قضايا السياسة الخارجية في الانتخابات الأميركية   
الخميس 17/12/1433 هـ - الموافق 1/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:15 (مكة المكرمة)، 6:15 (غرينتش)

- المناظرة الأخيرة وخيارات الناخب الأميركي
- عودة إلى سياسات جورج بوش
- موقف رومني من الربيع العربي
- تعريف رومني للإسلاميين
- القواعد الثلاث في العلاقات الأميركية المصرية

عبد الرحيم فقرا
شبلي تلحمي
محمد المنشاوي
توم حرب

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن نخصص هذه الحلقة لمناقشة المناظرة الثالثة والأخيرة بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه ميت رومني في ولاية فلوريدا قبل موعد الاقتراع الرئاسي في السادس من الشهر المقبل، الجزء الأكبر من المناظرة تركز على السياسة الخارجية ليبيا سوريا إيران العراق إسرائيل باكستان أفغانستان وغيرها من الملفات. 

[شريط مسجل] 

باراك اوباما/ الرئيس الأميركي: أنا سعيد بأن المرشح رومني يتفق مع الخطوات التي نتخذها ففي كثير من الأوقات بدا لي وكأنك تقول أنك ستقوم بالكثير مما نقوم به وأنك تعبر عن ذلك بصوت أعلى وتظن أنك ستحرز فرقا نتيجة لذلك. 

المناظرة الأخيرة وخيارات الناخب الأميركي

عبد الرحيم فقرا: هكذا رد أوباما على انتقادات رومني ومحاولته رفض معالم سياسة خارجية ناجحة كما قال رومني، قبل أن نواصل الحديث عن جوانب المناظرة ذات الصلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع ضيوفي ومع الزميل محمد العلمي أستعرض معكم بعض ملامح الرأي العام الذي تدور على إيقاعه الحملة الرئاسية الحالية. استطلاع للرأي أجراه البروفسور شبلي تلحمي من جامعة ميرلاند، في هذا الاستطلاع انطباعات حول الهجمات على السفارتين الأميركيتين في  ليبيا ومصر، نسبة الأميركيين الذين يقولون إن مؤيدي الهجمات هم من الأقليات المتطرفة وليس الأغلبية  بالنسبة لليبيا  61 بالمئة، بالنسبة لمصر 63 بالمئة، نسبة الأميركيين الذين يقولون إن حكومتي  مصر وليبيا لم تحاولا حماية الدبلوماسيين الأميركيين. 63 بالمئة بالنسبة لليبيا، 53 بالمئة بالنسبة لمصر،الانطباعات عن العرب والمسلمين 49 بالمئة من الأميركيين لديهم صورة ايجابية عن العرب في حين أن 47 بالمئة نظرتهم سلبية، نسبة كل مجموعة ترى أن التوترات هي حول الدين والثقافة، المجموع 43 بالمئة من الجمهوريين، 56 بالمئة من الديمقراطيين، 36 بالمئة من المستقلين، 38 في المئة نسبة كل مجموعة ترى أن التوترات هي حول قوى سياسية ومصالح المجموع 51 في المئة من الجمهوريين 42 في المئة من الديمقراطيين 62 في المئة من المستقلين 49 في المئة، دائما عن الانطباعات عن العرب والمسلمين نسبة من يقولون أن الانتفاضات كما سماها الاستطلاع تعبر عن أناس عاديين يريدون الحرية هذه النسبة انخفضت من 50 في المئة في أبريل 2011 إلى 15 في المئة في أكتوبر 2012 نسبة من يقولون أن الانتفاضات كما سماها الاستطلاع تعبر عن مجموعات إسلامية تريد السلطة طبعا نرى أن هذا العدد قد ارتفع منذ أبريل 2011 إلى 38 في المئة في أكتوبر 2012، الدبلوماسية الأميركية هل على الولايات المتحدة أولا زيادة التعامل الدبلوماسي المجموع 14 في المئة من الجمهوريين 12 في المئة من الديمقراطيين 18 في المئة من المستقلين 10 في المئة ثانيا هل على الولايات المتحدة الحفاظ على المستوى الحالي في التعامل الدبلوماسي،المجموع 46 في المئة من الجمهوريين 54 في المئة من الديمقراطيين 47 في المئة من المستقلين 44 في المئة ثالثا هل على الولايات المتحدة تخفيض مستوى التعامل الدبلوماسي 34 في المئة هو المجموع من الجمهوريين 40 في المئة من الديمقراطيين 32 في المئة من المستقلين 32 في المئة، آراء حول سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا نسبة الذين يؤيدون مزيدا من العقوبات 60 في المئة نسبة من يؤيدون فرض منطقة حظر جوي على سوريا 59 في المئة نسبة من يؤيدون تسريح المجموعات المعارضة للحكومة 22 في المئة نسبة من يؤيد قصف الدفاعات الجوية السورية 21 في المئة ونسبة من يؤيدون إرسال قوات أميركية إلى سوريا 13 في المئة نهاية آراء حول سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل وإيران نسبة الذين يقولون إن على الولايات المتحدة  ألا تشجع إسرائيل على الهجوم 29 في المئة هو المجموع بالنسبة لمن يعتقدون أن على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفا حياديا 53 في المئة من الجمهوريين بالنسبة لمن يعتقدون أن على الولايات المتحدة أن تشجع إسرائيل على الهجوم 12 في المئة من الديمقراطيين نسبة الذين يقولون إنه إذا هاجمت إسرائيل إيران فان الموقف الاستراتيجي الأميركي سيكون أفضل حالا 8 في المئة أسوأ حالا بالنسبة للجمهوريين  55 في المئة سيبقى على حاله بالنسبة للديمقراطيين 32 في المئة، مرحبا بكم مرة أخرى إلى هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ويسعدني أن أرحب بضيوفي فيها شبلي تلحمي محمد المنشاوي من مركز الشرق الأوسط في واشنطن ومن فلوريدا توم حرب مدير تحالف الشرق الأوسط لدعم رومني، وينضم إلي كذلك من فلوريدا وأبدأ به الزميل محمد العلمي، محمد سمعنا كثيرا عن الملفات التي حضرت في المناظرة ما هو أهم ملف غاب في المناظرة؟ 

محمد العلمي: ربما العنصر الأخلاقي فيما يخص الطائرات بدون طيار، الرئيس باراك أوباما الذي كان يمتهن من كل المهن الممكنة في هذا المجال أستاذ للقانون الدستوري يستخدم الطائرات من دون طيار يستخدمها على نطاق واسع أكثر بكثير مما فعله سلفه الرئيس جورج بوش لاستهداف من يعتبرهم خصوم أميركا بمن فيهم مواطنون أميركيون، ومع ذلك لم يثر هذا الجانب الأخلاقي والقانوني لأن عملية القتل تتم دون محاكمة دون قضاء دون أي استشارة من أي جهة قضائية، والمرشح الجمهوري ميت رومني كانت هذه النقطة من النقاط الكثيرة التي اتفق فيها في الرأي مع خصمه باراك أوباما. 

عبد الرحيم فقرا: محمد طبعا الملف الإسرائيلي بشقه المتعلق بإيران تمت إثارته باستفاضة لم يتم إثارة الملف بشقه المتعلق بالفلسطينيين بأي قدر من الاستفاضة. 

محمد العلمي: إشارة يتيمة فقط والمفارقة الغريبة أنها جاءت من ميت رومني وليس من باراك أوباما حينما حاول المرشح الجمهوري تصوير السنوات الأربعة الماضية كسياسة فاشلة داخليا وخارجيا أشار إلى أن إيران تتجه نحو صنع قنبلة نووية  وأن الشرق الأوسط متجه نحو الفوضى وأيضا أن الفلسطينيين والإسرائيليين بعيدون عن السلام، هو المرشح نفسه الذي كان قد أعلن أنه لا يريد ولن يعمل إذا انتخب على دفع عملية السلام كما أن الرئيس باراك أوباما الذي تعهد في حملته السابقة بأن هذا سيكون جزءا من أولوياته تراجع منذ أول عقبة واجهها وبالتالي كانت مفارقة بالفعل أن يثيرها ميت رومني وليس باراك أوباما. 

عبد الرحيم فقرا: محمد بطبيعة الحال هناك من يقول إن باراك أوباما هو الفائز في هذه المناظرة وهناك من يقول العكس إن رومني هو الفائز هل سيذكر أو سيتذكر الناخب الأميركي هذه المناظرة بعد أسبوعين عندما يتوجه إلى صناديق الاقتراع؟ 

محمد العلمي: أستبعد ذلك عبد الرحيم لأن هذه المناظرات خاصة في مجال السياسة الخارجية، هنا كانت أهميتها رمزية من سيكون أو سيعطي انطباعا أنه الأكثر قدرة على إدارة شؤون الأمن القومي لكن السياسة الخارجية دائما تفاجأ القادة في البيت الأبيض، مثلا في عام 2000 لم يتحدث أحد ولم يتوقع أحد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، 2004 لم يتوقع أحد الأزمة المالية الكارثية، وفي الانتخابات الأخيرة لم يتوقع أحد أحداث الربيع العربي، إذن هناك دائما رغبة في الحكم على المرشح هل هو قادر على إدارة شؤون البلاد في أوقات الأزمات وخصوصا في مثل هذا الموسم الانتخابي حيث يطغى الهم الاقتصادي على ما عداه. 

عبد الرحيم فقرا: محمد هناك من الأميركيين على الأقل من يتحدث عن الرئيس باراك أوباما الآن ويشبهه بكارتر ولما حصل لكارتر، كارتر كان قد خاطب الأميركيين بكثير من الواقعية كما يقول هؤلاء، خاصة فيما يتعلق بمستقبل النفط في الولايات المتحدة وخسر الانتخابات، هناك من يقول الآن إن باراك أوباما يتحدث إلى الأميركيين بكثير من الواقعية لكن ما مدى اقتناع الناخب الأميركي الآن بواقعية أوباما إن كانت واقعية؟ 

محمد العلمي: بالنسبة للتشبيه بكارتر هذا تشبيه يميل إليه الجمهوريون لأنه يعيد إلى ذاكرة الأميركيين على الأقل الذين كانوا على قيد الحياة آنذاك أزمة مضاعفة على المستوى الخارجي وعلى المستوى الداخلي أيضا، على المستوى الخارجي كانت الأزمة درامية على التلفزيون يوميا، حليف.. أقوى حلفاء أميركا في المنطقة يسقط يستبدل بنظام إسلامي سياسي ويؤخذ الأميركيون كرهائن في المناظرة الأخيرة أو الثانية حول هذا الموضوع ربما ساهم  في التخفيف من هذه الأزمة ولم تثر أمس إلا بطريقة عارضة ولم يحاول ميت رومني استغلالها مرة أخرى ولهذا يبدو التشبيه في غير محله على الأقل مقارنة بالأزمة الخارجية في رئاسة كارتر ورئاسة أوباما. 

عودة إلى سياسات جورج بوش 

عبد الرحيم فقرا: محمد نهاية بطبيعة الحال باراك أوباما سمعناه خلال المناظرة وسمعناه في مناسبات سابقة يقول إن رومني يريد أن يعيد الولايات المتحدة إلى سياسات جورج بوش ما مدى اقتناع الناخب الأميركي بهذا الموقف؟ 

محمد العلمي: هذا ما يبدو عبد الرحيم أخاف ميت رومني نفسه أمس، لأن هذه من أقوى الجمل التي استعملتها الحملة الديمقراطية أن هذا الرجل سيعيد أميركا إلى مصادر الأزمة سواء على المستوى الداخلي بسياسات اقتصادية مجازفة، وأيضا رغبة في شن الحروب خارجيا، وهذا ربما كانت دافع لم يكن الدافع الرئيسي  والوحيد أمام اعتدال مواقف ميت رومني أمس فجأة نسمع المرشح الجمهوري أمس يتحدث عن رغبته في السلم العالمي، السلام مع الفلسطينيين، يستبعد حربا مبكرة مع إيران، يؤيد انسحابا من أفغانستان، هذا ربما محاولة منه للتودد للناخبين الذين لم يتخذوا قرارا بعد لكنه قد يغضب بعض قواعده من المحافظين الجدد. 

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك محمد جميل محمد العلمي وقد انضم إلينا من فلوريدا حيث عقدت المناظرة، أعود إلى الأستوديو وضيفي هنا شبلي مقارنة بالمعلومات التي استعرضناها في استطلاع الرأي الذي أجريته مع جامعة ميريلاند من نجح في المناظرة حسب المواقف التي أعلنها كل من المرشحين فيها؟ 

شبلي تلحمي: رومني وأوباما كلاهما تقربوا من ليس فقط الرأي العام الأميركي في القضايا المهمة ولكن تقربوا من موقف المستقلين الذين عليهم أن يربحوا ففي قضية الحرب والسلام أصبح رومني في هذه المناظرة مرشح السلام، استعمل كلمة السلام أكثر من جورج مكغافرن كان يستعملها عندما نافس نيكسون، معنى ذلك إذا نظرنا إلى خاصة الاستطلاع الذي قمت به من بين استطلاعات أخرى نرى أن الشعب الأميركي لا يريد الانجرار إلى حرب جديدة وخاصة في الشرق الأوسط وأن المستقلين خاصة، المستقلين خاصة يعارضون الانجرار في مثل هذه الحرب، لذلك نرى أن موقف رومني تحول من اليمين إلى الوسط وفي هذا تقرب إلى موقف أوباما. اوباما بقي في محله في القضايا بالنسبة لإيران وسوريا وإسرائيل ولكن هذا هو الرأي العام الأميركي الحالي. 

عبد الرحيم فقرا: طبعا ما قلته الآن قد يذكر بما حصل في بريطانيا أيام الانتخابات والتنافس بين مارغريت تاتشر وتوني بلير، توني بلير حاكى مواقف تاتشر وهناك اعتقاد بأن محاكاة تلك المحاكاة هي التي مكنته في نهاية المطاف من هزم مارغريت تاتشر في عقر دارها وعلى قاعدتها الانتخابية، هل يمكن أن نرى نفس الشيء بالنسبة لهم ؟ 

شبلي تلحمي: المنافسة طبعا منافسة ضيقة حالياً على مستقلين بعض المستقلين، وليس كل المستقلين، على النساء لأن هذه قاعدة مهمة للرئيس أوباما وهناك بعض التحول تجاه رومني، ولكن حتى ألان الكثيرين  يدعمون الرئيس أوباما وفي بعض الولايات في فلوريدا بالذات وأوهايو الأصوات اليهودية لها أهمية خاصة إذا كانت الانتخابات قريبة، لذلك نرى أن التركيز كان واضحا.. التركيز ليس على الرأي العام الأميركي بشكل عام، القاعدة الجمهورية في جيب رومني أو ربما لن يصوتوا بنفس النسبة ولكن تنشيط هدف أخر، القاعدة الديمقراطية وراء أوباما لن يكون هناك تحول في هذا الوارد فالتركيز هناك على جزء من الشعب المهم ولم يتحول حتى الآن ولذلك نرى التركيز على هذه القضايا في الحوار. 

عبد الرحيم فقرا: المهندس توم حرب في فلوريدا أنت طبعاٌ من داعمي ميت رومني، إذا كان ميت رومني قد حاكى العديد من مواقف باراك أوباما حسب ما سمعناه من باراك أوباما نفسه خلال المناظرة، هل تعتبر في ذلك ضعفا بالنسبة لرومني وقد يهدد مواقعه في صناديق الاقتراع أم أنك ترى في ذلك موقع قوة بالنظر لما قاله شبلي الآن من أنه محاولة لاستقطاب سواء المترددين أو المستقلين ؟ 

توم حرب: المرشح ميت رومني كان يتوجه إلى الوسط الأميركي لأن اليمين معه وقسم من الديمقراطيين تحول في الفترة الأخيرة لمصلحة ميت رومني بالوضع الاقتصادي الداخلي، ولكن الوسط هو الأساس والنساء هن في لب اللعبة اليوم الديمقراطية في الولايات المتحدة،  فلذلك الأمر توجه ميت رومني مساء بالمجادلة التلفزيونية كانت واضحة لاستجلاب الرأي الأميركي وخاصة النساء والوسط ليعلمهم بأنه ليس رجل حرب وإنما رجل سلام وعنده المعلومات الكافية كيف يقود الولايات المتحدة في المجتمع الدولي، وعبر عنه من روسيا إلى باكستان إلى أفغانستان العراق مصر وسوريا وإسرائيل والمنطقة ككل. 

 موقف رومني من الربيع العربي

عبد الرحيم فقرا: بإيجاز ألان في مجال السياسة الخارجية تحديدا لم نسمع كثيرا من الجديد في مواقف ميت رومني، سمعنا محاكاة لمواقف باراك أوباما إلا بما يتعلق بمنظوره لما يوصف بالربيع العربي، ليس هناك جديدا عدا ذلك مواقفه تشبه لحد بعيد مواقف باراك أوباما الآن. 

توم حرب: لا بالعكس عندما تكلم عن سوريا الرئيس أوباما تخلى عن المجتمع المدني والشعب السوري وقال الرئيس أوباما قال نحن نتكلم مع المعارضة السورية ونحن نطلب من الرئيس بشار الأسد التنحي، بينما المرشح ميت رومني قال نحن سنسقط بشار الأسد والنظام معه، هذا أولا نحن ندعم المعارضة ونعقد قمة من السعودية وقطر وتركيا مع المعارضة السورية وهنالك ندعمهم بالعتاد والسلاح وما هنالك، بينما الرئيس أوباما لم يذكر هذا، وبعد ذلك انتقل إلى إيران..إيران العقوبات قال طبعا العقوبات جيدة ولكن كان على الرئيس أوباما أن يبدأها منذ أربع سنوات ليس في الوقت الحاضر، وإذا الرئيس أوباما فرض العقوبات على إيران سنة ألفين وثمانية والثورة الخضراء حصلت بألفين وتسعة وعندما الشعب الإيراني نزل إلى الشوارع وقال في العين الواضحة والمجردة أوباما،أوباما،أوباما أنت معنا ولا مع النظام، أوباما تأخر اثنا عشر يوما قبل أن يدعم الثورة الخضراء وكانت قد ماتت الثورة الخضراء، بينما المرشح رومني كان واضحا، العقوبات سيكثفها سيضيقها أكثر في المجال الاقتصادي في المجال المالي مع المصارف الدولية، حتى إذا اضطر إلى البحرية الأميركية لتضييق العقوبات على إيران.

عبد الرحيم فقرا: طيب سيكون هناك مجال للتعليق على بعض ما قلته وربما الديمقراطيون سيختلفون معك في هذا التقييم إنما ما علينا محمد نريد أن نستمع لمقطع مما قاله رومني ثم أعود إليك للتعليق، لنسمع ما قاله رومني عن الربيع العربي أو ما يوصف بالربيع العربي.طبعا يقول في انتظار أن يجهز الشريط، طيب الشريط جاهز لنستمع. 

[شريط مسجل] 

ميت رومني: مع انطلاق الربيع العربي أصبح هناك أمل كبير بالتغيير باتجاه الاعتدال وفرص أفضل لمشاركة المرأة في الحياة العامة والاقتصادية في الشرق الأوسط، لكننا بدل ذلك شاهدنا عددا من الأحداث المثيرة للقلق في عدة دول، نرى في سوريا مقتل ثلاثين ألف مدني على يد الجيش، وشاهدنا في ليبيا هجوما أعتقد أننا تأكدنا الآن أنه قد تم من قبل إرهابيين ضد موظفينا وأسفر عن مقتل أربعة منهم قلوبنا معهم. لقد تم الاستيلاء على شمال مالي من قبل عناصر مثل تنظيم القاعدة، وفي مصر هناك رئيس من جماعة الإخوان المسلمين لذلك إن ما نراه هو تراجع كبير للآمال التي كانت تحدونا حيال  المنطقة. 

عبد الرحيم فقرا: محمد. 

محمد المنشاوي: أعتقد أن رومني يكرر نفس الخطأ الذي يقع به  معظم الخبراء الأميركيون، كانوا يتوقعون من الربيع العربي أن ينتج نخبة جديدة بدلا من النخبة المستبدة السابقة على الهوى الأميركي، تتكلم اللغة الانجليزية وتتبع الأفكار والقيم الغربية الليبرالية من وجهة نظرهم. المزاج العربي، الشعبي العربي في معظم الدول التي شهدت الربيع العربي وشهدت انتخابات حرة بمعايير دولية نتج عنها فوز قوى إسلامية وهذه هي المعضلة الكبيرة في واشنطن، كيف تسمح الديمقراطية بإنتاج قوى إسلامية حتى وان كانت معتدلة مثل الحال في مصر وهذا غير مقبول أميركيا حتى هذه اللحظة، لأن عندهم ارتباك كبير كيف يتعاملون مع قوى إسلامية حتى وان كانت منتخبة، ما ذكره رومني يوصف الاحتجاج كيف أن مصر فيها رئيس من الإخوان المسلمين  لم يذكره رومني لأن هذا هو اختيار الغالبية العظمى من الشعب المصري ويجب أن القوى الكبرى في العالم أن تحترم هذه الرغبة بما أنها جاءت عن طريق صناديق الاقتراع. 

تعريف رومني للإسلاميين 

عبد الرحيم فقرا: بطبيعة الحال هناك من سيختلف معك في مسألة أن هذه هي الأغلبية أو هذا هو الرئيس الذي اختاره المصريون بالأغلبية إنما ليس هذا موضوع الحلقة، بالنسبة لرومني، رومني ليس في تعريف رومني فرق بين إسلامي معتدل وإسلامي متطرف عكسه في هذا المقطع تحدث عن ما يوصف بالربيع العربي وقال إن نتاج هذا الربيع هو الإرهاب أضاف إليه مالي برغم أن مالي ليست في المنطقة العربية. 

محمد المنشاوي: نعم يجب أن نتذكر أن 70 في المئة من مستشاري الرئيس رومني وحملته هم من مستشاري الرئيس جورج بوش ممن ينتمون فكريا إلى معسكر المحافظين الجدد وهم لهم وجهة نظر متشددة جدا تجاه الشرق الأوسط وتجاه المصالح الأميركية هناك، وكما ذكرت القوى الإسلامية عندهم لا يتم تصنيفها إلى قوى معتدلة تحترم القوانين الدولية والمعادلات الدولية وقوى متشددة أو جهادية كما يذكرون في اللغة الانجليزية وهذا اللغط أو عدم الفهم ينتج من عدم الرغبة في الفهم. القوى الإسلامية في معظم الدول العربية والإسلامية مختلفة. هناك قوى إسلامية ليبرالية وهناك قوى إسلامية مستبدة أيضا، لكن التصنيف واجب اليوم. على النخبة الأميركية أن تدرك أن هناك قوى إسلامية ضمنها القوى السائدة في الشرق الأوسط كما تذكر صناديق الاقتراع أن يتم التعامل مع القوى المنتخبة والتي تعد معتدلة بالمعايير الشرق الأوسطية. 

شبلي تلحمي: أولا بالنسبة للاستطلاع الذي قمنا به عندما نسأل الشعب الأميركي هل تؤيد التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط حتى لو كانت النتيجة حكومات لا تتوافق مع الولايات المتحدة، حتى الآن نرى أكثرية ضئيلة لكن الأكثرية توافق مع ذلك لكن المشكلة في الولايات المتحدة وعندما نفسر ما يقوله رومني وكيف ستكون سياسته من خلال المواقف نعرف أن المواقف الاٍنتخابية ليست هي المضيئة على المواقف التي سيتخذها الرئيس عندما ينتخب، هناك قضايا أخرى أولا هناك انقسام أميركي واضح بالنسبة للنظرة الشعبية تجاه الشرق الأوسط، غالبية الجمهوريين يعتقدون أن الخلافات بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي هي في أساسها صراع حضارات لا يمكن التغلب عليه الغالبية الديمقراطية.. 

عبد الرحيم فقرا: بما فيها الدين؟ 

شبلي تلحمي: بما فيها الدين، الغالبية الديمقراطية تعتقد أن الخلافات خلافات مصالح في الأساس.. هذا فرق هائل، غالبية الديمقراطيين لهم نظرة ايجابية عن العرب المسلمين، غالبية الجمهوريين لهم نظرة سلبية عن العرب والمسلمين، انقسام كبير، هناك حتى انقسام في قضية المسألة الإسرائيلية أكثر مما يعرف عن ذلك ولكن في نهاية الأمر لذلك عندما نذكر رومني ليس له خبرة في السياسة الخارجية سيعتمد الكثير على المستشارين. المستشارون لرومني هم  غالبيتهم من المحافظين الجدد الذين كانوا ينصحون الرئيس بوش. آراؤهم ليست مستقلة عن القاعدة الشعبية الجمهورية ومواقفهم بالنسبة للشرق الأوسط تطابق غالبية الجمهوريين وأعضاء الحزب الجمهوري لذلك في نهاية الأمر لا نتوقع هناك طبعا مصالح لكل الدول إن كان رئيس جمهوري واٍن رئيس ديمقراطي سيتخذ مواقف محددة ولكن الضغوط الشعبية الجمهورية والمستشارين ستؤدي إلى سياسة تختلف. 

عبد الرحيم فقرا: توم في فلوريدا أريد أن أعود إلى الملف المصري ونعلق عليه بعض الشيء قبل أن نأخذ استراحة، عندما سئل باراك أوباما من قبل بوب شيفر الذي أدار المناظرة إن كان يشعر بالندم إزاء ما وصفه أو ما يصفه بعض الأميركيين من أنه تخلي باراك أوباما عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك هذا ما قاله باراك أوباما. 

[شريط مسجل] 

باراك أوباما: لست نادما على الإطاحة بمبارك لأنني أعتقد أن على الولايات المتحدة إن تقف إلى جانب الديمقراطية فعندما نرى الدبابات تهاجم الشبان المتظاهرين في ميدان التحرير فاٍن ذلك لا يمثل القيادة التي تحدث عنها الرئيس كينيدي  قبل خمسين عاما ولكن ما قلته أيضا هو الآتي: مع وجود حكومة منتخبة ديمقراطيا في مصر يتعين عليها التحلي بمسؤوليتها لحماية الأقلية الدينية، لقد مارسنا ضغوطا ملحوظة عليها لضمان ذلك وللاعتراف بحقوق النساء، على الحكومة المصرية أن تلتزم باتفاقية السلام مع إسرائيل وذلك يمثل خطا أحمر بالنسبة لنا لأنه لا يؤثر على أمن إسرائيل فحسب بل على أمننا أيضا. 

عبد الرحيم فقرا: توم ما رأيك فيما سمعته؟ 

توم حرب: هنا عندي التعليق الآتي أولا عندما حصلت الثورة في مصر والشباب والشابات والليبراليين والعلمانيين والأقليات نزلوا إلى الشارع كانوا يطالبون بديمقراطية حقيقية وانتخابات حقيقية وما هنالك، وإنما الإخوان المسلمين كانوا يتفرجون على الشعب عندما نزل على ميدان التحرير وبعد ذلك بفترة نزلوا واستلموا لباب الأمور ودعوا إلى انتخابات وتعديل  في الدستور وإنما إذ نعود إلى الحرب العالمية الثانية عندما جيش الحلفاء كان في أوروبا سنة 1945 بقيت ألمانيا أربع سنوات حتى التسعة وأربعين حتى عدلوا الدستور وفعلوا انتخابات جديدة وما هنالك لمصلحة ما نفهم بالديمقراطية، فلذلك الأمر في مصر كان  واجب الانتظار لمدة حتى تعبئة شعبية لعدة أحزاب ودعمهم وتعيينهم وتثقيفهم على الديمقراطية الحقيقية للعلمانيين والليبراليين والأقليات وما هنالك، وبعد ذلك تعديل في الدستور وانتخابات محلية وفدرالية وعلى صعيد مصر تكون، وكان يجب أن ننتظر سنتان وثلاثة وعندما نظرنا.. شفنا أول انتخابات حصلت الإخوان المسلمين كانوا بنسبة خمسة وعشرين بالمية ولكن في الانتخابات التالية أخذوا الأكثرية ولم نعرف لماذا الواقع لم يكن هكذا. 

عبد الرحيم فقرا: طيب محمد أعرف أنك تريد أن ترد على هذا الكلام وعلى كلام آخر جاء فيما سمعناه من باراك أوباما، نأخذ استراحة ثم نعود لمناقشة هذا الموضوع مع ضيوفي وعلى رأسهم محمد المنشاوي. 

[فاصل إعلاني] 

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن نخصصها لمناقشة المناظرة الثالثة والأخيرة بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني في ولاية فلوريدا قبل موعد الاقتراع الرئاسي في السادس من الشهر المقبل، ضيوفي في هذه الحلقة البروفسور شبلي تلحمي، محمد المنشاوي، المهندس توم حرب، محمد ما قاله باراك أوباما في الملف المصري في نهاية الجزء الأول قال إن الحكومة حكومة مرسي منتخبة ديمقراطيا لكنه بعد ذلك  قال كلاما يمكن أن يفسر على  أنه إملاءات لهذه الحكومة، هل ترى فيه إملاءات أم انك ترى فيه حق إدارة الرئيس باراك أوباما بما أنها دعمت حكومة الرئيس مرسي أن تطلب منها كذا وكذا وكذا؟ 

محمد المنشاوي: أولا أنا أعترض على الفهم الأميركي أن لواشنطن كان لها دور كبير في تنحية الرئيس مبارك، واشنطن وأوباما تحديدا لم يذكر تنحية مبارك إلا عندما ظهرت حقيقة واضحة يوم العاشر من فبراير ويوما واحدا قبل تنحيه  الرسمي في الحادي عشر من فبراير العام الماضي. اعتقد أن المبالغة في القوة الأميركية وما تستطيع الإدارة الأميركية فعله في السياسة الداخلية المصرية يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أنه غير حقيقي.. إن  لم تستطع واشنطن حماية الشاة عندما سقط ولم تستطع حماية مبارك ولا تستطيع أن تحمى أي ديكتاتور إذا قام عليه شعبه. 

عبد الرحيم فقرا: معنى ذلك أنك تعتقد انه لو كان ميت رومني في البيت الأبيض في ذلك الوقت كان سيسلك نفس النهج الذي سلكه باراك أوباما إزاء مبارك؟ 

محمد المنشاوي: نعم إذا كان أوباما قام وعبر عن تأييده لمبارك لم يكن ليغير من الوضع شيئا على الإطلاق، لكن منذ انتخاب الرئيس مرسي وهو رئيس ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين هناك توترات واضحة في العلاقات المصرية الأميركية عندما ذكر الرئيس أوباما إن مصر ليست حليفا وليست عدوا لم تكن زلة لسان وما ذكره أمس يؤكد هذا أن هناك توترات، التوترات لها عدة مصادر أهمها القلق الإسرائيلي الكبير من الوضع في سيناء وهو قد يكون مبررا بسبب غياب الدولة المصرية عن شبه الجزيرة التي تعد منطقة عازلة بين أكبر دولة وأكبر جيش عربي وإسرائيلي من جانب أخر، وهي من شهدت كل ساحات المعارك الكبيرة في الصراع العربي الإسرائيلي كانت شبه جزيرة سيناء واليوم الدولة المصرية ليس لها قوة كبيرة، هناك وجود متزايد لقوة راديكالية التي تستعمل العنف كما.. 

عبد الرحيم فقرا: إنما سؤالي الأصلي هل من حق إدارة الرئيس باراك أوباما أن تقول ما يمكن تفسيره على أنه إملاءات لمصر والمصريين أم أنه بما أنه دعم حكومة مرسي يحق له أن يطلب مواقف كما سماها ديمقراطية من الحكومة؟ 

محمد المنشاوي: لا يحق لأي شخص حتى وان كان الرئيس الأميركي أن يطلب من دولة لها نظام ديمقراطي ورئيس منتخب أي شيء، الذي يطالب الرئيس مرسي هو الشعب المصري، ما ذكره أوباما أمس هو تكرير للكلام الأميركي المكرر، هو كان يذكر أيضا لمبارك حقوق الأقليات، حقوق النساء، نعم هناك انتهاكات للاثنين في مصر ولكن لأسباب كثيرة ليس هنا مجال لمناقشتها والجميع.. المصريون هم أول من يطالبوا الحكومة الحالية بحماية حقوق الأقليات وحماية حقوق النساء وهذا حق مشروع للمصريين وأعتقد أنه ليس حقا مشروعا للآخرين، لكن العلاقة المصرية  الأميركية ليست قضية انتخابية هامة جدا هنا لكنها هامة جدا في مصر، ما ذكره أوباما اليوم  لم يذكر في الصحف الأميركية عن مصر ولكن سيكون غدا في صحف مصر هو المانشيت الرئيسي وما ذكر أن عملية السلام المصرية الإسرائيلية ومعاهدة السلام خط أحمر للأمن الإسرائيلي وللأمن الأميركي. هذه أول مرة تذكر بهذه العلانية والوضوح وهذا اعتقد انه رسالة للحكومة المصرية المنتخبة أن العلاقات ليست على ما يرام في هذه اللحظة. 

عبد الرحيم فقرا: شبلي. 

شبلي تلحمي: أنا اعرف أن هناك من يعتقد انه كان بيد الولايات المتحدة والبيت الأبيض أن تقف أمام الثورة المصرية وتدافع عن نظام مبارك ولكن لا أعتقد إن هذا كان يمكن.. أوافق مع محمد أن هذا التيار تاريخي ولم يكن بمقدرة الولايات المتحدة مهما فعلت أن تغير المعادلة الأساسية وأعتقد أن البيت الأبيض قرر ذلك أنه ليس بطاقة الولايات المتحدة أن تفعل ذلك، ولكن بالنسبة للعلاقة المصرية الأميركية هناك ثلاث قواعد مهمة يجب أن نفهمها، أحد هذه القواعد كما قال محمد هي العلاقة المصرية الإسرائيلية طبعا هذه قضية هامة بالنسبة للولايات المتحدة.. 

عبد الرحيم فقرا: خط أحمر وصفها أوباما بخط أحمر! ليس فقط للإسرائيليين للأميركيين حتى.. 

شبلي تلحمي: واعتقد إلى حد كبير إن الولايات المتحدة تنظر إلى مصر والعالم العربي بشكل كبير من خلال عدسة العلاقة مع إسرائيل، بدون شك هذه قاعدة في السياسة الخارجية الأميركية واضحة، ولكن هناك القاعدة الثانية وهي أن التفسيرات الأميركية وخاصة على المستوى الشعبي والجمهور الأميركي كما رأينا في الاستطلاعات كانت تنظر إلى الثورة العربية وخاصة مصر وميدان التحرير كثورة شعبية ليست إيديولوجية ليست دينية وإنما في أساسها ثورة حرية وثورة كرامة. تغيرت المعادلة بعد إن اكتسح الإسلاميون المقاعد في البرلمان وتغير الحوار الداخلي في مصر، لذلك نرى أن لذلك تأثيرا على الرأي العام الأميركي، على الكونغرس وعلى البيت الأبيض، ولكن هناك قضية ثالثة غير مفهومة وهي أن العلاقة المصرية الأميركية في أساسها مؤسساتية، يعني هناك علاقة وزارة الدفاع الأميركية مع وزارة الدفاع المصرية، العلاقة العسكرية هناك علاقة المخابرات، وهناك علاقة رجال الأعمال في غرف التجارة، وكل هذه الطبقات في مصر مرتبطة كانت في الحكم السابق إلى حد كبير.. 

القواعد الثلاث في العلاقات الأميركية المصرية 

عبد الرحيم فقرا: عفوا هذا الكلام، هذه القواعد الثلاثة، قد يفسر هذا الكلام على أنه إذا لم يتغير شيء في العلاقة المصرية الأميركية منذ وصول مرسي إلى السلطة قد يفسر ذلك على انه لم يتغير أي شيء في مصر. 

شبلي تلحمي: لا أقول ذلك ولكن أقول إن هذه القواعد التي عرفت العلاقة، طبعا في تغير حاليا ولكن تأثيرها لا زال موجودا على كل المستويات عندما يكون هناك تفسير.. هل مرسي.. هل سياسية مرسي سليمة أم لا.. كيف يحدد ذلك؟ يحدد ذلك بالنسبة لسياسة الإسلاميين داخل اليد، سياسة مصر تجاه إسرائيل وتفسيرات الطبقات في مصر التي لها علاقة في المؤسسات الأميركية، هذا واقع موجود، الآن ليس معنى ذلك أن ليس هناك تحول في هذه.. وربما خلال الوقت سيكون هناك تحول أكبر خاصة نحن نعرف أن مصر في حالة تغيير زعامات المؤسسات العسكرية والمخابراتية وربما يكون له أبعاد أيضا على طبقات رجال الأعمال. 

محمد المنشاوي: من المهم أيضا الإشارة إن الرئيس أوباما ذكر أنه أن واشنطن تدعم الثورة المصرية بالمال اقتصاديا أمس وذكر بلغة واضحة وهذا مقابل التعاون العسكري والمخابراتي مع مصر، والتأكيد عليها هو أيضا خبر هام جدا للمصريين لأنه لا أحد يتكلم عن تفاصيل هذه العلاقات وان مصر تقايض واشنطن مقابل المساعدات بتعاونها الاستخباراتي والعسكري، فذكر أوباما لهذا التأكيد على العلاقة الهامة جدا في الموضوع الاستراتيجي والمخابراتي. 

شبلي تلحمي: ومع ذلك لحظة بس بالنسبة للمساعدات هذه ملاحظة مهمة انه الشعب المصري كشعب لا يريد المساعدات الخارجية والشعب الأميركي أيضا يريد تخفيض المساعدات.. هذه قضايا مؤسساتية وليست شعبية. 

عبد الرحيم فقرا: توم في فلوريدا ما رأيك؟ 

توم حرب: بالنسبة للموضوع المصري كان واضحا، الكونغرس الأميركي عندما شاهد الشعب المصري نزل إلى ميدان التحرير كان أول من أوضح على النظام وعلى حسني مبارك أن يتنحى وتبعه مباشرة الرئيس الأميركي، ولكن الفرق الشاسع بين مصر وسوريا بأن عندما طلب الرئيس الأميركي التنحي لمبارك كان يعلم  بأن التنسيق العسكري بين الجيش المصري والإدارة الأميركية والجيش الأميركي هو تنسيق واضح وتام بعد تمرين وتدريب ثلاثين سنة، وهذا لم نره اليوم في سوريا عندما طلب الرئيس الأميركي من بشار الأسد التنحي وإذ هو يقصف بشعبه ويدمر أهله والنساء والرجال والأطفال وما هنالك. 

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر سوريا أريد أن نستمع إلى ما قاله أوباما عطفا على ما قلته أنت توم بالنسبة للموقف الجديد كما وصفته لرومني في.. أو المختلف عن موقف أوباما فيما يتعلق بالملف السوري لنستمع الآن إلى ما قاله أوباما في الملف السوري. 

[شريط مسجل] 

باراك أوباما: كل ما نعمل من أجله نقوم به بالتشاور مع شركائنا في المنطقة بما في ذلك إسرائيل التي لديها مصلحة كبيرة فيما سيؤول الوضع إليه في سوريا، كما نعمل عن كثب مع تركيا ودول أخرى في المنطقة لديها مصلحة كبيرة فيما يحدث هناك، ما نراه في سوريا أمر موجع للغاية لذا سنبذل كل جهدنا لضمان مساعدة المعارضة لكننا على يقين بأن التورط العسكري في سوريا خطوة خطرة وإذا أقدمنا على ذلك علينا أن نكون متأكدين من الجماعات التي سندعمها، علينا التأكد من عدم وضع الأسلحة في أيدي الذين ينقلبون ضدنا أو ضد حلفائنا في المنطقة، إنني على يقين بأن أيام الأسد معدودة ولكننا لا نستطيع القول ببساطة كما ذكر الحاكم رومني في عدة مواقف بأن تسليح المعارضة السورية بالأسلحة الثقيلة أمر بسيط قد يؤدي إلى توفير الأمن على المدى الطويل. 

عبد الرحيم فقرا: شبلي، أيام بشار الأسد معدودة كما قال باراك أوباما سمعنا هذا الكلام من الإدارة الأميركية مرارا وتكرارا، لكن ما قاله عن أن لإسرائيل مصلحة كبيرة فيما سيؤول إليه الوضع في سوريا، ربما كان هذا الكلام معروفا ويكتب بخط صغير، أوباما كتبه بخط كبير في مناظرته أمس ما رأيك؟ 

شبلي تلحمي: يقول ذلك لأن كل شيء كان يتعلق بإسرائيل. واضح أن.. إذا لاحظت استعمال كلمة إسرائيل في هذا الحوار بين أوباما ورومني ربما كانت أكثر دولة مستعملة في هذا الحوار، اعتقد أن ذلك لاستخدام سياسي وليس يعني في نهاية الأمر التركيز الاستراتيجي، هناك إبعاد لإسرائيل.. هذه القضية مهمة للولايات المتحدة، هناك أبعاد على لبنان على العراق على تركيا، وهذه الأبعاد يعني جزء من المشكلة في السياسة الخارجية الأميركية، الفرق مثلا بين ما حصل في ليبيا عندما كانت المهمة واضحة وهي إنهاء النظام والانسحاب، هو الأبعاد الإستراتيجية محدودة حسب تعريف الولايات المتحدة، هنا عندما تقول ينهار النظام.. ما بعد انهيار النظام هناك أبعاد إستراتيجية هامة حتى الآن لا تعرف الولايات المتحدة كيف تعرف هذه المصالح. 

عبد الرحيم فقرا: محمد هل سمعت أي شيء جديد من أوباما في هذا المقطع؟ 

محمد المنشاوي: ليس هناك جديد إلا كما ذكرت وضع إسرائيل في لب المعضلة السورية لكن ما ذكره أوباما هو أيضا رومني هو إننا نريد مساعدة أصدقائنا داخل المعارضة السورية،  وهذه هي نفس النقطة التي ذكرت عن مصر، هم يريدون أن يعطوا المساعدات لليبراليين من الذين يقدسون القيم الغربية أو الأميركية وهذا  أيضا وهم في السياسة السورية.. القوى التي تحارب النظام.. 

عبد الرحيم فقرا: السياسة الأميركية؟ 

محمد المنشاوي: السياسة الأميركية، القوى التي تحارب النظام السوري معظمها قوى إسلامية ممن يقاتلون على الأرض، القوى الليبرالية واليسارية والعلمانية غالبا لا تستعمل السلاح في مقاومتها. 

عبد الرحيم فقرا: عندما إدارة الرئيس باراك  أوباما لا تقول أنها لا تريد أن تدعم القوى الإسلامية وتقول أنها لا تريد أن تدعم بعض أطياف القوى الإسلامية ضد بشار الأسد. 

محمد المنشاوي: نعم لكن هذا فيما يحدث من حرب أهلية كيف يتم التمييز بين هذا المقاتل وذاك هذا حلم صعب جدا. 

عبد الرحيم فقرا: للأسف داهمنا.. 

شبلي تلحمي: التخوف هو أفغانستان أفغانستان أفغانستان. 

عبد الرحيم فقرا: طيب للأسف داهمنا الوقت شكرا لشبلي تلحمي، شكرا كذلك لمحمد المنشاوي، شكر واعتذار لتوم حرب في فلوريدا لأننا فقدناه وانقطع عنا الربط بين واشنطن وفلوريدا، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتويتر، شكرا لكم جميعا إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة