تصريحات المالكي ضد حزب البعث   
الأحد 1434/7/10 هـ - الموافق 19/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
محمود مراد
نزار السامرائي
خالد السراي

محمود مراد: السلام عليكم، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين لئن يقفوا وقفة وصفها بالتاريخية في وجه حزب البعث المنحل محملاً البعثيين مسؤولية العنف الذي شهده العراق منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: خلفيات استدعاء المالكي للورقة البعثية بوصفها سبباً لموجات العنف التي مر بها العراق، ما ينتظر العراق مستقبلاً من تجاذبات سياسية على ضوء تصريحات المالكي.

الحقد الطائفي والبعث المنحل هما سبب من وجهة نظر المالكي فيما عاشه العراق من موجات عنف عاتية منذ سقوط نظام صدام حسين، عنف تراجع بعد ذروة بلغها عام 2006 و2007 ليعود مؤخراً بقوة وسط  توتر اجتماعي وسياسي متصاعد طرح السؤال حول مدى ملائمة تصريحات المالكي كرد على ما تعيشه بلاد الرافدين من تحديات واحتجاجات مناهضة للسياسات الحكومية الراهنة.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: البعث المنحل رسمياً في العراق يبعث من جديد ليست بعثة حسية بل هي سلطة ما بعد الاحتلال مَن تستحضر الحزب، قد يبدو التوقيت لأصحابه مبرراً اليوم الوطني لضحايا المقابر الجماعية في العراق، وفي هذا الخضم ينتبه رئيس الوزراء العراقي إلى شبهٍ بين البارحة واليوم فالقتلة برأي نوري المالكي لم يتبدلوا إنهم البعثيون يحركهم في ذلك ما يصفه بحقدهم الطائفي، ووفقاً لتشخيص المالكي فإن حزب البعث المنحل هو المسؤول عن التفجيرات التي تهز البلد منذ عام 2003، لا يحملُ الرجل على البعث فحسب بل على مَن يحمونه كما يقول، لم يسلم من ذلك مجلس النواب العراقي الذي بدا للمالكي معطلاً لتشريع قانون يجرم حزب البعث، حزب يحث المالكي العراقيين جميعاً على الوقوف وقفة يصفها بالتاريخية في وجهه، واضح تماماً أن الحكومة العراقية تشخص دون أن تعرض حلولاً واحتم مع التسليم بمصدر العنف الدامي الذي لا يزال يعصف بالعراق فإن الحكومة تبقى الجهة المسؤولة عن حماية أرواح الناس، فهل إن إشهار الورقة البعثية وقبلها التكفيرية تغطية على إخفاقات حكومة المالكي في معالجة الملف الأمني؟ يشكل هذا الملف أكبر معضلات المالكي وثمة مشكلات أخرى معلقة ترفع مطالب بشأنها الاحتجاجات والاعتصامات المستمرة في كثير من محافظات العراق، لطالما أبدت حكومة المالكي استعداداً لتلبية ما تصفه بالمعقول من تلك المطالب، من ذلك ربما ما أشيع عن تعديلات على قانون المساءلة والعدالة وهو ما فهم محاولة للإيهام بالاستجابة لأحد مطالب المحتجين حتى لا يعود من مبرر لحراكهم، حراك لا تنفك حكومة المالكي تحذر من اختراقه من قبل ما تصفهم بالقاعديين والبعثيين.

[نهاية التقرير]

خلفيات استدعاء المالكي للورقة البعثية

محمود مراد: موضوع حلقة اليوم نناقشه مع ضيوفنا من عمان السيد نزار السامرائي مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، ومن بغداد الدكتور خالد السراي رئيس المرصد الوطني للإعلام العراقي، ومن بغداد عبر السكايب الدكتور قحطان الخفاجي أستاذ الإستراتيجية في جامعة النهرين مرحباً بكم جميعاً، والسؤال للسيد نزار السامرائي سيد نزار لسان حال الكثيرين في العراق رداً على تصريحات السيد نوري المالكي عندما يتحدث عن مسؤولية البعث عما يجري من عنف في أرجاء البلاد لسان حال الكثيرين يقول إذا أفلس التاجر فتش في دفاتره القديمة، هل تعتقد بأن استدعاء ورقة البعث في التجاذبات السياسية والأمنية الدائرة حالياً في العراق مناسب؟

نزار السامرائي: بصرف النظر عن فعالية الحزب من عدمها بصرف النظر عن قاعدته الشعبية أو تأثيره في الأحداث الأمنية التي تحدث عنها نوري المالكي فإن الجهاز الأمني وأجهزة الجيش التي تزيد عن مليون وربع المليون أو مليون و400 ألف مقاتل ينبغي أن تضبط الأمن ولا يوجد مبرر لهذه الإخفاقات الكبيرة والمدوية منذ عام 2003 وحتى اليوم، إذن الإخفاق هو إخفاق سياسي أمني مزدوج من قبل حكومة المالكي ويحاول أن يلقي بتبعاتها على تارة القاعدة وتارة حزب البعث وتارة أخرى على مجهول، أنا أظن أن البعث إذا حمل مسؤولية العنف الذي يجري منذ عام 2003 وحتى اليوم فإنه ينبغي علينا أن نعيد النظر بتقييمنا لقدرة هذا الحزب على الانتشار في الساحة العراقية على الرغم من أن الأميركيين هم الذين أصدروا قانون اجتثاث البعث والذي نفذ بقسوة وقوة ويمكن أن نقول بأن الطريقة التي نفذ بها قانون اجتثاث البعث كانت من الصرامة بحيث أن قانون منع الحزب النازي في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية يتلاشى أمام خطورة وجدية ما قام به بول بريمر والحكومات المتعاقبة على ذلك فإلقاء التبعات على هذا الحزب الذي قال مراراً بأنه يحرم الدم العراقي وبأنه كان يستهدف المحتل الأميركي بعد ذلك لم يعلن شيئاً عن هذه الملفات أو لم يعلن شيئاً على الإطلاق عن دوره في استهداف المواطن العراقي ثم إن المالكي يقول بأن البعث طائفي، البعث ليس حزباً دينياً، البعث حزب علماني، البعث حينما يكون طائفياً لا يضم بين صفوفه شيعة أو سنة وإنما يضم العرب العراقيين من الشيعة والسنة، إذن كيف يمكن أن نطلق عليه صفة الطائفي؟ إذن لو كان كذلك مَن الذي فعل أو مَن الذي نفذ تفجيرات هذا اليوم الذي استهدف فيه سنة في ديالى وفي الفلوجة وفي العامرية أنا أظن بأن الأمر يحتاج إلى إعادة ترتيب لأن الهجوم..

محمود مراد: طيب هذا يطرح جملة من الأسئلة، دعنا نتوجه إلى السيد خالد السراي رئيس المرصد الوطني للإعلام العراقي، سيد خالد أو دكتور خالد هناك الكثير من الأمور التي لا يمكن أن يفسرها اتهام حزب البعث بالوقوف وراء موجات العنف المتتالية التي تضرب العراق من ذلك التفجيرات التي شهدتها بعقوبة اليوم، كيف ترد على ذلك؟

خالد السراي: أخي الكريم إحنا بالتأكيد هو بالدستور نص على حظر وتجريم البعث بالتالي قرأ القانون قراءة أولى وقراءة ثانية ووضع التصويت وأكو مناورات سياسية، أما أن نصل الآن لمرحلة إنه البعث بكل ما يعنيه من إجرام بكل ما يعنيه من  تدمير للعراق خلال ثلاثة عقود الآن أكو محاولة تسويقه لأنه يتزعم مشروع تدمير العراق هذه عقلية إما أن نحكم العراق أو نحرقه، أعطني بيان لأي بعثي  من أيتام النظام اعتذر عن المرحلة السابقة، المقابر الجماعية الحلبجة الجنوب هذه الجرائم كلها التي ارتكبت تدمير البنية التحتية وبقي مصرا على أن يتزعم إسقاط التجربة السياسية الجديدة بالتالي مسألة الطائفية الآن اطلع على بيانات البعث المقبور ستجد الإصرار وكأنه زعيم الآن أو ممثل للطائفة الكريمة في العراق والباقي هم صفويين وإيرانيين ويخرجهم كما مارس الفعل بالانتفاضة الشعبانية وصورهم على أنهم مجرد لاجئين أو مهاجرين من الهند أصولهم أو أصولهم إيرانية، هذا مشروع البعث مشروع تدميري من حق المجتمع كما مارس يا أخي كما مارس الألمان..

محمود مراد: لا تنسى دكتور خالد لا تنسى أن مَن استدعى ورقة البعث هو السيد نوري المالكي.

خالد السراي: مو بالعكس بالدستور العراقي أخي الكريم لأنه صارت مناورات من رئيس البرلمان باتجاه تعطيل التصويت على القرار دخل رئيس الوزراء على الخط، هذا بالدستور العراقي هذا صوت عليه 80% من الشعب العراقي أما إنه اللي قاعد خارج العراق الآن يسوق للبعث فهذه ما تمشي على العراقيين لأنه نعلم بأننا لحد الآن لحد الآن نحن ضحايا إجرام هذه الزمرة اللي جاءت تحكم العراق بغفلة من التاريخ وأصرت على البقاء أصبحوا أدلاء، أدلاء دليلين لكل أوغاد المنطقة يدخلون في سبيل قتل العراقيين.

محمود مراد: يا دكتور خالد هناك احتمالين لا ثالث لهما إما أن البعث قد تعرض لضربات كثيرة بموجب التشريعات وما نص عليه في الدستور من اجتثاثه بصورة قاسية كما قال ضيفنا من عمان وبالتالي استدعاء هذه الورقة في غير محلها من قبل السيد نوري المالكي وإما أن هذا الحزب ظل قوياً بالرغم كل ما تعرض له خلال هذه السنوات الطويلة وبالتالي لآخرين أن يقولوا لماذا لا يحكم هو أولى بالحكم إذا كان السيد نوري المالكي لا يستطيع أن يعيد الأمن إلى بلاد الرافدين؟

خالد السراي: لا يا أخي، لأ نغالط الأمور إذا أحد حمي البعث حماه الأميركان ونحصره بكل جرائمه في 55 شخصية كل البعث بكل أجهزته انسحب واختفى وذاب من المجتمع وراحوا خارج العراق، الآن قياداته موجودة أعطيني لي ما الذي حدث للبعثيين أما القرارات، فالقرارات ما بها انتقام ما بها أحكام بها مجرد إنه ما يستلم منصب أو يخرج من منظومة أمنية وهكذا مو الموضوع موضوع التصفيات، لو ترك للشعب العراقي القرار بالتأكيد كان صفى البعثيين لكن حماهم الأميركان ولحد الآن التشريعات القانونية هي اللي حامية بعضهم أما تقول لي أنا عندي بيانات وعندي دلالات وعندي قرارات.

محمود مراد: طيب دعنا نطرح سؤالاً على الدكتور قحطان الخفاجي، دكتور قحطان، دكتور قحطان هل هو مبرر أو هل هناك مبرر للسيد نوري المالكي كرئيس للوزراء كمهيمن على السلطة التنفيذية في بلد كالعراق منذ سنوات وسنوات هل يجد مبرراً في عدم إعادته الأمن للشارع العراقي من خلال هذه التصريحات التي تلقي باللائمة مرة على عنوان عريض الطائفية في العراق وعنوان آخر يعني ربما يكون كالشبح وهو حزب البعث؟ سيد قحطان هل تسمعني؟ طيب أعود مجدداً إلى السيد نزار السامرائي ضيفنا من عمان، سيد نزار إذا تجاوزنا هذه النقطة هناك تصريحات وتصريحات مضادة وتفجيرات تستهدف مساجد تابعة للشيعة ثم تفجيرات تستهدف مساجد تابعة للسنة هذه الدوامة إلى أين تقود العراق برأيك؟

نزار السامرائي: علينا أولاً أن نبحث عن الفاعل مَن هو الذي يستفيد من مثل هذه التفجيرات التي يمكن أن تقود البلد إلى حرب أهلية تذكرنا بما جرى عامي 2006 و 2007 أنا أظن أن مَن رفع شعارات وعروض عسكرية بمعرفة رئيس الوزراء والحكومة وأعلن عن تشكيل جيش المختار أو عصائب أهل الحق وهدد أبناء الشعب العراقي جميعاً وهدد الحراك الشعبي الذي تشهده ست محافظات عراقية يمكن أن توجه له أصابع بالاتهام المباشر بأنه يريد أن ينسف الاستقرار الاجتماعي عن طريق إثارة الحرب الأهلية بتفجير لمساجد للشيعة ومن ثم تفجير لمساجد للسنة، هذا يمكن أن يستثير الكثير من عوامل الفعل ورد الفعل المضاد وحينذاك سنكون عرضة لدوامة لا تنتهي من ردود الفعل الأكبر والأكبر وهكذا نسترد ما جرى عامي 2006 و 2007 وهي صفحة سوداء بتاريخ الشعب العراقي تماماً ووصل فيها عدد الضحايا إلى ما يزيد عن أكثر من مليوني مواطن عراقي.

محمود مراد: البعض يربط بين تحركات المعتصمين في الساحات المختلفة وبين حزب البعث من خلال معطيين أساسيين يتحدثون عنهما المعطى الأول هو الخاص برفع المحتجين والمعتصمين مطلب يتعلق بإلغاء قانون اجتثاث البعث، المعطى الثاني يتحدث عن تصريحات السيد عزة الدوري الخاصة بتأييد تحركات هؤلاء المعتصمين، هل ترى في هذين المعطيين مبرراً للربط بين حركة المحتجين والمعتصمين وبين حزب البعث؟

نزار السامرائي: أنتهي من حيث انتهيت وأقول ليس فقط السيد عزة الدوري هو مَن أعرب عن تأييده للحراك الشعبي، القيادات الدينية والقيادات العشائرية وهنالك أطراف دولية كثيرة أعربت عن تأييدها لهذا الحراك السلمي الذي يطالب بحقوق مشروعة تم هضمها وقهرها من قبل الحكومة، لذلك ليس الدليل على أن هذا الحراك حراك بعثي أن السيد عزة الدوري هو الذي أعرب عن تأييده ودعمه لهذا الحراك، ماذا نقول عن التأييد الذي أعرب عنه الشيخ عبد الملك السعدي؟ وماذا نقول عن التأييد الذي أعرب عنه الشيخ حارث الضاري؟ وهنالك قيادات عشائرية على طول العراق وعرضه أعربت عن تأييدها بل التحامها مع هذا الحراك الشعبي.

المالكي والبحث عن مبررات للفشل

محمود مراد: يبدو أن هناك مشكلة في التواصل مع ضيفنا من عمان أعود مجدداً إلى الدكتور قحطان الخفاجي أستاذ الإستراتيجية في جامعة النهرين وضيفنا من بغداد، دكتور قحطان هل النقاش يتجه في الوجهة السليمة إذا تحدثنا عن الورقة الطائفية أو الورقة البعثية فيما يجري في العراق هل الدول المستقرة تحاسب حكامها من خلال المبررات أو في ضوء المبررات  والمحاذير التي يسوقونها أم أن الأمر يفترض أن يكون هناك حساب من خلال صناديق الاقتراع هذا هو النقاش الأنسب أيهما تفضل؟

قحطان الخفاجي: بسم الله الرحمن الرحيم، أهلاً وسهلاً بك وبضيفيك أخي العزيز، والرحمة وكل الرحمة لشهدائنا أمدهم الله بالرحمة الواسعة، لأ بالتأكيد لا يمكن الحديث على شماعة الطائفية والصّدامية والبعثية والتكفيرية وذلك لأن...

محمود مراد: أعتذر على مقاطعتك السيد قحطان الخفاجي يبدو أن هناك مشكلة فنية في التواصل معه سنعود إليك حال انتظام الاتصال بيننا وبينك، أتوجه بالسؤال مرة أخرى إلى الدكتور خالد السراي رئيس المرصد الوطني للإعلام العراقي، دكتور خالد إدارة الظهر لمطالب المعتصمين رغم إقرار الكثيرين بوجاهة تلك المطالب وعدالتها، هل تعتقد بأن الطريقة المثلى للتعامل هو احتواء هذه المطالب أم إنه كان ينبغي لحكومة السيد نوري المالكي أن تسلك طريقاً آخر؟

خالد السراي: سيدي الكريم، نحن لدينا ثلاث سلطات منفصلة كل سلطة إلها مهامها التشريع على البرلمان بالعكس الحكومة يمكن حطت اعتراضات على اندفاعاتها باتجاه الاستجابة بنقاط قد تبدو تجاوزاً حتى على القانون، الحكومة تقدمت باستجابة سريعة بدون وجود أي استعداد لمَن يتزعم المنصات أنا برجع وأقول بعيداً عن المطالب المشروعة، المنصات تحولت إلى مشروع تجييش طائفي، المنصات صارت تماهي تام ما بين عقلية البعث وعقلية القاعدة وبالتالي المشروع الخارجي الكل استثمر هذا الحراك، هذه الأطراف المعادية للتجربة العراقية استثمرتها بالتالي المشكلة أكو إذا كان أكو تشريع مطالب تتطلب قوانين جديدة فهذه مسؤولية البرلمان، الآن أكو إشكال في العراق أنه يحمل المالكي الاستجابة أكثر من حدود صلاحياته، إذن الحكومة استجابت والسيد دولة رئيس الوزراء استجاب لكن أعطني موقف إيجابي واحد أخي الكريم نحن عراقيون ونعيش بالداخل إحنا أمام مجموعة أو بنك من المطالب غير قابلة للتنفيذ، مطالب وصلت لدرجة إلغاء الدستور مطالب إلغاء العملية السياسية، مطالب تهجير الصفويين، مطالب تحرير بغداد يعني هذه مطالب مشروعة للمتظاهرين!

محمود مراد: سأطرح السؤال على السيد نزار السامرائي ولكن بعد فاصل قصير نناقش بعده الوجهة التي ستسير نحوها التجاذبات السياسية في العراق على ضوء تصريحات المالكي نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل العراق في ظل التجاذبات السياسية

محمود مراد: أهلاً بكم مجدداً مشاهدينا الأعزاء في  هذه الحلقة مما وراء الخبر التي تناقش تصريحات دعا فيها المالكي العراقيين لوقفة تاريخية ضد حزب البعث وأتوجه بالسؤال للسيد نزار السامرائي ضيفنا من عمّان، سيد نزار ضيفنا من بغداد تحدث عن عدم واقعية المطالب التي يرفعها المحتجون، نريد أن نعرف الوجهة التي يمكن أن يتجه إليها العراق في ضوء تصريحات المالكي وفي ضوء التصور الذي يقول بأن هذه المطالب خيالية أو غير ممكنة التطبيق.

نزار السامرائي: أولاً هذه المطالب مطالب مشروعة تماماً، وقامت على أعتاب تظاهرات سلمية بموجب دستور عام 2005 ولم تكن خروجاً عليه على الإطلاق، والمتظاهرون طالبوا بحقوق كانت قد اغتصبت على مراحل كثيرة لم يطالبوا بشيء مستحيل على الإطلاق، على سبيل المثال إطلاق سراح المعتقلات وإيقاف الانتهاكات التي يتعرضن لها وخاصة الاغتصاب الجنسي، إلغاء المادة 4 إرهاب التي شكا منها معظم العراقيين ويعتبرون أنها مادة 4 سُنة وليست موجهة ضد الإرهابيين على الإطلاق، هذه مادة سيق الكثير من العراقيين إلى المعتقلات السرية والعلنية وواجهوا تعذيباً لا نظير له على الإطلاق.

محمود مراد: طيب ما حيلة السيد عفواً للمقاطعة لكن ما حيلة السيد، ما حيلة السيد نوري المالكي إذا كان جُل أو القوام الرئيسي للمحتضنين لمَن يسميهم إرهابيين أو حزب البعث أو تنظيم القاعدة سمها كيفما شئت هم ينتمون إلى الطائفة السنية دعني أسق إليك تصريحات للسيد نوري المالكي، يقول: "هذا الحزب يعني البعث حزب لعين حزب نازي درس كل الجرائم التي ارتكبها ونفذها في العراق والمؤلم بأنه لا يزال يحظى بالحماية ويحظى بمَن يدافعون عنه"، مَن يقصد بهذا الكلام؟

نزار السامرائي: لا أدري مَن يقصد به ويمكن أن يوجه السؤال للمالكي شخصياً كي يعطينا جواباً يمكن أن ينفعنا أيضاً في معرفة مَن يتعاون مع البعث ومَن لا يتعاون معه، أما الحديث عن هذه المطالب والقول بأنها أو أن المتظاهرين فيها معظمهم من البعثيين أو كلهم بعثيين فيجب أن يعرف الجميع بأن هنالك تظاهرات مليونية بكل معنى الكلمة مليونية في ست محافظات خرجت تظاهرات في كل تظاهرة لا تقل عن 600 أو 700 ألف هل هؤلاء جميعاً من البعثيين؟ أنا أقول إذن على الحكومة أن تعيد النظر لتقييمها لموضوع البعث وتتعامل معه على أساس أنه أمر واقع لا يمكن تخطيه ولا يمكن القفز فوق جداره على الإطلاق إن كانت هذه وجهة نظرها، أما إذا كان لها وجهة نظر كي تبرر الإخفاق الأمني الذي تعاني منه منذ عام 2006 حينما تسلم نوري المالكي وزارته الأولى وحتى اليوم فإذن الأمر يحتاج إلى قراءة ثانية ولا أمتلك القراءة التي تبرر للمالكي إخفاقاته الأمنية والسياسية.

محمود مراد: دكتور خالد، المتابعون للشأن العراقي يرون بوضوح أن موجة العنف الأخيرة التي اندلعت بشدة إنما اندلعت عقب الاقتحام العنيف لأماكن تواجد المعتصمين في أكثر من موقع مؤخراً وهذا منذ أسابيع قليلة فقط، هل من الإنصاف أن يعود بعد هذا الاقتحام العنيف السيد المالكي ثم يلقي باللائمة على المنزلق الأمني الخطير الذي ذهب إليه العراق، هذه الوجهة أو تلك الوجهة تارة يتحدث عن الطائفية وتارة يتحدث عن البعث؟

خالد السراي: أخي الكريم هذا التساؤل مال حضرتك هذه الإجابة مالته خطرة الدلالة مالته خطرة، هل معنى هذا إنه القاعدة هي الأداة بيد المعتصمين؟ هل معنى هذا  أن المعتصمين بالتالي ينفذون مطالبهم من خلال قتل العراقيين؟ بالتأكيد ما موجودة، المشكلة ليست مع التظاهرات لكن بالضرورة كل تظاهرة إلها غطاء سلمي إذا صورنا أن البعث مثلما طرح ضيفك الكريم أن البعث من خلال ابتزاز العراقيين من خلال سفك دمائهم ممكن إنه يكون وجود إله هذا بالتأكيد منتهي محاولة تضخيمه وتصويره إنه هو يمثل متظاهرين لأ لكن نقول هو جزء ممن تسلق المنصات، بالتالي وجدت وثائق أما إنه في الحويجة.

محمود مراد: طيب لماذا لا تقول سيدي عفواً، لماذا لا تقول لماذا لا تقول إن الهجوم على الاعتصام في الحويجة بهذه الصورة إنما أعطى الذريعة لجماعات متربصة بالوضع العراقي ويمكنها من خلال هذا الاستفزاز أن تؤجج العنف الطائفي بين مكونات الشعب العراقي.

خالد السراي: جيد لو جينا على هذا الاحتمال هل معنى هذا إنه التجييش الطائفي وعمليات قتل العراقيين وسفك دماءهم هو ارتباط بالحويجة؟ ما هو إحنا من 2003 ندفع دماء طاهرة لا لشيء إلا لمجرد منعنا من حقنا في فرصتنا في عيش حياة كريمة كأي شعب آخر في العالم هذه هي المسألة، المسألة أن النظام والمعادلة السياسية الجديدة في العراق مرفوضة يا أخي مو مقبولة بالتالي محارب.

محمود مراد: يبدو أن الدكتور قحطان الخفاجي أستاذ الإستراتيجية في جامعة النهرين عاد إلينا مجدداً عبر سكايب من بغداد، دكتور قحطان لأحدهم أن يتساءل في هذه المرحلة مَن هم البعثيون؟ وما الكيان الذي يمكن أن يمثلهم حتى توجه إليهم كل هذه الاتهامات بارتكاب كل هذه الأفعال؟

قحطان الخفاجي: حقيقة هكذا سؤال يوجه إلى البعثيين بالتحديد وللمالكي أيضاً بنفس الوقت، لأن البعثيين أدرى بحجم وجودهم والمالكي على ما يبدو هو الوحيد الذي يرى أن كل التحرك في الساحة يعلق على شماعة البعثيين وشماعة القاعدة، أخي العزيز وأرجو أن يسمع المالكي ما أقول إن شعبنا يموت يومياً ويذهبون بعيداً وهم في تبريرات لا واقع لها ولا حقيقة لها ولا أفق لها أيضاً.

محمود مراد: شكراً جزيلاً للسيد الدكتور قحطان الخفاجي أستاذ الإستراتيجية في جامعة النهرين، وفي ختام هذه الحلقة أيضاً أشكر الدكتور نزار السامرائي مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، والدكتور خالد السراي رئيس المرصد الوطني للإعلام العراقي، شكراً جزيلاً لكم جميعاً، بهذا مشاهدينا الأعزاء تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله تعالى في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة