تحديات المؤتمر الوطني ومستقبل ليبيا   
الخميس 1435/5/13 هـ - الموافق 13/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:36 (مكة المكرمة)، 23:36 (غرينتش)

قال صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني الليبي إن أزمة الثقة بين حكومة علي زيدان المقالة من جهة والثوار والمؤتمر الوطني من جهة أخرى تراكمت حتى وصلت إلى حجب الثقة.

وأضاف المخزوم في حديثه لبرنامج "بلا حدود" في حلقة بثت مساء 12/3/2014 أن سقف مطالب الليبيين كان أكبر مما قدمته الحكومة، وأن الشعب لم يشعر بالتغيير المطلوب عقب الثورة.

وبدت قضية الأمن هي الأبرز -وفق ما رأى الضيف- وأن دمج الثوار في المنظومة العسكرية الوطنية لم يكن بالطريقة المطلوبة.

وهوّن المخزوم من مسألة انتشار السلاح، قائلا إن الثقة هي العامل الأهم الذي فُقد بين الشعب والحكومة، مضيفا أن الفراغ والإحباط وعدم الإسراع في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مقابل تسليم السلاح من الأسباب التي عجلت بتفجر الأزمة.

مغادرة زيدان
وحول مغادرة علي زيدان عقب الإقالة، قال إن المؤتمر الوطني ليس شرطة قضائية، وإن تحديد أية مخالفات من صلاحيات النائب العام.

أما دور المؤتمر الوطني الليبي في الرقابة والمحاسبة، فقال المخزوم إن هذا الدور مورس من خلال آلية حجب الثقة.
المخزوم أكد أن هروب ناقلة النفط أحد الأسباب التي دفعت الأزمة إلى هذا المستوى، وأن محاولتين سابقتين رصدتا وجرى منعهما، أما نجاح هذه المحاولة فقد أشار إلى أن جهات رسمية ربما تواطأت فيها

وأكد أن هروب ناقلة النفط من الأسباب التي دفعت الأزمة إلى هذا المستوى، وأضاف أن محاولتين سابقتين رصدتا وجرى منعهما، أما نجاح هذه المحاولة فقد أشار إلى أن جهات رسمية ربما تواطأت فيها، وفق تعبيره.

وكشف المخزوم عن أن المؤتمر الوطني لا توجد له ميزانية مستقلة، بل تخضع مخصصات المؤتمر لمراقب مالي من الحكومة.

وأقر بأن هذا "خلل ينبغي تفاديه" مفيدا بأن الحكومة تصرف مكافآت الأعضاء، وعزا ذلك إلى عهد المجلس الانتقالي عقب الثورة حيث كانت ميزانيته تحت إدارة الحكومة.

دعوات الفدرالية
وقال المخزوم إن من الأسباب التي وقفت وراء دعوات الفدرالية والسيطرة على حقول النفط هو أداء الحكومة السابقة التي تأخرت في تطبيق قانون الحكم المحلي المرتكز على اللامركزية.

وفرّق نائب رئيس المؤتمر الوطني بين اللامركزية الإدارية ودعوات الفدرالية التي قال إنها لا مركزية سياسية تلائم دويلات منفصلة تتجمع في كيان واحد، وهذا لا ينطبق على ليبيا التي هي أصلا كيان موحد.

واستعاد للذاكرة عرض الرئيس الراحل معمر القذافي بانفصال الشرق عقب الثورة عن ليبيا، ومذكرا بأن الليبيين رفضوا ذلك، وأن ثورتهم لم تقم أساسا من أجل تقسيم ليبيا، كما قال.

وبشأن الإعلام، وصف المخزوم ما يحدث في ليبيا إعلاميا بـ"الكارثة" وربط وجود بعض القنوات الفضائية بالمال الفاسد، وقال إنها تعمل دون غطاء قانوني.

وأشار المخزوم إلى عمليات شدّ وجذب حول قانون العزل السياسي الذي يمس شخصيات ذات علاقة بالنظام السابق قبل الثورة، قائلا إن قنوات فضائية استثمرت في "تهييج الرأي العام وهدم الثورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة