الانتخابات الجزائرية وملابساتها   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عبد القادر حجار، عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري
- أحمد بن محمد، أحد موقعي وثيقة روما
تاريخ الحلقة 26/01/1999












أحمد بن محمد
عبد القادر حجار
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهدينا الكرام. الطريق إلى الديمقراطية لم يكن على مدى تاريخ البشرية مفروشاً بالورود، بل ربما مخضباً بالدماء، فالديمقراطية حق ينتزع ولا يمنح. هل دفعت الجزائر ثمن الديمقراطية دماً وقد آن الأوان لاستلام البضاعة؟

ألا تعتبر الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي ستجري هذا الأسبوع نموذجاً مشرفاً عز نظيره في الوطن العربي؟

ألا يكفي أن الانتخابات الجزائرية انتخابات، أجل انتخابات حقيقية لا نتائج معلبة؟

وهي الأولى من نوعها عربياً ألم يتعلم الجزائريون رغم همومهم الأمنية والاقتصادية المتراكمة فضائل الديمقراطية الصحيحة بمقوماتها الأساسية: الوعي، والحوار، والمحاسبة، والتعايش؟

أليست الانتخابات نقلة نوعية حقيقية بالنسبة للجزائر؟

هل يستطيع أحد أن يشكك في جدية ونوعية المرشحين الممتازة وتنوعهم؟

لماذا التشكيك في نزاهة الانتخابات قبل حدوثها؟

ثم لماذا كل هذا القصف الإعلامي على دور الجيش في الجزائر كما لو أن بقية الدول العربية ديمقراطيات مدنية نظيفة؟

أي ديمقراطية في العالم في أمريكا وأوروبا يمكن أن تغيب عنها مصالح المؤسسة العسكرية، فمتى وقف لوبي السلاح أو (لوبي) المحاربين القدماء مكتوفي الأيدي في الانتخابات الأمريكية أو الفرنسية أو البريطانية؟

ألا يكفي أن المؤسسة العسكرية سمحت بانتخابات حقيقية في الجزائر، بينما ترزح أكثر دول العالم الثالث تحت أنظمة عسكرية استخباراتية قمعية رهيبة؟

ألا يكفي أن الرئيس الجزائري الجديد سيكون مدنياً، وهذا استثناء عربي رائع؟

لكن في المقابل يتساءل البعض: ألا يمكن أن تكون الانتخابات الرئاسية الجزائرية نفسها شكلية طالما ظل الجيش الحاكم الفعلي للبلاد؟

هل يستطيع الرئيس المدني القادم أن يحكم فعلاً، أم أنه سيكون بلا مقبض ولا نصل؟

هل الجزائر بحاجة إلى انتخابات أم إلى تغيير جذري للنظام؟

فإذا كانت السلطة ترفض تحقيق المصالحة الوطنية عن طريق الحوار مع كل الأطراف، فهل يمكن أن تقبل أن تفرض عليها المصالحة بواسطة الانتخابات؟

ألم ينتخب الرئيس زروال تحت شعار "المصالحة والوفاق الوطني" ولم ينجح بالرغم من أنه ابن المؤسسة العسكرية؟

ما الذي تغير الآن: هل استيقظت ضمائر الجنرالات فجأة ومن ثم دفعتهم إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من الوطن؟

وماذا بإمكان الرئيس القادم أن يفعله حيث فشل زروال؟

هل دخل المرشحون الانتخابات بعدما تأكدوا من نزاهتها، أم لأنه ليس أمامهم بديل؟

ألن يكون التهميش مصير كل حزب لا يغتنم فرصة الانتخابات بكل شوائبها؟

هل تعتبر الانتخابات خطوة على طريق الديمقراطية أم محاولة لإعطاء النظام مزيداً من الشرعية المفقودة؟

ألا تتنافى الديمقراطية مع العسكرتاريا؟

ولماذا التمسك حتى الآن بالشرعية الثورية؟

هل ما هو صالح لوقت الحرب صالح لوقت السلم؟

وأخيراً، هل جاءت انتخابات الرئاسة الجزائرية برغبة شعبية ورسمية فعلاً، أم بضغوط أمريكية على غرار ما حصل مع نيجيريا قبل فترة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد عبد القادر حجار (عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري) والدكتور أحمد بن محمد (أحد موقعي وثيقة روما). للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية: 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 311652.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

دكتور، في البداية لنبدأ هل الجزائر بحاجة فقط للانتخابات كي تخرج من محنتها؟

د. أحمد بن محمد:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. أيها الناس في أرض الله الواسعة، أحييكم ثم أدعو لكم، أحييكم سلاماً سلاماً، وأدعو لكم أسعد الله مساءكم. قبل أن أبدأ حديثي في إطار هذه الحصة، بودي أن أشير إلى نقطتين تبدوان لي أساسيتين النقطة الأولى: أن حديثنا هذه الليلة عن الجزائر لا يعني أن أخواتها أفضل منها، فما أشبه إنَّ بأخواتها.

والنقطة الثانية: تتعلق بأني كان بودي أن يكون الحوار مع رمز من رموز النظام في الجزائر، لأن هذا النظام استطاع بدهائه لا لذكائه، وشتان بينهما شتان، فقد قال البريطاني (بيكون): "ويل للشعوب التي تعتبر دهاء حكامها ذكاء".

استطاع هذا النظام إذن أن يسترق من بعض ضحاياه، وهم الوطنيون، ليجعل منهم خدماً لسياساته، وذلك عن طريق قوة جاذبيته الدنيوية، مصالح وصلاحيات يعطيها لهذا أو ذاك. فأنا ليست لي عداوة استراتيجية مع سي حجار، ولا أعتبره عدواً استراتيجياً بالاستنتاج، ولكن ما حيلتي وقد جاء ليناظرني هذه الليلة؟ فمرحباً به.

دكتور فيصل، لا يمكن أن نفهم ما آلت إليه الجزائر اليوم إلا بالعودة قليلاً إلى الوراء، إذ لا يمكن أن يفهم المصير الذي وصلت إليه الجزائر اليوم إلا باكتناه ذلك المسير الطويل الذي بدأ في نهايات الثورة التحريرية الشرعية التاريخية.مشكلة الجزائر نبعت مع هذه الشرعية التاريخية، في حين أن هذه الشرعية نفسها ليست مقبولة لا حيث المبدأ، أو من حيث الممارسة.

من حيث المبدأ نجد شعوباً أخرى كالشعب البريطاني، كالشعب الفرنسي، هذه الشعوب رفضت تلك الشرعية، إذ لا يعقل أن يكون الرجل هادماً للباطل، ثم يكون بالضرورة بناءً للحق. (تشرشل) قام بدحر النازية، ودافع عن بلده (بريطانيا) ولكن عندما جرت الانتخابات…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

عام 1945م خرج من السلطة..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

نعم، خرج من السباق، وهزمه منافسوه الذين لم يشاركوا وقتها في حماية بريطانيا. (ديجول) رغم أني أعتبره مجرم حرب، ولكنه كان أذكى من بعض أربته -جمع ربيب- في الجزائر إذ أنه في 46 رغم أنه كان محرر (فرنسا) انسحب من السلطة، وحتى بعدما عاد إلى السلطة سنة 58 غادرها بطريقة ذكية في 96، ولكن إن ديجول هذا الذي جاء إلى السلطة في 58 تحت وقع ضربات الثورة التحريرية الطيبة هاهو ينتقم من قبره من هذا الشعب الطيب المستضعف عبر الأربة الذين زرعهم في جسم الثورة، ثم في جسم الدولة الوليدة.

د. فيصل القاسم:

هل يمكن أن تفصل قليلاً بخصوص الشرعية التاريخية أو الشرعية الثورية فيما يخص الجزائر ذاتها؟

د. أحمد بن محمد:

نعم، المشكلة أن هذه الشرعية جاءت إثر مزاولة أو ممارسة كثير من الناس للعمل التحريري العسكري المباشر، فالشعب الجزائري كله شارك في الثورة، ولكن هؤلاء كان بيدهم السلاح، ومن ثم اكتسبوا شرعية الدم.نحن نحترم أقلية المجاهدين الطيبين الأوفياء لزملائهم الشهداء، ولكن بشرط ألا يخوصصوا الجزائر، ألا يعتبروها ملكاً لهم، وهذا هو سبب أو أحد أسباب مأساتنا اليوم.

ماذا حصل؟ حصل أن الذين قاموا بالثورة لم يكونوا كلهم متعلمين خاصة وأن الدواخل قد التحقوا بهم، وهم الذين فروا أو هجروا بطريقة ذكية من الجيش الفرنسي إلى الثورة، وقد كانت .. وقد كادت تصل إلى محط الاستقلال.

د. فيصل القاسم:

وهم المرشحون الآن للانتخابات الرئاسية.

د. أحمد بن محمد:

ليس بالضرورة، ليس الأمر كذلك بالضرورة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن .. لكن يعني شرط الشرعية الثورية أو التاريخية شرط مهم أو شرط أساسي لخوض هذه الانتخابات. انظر ماذا حدث لمحفوظ نحناح مثلاً، لأنه لم يتمتع بهذا الشرط أقصي من الانتخابات، فإذن العملية مهمة جداً وهذا الشرط مهم جداً.

د. أحمد بن محمد:

هذا الشرط مطروح في الدستور، ولست أدري إلى متى سيبقى هذا الشرط مطروحاً، أنا بالنسبة لي هذا الأمر لا يعنيني شخصياً، ولكن مثلاً لو أخذنا قضية رئيس حماس، هو مظلوم لكثرة ما ظلم نفسه بموالاته الظالمين، هاهم ينقلبون ضده.الرجل مظلوم من الناحية القانونية ولكنه سياسي كان حقيق .. كان حقيقاً عليه أن يمر عبر هذا الدرس القاسي ليعرف أن النظام ليس له أصدقاء، النظام لا يريد إلا عبيداً وخدمة.قد يلقي لهم بالفتات، ولكنه يحتفظ بالجزء الأكبر من الغنيمة البترولية.

د. فيصل القاسم:

طيب، ولكن السؤال المطروح الآن، تحدثت عن الشرعية الثورية وهي كما قلنا يعني شرط مهم جداً، وهدف مهم جداً بالنسبة للانتخابات. هناك من يقول أن الشرعية الثورية هدفها في واقع الأمر حرص جزائري مشترك في أن يكون المرشح لمنصب الرئاسة واحداً من المرتبطين بالثورة الجزائرية التي تميزت بالوحدة الوطنية، والإقدام على التضحية، والإيمان باستقلال الجزائر.

هذا هو شيء مهم جداً يعني، فلماذا وضع الجزائر مختلف عن وضع البلدان الأخرى التي سقتها مثل بريطانيا وفرنسا إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ مازالت الجزائر فتية ومازالت التجربة الجزائرية فتية جداً، ولابد من هذه الشروط.

د. أحمد بن محمد:

الشهداء -رحمهم الله- هم الجزائريون -وحدهم- الجزائريون فوق العادة Il ya que les Shuhadaa qui sont du monde des supres algeriens . أما ما عدا الشهداء من زملاء أوفياء بخط نوفمبر فهؤلاء نبجلهم نحترمهم، ولكن ينبغي أن يفهموا قدراتهم، قدراتهم أنها محدودة، والدليل على ذلك أنهم أوصلوا البلاد الذين حكموا باسم الشرعية التاريخية، أنا لا أتهم المجاهدين كلهم ولكن الذين حكموا الجزائر باسم هذه الشرعية التاريخية هم الذين أوصلوا البلاد إلى هذا المأزق، إلى هذه الهاوية، إلى هذه المحرقة.

ففي الفرنسية يا دكتور فيصل من يقتل رجلاً يقول له: ارتكب ..... لكن النظام ارتكبOmmacide ، قتل أمة، قتلها معنوياً، أفقرها، أذلها، وجعل الجزائر الآن رمزاً للهوان، جعل الجزائر رمزاً للفقر، رغم ما أتاها الله من خيرات طيبة، إذن آن لهذه الشرعية، آن للذين شاركوا في الثورة -إن شاركوا فيها- وإن شاركوا فيها دون أن يأتوها من ثكنات فرنسا، آن لهم أن يعترفوا بأن الوقت قد تغير، وأن قدراتهم التسييرية لا تسمح لهم في الاستمرار بالسير بالجزائر إلى هذه الهاوية.

د. فيصل القاسم:

طيب، لكن السؤال المطروح لدينا الآن -كما تعلم- انتخابات رئاسية في الجزائر عز نظيرها في الوطن العربي، هي الأولى من نوعها حتى في العالم الثالث يعني، بينما ذكرنا يعني أن الكثير من الأنظمة، الكثير من البلدان ترزح تحت أنظمة عسكرية استخباراتية إلى ما هنالك من هذا الكلام. في الجزائر لديك سبعة مرشحين يخوضون انتخابات حرة إلى ما هنالك أليس هذا المطلوب في هذا الوقت بالذات؟ أم أن النظام ذاته يجب أن يتغير قبل أن نجري مثل هذه الانتخابات؟ هذا هو السؤال.

د. أحمد بن محمد:

لأجيبك على سؤالك هذا أخي الكريم، لابد من الإشارة إلى أن السلطة في الجزائر قد اعترفت بالديمقراطية مكرهة، لم تمنحها للشعب الجزائري، فقد افتكها افتكاكاً بعد أكتوبر وقبل أكتوبر، وقد شارك فيها عدة .. وقد شاركت فيها عدة فصائل أيديولوجية. التعددية في الجزائر ليست تعددية -كيف أقول- مؤسساتية بقدر ما هي تعددية شكلية، هي ديكور من أجل الاستهلاك الخارجي، من أجل أن يكون للشعب متنفس يسمحون لك بأن تنتقد في التليفزيون -على كل حال- لكثير من الناس من أجل أن يكون ذلك .....، لكن مقود السلطة يبقى بأيديهم.

فقد سمحوا لنا بحرية التعبير -إن سمحوا في .. لبعض الأشخاص ولم يسمحوا على كل حال لكل الأشخاص- فهذا يدل على أنهم يريدون أن يحتفظوا بمضمون السلطة دون أن يعطوا للشعب سوى الفتات السياسي الذي يجعل من الجزائر -كما ترى- ديمقراطية شكلية. ولذلك أنا أعتقد بأن هذا العرس نفسه -عرس الرئاسيات- قد انتهى قبل أن يتم الزفاف، فالفائز معروف. ما الذي يتغير؟ في 95 كان معروفاً أسابيع من قبل، هذه المرة كان معروفاً منذ خمسة شهور تقريباً. إذن…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، كيف؟ يعني نحن بصدد انتخابات حرة، والمرشحون طرحوا برامجهم الانتخابية على شاشات التليفزيون، وأمام الصحافة على رؤوس الأشهاد إلى ما هنالك من هذا الكلام، كان هناك حملة انتخابية نزيهة حرة، قطع المرشحون خلالها آلاف الكيلو مترات في 48 ولاية في الجزائر.

إذن ليس بالإمكان أن نحكم بهذه الطريقة، خاصة وأن الناخبين سيدلون بأصواتهم في جو حر ونزيه بعيداً عن الأعين، فكيف بإمكاننا أن نحكم على نزاهة الانتخابات قبل أن تحدث؟ الانتخابات -كما تعلم- الانتخابات لا يمكن أن يتوقع أحد نتائجها تماماً كلعبة القدم يعني كرة القدم.

د. أحمد بن محمد:

نعم، أنا لا أعتقد أن حزباً كجبهة التحرير، أو جهاز جبهة التحرير الوطني يخطئ في تحديد موقع الغنيمة. أن لا أعتقد أن هيئة كقيادة الـ ..... –التجمع الوطني الديمقراطي- تخطيء هي الأخرى في تحديد موقع هذه الغنيمة. حتى قيادة حماس .. حتى قيادة حماس فهمت اللعبة، وفهمت أن تزكية هذا المرشح هو الذي يضمن لها امتيازات دنيوية. ثم ما رأيك في أن الصحافة العربية –وهي مطلعة على خبايانا مع الأسف الشديد- تقدم حتى نسبة الفوز في الدور الأول؟ إذن هناك معطيات موضوعية تدل…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن، لكن كل ذلك يدخل في إطار التكهنات، ونحن هنا نتحدث تكهنات ليس إلا.

د. أحمد بن محمد:

نعم، هناك خبر نشرته، أو تحليل نشرته جريدة (Le monde Deplomatique) ونشر في الجزائر عبر إحدى الجرائد الجزائرية الحزبية على كل حال، يعطي حتى أسماء الذين يقفون وراء مرشح السلطة. أنا لا أعتقد أن السلطة من الغباء بحيث تسمح هكذا فجأة، طبيعة السلطة نفسها تفرض عليَّ أن أعتقد، أن أصرح بعد ذلك بأنها لا يمكن أن تسمح للعبة أن تنفلت من أيديها. وبالتالي حتى لو جرت على غير ما تريد فإن بيدها -كيف أقول- الأدوات التي بها تستطيع أن تعكر صفو الدور الثاني، إن كان هناك دور ثان.

د. فيصل القاسم:

هل يتكرر .. هل يتكرر ما حدث في السابق؟

د. أحمد بن محمد:

ولم لا؟ ولكن بطريقة معكوسة.

د. فيصل القاسم:

كيف؟

د. أحمد بن محمد:

في 91 ألغيت الانتخابات لأن الإسلاميين هم الذين فازوا. هذه المرة إن فاز مرشح السلطة فبها، وإن لم يفز فإنهم يملكون الأدوات التي يستطيعون عبرها إلغاء الانتخابات بهذه الحجة أو تلك.

د. فيصل القاسم:

أحمد بن محمد ابق معنا، مشاهدينا الكرام نعتذر عن عدم إشراك السيد عبد القادر حجار حتى الآن، لأن الصوت لم يكن واصلاً إلينا، أعتقد وصل الصوت الآن عبر الأقمار الصناعية.سيد حجار، بدأنا الحديث عن الشرعية الثورية أو الشرعية التاريخية في الجزائر، خاصة وأنها كانت شرطاً مهماً بالنسبة لكل المرشحين لخوض هذه المعركة الانتخابية.

الدكتور أحمد بن محمد قال: إنه آن الأوان للتخلص من هذه الشرعية الثورية وكل الأمور التي تفرضها على الشعب الجزائري، وضرب مثلاً كيف أن تشرشل خرج من السباق الانتخابي عام 1945م، وكذلك الرئيس الفرنسي ديجول. كيف ترد؟

عبد القادر حجار:

شكراً. مساء الخير، تحياتي للدكتور أحمد، وتحياتي للأستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم:

يا أهلاً.

عبد القادر حجار:

وأنا سمعت جزء مما قيل، لأن الأصوات كانت أو النقل كان غير جيد. لم أسمع بالتحديد ما قاله الدكتور أحمد بالضبط، لكن سمعته بأن الشرعية الثورية قد انتهت، هذا عملياً فعلاً أن الشرعية الثورية قد انتهت، وأن جميع المرشحين لم يعتمدوا على نضالهم الثوري فقط، وإنما قدموا برامج تعتمد على أصوات الشعب ومعنى ذلك على الشرعية الدستورية، فالناجح الذي ينال أصوات الشعب، ويفوز بالأغلبية -سواءً أكان مجاهداً أو غير مجاهد- والذين اشترط فيهم الشرعية الثورية هم الذين ولدوا قبل يونيو 42، أما ما بعدهم أو ما ولد بعد هذا التاريخ لا يطلب منه هذا.

والأستاذ يقول: أن جماعة المجاهدين كان مستواهم الثقافي هزيلاً أو ضعيفاً ولذا قادوا البلاد نحو الهاوية. أقول: إن الذين قادوا البلاد نحو الهاوية ليسوا هم المجاهدين الذين قادوا، وإنما كانت هناك جماعة من المتعلمين من الإطارات، ومن المديرين، ومن خريجي الجامعات، وهم الذين كانوا يتحكمون في أجهزة الدولة، لأن الرئيس أو الوزير في الحقيقة لا يسير دواليب الدولة بالتفاصيل يا أستاذ أحمد.

ولذلك فأتهم هكذا المجاهدون بأنهم كانوا غير متعلمين، وأنهم هم الذين حرروا البلاد من جهة، ومن جهة مطلوب منهم أن يتركوها، فاصبر قليلاً فعدد المجاهدين في تناقص وفي ذهاب، وأنت ترى أن جميع الوزارات الآن ما فيهاش أكثر من وزير أو اثنين، وأن جميع السفارات ليس بها أكثر من مجاهدين اثنين أو ثلاثة، وأن حتى المجالس المنتخبة، والمجلس الشعبي الوطني، وغيرها عدد المجاهدين فيها يعد على الأصابع.

وبذلك أن السلطة الآن من الناحية العملية سواءً أكانت بالشرعية الثورية أو بالشرعية الدستورية هي في إيد شباب مثقف ومتعلم، وأن رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا منذ 91 أغلبهم كانوا من خريجي الجامعات ومن المثقفين، ومع ذلك وصلنا إلى هذه الهاوية. هذا هو رأيي، أرجو من الأخ أحمد ألا يهاجم إخوانه المجاهدين، وألا يلصق بهم جميع هذه التهم، وأن نعود إلى برامج المرشحين وإلى الانتخابات الرئاسية أفضل.

د. فيصل القاسم:

طيب، تماماً هذا ما سنفعله.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد عبد القادر حجار، لندخل مباشرة في صلب الموضوع ألا وهو الانتخابات الرئاسية التي ستجري هذا الأسبوع في الجزائر. يا ترى توصف هذه الانتخابات بأنها ستكون فعلاً نقلة نوعية بالنسبة للجزائر؟ والكثيرون ينظرون إليها على أنها ستكون المخرج -إذا صح التعبير- من .. من .. للجزائر من محنتها التي دامت أكثر من ثماني سنوات. كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

عبد القادر حجار:

شكراً، أولاً: عندي ملاحظة، أنا موجود في استديو لا أراكم، ولكن كيف أناقش في نقاش لا أرى لا المنشط ولا الأخ المناظر الأستاذ أحمد بن محمد. إني لا أركم أنتم ترونني وأنا لا أراكم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، لكن تسمعنا على الأقل..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

و.. الاتصال سيئة جداً حتى الآن. الآن بدأت أسمعكم الآن، الكثير من الأسئلة لم أسمعها، وكثير من التدخل الأول لم أسمعه، أعود إلى سؤالك. نعم كل الجزائريين أو كل الذين يريدون الخير للجزائر يتمنون أن تكون هذه الانتخابات بداية على الطريق، ونقلة نوعية في طريق الديمقراطية والتعددية.

لكن هذا ليس كلام الأحزاب التي لم تشارك في هذه الانتخابات، وليس كلام المرشحين أنفسهم بالدرجة الأولى، باعتبار فيهم من قال إنها انتخابات مغلقة، وفيهم من قال إنها انتخابات محسومة مسبقاً، ومازال يقول وهو يجوب العواصم الجزائرية من الحدود إلى الحدود ومع ذلك مازال يعتقد بأنها انتخابات محسومة مسبقاً، وأن الرئيس معروف مسبقاً -مثل ما جاء في قول الأخ أحمد منذ قليل- فإذا كان الرئيس معروف مسبقاً، فلماذا يقوم هؤلاء المرشحون بهذه الحملات، والأتعاب، والجري، واللهث، وراء أصوات المصوتين والناخبين؟

في رأيي أن الانتخابات ليست محسومة وليست مغلقة، وأن عدد المرشحين كانوا، بلغوا 48 وأن السبعة الذين خرجوا من غربال المجلس الدستوري هم من الشخصيات الوطنية المعروفة بالجزائر، وأغلبهم من المجاهدين، وأكثر من ذلك من المعلمين ومن الدكاترة، وليس كل مجاهد أمي يا أستاذ أحمد، وهذه الشخصيات المتقدمة هي من إطاراتنا النضالية أولاً، ومن خيرات رجالنا ثانياً، ومن أكفأهم ثالثاً.

والشعب أمامه سبعة فرسان للسباق، فهو مدعو للاختيار الحر .. وأنا شخصياً -والأستاذ أحمد يعرف- لست من دعاة التزوير، وأنا من المهاجمين الشرسين ضد عمليات التزوير التي تمت في الانتخابات السابقة، ولا أتمنى أن تكون الانتخابات القادمة مزورة. أدعو من الآن وكل المواطنين أن الرئيس الذي يخرج أن يكون فعلاً بأصوات الشعب وبإرادة الشعب السيد والحر.

وملاحظة سبقت لإخواننا في (الجزيرة) أنكم قابلتم عدة شخصيات جزائرية ولكن أسئلة الصحفيين وخاصة حصة .. حصة (بلا حدود) كانت غير ما عرفنا عن الجزيرة، فتحاورتم مع كل المرشحين الذين…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

حسناً، سيد هذا ليس موضوعنا على أي حال، وليس لنا دخل بهذا الموضوع...

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:

طيب، هذا الكلام موجه إلك دكتور، كيف ترد على هذا الكلام؟

د. أحمد بن محمد:

الأستاذ عبد القادر، أنا لم أتهجم على المجاهدين، أنا ذكرت مساوئ قيادة حكمت الجزائر منذ 62 باسم الشرعية التاريخية وهي ليست ممثلة للمجاهدين. أنا أحترم المجاهدين الحقيقيين غير المبدلين، هذا من جهة. من جهة أخرى أنت تقول بأن هذه الدولة تحكمها الآن إطارات شابة، هذه الإطارات الشابة إنما تمارس صلاحيات تحتية، أما السلطة الفعلية فهي بيد الذين مارسوا السلطة الحقيقية ويمارسونها اليوم باسم الشرعية التاريخية أو الشرعية الثورية.

هناك يا سي عبد القادر ما يسمي في الاقتصاد بـ "المركز المحيط"

le centre et le prepherie المتنفذون يمسكون بزمام السلطة، ويكلفون أعواناً لتسيير شؤون الدولة العادية اليومية…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

حسناً، لكنك سيد دكتور، قبل أن تتحدث عن هذا الموضوع وعمن يدير، أريد أن تجيب عن الأسئلة التي طرحها السيد يعني. أنت تحدثت عن أن هذه الانتخابات محسومة مسبقاً، وبأن يعني لم تعطي هذه الانتخابات أهمية كبرى.

السيد حجار قال كلاماً مهماً جداً، يعني إذا نظرنا إلى نوعية المرشحين أنفسهم نرى أنهم نخبة من أفضل الشخصيات في الجزائر، ولديهم كل المقومات المطلوبة و.. يعني كيف مثلاً وكلهم دخلوا الانتخابات بمحض إرادتهم بعد أن تأكدوا من النزاهة إلى ما هنالك، ولدينا شخصيات كثيرة مثل حسين آيت أحمد، السيد الإبراهيمي. هذا هو السؤال، فكيف تأتي وتقول إن لا أهمية لهذه الانتخابات، وأنها انتخابات محسومة وإلى ما هنالك؟

د. أحمد بن محمد:

هذه الانتخابات تعبر عن مأزق وصلت إليه السلطة. الانتخابات نفسها يا سي عبد القادر تجرى في إطار غير دستوري. فرئيس الجمهورية لم يستقل والانتخابات المسبقة تجري. هذا لم يعرف في القانون الدستوري، وحتى في منطوق الدستور الجزائري الحالي أو الدستور الرسمي الحالي لا يمكن أن تجري هذه الانتخابات إلا بعد استقالة الرئيس، لا يمكن في العالم كله أن تجري انتخابات مسبقة إلا إذا تمت الاستقالة، أو حدثت الوفاة، أو العجز.

أما في الجزائر فالرئيس قائم والانتخابات تجري. الطبيعة تأبى الفراغ وترفض أيضاً الزائد هذا من جهة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، سيد حجار، كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد القادر حجار:

نعم .. نعم، والله لا أناقش الدكتور في هذا الموضوع، هذا مطروح في الجزائر فعلاً أنه ما فيش مادة في الدستور تشير إلى هذه الحالة. هذا واقع، لكن وضعنا يا دكتور أن الرئيس إما يستقيل أو يموت وأن نتشبث ممكن بحرفية الدستور أو بروح الدستور، فأنت تعرف الوضعية اللي عليها البلاد، والتي تمر بها ونحن في حاجة إلى انتخابات قوية، وشخصيات قوية، ورئيس قوي، فـ"الضرورات تبيح المحظورات" لا نتقيد بنص دستوري من حيث شكله، وإنما نحن احتجنا، وجاءت هذه الظروف وفرضت علينا كل الناس كانت مستعدة لسنة 2000م يا أستاذ أحمد، ولم نطلب من الرئيس أن يستقيل، هو الذي اختار هكذا، لكن ظروف البلاد هل يرحل و…

د. أحمد بن محمد[مقاطعاً]:

هو الذي اختار أم هو الذي .. أم فرض عليه أن يستقيل -سيد عبد القادر- بكل صراحة؟ وأنا أكلمك..

عبد القادر حجار:

والله أنا لا أعرف إذا كان، أنا لا أعرف إذا…

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

عفواً سي عبد القادر .. سي عبد القادر عفواً .. أريد أن تصدقني..

عبد القادر حجار:

اتفضل يا أستاذ، نعم.

د. أحمد بن محمد:

هل تعتقد أنت شخصياً أن زروال استقال، أو دفعه زملاؤه الذين جاءوا به في 95 إلى الاستقالة؟

عبد القادر حجار:

والله أنا أعطيك معلوماتي الخاصة، وأنا أعطيها للمواطنين والمشاهدين، أنا كنت في (موسكو) لما دعي البشير بو معزى إلى الدخول إلى الجزائر لما وصلنا علمنا بالخبر وأن الرئيس .. ولما سألت قيل لي حاول معه زملاؤه البقاء ورفض، هذا المعلومات اللي عندي من مصادر مسؤولة كبيرة، نتمنى أن تكون صحيحة جداً لأول مرة أقولها. أنا سمعت أن الإخوة حاولوا معه في ذلك اليوم من مسؤولين كبار حاولوا معه البقاء ولكن الرئيس أصر، وهذا رأيه هو قرره. هذه المعلومات اللي عندي ولم أكن حاضراً لا في النقاش، ولم أدعي أني أعلم أو أقول ما لا أعلم.

لكن هل نبقى والرئيس قرر أو قرر له -مثلما تقول- لكن مازال فيه دعوى لرئاسيات، ومثل ما قال الأستاذ فيصل، لأول مرة الأستاذ آيت أحمد يقبل ويدخل في انتخابات رئاسية في الجزائر، وهو المعارض منذ 40 سنة، لو لم يكن متأكداً بأن هذه الانتخابات فيها شيء كبير من المصداقية ومن النزاهة، أظن واحد مثل آيت أحمد على الأقل، وكذلك زملاء آخرين مثل الدكتور طالب الإبراهيمي، وحتى المرشح الذي قيل عنه مرشح الإجماع الأخ عبد العزيز بوتفليقة حتى لو كان عارف أن الانتخابات مزورة، ربما لا يدخلها، لأنه عرضت عليه الرئاسة مباشرة من قيادة الجيش ورفضها، فالجهد الآن المبذول…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

عام 1994م.

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

سي عبد القادر، سي عبد القادر، أنا لا أتهم…

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

عفواً أحمد الجهد المبذول .. عفواً أحمد أكمل الفقرة لو سمحت.

د. فيصل القاسم:

تفضل .. تفضل.

د. أحمد بن محمد:

اتفضل.

عبد القادر حجار:

الجهد المبذول من طرف المرشحين جميعاً، الجهد المبذول يدل على أنهم قايمين بسباق فعلي حقيقي، جميعاً وبدون استثناء، فيه جهد حتى خارق فوق العادة، يعني الناس عملت الآن عشرات أو مئات أو آلاف الكيلو مترات وعملت عشرات المهرجانات، فيه جهد، نتفاءل خيراً يا أستاذ أحمد .. نتفاءل خيراً، ما كل ما يجيء من بلادنا نشك فيه، نشك فيه، نشك فيه! أنا أول واحد -قلت لك- اللي هجمت على كل الانتخابات السابقة…

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

سي عبد القادر، سي عبد القادر، إذا قلت لي: بأن هناك شخصيات…

عبد القادر حجار:

اتفضل أحمد .. نعم.

د. أحمد بن محمد:

عفواً، إذا قلت لي: بأن هناك شخصيات جزائرية…

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

نعم أسمعك.

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

إذا قلت لي: بأن هناك شخصيات جزائرية شاركت في هذه الانتخابات، وأن ذلك يدل على أنها نزيهة، أقول لك بأن لكل هدفه، وقد يكون هذا الهدف تكتيكياً. فذاك يريد أن يتزعم وربما وعدوه بذلك -المعارضة- وثان يريد أن يهيئ لإنشاء حزب، وثالث يريد أن يتموقع من أجل وثبة أخرى في الرئاسيات المرتقبة قريباً فيما يبدو، إذن لهم أهداف تكتيكية هذا ما يدل على أن الانتخابات نزيهة.أنا عندما ذكرت استقالة أو .. نعم عفواً، عفواً سي عبد القادر لأكمل فكرتي…

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

اسمح لي يا أستاذ أحمد .. اتفضل .. اتفضل، أسمعك.

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

أنا قلت لك: استقالة الرئيس الحالي، أنا لا أعطيها قراءة قانونية بحتة مكتفياً بذلك، أنا أعطيها قراءة سياسية، بمعنى أن النظام الآن يحاول أن يبحث مضطراً عن عجلة إنقاذ ..... لتمرير مرحلة أخرى، لأننا ألفنا مع هذا النظام أن نعيش في المؤقت. زروال الذي جاء في 95 جاء فرحاً، جاء يريد أن يحقق برنامجاً معيناً، ولكن عقبات صادمته في ممارسة سلطاته، وهذا يدل على أن السلطة ليست متحدة، ليست متحدة فيما يخص أفكارها، فيما يخص مشاريعها.

وبالتالي فإن النظام الآن يبحث عن مرشح، وقد وجده، يكون سهل الانقياد عندما يكون الرجل مبللاً بحق أو يعاطل، أنا لا أناقش هذا عندما يكون الرجل مهتزاً نفسياسياً psycho- politiquement ، يسهل عليهم التصرف فيه، وهذا ما يحصل في الجزائر، هناك جماعة تحكم البلد وتترك التسيير l'agerende ..... لتكنوقراط أولوا جهة مدنية.

ألم يحكموا البلد -يا سي عبد القادر بجبهة التحرير الوطني- وحملوها مساوئ النظام وهذا كان حقاً، وكان آخر باطلاً؟!

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد عبد القادر.

عبد القادر حجار:

أستاذ أحمد، لو سمحت، أنا عندي ثلاث أفكار إحنا نناقشك فيهم، فيما جاء على لسانك، وأننا متفقان على أساس أن لا نعمل قراءة شكلية أو قانونية بحتة لقضية الانتخابات المسبقة. لكن قولك بأنهم جاءوا بعجلة إنقاذ، نوعية المرشحين يا أستاذ أحمد ليسوا من هذه النوعية، ليسوا عجلة إنقاذ...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

أنا أقصد مرشحاً بذاته..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

هذه الشخصيات كبيرة أكبر…

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

سي عبد القادر أنا أقصد مرشحاً بذاته، ولا ينسحب قولي على الستة الباقين، اسمح لي بين قوسين يعني.

عبد القادر حجار:

أنا جاي لك يا أستاذ أحمد، لا تقلق، أنا جاي لك…

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

لا، أنا لا أقلق، وإنما أوضح حتى لا تتقول عليَّ أو تحملني ما لم أقل.

عبد القادر حجار:

والله سجلت لك مرشحاً ومبللاً ومهتزاً لا تقلق أنا جاي. قلت: إذن نحن اتفقنا على أساس كلامك هذا .. من المرشحين...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

أعيد لي لو سمحت الكلمات الأخيرة؟

عبد القادر حجار:

والله خليني أتكلم، تتكلم لوحدك؟! اسمعني شوية…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لا .. لا، طيب .. طيب، اتفضل.

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

المساحة طويلة .. ساعتين. قلت: إذن عملية عجلة إنقاذ هذا الرجال جميعاً بمن فيهم مَنْ سميته المهتز أو المبتل ليسوا من هذا النوع. ثانياً: الذي سميته مبتلاً أو مهتزاً هذا عرضت عليه الرئاسة في 94 ورفضها. لو كان فعلاً عنده ما يهزه أو يبله لقبلها و فعلوا به ما يشاءون -كما قلت- أما يرفض الرئاسة، ويرفض وزير مستشار في الرئاسة، ويرفض مناصب أخرى، ويقبل أنه يذهب إلى الشعب، ويسمح لواحد أخ مثلك أن يقول هذا الكلام تحت دعاية بعض وسائل الإعلام أو بعض حتى وسائل منافسين، فمش مقبولة من واحد من مستوى الدكتور أحمد بن محمد. فالرجل ليس مهتزاً وليس مبتلاً، وليس عجلة إنقاذ، فهو إن وصل فهو رئيس حقيقي، وإن وصل غيره فمبروك عليه.

أما بالنسبة لجبهة التحرير التي كانت تحكم في الجهة الأولى سميتها جهاز، ومن جهة ثانية، أنا أيضاً قد نتفق في هذا الموضوع. جبهة التحرير أيضاً دخلت وكانت مدخولة في وقت من الأوقات، لكن كأي حزب من الأحزاب، وهذه جبهة كبيرة عريضة جاءت من خلال الثورة، ومن حرب التحرير، وبعدها من عملية بناء فيه .. كل حزب بيدخل وهاي أحزاب جديدة ما عندهاش عامين ثلاثة، صبحت مخذولة، وصبحت تضطرب، وصبحت تتشابك، وصبحت تفترق، هذه تجربة بشرية.

لكن هذه الجبهة أيضاً لها موقعها، ولها مكانها، ولها احترامها. أرجو من دكتورنا لما يتكلم عن جبهة التحرير وأنا واحد منها أن يراعي هذا الموضوع.

د. فيصل القاسم:

طيب .. طيب، لنشرك السيد محمد أيوب من (لندن). تفضل يا سيدي.

عبد القادر حجار:

تفضل يا أستاذ فيصل.

محمد أيوب:

السلام عليكم دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم:

يا أهلاً بيك، وعليكم السلام.

محمد أيوب:

أنا عندي مداخلة صغيرة يعني أطرحها بعد أن أطرح بعض التساؤلات.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

محمد أيوب:

أنا أعتقد يا دكتور فيصل أن من السذاجة الاعتقاد بأن جنرالات فرنسا سيقبلون بالتداول على السلطة وبانتخابات نزيهة ببساطة. مستحيل أن يقبلوا بانتخابات تقصيهم، وتفضحهم، وتعريهم، وتكون بداية لنهايتهم. هم يريدون غطاءً جديداً لكسب شرعية جديدة.يريدون رئيساً دمية تدار بالأصابع، يضعون له الخطوط الحمراء، فإذا تجاوزها أردوه قتيلاً كما فعلوا ببوضياف الذي قتله خالد نزار وإسماعيل عماري، أو انقلبوا عليه كما فعلوا بالشاذلي بن جديد، أو أزاحوه من الحكم كما فعلوا بزروال، ونتائج الانتخابات -يا دكتور فيصل- محسومة سلفاً لصالح مرشح فرنسا ومرشح جنرالات فرنسا.

ليست في نية جنرالات فرنسا -يا دكتور- على الإطلاق تقاسم السلطة، وليس في نيتهم التراجع عن أي امتياز اكتسبوه. فهل سيتخلون عن كل هذا من أجل نزاهة الانتخابات وربح دقة الشعب...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

هل هذه هي التساؤلات؟ ما هي التساؤلات؟

محمد أيوب:

صح، كيف ستكون الانتخابات نزيهة، ومرشح الجنرالات تسخر له جميع إمكانيات الدولة، ويستقبل من طرف الولاة، ورؤساء الدوائر، والبلديات دون غيره فيوقف الولاة يوم حملته حركة المرور، والخدمات العمومية حتى بالمستشفيات من أجل هذا الرئيس الذي لم ينتخب بعد!

كيف ستكون الانتخابات نزيهة حين يطرد أنصار المرشحين الآخرين يطردون من عملهم، لأنهم لم يقفوا مع مرشح الجنرالات؟ يقولون: هم إذا انتخبتم على أي واحد سنضعكم في المعتقلات الصحراوية. أين حياد الإدارة؟ أين حياد الجيش؟ أين حياد الدولة؟ كيف تكون الانتخابات نزيهة وحرة وفيه 5، 6 ملايين صوت كصمام أمان تعطي لمرشح الجنرالات؟ كيف تكون الانتخابات نزيهة وقد وجد ببلدية واحدة فقط بالعاصمة أكثر من 3500 بطاقة انتخاب لأناس قد ماتوا منذ زمن، وزعت من طرف الإدارة من أجل استعمالها يوم الانتخاب لمدلل جنرالات فرنسا؟!

هؤلاء الجنرالات -يا دكتور فيصل- لا يهمهم إذا ما وافقت المعارضة أو عارضت، ولا يهمهم عند ..... إذا انتخب الشعب أو قاطع، ففي صالحهم بقاء الأزمة على حالها، بل سيعملون على تكريسها وإدامتها طالما هم في الحكم يختلسون لقد أتوا ببوتفليقة لأنه لص...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، يا سيد .. يا سيد .. يا سيد أيوب، لا .. لا يا سيد .. يا سيد أيوب لا نريد أن نوزع الاتهامات جزافاً بهذا الشكل أشكرك جزيل الشكر. سيد حسين العريبي من جدة. تفضل يا سيدي.

حسين العريبي:

السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام، تفضل.

حسين العريبي:

أحي زميلي المحترم عبد القادر حجار، والأخ الدكتور أحمد بن محمد، والأخ الدكتور فيصل.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

حسين العريبي:

أنا أعتقد يا دكتور فيصل الانتخابات الجاية هذه -إن شاء الله- ستكون بداية مرحلة انتقالية، ستكون بداية مرحلة انتقالية لتطلع .. آلو .. آلو.

د. فيصل القاسم:

أيوه .. أيوه معاك، تفضل.

حسين العريبي:

آلو.

د. فيصل القاسم:

تفضل، تفضل، سامعينك، تفضل.

حسين العريبي:

أنا أقول أن الانتخابات الجاية ستكون نقلة نوعية -إن شاء الله- نحو التقدم والازدهار، حيث أن هناك طمأنينة خاصة من مجلة الجيش الأخيرة التي نصت ما يلي أن الشعب الجزائري حر في اختياره. وأنا أقول أن سبب الكوارث في الجزائر ليست لا من الوطنيين ولا من الإسلاميين، بل إن الكوارث التي وقعت في الجزائر منذ الاستقلال إلى يومنا هذا هي من صنع اللائكيين الشيوعيين الاندماجيين الذين لا صلة لهم بالمجتمع الجزائري ولا بعروبة الجزائر.

وهنا أقول أيضاً للأخ أحمد: المجاهدين الذين جاهدوا بالأمس من أجل طرد الاستعمار أنا أحييهم، أحييهم تحية إجلال لأنهم أخرجوا الاستعمار، وأنا فاهمك يا دكتور أحمد بنيتك حسنة، لأن هناك تيار فرانكوشيوعي حقيقة هو الذي أوصل الجزائر إلى يومنا هذا، هو الذي أوصل الجزائر ما هي عليه الآن.

وأنا قرأت مؤخراً تصريح للواء المتقاعد خالد نزار الذي قال قبل شهرين في جريدة "الخبر" أنه كان متوقع بكل ما يحدث في الجزائر من تقتيل وتفجير القنابل، وكان متوقع في قتل قوات الأمن -يعني من جنود وشرطة ودرك وما إلى ذلك، ولكن لم يخطر بباله قتل الأطفال الذين هم في سن الزهور، وكأن الأزمة في الجزائر والتقتيل، لا يهم الجنود، ولا يهم الشرطة، ولا يهم الجيش، بل هو يهم في نظره قتل الأطفال في سن الزهور.

وعليه أقول -يا دكتور فيصل- الآن الكرة في ملعب الشعب الجزائري، وهو حراً أن يقذف بها .. أن يقذف في مرمي أياً كان .. أي كان يريد يعني.

د. فيصل القاسم:

طيب، سؤال .. سؤال مهم سيد عريبي، شكراً جزيلاً. قبل ذلك، يعني قبل أن أعطيك المجال، أريد أن السيد عبد القادر حجار أن يجيب على الأسئلة التي طرحها السيد أيوب من لندن. تفضل سيد حجار، أعتقد سمعت الأسئلة.

عبد القادر حجار:

والله أنا لست أدري إذا كان اسمه أيوب، أو هيوب، أو شخص آخر، أنا هذا الصوت أعرفه هو ليس بهذا الاسم، هذا الصوت أعرفه هو ليس بهذا الاسم يا أستاذ فيصل. كل مرة تجيبوا شخص يدعي أنه في لندن، أو في (باريس) أو في مكان آخر، يشتم الجزائر، ويشتم الجيش، ويشتم...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، يا سيدي نحن .. نحن لا نأتي بأحد، يعني هذا شخص قد يكون اسمه ما يكون هذا لا يهم، المهم ما طرحه.

عبد القادر حجار:

إذن هذا الصوت معروف حتى من خلال الجزيرة أنا أعرفه. ثانياً: أنه يردد كلام غير قابل للرد، كيف نناقش كلام جنرالات فرنسا ديجول تلات ملايين صوت، هذا هراء ومهاترات وكلام زايد. قضية الثلاثة ملايين هذه طرحها واحد من المرشحين، قال فكرة التلات ملايين صوت، الإدارة قدمت القوائم، إذا لم يقتنع بقوائم الإدارة كان يتوقف عن المسير في مسيرة الانتخابات، إذا هو متأكد بأن فيه فعلاً تلات ملايين صوت خارج غير صحيحة، وشيء مدخل وملتفق، إذا عنده معلومات صحيحة، ولم يقتنع بما قدمته له وزارة الداخلية التي قدمت كل قوائم الناخبين للمرشحين، المفروض كان ينسحب، حتى لا يدخل في انتخابات وفيه تلات آلاف .. تلات ملايين صوت ضده.

أما المرشحين أو المرشحون المعنيون قبلوا اللعبة ودخلوا والآن انتهينا من الحملة الانتخابية، ولم يبق بيننا وبين الانتخابات إلا يوم واحد -غداً إن شاء الله- ونحن نتكلم على .. على .. أنا لست وزير داخلية، ولست هنا أيضاً للدفاع عن الإدارة ولا عن الحكومة أنا جاي باسم حزب جبهة التحرير، وإحنا لسنا في الحكم الآن، بطريقة أو بأخرى، بطريقة حقيقية.

لكن ييجوا إخوان ويقولوا أنهم جزائريين ويتكلمون بهذه اللغة، يعني كل ما هو موجود .. كم هو عدد الجيش الجزائري سي أيوب إذا كنت موجوداً؟ فرنسا هذه خرجت عنا لها 37 سنة، كم بقية من الذين كانوا موجودين سنة 62 في الجيش؟ يعدون على الأصابع. ها الجيش الجزائري الآن من شباب الجزائر، ومن أطفال الجزائر، ومن أبناء الشعب الجزائري، بما فيهم جنرالات دخلوا بعد الاستقلال، الآن هم الجنرالات اللي يسميهم جنرالات فرنسا، وفيهم ضباط، وعقداء، وطيارين كلهم من أبناء الجزائر، كل الجيش الجزائري هكذا جنرالات فرنسا، وعقداء فرنسا، وفرنسا؟! ونلوم على هذا النوع من المهاترات الـ..

أما نتكلم يا أستاذ، خلينا الحوار يدور حول الانتخابات إذا فيه شكوك إحنا موجودين في الساحة، وأنا واحد من الذين خرجوا للولايات، وسمعت الآن يقول: أن بوتفليقة يستقبل، وبوتفليقة عميل، وبوتفليقة لص، عيب هذا الكلام. لا يقال على بوتفلقية ولا على غير بوتفليقة، لا أسمح أيضاً يقول هذا على طالب أو على حمروش أو على سي خطيب، أرفض هذا النوع على أي من المرشحين، هؤلاء مترشحين في منافسة سياسية شريفة، أما الشتم .. الشتم والسب، والقذف، والأساليب المنحطة واللاأخلاقية من بعض المتداخلين، هذا غير مقبول تماماً، لا نرضى به أبداً أن تهان .. يهان رجالنا.

عفواً بالنسبة لاستقبال بوتفليقة من الولايات. مَنْ قال هذا غير صحيح، بوتفليقة يستقبل من طرف المواطنين، وأنا واحد من الذين استقبلوه في ولايتي، كانت سيارة الشعب وأبناء الشعب، لا الوالي ولا رئيس البلدية ولا المحافظ، لكن فيه قوات الأمن التي تحمي المرشحين تحميهم جميعاً. قوات الأمن تسير مع الجميع مع المرشحين السبعة، ما تسيرش مع بوتفليقة وحده يعني، هذا كلام...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، كلام مهم سيد .. دكتور أحمد بن محمد، سمعت هذا الكلام، وقبل ذلك يعني السيد .. السيد عريبي أعتقد طرح..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

وإذا جاء مثل أيوب هذا يا فيصل، إذا جاء مثل أيوب هذا، وسمح لسب الجزائريين والشخصيات الجزائرية سأقاطع الحلقة هذه، أنا أقول لك والمشاهدين يسمعوني، كل مرة تجيبوا لنا ناس بأسماء يعني وهمية .. مستعارة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب يا سيدي، يا سيد نحن لا نأتي .. يا سيد عبد القادر حجار ... يا سيد عبد القادر حجار التليفونات مفتوحة أمام الجميع هذا ليس من مهمتنا أن نقول: تعال أنت، وأذهب أنت، التليفونات مفتوحة، وكل يدلي برأيه، وكل يعبر عن رأيه الخاص...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

يا أستاذ فيصل، هذا الصوت معروف عندكم في (الجزيرة) .. هذا الصوت..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

نحن لا نتحمل، نحن لا نتحمل، يعني هذا ليس رأي الجزيرة، ولا رأيي ولا رأي البرنامج ولا رأي أحد، هذا الشخص يعبر عن نفسه باختصار. سيد دكتور أحمد بن محمد، السيد عريبي طرح كلاماً مهماً، قال الآن بالحرف الواحد:الكرة في ملعب الشعب الجزائري، الفرصة متاحة أمامه أن يقذف الكرة بالاتجاه الذي يريد، فلماذا نأتي نحن ونحمل المسؤولية لجهات .. لجهات أخرى؟

هل الشعب يجب أن يقرر الآن، أمامه الفرصة الكاملة، ولا أحد يستطيع أن يشكك في طبيعة هذه الانتخابات. أنا قلت قبل قليل: أن هذه الانتخابات ما يميزها أنها انتخابات أم لا؟ إلا توافق أنها هي انتخابات؟

د. أحمد بن محمد:

قبل ذلك -دكتور فيصل- بودي أن أجيب الأستاذ سي عبد القادر، قال: بأنني تطاولت على مرشح السلطة. أنتم الذين تطاولتم عليه في جبهة التحرير في بداية الثمانينات، أنتم الذين فصلتموه من الحزب، أنتم الذين زكيتموه دون أن تبرئوه قبل ذلك عند الاقتضاء ساحته، أنا لم أتهم الرجل .. أنا لم أتهم الشخص بعبارة أدق أنتم الذين اتهمتموه، أنا لم أقل أن الرجل فعل أم لم يفعل، قلت قد يكون هذا الاتهام حقاً وقد يكون باطلاً، ولكن هذا هو الشائع في الشارع الجزائري.

أنتم الذين في وثيقة رسمية في لائحة من لوائح اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني في بداية الثمانينات طردتم مرشح السلطة هذا! هذا من جهة. من جهة أخرى أعود لأكرر وأقول بأن صلابة السلطة ..... النواة الصلبة للسلطة في يد مجموعة قليلة هم المتنفذون، وأن الإدارة، وأن الاقتصاد، وأن التربية، وأن باقي مناحي الحياة توزع على التكنوقراطيين، بدليل أنكم أدخلتم معكم بعض الإسلاميين في تسيير الحياة اليومية. هل استفادوا شيئاً؟ هل أفادوا دينهم شيئاً؟ هل أفادوا بلدهم شيئاً؟ أم أنهم كانوا مجرد عرابين، عبارين لنظام مهتز شعبياً؟

وبالتالي فإن هؤلاء الإسلاميين أنفسهم خلطوا بين الاختراق -الذي يدعون أنهم يمارسونه- وبين الاحتراق، والدليل على ذلك أن صاحبهم قد طردوه عندما راح ينافسهم لأن منافسه الآخر -مرشح السلطة- قد يزاحم بهذا الترشح.

إذن السلطة تمارس السلطة عن بعد، أنا لم أتهم المجاهدين يا سي العريبي، أنا لي صداقات عميقة مع كثير منهم...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، أريد أن تجيب على السؤال إنه الشعب الجزائري لديه الآن الفرصة والإمكانية أن يقرر مصيره. هذا هو السؤال.

د. أحمد بن محمد:

نفس الكلمة قيلت في الـ 95، وزورت الانتخابات بمعرفة المترشحين أنفسهم، المترشحين الثلاثة الآخرين، وسكتوا إما لأنهم .. لأن السلطة قايضتهم بامتيازات مادية، أو لأنها تملك عليهم بعض الملفات، وبالتالي فإن الجزائر اليوم لا تحتاج رجلاً ضعيفاً من المعارضة، ولا تحتاج رئيساً ضعيفاً من رحم السلطة .. اسمح لي يا أستاذ فيصل، محتاجة لرئيس قوي، محتاجة إلى رئيس قوي وليس إلى رئيس مستعد للموت من أجل الجزائر المسلمة.

هذا هو الرئيس المرتقب أيها الأخ الكريم، وبالتالي فإن هذه الانتخابات التي قلتم أنتم في جبهة التحرير أنها مزورة في 97، وأن النظام قد استرق مقاعد لكم هي نفس الإدارة، ونفس المسؤولين، ونفس المسيرين للعملية الانتخابية، فكيف بين عشية وضحاها يصبح المزور أميناً؟ نفس الأشخاص! لما يزور النظام في 97 مرتين ثم لا يزور في 99؟ هناك معطى أساسي السلطة لا تعطي السلطة إلا لمن خرج من رحمها، أو أعطاها ضمانات...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

عايزين يا أستاذ أحمد شوية نقاطعوك شوية.

د. فيصل القاسم:

طيب، تفضل .. تفضل.

عبد القادر حجار:

يا أستاذ أحمد، خلينا نشاركوك شوية.

د. أحمد بن محمد:

اتفضل، اتفضل.

عبد القادر حجار:

شوف يا أستاذ، لا .. لا تخلط بين جوابين: أنا جاوبت من سُمِّي .. أو سَمَّى نفسه أيوب بهذا .. بهذه المصطلحات والهجوم الذي عمله، أما أنت مناضل وأناقشك بكل احترام، ولك الحق، ولك حق الاختلاف، وقد نتفق في نقاط وقد نختلف في نقاط، وهذا شيء جميل.

بالنسبة لنحن في جبهة التحرير، نعم جاءت سنة الثمانينات بعد موت المرحوم بومدين، واجه نظام جديد ورأي جديد، وكانت حوله جماعة، وربما كانت عندهم أيضاً خلفية، فأرادوا أن يقصوا مجموعة من رفاقهم في مجلس الثورة، ومنهم بعض الوزراء الذين كانوا مقربين أو مقربين أو محسوبين على المرحوم، وأعدت ملفات .. نعم، ولكن لم تعد إلى بوتفليقة وحده، أعدت لأربعة أعضاء مجلس ثورة، ولا داعي لذكر أسمائهم وأنت تعرف.

د. أحمد بن محمد:

نعم.

عبد القادر حجار:

ومجموعة من الوزراء، ولما مرت هذه القضية ماذا كان؟ في اللجنة المركزية فيه مواقف لإخوان كانت شريفة جداً، وقالوا: هذه ملفات مفبركة تسيء إلى الجزائر، وتسيء إلى هذه الشخصيات، وتسيء للنظام نفسه، وللرئيس نفسه.

ولكن بغد وقت الأخ عبد العزيز بوتفليقة ورفاقه الآخرون الذين أبعدوا في نفس الوقت، والتحقيقات تمت على الجميع ولم تتم على واحد. في المؤتمر الاستثنائي قاموا أمام المؤتمر، وقدموا، وتدخلوا، وبرئتهم الساحة .. جبهة التحرير، وعادوا جميعاً أعضاء في اللجنة المركزية.

جه منهم اثنان كانا مرشحين لهذه الانتخابات وأبعدا عن طريق المجلس الثوري لعدم جمع التوقيعات المطلوبة. لكن الصحافة، لكن المنافسين، لكن الإعلام وخاصة يعني وسائل الإعلام ركزت على شخص واحد، وسكتت حتى عن مرشحين آخرين. هذا الكيل بمكيالين، هذا موضوع أنت تعرفه، وأنا أعرف بأنك متأكد أنه كان مصطنع، وكان مفتعل، وكان يقصد به الإساءة، والإبعاد، والإقصاء.

لكن في وقت من الأوقات جبهة التحرير اتخذت قرار إعادة الاعتبار لجميع أبنائها، وعادوا جميعاً أعضاء اللجنة المركزية. وعليه هذه ظروف الأحزاب تمر في طلوع .. في هبوط، لكن الإخوان جميعاً –لا أستثني أحداً من الذين أعدت لهم ملفات- أعيدوا لقيادة جبهة التحرير واللجنة المركزية، وليس هناك أي شبهة حول ذمتهم المالية، وحول سلوكاتهم، وحول المسؤوليات التي تحملوها.

بالنسبة لبعض الإسلاميين أصبحوا عرابين .. عفواً يا فيصل.

د. فيصل القاسم:

نعم، تفضل.

عبد القادر حجار:

إحنا لم نطلب من الإخوان المسلمين أن يدخلوا الحكومة، لأن الحكومة مش إحنا اللي كوناها في جبهة التحرير -يا أستاذ أحمد- إحنا أيضاً طلب منا أن ندخل...

د. احمد بن محمد [مقاطعاً]:

هم أرادوا المشاركة..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

بوزارات تقنية -كما تعرف- وأنت تعرف رأيي .. وتعرف رأيي، هذا موضوع...

د. أحمد ين محمد [مقاطعاً]:

سي عبد القادر .. سي عبد القادر.

عبد القادر حجار:

نعم.

د. أحمد بن محمد:

عفواً، الإسلاميون الذين دخلوا، أو أدخلوا السلطة .. دخلوها على أساس المشاركة، فإذا بهم يقعون في فخ المشاركة، ليس ائتلافاً ما هو موجود الآن في الجزائر، هو عبارة عن اعتلاف فيه مصالح شخصية حزبية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

اعتلاف!

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

اعتلاف من العلف، فيه مغانم دنيوية، أما الإسلام فقد تركوه وراء ظهورهم، وهذا يدل على أن السلطة منذ 62 لأنها مشكلة أساساً من العسكريين الذين لا يحسنون التسيير...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

والله لو سمحت يا أستاذ أحمد .. أستاذ أحمد..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

عفواً سي عبد القادر، السلطة مشكلة منذ 62 من العسكريين أساساً -وليس استثناءً- من العسكريين، ولكنها لا تملك القدرات الكافية للوقوف في وجه المشكلات اليومية لتسيير...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

والله هذا جاوبتك عليه يا أخي..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

عفواً، أكمل فكرتي لو تسمح...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

يا أستاذي أنا جاوبتك على هذا .. عفواً يا أستاذ أحمد..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

عفواً سي عبد القادر هذه السلطة .. هذه السلطة لا تستعين بالإطارات الجزائرية، تستعين بالذين ترضى عنهم من الإطارات ليقوموا بدور المحيط، هم .....

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

يا أستاذ أحمد، لو سمحت .. عارفه رأيك..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

هم الذين كان ..... الفوج اللي غامسه، وكان ..... خمامسة، وفيهم الوطنيون، وفيهم الآن الإسلاميون الذين نسوا "خذوا الإسلام كله أودعوه كله" نسوا دولة الإسلام وأصبحوا يلهثون مع النظام وراء دولة القانون.

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد حجار سأعطيك المجال، سأعطيك المجال، لكن لأشرك لديَّ الكثير من المشاركين. سيد محمد الناصر من فرنسا. تفضل يا سيدي.

عبد القادر حجار:

والله لو تخلينا نزاحم، وخلي لنا المشارك ييجي بعدي يا أستاذ فيصل...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

بس دقيقة .. بس دقيقة لو سمحت .. دقيقة .. دقيقة سيد حجار، سيد محمد الناصر من فرنسا.

عبد القادر حجار:

تفضل.

محمد الناصر:

مساء الخير يا سيدي.

د. فيصل القاسم:

يا هلا.

محمد الناصر:

أرجو ألا أتهم مثل الأخ الأول أني أعيش في فرنسا وفي بلاد تكتظ بالمهاجرين العرب الجزائريين. أريد أن أوضح شيئاً وهو أن الشعب الجزائري حقيقة لم يعد يثق بالانتخابات لما تم من تزوير قبل ذلك، والدليل على ذلك هو مركز الانتخابات هنا في فرنسا وفي الجزائر، يعني نسبة المشاركين وهي قليلة جداً. هذا طبعاً أن معظم الجزائريين لم يعد أي أحد منهم أن يثق بهذه بالانتخابات لما تم قبل ذلك من تزوير...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

هذا واضح، هذا واضح، نعم .. السؤال هذا واضح، هل لديك سؤال آخر؟

محمد الناصر:

أريد أن أسأل إذا كانت هذه الانتخابات نزيهة وديمقراطية كما يقولون، لماذا إقصاء الأحزاب الأخرى، حتى إذا كان الدستور يمنع ذلك، فلماذا لا يغير هذا الدستور لحقن الدماء؟ وأريد أيضاً أن أقول...

د. فيصل القاسم:

نعم .. أيوه .. طيب، يبدو أن...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

عودة إلينا يا أستاذ فيصل..

محمد الناصر [مستأنفاً]:

أنا أريد أن أقول أن السلطة سوف تبقى في يد الجيش، وهو الذي رفض تغيير الدستور لتبقى السلطة كرة في أيدي الجيش، وحتى الشعب الجزائري هنا في فرنسا، أنا أسكن قريب من القنصلية الجزائرية هنا في فرنسا، وكلهم يقول: يعني يسألوني لماذا لا تذهب إلى الانتخابات؟ أقول: لماذا أذهب وأنا أعلم كل العلم من هو سيفوز بهذه الانتخابات، موجود هذا.

د. فيصل القاسم:

طيب .. هذا شيء طيب، طيب، سيد محمد الناصر، شكراً جزيلاً، السيد إبراهيم من الجزائر .. تفضل يا سيدي .. من الجزائر.

إبراهيم:

مساء الخير الأخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

مساء الخير يا سيدي، اتفضل، مساء النور.

إبراهيم:

مساء الخير للمشاهدين.

د. فيصل القاسم:

أهلاً وسهلاً.

إبراهيم:

تحية خاصة للأخ حجار، وأوجه سؤالي للأخ أحمد وأقول له: إن الانتخابات المقبلة ستكون نزيهة ومغايرة ومخالفة لكثير من الانتخابات في الدول العربية. وهذا بدليل مشاركة .. مشاركة وجوه معروفة على الساحة السياسية في الجزائر، وهم قالوا: إن الانتخابات غير محسومة مسبقاً على عكس قول الأخ أحمد، وأقول له: إن الجنرال خالد نزار كان يقصد .. كان يقصد وفق معلومات كان الشعب كله يعرفها العام والخاص، أن الحزب المحظور كان يحضر .. يحضر مخيمات للتدريب في الجبال، وهذا ما يقصد به الأخ .. الأخ خالد نزار ونبه منه، وكون الشرطة موازية وخرجت للمدن الحضرية أمام الملأ .. أمام الملأ بالعباءات والشرطة موازية في الطرق والشوارع المدن الرئيسية.

هذا ما لديَّ وأرجو أن يجيب عليه الأخ أحمد، وأقول له: أن أفراد الحزب المحظور، كيف يعقل -يا أخ فيصل- أنت وزوجتك تتجول في الشوارع، ويأتي شخص ويطلب منك الهوية لزوجتك يظن أنه ما يظن؟! والسلام عليكم وتحية خاصة للأخ حجار.

د. فيصل القاسم:

شكراً جزيلاً يا سيدي. الدكتور موسى زريق من الدوحة. تفضل يا سيدي.

د. موسى زريق:

السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:

عليكم السلام.

د. موسى زريق:

الأخ فيصل مشكور جداً على هذا البرنامج الناجح.

د. فيصل القاسم:

الله يديمك.

د. موسى زريق:

ونرحب بالأخ أحمد بن محمد وبالأخ حجار من الجزائر، ونحب نقدم بس ملاحظة أولية حول هذا الموضوع. أول شيء، إحنا ما نؤيدش الجماعة فيما ذهبوا إليه من أسلوب بتاع التنابذ والتناحر وفي ... والبلد مقبلة على عرس ديمقراطي كبير، واحتمال للتغيير نحو الأفضل.

إحنا كنا نتمنى أن أسلوب الشد إلى الوراء كلما حانت لمحة للأمل، وكلما حان فجر جديد، أمل جديد لهذا الشعب، يكفي هذا الشعب أنهار الدم، والمآسي بتاعة التشرد والتمزق التي عاشها الشعب الجزائري، تكررت المأساة عليه سبع سنوات أخرى بعد سنوات التحرير، فالآن هذه تكفيه.

الآن المفروض إحنا نستبشر بوجود هذه الانتخابات المسبقة قبل الوقت بتاعها لنقل السلطة إلى أناس مدنيين، وهذه ما حدثتش، وهذا تغيير نوعي يدل على أن البلاد في الجزائر ليس كما ذهب الأخ الفاضل الدكتور أحمد بن محمد أن البلاد في حاجة إلى رجل قوي، هذا تفكير ما تحتاجه البلاد، البلاد لها شعب قوي فهي تحتاج إلى رجل مخلص، ليس إلى رجل جبار يصادر الحريات، إنما إلى رجل منتخب مخلص، إلى قيادة مخلصة.

والجزائر كما نشوفه في المرحلة الماضية هذه ..... نوع رفيع جداً من التعامل .. عرفت الائتلاف الحكومي، في عز الأزمة بتاعها. وهذا ما يبشر بأن المستقبل اللي ييجي بعد هذه الانتخابات اللي نتمنى -إن شاء الله- إنها تكون انتخابات تعبر عن رأي الشعب بصدق، نتمنى ذلك. نعم...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، دكتور زريق .. دكتور زريق، كلام .. كلام .. كلام مهم جداً أوجه لـ .. معظم الكلام موجه للسيد أحمد بن محمد، وأنا أريد أن أؤكد على موضوع يعني .. هناك معطيات جديدة مطمئنة وفرتها السلطات لهذه الانتخابات لم تكن متوفرة عام 95، ومنها طرائق مراقبة الاقتراع، وتخفيض عدد المكاتب المتصلة، والسماح بمراقبة العملية الانتخابية داخل المراكز المخصصة لأسلاك الأمن، وحضور تشميع الصناديق في القنصليات والبقاء معها لمدة ستة أيام.

وسمحت السلطة للمرشحين بمراقبة الاقتراع داخل الثكنات، وبقاء ممثليهم في حراستها لمدة يومين كاملين. أضف إلى ذلك أن الرئيس زروال أمر بالسماح للمرشحين بالدخول إلى الثكنات، ومراقبة التصويت فيها، والبقاء داخلها بحراسة الصناديق، ولغاية فرز الأصوات، والتوقيع على محاضر الفرز، وإعلان النتائج للرأي العام، وهي ضمانات قوية لم تكن متوفرة أبداً خلال الانتخابات السابقة الأخيرة.

أضف إلى ذلك ببساطة أو باختصار ثمة إقالة أويحيى بسبب اتهامه بتزوير الانتخابات البلدية، وبالتالي فهذا مؤشر رائع جداً ومؤشر مبشر بشكل كبير. كل هذه المؤشرات وتأتي لتشكك في هذه النزاهة.

د. أحمد بن محمد:

أويحيى الذي اتهم بالتزوير أعيد تعيينه رئيساً للوزراء يا سي فيصل، وكأنه كرم بذلك. الكيمياء السياسية انتهت. المرشح الرئيس معروف، وستعرفونه وسيعرفه العالم يوم 16 أو يوم 17 من هذا الشهر. أما باقي الشكليات فهي إخراج جيد حتى تنطلي الحيلة على كل الناس. بقيت كلمة أقولها لسي موسى الذي تدخل من قطر لقد دخلتم -سي زريق- في لعبة النظام واستعملكم أنتم -الإسلاميين أو قدماء الإسلاميين- الذين أصبحتم -مع الأسف الشديد- تنادون بدولة القانون بدل دولة الإسلام وباقتصاد السوق بدل الاقتصاد الرباني.

أنتم الذين عانيتم ما عانيتم إثر إقصاء مرشحكم -مرشح حزبكم- عليكم أن تعرفوا، وعلى سي عبد القادر أن يتذكر -وهو يعلم هذا جيداً- أن للسلطة خدماً. السلطة استعانت بجبهة التحرير من الناحية التاريخية، استعانت بالبترول من الناحية الاقتصادية حتى أصبنا بالتبترل -إن صحت العبارة-l e petrolouse، استعانت في الإدارة ..... حاشا الطيبين المقتدرين القليلين، وتستعين اليوم وتستعين غداً -فيما يبدو- بالمعارضة أو بجزء من المعارضة التي أسكنتها في مجلس نوبار، وأدخلتها المطاعم الفخمة في العاصمة.

لماذا كل هذا؟! من أجل الارتشاء، وتم ذلك لأن الدولة .. لأن السلطة الفعلية لا تستطيع تسيير البلد، وجاءت برجل –أكررها- مبلل مبتل سواء كان ذلك بحق أم بباطل، سواء أكان ذلك بحق أم بباطل، كي تستمر العملية وتتم المصالحة بين مزدوجين كما يقولون.

المصالحة التي تعنى في نظرهم الاستسلام الأيديولوجي وأن ينسى الناس دولة الإسلام، المصالحة الوطنية التي تعني تحالف قارون مع فرعون، والدليل على ذلك أن أكابر النظام هم الذين يسيرون التجارة الخارجية، والدليل على ذلك أن كثيراً أو أكثر الملاك يتعاملون بشكل جيد بين مزدوجين بزعمهم، مع كبار اللصوص الذين يسترقون الصفقات العمومية، وهكذا وهكذا.

معنى ذلك أن العملية مخططة، وأن مخبر الكيمياء السياسية قد أنجز عمله، وأن أياماً على الأقل قليلة، ولكنها أياماً معدودة…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، وسيتضح ذلك، سيد حجار، إضافة إلى هذا الكلام أريد أن أطرح عليك هذا الطرح. إن التزوير -كما يقول البعض- ليس بالضرورة تقنياً، وإنما يتمثل في الضغوط التي مورست سابقاً على الأحزاب من أجل دعم السيد بوتفليقة. فلو كان مرشح الوضع القائم -أي السيد بوتفليقة- يتمتع بالتأييد الواسع، لما احتاجت السلطة إلى الضغط على هذه الأحزاب وفرضت عليها موقف المساندة له.

أضف إلى ذلك لو كان الفوز سيتم بأصوات الناخبين، لما لجأت السلطة إلى تسخير الأجهزة الإدارية في تنظيم حملة السيد بوتفليقة. كيف ترد؟

عبد القادر حجار:

شكراً، ولكن فيه ردود شوية على الأستاذ بن محمد قبل، وسنرجع لأسئلتك، ما تنساهاش. يا أستاذ بن محمد، إذا كان الإسلاميون كل الأحزاب الموجودة هذا رأيك فيها، والولاة هذا رأيك فيهم، والجنرالات هذا رأيك فيهم...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

ليس كل الولاة، أنا لم أطلق .. لم..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

كم بالنسبة للمائة، كم عدد النسبة المئوية من اللي ملاح فيهم يعني، كم؟ النسبة المئوية هي من الناس الجيدين قليلة...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

يا سي عبد القادر .. يا سي عبد القادر .. يا سي عبد القادر .. سي عبد القادر..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

اسمعني شوية أطرح سؤالي عليك...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

لا .. لا، اسمح لي سؤال بأجاوبك عليه..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

اسمح لي أطرح عليك سؤال يا أحمد...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

يا سي عبد القادر، اسمح لي .. سي عبد القادر، هل..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

خليني أطرح عليك سؤال وجاوبني يا أخي، خليني أطرح عليك سؤال وجاوب.

د. أحمد بن محمد:

اتفضل.

عبد القادر حجار:

معلش .. معلش، خليني أطرح عليك سؤال وجاوب يا أخي، خليني أطرح عليك سؤال.

د. فيصل القاسم:

تفضل. تفضل.

عبد القادر حجار:

صبراً صبراً يا أحمد.

د. أحمد بن محمد:

اتفضل.

عبد القادر حجار:

صبراً، إذا كان هذا الناس، ما هي نسبة السيئين بالدرجة؟إذا أغلب الولاة جيدين، وأغلب الضباط جيدين، وأغلب الأحزاب السياسية الإسلامية جيدة وفيها عدد قليل سيئ، هذا معروف. أما إذا كانت الكثرة الكثيرة هي كلها من هذا النوع فعلى الجزائر السلام، أنت رجل متشائم بدرجة كبيرة...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

والمصيبة أمامنا..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

إحنا وقفنا ضد التزوير نعم .. اسمح .. إحنا وقفنا التزوير وأنت تابعتني -يا أستاذ أحمد- وأنا أندد على التليفزيون، على وسائل الإعلام، على كذا. أنا أقول الآن المرشحون السبعة، المرشح هذا الذي تسميه مرشح الجيش، وأحياناً تسميه مرشح الأجهزة، وأحياناً تسميه المبتل، هذا تسانده الآن أربع أحزاب كبرى الموجودة في الساحة.

هذه الأحزاب طيبة أو سيئة لكنها موجودة في الساحة، ومتجذرة وغيرها غير متجذر ومنها حزبك -مثلاً- أنت عندك حزب، كم عدد النواب عندك يزوروا لك؟! ممكن، لكن كم هم يزورون هناك طبعاً عدد كبير لا بأس به ما شاء الله! لا نهاجم بعضنا بعض نشكك في كل شيء، الإخوان الذين دخلوا في السلطة كان الوضع يقتضي إما تبقى في المعارضة أو تبقى في السلطة.

فيه ناس تشاورت، تحاورت وائتلفت -مش اعتلفت- بالهمزة، ما هماش حيوانات .. وأنا قلت لزملائي في المجلس...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

لا من العلف بين مزدوجين وأكلوا..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

الصبحية أنا قلت لزملائي في المجلس الشعبي الوطني...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

ارتشت .. سي عبد القادر .. سي عبد القادر...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، لكي لا ندخل في هذا أريد جواباً على سؤالي..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

اتَّيعني شوية .. يا أحمد صبراً...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، أريد جواب على سؤالي سيد عبد القادر..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

يا أحمد .. جاي لك يا أستاذ فيصل، يا أحمد صبراً...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أريد جواب على السؤال أرجوك..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

عفواً، أنا جاي لك على السؤال، ولكن أنا مناظر أيضاً، هو قبل سؤالك يا أخي.

د. فيصل القاسم:

طيب، تفضل.

عبد القادر حجار:

أنا أيضاً أناظر الأستاذ أحمد والله.

د. فيصل القاسم:

نعم .. نعم.

عبد القادر حجار:

إخوانا من زملاءنا النواب في المجلس الشعبي الوطني من حركة النهضة وحماس، أقول لك: الآن وأنا شاهد أنهم من النواب الجيدين وليسوا من الآكلي -كما قلت- وأنهم يدافعون على أفكارهم، وعلى مواقفهم الإسلامية أيضاً، وبشجاعة وبذكاء وبكفاءة...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

أي مواقف، أي مواقف .. أي مواقف؟!

عبد القادر حجار:

مواقفهم الإسلامية، يدافعون عن دين الإسلام كما يفهمون هم، أنت لأن عندنا 50 ألف مذهب، لأن الناس اختلفوا .. هم اختلفوا في فهمهم .. عفواً...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

هذا النظام .. سي عبد القادر، هذا النظام -وأنت تعلم- هذا النظام وأنت تعلم جيداً .. هذا النظام وأنت تعلم جيداً أنه ضد الضاد، أنه ضد الإسلام..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

أعرف .. أعرف .. أعرف، وأنا ضد ذلك يا أستاذ أحمد...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

وأنتم تسعون في عرسه..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

لا .. لا أبداً، أبداً نحن من المناضلين الأشداء...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

أين هو الإسلام في واقع الجزائر؟ الفرنجة الآن زاحفة أكثر فأكثر، والذي يعيش في الجزائر لا يستطيع أن يتأكد من أنه يعيش في بلد مسلم، وبلسان ضادي. أنا لا أقول التعريب، أنا ضد كلمة التعريب، أنا مع التضييد، لأن البربر لا يعربون. أنا مع كلمة التضييد. النظام الذي لا يتحرك إلا إثر هزات تصيب جسمه هو الذي عاش بالتوازنات يا سي عبد القادر، عاش بالتوازنات بين المعرب و المستجور عاش بالتوازنات .. عفواً...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

اتبعني شوية يا أحمد .. يا أحمد .. يا أستاذ أحمد .. أستاذ أحمد...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، خلي .. خلي .. طيب، سيد .. دكتور، خلي هناك نوع من التوازن. سيد حجار، تفضل.

عبد القادر حجار:

يا أستاذ أحمد هذا النظام .. يا أستاذ أحمد هذا النظام يمشي للإسلاميين، ويمشي لجبهة التحرير، ويمشي للكل، فده معناه نظام ذكي وليس جاهلاً كما وصفته في البداية .. هذا عمل ذكي، اللي يمشي كل البشر...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

داهية .. داهية، ليس ذكياً، هو داهية، ليس ذكياً..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

آه .. داهية، خلاص، وكيف الجهلاء يكونون .. وكيف يكون الجهال دهاة؟! الدهاء هو أعلى مرحلة الذكاء، مش هو أحط من الذكاء يا أستاذ أحمد. في علم النفس وغيره، الدهاء شيء أعلى من الذكاء -عفواً- هو استعمال الذكاء بطريقة أجود .. نعم، خليني أكمل رأيي شوية مع الأستاذ فيصل لو سمحت...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

يا أستاذ .. سي عبد القادر .. لا، الذكاء استعمال .. الذكاء استعمال القدرات الذهنية من أجل الخير، والدهاء استعمال القدرات الذهنية من أجل الشر.

عبد القادر حجار:

والله كل سلطة فيها شيء من الشر يا أستاذ أحمد، هكذا يقول المعتزلة: "الشر هو .. أو الخير فيه شر ما أو هو نوع .. أو فيه نوع من الشر". الشر موجود الذي خلق الكون...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

لا، هذا موضوع كلامي آخر، وأرجو ألا تجرنا إليه...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وليس هذا موضوعنا، ليس هذا موضوعنا، ليس هذا موضوعنا...

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. أحمد بن محمد:

أنا أريد أن أقول لك: هل الدولة التي تدافع عنها .. النظام الذي تدافع عنه يا سي عبد القادر أنت، هل هو نظام يحترم الضاد...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

أنا لا أدافع عن النظام، عفواً..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

تدافع عنه...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

عفواً .. عفواً، أنا لا .. أنا لا أدافع..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

بدليل أنك كنت أحد سفرائه واشترى لك فيلتين.

عبد القادر حجار:

نعم .. نعم.

د. أحمد بن محمد:

هل تنكر هذا سي عبد القادر؟

عبد القادر حجار:

والله هذه المعلومة الأخيرة مش صحيحة، ما شرى لي حدا فيلا، ولو عندك معلومات تفضل قلها.

د. أحمد بن محمد:

مش صحيحة؟ لا، أنت .. النظام…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

هذا ليس موضوعنا، يا جماعة .. يا جماعة، هذا ليس موضوعنا.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد .. الدكتور أحمد، منذ البداية يعني تلمح أن هذه .. الرئيس الجديد أو القيادة الجديدة لن يكون بمقدورها فعل الكثير، لأن الذي يحرك الخيوط هو المؤسسة العسكرية إلى ما هنالك من هذا الكلام. تركز على ذلك منذ البداية، وتشكك في هذه الانتخابات. لكن يا ترى لماذا كل هذا القصف الإعلامي على المؤسسة العسكرية في الجزائر؟

ألا يجب أن نقارن وضع الجزائر، أو ألا يجب أن يكون الأمر نسبياً إذا ما قورنت الجزائر ببقية دول العالم الثالث، أو الدول العربية؟ يعني نحن نعلم أن الجيش الجزائري أنقذ الدولة الجزائرية من التفكك وأنه يستحق بالتالي مكانة خاصة في النظام السياسي الناشئ في البلاد.

ثم السؤال الآخر: أي ديمقراطية في العالم .. في أمريكا، في أوروبا، في كل البلدان، هل برأيك يمكن أن تغيب مصالح المؤسسة العسكرية في هذه البلدان؟ لوبي السلاح، لوبي المحاربين القدماء. يعني حتى هناك من يقول: بأن الرئيس الفرنسي (شيراك) نفسه جاء كمرشح للمؤسسة العسكرية في فرنسا التي تتفاخر وتتشدق بديمقراطيتها. فلماذا كل هذا التركيز على الجزائر، لماذا؟ هذا هو السؤال المطروح.

كل الأنظمة العربية عسكرية، وهي التي تحرك الخيوط، فلماذا التركيز على الجزائر؟ ومن حقه، من حق هذا الجيش. تفضل.

د. أحمد بن محمد:

دكتور فيصل، أنا في البداية كنت قد مهدت بأن وضع الجزائر ليس أسوأ من الأوضاع في غير الجزائر. هذا شيء بيكون واضح. ليس جيراننا أحسن منا، إنما فاتورة الثورة التي دفعها الشعب الجزائري إبان الاستعمار، وإبان الثورة التحريرية بالذات، الكفاح الذي مارسه .. مارسته المعارضة ضد النظام خلال الستينات، والسبعينات، والثمانينات يسمح .. تسمح هذه العوامل للشعب بأن يتبوأ مكانة مرموقة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

على عكس غيره إذن. الجزائر أو الجزائريون دفعوا فاتورة لم يدفعها الآخرون..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

لم تدفعها الشعوب الأخرى!!

د. فيصل القاسم:

وبالتالي يستحقون هذه الديمقراطية.

د. أحمد بن محمد:

هذه الحرية افتكوها من النظام. وبالتالي فإن هناك نداءً للعقل -بعد نداء الشرع- أن المتنفذين في السلطة أن يفهموا بأنه آن الأوان كي تجف الدموع، وكي تقف هذه الأنهار من الدماء، الذين يموتون هم الجزائريون سواء من هذا الصف أو من ذاك الصف. المشكلة أن المستضعفين هم الذين يتقاتلون. قلت يا سي عبد القادر حجار -إن كنت تذكر- في قاعة (حرشا) في يونيو 95 قلت هذا الكلام. قلت: أيها النظام .. أيها النظام...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

هذا صحيح، لكن..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

اسمعني سي عبد القادر، قلت أيها النظام، أيتها السلطة...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

أسمع.

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

أقول لكم ما قاله علي معاوية: "علام تتقاتل الناس؟" لماذا يموت الشعب من هنا والأمة من هناك؟ ألم يحن الوقت بعد كي تجف هذه الدموع، وتزول هذه الأحزان، وتقف هذه المحرقة التي أتت على الشعب كله؟! ولكن هذا .. اسمح لي يا دكتور .. يا دكتور اسمح لي...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، هذا السؤال .. باختصار .. باختصار..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

ولكن هذا يتطلب ذكاءً من المعارضة، كأن تقف موقف يكون فيه نوع من الاستعداد للرحمة على أن تقف الجهات الأخرى موقفاً ذكياً، لأن (سولنجستين) قال بشأن الاتحاد السوفيتي سابقاً، قال: "هناك معركة بين شجرة البلوط والعجل ..... وانتصر العجل على شجرة البلوط." علينا أن ندرك الأمور بالأخوة، بالإسلام، بالصلح الشرعي، وليس بالصلح السياسي.

د. فيصل القاسم:

طيب .. طيب، سيد حجار، سمعت هذا الكلام، أريد أن أفتح ملف، يعني لو باختصار مهم جداً، ألا وهو موضوع المصالحة الوطنية، وهو شعار يرفعه الكثير من المرشحين الداخليين في الحملة الانتخابية. يا ترى هل يمكن تحقيق مثل هذا الشعار؟ نحن نعلم أن الرئيس السابق –الرئيس زروال- جاء تحت شعار "الوفاق الوطني والمصالحة"، مع ذلك انسحب ولم يحقق هذا الشعار.

السؤال الآخر: إذا كانت السلطة أو النظام يرفض الحل السياسي التوافقي عن طريق الحوار .. يرفض تحقيق المصالحة مع كل الأطراف عن طريق الحوار، فكيف يمكن أن تفرض عليه هذه المصالحة الوطنية عن طريق الانتخابات؟ أريد جواب على .. أريد جواب محدد على هذا الكلام لو تكرمت.

عبد القادر حجار:

والله أنت سألت سؤالين قبل ما خلتني أجاوبك عليهم، وانتقلت للأستاذ أحمد يعني.

د. فيصل القاسم:

طيب.

عبد القادر حجار:

ثانياً: الأستاذ أحمد انتقل من النقاش السياسي والفكري بدعوى للهجوم الشخصي، يقول: النظام عينك سفير وأعطاك فيلتين، واحدة إلك من الآن، والثانية بنيتها بعرق جبيني. ثانياً: أنا من النظام ولست من المعارضة بالمناسبة، عفواً .. اسمح لي، أنا من النظام، أنا عضو في جبهة التحرير...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

والتي تؤجرها للسفارة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، يا جماعة .. يا جماعة، هذا ليس موضوعنا، أرجوك أريد جواباً سريعاً على هذا..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

معلش .. معلش، اسمح لي يا أخي، هذا بيتي .. معلش، أستاذ أحمد، ما تنتقص الهجوم الشخصي، أنت عارف عبد القادر يقول عليك أشياء، عيب وما تقولش كلام غير صحيح...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

أي شيء تقول عني أنا؟! أنا نظيف يا أستاذ.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يا جماعة، هذا ليس موضوعنا، هذا ليس موضوعنا، سيد حجار .. سيد حجار..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

اسمعني .. اسمعني، أنا لا أقول عندك .. أنا لست من هذا المستوى حتى تدخل في قضايا شخصية، أنت هتخليني أشك في أفكارك، عفواً يا جماعة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سيد حجار أنت .. سيد حجار، لا أريد .. سيد حجار، لا أريد أن ندخل في القضايا الشخصية، أنت قلت: أن هذا الكلام مردود عليه، أريد جواب على سؤالي لو تكرمت، المصالحة الوطنية.

عبد القادر حجار:

قبل المصالحة الوطنية، سألتني سؤالاً في الأول قبل هذا ما خلتني أجاوب عليه، وأعطيت الكلمة للأخ أحمد. سألتني: لِمَ هذا الكلام على التخوف من التزوير هكذا؟

د. فيصل القاسم:

نعم.

عبد القادر حجار:

هذا سؤالك أو لا؟ أليس كذلك؟

د. فيصل القاسم:

آه .. آه.

عبد القادر حجار:

المرشحون لهم الحق أن يخافوا من التزوير، هذا حقهم. نحن نقول: بأن ما قيل في وسائل الإعلام، ومن هذا التهويل حول التزوير قد أعطى نتائج، فقد وقع ضغط على الإدارة أنها وعدت والتزمت بتقديم محاضر عند الفرز. وهذا لم يكن لا في انتخابات 77، أو في انتخابات 78. هذه النقطة جديدة في الانتخابات الجزائرية إذا تم المحضر عند الفرز عند الصناديق الأولى، هذا ضامن كبير في قضية النزاهة في الانتخابات.

قد يكون الضغط قبل -مثلما جاء على لسانك- إحنا نقول: أن المرشح الأخ عبد العزيز بوتفليقة تسانده أربع أحزاب، وتسانده منظمتان كبيرتان اللي هي الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، بالإضافة إلى مجموعة من الأحزاب الصغيرة، والتنظيمات الثقافية والشبانية...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

بإيعاز ممن؟

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

إلى مرشح معه .. إذا سمحت، إلى مرشح معه...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

بإيعاز ممن؟ من الذي كان يستقبلك في فندق (الأوراسي) أيام الانقلاب العلمي؟!

عبد القادر حجار:

والله يا معصوم تحب تهاجمني شخصياً؟! هذا رأيك…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، يا جماعة .. يا جماعة، هذا ليس موضوعنا، أريد أن ..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

تريد أن تهبط لمستوى .. أن نتشاتم...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أريد أن .. سيد حجار، أريد أن تكمل الإجابة على هذا السؤال، وأريد أن تنتقل إلى المصالحة الوطنية أرجوك.

عبد القادر حجار:

إذن هذه الأحزاب التي رشحت .. هذه هي الأحزاب الكبيرة الموجودة في الساحة، وليقل الأستاذ أحمد ما شاء له القول مَنْ أوعز .. مَنْ له أوعز، ومَنْ يوعز له الآن بما هو .. بما يقول هذا الكلام اللي ما حقه إنه بما يقوله نظراً لمستواه الثقافي والعلمي، ويخلي النقاش بيني وبينه...

د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

أنا لم .. أنا لم أسيء إلى أحد...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يا جماعة .. يا جماعة، لا نريد أن نضيع الوقت في قضايا شخصية أرجوك... د. أحمد بن محمد [مقاطعاً]:

لا .. لا تحاول أن تثير...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سيد حجار...

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

بالنسبة للمصالحة الوطنية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

المصالحة، أريد المصالحة يعني كيف يمكن أن .. أن..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

لا أرد عليك يا أستاذ أحمد.

د. فيصل القاسم:

تفضل، تفضل.

عبد القادر حجار:

نرجع للمصالحة الوطنية لو سمحت يا فيصل.

د. فيصل القاسم:

تفضل، تشرف .. تشرف.

عبد القادر حجار:

بالنسبة للمصالحة الوطنية جميع أيضاً المرشحين بما فيهم الأخ عبد العزيز بوتفليقة قالوا: نحن من دعاة المصالحة الوطنية، وكلهم ينادون بأول نقطة ومنهم عبد العزيز بوتفليقة، أول نقطة في برنامجه هو العمل على إيقاف نزيف الدم وبسرعة، وعودة الوئام والسلام بين الجزائريين ليعودوا إخوة متحابين في الله والوطن كما كانوا. هذه هي البرامج .. ما عدا اثنين أو ثلاثة من المرشحين ربما مش عاملينها من الأولويات.

أما الإخوة كثير من المرشحين عملتها من الأولويات. ليه نعمل مع بعض ومن ينجح؟ وأزيد أكرر للأستاذ أحمد، أنا لست من دعاة النجاح بالتزوير، ها أقولها لك الآن تسمع والشعب الجزائري يسمع، وأنا أتمنى للأخ اللي ينجح...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن موضوع المصالحة..

عبد القادر حجار [مستأنفاً]:

نعم، الأخ اللي ينجح نسانده .. نسانده...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

موضوع المصالحة، يا ترى كيف بالإمكان .. كيف بالإمكان تحقيق المصالحة؟

عبد القادر حجار:

نعم؟ والله المصالحة…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

في وجود .. مثلاً في وجود جماعة تسمى بـ"الجماعة المسلحة"، هذه الجماعة لا تريد المصالحة مع أحد، وهي المسؤولة عن كل هذه المذابح. فكيف يمكن تحقيق المصالحة بوجود هذه الجماعة المسلحة المعروفة بـ(الجيا)؟

عبد القادر حجار:

والله جيا هذا موقفها تعمل في بيانات، وتعمل في اصطلاحات، لكن فيه إخوة يتبنونها، ويقولوا: أنهم قادرون على إقناعها فليتفضلوا، نخلي هالهم هذا، نخلي هالهم هذا، إذا كانوا قادرين على إقناعها بإيقاف هذا النزيف الدموي، وترك ترويع الجزائريين، هذا أفضل للجزائريين، لكن نحن نعمل مع كل القوات الحية القادرة على وقف هذا النزيف الدموي بكل الإمكانات، وبمساعدة الجميع، وبمساعدة الأستاذ أحمد بن محمد الذي يشتمني هكذا على التليفزيون.

د. أحمد بن محمد:

أنا لا أشتمك سي عبد القادر، وإنما .. وإنما أبين حقيقة موقفي.

عبد القادر حجار:

شكراً .. شكراً يا خويا...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سيد .. سيد .. لا نريد .. لا نريد أن .. سيد .. المصالحة .. المصالحة -سيدي- المصالحة أريد جواباً مختصراً على هذا الكلام كي نستغل الوقت.

د. أحمد بن محمد:

نعم.

د. فيصل القاسم:

جميع المرشحين يدعون إلى المصالحة الوطنية ويرفعون شعار .. ويرفعون شعار "عفا الله عما .. عما مضى" وهذا شيء ممتاز جداً، حتى الجيش .. الجيش الذي يتهم في الماضي بأنه لا يريد أن يفتح حوار مع الجماعات الأخرى قبل بطرح موضوع المصالحة الوطنية، موضوع المصالحة الوطنية مطروح والجميع بإمكانهم الحديث عنه حتى الجيش، إذن هناك نية حقيقية وصادقة.

د. أحمد بن محمد:

نعم .. نعم، قبل أن أجيبك على سؤالك يا دكتور فيصل، بودي أن أضيف كلمة إلى سي عبد القادر: أنا لم أهاجمك، وإنما فسرت موقفك بأنه موقف مصلحي أو مَصَالحي .. فقط، أنا لم أشتمك ولا يحق لي أن أشتمك...

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنا أريد جواباً عن المصالحة.

د. أحمد بن محمد:

بالنسبة للمصالحة .. بالنسبة للمصالحة .. بالنسبة للمصالحة، سي عبد القادر، بالنسبة للمصالحة فهي ضرورية، ولكن هناك بعض الناس، وبعض المترشحين يدعون وكأنهم يدعون إلى الكراهية الوطنية. الأشخاص الذين اصطلحوا مع فرنسا، الذين درسوا في فرنسا، الذين يحبون فرنسا، الذين يتكلمون الفرنسية في بيوتهم مع أولادهم هم الذين ينكرون على الجزائريين أن يتصالحوا فيما بينهم، الذين يدعون إلى التصالح بين اليهود والفلسطينيين هم الذين ينكرون على الجزائريين ويستكثرون عليهم أن يتصالحوا...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

ومَنْ تقصد؟ لدينا وقائع على الأرض.

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

هناك الاستئصاليون، هناك الذين يدنسون...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكنهم غير موجودين في الانتخابات.

د. أحمد بن محمد:

موجودون!

د. فيصل القاسم:

مَنْ هو الموجود؟ مَنْ هو؟

د. أحمد بن محمد:

مثلاً سيفي، سيفي نفسه...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

الاستئصاليين .. الاستئصاليين غير موجودين هذه المرة بالقوة..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

سيفي نفسه، غزال الذي حاول أن يترشح...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لم يترشح.

د. أحمد بن محمد:

الشيوعيون...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

غير موجودين..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

الجهويون...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنا بيهمني .. الذي يهمنا المرشحون الحاليون ولا يهمني لأنهم سيكونون أصحاب القرار.

د. أحمد بن محمد:

المصالحة لابد منها، ولكنها تحتاج إلى تبيان.المصالحة السياسية تكون تتويجاً لأمر يتقدم عليها. هذا الأمر الذي يتقدم عليها هو الصلح الشرعي، ينبغي أن يسعى كل المخلصين، وكل الذين لهم كلمة مسموعة في البلد أن يسعوا إلى الصلح الشرعي الشخصي من عائلات الضحايا من هنا ومن هناك...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وهذا الذي .. وهذا الذي يدعون إليه، أضف إلى ذلك..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

نعم يدعون...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، دقيقة .. دقيقة .. الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر دعت كل أعضائها .. دعت الشعب الجزائري إلى الذهاب إلى الانتخابات والتعبير عن رأيه إلى ما هنالك كنوع من المصالحة الوطنية تأتي أنت وتقول: لا يمكن ذلك، طيب، جميع الشرائح .. جميع الشرائح.

د. أحمد بن محمد:

لا يمكن، لا، يجب أن يحصل التصالح، ولكن لابد من أن يسبقه تصالح أو صلح شرعي...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، ماشي .. خلينا ناخد..

د. أحمد بن محمد [مستأنفاً]:

يسمح أصحاب الدماء حتى لا تتكاثر، وحتى لا تتوالد الأحقاد، ثم يأتي التصالح نقاط المصالحة السياسية لتوجد للكل.

د. فيصل القاسم:

علي عبد الرحمن من باريس، تفضل يا سيدي.

علي عبد الرحمن:

السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم:

عليكم السلام، عليكم السلام.

علي عبد الرحمن:

أنا عضو قيادي في حركة مجتمع السلم، أريد بهذه المناسبة أن أدلي بشهادتي حول موضوع خطير، وهو خيانة عظمى وقعت في حركتنا. نحن مجموعة قيادية 15 عضو في المكتب التنفيذي اتفقنا بالأغلبية في اجتماع مغلق بعد إقصاء الشيخ نحناح بطريقة تأسفية ألا نساند مرشح النظام الجنرالات السيد عبد العزيز بوتفليقة، وكان القرار الغالب أن نساند الدكتور طالب الإبراهيمي، لأنه أقرب المرشحين لمشروعنا السياسي، والاجتماعي، والشعب يعرف ذلك وكان في ذلك اللقاء الشيخ نحناح شديد الغضب والاستياء من المسؤولين في النظام الجزائري...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، سيد علي عبد الرحمن باختصار .. باختصار لم يبق لدي وقت..

علي عبد الرحمن [مستأنفاً]:

نعم .. نعم، سأختصر سيدي .. سأختصر سيدي .. سأختصر سيدي...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

تمرس الكلام، تمرس الكلام. ماذا تريد أن تقول؟ أيوه..

علي عبد الرحمن [مستأنفاً]:

وشكا لنا بأن الجنرال توفيق يريد إرغامه على مساندة بوتفليقة. الشيخ نحناح شتم في ذلك اللقاء الجنرال توفيق، والجنرال إسماعيل وبرر لنا عدم الانحياز لبوتفليقة بأنه رجل قديم معروف...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

الجنرال توفيق رجل استخبارات .. رجل استخبارات..

على عبد الرحمن [مستأنفاً]:

وبأنه أدخله السجن في 76، وهو مسؤول عن قتل الكثير من رموز الثورة ورجال المعارضة، وحل جمعية علماء، العلماء بعد الاستقلال وسجن رئيسها الشيخ البشير الإبراهيمي...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، سيد .. سيد عبد الرحمن، تريد أن تقول .. تريد أن تقول: أن النظام مارس .. يعني مارس ضغوطاً كبيرة على حركة مجتمع السلم لدعم ومساندة بوتفليقة.

علي عبد الرحمن:

نعم، سيدي .. نعم، سيدي .. نعم سيدي .. نعم.

د. فيصل القاسم:

طيب، أشرك جزيل الشكر، يحيى أبو زكريا من (السويد). تفضل يا سيدي.

يحيى أبو زكريا:

عمت مساءً أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم:

يا أهلاً بيك.

يحيى أبو زكريا:

تحياتي للأخ عبد القادر والأخ أحمد. مبدئياً أود أن أشير إلى أن قطاعات واسعة من الشعب الجزائري تبدو متفاعلة إلى حد ما مع موعد الاستحقاق الرئاسي، ومرد ذلك إلى أن الشعب الجزائري بات معتقداً أنه مستهدف في أمنه السياسي، في أمنه الاقتصادي، في أمنه الثقافي، في أمنه الحضاري. ومثل الشعب الجزائري في مثل هذا الوضع المنهار كمثل الغريق الذي يتشبث بأي طوق للنجاة يقدم له حتى لو كان هذا الطوق من ورق، للأسف الشديد...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وهل تعتقد أنه من ورق؟ وهل تعتقد أن هذا الطوق من ورق؟

يحيى أبو زكريا:

من ورق بالفعل، من ورق بالفعل، لأنه مثلما وجدت فرق للموت في الجزائر باعتراف الجنرال محمد باتشين، وجدت فرق بالمقابل وظيفتها اغتيال الذاكرة. فرق اغتيال الذاكرة الجماعية للجزائريين. إن الانتخابات المزمع إجراؤها بعد غد تندرج في سياق المشروع السياسي الذي وضعه مجموعة من صناع القرار عقب اندلاع الفتنة الكبرى في 92. ولهذا المشروع محطات تم خلق مبررات لكل محطة، وأسباب لكل موقف. أنا آتيك إلى موضوع المصالحة الوطنية لما ينتشر...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، باختصار، لم يبق لديَّ وقت، باختصار لديَّ مكالمات أريد أن آخذها.

يحيى أبو زكريا:

باختصار أستاذ فيصل، باختصار، كلما يحين موعد استحقاق رئاسي معين، أو استحقاق دستوري تقع تسريبات بأن المصالحة ستكون على الأبواب، وباعتبار أن المصالحة مطلب جماهيري، فإن الجماهير تهرول باتجاه الاستحقاق وفي اليوم التالي تصفع ويقال لهذا الشعب: أنت غبي لم تنضج ديمقراطياً. ما جري منذ 92 إلى يومنا هذا -دقيقة أستاذ فيصل- ما جري إلى يومنا هذا هو مجرد ترقيعات للأزمة الجزائرية، وكان يفترض بعظمة الجزائر، وقدسية الجزائر، وحضارية الجزائر أن يخاط للجزائر ثوب ناصع البياض لم يساهم فيه سرقة أقوات الشعب، وسرقة مقتدراتهم ومستقبلهم، إنني من هذا .. أستاذ فيصل...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، سيد بن زكريا .. يحيى بن زكريا أشكرك جزيل الشكر، لم يبق لدي وقت. أريد كلمة من السيد .. سيد حجار، سيد حجار.

عبد القادر حجار:

في أي موضوع، هذا كلام كثير لا أساس له ولا رأس ولا ذنب، نرجو نحن في انتخابات .. عفواً...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب .. طيب، أنت لا تريد أن ترد على هذا الكلام، أعطى الكلام للسيد الدكتور أحمد .. دكتور أحمد.

د. أحمد بن محمد:

دكتور .. دكتور سي .. عبد القادر، هذا القيادي...

عبد القادر حجار [مقاطعاً]:

ولكن هذا الكلام موجه لي أنا.

د. أحمد بن محمد:

هذا القيادي من حماس الذي ذكر بأن قيادته قد اتفقت مبدئياً على عدم مساندة مرشح السلطة، ثم راحت تتنكر لهذا .. لهذا القرار، أقول بأن هناك ما يدمي القلب. كيف أن الإسلاميين بعد حوالي 30 سنة من الدعوة، ومن العمل الرسالي يجدون أنفسهم مضطرين أو أشباه مضطرين إلى أن يزكوا مرشح السلطة من جهة. كيف .. كيف لأبناء حسن البنا أن يرشحوا .. أن يزكوا ذلكم الاشتراكي الليبرالي مهما كان هذا الرجل يحقق لهم هذه المصلحة أو تلك غداً على المستوى الدنيوي؟

وكيف للذين كانوا يدعون إلى دولة الإسلام، وإلى –والكثير منهم كان يسير على خط ابن باز- أن يميلوا اليوم إلى خط الجاز –إن صح التعبير؟ أنا أقول بكل صراحة أن أقرب المرشحين إلى الإسلاميين ولو أنها الشروط الشرعية لا تتوفر فيه كله...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، للأسف الشديد لم يبق لدي وقت، للأسف الشديد. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور أحمد بن محمد (أحد موقعي وثيقة روما)، والسيد عبد القادر حجار (عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري). نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة