسية ما بين العرق والدين أيضا، أنا ما يعجبني هيك أنه كردي وشيعي وسني ماكو هيك شيء وإنما كله شعب عراقي واحد، فيسعى التيار الصدري إلى إزالة مثل هذه الأمور. هناك أهداف.. هناك شنو، خطط لتقسيم العراق لتقسيم المقسم لو صح التعبير، يجب على التيار الصدري أن يقف ضد هذا التقسيم وعلى أن يسعى لوحدة العراق أرضا وشعبا مهما كانت الظروف. هناك هدف رئيسي أيضا ومهم وهو جعل المجتمع مجتمعا دينيا مو مجتمع علماني، لأنه سبحان الله دائما يطرح أن حكومة إسلامية وما حكومة إسلامية، الأهم أن يكون المجتمع إسلامي وليس أن تكون فقط الحكومة إسلامية، حكومة إسلامية بلا مجتمع إسلامي لا يمكن..

غسان بن جدو: عندما ذكرتم قضية الوقوف في وجه التقسيم يعني ما الذي تقسمه بالتحديد هل تقصد تقسيم العراق إلى دول مستقلة أو الفيدرالية تنظر إليها على أنها جزء من التقسيم؟ الأقاليم اللامركزية تنظر إليها جزء من التقسيم؟ لأن الحديث على أنه إقليم في الجنوب وإقليم في الشمال وإقليم في الوسط والغرب، وين التقسيم الذي تفهمونه؟

مقتدى الصدر: الحقيقة هي إذا كانت الفيدرالية ليست فيها تقسيم للعراق يا خوي هذا شرف. لكن الإشكال المهم أن وجود المحتل عائق عن إقامة الفيدرالية. لا يمكن إقامة الفيدرالية ما دام المحتل موجودا، وما دام المحتل موجودا في العراق ستكون الفيدرالية تقسيما للعراق حتى وإن كانت مركزية.

غسان بن جدو: بوضوح.

مقتدى الصدر: بوضوح. نعم لو لم يكن المحتل موجودا يكون لنا باب وجواب آخر، يكون لنا نقاش فيها آخر. فيدرالية هي لعله قد عنوان كبير وعنوان لعله حتى يكون إسلامي ولكنه مع وجود المحتل لا يمكن تطبيق الفيدرالية وستكون تقسيما للعراق.

غسان بن جدو: طيب في هذه الأثناء نحن نتحدث عن العملية السياسية نتحدث عن واقع موجود في العراق ولكن نتحدث عن عملية سياسية وانتخابات وتشكيل حكومة إلى آخره، هذا المسار للعملية السياسية كيف تنظرون إليه بعد خمس سنوات؟

مقتدى الصدر: الحقيقة ما دام المحتل موجودا فهو فاشل. ماكو سياسة تقبل بأنه أرض وشعب محتل، أنا ما أتصور أن هناك سياسيين وسياسة عامة تنجح مع وجود المحتل، إذا خرج المحتل ذاك الوقت يمكن أن نناقش بأنه نجحت السياسة العراقية أم لم تنجح..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن التيار الصدري شارك في العملية السياسية وانخرط في البرلمان وهناك وزراء موجودون في الحكومة وكنتم جزء من الائتلاف العراقي الموحد.

مقتدى الصدر: على أمل أنه يعني نسعى إلى انتشال العملية السياسية من المحتل وإخراجها من يد المحتل. قسم نجح وقسم لم ينجح. وعلى المرء أن يسعى وليس عليه أن يكون موفقا.

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب ما هي أسباب..

مقتدى الصدر(متابعا): وسبحان الله هو كانت هذه دليل على كلامي أنه انسحبنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): الائتلاف.

مقتدى الصدر (متابعا): مو فقط فقط الائتلاف، وإنما من الحقائب.

غسان بن جدو (مقاطعا): الحقائب.

مقتدى الصدر (متابعا): الحقائب الوزارية، نعم.

غسان بن جدو: طيب سبب الانسحاب من الائتلاف العراقي الموحد، يعني عندما تقول مثلا انسحبنا من الحقائب الوزارية نفهم بأن هذا احتجاج على مسار حكومة ومسار عملية سياسية لا توافقون عليه، لكن ما هو سبب الانسحاب من الائتلاف العراقي الموحد تحديدا؟

مقتدى الصدر: الائتلاف العراقي الموحد أو غيرها من الكتل، ونسمع شكاوي كثيرة من البرلمان أن البرلمان لم.. إنما هو عبارة عن توافقات سياسية وليس هو برلمان، يعني النتيجة أن البرلمان لم يخرج للشعب العراقي بفائدة معينة، زين. فعليه وخصوصا هذه التكتلات الطائفية هذا شيعي هذا سني هذا كذا، قلت لك أنا كلها ما أميلها، فكان خروج التيار الصدري من الائتلاف أنا أجده فيه مصلحة هذه عزل الطائفية واحتجاج على ما يقوم به من عدم الاعتناء بالشعب، يعني أنا أقولها هنا وإن كان لعله بها تؤدي إلى زعل أو كذا، الحكومة تعتني بنفسها أكثر مما تعتني بالشعب، خل تتوجه إلى شعبها أكثر حبيبي، بدال هذه الاعتقالات وبدال هذه الهجومات والمداهمات والحروب والمصادمات، خل تتوجه إلى شعبها بالطرق السلمية بالطرق الأخوية بالمحبة بالتقرب بالاقتصاد بالإعمار بأي شيء آخر تقوم به لتقريب الشعب. نحن كنا نشتكي في زمن صدام أن الحكومة بعيدة عن الشعب ولا تعامله إلا بنحو الدكتاتورية، الآن أيضا الحكومة تعامل الشعب بنحو الدكتاتورية فأناديها من هنا إذا تريد أن تستمر حكومتها وتريد أن تستقل حكومتها يجب أن تعتني بشعبها.

غسان بن جدو: ذكرتم قضية الاعتقالات، يعني هل نفهم من ذلك أن هناك معتقلين سياسيين موجودون في العراق الآن؟

مقتدى الصدر: نعم هناك معتقلون سياسيون ومعتقلون مظلومون في السجون العراقية وفي السجون الأميركية وحتى وصلني استغاثة من بعض النساء، أتصور كانت اثنتا عشرة امرأة استغاثة منهم وأنا أطالب من قناتكم بإخراج المعتقلات من هذه السجون العراقية أو الأميركية على حد سواء، لأنه أنا أدري المسيطر العام هو الأميركي على السجون فضلا عن غير السجون، وأطالب من هنا بالإفراج عن الأخوة..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل هن شيعيات؟

مقتدى الصدر: لا لا مو فقط شيعيات، سبحان الله. يمكن سبع شيعيات خمس سنيات أو بالعكس فشيء من هالقبيل، لأنه أنا ما أنظر لها هالنظرة أصلا، المهم هم نساء عراقيات ويجب إخراجهن بأسرع وقت ممكن، إن كانت هناك أمور قضائية قوموا بها بأسرع وقت ممكن، هم ما يخالف، ومن ثم أيضا أطالب بثلاثة أخوة مؤمنين أخوة لي الشيخ علي النعماني كان إمام جمعة في زمن السيد والشيخ قيس الخزعلي أيضا من الأخوة المؤمنين وأيضا من الأخوة المؤمنين الشيخ عبد الهادي، يجب إطلاقهم فورا لأنه لا تهمة لهم حبيبي، أصلا ماكو تهمة، يقولون نقعد ننتظر شنو تهمتنا، ماكو، إذا تهمتهم المقاومة فهي ليست بتهمة.


 الطائفية والتدخلات الخارجية في العراق

غسان بن جدو: أكثر من مرة سماحة السيد ذكرتم قضية الطائفية والمذهبية ولكن دعني أسألك وأقول لك بشكل صريح وواضح الآن، طبعا نحن التقينا قبل يمكن سنتين ونصف أو ثلاث سنوات..

مقتدى الصدر(مقاطعا): تقريبا.

غسان بن جدو (متابعا): كان حوار بيننا في العاصمة الأردنية عمان، وقتذاك تحدثتم عن هذه النقطة، ولكن منذ تلك الفترة إلى الآن وطبعا أنا لا أؤرخ من ذلك اللقاء ولكن أنا أؤرخ على المدى المنظور خلال السنتين الأخيرتين، يعني هناك انتقاد واضح أو على الأقل هناك رؤيا واضحة سلبية في العالم العربي وحتى جزء منها في العراق بأن التيار الصدري انخرط في المعركة الطائفية وبأنه جزء من التحريض الطائفي والمذهبي، بأنكم متورطون في أعمال قتل للسنة كسنة بشكل أساسي وخاصة بعد عملية سامراء، هناك التباس حقيقي حاصل في هذه النقطة وهذه فرصة حتى نستوضح موقفكم منها.

مقتدى الصدر: صحيح، جزاك الله خيرا على هذا السؤال. الحقيقة التيار الصدري بعيد عن كل هذه الأمور، صحيح هناك كانت ردة فعل شعبية ما بعد تفجير سامراء أنا هذا ما أنكره صارت ردة فعل شعبية وصار في نفس طائفي ما بين السنة ضد الشيعة والشيعة ضد السنة، وأنا حاولت ومن ضمن ذهابي إلى البصرة وذهابي إلى العمارة أتصور في حينها وقمت بخطبة واستنكرت الأعمال كلها ولا أقبل بالاعتداء على أي سني في العراق ولا على أي شيعي في العراق ما دام هو عراقيا ولا أقبل الاعتداء على الشعب العراقي نهائيا لا في السابق ولا في اللاحق، وأي شيء يؤدي إلى الطائفية وإلى الزيادة في هذا المنحى يجب أن يسعى التيار الصدري إلى إنهائه بأسرع وقت ممكن. وما حدث نفتح باب جديدة إن شاء الله ما بيننا وما بين أخوتنا العراقيين على جميع الطوائف وعلى جميع الأعراق لو صح التعبير وإن شاء الله نكون أخوة نسير نحو تحرير العراق ونحو وحدة العراق شعبا وأرضا.

غسان بن جدو: يعني هل أفهم من ذلك بأنك تعتبر وتقول إنه حصلت أحداث ولكنك الآن تريد فتح صفحة جديدة مع..

مقتدى الصدر (مقاطعا): لكنه ليس محصورا في التيار الصدري، حصلت شعبيا ما بين سنة وما بين شيعة، أنا ما أنكر وضخمها الإعلام وزيدها..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن جيش المهدي جزء..

مقتدى الصدر (متابعا): أنا أقول لك ليش، لأن جيش المهدي أكبر شيء في الموجود، التيار الصدري خلينا نقول أكبر شيء موجود، فوين راح تتوجه؟ ما تقول فلان وفلان وفلان ذولك معناتها أقليات لو صح التعبير، رأسا راح تتوج كلما قتل واحد في العراق مين هو؟ التيار الصدري، كلما اعتدي على جهة معينة، التيار الصدري، ليش حبيبي؟ لأنه أوسع تيار وأكبر تيار وأشهر تيار في العراق مين هو؟ التيار الصدري فأول ما يتوجه إليك يتوجه بذهنك هو التيار الصدري، أكبر فاعلية بالعراق من هو الفعال؟ التيار الصدري فكل ما هو سيء يقع في داخله لو صح التعبير أو ضده ولكن ليست هذه الحقيقة. وهناك جهات محتلة وغير محتلة من صالحها تفتيت هذا التيار وإبعاده عن الطرف السني إن صح التعبير لأنه كان هناك تقارب ما بين التيار الصدري وما بين السنة كبير، وأتمنى عودته في أقرب وقت ممكن وأنا مستعد لأن أعمل أي شيء لعودته لوحدة العراق أرضا وشعبا وسنة وشيعة، مستعد أفعل أي شيء لتحقيق هذا الهدف، فسعى المحتل وسعى بعض الأطراف إلى إبعاد السنة عن الشيعة والشيعة عن السنة أو قل الصدريين عن السنة أو السنة عن الصدريين لكني لا زال السنة أنا محب وأنا واحد منهم أنا شيعي لكني أنا في نفس الوقت أيضا سني ما دام السني عراقي وما دام الشيعي عراقي.

غسان بن جدو: سماحة السيد ملاحظة هنا مفيد أن نسألكم لأنه ذكرتم أكثر من مرة الولايات المتحدة الأميركية ولكن هناك قول أيضا بأن هناك أكثر من طرف خارجي يتدخل في الشأن العراقي، هناك إيران تتدخل في الشأن العراقي كما يقال، هناك أطراف..

مقتدى الصدر (مقاطعا): الجميع يتدخل.

غسان بن جدو (متابعا): الجميع يتدخل؟

مقتدى الصدر: الجميع.

غسان بن جدو: طيب ما هو تقييمكم لدخول ما وصفتهم..؟

مقتدى الصدر: أكثر التدخلات سلبية، نسبة 99% منها سلبية.

غسان بن جدو: ماذا يعني سلبية؟

مقتدى الصدر: يعني ضد الشعب العراقي.

غسان بن جدو: كيف يعني ضد الشعب العراقي؟

مقتدى الصدر: ما أعرف، الشعب العراقي ما مستفاد من هذه التدخلات، لأن كل هذه التدخلات تنظر لمصلحتها الشخصية لا لمصلحة العراق. عندما يرسل فلان دولة مفخخة للعراق، هذه من مصلحة العراق ولا هو ضد الشعب العراقي؟ ضد الشعب العراقي لكنه ينظر إلى مصلحته هو. عندما ترسل جهة معينة وفدا ليس للمفخخات للتفاوض، هذا التفاوض هذا لمصلحة العراق؟ مو شرط لمصلحة العراق، كل ينظر إلى مصلحته. أنا أقول لجميع الأطراف الدول العربية والدول الإسلامية والدول غير الإسلامية أن تنظر إلى مصلحة الشعب العراقي حينما تريد أن تتدخل في الشأن العراقي، وإلا كان نوعا من أنواع الاحتلال آخر.

غسان بن جدو: لكن الحكومة تتعاون مع هذه البلدان بشكل طبيعي، يعني كأنك سماحة السيد الآن تريد أن تعزل الحكومة العراقية والعراق عن كل هذه..

مقتدى الصدر: إذا تتعاون مع الحكومة العراقية بما هي حكومة عراقية مستقلة عن الاحتلال الأميركي لا بأس ماكو مانع.

غسان بن جدو: والواقع الحالي ماذا تصفه، ماذا تقولون؟

مقتدى الصدر: الحكومة العراقية مضغوط عليها من الجهة الأميركية..

غسان بن جدو: وبالتالي؟

مقتدى الصدر: فلا كلش ينطوها مجال، مراوس، لا هيك ولا هيك. لعله ما تريده الحكومة العراقية هو يريده المحتل فيجب التمييز ما بين هذا وما بين ذاك.

غسان بن جدو: في المرحلة المقبلة يعني هل تخشى مزيدا من العنف في العراق، لا أتحدث هنا عن المقاومة أو شيء، يعني العنف الداخلي هل تخشاه؟

مقتدى الصدر: يعني إذا عنف طائفي احتمال، لأن الأميركيين موجودون ودائما يدقون على هالوتر الحساس شيعة وسنة، أكراد وعرب وما أدري كذا، ودائما هذه أنا قلتها بالفضائيات أو غير مكان يعني حتى المفخخات سببها منو؟ الأميركان. هذه واحدة، أنا ما أدري حاكيها بالإعلام مو حاكيها بالإعلام، قالوا له بسيطرة أميركية انزل انزل نزلوه من السيارة، طبعا بالصورة التي تدري بها شلون أميركا تعامله، تخليه على الصندوق وتشد إيده هو وعائلته نزلوه، والله ربع ساعة قالوا له اصعد، أخذ سيارته وراح، شكو؟ أحد الأطفال احتاج شيء بالسيارة قال له روح افتح الشنطة وطلعها منها، يقول بابا لقيت فد شي بالسيارة تعال شوفه، وإذا به فد شي مفخخ مفجر ينفجر. شوف كان وين راحوا وكان انفجرت السيارة وشوف. إذاً من وراء المفخخات؟ من وراء الطائفية؟ من وراء المصائب بالعراق؟ المحتل، حبيبي، يطلع، كل شيء يهون.

غسان بن جدو: سماحة السيد، في هذه اللحظة بالتحديد عندما نقول العراق، جريح العراق ينزف، ولكن في الوقت نفسه.. المنطقة كلها على كف عفريت إذا صح التعبير، وهناك الحديث عن إمكانية ما، نحن لا نتمناها بطبيعة الحال، ولكن إمكانية أن ينفجر الوضع وحتى تحصل حرب، ربما الولايات المتحدة الأميركية تضرب إيران على خلفية مشروعها النووي، ربما إسرائيل تضرب سوريا ربما تضرب حزب الله.. إلى آخره. التيار الصدري هل هو معني بهذه المسائل أم هو لا تعنيه، قضيته قضية العراق فقط؟

مقتدى الصدر: لا، التيار الصدري قبل أن يكون عراقيا فهو إسلامي، وكل اعتداء على أي إسلامي أي دولة إسلامية أي شعب إسلامي معناتها أن التيار الصدري معني في ذلك.

غسان بن جدو: بمعنى؟

مقتدى الصدر: يدافع عن الإسلام بأي صورة من الصور اللي يستطيعه في حينها. أي دولة إسلامية يعتدى إليها أي دولة عربية يعتدى عليها التيار الصدري معني بها.

غسان بن جدو: إذا قلنا إن..

مقتدى الصدر (مقاطعا): ليس لا نكون، وإن كان {..ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة..}[الحشر:9]، صحيح أن الوضع العراقي أسوأ ولكن مع ذلك ما ننسى غيرنا كما نسونا، خلوا المحتل يدخل في أرضنا بسهولة وصدام شرد وجاءتك المفخخات من هنا ومن هنا وبعد أنت تعرف، تكون وقفة إيجابية وليست بسلبية.

غسان بن جدو: قل لي وبوضوح سماحة السيد من فضلك، هل الصراع في العراق صراع سياسي بمعنى يلتقي فيه السني والشيعي والعربي والكردي أم هو صراع بين طوائف ومذاهب وقوميات وكل منهم يتخذ لنفسه شعارا سياسيا؟ قل لي بوضوح إذا سمحت.

مقتدى الصدر: والله السؤال محرج، وكان هو سببين مو سبب واحد.

غسان بن جدو: يعني هل.. خليني.. دعني..

مقتدى الصدر (مقاطعا): لا، أنا أدخل لك بالموضوع.

غسان بن جدو: تفضل.

مقتدى الصدر: على صعيد الحكومة والسياسيين هو تنافس سياسي، على الصعيد الشعبي تنافس طائفي.


علاقات زعيم التيار الصدري ونشاطاته القادمة

غسان بن جدو: والسيد مقتدى الصدر كزعيم تيار هل هو يجد نفسه أقرب إلى من يوافقه في قناعاته السياسية حتى وإن اختلف معه مذهبيا أو طائفيا أو عرقيا، أم بالعكس أنت أقرب إلى من هو معك طائفيا حتى وإن كان ضدك في القناعات؟

مقتدى الصدر: أنا واقع بهالبلوى، أنا قريب عقائديا من الشيعة طبعا ولكني قريب سياسيا من السنة وقراراتهم، كثير من قرارات الكتلة الصدرية توافق قرارات الكتلة السنية وقرارات الكتلة السنية توافق قرارات الكتلة الصدرية، فشوف سياسيا أكو تقارب وطني لو صح التعبير، ولكن أنا من الناحية العقائدية أبقى شيعيا أنا.

غسان بن جدو: طبيعة الحال. إذاً الخلاصة الآن أن السيد مقتدى الصدر يقول إن الصراع في العراق هو صراع سياسي، قد يلتقي في موقف سياسي شيعي وسني وعربي وكردي ومسيحي وفي الجبهة المقابلة قد يجد في الجبهة المقابلة التي أنت لا ترضاها سني وشيعي ومسيحي وعربي وكردي.

مقتدى الصدر: وأضيف لك شيء آخر، أنه واي حاولت كثيرا جاهدا حاولت أن ألزم العصا لو صح التعبير أن السنة والشيعة أخليهم في موازاة واحدة وأحافظ على علاقة مستقلة بيني وبينهم، كلما قرب الشيعة بعد السنة، كلما قرب السنة بعد الشيعة، وهذا تورطت به حبيبي، كل ما أريد أن أبقي العصا موحدة وثابتة ومستقرة، لم أستطع.

غسان بن جدو: هناك كلام عن علاقة وثيقة وخاصة ومميزة بينكم وبين إيران، صحيح أنه دائما يقال هناك أطراف أخرى داخل الساحة العراقية لها امتداد كبير مع إيران ولكن ذكر أنه حتى في السر هناك علاقة خاصة مميزة بينكم وبين إيران. نظرتكم للدور الإيراني في العراق؟ وحقيقة العلاقة بينكم وبين القيادة الإيرانية؟

مقتدى الصدر: أولا أنا لا أفعل شيئا في السر كله في العلن وأنا أحاول أن تكون علاقاتي مع الجميع طيبة. أما مع الإيرانيين أو الجمهورية الإيرانية أنا في لقاء سابق مع السيد الخامنئي، الله يديم ظله، أتصور في جولة الحج كانت، أخبرته أن علاقتنا وامتدادنا واحد عقائديا إلا أن الامتداد السياسي والعسكري لن أكون امتدادا لكم، وهناك سلبيات تقوم بها الجمهورية في العراق. وأنا نصحته، يعني عفوا، ذكرت له بعض الأمور التي يجب أن تقوم بها من تصحيحات للوضع الإيراني في العراق، لأن هناك أخطاء قامت بها ليس عليها أن تقوم بها، لكن لذلك أنا أخبرته لا أن يكون هناك امتداد سياسي أو عسكري لإيران في العراق.

غسان بن جدو: يعني أخطاء شو أخطاء سياسية أم أمنية أم اقتصادية أم ماذا بالتحديد؟

مقتدى الصدر: يعني هو الجميع أخطؤوا، لكن إيران وغير إيران يجب أن تجعل لها أجندة جديدة في العراق لكي تكون في صالح الشعب العراقي.

غسان بن جدو: وهذا الكلام قلته بصراحة للسيد علي خامنئي؟

مقتدى الصدر: أنا قلته بصراحة للسيد علي خامنئي دام ظله.

غسان بن جدو: ولكن الأساس الآن تقول لي إنكم لن تكونوا امتدادا عسكريا..

مقتدى الصدر: ولا سياسيا لإيران، ولا لأي دولة أخرى. أنا مستقل من هذه الناحية.

غسان بن جدو: سماحة السيد، عندما تتحدث عن استمرار في العملية العلمية والدراسية وإلى آخره، نحن بحسب ما نعلم قبل سنوات بأنكم كنتم تعتبرون أنكم مع المرجع السيد الحائري، ولسنا ندري ما الذي حصل خلال السنوات الأخيرة والآن عندما تقولون ستريدون إكمال الدراسة والعلم، يعني ما هي علاقتكم بالسيد الحائري؟

مقتدى الصدر: السيد الحائري أوصى به السيد الوالد بأنه الأعلم من بعده والتقليد يجب أن يكون للأعلم، ولذلك هو يبقى الأعلم بنظرنا وليس هناك أي.. سوى البعد المكاني يعني ما بيني وبينه أكثر من ذلك ماكو. بعض المشاكل الخفيفة التي تصير التي لا تؤثر أي شيء بالعلاقة نهائيا وإن شاء الله..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن هو طفا إلى الإعلان أنه حصلت مشاكل، يعني الناس بتعرف أنه حصلت مشاكل بينكما..

مقتدى الصدر: ضخّمت جدا.

غسان بن جدو: يعني كيف ضخمت؟

مقتدى الصدر: يعني هو تدري دائما الإعلام والإشاعات التي تضخم.. لا العلاقة جدا حسنة مع السيد الحائري ومع غيره من المراجع أيضا على حد سواء، لكن الفارق ما بين السيد الحائري، الله يديم ظله، وغيره من المراجع أنه نرجع له في التقليد والباقين لا نرجع لهم في التقليد باعتبار وصية السيد الوالد.

غسان بن جدو: عندما تحدثنا عن العملية السياسية والانتخابات والائتلاف العراقي وإلى آخره، حصل ما حصل في المرحلة الماضية كنتم جزء من الائتلاف العراقي الموحد، الآن أنتم لستم جزء من الائتلاف العراقي الموحد وبحسب ما نفهم يفترض أنه في الشهر العاشر المقبل ستجرى انتخابات مجالس المحافظات، أولا هل ستشاركون كتيار صدري؟ وثانيا على أي قاعدة على أي أساس؟

مقتدى الصدر: أولا خلي بعلمك هناك أحزاب وجهات ستمنع قيام هذا الشيء بقدر ما تستطيع لأن مصلحتها مخالفة لقيام انتخابات لمجالس البلدية أو مجالس المحافظات ولذلك..

غسان بن جدو (مقاطعا): قائمة في الحكم الآن التي....

"
أطلب من الحوزة العلمية ومن التيار الصدري أن يشرف بصورة عامة لإدخال الشعب العراقي في المجالس البلدية ليخدموا الشعب ويبتعدوا عن الفئوية والحزبية
"
مقتدى الصدر
(متابعا): قائمة موجودة، ولذلك قامت بمشاكل كثيرة في الجنوب في الديوانية في السماوة في العمارة في البصرة مشاكل في الكوت، ليش؟ حتى يكون من مصلحتها تأخير الانتخابات باعتبار عند ماكو استقرار أمني فانتخابات ماكو، لكن صحيح يبقى شيء مهم أيضا أنا أخبرك به وهو أن قيام انتخابات مع وجود المحتل يكون ناقصا وغير شرعي ولكن مع ذلك أنا أطلب من الحوزة العلمية ومن التيار الصدري أن يشرف بصورة عامة لإدخال المؤمنين ولإدخال الشعب العراقي في هذه المجالس لكي يخدموا الشعب العراقي ويبتعدوا عن الفئوية والحزبية ويدخلون فيها من هو مستقل ولا يريد به المصلحة الحزبية والفئوية والشخصية، بل يخدم الشعب العراقي ولا يسرق أمواله ولا يجني من أرباح الشعب العراقي لمصلحته الشخصية وإنما كل الأرباح تكون للشعب العراقي ولأرض العراق ولثروات العراق، كل هذه إن شاء الله إذا تحققت تكون هناك مجالس بلدية منعزلة عن المحتل لصالح الشعب العراقي يستفيد منها الشعب العراقي بعيدة عن الفئوية والحزبية، أكرر.

غسان بن جدو: فيما يتعلق يعني عود على بدء، يعني دوركم ووجودكم ونشاطكم، يعني الآن فهمنا بعد كل هذه الأسئلة بأن عزلتكم أو ما تسمى بعزلتكم عزلة تفرغ للعلم ولكن ستبقون زعيما للتيار الصدري وتوجهونه وما إلى آخره. طيب، يعني هل هذا يعني بأن نشاطكم واهتماماتكم ستكون داخل العراق فقط أم أيضا خارج العراق في قضايا عامة؟

مقتدى الصدر: لا، داخل العراق موجودة وخارج العراق أيضا موجودة، أنا أتدخل في الشأن العراقي لأني أنا عراقي، وفي الصغيرة وفي الكبيرة أقدم..

غسان بن جدو (مقاطعا): خارج العراق؟

مقتدى الصدر (متابعا): خارج العراق هناك مثلا على سبيل المثال لا الحصر طبعا، سيقام مؤتمر في سوريا لجمع علماء الإسلام وعلماء خارج الإسلام ضد الإساءة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وسنجمع ما نستطيع من كافة الأديان ومن كافة الشخصيات الدينية نركز ومن ثم السياسية نركز عليها، وهذا دليل على عدم انعزالي وعزلتي لو صح التعبير وإلا كيف أقوم بهذه المؤتمرات وأنا منعزل.

غسان بن جدو: شكرا لك سماحة السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري على هذا اللقاء. شكرا لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وإلى لقاء آخر في حلقة مقبلة بإذن الله، مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة