اجتماع أروشا بشأن دارفور   
الأحد 1428/7/29 هـ - الموافق 12/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

- فرص الحلول السلمية مع الحركات المتمردة
- تداعيات اتفاق أروشا على مستقبل الأزمة


جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على إمكانية التوصل إلى حل سياسي ينهي أزمة إقليم دارفور السوداني في ضوء اتفاق ثمان حركات متمردة على توحيد أجوبتها التفاوضية مع حكومة الخرطوم بعد اجتماع ضمها في أروشا بتنزانيا وغابت عنه اثنتان من حركات التمرد الرئيسية في الإقليم، نطرح في الحلقة تساؤلا رئيسيا، إلى أي حد يمكن أن يسهم الاتفاق في توسيع فرص التوصل إلى حل سلمي لأزمة دارفور؟

فرص الحلول السلمية مع الحركات المتمردة

جمانة نمور: لم يحظ باتفاق جميع فصائل التمرد في دارفور ولم تشأ الخرطوم التعليق عليه حتى الآن لكنه من وجهة نظر كثيرين خطوة مقدرة باتجاه التوصل إلى حل لأزمة مستفحلة منذ أربع سنوات في الإقليم إنه اتفاق أروشا الذي تمكنت خلاله عدة حركات أو عدد من حركات التمرد في دارفور من صياغة أجندة مشتركة لمفاوضات محتملة مع الحكومة السودانية ترعاها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: توحيد أجندة الحركات المتمردة حول تقاسم السلطة والثروات والترتيبات الأمنية والمشاكل المرتبطة بالأرض والقضايا الإنسانية هذا ما خلص إليه اجتماع أروشا في تنزانيا الذي ضم قادة ثمان حركات متمردة في دارفور وبحسب الأهداف الموضوعة لاجتماع أروشا فإن هذا الاتفاق يمثل برنامج المتمردين في مفاوضاتهم المحتملة مع حكومة الخرطوم والتي يجب أن تنعقد في إحدى الدول الراعية للاتفاق في غضون شهرين أو ثلاثة كما حوى الاتفاق أيضا استعداد الفصائل لوقف تام للأعمال العسكرية في حال التزمت الأطراف الأخرى بذلك بيد أن غياب اثنين من الفصائل المتمردة في دارفور قد يشكل عائقا أمام هذه الترتيبات فعبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان والمقيم في فرنسا عدا مقاطعته مفاوضات أروشا إلى ما اعتبره مواصلة حكومة السودان قتل الناس في دارفور خالصا إلى أن إنفاق أموال المجتمع الدولي لاستضافة هذه الفصائل لن يؤمن السلام لسكان الإقليم على حد قوله موقف دعا الخارجية السودانية لاستدعاء السفيرة الفرنسية لدى السودان كرستين لوبيشو وتبليغها رسميا على استضافتها عبد الواحد على أراضيها ولم تنسى الخرطوم التشكيك في جعوات باريس المتكررة لتحقيق سلام في الإقليم لكن فرنسا أكدت من جانبها أنها بذلت جهودا كبيرة لإقناع نور بالمشاركة في المحادثات وإلى حركة تحرير السودان جناه عبد الواحد تغيبت عن المفاوضات أيضا حركة تحرير السودان فصيل الوحدة والتي عدت عدم مشاركتها في المفاوضات إلى سجن أحد زعمائها وهو سليمان جاموس منسق الإغاثة بالحركة الذي يتردد أنه محبوس في مستشفى تابع للأمم المتحدة قرب دارفور هذا على الرغم من أن مصادر مقربة للمفاوضات أشارت إلى مباركة زعيم الفصيلة الفصيل عبد الله يحيى لاتفاق أروشا وهكذا يبقى مستقبل الاتفاق مرهونا بقدرة وسطاء على لملمة هذه الخلافات بين صفوف المتمردين أولا قبل الدحو في مرحلة التفاوض الفعلية مع حكومة الخرطوم فهي قالت إنها تنتظر تبليغها رسميا بما اتفق عليه متمردون قبل الإدلاء برأيها فيه رغم أنها قد أعلنت مسبقا أن الملفات التي شملها اتفاق أبوجا العام الماضي لن تكون ضمن أجندة التفاوض اللهم إلا بإجراء بعض الإضافات على حد قولها.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من الخرطوم الدكتور الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم ومن لندن حسن ساتي الكاتب والمحلل السياسي ولكن وقبل أن نبدأ النقاش مع ضيفينا نحاول استجلاء موقف حركة تحرير السودان التي رفضت المشاركة في مفاوضات أروشا ونرحب بزعيمها عبد الواحد محمد نور الذي ينضم إلينا الآن من باريس سيد عبد الواحد مازال هناك مقعد في انتظارك في هذه المحادثات هل من أمل بأن تملأه؟

"
حل مشكلة دارفور يكمن بوقف العدائيات وإراقة الدماء، ثم استخدام القوات الدولية لتوفير الحماية، وبعد ذلك أن تأتي مرحلة فض النزاع أي التفاوض وهو مخاطبة جذور المشكلة
"
عبدالواحد محمد نور

عبد الواحد محمد نور – زعيم حركة تحرير السودان: أولا المشكلة بيننا وبين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة هو في أساس الإجراءات أي مشكلة دموية مأساوية مثل المشكلة السودانية في دارفور يبدأ أولا بوقف العدائيات وإراقة الدماء وهذا يتحقق بثلاث مراحل أولا أن يبدأ إيقاف القتل اليومي لشعبنا إزاحة إولئك الذين استجلبوا من النيجر ومن أي مكان آخر في أراضيهم وخواكيرهم ثم استخدام القوات الدولية لتوفير الحماية في الأرض أولا وبعد ذلك تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة فض النزاع أي التفاوض وهو مخاطبة جذور المشكلة وهذا يبدأ بمشاروات ما قبل التفاوض ثم طرح الأجندة ثم الأطراف المتفاوضة ثم الدول والمنظمات والهيئات الراعية ثم أخيرا نجلس في طاولة المفاوضات لنأتي إلى سلام عادل ثم تأتي المرحلة الثالثة والأخيرة..

جمانة نمور: إذا هذه..

عبد الواحد محمد نور: دعني أكمل فقط ثم تأتي المرحلة الأخيرة هي بناء السلام تطبيق ما اتفقنا عليا في الأمر ولكن ما هو المشكلة بيننا والاتحاد الأفريقي الاتحاد الأفريقي ومنظريه يبدأ بالمرحلة الثانية..

جمانة نمور: هذا عفوا يعني لو سمحت لي سيد عبد الواحد هذا بينكم وبين الاتحاد الأفريقي هذا ما للتفاوض مع حكومة الخرطوم ولكن ما المانع كان من الاجتماع مع رفاقكم رفاق السلاح نفس حركات التمرد في الإقليم نفسه والاتفاق على أرضية مشتركة على رؤية سياسية واحدة؟

عبد الواحد محمد نور: هذه الأشياء نحن قلناها منذ أن رفضنا أن نوقع اتفاقية أبوجا وحينها قلنا وحدنا لم تكن هذه الحركات التي إما صنعتها الحكومة أو الدول الأخرى أو المنظمات ليأتي في موقف كاليوم ليقولوا إن الجميع وافقوا إلا عبد الواحد وهؤلاء الجميع لا يعرفهم حتى شعب دارفور واليوم مظاهرات النازحين واللاجئين تأييدا لموقفنا يؤكد أن هؤلاء لا صلة لهم إلا بمن صنعوهم وسوقوهم في أروشا المهم في الأمر الذي أود أن أقول إنه هذه.

جمانة نمور: ولكن النازحين واللاجئين يعني عفوا أنا أقاطعك فقط لنفهم أكثر وجهة نظرك يعني هؤلاء النازحون واللاجئون ليسوا هم من يحملون السلاح ويقاتلون كان هناك العديد من القادة الميدانيين حتى من نفس قبيلتكم يعني من قبيلة فلوا كانوا موجودين على هذه الطاولة وهم من يملك السلاح؟

عبد الواحد محمد نور: يبدو أنكِ يا سيدتي العزيز ضحية أن المجتمع الدولي أن قسموا مشكلة شعبنا بين فور وغيرهم إن المشكلة هي مشكلة الشعب السوداني في دارفور كما هي مشكلة الشعب السوداني كله قطعة جغرافية يموت فيه الناس بغض النظر عن قبائلهم الآن الصراع العربي العربي يخلف آلاف من الذي يمثلهم المهم في الأمر أن نوقف أولا الجو الملائم يبدأ بإيقاف القتل فشل الاتحاد الأفريقي في أبوجا لأنه بدأ من المرحلة الثانية وهي التفاوض دون أساسا المشكلة الأساسية وهو الأمن أولا كما يقول منظر الحركة الدكتور أحمد محمدين أن مشكلتنا مع الاتحاد الأفريقي هي مشكلة جوهرية هيكلية للمشكلة أنهم يبدأوا من الأخير وينهار العملية لأنه لم يتم مخاطبة الأساس ونحن نقول إنه ليس هناك أي جهة عاقلة في العالم يمكن أن يقنعنا لنسحب إلى المفاوضات في الوقت الذي يقتل فيه شعبنا إلا جهة واحدة هي حكومة الخرطوم.

جمانة نمور: إذا ولكن يعني من الذي تعاقبون بموقفكم هذا يعني الاتحاد الأفريقي والوسطاء وماذا إذا إذا ما بالفعل حدث وقف إطلاق نار الآن وبإشراف دولي حينها كيف سيكون موقفكم ترفضون القتال وترفضون التفاوض؟

عبد الواحد محمد نور: أولا نحن ملتزمين بوقف إطلاق النار من إبريل أبوجا ولكن أنتم تقارنوا بين دولة ديمقراطية ويبن حكومة خارجة عن القانون كحكومة الخرطوم المشكلة أن هناك حكومة لا تلتزم بأي اتفاقيات ما جعلنا أن نود أولا تنفيذ هذا في الأرض لنراه هناك عشرة مؤسسات أو قرارات دولية لم تطبق وهذا هو الحادي عشر وعشر اتفاقيات أو أربع اتفاقيات داخلية ولم يطبق المشكلة ليست على الأوراق إن هذا هو تجديد لأبوجا وتكرار لمأساة شعبنا إننا نريد أنهم أولا ثم بعد ذلك نتفاوض لجذور المشكلة..

جمانة نمور: نعم شكرا..

عبد الواحد محمد نور: ولكن بهذه الطريقة هو تكرار لأبوجا ومناصب ينتهي بمناصب في الخرطوم وفي الأقاليم فقط.

جمانة نمور: شكرا لك السيد عبد الواحد محمد نور وقد انضم إلينا من باريس معبرا عن موقف حركة تحرير السودان التي رفضت المشاركة في مفاوضات أروشا ونتابع حلقتنا بالتحليل والنقاش مع السيد حسن ساتي الكاتب والمحلل ومع دكاتور الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم سيد حسن ساتي إذا على ضوء موقف الآن السيد عبد الواحد نور هو مصر على عدم المشاركة يقول لن يكرر اتفاق أبوجا كيف سيؤثر رفضه وغيابه على ما سيجري في الأشهر المقبلة؟

حسن ساتي – كاتب ومحلل سياسي: أنا أخشى ما أخشاه لا يكون غياب عبد الواحد فقط هو الذي يمكن أن يعرقل هذه المفاوضات أؤيد نفسي غير متفائل من المنهج الكلي للتعاطي وهنا ليس بالضرورة أن أبصم على ما قال عبد الواحد لكن أنا بأعتقد إنه المنهج الكلي لهذه المشكلة فيما يخص مسألة التفاوض منهج ناقص واحد على الأقل لو عاد القهقرة لعام واحد ورأى وعمل مقاربة بين أبوجا وبين هذه الشاكلة من المفاوضات لوجد أنه هناك تم نجاح ونجاح غير مسبوق لسبب واحد أنه هؤلاء الناس جلسوا في مكان واحد لستة أشهر وبدأوا يتفاوضوا من وراء الكواليس كان لكل مستشاريه وكان هناك دعم من خبراء وصلوا إلى الستين من خبراء التفاوض يقدمون المشورى يدعمون المفاوضات يزللون العقبات كل ذلك الآن أنا لا أدري لماذا قضية دارفور تحل كما لو أنها تحت شجرة بين قبيلتين أو بين خصمين القضية أعقد من ذلك المنهج تجاه خاطئ جدا عدي العواصم التي تسولت عليها هذه الأزمة أسمرة القاهرة طرابلس تشاد نيجيريا وده خطير ده أنا في رأيي أنه لابد من العودة إلى منهج نيفاشا وأخذ هذه القضية بجدية وبعدين كل هؤلاء الذين في أروشا الآن إذا تفرقوا إلى أين سيذهبوا يعني هي أقرب ما تكون إلى تعريف علي بن أبي طالب للدهماء إذا اجتمعوا جروا وإذا تفرقوا لم يعرفوا..

جمانة نمور: يعني هو الخبر أنهم اجتمعوا وتجمعوا واتفقوا على أرضية مشتركة..

حسن ساتي: اجتمعوا لكن..

جمانة نمور: على كل هذه الأرضية المشتركة من الملفت..

حسن ساتي: يتفقون جمانة سيتفقون الآن وفي حقبة الشهرين سيتفرقون على مجموعة من العواصم الإقليمية ومن هناك حدثي ولا حرج قد يغذى أي منهم بأجندة جديدة أنا بأعتقد إنه..

جمانة نمور: ولكن أن يجتمعوا كان مطلبا ربما للحكومة السودانية كانت دائما تقول هي جاهزة للتفاوض لكن المتمردين ليس لهم موقف موحد الدكتور الطيب زين العابدين لماذا صمتت حتى الآن هذه الحكومة الكل بانتظار ماذا سيكون موقفها؟

الطيب زين العابدين – أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم: الحكومة كما ذكرتِ قالت إنها جاهزة للتفاوض وتكفل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بأنهم هم يعني يهتموا بالمسار السياسي وتحديدا يهتموا بتجميع الفصائل غير الموقعة ويجعلوها تتخذ موقف موحد وبعد ذلك يحدد موعد للمفاوضات ومكان المفاوضات بين الشركاء جميعا بين الفصائل التي حضرت الآن إلى أروشا وبين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وبين حكومة السودان فأنا أنظن موقف حكومة السودان حتى الآن لا بأس به هم ينتظرون تجميع كلمة هؤلاء الناس لأنه المفاوضات المنفردة أثبتت أنها فاشلة في الماضي.

جمانة نمور: ولكنهم استبقوا هذا الموضوع بالقول إنهم لا يعدلوا في اتفاقات أبودجا النقاش حول أمور أساسية به غير وارد إذاً هذا يقودنا إلى تساؤل آخر ما هو الأثر المحتمل لاتفاق أروشا على مستقبل التوصل لحل سلمي لأزمة دارفور؟ نسأل السؤال ونحاول إيجاد إجابة عليه بعد الفاصل فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

تداعيات اتفاق أروشا على مستقبل الأزمة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تناقش أثر اتفاق أروشا على فرص التوصل إلى حل سياسي لأزمة دارفور الدكتور طيب إذا هذا الاتفاق أتى بعد حوالي أسبوع فقط على قرار نشر 26 ألف جندي لحفظ السلام برأيك في الشهرين أو الثلاثة المتوقعين الآن هل سيكون هناك سلام ليحفظه هؤلاء؟

الطيب زين العابدين: تعليقي الأول إنه كلا الطرفين اتخذ موقف تفاوضي والموقف التفاوضي الابتدائي يعني بيكون عرضة للتغيير والتعديل أثناء المفاوضات فالحكومة عندها موقف تفاوضي إنه أبوجا هي الأساس ولن يحدث فيها تغيير يذكر الفصائل غير الموقعة هذه التي جاءت إلى أروشا تقول إنه لا تعترف بأبوجا أصلا ولكن أظن أنه عندما تأتي المفاوضات تكون القضايا التي ذكروها موجود لها أساس في أبوجا بالنسبة لمجيء قوات مختلطة..

جمانة نمور: ولكن هل ستكون الحكومة عندها مستعدة للتعديل؟

الطيب زين العابدين: عفوا؟

جمانة نمور: حينها هل.. تقول هناك أسس مثلا هم قالوا مواضيع تقاسم السلطة والثروة الإجراءات الأمنية أم الأرض القضايا الإنسانية ما إلى هنالك تقول هي قواعد موجودة في أبوجا ولكن هل الحكومة حينها ستكون مستعدة للقيام بتعديلات تتناسب مع ما تريده هذه الحركات؟

الطيب زين العابدين: أظن طالما الحكومة أبدت أنها تريد أن تتفاوض مع هذه الفصائل وهي تعرف المطالب التفصيلية لهذه الفصائل يعني كانت هناك مشاورات غير معلنة واتصالات غير معلنة وهي تعرف تحديدا ما هي المطالب التفصيلية لكل هذه الفصائل بما فيها فصيل عبد الواحد محمد نور فطالما قبلت مبدأ المفاوضات فهذا يعني أنها عندها استعداد للاستجابة لبعض هذه المطالب وليس بالضرورة لكل هذه المطالب.

جمانة نمور: سيد حسن هذا الاتفاق على أرضية مشتركة للفصائل بالرغم من تشاؤمك بأنه ربما لن يؤدي إلى توحيدهم على الأقل ألن يكن.. ألن يكون باستطاعته أن يخلق رؤية سياسية مشتركة لهذه الحركات يعني موضوع دارفور كان دائما الأمن فيه يسبق السياسة؟

حسن ساتي: أنا لا أريد أوخس الحركات أشياء كما يقولون لكن فيه سؤال يعني إذا كان هناك ثلاث حركات إلى مايو 2006 ووقعت أبوجا من أين انشقت الأرض عن 12 فصيل إذا كانت ثلاثة حركات فقط هي العدل والمساواة والتحالف بإبراهيم دريد وحركة تحرير السودان عبد الواحد التأموا لتكوين جبهة اسمها جبهة الخلاص وهلل الإعلام لها وبعد 15 يوم لم تقم داعينا نلمس العصب الحي في هذه القضية أو مواجهة بين جهتين بهذه الشاكلة هناك عقيدة سياسية أو فكرية أو عقدية تجمع هؤلاء الناس أنا لا أدري إلى الآن مع كامل تقديري لنشطاء هذه الحركات ما هي هذه العقيدة لذلك أنا أعتقد إنه هؤلاء الناس يأتوا بأشخاصهم..

جمانة نمور: ولماذا تشكك في أنهم استطاعوا وتمكنوا من التوصل إليها في أروشا؟

حسن ساتي: توصلوا إلى اتفاق لأنهم أمام ضغط نفسي إنه الأسرة الدولية أدت كل ما عليها لا أن نعرف إنه الأزمة دي الأبواب مفتوحة لها في كل العواصم الغربية وكما قلت في أكثر من منير هي القضية دي مدفوعة لأجر ولإقامة في وفي البيت الأبيض الآن ده كله قدم في 1769 بعد كده فيه حرج أخلاقي أمام هؤلاء الناس أن يذهبوا ويقولوا لا هذا لا يكفي لأنه في تلك الحالة يمكن أن يقول لهم الغرب هذا كل ما عندنا فبالتالي هم نكرهين لا أبطال في هذه الحالة يمكن أن يلتأموا لكن أنا أناشد أناشدهم تحديدا أن يلتأموا ويجلسوا في مكان واحد على منهج أروشا لا أن يتصرفوا لنا من جديد بعد أروشا على العواصم الإقليمية هذه العواصم الإقليمية المحيطة بالسودان لكل أجندة في داخل السودان نفسه للأسف يمكن أستثني القاهرة كما قلت يعني يمكن رؤيتها واضحة جدا في شأن السودان لكن فيما عدا ذلك..

جمانة نمور: تعدد نعم..

حسن ساتي: كله يمكن أن يكون خاضع للمناورة.

جمانة نمور: تعدد هذه التوجهات دكتور طيب يذكرنا بتساؤل عن القبائل العربية في الإقليم برأيك ما هو مصيرها أين هي مما يجري؟

الطيب زين العابدين: إلى حد كبير الحكومة تعتبر نفسها ممثلة للقبائل العربية وإن كانت المشكلة في دارفور أكثر تعقيدا هي يعني ليس بين زرقة وعرب أو أفارقة وعرب بهذه الصورة ولكن عندها عوامل اقتصادية وعندها عوامل قبلية لكن الحكومة يعني حريصة على أنه العرب لأنهم يشكلوا حوالي 50% من السكان في دارفور فلابد أنه مصالحهم ترعى..

جمانة نمور: إذاً يعني كيف نفهم حينها موقف الحكومة يعني هي ستكون ممثلة لهؤلاء القبائل تكون طرف خارجي وداخل بنفس الوقت؟

الطيب زين العابدين: عادة في تجربة أبوجا كانت تأتي ببعض زعماء هذه القبائل العربية وتشركهم كجزء من وفد الحكومة وبالتالي هم ممثلين مع الحكومة في المفاوضات.

جمانة نمور: سيد حسن تتحدث وتدعو هذه الفصائل إلى أن تكون موقفها واحد هناك مثلا أحد هذه الفصائل حركة العدل والمساواة السيد أحمد حسين آدم يقول لا مساومة على العدالة لم نتخلى عما ضرورة محاكمة المسؤولين أمام محكمة جرائم حرب وبدون محاسبة هؤلاء لا سلام إذا هناك مواقف محددة برأيك الحكومة السودانية هل ستقبل حتى بمناقشة هذا الأمر مثلا؟

حسن ساتي: بالتأكيد الحكومة السودانية لن تقبل وأنا أعتقد إنه يعني هي الحكومة السودانية نفسها بتعاني من منظور بتاع استسهال وتهويل لهذه الأزمة أود لو أنه كما قلت وأقول المرحلة القادمة ألا توكل إلى أي مستوى رئاسي بسيط النقطة الثانية القضية كفاية أربع سنوات هذه القضية صدر فيها من قرارات في الأمم المتحدة ما لم يصدر في قضية الحرب بين الشمال والجنوب خمسين عام لم يصدر قرار من الأمم المتحدة واحد من مجلس الأمن حول قضية شمال السودان والجنوب واللي هي أعقد هذه القضية في تسارع وإيقاع غريب جدا تخطت الـ14 قرار من مجلس الأمن..

جمانة نمور: هذا التسارع هل من شانه على الأقل أن يحسن من وضع المدنيين في دارفور ومن وضع النازحين أن يمكنوا من توصيل المساعدات إليهم..

حسن ساتي: هوة طبعا ده أس القضية..

جمانة نمور: حتى يكون هناك أمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين إلى ثلاثة؟

حسن ساتي: ده أس القضية يا جمانة هو 1769 طلع من أجل المدنيين ومن أجل العمق الإنساني لكن أيضا ليس بيد الأسرة الدولية أن تحل الحلقة الثالثة وهي الحلقة الجوهرية الأساسية التي تربط بين الملفين الأمني والإنساني وهي الحلقة السياسية، الحلقة السياسية في تهوين من جانب الحكومة في النظر إليها في تهوين من جانب الفرقاء الآخرين اللي هم اجتمعاو في أروشا لثلاثة أيام وأنا متأكد تماما بعد بضعة أشهر ربما أكون على هذا المنبر لأجد أنه هؤلاء الناس قد اختلفوا من جديد لابد من أن يجلس هؤلاء الناس في مكان واحد يعني نيفاشا كل البعد النفسي بين علي عثمان وجون غرانغ زال لأنه موجودين معا لستة أشهر الاحتكاك اليومي ممارسة فن التفاوض يدعموا من مستشارين خارجيين لكن أن يتركوا هكذا لسالم محمود سالم وهذه المبادرات الهشة أنا لا أرى أنها ستحل قضية.

جمانة نمور: دكتور الطيب هذه الحلقة السياسية كما وصفها السيد حسن برأيك هل ستبقى مفقودة أم هناك أمل في التوصل إليها وبالتالي في إنهاء هذا الصراع؟

الطيب زين العابدين: أظن أن الأستاذ حسن متشائم أكثر مما ينبغي كون هذه الفصائل الثمانية تجتمع وتحاول تحدد رؤية موحدة وتنجح في ظرف ثلاثة أيام أن تحدد رؤية موحدة وأن تقترح مكان للمفاوضات وتاريخ للمفاوضات بل اتفقوا على أنه يفاوضوا بجهد موحد من هذه الحركات أنا أعتبر هذه خطوة إيجابية إلى الأمام لعله أيضا تحتاج الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإشراك دول الجوار اللي أصلا ارتبطت بهذه المشكلة اللي هي تحديدا تشاد وليبيا وإريتريا ومعظم الفصائل تقضي معظم وقتها ليس في أوروبا وأميركا ولكن في هذه البلاد المجاورة للسودان.

جمانة نمور: وإجراءات الثقة بين الاثنين برأيك موضوع تسليم المتهمين وجرائم الحرب هل يمكن أن يحل باختصار؟

الطيب زين العابدين: الاتفاقات السابقة ألزمت الحكومة بأنها تحاكم منتهكي حقوق الإنسان ومرتكبي جرائم حرب الاتفاقية بتلزم الحكومة، الحكومة ترى إن هي تستطيع أن تفعل هذا في السودان ولكن كثير من الناس ومنهم الفصائل يظنوا إنه ينبغي أن يقدموا إلى المحكمة الجنائية الدولية فيمكن هناك حل وسط وتوافق عليه المحكمة الجنائية إذا كان عقدت محكمة في الخرطوم ويحضرها مراقبين من المحكمة الجنائية ويعني يمثل فيها الاتهام بصورة جيدة وكل الأدلة الموجودة عند المحكمة الجنائية توضع أمام هذه المحكمة لتحاكم الناس المتهمين.

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور الطيب زين العابدين من الخرطوم وشكرا للسيد حسن ساتي من لندن وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقة هذه الليلة من ما وراء الخبر بإمكانكم المساهمة في اقتراحاتكم عبر إرسالها إلى عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة