كارين عصفور.. هموم وآلام العرب   
الأحد 1426/6/11 هـ - الموافق 17/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:55 (مكة المكرمة)، 6:55 (غرينتش)

- الحياة العائلية والتأقلم مع المجتمع الأردني
- كارين عصفور.. العمل الاجتماعي والسياسي

الحياة العائلية والتأقلم مع المجتمع الأردني

كارين عصفور- أميركية مقيمة في الأردن: قابلت زوجي في الجامعة وكنت في السنة الثانية في جامعة شرق ميشيغان وفي ذلك الوقت كان يحضر لنيل شهادة الماجستير، كنت أدرس ديانات العالم الأساسية وكان في صفي طالب أردني كنت أعرفه وهو من عرفني بـ محمد ثم تتابعت الأمور استمرينا في الخروج معا لمدة عام ثم طلب يدي من والدي ورغم أن والدي لم يكن متحمسا للفكرة إلا أننا استمرينا قدما وتزوجنا فقد كنا نعرف بعضنا منذ عام ونصف وما يزال أمامي عام كي أنهي دراستي الجامعية لذلك بقينا في الولايات المتحدة لعام آخر وقام خلاله زوجي بتدريس العلوم الاجتماعية في مدرسة إعدادية بينما أنهيت دراستي الجامعية ثم حزمنا أمتعتنا وانتقلنا إلى الأردن. لقد أحبه والداي كثيرا ولم يعترضا على زواجي من محمد بل كانا قلقين من قدومي إلى الأردن وفي قدرتي على التأقلم مع حياة المرأة في الأردن بعد أن تخيلا ما قد تؤول إليه حياتي، هنا ربما ظنوا أنني سأفقد حريتي، في تلك الأيام عندما كانت تتزوج إحداهن بعربي كان الناس يقولون لها لا تنسي أنه يستطيع أن يتزوج ثلاثا أخريات لذلك كان يجب أخذ ذلك في الحسبان رغم أنني لم أشعر قط بتهديد كهذا، في الحقيقة أمهلني والدي ستة أشهر أنني لن أتمكن من البقاء لأكثر من ستة أشهر وبعد 25 سنة بينما كان والدي يقترح نخبا في حفل تخرج ابنتي من الجامعة قال أتمنى الصحة والعافية لابنتي ولابن حميّ الوحيد الذي بقي ابن حماي طوال هذه السنوات هذا أن شقيقتي قد تزوجتا وتطلقتا عدة مرات لذلك فلديه عدة أبناء حما لكن لديه واحد فقط بقي طويلا وهو زوجي، لذلك أعتقد أن والداي فخوران بي لأنني تمكنت من تأسيس حياة لي هنا ولأنني كنت سعيدة مع زوجي محمد وأن كل شيء سار على ما يرام. علّمت في المدرسة الأميركية هذا عندما كانت المدرسة ما تزال بالقرب من الدوار الأول، الحقيقة كانت في نهاية الحي حيث تقطن حماتي، أمضيت السنة الأولى في العمل كمدرسة بديلة لم يكن لدي صف ثابت أو طلاب ثابتين فقد كنت أنتقل من صف لآخر وعملت كمدرسة بديلة ذلك العام، بعد ذلك حملت بابنتي الأولى وولدت ماليا بعد مجيئي إلى الأردن بعام بعد ذلك توقفت عن التدريس لكنني عدت إليه بعد عشر سنوات ومن جديد كنت أقوم بالمساعدة أكثر من العمل بدوام كامل، أنجبت ابنتين بفارق عامين عن بعضهما، ماليا كانت الأولى ومن ثم تالا ثم انتظرت ثماني سنوات قبل أن أرزق بطفلي الثالث قيس، انقضت سبع سنين أخرى قبل أن أنجب جاد فهناك فارق 17 سنة بين طفلي الأول والأخير، لدي ثلاثة مجموعات من الأولاد الفتاتان أولا ثم الصبيان كلٍ على حدا، لكننا قرننا أنه بانتقالنا إلى الأردن سيكون أبنائي أردنيين وبالطبع فإنهم سيتمتعون بالجنسية الأميركية من خلالي لكن ستتم تربيتهم في الأردن ورأينا أنه من الأفضل تربيتهم كجزء من المجتمع الأردني، أردنا أن يجيد أولادنا اللغة العربية لكونهم عرب لكننا رأينا أن الإنكليزية مهمة أيضا لأني لم أرد لأولادي أن يتكلموا الإنكليزية بلكنة لذلك فقد كانت سياستنا تجاههم كما يلي نتركهم يتعلمون العربية في المدرسة ويتحدثونها مع أصدقائهم على عتبة الباب ولكن ما أن يدخلوا عليهم التكلم بالإنكليزية وذلك كي يحصلوا على خلفية إنكليزية ونتيجة لذلك أصبح أبنائي ثنائيي اللغة يتكلمون الإنكليزية والعربية وأعتقد أنهم يتكلمون اللغتين من دون لكنة في أي منهما.

"
قررت اعتناق الإسلام من تلقاء نفسي ولم أخضع لأي ضغط في هذا المجال فقد شعرت أنني وكجزء من المجتمع وكأم لأولاد مسلمين وزوجة لمسلم أن ذلك هو الخيار المناسب
"
كارين عصفور: لم تتدخل عائلة حماي في أسلوبنا في تربية الأولاد وحين أردنا رأيهم رفضوا إعطاءنا إياه شعروا أنه من الأفضل أن نتخذ القرارات بأنفسنا فيما يختص بحياتنا وفيما يختص بأولادنا وتبع ذلك قراري في اعتناق الإسلام فقد قررت ذلك من تلقاء نفسي، لم يقترح علي أحد ذلك ولم أخضع لأي ضغط في هذا المجال فقد شعرت أنني وكجزء من المجتمع وكأم لأولاد مسلمين وزوجة لمسلم شعرت أن ذلك هو الخيار المناسب، بعد وصولي بفترة قصيرة انضممت إلى نادي النساء الأميركيات وكان ذلك عام 1963 وكن قد أسسن النادي قبل فترة قصيرة وبعد ذلك بفترة قصيرة أصبحت عضوة وبقيت عضوة لسنوات طويلة، أمضيت فترة في الإدارة وشغلت منصب نائبة الرئيسة لدورتين وقد كان ناد اجتماعي، لقد رأيت أن أهم ما كان يقوم به النادي ومازال هو جمع التبرعات لمساعدة الجمعيات الخيرية وقد أشرفت على ذلك لعامين كنت على رأس ما أسميناه العمل الاجتماعي وسافرت عبر الأردن وزرت مراكز في مختلف أنحاء البلد لتقديم أموال التبرعات لها وعندما قبلت بالمنصب شعرت أنه لا ينبغي تقديم التبرعات للمراكز الخيرية في عمّان فقط، أمر سهل تكفي مكالمة هاتفية لمنحهم المال لكنني شعرت أنه يجب أن نصل إلى أكبر عدد من المناطق في البلاد أكبر مما قد تحدثه في منظمة كبيرة هنا حيث يمكن لأموال التبرعات أن تحدث فرقا كبيرا ولذلك تعاونت مع جماعات مختلفة في الأردن كانت تقوم بالعمل نفسه إحدى هذه المنظمات كانت مؤسسة الملكة عليا، في تلك الفترة كانوا يُحدّثون مراكز اجتماعية في مختلف أنحاء البلد، عندما كانوا يذهبون لزيارة تلك المراكز بدأت أبحث عما يحتاجونه ولا يمكن للأموال توفيره بحيث يمكننا في النادي أن نسد هذه الثغرات ومن خلال القيام بذلك، سافرت إلى أقصى شمال الأردن إلى جنوبه، سنحت لي الفرصة للذهاب إلى القرى ومقابلة أبنائها وقد كانت تجربة مذهلة بالنسبة لي ومن خلال القيام بذلك يمكننا كمنظمة من الوصول إلى أناس وقرى لم يسبق أن وصلت إليها المنظمة من قبل، كان ذلك أمرا استمتعت بالقيام به طوال عامين كان ذلك في منتصف الثمانينات بين عامي 1985 و1987 على ما أظن.



[فاصل إعلاني]

كارين عصفور.. العمل الاجتماعي والسياسي

"
في السبعينات انخرطت في جمعية الحسين لإعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وأصبحت عضوة في مجلس إدارة الجمعية وما زلت حتى الآن، وأشغل منصب السكرتيرة الإنجليزية
"
كارين عصفور: والنشاطات الأخرى.. بالعودة إلى السبعينات انخرطت في جمعية الحسين لإعادة تأهيل ذوي الاحتياجات، في تلك الفترة كنا نسميها جمعية الحسين لإعادة تأهيل المعاقين، أدركنا أن أولئك الذين لديهم مشاكل جسدية وأدركنا أن أولئك الذين لديهم مشاكل جسدية يحتاجون للتعليم وكانوا ينالون في العلاج الفيزيائي والعلاج بالانشغال والأمور الأخرى المتعلقة بالإعاقة الجسدية ولذلك أصبحت في مرحلة ما من السبعينات عضو في مجلس إدارة جمعية الحسين وما زلت في مجلس الإدارة حتى الآن، إنني أشغل منصب السكرتيرة الإنكليزية للمجلس وخلال هذه الفترة لا يمكننا عقد اجتماعات شهرية فحسب فنحن كمجلس إدارة نشيطون للغاية ويتعين علينا العمل يوميا، لا تتعامل جمعية الحسين مع الأطفال فحسب ولدينا أيضا هذا المشغل للشابات المعاقات أنشأناه في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات وهو ما يزال قائما منذ ذلك الوقت، في بداية التسعينات قمت مع روز- ماري بديرا وهي عضو أخرى في مجلس الإدارة قمنا بإدارة هذا المكان لمدة سنتين في ذلك الوقت قصرنا تركيزنا على السترات وملابس النساء وكانت إدارة مكان كهذا يتطلب التزاما حقيقيا. وبعد سنتين أدركنا أننا بحاجة إلى أناس محترفين يقومون بإدارة هذا المكان فنحن المتطوعون لم نعد كافين للقيام بذلك وكنا بحاجة للمحترفين لذلك قمنا بتوظيفهم ومنذ ذلك الحين لم يعد تركيزنا ينصب على البالغين فأصبحنا نعمل أكثر في مجال ملابس الأطفال وأحد الأشياء التي نختص بصناعتها هي أزياء التمثيل، أحيانا نتلقى عروضا من المدارس ومن منتجي المسرحيات ونصنع أزياء أيضا لحفلات الأطفال وبما أننا على مشارف شهر تشرين الأول عيد هالووين قادم فستتوجه معظم زبائننا وحفلات الهالووين ونشاطات من هذا النوع ولدينا في المركز متجر نبيع فيه منتجاتنا، يحتوي متجرنا على أشياء صنعت في مؤسسات أخرى إحداها هي مدرسة الصم والبكم ولدينا أثاث جميل وأعمال خشبية ينجزونها هناك، نحاول أن نبيع ليس منتجاتنا فحسب بل نحاول أن نعمل كموزعين نسمح لمؤسسات أخرى ببيع منتجاتها أيضا، كنا محظوظين جدا في العام الفائت تمكنا من التعاون مع منظمة في الولايات المتحدة تسمى مؤسسة الكرسي المتحرك فقد قاموا بتسليمنا كراسٍ متحركة وبذلك تمكننا من توفيرها لمن يحتاجها في الأردن، كانت تلك فرصة رائعة بالنسبة لنا للوصول إلى أناس لا يستطيعون الحصول على هذه الكراسي بمفردهم، لم تكلفنا شيئا كانت هبة محضة نشعر بسعادة كبيرة لأننا تمكننا من القيام بذلك ولم نعطِ هذه الكراسي المتحركة لأطفال المدرسة هنا فحسب بل وزعناها لمن يحتاجها في الأردن بأكمله بمن في ذلك البالغين.

كارين عصفور: ليش جاييّ لهوّن؟

طفلة أولى: علشان الملكة تعطيني كرسيّ.

كارين عصفور: مبسوطة كثير أو شوي؟

طفلة ثانية: كثير.

كارين عصفور: عندما جئت إلى الأردن لم أكن مثقفة سياسيا كنت ساذجة جدا ولم اكن مهتمة فعلا بالسياسة لكن لا يمكنك أن تعيش في الأردن وأن تبقى غير مثقف سياسيا فقد شهدت حرب 1967 وجميع الحروب التي تلتها حتى الآن فقد كانت تلك فترة نزاع وقد جعلني هذا اهتم للسياسة. وفي عام 1982 مع وقوع مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان اجتمعت مجموعة من النساء الأميركيات بغالبيتهن وقررن أنه علينا محاولة التأثير في بلادنا الأصلية الولايات المتحدة بالنسبة لي وبريطانيا بالنسبة لصديقاتي والتعبير عن شعورنا وموقفنا من الشرق الأوسط ومن واقعنا الحي فيه في محاولة لتعريفهم بحياة الآخرين في العالم الخارجي ولنريهم كيف هي الحياة حقا هنا، فقد كان هناك اهتمام كبير بذلك وقمنا بتنظيم أنفسنا وبدأنا بعقد اجتماعات شهرية وشعرنا أنه من المهم أن ندرك ما يحدث سياسيا وكان من المهم أن نؤسس لأنفسنا مرجعية ونرى كيف يمكننا مقابلة القادمين إلى هذا البلد فإن كانوا أعضاء مجلس شيوخ كنا نحاول نحن الأميركيات أن نقابلهم وإن كانوا أعضاء مجلس الشعب البريطاني كانت السيدات البريطانيات تحاولن لقاءهم. ولذا أسسنا منظمة وأسمينا أنفسنا البصيرة.

[تعليق صوتي]

بعض النساء الأميركيات المتزوجات من رجال أردنيين سلمن باليد رسالة تحمل 150 توقيع لطالب الإدارة الأميركية ممثلة بالرئيس بوش باتباع سياسة التفاوض ووضع حد للنزاع.

كارين عصفور: عام 1990 في حرب الخليج الأولى كتبنا رسائل للرئيس والأعضاء في الكونغرس الأميركي في بلدنا الأم في محاولة لإعادتهم لرشدهم حول غباء حل المشاكل بالعنف وفي ذلك الوقت كان هناك العديد من الصحفيين في الأردن وعقدنا مؤتمرا صحفيا وأخذنا الرسائل التي كتبناها للرئيس بوش الأب حينها للسفير الأميركي قدمنها له كي يرسلها إلى واشنطن. وطُلب من عدد منا الظهور على التليفزيون في ذلك الوقت كان جيم كلانسي هنا في الأردن إلى الدار هنا وأجرى لقاء معي ومع آخرين من شبكة سي إن إن وأيضا زارنا بوب سايمون مع طاقمه ذات ليلة بينما كنا نعقد اجتماعا الجمعية بصيرة، إذاً فقد كنا ناشطين سياسيا بقدر المستطاع في تلك الفترة إذ تعلم لم ننجح في مساعينا واندلعت الحرب ومن جديد رأينا الشيء نفسه يتكرر مع التحضير لحرب الخليج الأخيرة وقد بذلنا جهدنا في محاولة لإيصال وجهة نظرنا للناس خارج الأردن ومرة أخرى لم ننجح، الأمر لم يمر من دون أن نبذل قصارى جهدنا، لقد بذلنا.. فعلنا كل المستطاع لكي نوصل وجهات نظرنا إلى ذوى التأثير ونخبرهم أنهم لن يحلوا المشاكل عن طريق العنف والحروب وأننا نعارض تماما تلك الحلول للنزاعات. ما نزال مهتمين بالسياسية وبالأردن على وجه التحديد فقد كنا مطّلعين جدا في الانتخابات البرلمانية الأردنية التي جرت السنة الماضية والتقينا بالنساء اللواتي ترشحن عن الدائرة الرابعة كما أجرينا مناظرة معهن فأخبرنَنا بمواقفهن ومواضيع اهتمامهن، فرغم كوننا أجانب إلا أن العديد منا تحملن الجنسية الأردنية شأني أنا ويحق لنا الإدلاء بأصواتنا ونشعر أنه من المهم معرفة ما هي المواضيع المهمة كي نتخذ قرارا سليما في من سندلي بصوتنا له فالأردن هي بلدنا وكل ما يحدث فيه يؤثر علينا وعلى عائلاتنا وهذا أمر مهم، تقوم جماعة بصيرة بمهام عديدة وقد قمنا بالكثير عبر السنين وخلال السنين العشرة الأخيرة وبسبب معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل تقلص حجم نشاطنا السياسي وأصبحت اجتماعاتنا الشهرية تُعقد بهدف التثقيف الذاتي وتبين أننا أجرينا حوالي 200 اجتماع وحاضر لدينا حوالي 180 ضيف شرف. وكمنظمة نسائية فإننا مهتمات بالنساء في الأردن كما حاضرت أمامنا الكثير من النساء حاليا، يضم النادي 76 عضوة، عادة تعقد الاجتماعات في منزلي لكثرة الكتب التي أملكها وتملأ المكان بالإضافة إلى مكتبة بصيرة وعضوية نادينا رخيصة جدا نتقاضى خمسة دنانير فقط ويمكن لكل الأعضاء استعارة الكتب ثم إعادته فيما بعد، عضويتنا غير متشددة إطلاقا. عام 1989 طُلب مني الانتساب للجنة الوطنية لحماية البتراء وقد كان ذلك في بداية تأسيس اللجنة لذلك أصبحت كفرد من العائلة وقد كانت فترة مهمة من حياتي إذ أشعر أنني كأردنية وكأميركية قد تمكنت من لعب دور في منظمة أحدثت تغييرا أو على الأقل حاولت ذلك. وفي البتراء والمناطق المحيطة أعمل كسكرتيرة لمجلس الإدارة منذ البداية لذلك فهذه مسؤولية أخرى على تحملها وقد قمنا بأشياء مهمة للبتراء، عندما بدأنا لم يكن هناك محمية حولها أصرّينا على إقامة المتنزه الوطني للبتراء ووضع حدود له وتطويره كما قمنا بمشاريع عديدة منذ بداية منظمتنا، أحد المشاريع التي يلاحظها جميع زوار البتراء هو العمل الذي أنجزناه على المدخل فقد حولناه من حقل مليء بالحصى يصعب العبور من خلاله ومكان خطر في أوقات الفيضان وجعلناه يعود إلى مستواه الطبيعي، قمنا بتمهيد الأرض لتسهيل الدخول والخروج كما أصرّينا على إيقاف حركة الجياد فيه، البتراء هي شغفي أذهب إليها مرة أو اثنتين سنويا لأنضمّ لأعمال التنقيب عن الآثار وهذه إحدى الأشياء التي أحبّ القيام بها. أشعر أنه لا بأس إن انتقدتُ بعض الأشياء التي تحدث في الأردن والتي تزعجني مثلا القضايا البيئية والازدحام المروري وتوزيع الأكياس البلاستيكية عبر البلاد وأشياء من هذا القبيل تثير قلقي ويُعرَف عنّى أنني أكتب دائما لصحيفة جوردان تايمز إما لإثارة إحدى هذه القضايا أو لأجيب عما يذكر في الصحيفة، أشعر أنه لا بأس بأن أقوم بذلك فأنا أشعر أنني أردنية لكنني لا أحب أن ينتقد الأردن شخص من الخارج لذلك فأنا حريصة جدا على هذا البلد أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة