من المسؤول عن توريط لبنان في الصراع السوري؟   
الأربعاء 7/3/1435 هـ - الموافق 8/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

تباينت آراء ضيفي حلقة الثلاثاء 7/1/2014 من برنامج "الاتجاه المعاكس" حول مسؤولية حزب الله عما بات يلحق بلبنان من دمار وضحايا بسبب تورطه في الصراع السوري، وحقيقة الدوافع وراء دخوله أتون الحرب الدائرة في سوريا.

فمن جانبه اتهم النائب الضاهر حزب الله بمخالفة الإجماع اللبناني والدستور اللبناني واتفاق بعبدا عندما قام بإرسال آلاف المقاتلين لسوريا، مما أدى بالتالي لجرِّ الأزمة للبنان.
 
وأكد أن مصالح حزب الله في لبنان لم تكن مستهدفة بالتفجيرات قبل تورطه بالأزمة السورية، ورأى أن الحزب يدفع الآن ثمن تدخله بالقتال في سوريا، وثمن التفجيرات والاغتيالات التي ارتكبها في لبنان بحق كل من ناهض المشروع الصفوي الإيراني بالمنطقة.
 
وقال الضاهر إن الحزب تدخل في سوريا، تنفيذا لتعليمات إيران التي تنفذ مشروعا صفويا بالمنطقة، وتعتبر أن الحرب في سوريا هي حربها ضد الطائفية السنية.
 
وذهب النائب اللبناني لاتهام إيران بإذكاء النعرات الطائفية في البيئة العربية، والسعي لتجسيد المشروع الفارسي الشيعي من خلال حزب الله عبر تجميع الشيعة العرب تحت رايتها.
 
ورأى الضاهر أن حماية المراقد والحوزات الشيعية في سوريا كانت مجرد ذريعة اتخذها حزب الله لخوض حرب مذهبية، وأن دخول حزب الله والحرس الثوري للقتال في سوريا تحركه دوافع مذهبية وطائفية صرفة، محملا إيران وحزب الله مسؤولية الانقسام الطائفي في الأمة الإسلامية.

وعبر عن قناعته بأن "الجرائم" التي ارتكبها النظام الإيراني وحزب الله بحق اللبنانيين والسوريين أخطر بكثير من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، التي قال إنها فشلت في إذكاء الفتنة الطائفية بين شعوب الأمة الإسلامية.

video

وقال إن حزب الله يتوسل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان ليشرع تدخله في الحرب السورية إلى جانب النظام السوري.

بالمقابل أكد الضاهر أن قوى 14 آذار تدخلت سياسيا فقط بالأزمة السورية، وذلك لمناصرة الحقوق والمطالب العادلة للشعب السوري، ولم ترسل قوات أو أسلحة ولم تلطخ أيديها بدماء السوريين.

ودعا الضاهر حزب الله لانتظار المزيد من التفجيرات ضد مصالحه في لبنان، طالما اختار مواصلة القتال في سوريا.

حرب الشرق الأوسط
بالمقابل، قال الأستاذ في الجامعة اللبنانية وفيق إبراهيم إن حزب الله أخذ الضوء الأخضر من تحالفاته الداخلية لخوض الحرب في سوريا، مؤكدا أن لبنان كان سيتعرض لتفجيرات أكبر لولا تدخل حزب الله في سوريا.

واعتبر أن الحزب تأخر بالتدخل بالأزمة السورية، وقال إن تدخل الحزب جاء لأنه أدرك أن المعركة الدائرة في سوريا ليست معركة النظام السوري، بل هي معركة الشرق الأوسط التي تخوضها قوى تكفيرية مدعومة من إسرائيل ودول خليجية وقوى دولية تسعى لتدمير الأمة الإسلامية على حد قوله.

وتساءل إبراهيم  عما إذا كان المطلوب من حزب الله أن يقف متفرجا ومكتوف اليدين وهو يرى القوى التكفيرية تدخل سوريا من الحدود التركية والأردنية، وإسرائيل تغير على المواقع العسكرية السورية، وذلك كله سعيا لتدمير الدولة الوحيدة من دول الطوق التي لم توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، على حد قوله.

ومن هنا أكد الأستاذ الجامعي أن دفاع حزب الله عن النظام السوري هو واجب لأنه داعم المقاومة العربية، وقال إن الحزب لن ينسحب من سوريا إلا عند تحقيق الانتصار، وشدد على أن الحزب قادر على مقاتلة من أسماهم التكفيريين في سوريا، والتصدي لهم في لبنان، لكنه لا يختار الحلول الحاسمة رغبة منه بإبعاد البلاد عن شبح الحرب الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة