السياحة في تونس   
الثلاثاء 21/11/1432 هـ - الموافق 18/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

- السياحة التونسية بعد الثورة
- مشاريع سياحية مستقبلية

- مشاكل العمالة المؤقتة في القطاع السياحي

أحمد بشتو
حبيب عمار
هاشم إدريس
أحمد بشتو:
نحن لا نعلم مشارف مدينة سوسة الساحلية السياحية التي تبعد بنحو 260 مترا من جنوب العاصمة التونسية نتساءل لماذا لا تحصل تونس على عائد أكبر من قدراتها السياحية والتي هي كبيرة ومتعددة بسبب تعدد الجغرافيا والمناخ في هذا البلد صغير المساحة، وصلنا إلى ساحل مدينة سوسة ويسميها الناس هنا جوهرة الساحل أما صناعة السياحة التونسية فعمرها نحو نصف قرن إلا أنها ما زالت حسب رأي الخبراء تعتمد فقط على الشمس والبحر ربما استغلالا لطول الساحل الذي يبلغ طوله نحو 1300 كيلو متر على ساحل البحر المتوسط إلا إن روافد أخرى من هذه الصناعة ما زالت متوارية وربما غائبة كسياحة اليخوت والمؤتمرات وسياحة الصحراء، ينظر دوماً لقطاع السياحة على أنه مشغل مهم للعمالة إلا أن الأزمة المالية العالمية أضرت بالقطاع السياحي التونسي حيث أجبرت كثيرا من المستثمرين على تصفية أعمالهم بعد تراكم الديون عليهم مع ذلك يبقى هذا القطاع من أهم مفاصل الاقتصاد التونسي إدخالاً للعملة وتشغيلا العمالة، مشاهدينا أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نقدمها مع القائمين على قطاع السياحة التونسي والعاملين في هذا القطاع حيث نتابع.

ربيع: عنا الحمد الله سياح وعنا تونس كبلاد جميلة يسر ويحبوها السياح.

إستبرق: كل شيء يعني مع المحسوبية كل شيء مع الواسطة كل شيء بالفلوس بالرشوة.

عبد اللطيف: هم أصحاب النزل دوما يستغلوا الناس الخدامة اللي دوما يخدموا ستة شهور وكل ثلاثة أيام ما ليناش ترسيم.

مختار: يعطونا 380 ألف هذيك تاع أربعة شهور وثمانية شهور وفيها سبعة شهور وما نيش نخدمه.

هشام إدريس: اليد العاملة هذه يلزم تكوينها بصفة مجدية يعني سن السياسة التكوينية مجدي.

السياحة التونسية بعد الثورة

أحمد بشتو: بعد الثورة التونسية الشعبية الأخيرة بسبب الفقر والبطالة صار ينظر لقطاع السياحة التونسي على أنه أحد أطواق النجاة للكثير من العاطلين التونسيين عن العمل وتابعونا، رغم كل الإمكانيات فإن قطاع السياحة التونسي يوفر فقط 400 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة كما يسهم بنحو 6% في الناتج القومي التونسي مع وجود أكثر من 1900 مشروع سياحي، سجلت السياحة التونسية قدوم سبعة ملايين سائح عام 2010، 40% منهم جاءوا من الجزائر وليبيا أما المستهدف فهو الوصول لعشرة ملايين سائح عام 2014، البنية التحتية السياحية التونسية تعد متقدمة مع وجود سبعة مطارات وخمسة مرافق سياحية ترفيهية لذا السياحة التونسية تحتل المرتبة 34 عالمياً من مجموع 124 بلداً وهي مرتبة تعد متقدمة نسبياً أيضاً قطاع السياحة التونسي يعد أكبر مدخل للعملة الاجنبية للبلاد كما ينظر إليه على أنه أحد أكبر مشغلي العمالة هنا وهما أمران مهمان للناس وللحكومة، محمود وإلياس أنتما تعملان في قطاع الفندقة في سوسة وأنتما من جيلين مختلفين حسب ما يبدو محمود هل تعتقد أنه هناك تطور حاصل في قطاع السياحة التونسي منذ بدأت العمل وحتى الآن.

محمود: تطور كبير، تطور كبيرyes .

أحمد بشتو: من أي ناحية؟

محمود: من جميع النواحي، من جميع النواحي.

أحمد بشتو: هل تعتقد أنه يستقطب عدد أكبر من طالبي العمل من خريجي الفندقة مثلاً.

محمود: بالطبع، ثمة برشا ناس متخرجة من مدارس سياحة وكل النزل نستقبلهم بصدر رحب وكل عمال يخدموا لا بأس.

أحمد بشتو: محمود أنت شاب إلياس عفواً أنت شاب هل تعتقد أن الأجر كافٍ لك بالنسبة لشاب يبدأ حياته؟

إلياس: بالنسبة إلى شاب يبتدئ حياته أعتقد أنه أجر كاف، يكفي للمتطلبات اللي يسعى لها الشاب.

أحمد بشتو: سيد محمد أنت تعمل في إستقبال الفندق هنا في غير أيام الذروة في فصول الشتاء مثلاً، فصل الشتاء يقل الدخل يؤثر ذلك عليك بالتالي؟

محمد: بالنسبة لي ما يأثرش لأنه في الموسم كامل النزل تاعنا يخدم للسنة على طولها ولكن ينقص نوعا ما في فصل الشتاء ولكن ما يأثرش بحالة كبيرة برشا.

أحمد بشتو: ولكن لباقي الموظفين هل تعتقد أنه يؤثر عليهم خاصة الشباب منهم؟

محمد: بالنسبة للشباب فما ياخذوا أي مطرحة في الفترة هذه وبس، ما ياخذوا أي مطرح بتاعهم يرتاحون خاطر يكون سنة كاملة يشتغل ويأخذ الشهر بتاعه راحة في موسم الشتاء.

أحمد بشتو: صاحبي أنت هنا أيضاً في هذا الفندق لكنك غير مثبت في الوظيفة تشعر بالقلق أحياناً أنك يمكن أن تخسر وظيفتك.

صاحبي: خاطر إني عقد، عقد موسمي معناتها كل ستة شهور بده العقد، عقد موسمي وحتى الأربع سنين خاطر just أربع سنين.

أحمد بشتو: رفيقة أنت عاملة بدالة في هذا الفندق الاستقرار الوظيفي للعاملين في قطاع السياحة متوفر؟

رفيقة: لا غير متوفر يعني في جميع النزل غير متوفرة.

أحمد بشتو: منذ كم عام تعملين؟

رفيقة: يعني قضيت عندي خدمة، عندي خدمة 15 سنة، 15 نعم.

أحمد بشتو: بدون تثبيت..

رفيقة: بدون تثبيت والراتب يعني شوي زاد مش يستحق شهادتي فهمتها الراتب بالنسبة للراتب ضعيف.

أحمد بشتو: ربيع أنت مرشد سياحي باللغة الروسية هنا في سوسة هذه الوظيفة مكسبة؟

ربيع: مكسبة حسب وقت season يعني عنا الموسم، موسم تبعت الصيف مكسبة يعني الانسان يعرف يشتغل في الوظيفة هذه مكسبة، فيها مربح فيها مكسب يكذب عليك اللي بيقول ما فيهاش مكسب.

أحمد بشتو: يعني شب تونسي جديد متخرج حديثاً يمكن أن يعمل نفس الوظيفة.

ربيع: لازم شب تونس عنا يعني institute في تونس بتاع اللغات.

أحمد بشتو: معهد.

ربيع: معهد بتاع لغات في تونس عنا برشا في تونس شباب طموح لازم يخدم لازم يعمل على روحه، التونسي يعني ثمة عباد ما دخلش المدرسة هنا عنا في السياحة يعرف يحكي سبعة وثمانية لغات لازم يعني يلقى روحه في الخدمة هذه ولازم يعمل مستقبل ولازم يخدم على روحه.

مشاريع سياحية مستقبلية

أحمد بشتو: السيدة زهرة أنت صاحبة عدد من المشاريع السياحية هنا في سوسة الهدف السياحي التونسي هو الوصول إلى 10 ملايين سائح عام 2014 هل أنتم قادرون للوصول إلى هذا الرقم؟

زهرة: نعم إحنا قادرين على الوصول، وقادرين على الوصول بسهولة سيما أن خاطر عنا العدد الكافي من النزل من الأسرة، وعنا البنية الأساسية اللي اللازمة واللي يجب أن تستوعب 10 ملايين ولا حتى أكثر من 10 ملايين.

أحمد بشتو: معنى هذا أن في الفترة المقبلة سيشهد القطاع السياحي التونسي استقطاب لعدد أكبر من طالبي الوظائف.

زهرة: نعم ونعرف اللي في تونس قاعدين نعمل ونحاول ونطور في الترويج بتاعنا، تونس عملت برشا مراكز استشفاء واللي نعرفه أن تونس هي المركز الثاني للاستشفاء بالعالم بعد فرنسا وإن شاء الله بالكيفية هذه نولي ونخدم ونستوعب أكثر عمال وأكثر عمال اللي هم عندهم شهادات عليا وأكثر عمال اللي عندهم خاصيات (كلمة أجنبية) كما الأطباء كما برشا عباد مختصين.

مشاكل العمالة المؤقتة في القطاع السياحي

أحمد بشتو: السيد حبيب عمار مدير عام الديوان الوطني التونسي للسياحة هل يمكن القول أن صناعة السياحة في تونس قد تكاملت تماماً.

حبيب عمار: قطاع السياحة في تونس هو قطاع هام وهام جداً بالنسبة للاقتصاد الوطني ويمثل تقريبا 7% من الناتج المحلي الخام التونسي وهو يشغل قرابة 400 ألف موطن شغل 400 ألف شخص، هو من الناحية الاجتماعية قطاع هام أيضاً، ومن الناحية السياسية أيضاً إذ هو يعطي صورة للبلد في الخارج، ما هي الآفاق بتاعه يجب نقول للتو بعد 40 سنة من هذه التجربة، 40 سنة منذ بدأنا بتطوير هذا القطاع يجب نقول أنه وصلنا اليوم لمرحلة اللي تمكنا من دخل هام وهو 3530 مليون دينار سنوياً ولكن الآفاق هي قد تكون أكثر فأكثر وأهم من هذا بكثير.

أحمد بشتو: يعني كما تفضلت يعمل في هذا القطاع 400 ألف موظف لكنه يتسم بعدم الاستقرار الوظيفي لدى العاملين فيه، كيف يمكن حل هذه المشكلة؟

حبيب عمار: صحيح هو هذا بالأساس يرجع إلى أن هذا القطاع هو فيه موسمية كبيرة يعني فيها فترة الذروة هي تمتد تقريباً في شهر يونيو إلى شهر سبتمبر هي اللي فيها نشاط سياحي مكثف وباستثناء هذه الفترات بطبيعة الحال النشاط السياحي ينقص، ولكن في الإستراتيجية بتاعنا المقبلة وإحنا نعمل على هذا برشا تكون من أهم عناصر المستقبل وهو الحد من موسمية القطاع عن طريق يعني كيف نقولها، ننمي منتجات أخرى سياحية أخرى اللي تمكنا من الحد من هذه الموسمية كما كنت أذكر لك.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الاستثمار السياحي في قطاع السياحة في تونس قد اكتفى تماماً بما هو موجود فيه أو أنه يحتاج للمزيد من الاستثمارات حتى لو خارجية.

حبيب عمار: هو بطبيعة الحال بعد 40 سنة تمكنا من إحداث infrastructure لا بأس بها قرابة 825 نزل منهم 560 مصنفة سياحية وقرابة 500 وكالات أسفار وقرابة 300 مطاعم ولكن الظاهر ليش لازمنا من نوقف الاستثمار في القطاع السياحي هو قطاع كما قلت لك عنده إمكانيات للتنمية كبيرة وكبيرة جداً وخاصة على مستوى التنمية الجهوية أيضاً.

أحمد بشتو: لكن يبدو أيضاً أن تونس اكتفت بما لديها من مقدرات سياحية ولم تنفق بسخاء كاف على الترويج السياحي للسياحة التونسية سواء الخارج أو عبر شبكة الانترنت لماذا هذا عدم السخاء هذا.

حبيب عمار: هو في الحقيقة عملنا مقارنة بالنسبة لبعض البلدان الأخرى يعني في البحر الأبيض المتوسط واللي هي تعتبر بلدان سياحية ولقينا في تونس ميزانية الترويج بتاعت تونس أقل بكثير من هذه البلدان وبطبيعة الحال إحنا من الأشياء المهمة للمستقبل هو أولاً الرفع في ميزانية الترويج وثانياً إعادة النظر في طرق الترويج.

أحمد بشتو: السيد حبيب عمار مدير عام الديوان الوطني للسياحة في تونس أشكرك جزيل الشكر.

حبيب عمار: شكراً.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نواصل رصد واقع ومستقبل قطاع السياح التونسي وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: هذه التظاهرات ينظمها القائمون على قطاع السياحة هنا في سوسة دعماً لصناعتهم بعد الأحداث الأخيرة في هذا البلد، يقول الخبراء أن قطاع السياحة التونسي يحتاج لتنويع الخدمة ولمزيد من الابتكار والترويج والتسويق خاصة عبر شبكة الانترنت مثلاً ينفق على الدعاية للسياحة هنا نحو 27 مليون يورو مقابل 49 مليون يورو تنفقها السياحة المغربية على الدعاية ونحو 82 مليون يورو تنفقها السياحة التركية لذا فقطاع السياحة التونسي يواجه منافسة شرسة من نظيريه التركي والمغربي أما الاستثمار السياحي المفتوح في تونس فهو مفتوح أمام المستثمرين الأجانب الذين يحق لهم التملك 100% من استثماراتهم السياحية، أخ عبد اللطيف أنت تعمل في قطاع السياحة بشكل موسمي لماذا لا يوجد استقرار في الوظائف في قطاع السياحة هنا في تونس.

عبد اللطيف: والله هو استغلال قطاع السياحة بالنسبة إلنا إحنا في تونس كونه في موسم السياحة يجيبوك وتخدم، وتخدم ستة شهور ويجيبوك بعدها لبره يخرجوك ويقولك الـ season فات.

مواطن تونسي: القطاع السياحي متعاون ونشوفه كل يوم نزل جديدة تأتي في تونس في سوسة شربة في الحمامات وإذن القطاع السياحي في تونس يتطور، يتطور كثيرا، وهناك العديد من النزل ومن أصحاب النزل وهم دائماً يطلبون طلابا جدد عندما ينتهون من الدراسة فإمكانهم العمل في العديد من النزل.

أحمد بشتو: هل هناك تخصصات سياحية تعتقد أنه يمكن للطلاب الجدد أن يركزوا عليها غير المطبخ والاستقبال وما إلى ذلك؟

مواطن تونسي آخر: هذا ما تركز عليه الآن السياحة العامة في تونس.

أحمد بشتو: أخ باسم أنت تعمل في محل للتذكارات السياحية عملك في هذا المحل تراه مربحاً في ظل القطاع السياحي الذي تعيشه تونس؟

باسم: والله هو أكثر مربحاً لأصحاب المحلات بالنسبة للعاملين الدائمين هو عمل مربح، بالنسبة للوقتيين أنها وضعية صعبة ولو أنه هو الحل لأكثر الناس اللي ما عندهمش اختصاص .

أحمد بشتو: أخ مختار أنت تعمل في قطاع السياحة هنا في تونس؟

مختار: أكيد أكيد.

أحمد بشتو: حقوق العمال في تونس في قطاع السياحة محفوظة؟

مختار: مهضوم معندناش أدنى حق معندناش حتى أن نربح، إحنا نخدم 4 شهور في العام 5 شهور العام تسمى season مزيانة نخدمه 5 شهور في العام يعطينا 380 ألف هذيك أنت بتاعت 4 شهور و8 شهور وفيها 7 شهور ما فيش نخدم اللي إحنا في هذه الفصول، في الصيف نخدم في ثلاثة service معناها من سبعة تبع الصباح إلى عشرة بتاع الليل وبعدين يخرجونا ما يعطناش حتى شيء يعطونا بريم، أحسن بريم في عشرة ما فيش..

أحمد بشتو: لا توجد نقابة مثلا تدافع عنكم.

مختار: معندناش والأجور، إذا كنت ما بثقوا فيك في النقابة يطردوك وما تخدمش ولا حتى في القهوة ( كلمة أجنبية) ما عندنا حتى شي، والنسيان أساس، السرقة يجييك في الآخر الواحد يقول لك ينقص لك 10 آلاف و 120 ألف كاش ويعطيك مكسر، يقص علينا إحنا بعشرة آلاف، في الشتاء منين بناخذ 400 ألف وكارم بـ 200 ألف كل شهر تصور أنت في 8 شهور بخلصهم 200 ألف وكارم ، بأربعة آلاف كل يوم إلى سوسة.

أحمد بشتو: رياض وإستبرق أنتما طالبان في معهد سياحي في سوسة كيف ترون أنتما الاثنين مستقبلكما في العمل فيما بعد.

رياض: بالنسبة للدراسة، من قبل في دراسة كافية ما في بعد الدراسة خدمة للعمل (كلمة أجنبية) أنت عندك معارف تلقى شيء تخدم فيه ما عندكاش معارف تقعد تستنى تحط المطلب بتاعك بعدين أقعد تستنى حتى يجي الدوام بتاعك.

أحمد بشتو: رغم كل هذه الفنادق والنزل وما إلى ذلك لا تجدين وظيفة.

إستبرق: ما نلقاش خدمة على خاطر الخدمة هنا نلقاها ولد فلان يتسلمها حتى لو ما كان متعلم يعني ما يكونش يدرس في معهد ولا يدرس في institute ودايما تشد الخدمة لولد فلان أو تتدخل الفلوس من فلان، حتى لو كان يعني كل شيء مع المحسوبية كل شيء مع الواسطة كل شيء بالفلوس بالرشوة ما فيش حتى شيء الأكثرية العباد، الشباب اللي هنا والشباب هنا عايشة البطالة وما هماش قادرين يخدموا.

أحمد بشتو: السيد هشام إدريس رئيس منظمة أصحاب الفنادق السياحية في وسط تونس نحن الآن في مدينة سوسة عاصمة السياحة التونسية لكن ألا تعتقد معي أن المقومات السياحية التونسية غير مستغلة بشكل كامل.

هشام إدريس: فيما يتعلق بالسياحة الشاطئية وجب أن نقول أن المقومات معناها مستغلة بصفة كلية لكن هناك العديد من الإمكانيات الأخرى كسياحة المؤتمرات كسياحة الصولجان كسياحة الاسترخاء معناها (كلمة أجنبية) أو Spa حتى السياحة الصحراوية ما زالوا بحاجة إلى مزيد من النمو والتطوير.

أحمد بشتو: هل معنى هذا أن قدرة المستثمر السياحي التونسي وصلت إلى حدها الأعلى لم يعد قادراً بعد الآن على مزيد من الاستثمار السياحي.

هشام إدريس: فيما يتعلق بالسياحة الشاطئية الحالية التقليدية وجب أن نقول أن السياحة هذه بلغت أقصاها وحان الوقت الآن لتنويعها، لتنويعها بصفة كلية مع جلب إعلانات أجنبية من نوع الهيلتون والشيراتون والماريوت وغيرها من العلامات التي تعطي إضافة هامة في نوعية المنتوج في مستواه وفي قدرة تسويقه.

أحمد بشتو: سيد هشام ينظر دائما لقطاع السياحة التونسي على أنه طوق النجاة لتوفير وظائف هل هو قادر في الفترة المقبلة على لعب هذا الدور.

هشام إدريس: أنا أعتقد اعتقاد جازم أن القطاع السياحي بإمكانه أن يقدم العديد من فرص الشغل على شرط كونه يقع أولا تأهيل المنتوج السياحي ثانياً ترويجه بصفة مجدية ثالثاً العمل على توفير يد عاملة مقتدرة يعني على اليد العاملة هذه يلزم يقع تكوينها بصفة مجدية يعني سن السياسة التكوينية المجدية.

أحمد بشتو: لكن البعض يعتقد أن بعض أصحاب الفنادق وربما يوظفون غير ذوي الكفاءات الفندقية مقابل أجور أقل ولا يعطون الفرصة لخريج فندقي مثلا مؤهل لأنه سيأخذ أجراً أعلى.

هشام إدريس: أنا لا أشاطرك بالفكرة هذه أنا أعتقد أنه بصفة عامة مستوى الخدمات في تونس لا محال معناها في حاجة إلى التحسن لكن المستوى الحالي لا بأس به، ولتونس العديد من المدارس السياحية والمعاهد السياحية اللي قادرة توفر يد عاملة ذات كفاءة.

أحمد بشتو: الفترة الماضية شهدت تعثر بعض المستثمرين في قطاع السياحة التونسي ربما بسبب الأزمة المالية العالمية هل في الفترة المقبلة سنشهد تراجعاً في هذا المشهد بعد انحسار الأزمة المالية العالمية.

هشام إدريس: قطاع السياحة هو كسائر القطاعات هناك معناها مؤسسات سياحية تبرز هناك مؤسسات أخرى اللي تصبح قديمة وبالية وغير قادرة على مواجهة المنافسة في السوق معناها هناك مؤسسات ثلث الثلث وهناك مؤسسات تخرج عن السوق.

أحمد بشتو: السيد هشام إدريس رئيس منظمة أصحاب الفنادق السياحية في وسط تونس أشكرك جزيل الشكر، يبدو أن مشاكل كثيرة ستحد من قدرة قطاع السياحة التونسي على توفير فرص عمل للشباب لعل من أهمها الاستقرار الوظيفي الذي يدوم فقط في أيام الصيف ويتلاشى مع قدوم سحب الشتاء تقدموا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من مدينة سوسة التونسية لكم التحية وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة