شهادات حية للحرب الإسرائيلية على لبنان   
الاثنين 1428/7/1 هـ - الموافق 16/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

- الاستعدادات للحرب والقتال على الأرض
- سقوط القناع الإسرائيلي

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، عام على الحرب الإسرائيلية على لبنان جنوب لبنان هذا يحكي قصة حرب امتدت لثلاثة وثلاثين يوما، أياما كانت حبلى بمواجهات عنيفة وشرسة ربما هي أطول وأعقد وأصعب وأشرس معركة وحرب شنتها إسرائيل على بلد عربي، في المقابل لبنان هذا صمد وبقي قصة الحرب هذه نحكيها هذه المرة ليس بشكل حواري ولكن بصيغة حكاية، الحكاية يرويها مَن كانوا على الأرض المقاتلون أنفسهم قادة ميدانيون وقادة على الأرض قاوموا، هم الذين يروون لنا كيف بدأت الحرب وكيف انتهت، كيف كانت المواجهات كيف استطاعوا أن يصمدوا وكيف صمد أصلا الأهالي الذين بقوا في هذه البلدات أو الذين كانوا خارجها، مشاهديّ الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها للبدء مباشرة في حوارنا المفتوح في صيغة حكاية هذه المرة.

[فاصل إعلاني]

الاستعدادات للحرب والقتال على الأرض

غسان بن جدو: مشاهديّ الكرام أهلا بكم من جديد، إذاً كما قلت نحن الآن مع مقاومين مع قادة ميدانيين ومقاتلين على الأرض ومسؤولي مجموعات شاركوا في الحرب العام الماضي بشكل مباشر، الآن معنا على الأقل ثلاثة من هؤلاء المقاومين هم يفضلون أن نصفهم بأنهم مقاومون مجاهدون، المقاوم أبو حسن المقاوم يوسف والمقاوم صادق, طبعا عندما نتحدث عن عملية مقاومة عملية قتال نحن هل نتحدث عن أشياء تكتشفونها على الأرض أم أنتم أيضا يعني مهيئين أنفسكم يعني عندكم قدرات فعندما نتحدث عن مقاوم في حالتنا نحن نتحدث مقاوم في لبنان يعني هذا المقاوم هو عبارة أنه مهيأ نفسه يعني خطة وتجهيزات وبالتالي هو مهيأ لكل أما معركة أو حالة نفسية أم على الأرض تكتشفون أي شيء آخر؟

أبو حسن: بالطبع المقاوم يعني ما بده يقعد عفوا يفكر أنه هلا أنا شو بدي أعمل على الأرض هلا عادة المقاوم هو مدرب ومجهز.. ومجهز طبعا ضمن برنامج عملي سيقاوم فيه بالتأكيد إذا حصلت بطبيعة الأرض أو بطبيعة المعركة شيء مفاجئ له بديهي سيتعامل بالوضع المناسب لهذا الشيء المفاجئ اللي حصل عنده..

غسان بن جدو: هذا جميل هذا نسميها إحنا مرونة على الأرض لكن أنا ما أقصده الآن هل نحن أمام مقاومة تفاجئ بما يحصل وفجأة أنتم قاتلتم أنا لا أتحدث الآن في مدرسة أو في.. أنتم قاتلتم على الأرض فهل نحن أمام مقاومة هي بالأساس مجهزة نفسها بكل الاستعدادات الممكنة وأنه من ثم إذا حصلت معركة فهي جاهزة لهذه المعركة أم أنتم جئتم من كل حدب وصوب وفجأة صارت معركة وانخرطتم في القتال؟

"
 المقاومون دوما في حالة كاملة من الجاهزية ومدربون تدريبا كاملا لأي اعتداء إسرائيلي وذلك بحكم جغرافية المنطقة وقرب إسرائيل من الحدود الجنوبية، وهو العدو المعتدي دائما
"
أبو حسن
أبو حسن: عفوا بالتأكيد يعني هذا بيرجعنا للسؤال الأول اللي هو أنه لطبيعة الأرض أنه أرضنا بيتنا بلدنا قرانا إلى آخره هلا هذه العناوين لحالها تعطي ميزة عند المقاوم أن هو متكبد في أرضه ومتمسك بأرضه وبيدافع عن أرضه من الطبيعي أن هو مفترض يعني كل المقاومين وهن هيك بالأصل هيك أنه المقاومين كله جاهز بجهوزية كاملة فعلا ومدرب تدريب كامل لا أي حادث أو أي حدث بده يحصل عليه من اعتداء إسرائيلي بحكم جغرافية المنطقة وبحكم أنه الإسرائيلي قريب بجغرافية المنطقة بجغرافية الحدود بالجنوب وهذا العدو مثل ما هو معروف على أنه يعني على طول معتدي على طول بحالة جهوزية للحرب يعني يقام حروب من الطبيعي الحرب السابقة كمقاومة المقاومة كانت يعني في كر وفر في العمليات بينما هذه الحرب مختلفة عن الأولى مختلفة بشكل أنه هذا العدو يعني بده يفوت بده يتقدم وتقدمه مش بس على القرى وهذا عم بيحاربوا حرب كلاسيكية بشكل أنه يفوت بده يوصل مش بس لليطاني حتى لبيروت فأنت كمقاوم عم بتصد جيش يعني مثل ما أنه معروف من أقوى الجيوش ما يسمى أنه من أقوى الجيوش في الشرق الأوسط أنت عم بتصد هذا الجيش بمقاومة وليس بحرب كلاسيكية يعني مش بجيش كلاسيكي وأنت اللي عندك العتاد البسيط العتاد العسكري البسيط نسبة للعدو الإسرائيلي العتاد العسكري الضخم والقوي وأضخم تكنولوجيا شاهدناها في هذه الحرب من طبعا صواريخ وطيران وأجهزة وما شابه طبعا هذه الأجهزة أو هذا العتاد العسكري الإسرائيلي هو كان بكل جيوشه إذا صح التعبير الجيش الذي لا يقهر حاول بكل جهده أنه يفوت على قلب طبعا يفوت على عمق لبنان وعلى الليطاني وما بعد الليطاني بيروت أنت بهذه الحالة صديت هذا الهجوم هذا يعتبر من أكبر الإنجازات للمقاومة أنك أنت تصد هجوم لجيش كبير وجيش قوي وصديته ومنعته على أنه يفوت حتى على بداية عيتا الشعب أو القرى بالجنوب يعني على بضعة أمتار ما خليته يفوت ما خليته يعني يتقدم فهذا يعتبر من أكبر الإنجازات بس بالحرب السابقة يعني كر وفر ما بين عملية وما بين عبوة وما بين اقتحام موقع وما شابه ذلك من عمليات.

غسان بن جدو: عندما تتحدث أنه أنتم استطعتم كما تقولون صد القوات الإسرائيلية عن التقدم أمتار أو عشرات الأمتار أو مئات الأمتار أو حتى نقل كيلومترات كيف استطعتم هذا على الأرض يعني كيف قاتلتم على الأرض؟ نحن نتحدث الآن أنتم على الأقل أنت كشخص تقاتلت في مكان في جبهة مباشرة يعني على الحدود يعني مباشرة؟

صادق: عندي بس توضيح صغير بالنسبة للأخ اللي حكي قبلي أبو حسن أنه بالنسبة أنت عم بتقول له أن إحنا هل كنا مجموعات اجتمعت ووقعت الحرب وجئنا لنقاوم لا نحن هذا السؤال بالذات تقدر توجهه للإسرائيلي لأنه هو اعترف بلسانه أنه كانت الإصابات دقيقة جدا يعني كان المقاوم عم ينزل خسائر فادحة اسمه عسكري تدريب وتجهيز وكان يعني ثمن.. الإسرائيلي هو يتراجع يعني حسب ما كانوا قادته مفاهمينه أنه هو جاي نزهة تقريبا بعد ما كان ممهد بالطيران وبالمدافع وبغيره أنه داخل نزهة هو بس المفاجأة أنه كانت يعني إنزال الخسائر الكبيرة فيه طبعا أذهلته عشان هيك انسحب وتراجع وانكسر مستعدين للتضحية بس التضحية مش عبثية التضحية فعلا أنه نقدر ننزل ندافع عن أرضنا ونحمي بيتنا ونحمي وطننا وندفع دم غالي بالنسبة لها الوطن هذا.

غسان بن جدو: كيف القدرة على يعني في قصف طيران على مدى كل أيام الحرب تقريبا قصف مدفعي كبير جدا في تقدم أيضا بعد إذا تم تقدم القوات البرية وما ننسى أيضا الأماكن التي كانت تراقب كل الوقت تقريبا في هذه الأجواء كلها التي يتمتع بها تتمتع بها القوات الإسرائيلية كما قلتم طبعا بإمكانات تكنولوجية هائلة وهذا ليس خافيا أنتم كيف استطعتم أن تضبطوا أنفسكم تنظموا أنفسكم وتخوضوا حربا من البداية إلى النهاية من دون التفكك كما اتضح بعد إذا؟

أبو حسن: نعم كان يوجد يعني تنسيق بشكل منظم ومرتب اضف أنه المجموعات كانت مقسمة على ضواحي القرى والبلدات وخاصة عيتا بشكل يعني دقيق أنه تكون يعني المجموعات موزعة بشكل دقيق وبشكل مبرمج بشكل صحيح المجموعات بكل حالتها أو بكل تفاصيلها ما يكون في أبدا بالمطلق أي نوع من الإرباك لدى غرفة العمليات زائد المجموعات الموزعة على ضواحي البلدة كانت فعلا المعركة بكل هدوء وبكل روية وبكل أعصاب هادئة ورائقة زائد أنه كمان غرفة العمليات اللي كانت عم بتدير هذه المعركة كانت يعني جدا تعطي إيعازات للمجموعات بالتعامل مع أي مجموعة أو مع أي تقدم إسرائيلي بكل شجاعة وقوة طبعا هذا اللي تفضلت فيه السؤال أنه كيف قاتلنا.. قاتلنا بكل قوة وشجاعة وإيمان إيمان بالله وإخلاص للعمل فهذا الحافز الأول اللي كان فعلا يعني أدى لأنه فعلا يكون في التحام وعدم الخوف بالمطلق من شيء اسمه عدو إسرائيلي وكان يسعدنا أكثر حالة تسعدنا هي الالتحام مع الجيش الإسرائيلي فكان الالتحام بشكل صح مثل ما تفضلوا الإخوان أنه بشكل قريب جدا بس بأرجع بأقول أنه غرفة العمليات اللي كانت موجودة بعيتا بقت تعطي لنا إيعازات بشكل دقيق وبشكل مروني وأكثر من هيك بكل المعارك اللي حصلت البادئ أو المبادر أو اللي بده يباشر بالاشتباك هي المقاومة الإسلامية وهي المجموعة اللي ينعطى لها الإيعاز أنه هلا فيك تبلشي مع المجموعة أبدا ما كان الإسرائيلي هو اللي يبدأ مباشرة كانت لمن تتقدم مجموعة تتقدم مجموعة إسرائيلية كانت المجموعة اللي بدها تصطدم معها اللي بدها تشتبك معها كانت تكون كامنة يعني قاعدة بكمان محكم وهذا الكمان مباشرة بس تتقدم ينعطى إيعاز لهذه المجموعة أنه تباشر معه تبلش تشتبك معه بالأسلحة المناسبة وأضف إلى ذلك كمان موضوع أنه بكل هدوء وبكل روية لدرجة أنه ببعض الاشتباكات اللي بقت تحصل حتى أنه ما يحصل بشكل يعني عفوا طلقات بشكل رشق في بعض المرات طلقة.. طلقة بكل هدوء وروية وبرودة أعصاب.

غسان بن جدو: خلال الحرب يعني هل أنتم كنتم في أجواء ما يحصل في لبنان وفي العالم أم فقط في المكان الموجودين فيه؟

أبو حسن: من الطبيعي المقاوم هو عبارة عن مشاعر وأحاسيس وكيان ومن الطبيعي أنه بيعيش حياته الطبيعية ما بين أهله وعائلته وأولاده يعني مش أنه هو يعني عايش بس ليقاتل فقط لا غير أبدا هو..

صادق [مقاطعاً]: مش راجل آلي بدون أحاسيس لأنه أثناء الحرب رزقنا بأطفال..

غسان بن جدو: والله؟

صادق: رزقنا بأطفال..

غسان بن جدو: يعني من رزق منكم بأطفال؟

صادق: بلا تحديد بس رزقنا كذا مجاهد رزق بأطفال في هذه الحرب وسميت بالوعد الصادق وعد ورعد..

أبو حسن [مقاطعاً]: فالموضوع وين الموضوع أنه يعني مش لها الدرجة المقاوم يعني عفوا بلا أحساس أو بلا مشاعر أو بلا أحاسيس يعني ما بيحب وما بيكره وما..

غسان بن جدو: طب وخلال الحرب..

أبو حسن: هلا حتى بخلال الحرب يعني هل بخلال الحرب صح حصل جزء كبير وهم كبير اللي هو موضوع كيف سيخرج هذا الاحتلال من أرضه بس بشكل عام يعني كمان بيفكر في إيله أهل وفي إيله أولاده وفي إيله عائلته وفي إيله أقاربه يعني كمان عفوا يعني أنه هذا الإنسان المجاهد مش أنه بلا هذه الأمور كلها يعني.

غسان بن جدو: طب خلال الحرب أنتم يعني كنتم كما قلت في أجواء ما يحصل؟

يوسف: طبعا من الراديو عم نتسمع الأخبار فأنت عم بتتسمع شو عم بيصير طبعا بالضيع أو بلدان مجاورة وبنفس الوقت بالعالم فطبعا أنت.. يعني نحن لا نكون معولين على اللي عم بينطبخ بره نحن معولين على وعلى شجاعتنا وعلى قوتنا نحن.. نحن اللي أكيد.. مش العالم اللي بقى يجتمع واللي عم بيتآمر واللي كانوا يجتمعوا بالعلن أنه والله عم بيحلوا القضية هي بالعكس كانوا عم بيتآمروا عليها نحن شغلتنا بقينا شو نحن شغلتنا بقينا عندنا اندفاع مثل ما حكينا وشجاعة لنصمد ولندافع ولنحن نطرد العدو الإسرائيلي من أرضنا مع أنه كان عندنا إطلاع بشكل عام على كل اللي عم بيصير حوالينا بس كان همنا مثل ما حكينا مش بس همنا نحن هم كل المجاهدين أنه يطرد العدو من أرضه وبنفس الوقت ينزل فيه أكبر عدد من الخسائر.

أبو حسن: بس عفوا أضف إلى هذا الكلام يعني شغلة هل تسمعون ما يدور خارج منطقة المعركة نحن كنا نسمع وعلى وكالات الأنباء ولكن نتأسف لبعض وكالات الأنباء صراحة لأنها بقت تعطي إعلاميات أو إخباريات بأنه الكرة سقطت بأيدي الكيان الصهيوني ونحن موجودين بقلب الكرة اللي بتقاتل وليه.. نحن نتطلع ببعض نقعد نلتفت لبعض وين سقطت مثلا عيتا بيقولوا ببعض وكالات الأنباء أنه سقطت عيتا نقعد نلتفت لبعضنا أنه كيف سقطت عيتا ونحن بعدنا يعني عم بنقاتل بقلب عيتا وبعد الإسرائيلي ما قدر يفوت على عيتا يعني نأسف لهذه وكالات الأنباء بأنها تبث بدل ما تبث شيء يدعم المقاوم ويدعم أهالي المقاومين وتدعم قضية المحقة للبنان كانت تبث يعني إذا صح التعبير هزائم الهزائم المعنوية والنفسية من أجل يعني إذا صح التعبير إهزام المقاومة وبعونه تعالى يعني الله سبحانه وتعالى كان هو المعين وهو الناصر.

غسان بن جدو: يعني كنتم..

أبو حسن [مقاطعاً]: ما كنا نلتفت لها إجمالا هذه الوكالات بعض الوكالات الأنباء..

غسان بن جدو: وكالات تقصد وسائل الإعلام يعني..

أبو حسن: وسائل الإعلام يعني بشكل عام ما كنا نلتفت لها لأنه نحن ما نحن عارفين شو على مجريات الأرض شو في وعارفين نحن أنه وين صرنا وأديش يعني مستوانا بالقتال ومستوانا بطرد هذا العدو من الأرض فبنستغرب يعني لبعض وكالات الأنباء وإضافة لشغلة يعني مش كتير كنا كمان نستغرب لها لأن هي بعض الوكالات هي هيك يعني أساسيتها هيك وبعدها هيك.

غسان بن جدو: لكن في المقابل ما الذي كان يرفع من معنوياتكم يعني غير القتال على الأرض هل في شيء آخر كان يرفع لكم معنوياتكم؟

صادق: طبعا بعد ما نلتحم مع العدو بعد ما نلتحم مع الجيش الإسرائيلي على الأرض نشوف أديش مهزوم أديش يعني كنا نحن يعني عفوا كانت وسائل الإعلام من وقت نشأة الكيان الإسرائيلي أو الصهيوني إعلاميا مسيطر على العالم بشكل عام أنه جيش لا يقهر أنه مجهز بس لم تواجهنا مع هذا الجيش وجدنا فعلا يعني مثل ما كانوا إخوانا بالقيادة كانوا يوضحوا لنا بعد التجارب معهم وبعد ما كان يعني في التحام معهم كانوا يقولوا لنا أنه الإسرائيلي فعلا مش مثل ما عم بيخيلوا لكم إياه والتجربة أثبتت أكبر برهان لما نشوفه عم بيبكي لما نشوفه عم ينصدم عم يرتبك يعني لما بيطلع بوجهه المقاوم كان الإسرائيلي ينهار بدون ما تستعمل سلاح كان ينهار حتى كان تعبيرهم بوسائل الإعلام أنه عم يطلعوا لنا من تحت الأرض أو يطلعوا لنا يخيل أشباح وكذا وحرب بالسيوف يعني هاي طبعا هو من الهذيان يعني..

غسان بن جدو: ما كان في يعني؟

صادق [متابعاً]: إطلاقا كان في الحمد لله ثبات وكان في يعني من العوامل التي تفضلت فيها أنت كانت صمودنا على الأرض تفكيرنا بأولادنا ندافع عنهم حتى يعيشوا بعزة وبكرامة ويظلوا على الأرض موجودين فهذا كان كله مجتمع بحرب صح كبيرة وضخمة بس الحمد لله أعطتنا كمان مكاسب إيلنا وعزة إيلنا وفخر وأكثر شيء كمان خطابات السيد حسن الله يحفظه الأمين العام يعني كان يحكي لنا حقائق كنا لمن يحكي كنا فعلا نشوف على الأرض..

غسان بن جدو: انتهت الحرب أنت كمقاوم بقيت على قيد الحياة في نهاية الأمر ما الذي خرجت به شو أهم عبرة أهم خلاصة أهم شيء استنتجته بعد نهاية هذه الحرب؟

أبو حسن: استخلاص العبر وهي أهم عبرة أنا باعتبارها وكل المجاهدين بيعتبروها بنظر العالم هذا الجيش الذي لا يقهر قهر وبنظر العالم هذا الجيش الذي لا يهزم هزم وبنظر العالم هذا الجيش القوي أصبح ضعيف وبهذا الجيش طبعا أعني به الجيش الصهيوني الذي كان بالنسبة إلى العرب وبالنسبة إلى العالم بعبع أصبح فأرا فأعتقد أنه يعني ما في شيء صعب على أمتنا العربية والإسلامية بشكل عام إذا نووا وأخلصوا للقضية وخاصة القضية الفلسطينية على أنه قادرة المقاومة وقادرة الشعوب وقادرة كل العالم على أنه أعطت المقاومة الإسلامية نموذج لكل العالم وأعتقد يجب على كل العالم أن تحتذي بهذه المقاومة كفكرة قتال وكفكرة أنه المقاومة الإسلامية تنتصر على جيش يعتبر من أقوى الجيوش فآن الآوان للشعب العربي والأنظمة العربية بشكل عام والأنظمة الإسلامية بشكل كمان عام يعني آن لها الآوان أن تفيق أو تستيقظ من ثباتها الطويل بأن هذا الجيش الذي لا يقهر الآن نعم قهر وبأن هذا الجيش الذي لا يهزم نعم هزم وبأنه ليس يعني ما في شيء صعب على المقاوم إذا صح التعبير.


سقوط القناع الإسرائيلي

غسان بن جدو: سيدي العزيز حصلت حرب أنا أود أن أفهم منك هذا المقاتل أو هذا المقاوم طبيعته نفسيته كيف قاتل من أي نسيج اجتماعي هو كل ما يتعلق بهذا المقاوم؟

جهاد: بداية بسم الله الرحمن الرحيم الأخوة اللي جاهدوا الإخوان المجاهدين المقاومين اللي كانوا يقاتلوا بخط الجبهة ككل في جنوب لبنان هن من نسيج هذا الشعب اللبناني هن من الإخوان من مجتمع مثقف مجتمع متعلم منهم إخوان مهندسين إخوان دكاترة منهم إخوان أساتذة ثانوية استشهدوا بها المواجهات بعدة قرى يعني كان فيها الإخوان من ضمن ها الإخوان كفاية بالتكريم اللي حصل الأخير تكريم التخرج بالجامعة 19 شهيد من المقاومة الإسلامية استشهدوا سقطوا بكل خط الجبهة بحرب تموز..

غسان بن جدو: 19 طالب جامعي نعم..

جهاد [متابعاً]: 19 طالب جامعي كانوا وكمان في من ضمن الناس اللي أصحاب مصالح كبيرة أصحاب ناس.. يعني أصحاب عمال عندهم متاجر كبيرة كانوا من ضمن ها الإخوان المقاومين اللي شاركوا فيها يعني بده بس هون أوضح فكرة أنه الأخ اللي كان بالمقاومة يشتغل مجاهد هو كان عم بيشتغل عن مبدأ منطق محاك هو ماديا إنسان مثله من أي مجتمع في منه المرتاح في منهم مثقف متعلم بيقدر يروح على أي مكان ثاني ويكون هو إيله درجة عالية بالتوظيف بيتوظف لكنه في مطلب ثاني هو مطلب المقاومة بهذه الفترة ففي شيء هلا صار في حرب فرضت حرب تموز فهو ماذا عمل رجع لمبدأه الأساسي اللي هو مبدأ وطني أنه يرجع يواجه وكان في عدة إخوان من هذا النوع من اللي واجهوا بهذه المواجهات.

غسان بن جدو: كيف كان القتال؟

جهاد: كانت المواجهات بداية المواجهات اللي صارت كانت قصف جوي كان العنصر الإسرائيلي نحن ما قادرين نواجهه بشكل مباشر لأنه كانت المواجهات كلها قصف مدفعي عنيف جدا كانت اللحظة الأولى تشوف مشهد كتلة نار في القرى والجبهة مشتعلة فيها وقت ما الإسرائيلي ما قدر.. بقى حزب الله يرمي راميات صاروخية بقيت المقاومة تضرب تؤذي الإسرائيلي بضرب المستعمرات مثل ما هو بيضرب مدنية عندنا لما كان يقصف فالإسرائيلي حط خطة الحرب البرية فبلشت مواجهات صارت تنزل كتائب وألوية من أفضل النخب بالجيش الإسرائيلي على الجبهة نحن كنا عم بنأخذ تشكيلاتنا وانتشارنا مباشرة طبيعي حسب ما عم بيصير أنه يقبل الإسرائيلي علينا فبهذه اللحظة وقت ما بلشت المواجهات صارت مواجهات عنصر لعنصر قوة لقوة يعني بهاي المنطقة القطاعات اللي كنا فيها نحن تقدم فيها كتائب من الجيش الإسرائيلي كتيبة المظليين من كتيب المظليين هاي كتيبة المظليين هن مجموعات مشاة هن من نخبة الجيش الإسرائيلي فوقت ما صار التحام مباشر مع هذا الجندي سقط هذا القناع عن هذا العنوان العريض أنه هذا نخبة الجيش الإسرائيلي سقط هذا القناع.. يعني هذا القناع إذا هيدا بس للأفلام وللإعلام وللتليفزيون هذا جدا ضخم وبيهول على الشخص فوقت لما أجأ هذا الأخ المجاهد شاف قدام عينه الإسرائيلي شو عمل هو فيه شخصيا شاف قدامه كيف قتله زائد الحرب الإعلامية كان يساعد فيها الإسرائيلي عناصره على الأرض اللي هي كان على مكبرات الصوت من المواقع الحدودية المشرفة كان المشرف عبر مكبرات الصوت يقول أنه أنتم بها القرى عم بتشاركوا بجريمة كبرى أنتم عم تتعدوا عم تتجرءوا على ضرب الجيش الإسرائيلي جيش الدفاع الإسرائيلي هذا الكلام كان بس يحكيه كان الإخوان المجاهدين يطلعوا على الأجهزة ويصيروا ينادوه أنت عم تعرف شو عم بيصير بيبلغوكم شو عم بيصير بعناصركم على الأرض عم تشوفوا القتلى نحن بنعد لكم هن وبنصير نبلغكم مباشرة إذا عم بتسمعونا أنتم نعرفكم كم قتيل بكل منطقة صار فيها مواجهات..

غسان بن جدو: وكانوا يتحدثون بالعربية؟

جهاد: بالعربية نعم.

غسان بن جدو: يعني مكبرات الصوت الإسرائيلية بالعربية؟

جهاد: نعم عبر المواقع الحدودية الثكنات المشرفة على القرى..

غسان بن جدو: الكلام موجه لكم يعني موجه..

جهاد [مقاطعاً]: للمقاومين الموجودين بالقرى فكان كمان يعمل حرب نفسية ثانية بالقرى الخلفية اللي فيها أهلنا وأحبائنا كانوا يلقوا مناشير أنه نحن دمرنا ها القرى كلها اللي قدامكم قتلنا كل الإخوان قتلنا كل المقاومين اللي فيها ما بقى أحد منهم الناس تستبشر بالخير أنت بس تسمع أنه عن الحدود عن بعد عن ستين متر عن السياج بين الأرض اللبنانية والفلسطينية من ها القرى هي مصليات صواريخ على داخل المستعمرات الناس تستبشر خير أنه هذا الإدعاء الإسرائيلي عم بيدعيه أنه هذا كله تهويل ما فيش منه حقيقة زائد البطولات.

غسان بن جدو: أتريد أن تقول أنه يعني استمريتم في إطلاق الصواريخ بالأيام الأخيرة وعلى مقربة جدا من الحدود يعني ليس من بعيد هذا ما تريد أن تقوله؟

جهاد: نحن باليوم قبل انتهاء الحرب بيوم السبت قبل انتهاء الحرب بيومين تم إيعاز أنه نرمي بعد رامية راميات من عندنا من منطقة عملنا فرمينا رميات صاروخية كانت تبعد عن السياج الحدودي مباشرة بعد خمسين متر أو ستين متر بالحد الأقصى وأعطت نتائجها وفعلها زائد المواجهات اللي صارت داخل المناطق كان بس يتقدم الإسرائيلي على داخل القرى من المعابر اللي يتقدم منها كان في عندنا إخوان تواجه من الخلف تضرب بعد ما يتقدم تخليه تا يصير بمنطقة داخلية ما بين القرى وما بين المعابر اللي يتقدم منها ترمي عليه.. المناطق الخلفية قريبة جدا من مناطق الحدود ترمي عليه بالقذائف وترمي بالأسلحة المناسبة وتعطي فيه إصابات جدا عالية يصير عند الإسرائيلي نوع من الإرباك العالي أن هو يتقدم الإسرائيلي بعد الرصد الجوي اللي عنده من القصف المدفعي التمهيدي يتقدم الإسرائيلي يصير على مشارف القرى يكون الإخوان المجاهدين بالمناطق الخلفية اللي هي يكونوا عم يرموا فيه من الخلف يعطوا فيه إصابات والإخوان اللي عم بيدافعوا عن ها القرى يكونوا كمان بنفس الوقت عم يوقعوا فيه أكبر خسائر اللي كان يصيب الإسرائيلي أنه يصير عنده إرباك لا قادر يضهر من ها المنطقة اللي هو وقع فيها لينسحب يرجع ولا قادر يكمل يوقع بمأزق كثير عالي جدا وكان.. وهيدي النقطة اللي كانت بتعمل له أكثر شيء إرباك..

غسان بن جدو: طبعا أن الآن أتحدث مع يعني قائد ميداني فعلي يعني ينسق بين المجموعات السؤال الأساسي أنه يعني حتى تحدثت إلى خبراء عسكريين سابقا من بين الأشياء التي أشاروا إليها سواء بإيجابية أو بشكل لافت بأن عناصر المقاومة بقيت يعني على مدى ثلاثة وثلاثين يوما باتصالات مباشرة من دون انقطاع من دون تفكك يعني كيف استطعتم أن تنظموا كل هذه الصفوف بهذه الطريقة من دون انقطاع أو تفكك على الأقل حتى أننا نتحدث في الهواء الطلق يعني في الفضاء نتحدث عن المجموعات التي أنت كنت معها باعتبارك أحد القادة الميدانيين لهؤلاء؟.

جهاد: نحن قبل الحرب كانت ها المجموعات هي ها المجموعات اللي على الأرض اللي عم تشارك مجهزة بعتاد عسكري من ضمن العتاد هو وسائل الاتصال منها سلكي ومنها لاسلكي كان منعطى لكل فترة حسب ظرف اشتداد المعركة ينعطى تعتبر وسائل الاتصال متوفرة نحن بقينا لآخر أيام الحرب قادرين نتواصل مع كل المجموعات ونقدر نوصل لإيلهن المطلب الملاحظة اللي بدنا نعطيهم إياها لينفذوا خطة.. خطة المواجهة لإيلهن ونستقبل منهن أي ملاحظة موجودة عندهن ضمن الأرض اللي عم يواجهوا فيها.

غسان بن جدو: في مسأل الآن يعني في هذه القرى أو البلدات التي كانت منتشرة على مدى الجنوب مواقع القتال في نهاية الأمر أما كانت هذه القرى والبلدات كان فيها مدنيون أو بعد إذا أخلى المدنيون هؤلاء كيف كانت طبيعة العلاقة بينكم كمقاتلين وبين هؤلاء المدنيين أو على الأقل بينكم وبين البلدات التي أصبحت خالية في البداية كان فيها مدنيون وبعد إذا أصبحت خالية؟

جهاد: في القرى اللي كان فيها المعارك مباشرة حصلت يعني من اللحظة الأولى صار فيها تهجير لهذه الناس هؤلاء أهالي هذه القرى تركوا ضهروا من بيوتهم وحطوا مفتاح الباب بباب الغرف اللي إيلهن هن نحن القرى الحدودية تقريبا قرى.. مفتاح باب المدخل بتاع الباب ما قفلوه وقفلوا بابهم وأخذوا المفتاح معهن حتى ما بيتهم ينفتح أو تنهب الأمور اللي فيه تنتلف أغراضهم بالعكس حطوا المفتاح من بره حتى الإخوان المقاومين وقت ما بيجوا يقعدوا بهذه القرى يلقوا إيلهن بيوت يفوتوا عليها يأكلوا منها لأنه هذا الشعب شعب وفي لأهله أنه هذا الارتباط ما بين المقاوم وما بين أهله لأن هؤلاء المقاومين هما من أبناء هذا الشعب هذا الابن تربى من هذا البي يعني كلهم أبناء هذا الوطن الواحد يعني كلهم أخوة وكلنا فئة واحدة كانت..

غسان بن جدو: طب هو يعني ترك لكم المفتاح حتى تدخلوا طب وأنتم دخلتم يعني؟

جهاد: طبيعي دخلنا لها البيوت..

غسان بن جدو: وأكلتم وشربتم؟

جهاد: أكلنا وشربنا من هذه البيوت وبس نهار الأخ اللي كان يضهر من البيت ما عداش قادر يفوت عليه كان يكتب ورقة بكل الأكل اللي أكله وكل التفاصيل اللي استخدمها من بيته ويكتب له ورقة أنه نحن استخدمنا من واحد لعشرة من بيتك هذا الاسم يعني تراجع هذا الأخ بحال أنه أنا استشهدت..

غسان بن جدو: يعني مثلا بتكتب أنه..

جهاد [متابعاً]: إيه بنكتب تموين أكل كل شيء حتى لو كانت أنه والله استعمل كوباية وانكسرت يكتب أنه أنا استعملت كوباية صار هيك فهلا برأت الذمة مع ها الإنسان لأنه نحن بالنهاية نحن مثل ما شعبنا صادق بنكون نحن صادقين لأدق التفاصيل إذا الإنسان منا مثلا صادق بأدق الأمور اللي هي أبسط الحاجات الصغيرة المادية مش هيكون صادق مع نفسه بمشكلة مثل التي صارت أو بحدث حرب مثل اللي صارت عندنا بالجنوب بها الحرب التي فرضت علينا حرب تموز.

غسان بن جدو: على كل حال من بين طبعا المقاتل الآن أو القائد الآن يتحدث عن يعني بعد نهاية الحرب وكيف كان التعاطي بين المقاومين وبين الأهل ولكن في الوقت نفسه تم الحديث عن عدد كبير من هؤلاء الذين صمدوا والسؤال الأساسي والمركزي كيف استطاع هؤلاء أن يصمدوا سواء خارج قراهم ومدنهم وبلداتهم أو بالتحديد داخل بلداتهم فمن المعلوم جدا أن مئات الآلاف الذين اضطروا إلى إخلاء قراهم مدنهم بيوتهم كل الأماكن التي كانوا موجودون فيها طبعا كان هناك احتضان لافت لبقية أطياف الشعب اللبناني لهؤلاء ولكن الأساس ربما من أستطاع أن يبقى داخل هذه البلدات هذه اللحظة الآن سنتحدث إلى نموذج لافت بقي طوال فترة الحرب تقريبا في إحدى البلدات الشهيرة جدا التي ذاع صيتها خلال الحرب وهي عيتا الشعب التي كانت هي بلدة حدودية تماما على الحدود الفلسطينية نموذج حي كيف بقي هؤلاء كيف تعاطوا نتحدث إليه مباشرة.. السلام عليكم كيف أخباركم بخير كيفك يا حاج تفضل يا حاج.

أحمد سرور: عليكم السلام ورحمة الله أهلا وسهلا كيف الحال يا هلا يا مرحب.

غسان بن جدو: الحاج أحمد أبو علي.

أحمد سرور: أبو علي نعم.

غسان بن جدو: أنت يا حاج بقيت خلال الحرب في عيتا الشعب أكثر من ثلاث أسابيع تقريبا كيف بقيتم كيف صمدتم أصلا لماذا بقيتم رغم كل القصف؟

أحمد سرور: أنا زلمه عربي ومسلم وموحد بالله أنا بقيت مع الشباب لأنهن عم بيحاربوا عدو.. عدو الله ورسوله عدو الإسلام بقيت مع الشباب حتى نجيب لهم مؤن أكل حتى عين تراعهم حتى أساعدهن حتى أقوم بالمهمة معهم يعني قد ما بإمكاني فيا أقوم بالمهمة حتى أقوم معهم..

غسان بن جدو: كيف كنت تجيب لهم مؤن؟

أحمد سرور: كان نجيب لهم خبز لأنه الخبز كان قليل وما كان يجيء لهون خبز ما كان يجيء مواد غذائية كانت بالليل أقوم بالليل عند ما فيش كشاف أو كهرباء أو شيء أبرم على الصحاري نحن بنزرع صحاري بندوره مأفي خيار أبرم على الصحاري بالليل أدوس على حبة البندورة اللي القيها مستوية معناته حمراء أجيبها وأحطها بكيس وأحطهم بكيس وأجيب خبز في عندنا نسوان كانوا يخبزوا يخبزوا هون وكل ليلة عشية أهيأ لهم خبر وأهيأ لهم بندورة شو خيار مأفي شو متيسر حبوب سماد عدس برغل حتى يطبخوا وكنت أطلعهن للشباب أكل وكنت أساعدهم ومياه جبت لهم ماتور وقلت لهم الآبار موجودة شو أي البيت اللي بدكم إياه وجبت لهم نباريش وقلت لهن اسحبوا ماي لأنه كهرباء ما في وقلت لهم بعد ما في ماتور على الكهرباء صرنا نجيب لهم بنزين ويدوروا المواتير ويطلعوا ماي على البرك ويجيبوا ويسقوا حتى كان في طرش بعيد عنكم يعني كانوا يصلوا ويسقوا ويشربوا منه ويسقوا الطرش اللي موجود.

غسان بن جدو: الطرش شو بيعني؟

أحمد سرور: الطرش يعني بقر غنم ماعزة خيل حيوانات كانوا يسقوها يشفقوا عليهم ويسقوهن..

غسان بن جدو: من الذي كان يسقيهم؟

أحمد سرور: شباب الحزب ما كانوا يعني الطرش ما كانوا يختلوا لأنه مخلوقات الله هذه بدها تشرب على كل حال كل يوم كنت الصبح بكير أطلع.. أطلع لهن أكل وعشية أطلع لعندهم كمان أطلع لهم أكل شوف مفقود من عندهن كنت أطلع لهن..

غسان بن جدو: لكن كان في قصف.. كان في قصف.. قصف شديد يعني هذه البلدة على الأقل عيتا الشعب أنا جيت دمرت تقريبا..

أحمد سرور: كنت من حائط لحائط من عمود.. عمود الكهرباء لم تسمع الأمقاء أو الطيران أو شيء كنت من حائط لحائط من جراج لجراج من بيت لبيت تا أوصل لعندهم.

غسان بن جدو: هلا الله يطول بعمرك ولكن فينا نعرف كم عمرك حاج؟

أحمد سرور: صار عمري اثنين وسبعين سنة.. سنة 1935 ولادتي مكبر سنتين بس عامة نعم ماشي الحال..

غسان بن جدو: كل العمر كنت عم تخبرني حاج أنه كان في أيضا سيدات..

أحمد سرور: نعم..

غسان بن جدو: يعني في سيدات بقين في هذه البلدة؟

أحمد سرور: إيه بقيوا هنا مع أبائهن ومع رجالهن لأنهن عجز واختياريه بقيوا وكنا نجيب لهم الغاز والطحين ويخبزوا لهم بالآخر انقطع الغاز والطحين ما عاد في شيء ما عاد في أنه يخبزوا لأنه النار بدها تبين بالإمكان بدك تكشفها بالليل وبالنهار والطيران والمدفعية ما عاد فيهن يظهروا لبره صرنا نطلع لهن برغل نجيب لهم البرغل مع نطفة الماي تا يأكلوه الشباب وظلوا مستقيمين ثلاثة وثلاثين يوم على ها الحالة وحاربوا العدو وقاموا بواجباتهم وهذا فخر لنا ولكل العرب ولكل الإسلام يعني مجموعة بلا مؤاخذة من كلمتي عرب بيعدوا لهن ثلاثة.. أربعمائة مليون عربي أو إذا ما كان أكثر إسرائيل بست أيام تقول لهن يعطيوكم العافية تحتلهن وثلاثة وثلاثين يوم أو أربعة وثلاثين يوم مجموعة إسلامية مش شيعية يا أخي إسلامية عم بيقولوا نحن شعب إسلام نحن ما بنفرق ما عندنا سنة..

غسان بن جدو: عرب..

أحمد سرور [متابعاً]: عرب نحن ماشيين على عروبتنا وعلى أصالتنا نحن ما بدنا نحرر للشيعة ولا للسنة نحن كلتنا إسلام ما عندنا وما عندنا شيعي عندنا لا إله إلا الله محمد رسول الله ها الكلمة إذا كان المسلم بالهند بالصين نام جوعان وأنا نمت شبعان أنا مأثوم عند الله إذا كان المسلم بآخر بلاد الله بيقول آخ وأنا ما شعرت معه أنا مش مسلم نحن عندنا الله سبحانه وتعالى قال بالقرآن الكريم {أنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم} فما قال لا أنت يا مسلم سني ولا مسلم شيعي ولا يا مسيحي ولا يا درزي ولا قال أي قال اللي هو بيكون عند الله فنحن جماعة..

غسان بن جدو: يعني بشكل خاص أنه هاي المنطقة الجنوب كلها فيها شيعة وسنة ومسيحيين..

أحمد سرور: فيها شيعة وسنة وفيها مسيحيين وفيها دروز من البقاع حتى الناقورة من العرقوب حتى الناقورة مشكلين نحن أنا ما عندنا فرق نحن.. نحن عندنا ها العدو هذا المغتصب أرضنا وعرضنا ومقدساتنا القدس وبيت لحم فهن مش للإسلام لحالهن للإسلام وللمسيحيين ولكل شعوب العالم فهذا شيء محرم أنه يحتلونا ويحتلوا مقدساتنا الدول العربية بست أيام انتهت لاقوها عار أنه فرقة أو فئة صغيرة قليلة تكسر إسرائيل أو توقف ضد إسرائيل أو ترد إسرائيل أو إسرائيل أو كبحوا إسرائيل عن العرب لاقوها صعبة الرؤساء والملوك العرب فكيف رضخوا ها الرضخ أنا باتمنى عليهن يرجعوا لدينهم لأصالتهم لعروبتهم وما يمدوا أيدهم لأميركا ولا للغرب نحن بلوانا بالشرق الأوسط هون هي أميركا وفرنسا وبريطانيا أنا واعي وقت اللي احتلت إسرائيل احتلت فلسطين..

غسان بن جدو: حاج انتهت الحرب طبعا لا أحد يتمنى الحرب ولكن افترض جدلا أنه صارت في حرب أخرى هل تخشون حربا جديدة في نهاية الأمر حصل دمار حصل خراب كبير وحصلت مصاعب كبرى بالنسبة لكم يعني أنت كشخص الآن الله يطول بعمرك في خشية جدية من أن يكون في حرب وبالتالي ستكون مآسيها ومعاناتكم.. معاناتها عليكم أكبر مما حصل؟

أحمد سرور: على كل حال الله سبحانه وتعالى بيقول {لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} مش هيك بالقرآن الكريم فاللي بيخشى الحرب وبيخاف من الحرب فهذا يعني بنظري هذا جبان أو مش مسلم المسلم الذي هو مسلم يتقي الله ورسوله وقرآنه ونبيه وكتابه لا يخاف من الموت لا يخاف من الحرب يجابهه ويقف أمام عدوه بسلاح بالحجر بالعصي بأي شيء كان يقف ويقابل عدوه ويقمع عدوه وينتصر على عدوه لو ما في إيمان بالله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى وقف مع ها الشباب اللي هن مجموعة قليلة ما انتصروا على إسرائيل لأنه بعدنا عم ست أيام الدول العربية مصر بقت تعد بهذاك الوقت ستين خمسة وستين مليون سوريا كانت تعد تقريبا ثلاثين مليون إذا مش أكثر الأردن كانت تعد خمس.. ست مليون تحتلهم بست أيام إسرائيل أنا بأتمنى على العرب يخلقوا عبد الناصر تاني بأتمنى على العرب إذا ما بدهمش السيد حسن نصر الله وما بدهمش الإسلام بلبنان يخلقوا مسلم بالعالم العربي مثل عبد الناصر الله يقدس سره ويرحمه نحن بنمشي معه أي عربي بيكون مخلص لله ولعروبته ولإسلامه أنا بأمشي معه وكل بيمشي معه وبأتمنى على الملوك والرؤساء والأمراء يخلقوا لنا واحد بها الشكل هذا مش يخلقوا لنا كوندليزا رايس وفيلدمان وبوش وشيراك وتبع بريطانيا شو اسمه.. بلير ما يخلقوا لنا هلا يخاف من الله..

غسان بن جدو: الله يطول بعمرك يا حاج..

أحمد سرور [متابعاً]: الله يحفظكم..

غسان بن جدو: شكرا يا حاج.. الحاجة أم حسين هي أيضا من السيدات اللائي صمدن هنا في ببلده عيتا الشعب المفارقة ست أم حسين أنه أنت كنت هنا وزوجك أيضا استشهد خلال الحرب زوجك كان أستاذ مدرسة أليس كذلك؟

أم حسين: نعم.

غسان بن جدو: طيب كيف بقيتم كل هذه الحرب كيف استشهد زوجك خلال الحرب ومع ذلك أنت بقيت داخل الحرب هنا.

أم حسين: شو بدي أقول لك نحن قضينا فترة الحرب هون صحيح وقت اللي بلشوا ينادوا على الميكروفون الإسرائيليين ويقولوا أهربوا من البلد نحن ضلينا قال ابن عمي أنا مستحيل أروح وأجوا الأولاد طبعا أولاده عنده أولاد يعني متزوجين ومعنا أولاد وإيشي قالوا له يا أبي أنت فيك تقعد هون صاروا يقنعوا فيه فيك تضلك هون أنت بس نحن معنا أولاد ما فينا نقدر نصمد بالأولاد يعني هون فعزموا الأولاد اللي هما عندهم أولاد أنه يهربوا أولادهم نزلوا بأولادهم هن يعني وبقينا نحن أنا وياه بالها البيت لحالنا.

غسان بن جدو: إيه لكن لماذا بقيتم في عيتا الشعب؟

أم حسين: بقينا لأن ابن عمي كان يقول لي مستحيل أروح لأموت هون لأن بأعيش هون.

غسان بن جدو: ابن عمك يعني زوجك؟

أم حسين: زوجي وفي شغلة ثانية أنه نحن يسوانا ما يسوا ها الشباب أنا حبيت كمان أخدم ها الشباب وأوقف كيف وقفت الزهراء كيف وقفت السيدة زينب أنا حبيت أوقف أنا وياه نفس الشيء هذا الموقف اللي نحن وقفناه وأرضنا طيب بيتنا دمنا ما بدنا نروح..

غسان بن جدو: شو يعني كنت تخدمي الشباب؟

أم حسين: أنا أقول لك كيف أنا لم قعدنا بالبيت قلت لعل حدا من ها الشباب بده خدمة بده إيشي ما شفت حد عرفت أن الشباب يعني شفتهن عقد ما سف ها الجوز يعني ما تقولش اللي رتل المطر الأول أزانيط تنزل حوالينا كل ما طلع أزان نحط أيدينا بأذننا المهم ما عرفناش كيف نمنا للصبح الصبح نهار أربعاء كان..

غسان بن جدو: الأزان بالمناسبة هي قنبلة..

أم حسين [متابعة]: أنا بأعرف شو اللي هو كوندليزا رايس عم تضرب فينا إياه تقيس على نفسها بس كوندليزا رايس بس تقيس على نفسها هي وأولمرت وبوش وكل واحد ماشي على طريقهم إذا هن فيهم يعيشوا الفترة اللي نحن بس عشناها بس بأتمنى من الله.. الله يبعت لهم إياها ها الساعة بس..

غسان بن جدو: بعد هذه الفترة بقيت في عيتا الشعب وشو كنت عم تعملي بعد استشهاد زوجك؟

أم حسين: أنا كنت قاعدة هون هلا بحاجة بدهم خبز أبقى أعجن لهم بدهم أكله أعملهن إياها حسب استطاعتي بدهن شيء اللي بدهن إياه أقول لهم أنا حاضر ظلت معهم حتى وقف إطلاق النار..

غسان بن جدو: وعفوا زوجك..

أم حسين [متابعة]: زوجي ظل تحت الدمار لوقف الإطلاق نهار الأربعة عشر ثلاثة عشر يوم يمكن ثاني يوم يعني لوقف إطلاق النار أما وعشية وهو وبعده تحت الدمار.

غسان بن جدو: رحمه الله حمد الله على سلامتك شكرا يا حاجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة