الحوار الوطني اللبناني في الدوحة   
الثلاثاء 1429/5/16 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

- طبيعة الدور القطري وأهداف المؤتمر
- مبررات احتمال نجاح المؤتمر


ليلى الشيخلي
 محمد المسفر
محمد عبيد
 جورج نصيف

ليلى الشيخلي: حياكم الله. نتوقف في حلقة اليوم عند جلسات الحوار الوطني التي افتتحت قبل قليل في الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين لإنهاء الأزمة اللبنانية. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما هي حظوظ نجاح هذه الجلسات في إعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة؟ وهل تكون الخطوة بداية نهاية الأزمة اللبنانية، وما هي البدائل المتاحة في حال فشلها؟... إذاً هل تكون الأحداث الأخيرة في لبنان الضارة التي قد تنفع في تحريك المشهد اللبناني نحو الانفراج؟ سؤال سبق الطائرة القطرية التي أقلت على متنها أقطاب الأزمة إلى الدوحة وكما شاهدنا قبل قليل انطلقت جلسات الحوار فيها على أمل أن تطوى ما لم تستطع المبادرات العربية والدولية طيه من صفحات الخلاف اللبناني المستحكم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بيروت إلى هدوئها، وأطراف الأزمة إلى مائدة الحوار في الدوحة، هكذا بدا الملف اللبناني متجها شيئا فشيئا نحو فرصة جديدة قد تكون الأخيرة لحل ينقذ البلاد والعباد من فتنة كادت تأتي على البقية الباقية من العيش المشترك في بلاد الأرز، قاطرة الانفراج تقودها اللجنة العربية التي حلت ببيروت وشرعت بمشاوراتها تفكك خيوط الاشتباك بين فريقي المعارضة والموالاة. الحكومة تتراجع بطلب من الجيش عن قراري إقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير والآخر المتعلق بشبكة اتصالات المقاومة اللبنانية، المعارضة من جهتها توقف عصيانها المدني ليعود الطرفان إلى حوار يتطرق في سلة متنوعة إلى بنود الخلاف القديمة الجديدة. بدت الجهود العربية أكثر حزما ووعيا بخطورة الوضع هذه المرة وهي تطلب من المتنازعين الكف تماما عن الحرب الكلامية ولغة التخويف، وبدت كذلك أيضا وهي توحي بطريقة وبأخرى بأن اختيار المرشح ميشيل سليمان اسما توافقيا لم يعد يقبل التأجيل. ولكي لا تئد المواقف والمواقف المضادة التي اعتادت النفخ في شياطين التفاصيل الاتفاق في مهده طارت اللجنة بأرباب الخلاف من بيروت إلى الدوحة لعلها تبعدهم عن أجواء الاحتقان التي سبقت وأعقبت الأحداث الأخيرة وتساعدهم في التوصل إلى رؤية مشتركة حول حكومة الوحدة الوطنية المنشودة والقانون الانتخابي الذي من المفترض أن تحتكم إليه الساحة السياسية في منازلاتها المقبلة. يقول المتفائلون إن اتفاق الدوحة إن كتب له أن يرى النور سيتوج بانتخاب سليمان رئيسا جديدا للبنان وسيكون نقطة النهاية لاعتصام المعارضة وسط العاصمة بيروت، بابان رئيسيان للحل لا يقل عنهما أهمية التوصل إلى وفاق وطني حول مستقبل لبنان ودوره وسط محيط إقليمي ضاغط وتجاذبات دولية طالما راهنت على فسيفسائه السياسية والمذهبية، وهنا بيت القصيد.

[نهاية التقرير المسجل]

طبيعة الدور القطري وأهداف المؤتمر

 ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الكاتب والمحلل السياسي محمد عبيد، معنا من بيروت أيضا جورج نصيف الكاتب والمحلل السياسي، وهنا في الأستديو الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر. طبعا في البداية فقط أقول الوقت جدا محدود طبعا بسبب متابعتنا للجلسة الافتتاحية وهي بالضبط ما أريد أن أتوقف عنده، الدكتور محمد المسفر، كلمة أمير قطر والتي جاءت بعد الحديث عن تحفظات من جوانب مختلفة في العالم العربي وخاصة نعرفها جميعا، عندما قال الأمير إننا بلد يعرف حدوده وإن هذه اللقاء سيكون ساحة، الدوحة ستكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة، رسالة؟ رد؟ ماذا؟

محمد المسفر: بسم الله الرحمن الرحيم. أعتقد أن هذه أبلغ رسالة قيلت إلى حد هذه الساعة لدور قطر وهي مقدمة لكل أولئك الذين يتربصون بهذا المؤتمر بطريقة أو أخرى لإفشاله بأن لنا حدودا ولنا دورا ولكننا سنقوم بدورنا كما يجب أن نقوم به، ولكن على كل القوى في الإقليم أن تتعاون من أجل إنقاذ لبنان من المأزق الذي يعيش فيه.

ليلى الشيخلي: يعني هل وصلنا محمد عبيد، هل الحل، نصف الحل بات في الجيب يمكن القول بعد أن ألغت الحكومة القرارين المشؤومين؟

الخطر الوحيد على مائدة الحوار في الدوحة، هو إعادة البحث بترتيب الأولويات بحيث توضع مثلا مسألة انتخاب رئيس الجمهورية قبل البحث في الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية وعلى قانون الانتخاب

محمد عبيد:
أنا أعتقد أننا عدنا مجددا إلى فكرة السلة المتكاملة وهذا أمر مهم جدا لأنه وضع الأمور وفق أولويات توافق عليها الجميع. الخطر الوحيد على هذه الجولة من الحوار التي نأمل أن تكون الأخيرة هو إعادة البحث بتركيب الأولويات أو ترتيب الأولويات بحيث توضع مثلا مسألة انتخاب رئيس الجمهورية قبل البحث في النقاط مع أنها في البنود التي برزت في الاتفاق كانت هي بندا ثالثا بعد موضوع الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية وعلى قانون الانتخاب ومن ثم انتخاب رئيس الجمهورية.

ليلى الشيخلي: جورج نصيف، سمعنا الشيخ حمد بن جاسم الجبر في المؤتمر الصحفي يقول إن الغرض أو الهدف هو العودة بالوضع إلى ما كان عليه قبل الأحداث الأخيرة. هل هذا أقصى ما يمكن الوصول إليه في هذه المرحلة، أليست جذور المشكلة أعمق بكثير من ذلك؟

جورج نصيف: طبعا جذور المشكلة أعمق وهيئة الحوار ستنعقد من أجل البحث في هذه الأمور وهي مفتوحة على أن تستكمل بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وبمشاركة عربية وبإشراف عربي، بهذا المعنى نحن أمام لحظة البداية فقط من جهة. من جهة ثانية كان ضروريا تحديد العودة إلى ما قبل الأحداث الأخيرة بما يشمل موقف الموالاة التي ألغت قراريها وما يشمل أيضا التداعيات الأمنية والعسكرية التي حصلت في بيروت، كان لا بد من نقطة بداية، فالبداية كانت من هنا، تراجع الموالاة عن موقفها وإقدام المعارضة على فك الاعتصام الذي كان معلنا في بيروت وهذه نقطة انطلاق حسنة نحو نقاش سيكون معمقا وربما معقدا أيضا.

ليلى الشيخلي: ولكن هل من يجلس، دكتور محمد المسفر، على الطاولة هم الفرقاء اللبنانيون فقط كما شاهدناهم قبل قليل، أم أطياف أميركية إيرانية سعودية سورية؟ هل وجودهم سيكون أوضح وأسهل ربما في الدوحة عما كان عليه في بيروت؟

محمد المسفر: أنا أخشى أن يكون الذين في الدوحة على طاولة المفاوضات كلّ بيده موبايل، تليفون يتحدث به خارج القاعة، وأنا أخشى أن هذه القوى كلها التي موجودة الآن يعني لها حساباتها وحساباتها هي في خارج دائرة الجغرافيا القطرية، خارجها، خارج الجغرافيا اللبنانية ومن هنا يكون الخوف وأنا أعتقد أن كلمة سمو الأمير في هذا الموقف تعبر عن ذلك الخلل الذي هو نخشاه جميعنا سواء لبنانيين أو عربا أو نحن في قطر.

ليلى الشيخلي: يعني كن أوضح شوي، يعني ماذا تقصد بالضبط؟

الأطراف التي أمامنا هي وجوه ولكن لها امتداداتها في الخارج كل له حساباته خارج جغرافيا لبنان، خارج جغرافيا الوطن العربي إلى حد ما وفي بعض عواصم العالم العربي أيضا
محمد المسفر:
أنا أقصد أن الأطراف التي أمامنا هي وجوه ولكن لها امتداداتها في خارج القاعة، كل له حساباته في خارج القاعة، بمعنى آخر أن كل له حساباته خارج جغرافيا لبنان، خارج جغرافيا الوطن العربي إلى حد ما وفي بعض عواصم العالم العربي أيضا.

ليلى الشيخلي: ولكن المشكلة أليست المشكلة، محمد عبيد، أيضا في الوقت؟ يعني عامل الوقت لا يسمح بأن تطول الأمور وتطول المسألة هناك تاريخ محدد هو أغسطس اللي هو موعد استقالة العماد ميشيل سليمان، إلى أي حد يشكل هذا عامل ضغط؟

محمد عبيد: الواقع أن توقيت موضوع استقالة العماد ميشيل سليمان غير دقيق، لأن العماد ميشيل سليمان قال إنه ربما سيأخذ الإجازات المتبقية له وبالتالي يترك قيادة الجيش في هذا التوقيت، بينما هو من المفترض أن يستمر إلى شهر تشرين الثاني وليس في شهر أغسطس، الوقت جدا مهم على هذا الصعيد لأن الوقت المفترض أو المقترح حتى اليوم هو ثلاثة أيام لإنجاز هذا الموضوع. المهم كما قلت أن نعود إلى النقاط الأساسية المختلف عليها لإطلاق عملية الحوار لاحقا بعد انتخاب رئيس الجمهورية حول القضايا الجوهرية أو الكيانية أو الإستراتيجية. النقطتان الأساسيتان، طالما هنالك اتفاق على العماد ميشيل سليمان كرئيس، هما حكومة الوحدة الوطنية وقد اتفق مبدئيا على أن تقسم إلى ثلاث عشرات، عشرة للمعارضة وعشرة للموالاة وعشرة لرئيس الجمهورية على أن يكون فريق رئيس الجمهورية محايدا فعلا وليس كما حصل مع الحكومة السابقة، والنقطة الأخيرة هي قانون الانتخاب وهناك اتفاق مبدئي على قانون الانتخاب بأن الدائرة الانتخابية هي القضاء وهناك بحث في تفصيل هذا القضاء وفق التطورات التي حصلت مؤخرا بعد توسيع يعني عدد أو زيادة عدد النواب في مجلس النواب من 99 أيام القانون في العام 1960 إلى 128 نائبا حاليا.

مبررات احتمال نجاح المؤتمر

ليلى الشيخلي: يعني جورج نصيف أليس هذا في صلب ما كان عمرو موسى يفعله خلال زيارته المكوكية في الفترة الأخيرة؟ لماذا نتوقع أنه في يومين في الدوحة يمكن أن نتوصل إلى حل  يعني يلغي كل ما قام به عمرو موسى خلال هذه الفترة الطويلة؟

الزعامات اللبنانية مرتبطة وذات تبعية للخارج لكنها ليست مجرد آلات ميكانيكية، هناك علاقات معقدة جدا بين انتمائها اللبناني الداخلي وواقعها اللبناني وما بين علاقتها بالخارج

جورج نصيف:
لأن هناك تطوران كبيران حدثا في هذه المرحلة، التطور الأول تطور داخلي، لقد حاول البعض أن يحسم عسكريا وتبين أن ثمة استحالة مطلقة في الحسم العسكري في لبنان، ما يحصل ما تندفع إليه البلاد هو تذابح بين الطوائف لا حسم عسكري، الرجة الكبيرة التي حصلت في لبنان والتي دفعته إلى تخوم الحرب الأهلية أو إلى الدخول في الحرب الأهلية كانت نوعا من الحافز لكي يتوقف الجميع وكي يعيدوا حساباتهم على المستوى الداخلي وعلى المستوى العربي، ومن يقرأ كل الأدبيات الصادرة عن المعارضة نفسها يلحظ بأن ثمة مراجعة بدأت في بعض الأوساط للتجربة الأخيرة، هذا أمر جديد أولا. الأمر الثاني الجديد التقارب الذي يحدث بين السعودية وسوريا وهذا التقارب تمثله قطر اليوم، قبول الطرفين السعودي والسوري بقيام قطر بهذا الدور الموكل إليها وكلمة أمير قطر تشير إلى ذلك قطر تعرف حدودها ولكنها تعرف بالمقابل بأن الطرفين المتصارعين قد تنحيا، تنحى كل واحد منهما على جانب وأوكل إلى قطر بعلاقاتها العربية والإقليمية والدولية واللبنانية الداخلية لكي تلعب هذا الدور، هذان حدثان لم يكونا قائمين وأنا أعرف تماما هذا التطور الذي حدث في العلاقة السعودية القطرية وقد لاحظه بالتفاصيل رئيس الوزراء اللبناني في زيارته الأخيرة إلى قطر، هناك مناخ عربي جديد انعكس في لبنان. نقطة ألمح إليها سريعا، صحيح أن الزعامات اللبنانية مرتبطة وذات تبعية للخارج لكنها ليست مجرد آلات ميكانيكية، هناك علاقات معقدة جدا بين انتمائها اللبناني الداخلي وواقعها اللبناني وما بين علاقتها بالخارج، نعم سيحمل كلّ موبايل في يده لكن هناك قدرة على أخذ مسافة ما عن هذا الخارج العربي أو الإقليمي أو الدولي.

ليلى الشيخلي: طيب نقاط جديرة بالتوقف عندها ولكن يعني الوصف بأن الأمور وأن الكل متضامن ربما سيكون هناك من سيبقى ويصطاد في الماء العكر ويقول لا، هناك علامة استفهام على هذا. على العموم ربما قد يستاء البعض من الحديث عن الفشل ولكن لا يمكن أن نتجاهل المقارنة والذكريات الأليمة لما حدث بين حماس وفتح في مكة، الوعد والقسم والقبلات وثم عاد الجميع وكأن شيئا لم يكن وعادوا إلى نقطة الصفر، هل يمكن لهذا السيناريو، محمد المسفر، أن يتكرر هنا؟

محمد المسفر: سيدتي هو لا بد أن نأخذ الوضع الجغرافي الإقليمي كله، هل هو مستعد أن يبذل قصارى جهده للخروج من المأزق اللبناني؟ أعتقد أن الإقليم ليس مؤهلا حتى هذه الساعة، هناك إسرائيل عامل مؤثر، هناك الولايات المتحدة الأميركية لها حسابات أخرى، هناك وجود أكثر من عشرين رئيس دولة أو مسؤول من الأوروبيين وصلوا إلى فلسطين المحتلة هذه كلها الحسابات تصب في البوتقة اللبنانية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): وإذا سمحت لي أيضا هناك ممكن أن يكون طرف ثالث يعقد المسألة كمثلا مجلس الأمن ممكن أن يقرر أن يفرض عقوبات جديدة على حزب الله وعلى سوريا أو على إيران وسوريا وممكن أن يعقد إلى أي درجة؟ هذا عنصر أيضا فعال ومهم.

محمد المسفر: ولهذا نقول إن هناك يعني سلة متكاملة في لبنان، هل الزعماء اللبنانيون صادقون أوفياء مخلصون لشعبهم ولوطنهم بعيدا عن التدخلات الأجنبية بما في ذلك المحكمة الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن، بما في ذلك كل الظروف التي تحيط بالمجتمع اللبناني؟ يتوقف على..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): وربما كلمة السر، محمد عبيد، هي في استعادة الثقة أو إعادة الثقة بين الطرفين، هل فعلا هناك برأيك تلمس قدرة ورغبة حقيقية في تجربة التنازل من الطرفين بالنسبة لمواقفهم المتعنتة؟

محمد عبيد: أنا أعتقد أن هناك إمكانية يعني ليس ضرورة دائما للتنازل، هناك إمكانية للوصول إلى تسوية خصوصا وأن المعارضة مثلا لم تبادر إلى طرح بنود جديدة على جدول أعمال الحوار بعد المتغيرات الميدانية التي حصلت مؤخرا وهذا أعتقد أنه مؤشر إيجابي لأنه يفتح الطريق إلى العودة إلى ما كان قد اتفق عليه سابقا كجدول أعمال للحوار وهو جدول ممكن الوصول كما قلت إلى حلول له بشكل سريع لأن متفق، يعني هناك اتفاق مبدئي على القضايا الأساسية فيما يعني الحكومة وقانون الانتخاب وشخص رئيس الجمهورية، بالمقابل يعني على أطراف قوى السلطة أو الموالاة القبول بالواقع ليس الجديد على المستوى الميداني كما أقول إنما يعني العملية التي حصلت مؤخرا يعني فرضت نوعا جديد من محاولة دفع قوى السلطة إلى الوصول إلى طاولة الحوار، لأنه كان هناك تعنت وعناد دائم لدى هذه القوى بأنها لا يمكن أن تجلس على طاولة الحوار للبحث في هاتين النقطتين قبل انتخاب رئيس الجمهورية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): الفكرة وضحت، سؤال أخير جورج نصيف ولكن بسرعة لو سمحت، يعني هل أيضا المسألة أيضا وضعت مفهوما جديدا للانتصار الميداني والانتصار السياسي وأنهما لا يعني بالضرورة أن يكونا متلازمين، هل هذا هو الأساس هنا؟

جورج نصيف: طبعا، طبعا، هذا هو الأساس الأول والأخير، لا انتصار عسكري يمكن أن يترجم سياسيا هذا أولا، ثانيا التبدلات التي حصلت في بيروت يستحيل أن تحصل في لبنان، ما جرى في بيروت كان أمرا استثنائيا لاعتبارات عديدة لا مجال للدخول فيها، ولكن حين تندلع الحرب وتحصل فتنة سنية شيعية على مستوى لبنان ككل، هذه تنتقل إلى البلدان العربية ككل أيضا ولا تعود الساحة مفتوحة لطرف لكي يدعي انتصارا عسكريا، بهذا المعنى هناك صلة ما بين الأمرين ولا سبيل إلى ترجمة سياسية لانتصار أو ليس لانتصار، لغزوة عسكرية على بيروت في ليل أسود.

ليلى الشيخلي: على العموم ما نتمناه جميعا هو نصر وفرحة تخرج هنا من الدوحة، شكرا جزيلا لك جورج نصيف الكاتب والمحلل السياسي، وشكرا لمحمد عبيد الكاتب والمحلل السياسي أيضا من بيروت، وشكرا لك دكتور محمد المسفر هنا في الأستديو أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة