تصفية معتقلي غوانتانامو   
الثلاثاء 1426/7/4 هـ - الموافق 9/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

- أسباب تصفية معتقلي غوانتانامو
- انعكاسات الحدث ودلالاته


جمانة نمور: أهلاً بكم في برنامج ما وراء الخبر, نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء تخطيط واشنطن لتحويل ثلاثة أرباع معتقلي غوانتانامو إلى أفغانستان والسعودية واليمن ونطرح فيها تساؤلين, هل بدأ الأميركيون في تصفية معتقلي غوانتانامو ولماذا؟ وما هي انعكاسات الأمر داخل الولايات المتحدة وخارجها؟ الولايات المتحدة لا تريد أن تكون سجاناً عالمياً وتدرك العبء الذي سببه لها غوانتانامو هذا ما قاله بيير ريتشارد بروسبير السفير الأميركي المتجول لجرائم الحرب. وأوضح الدبلوماسي الأميركي أن الإدارة الأميركية لن تفرج عن معتقلي غوانتانامو جميعاً بل ستحول نحو ثلثيهم إلى بلدانهم لتوزيع العبء على شركاء الولايات المتحدة في التحالف ضد ما تصفه بالإرهاب وينتمي معظم هؤلاء إلى أفغانستان والسعودية واليمن.


أسباب تصفية معتقلي غوانتانامو

[تقرير مسجل]

أمجد الشلتوني: كم هو جميل بمناخه, هكذا رأى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد خليج غوانتانامو قبل نحو عامين, لم يتغير الكثير على صعيد مناخ غوانتانامو لكن المُناخ الدولي وحرارة الجدل بشأن شرعية المعتقل دفعت باتجاه ربما غير القناعات, فالأميركيون أرادوه سَجناً يخلصهم من عبء العشرات وربما المئات ممن وصفهم بالمقاتلين الأعداء فتحولت السياسات الأميركية إلى أبرز سجين لتلك السياسة وباعتراف رئيسين أميركيين سابقين عاراً في جبين الولايات المتحدة وخطراً عليها, الإجراءات الأمنية الصارمة التي أحاطت بالمعتقل نسجت حوله قصص وشائعات لم تملك الإدارة الأميركية معها سوى النفي تارة والتعهد بالتحقيق ثانية والاعتراف ببعض التجاوزات تارة أخرى, حتى تلك التجاوزات كانت بعد التحقيق أقرب إلى الخيال منها إلى عالم الواقع تتناثر فيها بالونات الماء وبَوْلُ الجنود على المصاحف بمحض الصدفة, الحديث عن توزيع أعداد كبيرة من المعتقلين على بلدانهم يشكل انتشاراً لفريق لم يَرُقْ له أن تصبح أميركا سجانة العالم وربما رأى هذا الفريق أن سجوناً بمواصفات سجون العالم الثالث ستقوم على الأرجح بالمهمة الأمنية على خير وجه مع فارق بسيط فلا ضباط يسربون معلومات للصحافة ولا معايير دولية تسمح بزيارات لمنظمات حقوق الإنسان كما أن ثمة ميزة إضافية حيث يسمح للسجناء في تلك السجون أن يموتوا بالسكتة القلبية المفاجئة.

جمانه نمور: ومعنا في هذه الحلقة من فلادلفيا دانييل بايبس مدير منتدى الشرق الأوسط ومن شيكاغو بالولايات المتحدة شريف بسيوني الخبير في القانون الدولي.. ومن عمان فادي القاضي المتحدث باسم منظمة (HUMAN RIGHT WATCH) في الشرق الأوسط وأفريقيا, سيد دانييل لِمَ الخطوة الأميركية هذه؟

دانييل بايبس- مدير منتدى الشرق الأوسط: أنا لست متأكداً من أن الضغط من الخارج ربما هو السبب الرئيسي من حيث كون أن هؤلاء المعتقلين يشكلون عبء على الولايات المتحدة ومن الأفضل إخراجهم عاجلاً بدلاً من آجلاً ولكن كما قلت في الدقائق القليلة القادمة أنا لست متحمساً لهذه الفكرة لأنها قد تؤدى إلى تعقيدات أكثر.

جمانه نمور: عن أي تعقيدات تتحدث؟

دانييل بايبس: إن هناك سجلاً لإطلاق سراح المعتقلين الذين عادوا إلى الحرب وحملوا السلاح وقُتِلُوا بعد ذلك أو سعياً وراء جهادهم والواشنطن بوست في أكتوبر الماضي قالت أن البنتاغون أشار إلى أن عشرة من المعتقلين تم إطلاق سراحهم بعد ذلك عادوا إلى شن الحرب وبعضهم تم قتله في الحقيقة واحد منهم وقع اتفاقية مع الحكومة الأميركية قال أنه لن يعود إلى الجهاد ولكنه فعل ذلك وتجاهل ما وقع عليه من اتفاقيه على أنه لا يساوي الحبر الذي كُتِب به إذا أنا قلق من أن إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين سوف يؤدى إلى المزيد من الحرب والعنف.

جمانه نمور: سيد شريف بسيوني يعني برأيك, هل أنت يعني ِأيضا مع نفس وجهة النظر التي استمعنا إليها من أن الضغط الدولي هو السبب الأساسي وراء هذا القرار أو الخطوة الأميركية؟

"
القرار الأميركي جاء نتيجة الضغط الدولي والضغط الأميركي الداخلي والسبب الآخر أن أجهزة المخابرات الأميركية عرفت أن أغلبية هؤلاء المعتقلين لا علاقة لهم بالقاعدة أو بطالبان
"
  شريف بسيوني

شريف بسيوني- خبير في القانون الدولي: بدون شك أن الضغط الدولي والضغط الأميركي الداخلي كانا سببين من هذه الأسباب ولكن ربما السبب الأكبر هو أن أجهزة المخابرات الأميركية تعارفت على هؤلاء المعتقلين وكان أغلبية هؤلاء المعتقلين لا علاقة لهم بالقاعدة أو بطالبان أو بالحرب ووجدوا أن المعلومات الضئيلة التي تَحَصَلُوا عليها من هؤلاء الأشخاص لم تكن كافية أو مبرراً لاستمرار اعتقالهم فأصبحت المشكلة مشكلة علاقات عامة, كيف تستطيع الولايات المتحدة أن تُخْرِجَ هؤلاء الأشخاص بدون أن تعترف رسمياً بأن الكثير منهم اعتقلوا خطأً واُحتجزوا خطأَ وعوملوا معاملةً سيئةً؟

جمانه نمور: يعني سيد فادي هل ترى فعلاً بأن هذه الخطوة الأميركية تشكل مخرجاً للولايات المتحدة الآن؟

فادي القاضي- المتحدث باسم منظمة (HUMAN RIGHT WATCH) في الشرق الأوسط وأفريقيا: أنا لا أرى أي مخرجاً للولايات المتحدة والإدارة الأميركية تحديداً في الخروج من مأزقها بالخروج أساساً عن قواعد القانون الإنساني الدولي الذي لا يرى أي مبرر على سبيل المثال في أن يُطلق سراح معتقل مثل خالد الأسمر الذي أُعيد إلى الأردن بعد سنة ونصف مع الاعتذار, الولايات المتحدة الأميركية وإدارتها بدرجة أساسية تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية في الخروج عن قواعد القانون الإنساني الدولي هذا أولاً, من الزاوية الأساسية إذا كان هؤلاء كما قال السيد المتحدث الأول إذا كان هؤلاء المعتقلون في غوانتانامو أو غيرها من قواعد بإجرام أو في سابقاً في أبو غريب إذا كان هؤلاء مجرمون فلتتم محاكمتهم بحسب القواعد التي تعارفت عليها الإدارة الأميركية مع المجتمع الدولي وتعاقدت على أساسها مع المجتمع الدولي, غير ذلك يمثل خروج وانتهاك سافر وواضح من قبل الإدارة الأميركية, ثانياً المشكلة الأساسية ليست في أين يكمن حل أين يكمن الحل ومخرج الإدارة الأميركية من مأزقها في التعامل مع غوانتنامو لأننا شهدنا في الفترة السابقة يعني لجوء الإدارة الأميركية إلى تحميل العبء المباشر إلى حكومات تحديداً في المنطقة العربية اُشتهِرت أو يعني ذاع صيتها في ممارسة التعذيب لانتزاع الاعترافات وهذا ما نخشى أن يكون الواجهة التي ستختبئ وراءها الولايات المتحدة في التعامل مع المعتقلين الذين يعني ليس لدينا يعني فكرة دقيقة عن عددهم وأماكن احتجازهم والمشكلة ليس فقط في غوانتانامو, المشكلة أيضاً في أماكن الاحتجاز السرية التي تحتفظ بها الولايات المتحدة في أماكن متعددة من العالم ومن ضمنها أماكن موجودة في العالم العربي.

جمانه نمور: سنعود إلى هذه النقطة أو النقاط التي تفضلت بها السيد فادي ولكن إذا ما حاولنا الدخول أكثر أو الغوص في أسباب الخطوة الأميركية وما وراءها يعني السيد دانييل برأيك هل هي مقدمة للإقفال يعني كنا قد استمعنا إلى دعوات حتى من الكونغرس نفسه لإقفال غوانتانامو؟

دانييل بايبس: أعتقد أن هناك تناقضا تقليدياً بين القانون الجزائي والقانون العسكري فالمسجونين من أسرى الحرب ومن المشتركين في أعمال عنف عادية فهناك صنف هم من الجنود والصنف الآخر هم من اللصوص والقتلة العاديين, ما نراه في هذه الحالة هو شيء بين الاثنين القانون الأميركي والقانون الدولي كلها تحتاج إلى أن تتطور لتتعامل مع هذا النوع الجديد من المعتقلين والذي ليس مجرماً عادياً ولا هو جندياً يرتدي البزة العسكرية فنحن لا نملك هذا القانون بعد ولم نتطور إلى هذا الحد ولكن واضح هذا ما نحتاجه لا نستطيع أن نحكم عليه من خلال القانون الجزائي وحده ولا نستطيع التعامل معهم على أساس قوانين أسرى الحرب بل يجب أن نطور صنفاً ثالثاً لهم.

جمانه نمور: أود أن أكرر السؤال في حال لم تسمعه سيد دانييل يعني كان هناك دعوات مختلفة من جهات متعددة حتى من الكونغرس نفسه إلى إقفال غوانتانامو هذه الخطوة الآن بترحيل ثلاثة أرباع المعتقلين هناك هل هي مقدمة لأقفاله أم أنه سيبقى مفتوحا كما يريد ديك تشيني؟

دانييل بايبس: أعتقد أن كان هناك ضغط داخلياً أشار إليه البروفيسور البسيوني ولكن الحكومة الأميركية غير راغبة في التخلص من كل المعتقلين والحقيقة حسبما تقول الواشنطن بوست أنها تتخذ هذه الخطوات هذا يوحي بأنها تشعر بضعف إزاء هذه الضغوط الداخلية والخارجية لا أعتقد أن هؤلاء هم أناس أفراد أبرياء من حيث ممارسة الضغط ولكن نظرياً هم يتم نقلهم إلى سجون في أفغانستان وفي السعودية وفي اليمن وفي الحقيقة حسبما قالت الواشنطن بوست فإن الحكومة الأميركية سوف تساعد الحكومة الأفغانية في بناء وتوفير الطواقم الخاصة لاحتجاز هؤلاء, أنا أشك في نظري أنها ستنقل بنقلها الجنود إلى السجون الأفغانية والسعودية واليمنية لوحدها.

جمانه نمور: من الملاحظ سيد شريف البسيوني أن هناك زيارات روتينية أصبحت الآن متكررة لعدد من المشرعين الأميركيين إلى غوانتانانو أين تضع هذه الزيارات يعني هل هي في إطار العلاقات العامة التي أشرت إليها في بداية حديثك؟

شريف بسيوني: بدون شك أن الحكومة في الولايات المتحدة وجدت أن اختبار غوانتانامو كان اختبار فاشل إلى حد كبير, فاشل من الناحية الإعلامية وفاشل من ناحية الحصول على معلومات أو مخابرات أو ما يسمى بمعلومات عامة في مجال المخابرات, بالتالي كانت هناك مشكلة أمام الحكومة على كيف تتخلص من هذا الخطأ؟ ووُضِعَت الخطة ليست من الآن وضعت هذه الخطة من مارس من هذا العام.

جمانه نمور: إذاً لا علاقة لها بالتقارير المتعددة عن سوء معاملة المعتقلين وكل هذا الضوء الذي أُلقِيَ على غوانتانامو.

شريف بسيوني: أعتقد أن هذه التقارير المختلفة عن سوء المعاملة والضغوط الخارجية والداخلية كانت من ضمن العناصر ولكن العنصر الأساسي أن أجهزة المخابرات الأميركية وجدت أن هؤلاء الأشخاص لا أهمية لهم من ناحية الأمن القومي ولذلك في شهر مارس أو إبريل أُطلِق سراح أكثر من 110 من هؤلاء الأشخاص وعادوا إلى أفغانستان وباكستان وكان..

جمانه نمور [مقاطعةً]: نعم يعني أنت تقول لا أهمية مثلاً لهؤلاء ولكن نتحدث عن نقل ثلاثة أرباعهم يبقى الربع الآخر يعني مائة وأربعة وستون معتقلاً سيبقون داخل غوانتانامو, كيف تنظر إلى هذه النقطة؟

شريف بسيوني: والله الذي أريد أن أقوله أن ربما التساؤل في هذا البرنامج حتى الآن يُزيد من عدم فهم المشكلة ولا يُضيف إليها الكثير لأن هناك خطة وضعت ابتداء من مارس من هذا العام بإخلاف طرف عدد كبير من الذين موجودين في غوانتانامو لأسباب عملية بحتة وهي أن هؤلاء الأشخاص لا يُكَوِنُون مصدر للمعلومات وأُطلِقَ سراح عدد منهم وسيطلق سراح عدد آخر.. هل سيبقى..

جمانه نمور [مقاطعةً]: نعم إذاً هذه النقطة الرئيسية برأيك سيد شريف ولكن..

شريف بسيوني [متابعاً]: خليكِ معايا..هل سيبقى السجن؟ أي نعم, سيبقى السجن في غوانتانامو وسيُبنى سجن جديد وفي الوقت الحالي جاري بناءه وهو سجن مثل إحدى السجون الأميركية وسيُنقل إلى هؤلاء الأشخاص بعض الذين سيمكثون في غوانتانامو لمدة أخرى.

جمانه نمور: على كل ربما تساؤل ما الذي يمكن أن يحدث إذاً لهؤلاء المعتقلين تساؤل سنطرحه ونطرح غيره بعد هذا الفاصل فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

انعكاسات الحدث ودلالاته

جمانه نمور: أهلاً بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر حيث تخطيط واشنطن لتحويل ثلاثة أرباع معتقلي غوانتانامو إلى أفغانستان والسعودية واليمن. السيد فادي كنا أشرنا إلى زيارات يقوم بها بعض المشرعين الأميركيين مثلاً أحد هؤلاء السيد جون بورتر قال بعد الزيارة أنه بدا له وكأنه بعض المعتقلين عن بعد كانوا سعداء لكونهم هناك, كيف تعلق على هذا التعبير تحديداً وبرأيك هل فعلاً ربما هم الآن هناك أفضل حالاً مما قد يواجههم مصير مجهول؟

فادي القاضي: والله لا أعتقد بأن هناك أسيراً يعني من زاوية المبدأ سيكون يعني دقيقاً أو سيكون منسجماً مع النفس إذا قال بأنه يعني سعيد ومسرور لتواجده في ظروف اعتقال غامضة وغريبة وتثير الشكوك ويعني تحمل حداً أدنى من الشفافية قد لا يرتقي إلى الشفافية في بعض الأحيان, يعني ما هو واضح في موضوع معسكر غوانتانامو أو غيره من معسكرات الاعتقال أو مراكز الاعتقال الأخرى التي تعتقل فيها الإدارة الأميركية في باجرام في أفغانستان أو غيرها أن هناك حداً يقارب الصفر من الشفافية فيما يتعلق بسجل تعاملها مع المعتقلين ومع تحديداً في احترامها لاتفاقيات جنيف والاتفاقيات الدولية الأخرى التي تنص على قواعد معاملة أسرى الحرب بغض النظر عن ما قاله السيد دانييل في تعريف هذه.. في تعريف ما الذي ينطبق عليه يعني هؤلاء الأسرى من زاوية القانون الإنساني الدولي أو من زاوية القانون الجزائي, ليس هناك منطقة رمادية على الإطلاق فيما يتعلق بتصنيف قواعد معاملة الأسير سواء كان أسير حرب أو كان أسير نزاع محلي أو نزاع مسلح والولايات المتحدة يعني ارتكبت الخطأ الفادح والخروج الفاضح عن قواعد القانون الإنساني الدولي بقولها أنه أحياناً هناك قانون يطبق وأحياناً هناك قانون لا يطبق هذه معايير مزدوجة للأسف على حكومة الولايات المتحدة أن تتحلى بقدر واضح وعالي من الشفافية فيما يتعلق بحربها على ما تُسميه الإرهاب.

جمانه نمور: إذا ما ركزنا على موضوع نقل بعض المعتقلين في غوانتانامو سيد دانييل يعني الأميركيون يقولون الآن أنهم يريدون من حلفائهم مشاركتهم في تحمل عبء هؤلاء, ما المقصود بعبء؟

دانييل بايبس: من الأهمية بما كان أن نؤكد تناقضاً مع ما قاله البروفيسور البسيوني من أن المعتقلين كسجناء في الحقيقة وفروا معلومات جيدة ومهمة ويستمرون في ذلك, دعوني أعطي مثلاً هنا من جريدة (USAToday) إنه وبعد استجوابات متعددة أحد المعتقلين محمد القحطاني كان ربما ينوي أن يكون الخاطف الحادي والعشرين في عمليات الحادي عشر من سبتمبر ويساعد في إعطاء معلومات عن عشرين من حراس أسامة بن لادن وأن المعلومات التي أعطاها ساعدت في إلقاء القبض على خال الشيخ محمد أحد مهندسي الهجمات, هذه معلومات مهمة أساسية وما كنا نحصل عليه ما لم يكن في الاعتقال.

جمانه نمور: نعم لنأخذ مثلاً آخر مثلاً هناك شخص آخر اسمه إبراهيم بنشقرون وهو معتقل مغربي سابق في غوانتانامو, هذا شخص أطلق سراحه بعد ثبوت براءته لكنه يقول إنه لم يَلقَ أي تعويض عن السنتين ونصف اللتين قضاهما في ظروف وصفها بأنها غير إنسانية في معسكر غوانتانامو لنستمع إليه.

[شريط مسجل]

إبراهيم بنشقرون– معتقل مغربي سابق في غوانتانامو: كنت في التحقيق وكان المحقق يردد لي يعني الكلمات يعني تعاون معنا وكذا فقلت له يعني أولاً أنتم هاجمتم على بلد من بلاد المسلمين وهو أفغانستان قتلتم الأطفال والنساء هدمتم المساجد يعني اعتقلتمونا يعني ظلماً وعدواناً ما لنا أي علاقة بما حدث في أميركا يعني سجنتمونا أكثر من سنتين ونصف يعني وما لنا أي حقوق, أهنتم مصاحف, أهنتم ديننا وفي الآخر تقول تعاون يعني كيف أتعاون معكم؟ هذا هو السبب الذي يجعل معظم المعتقلين يعني يرفضون أي شكل من أشكال التعاون مع هؤلاء هم لا يستحقون يعني حتى لو كان يريد منك معلومات كان على الأقل يعاملك معاملة جيدة ويعني مَعَيِشَك في ظروف يعني لا إنسانية.

جمانة نمور: سيد شريف ماذا تتوقع أن يحدث إذاً مع هؤلاء المعتقلين الذين ربما سيعودون إلى بلدانهم؟

شريف البسيوني: أولاً أريد أن أوضح الذين اعتقلوا في أفغانستان وفي بداية القرن في أفغانستان ونُقلوا إلى غوانتانامو حتى الفترة الأخيرة لم يمدوا المخابرات الأميركية بأي معلومات.

جمانة نمور: يعني هذه نقطة أصبحت واضحة بما فيه الكفاية في حلقة اليوم سيد شريف نستغل ما تبقى من دقائق قليلة من البرنامج لنلقي مزيد من الضوء على نقاط أخرى.

شريف بسيوني: أيوه بس الأستاذ دانييل أدخل نقطة أخرى غير صحيحة.

جمانة نمور: يعني أنت أعطيت وجهة نظرك سيدي..

"
سيستمر التعاون بين الأجهزة الأميركية والأجهزة الأفغانية للتأكد من أن الأشخاص الذين سيطلق سراحهم لن يعودوا إلى أي عمل قتالي ولن يبوحوا بما حدث لهم لكي لا تزداد الفضيحة الأميركية
"
  شريف بسيوني

شريف بسيوني [مقاطعاً]: شخص جديد وتواجد في غوانتانامو من عدة أشهر وهذا لا ينطبق على الغير, أما فيما يختص بنقل هؤلاء الأشخاص فبُدِأَ نقل هؤلاء الأشخاص من شهر مارس أو إبريل حين كنت أنا المفوض لهيئة الأمم في أفغانستان بدأت في أبريل حركة تحويل عدد من الأشخاص إلى سجون أفغانستان وهذه هي مرحلة أولى, المرحلة الأخرى سيكون إطلاق سراح بعض هؤلاء الأشخاص بالتعاون بين الأجهزة الأميركية والأجهزة الأفغانية وسيكون نفس الأمر مع باكستان والسعودية واليمن, فإذاً هذه وسيلة لنقل هؤلاء الأشخاص إلى هذه البلاد كخطوة الأولى, الخطوة الثانية إطلاق سراح بعضهم والخطوة الثالثة هي استمرار التعاون بين الأجهزة الأميركية وأجهزة هذه البلاد للتأكد من أن هؤلاء الأشخاص الذي سيطلق سراحهم أولاً لن يعودوا إلى أي عمل قتالي وثانياً أنهم لن يبوحوا بما حدث لهم لكي لا تزداد الفضيحة الأميركية.

جمانة نمور: على كل حال هذه النقطة الأخيرة التي أشرت إليها يعني فيما يتعلق تحديداً بعدم العودة إلى ما كانوا يقومون به من أعمال وصفها بير ريتشارد برسفور بالعدائية هو أحد الشروط التي يقول أنه يتفاوض عليها مع هذه الدول, سيد دانييل مثلا بلير عندما فكر بترحيل بعض المشتبهين سماهم بالمشتبهين قال يود أن يتفاوض مع هذه الدول لكي تعاملهم بطريقة إنسانية, أميركياً المطلوب عدم عودة هؤلاء إلى هذه الأعمال, هل هناك.. كيف تنظر إلى هذه المفارقة؟

دانييل بايبس: (you ask me)؟

جمانة نمور: نعم (YES).

دانييل بايبس: أنا أعتقد أولاً بقدر تعلق الأمر بالمعلومات التي ذكرتها جاءت من وزير الدفاع بنفسه وعندما يأتي الأمر إلى تغيير.. تفسير ما حدث توني بلير تقدم بمقترحات جديدة أنا أرى هذه المسألة وكأنها تحقيق تقدم في البلدان الغربية نحن تفاجئنا بأننا نرى أننا متعودون على رؤية حرب على أساس يشنه جنود يرتدون البزة العسكرية وربما سيستغرقنا الأمر سنوات قبل أن تتوفر المؤسسات العسكرية والاستخبارية وغيرها لتتعلم كيف تتعامل مع هذا النوع من الأعداء؟ أعتقد أن الأخطاء تحدث ولكن هناك تحسن في التعلم والخط البياني يشير إلى ذلك وهناك عوامل وأعتقد أنه بتوفر النوايا الطيبة وباستخدام العقل بإمكان المرء أن يخرج بطرق أفضل للتعامل مع المقاتلين الأعداء في هذه الأزمة الطويلة.

جمانة نمور: نعم يعني سيد شريف بثوان معدودات يعني برأيك هل يمكن أن يكون للخطوة علاقة بالانتخابات الأفغانية بحيث تزيد من شعبية كرزاي بينبشتون الذين تظاهروا بعد تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو؟

شريف بسيوني: بدون شك هذه خطوة ستساعد كرزاي في الانتخابات وهذا ما أكده الرئيس كرزاي للرئيس بوش حين كان في زيارة رسمية هنا للولايات المتحدة.

جمانة نمور: شكراً لك سيد شريف البسيوني من شيكاغو شكراً للسيد دانييل بايبس من فيلادليفيا وللسيد فادي القاضي من عمان وشكراً لكم مشاهدينا على المتابعة، نذكركم أن بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة وننتظر مقترحاتكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى لقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة