إسرائيل ومشروع أوروبي، احتفالات ألمانيا   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيوف الحلقة:

جوزيف زريهن/ المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا.
روني أوسترلينك/ وكالة الفضاء الأوروبية.
رياض قهوجي/ خبير في قضايا الدفاع.
كارميلو سانتونيتو/ مسؤول الشرطة البحرية الإيطالية.
فدريكو تريليو/ وزير الدفاع الإسباني الأسبق
وآخرون

تاريخ الحلقة:

26/07/2004

- قيادة أوروبية جديدة
- صدمة في فرنسا من تصريحات شارون

- إسرائيل تشارك في مشروع غاليليو

- أوروبا أكبر مانح للفلسطينيين

- التقنية العالية سمة الجيوش الحديثة

- وكالة أوروبية لمراقبة الحدود

- ذيول مصرع جنود إسبان

- ألمانيا تحتفل بمن حاولوا اغتيال هتلر

أحمد كامل: أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من أوروبا في هذه الحلقة بعد انتخابات البرلمان الأوروبي استكمال اختيار القيادة الجديدة للمؤسسة الأوروبية، صدمة في فرنسا بعد دعوة شارون لليهود الفرنسيين لمغادرة بلادهم، إسرائيل تشارك في أهم مشروع أوروبي للرقابة عبر الأقمار الاصطناعية، الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للسلطة الفلسطينية، بريطانيا تريد زيادة الاعتماد على التقنية العالية في جيشها. وكالة متخصصة لتعزيز الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية، قضية مقتل 62 إسبانيا في أفغانستان ما تزال تتفاعل، ألمانيا تحتفل بمن حاولوا اغتيال هتلر.

قيادة أوروبية جديدة

أحمد كامل: في أول جلسة له بعد انتخابه مؤخرا أكمل البرلمان الأوروبي اختيار القيادة الأوروبية الجديدة، فثبت اختيار الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية واختار زعيمين له من اليمين ومن اليسار على التوالي، تقرير الزميل عياش دراجي من مدينة ستراسبورج الفرنسية.

[تقرير مسجل]

عياش الدراجي: الأسبوع الأخير كان أسبوعا مشهودا في تاريخ الاتحاد الأوروبي المشكل حديثا من خمس وعشرين دولة، حيث التئم لأول مرة البرلمان الأوروبي بنوابه 732 وانتخب رئيسا جديدا له هو الاشتراكي الإسباني والوزير السابق جوسيك بوريل الذي استفاد من إجماع المحافظين الديمقراطيين والاشتراكيين وسيتقاسم عهدة الخمس سنوات مع الألماني هاس بويترين على أساس اتفاق بين أهم كتلتين في البرلمان، فوز بوريل بأغلبية مريحة لم يكن مفاجئا غير أنه خيب أمل المرشحين الآخرين البولندي برونيسلاف ديريماك الذي يخشى أن يجنح الاتحاد الأوروبي نحو أوروبا الغربية على حساب دول أوروبا الشرقية والمرشح الثالث الفرنسي فرانسيس بورتس الذي اكتفى بإبداء رضاه بالنتيجة. التحديات ليست سهلة أمام الرئيس الجديد إذ عليه أن ينجح في جر قاطرة البرلمان الضخم وتمرير الدستور الأوروبي شعبيا وهو الدستور الذي حظي مؤخرا بمباركة رسمية، مهمة بوريل لا تبدو سهلة خاصة إزاء اللامبالاة الشعبية بعمل مؤسسات الاتحاد انعكست من خلال المشاركات الضعيفة في الانتخابات الأوروبية عموما وسينشغل النواب بموضوع التوسعة المقبلة وبمسألة ترشيح تركيا التي سيبدأ النقاش بشأنها في آخر العام الجاري. البرلمان الذي يضطلع بسن القوانين ومراقبة الالتزام بها وضبط الميزانيات سيحرص على التنسيق الجيد مع المفوضية الأوروبية التي هي مسؤولة عن تنفيذ القرارات واقتراح القوانين والسياسات وبرامج العمل والدفاع عن مصالح الاتحاد بشكل عام. برلمان ستراسبورج شهد أيضا التنصيب الرسمي لليميني ورئيس الحكومة البرتغالي السابق خوسيه مانويل باروسو رئيسا للمفوضية الأوروبية الذي سيبدأ عمله في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل خلفا للإيطالي رومانو برودي. وبروسو هو الآخر يحمل هم تعزيز التكامل الأوروبي والتخلص من شعور اللامبالاة الشعبية وبغض النظر عن انتخاب رئيس المفوضية أو رئيس البرلمان الأوروبيين فإن التساؤل يبقى قائما حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيمتلك يوما ما سياسة خارجية مشتركة وتصبح مؤسساته الرسمية أكثر شعبية كما هو مرتجى أم أن الاتحاد سيعجز عن تحقيق طموحات مؤسساته الضخمة التي تتغذى من الأحلام السياسية وتحرص على تنزيل أفكارها على أرض الواقع.

صدمة في فرنسا من تصريحات شارون

أحمد كامل: دعوة شارون الفرنسيين اليهود لمغادرة وطنهم إلى إسرائيل أحدثت صدمة في فرنسا على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والإعلامية، هذه الصدمة قد تتحول إلى أزمة غير مسبوقة في العلاقة بين فرنسا وإسرائيل، تقرير الزميل يوسف دكاش من باريس.

[تقرير مسجل]

يوسف دكاش: حتى إعداد هذا التقرير كانت فرنسا لا تزال تنتظر التوضيحات التي طلبتها من الحكومة الإسرائيلية بشأن الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون إلى يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل بسبب ما سماه تفاقم موجة المعاداة للسامية، هذه الدعوة أثارت موجة عارمة من ردود الفعل أجمعت على إدانتها وكان رد فعل اليهود الفرنسيين مماثلا لبقية ردود الفعل المنتقدة.


شعور يهود فرنسا بعدم الأمان يعود إلى تصاعد الأعمال المعادية للسامية

جوزيف زريهن

جوزيف زريهن – المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا: بدون شك تعاني فرنسا نوعا ما من حالة اللاأمن وعلى كل فإن يهود فرنسا يشكون من إحساس بعدم الأمان عائد في جزء كبير منه إلى تصاعد الأعمال المعادية للسامية في الأشهر الستة الأولى من هذا العام والتي تضاهي في عددها مجمل الأعمال المعادية للسامية التي شهدتها فرنسا العام الماضي.

يوسف دكاش: وقد أعلن قصر الرئاسة الفرنسي وقف المفاوضات بشأن زيارة شارون المتوقعة إلى فرنسا حتى صدور التفسيرات التي طلبتها باريس بشأن تصريحاته، دعوة شاورن صدرت غداة قضية تلك الفتاة التي ادعت أنها تعرضت لاعتداء من قبل شبان اعتقدوا أنها يهودية وقالت إن ملامحهم مغربية وإفريقية وسرعان ما اعترفت بالكذب وقرأت اعتذارا أمام أجهزة الإعلام مفضلة عدم الكشف عن وجهها.

ماري ليوني – الفتاة الفرنسية صاحبة الكذبة بشأن الاعتداء المزعوم: أعبر عن عميق أسفي لكل ما حدث بسببي وأقدم اعتذاري للسيد رئيس الجمهورية وللسيدة نيكول غيدج وللأشخاص الذين عبروا عن تعاطفهم مع ادعاءاتي الكاذبة، أنا نادمة فعلا عما بدر مني.

يوسف دكاش: وقد أظهرت هذه القضية كيف أن السياسيين والصحفيين يتهافتون على أي خبر له علاقة بمعاداة السامية دون التأكد من دقته حتى ولو كانت نتائجه توجيه اتهامات باطلة إلى العرب والمسلمين في فرنسا.

إسرائيل تشارك في مشروع غاليليو

أحمد كامل: سمح الاتحاد الأوروبي لإسرائيل بالاستفادة من أهم مشاريعه للرقابة عبر الأقمار الاصطناعية، المشروع يسمى غاليليو وله استخدامات عسكرية ومدنية كثيرة، يحدثنا عنها الزميل لبيب فهمي من بروكسل.

[تقرير مسجل]

لبيب فهمي: ما زال الإنسان منذ قرون يستدل بالنجوم لمعرفة الطريق ولن يشذ عن القاعدة القرن الجديد، فنحو السماء تتجه الأنظار منذ مدة للتحكم بالملاحة البحرية والبرية والجوية وذلك عبر الأقمار الاصطناعية، ففي عام 1999 تم إطلاق برنامج أوروبي للمراقبة الفضائية عبر الأقمار الاصطناعية يدعى غاليليو تحول خلال سنوات إلى منافس للنظام الأميركي جي بي اس ويتمثل الجانب العلمي من تنفيذ المشروع في إطلاق ثلاثين قمرا صناعيا على ثلاث مدارات حول الأرض ستساعد على التحكم في الملاحة بتحديد موقع وسرعة تنقل أي عربة أو سفينة أو طائرة في أي مكان من العالم وفي أي وقت ويهدف غاليليو أساسا إلى تحسين سلامة وفاعلية وسائل النقل المختلفة والمساعدة على عمليات الإنقاذ المختلفة.


سنتمكن في دقائق من معرفة البواخر الملوثة والوقاية من الحوادث إذا امتلكت كل باخرة جهاز اتصال بنظام غاليليو

روني أوسترلينك

روني أوسترلينك – وكالة الفضاء الأوروبية: مثلا عندما تنتقل شاحنة بمواد خطيرة نستطيع تتبع أثرها عبر نظام غاليليو، تطبيق آخر يخص البواخر فحاليا في بحر الشمال لا نعرف من يساهم في عملية التلوث، فلو أن كل باخرة تمتلك جهاز اتصال بنظام غاليليو الأوروبي فأننا سنتمكن خلال دقائق معرفة مواقع البواخر الملوثة والوقاية من الحوادث أيضا.

لبيب فهمي: استعمالات أخرى منتظرة من نظام غاليليو خاصة في ميدان البحث العلمي والتنقيب عن المواد الأولية والمعادن وعمليات الاستكشاف المختلفة بما فيها الحقول النفطية ونقل المعطيات المعلوماتية

روني أوسترلينك: خلال سنوات سنكون مجهزين بنظام غاليليو لمعرفة الطريق حينما نكون على متن سيارة وهذا شيء سهل وسيشتغل أيضا غاليليو على أجهزة الهاتف النقال يمكننا عند التنقل من معرفة موقع دار السينما أو المطعم الأقرب كل هذا سيصبح تلقائيا مع غاليليو.

لبيب فهمي: ويشكل نظام غاليليو الأوروبي إحدى الخطوات الهامة لتكريس محاولة الدفع باستقلال القرار الأوروبي في مجال التحكم والسيطرة على التقنية الخاصة بالاتصالات المتقدمة للأغراض العسكرية والمدنية في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية.

لويو لادي بالاسيو – المفوضية الأوروبية المكلفة بشؤون الطاقة والتنقل: غاليليو سيمكننا من معرفة ما إذا كانت أوروبا تمتلك فعلا الطموح للعب دور عالمي أو تريد فقط أن تظل في موقع المستهلك أو المتعاون من الدرجة الثانية.

لبيب فهمي: وتصل تكاليف نظام غاليليو الأوروبي الذي تشارك فيه دول أخرى كالصين وإسرائيل إلى أكثر من ثلاثة بلايين يورو.

أوروبا أكبر مانح للفلسطينيين

أحمد كامل: الاتحاد الأوروبي هو المانح الأول للسلطة الفلسطينية والمساعدات الأوروبية هي البند الوحيد الثابت والمنتظم في الموازنة الفلسطينية.

[تقرير مسجل]

- بدأت المساعدات الأوروبية للفلسطينيين عام 1971 وكانت تقتصر على دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وبعد اعتراف الأوروبيين بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في إعلان البندقية عام 1980 امتد الدعم الأوروبي إلى المنظمات الأهلية الفلسطينية وخاصة في قطاعات التعليم والصحة بعد اتفاقات أوسلو عام 1993 وعد الاتحاد الأوروبي بتقديم ربع مليار يورو قروضا ومنحا طويلة الأجل لأعوام 1994 – 1998 فنفذ وعده لا بل تجاوزه إلى أربعمائة مليون يورو ولأعوام 1999- 2003 وعد الاتحاد الأوروبي بتقديم أربعمائة مليون وقدم أكثر منها منذ عام 1995. انضمت فلسطين إلى الشراكة الأوروبية المتوسطية واستفادت من مساعدات تقنية وإجراءات دعم مالي لإنجاز الإصلاح الاقتصادي والإداري وبداية من عام 2000 وبسبب ظروف الانتفاضة الثانية أضاف الأوروبيون بند المساعدات العاجلة لضمان استمرار الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والخدمات العامة الأساسية لرسم صورة متكاملة فأن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء قدموا للفلسطينيين بين عامي 1994 و2002 أكثر من أربعة مليارات يورو بشكل منتظم وثابت وتجاوزوا جميع وعودهم التي قدموها في مؤتمرات الدول المانحة.

أحمد كامل: ابقوا معنا نواصل جولتنا الأوروبية بعد فاصل قصير

[فاصل إعلاني]

التقنية العالية سمة الجيوش الحديثة

أحمد كامل: بريطانيا تريد إعادة هيكلة قواتها المسلحة لتعتمد أكثر على التقنية العالية، نفس الفكرة ركز عليها المعرض الدولي لصناعات الطيران والدفاع الذي عقد في بريطانيا، تقرير الزميل ناصر البدري من لندن

[تقرير مسجل]

ناصر البدري: قوات بريطانية خفيفة قليلة العدد وعلى قدر كبير من المناورة وبعتاد تقني متطور هذا هو مستقبل القوات المسلحة البريطانية كما تراه وزارة الدفاع البريطانية بعد إعلانها عن إعادة هيكلة شاملة سُرح بموجبها عشرون ألف من أفراد الجيش والطيران والبحرية.

جيف هون-وزير الدفاع البريطاني: يجب أن نحافظ على تفوق قواتنا وإمدادها بالتكنولوجيا الحديثة التي تعزز ذلك التفوق.


جيوش المستقبل ستكون على قدر كبير من التقنية وستلعب دورا رئيسيا في مواجهة ما يسمى بالحرب على الإرهاب

تقرير مسجل

ناصر البدري: جيوش المستقبل كما بدا ذلك واضحا أثناء معرض فمبرا الدولي للطيران والصناعات الحربية في لندن ستكون على قدر كبير من التقنية وحروب المستقبل أيضا ستكون حروبا تقنية تلعب فيها الطائرات بدون طيار وأجهزة الاستشعار عن بعد وشبكات المعلومات المتكاملة دورا رئيسيا خاصة في مواجهة ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

رياض قهوجي-خبير في قضايا الدفاع: فيه عندك صار اليوم تركيز على امتلاك قدرات مثل الرادارات وأجهزة الاستشعار لمراقبة الحدود البحرية مع الحدود الجوية عبر تعزيز إجراءات الأمن في المطار، ابتكار أنواع جديدة من آلات اكتشاف المتفجرات، تعزيز الأمن داخل الطائرات عبر ابتكار بوابات خاصة لمقصورة القيادة.

ناصر البدري: هدير إحدى الطائرات المقاتلة المشاركة في معرض فمبرا الدولي وما تتيحه من إمكانات متعددة للقادة العسكريين ليس فقط في معارك القتال الجوي وإنما في التجسس وجمع المعلومات وإصابة الأهداف بدقة عالية وكفاءة متميزة، هذه التقنية رغم ما تتيحه من قدرات يرى العديد من خبراء الدفاع أنها لن تكون بديلا عن العنصر البشري.

رياض قهوجي: صناعات الدفاع العالمية يمكن أن تقدم فقط التكنولوجيا.. التكنولوجيا التي تستطيع الرصد والاستشعار لكشف متفجرات لكشف أسلحة وغيرها ولكن لا يمكن أن تقدم معلومات أساسية مثل تحتاج إلى نوع من الاستخبارات البشرية.

ناصر البدري: وفيما تتنافس شركات صناعة الطيران والدفاع في تطوير وإنتاج المزيد من هذه الأسلحة عالية التقنية يحذر عدد من الخبراء العسكريين من الإفراط في الاعتماد عليها.

بول بيفر-خبير في قضايا الدفاع: ما أخشاه هو أن نرهن مستقبل قواتنا بالإفراط في استخدام تكنولوجيا لا تزال قيد التجربة.

ناصر البدري: لكن محللين دفاعيين آخرين يؤكدون على أن الإمكانيات الهائلة التي توفرها التقنية الحديثة في خوض الحروب عن طريق التحكم من بعد كما حدث في حرب الخليج الأخيرة سيجعل تلك التقنيات -خاصة في خوض الحرب على ما يسمى بالإرهاب- الاتجاه الغالب.

وكالة أوروبية لمراقبة الحدود

أحمد كامل: من غير المبالغة القول بأن وقف الهجرة غير المشروعة بات هاجسا رئيسيا للدول الأوروبية، الاتحاد الأوروبي أنشأ لهذا الغرض وكالة خاصة للرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

[تقرير مسجل]

- مواجهة الهجرة غير الشرعية عبر تقنين عملية دخول الأجانب إلى دول الاتحاد الأوروبي والسهر على دورات تأهيل حرس الحدود إضافة إلى تحليل المخاطر هي المهام الرئيسية للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد، فمع تمدد حدود الاتحاد الأوروبي بعد انضمام عشر دول من شرق وجنوب أوروبا ارتفعت الأصوات المنادية بضرورة التسريع في تكثيف التنسيق في مجال التعامل مع ظاهرة الهجرة وستبدأ الوكالة الأوروبية مباشرة عملها العام المقبل معتمدة على مركز خاصة بالحدود البرية بدأ العمل في برلين ومركز للمطارات سيتم إنشاؤه في إيطاليا ومركزين للحدود البحرية سيتم إنشاؤهما في أسبانيا واليونان.

كارميلو سانتونيتو-مسؤول الشرطة البحرية الإيطالية: لا يشبه البحر البر إذ يتغير الوضع يوميا وباستمرار، حيث يتعلق الأمر بمجال واسع جدا وفي حال الحاجة إلى المساعدة فإن ذلك يتطلب تكثيف الجهود.

- ويشدد المسؤولون الأوروبيون على أن انطلاق عمل الوكالة لا يؤثر على سيادة الدول الأعضاء على حدودها، إذ لا تسعى الوكالة في الوقت الحالي إلى تشكيل فرقة أوروبية لحرس الحدود بل ستقوم الدول نفسها بهذه العملية على أن تسهر الوكالة على تنسيق التعاون بين أجهزة هذه الدول.


مراقبة الحدود تكلف أعضاء الاتحاد كثيرا، والجزء الأكبر من التكاليف يقع على عاتق الدول الفقيرة

جوناتان فول

جوناتان فول-المفوضية الأوروبية: مراقبة الحدود تكلف كثيرا لكافة أعضاء الاتحاد وبعد عملية التوسيع فإن الجزء الأكبر في تكاليف الحدود يقع على عاتق دول فقيرة، لذا يجب توزيع التكاليف على جميع الدول ويجب تنظيم عملية التمويل والتعاون والتنسيق بين مختلف حرس الحدود في الدول الأعضاء على أن تتم بطريقة فعالة واقتصادية.

- وأمام صعوبة مراقبة كافة الحدود الأوروبية أختار المسؤولون الأوروبيون التعاون مع الدول المجاورة خاصة تلك التي ينطلق أو يعبر منها المهاجرون نحو أوروبا، حيث يسر الاتحاد مثلا على مشاريع لتدريب الشرطة الألبانية لمراقبة الحدود وعلى تنسيق التعاون بين قوات الأمن الإيطالية والألبانية لوضع حد لموجات الهجرة غير الشرعية.

كرينار موشو-رئيس حرس الحدود ألبانيا: المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لحرس الحدود في ألبانيا تتمثل في إعداد التشريعات والقوانين الحرس والمساهمة في التكوين وتطوير مشاريع بنوية.

لولاجيت زيكا-حرس الحدود-ألبانيا: أنخفض كثيرا عدد المهاجرين غير الشرعيين خلال الأشهر الثلاث الأخيرة من السنة الماضية، فهو على ما يدل على أهمية عملنا وتأثيره في تجارة التهريب هذه.

- التعامل الأوروبي الصارم والشديد مع ملف الهجرة التي شهد قيام الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود يواجه انتقادات شديدة من المدافعين عن حقوق الإنسان، إذ يرى هؤلاء في الوكالة اللبنة الأولى لجدار يسعى إلى عزل أوروبا عن باقي جيرانها خاصة في الجنوب.

ذيول مصرع جنود إسبان

أحمد كامل: يبدو أن سوء الطالع يرافق تدخلات القوات الإسبانية الخارجية، الزميل تيسير علوني يحدثنا عن حادثة سقوط طائرة في تركيا أودت بحياة 62 جنديا إسبانيا ومازالت ذيولها تتفاعل حتى الآن.

[تقرير مسجل]

تيسير علوني: في 26 مايو/ أيار 2003 شهدت منطقة طرابزون التركية تحطم طائرة أوكرانية مستأجرة من قبل وزارة الدفاع الإسبانية لنقل 62 جنديا عائدين من مهمة حفظ السلام في أفغانستان، سلمت رفاتهم إلى ذويهم ثم تبين فيما بعد أن أخطاء مقصودة ارتكبت عند تحديد هوياتهم للتعمية على خطأ أكبر تمثل في استئجار طائرة غير صالحة للاستعمال توفيرا للنفقات كما يقول أقارب الضحايا. الحكومة الإسبانية الجديدة لم تتأخر في اتخاذ قرار حاسم.

ماريا تيرسيا – نائبة رئيس الحكومة الإسبانية: لقد وفينا بالتزاماتنا وأقصينا كل المسؤولين عن هذا الخطأ الجسيم عن الهرم القيادي في الجيش.

تيسير علوني: وزير الدفاع السابق كان قد أعطى في حينها بيانات عن سلامة العملية بأكملها، ولكنه بعد تكشف الحقائق أسقط في يده وأرغم على الاعتراف بالخطأ.


يجب عدم استغلال آلام عائلات الجنود الإسبان الضحايا لتحقيق مصالح سياسية وتشويه سمعة الحزب الشعبي

فدريكو تريليو

فدريكو تريليو-وزير الدفاع الإسباني الأسبق: أعتذر من أعماق قلبي لعائلات الضحايا وأطالب في الوقت نفسه بعدم استغلال آلام هذه العائلات لمصالح سياسية، فهذا يسبب لها مزيدا من الأذى ويشوه سمعة الحزب الشعبي الذي أنتمي إليه.

تيسير علوني: الحزب الشعبي الذي كان على رأس الحكومة السابقة رفض مطالب أقارب الضحايا بإسقاط عضوية وزير الدفاع السابق في البرلمان كنوع من العقاب السياسي، وعزا الأمر كله إلى مناورات سياسية من قبل الحزب الاشتراكي الحاكم.

ماريونا راخوي-زعيم الحزب الوطني المعارض: فدريكو يعد وزيرا للدفاع ولا أحد يستطيع اتهامه بأنه تصرف بسوء نية، لقد أخطأ كما يمكن أن يخطئ أي واحد منا ولكن البعض يصر على ملاحقته ولا أعرف ما هو الهدف من ذلك.

تيسير علوني: الحكومة الاشتراكية الحالية أعلنت عن تضامنها مع أقارب الضحايا وعن نواياها في ألا يقتصر العقاب على المسؤولين العسكريين.

خوسيه بونو-وزير الدفاع الإسباني: أرجو أن يعلم الجميع أن العسكريين ليسوا وحدهم المتورطين في هذه الأخطاء، وأنا أقول ذلك لمصلحة القوات المسلحة بشكل عام.

تيسير علوني: المماطلة في تحديد المسؤوليات لم تقتصر على الدوائر السياسية وامتدت لتشمل النظام القضائي الإسباني الذي مازال مترددا في تقرير أهليته بالنظر في الشكاوى التي تقدم بها أقارب الضحايا على اعتبار أن الخطأ في تحديد هويات الضحايا ارتكبه أطباء عسكريون إسبان ولكن خارج الأراضي.

محامي عائلات الضحايا: منذ أكثر من سنة ونحن ننتظر قرارا من المحكمة الوطنية حول أهليتها للنظر في القضية، أرجو أن يكفوا عن المماطلة ويخبرونا بأقصى سرعة من هي الجهة المؤهلة للنظر في هذه القضية.

تيسير علوني: التأخير في تحديد المسؤوليات لعله يطرح تساؤلات كثيرة حول قدرة النظام الديمقراطي في إسبانيا على تحديد المسؤولين عما يفترض أنها أخطاء مقصودة، وحول قدرة النظام القضائي على معاقبتهم رغم محاولات السياسيين تجيير القضية لخدمة أهدافهم السياسية.

ألمانيا تحتفل بمن حاولوا اغتيال هتلر

أحمد كامل: بخلاف الاعتقاد الشائع فإن كثيرا من الألمان قاوموا النظام النازي وذهب الأمر ببعض الضباط إلى حد وضع خطة اغتيال زعيم هذا النظام أدولف هتلر، هؤلاء الضباط يحتفل بهم اليوم كأبطال، تقرير الزميل أكثم سليمان من برلين.

[تقرير مسجل]

أكثم سليمان: مئات من الضباط الألمان من مختلف الوحدات جاؤوا لتأدية قسم الولاء في برلين، الرمزية تشع من أنحاء المكان فالجيش اختار هذا اليوم بالذات يوم العشرين من يوليو/ تموز ليؤكد المسافة الكبيرة بينه وبين التاريخ العسكري لألمانيا النازية، ففي هذا التاريخ قبل ستين عاما حاول ضباط ألمان كبار اغتيال زعيمهم أدولف هتلر.

غيرهارد شرودر- المستشار الألماني: في العشرين من يوليو/ تموز عام 1944 أبرزت ألمانيا أخرى وجهها، ألمانيا التي يتلقى المرء فيها أوامره لا من الدولة ولا من الزعيم بل من جهة أعلى هي الضمير الحي.

أكثم سليمان: في الثانية عشرة والنصف ظهرا من عشرين يوليو عام 1944 وضع الضابط النازي كلاوس شينغ شتاونبيرغ شحنة ناسفة في غرفة عمليات أدولف هتلر في بروسيا الشرقية سرعان ما انفجرت، هتلر لم يصب بأذى بينما كانت المحاكم الصورية والاعدامات من نصيب الضباط المتأمرين وأعوانهم.

غيرهارد شرودر: ذكرى العشرون من يوليو تمثل أيضا بالنسبة لنا بالنسبة لمن ولد بعد الحرب دافعا للدفاع المستمر عن قيم الحرية والتسامح التي بتنا نعتبرها من الأمور العادية اليوم.

أكثم سليمان: قضية مطروحة في كل زمان ومكان وبينما يرى البعض أن ألمانيا تبحث عن أي نقطة مضيئة في تاريخها القاتم مهما صغرت يشير آخرون إلى الصمت الذي حرم الضباط المتآمرين من وسام البطولة عدة عقود بحجة أنهم أنفسهم ضباط في الجيش النازي وجزء من قتامة التاريخ ولكن ماذا عن اليوم.

جندي ألماني: يصعب تخيل وضع مشابه اليوم وضع حرج، يقرر ما هو المرء عصيان الأوامر اليوم تمت القوانين والقواعد في كل المجالات تجعل من الصعب أن ينشأ وضع شبيه كما أعتقد.

أكثم سليمان: البعض وعلى رأسهم الرئيس الألماني يحيي ذكرى من فقد حياته لإنقاذ بلاده في العاصمة الألمانية برلين وتحديدا في موقع الإعدام، البعض الآخر يجذبه التاريخ إلى موقع محاولة الاغتيال في مقر القيادة الرئيسي الموجود اليوم في بولندا، ثمانمائة يوم قضاها هتلر هنا على مساحة تقارب ثلاثة كيلو مترات مربع.


أكثر من مليوني إنسان كانوا سيبقون أحياء لو نجحت محاولة اغتيال هتلر قبل 60 عاما

تقرير مسجل

دليل سياحي بولندي: لو لم يقع الاعتداء في هذا المكان لكان عدد الزائرين الألمان سينخفض إلى النصف، محاولة الاغتيال هي سبب قدومهم كما أعتقد، هذا مكان مثير لاهتمام الكثيرين حيث يرمز البناء نفسه للنازية من جهة ولمقاومة النازية من جهة أخرى.

أكثم سليمان: النصر في النهاية كان للمقاومة وأدولف هلتر غادر المكان بداية عام 1945 مع تقدم جيش القوات الأحمر السوفيتي، إلا أن أكثر من مليوني إنسان كانوا سيبقون على قيد الحياة لو أن محاولة الاغتيال نجحت قبل ستين عاما.

أحمد كامل: بهذا تنتهي جولتنا الأوروبية لهذا الأسبوع، قبل أن أودعكم أذكركم بأننا نتواصل معكم عبر عنواننا الإليكتروني europe@aljazeera.net أو عبر رقم الفاكس المبين على الشاشة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة