الخطة الأميركية للانسحاب من العراق   
الخميس 1428/2/25 هـ - الموافق 15/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

- فرص الانسحاب الأميركي من العراق
- الانسحاب المحتمل ومستقبل العراق


علي الظفيري
: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند ما أوردته صحيفة لوس أنغلوس تايمز عن خطة قالت أن وزارة الدفاع الأميركية تعكف على إعدادها للانسحاب من العراق في حال فشلت استراتيجية زيادة القوات والمطبقة حالياً، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين: هل بدأت الولايات المتحدة بالفعل التفكير في سحب قواتها من بلاد الرافدين؟ وكيف سيتأثر مستقبل العراق بانسحاب القوات الأميركية منه في هذه الظروف؟

فرص الانسحاب الأميركي من العراق

علي الظفيري: قالت صحيفة لوس أنغلوس تايمز الأميركية أن خبراء عسكريين أميركيين بدؤوا إعداد خطة للانسحاب من العراق في حال لم تنجح استراتيجية زيادة القوات الحالية في إعادة الاستقرار إلى العراق وأضافت الصحيفة التي أسندت ما أوردته لمصادر في الكونغرس ووزارة الدفاع رفضت الكشف عنها أضافت أن الخطة الجديدة تشمل انسحابا تدريجيا للقوات الأميركية وتركيزا أكبر على تدريب القوات العراقية وتقديم النصح لها.

[تقرير مسجل]

مازن إبراهيم: خطة بديلة للعراق هي ما يعكف البنتاغون الأميركي على إعدادها حاليا هذا ما كشفت عنه صحيفة لوس أنغلوس تايمز نقلا عن مستشارين في وزارة الدفاع الأميركية والتي أشارت إلى أن الخطة تعتمد على خبرة الولايات المتحدة في السلفادور الاستراتيجية التي لا تزال في مراحلها الأولى تبدو كخطة تراجع عن النهج الذي اعتمده الرئيس الأميركي في العراق حتى الآن فهي تسعى لإيجاد مخرج لأي فشل محتمل قد يصيب خطة بغداد ومن ورائها قرار الإدارة الأميركية بتعزيز قواتها في العراق بنحو ستة وعشرين ألف جندي إضافي أما معالم هذه الخطة فتقوم على سحب تدريجي للجنود الأميركيين من العراق تركيز الجهود الأميركية على تدريب القوات العراقية الاحتذاء بالنموذج السلفادوري في مواجهة حرب العصابات نموذج اعتمدته واشنطن في بداية الثمانينيات لمواجهة الثوار اليساريين في السلفادور وقام على إرسال خبراء عسكريين من فرقة القبعات الخضراء لمساعدة الجيش السلفادوري في مواجهة المتمردين دعم تسبب يومها في انتقادات حادة وجهت إلى واشنطن نتيجة عمليات القتل التي قامت بها فرق الموت التابعة للنظام الخيار السلفادوري هذا يبدو في نظر خبراء البنتاغون الحل الأنجع لما تواجهه الولايات المتحدة في العراق فإرسال آلاف الخبراء إلى هناك قد يسهم في تخفيف العبء الذي يشكله العدد الكبير للقوات الأميركية المنتشرة في العراق مما حولها إلى هدف سهل لعمليات المقاومة خطوة إذا ما قام بها البيت الأبيض قد تظهر الرئيس الأميركي وكأنه امتثل لمقررات لجنة بيكر هاملتون فالتحول من زيادة عدد القوات إلى الاعتماد على دور استشاري أكبر يتماشى مع توصيات مجموعة دراسة العراق بخفض تدريجي للقوات الأميركية هناك ويسهم في مواجهة الضغوط الداخلية التي تتعرض لها الإدارة الأميركية من قبل المعارضة الديمقراطية لكنه أمر سيفتح الباب حتما أمام جملة من التساؤلات ليس أقلها الآثار المحتملة لهذه الخطوة على العراق الذي يرى الكثيرون أن ما يجري على أرضه يتجاوز بكثير حرب العصابات ليصل إلى حدود الحرب الأهلية.

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة للنقاش من واشنطن ريتشارد مينيتر الباحث بمعهد هاديسون للدراسات ومن لندن الناشط السياسي العراقي الدكتور عبد الأمير علوان مرحبا بكما أبدأ معك أستاذ عبد الأمير في لندن هل بالفعل يعني يمكن القول أن مثل هذه الفكرة بدأت تفرض نفسها على الأوساط السياسية في واشنطن؟

"
هناك إستراتيجيتان يراد تحقيقهما في العراق بعد أن ثبت فشل التجربة الأميركية، هما التقليل من الخسائر الأميركية البشرية والاقتصادية والحفاظ على مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والعراق
"
عبد الأمير علوان
عبد الأمير علوان - ناشط سياسي عراقي: الحقيقة التجربة الأميركية في العراق تثبت فشلا بعد فشل والعناد الذي اتصف به الرئيس الأميركي بداية السنة الخامسة.. السنة الرابعة يعني على نهايتها والعلاج والتشخيص الذي كان يمر في كل المراحل كان تشخيصا خاطئا وعلاجا خاطئا هم الآن يريدوا هدفين استراتيجيين الأول هو التقليل من الخسائر الأميركية البشرية والاقتصادية والهدف الثاني هو الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والعراق أما أهداف العراقيين الاستراتيجية فيبدو لي أنهم لا يولونها اهتماما أو أنهم يدفعون بالوضع العراقي إلى دفع المزيد من دماء العراقيين لقد خسرنا الكثير من العراقيين ومرت الكثير من التجارب ولكننا لم نربح العراق ولم نحصل على الديمقراطية بل أساءنا إلى الديمقراطية بمزجها بمشروع احتلالي يتصف بالعنجهية ولا يستمع إلى رأي حكيم وإنما يريد أن يفرض إرادته من خلال قوة السلاح ومن خلال وجهات نظر لا علاقة لها بثقافة المجتمع العراقي ولا بتاريخه ولا بقراءة لطبيعة واقعه الاجتماعي لقد دمرت الدولة ومؤسساتها خرب النسيج الاجتماعي العراقي والأهم من هذا كله أنه ضربت منظومة القيم الحقيقية في العراق فبعد كل هذا يراد بخطط عاجلة وهناك تناقضات وتناحرت حتى داخل البنتاغون يعني الجنرال جون أبي زيد كان من الرأي القائل بتقليل القوات والتعويل على الحل السياسي ديفد باتريوس من أنصار زيادة القوات والسيطرة على بغداد وما جاورها الجنرال رئيس الأركان بيتر بايس هو من أنصار نموذج السلفادور الحالي لا ندري إلى متى نبقى محطة للتجارب.

علي الظفيري: أستاذ عبد الأمير هذه معطيات مهمة دعني أتحول إلى ريتشارد مينيتر في واشنطن هل هذه المعطيات تدفعنا إلى القول بواجهة مثل هذه الفكرة فكرة الانسحاب من العراق ودعم ربما القوات العراقية من الخارج؟

ريتشارد مينيتر - باحث في معهد هاديسون للدراسات: أعتقد أن الخبر الذي جاء في صحيفة لوس أنغلوس أمر هو صحافي فقط وليس عملي إن ما جاء في هذه الصحيفة ليس بحقيقة والحقائق التي فيه ليست جديدة نعم هناك حديث عن خطط مختلفة لكنها لا تنفذ هذا هو الجزء الصحيح ولكن ليس بالجديد ولكن الجزء الذي هو جديد هو أنه استخدام نموذج السلفادور بإرسال خمسة وخمسين من القوات الخاصة إلى بلد كان فيه متمردون من الماركسيين وقد دربنا خلال سنوات طويلة الجيش السلفادوري على حماية نفسه ونجحنا في ذلك ولكن الوضع في العراق مختلف تماما كل الدول المجاورة للعراق تحاول تدمير هذا البلد سوريا والبعثيين السوريين يلعبون دورا في ذلك أيضا كما أن هناك من يأتي من دول الخليج والسعودية لتمويل الهجمات الانتحارية التي هي ليس ضد مبادئ الإسلام بل هي ضد حقوق الإنسان نعلم كل هذا ونعلم أنه القوات الأميركية إذا ما غادرت بسرعة بدون أن.. فإن الجيش العراقي لن يستطيع الدفاع عن الديمقراطية لوحده عن البلاد وجيران الدولة هذه ستدمره وبالتالي سيصبح العراق مستعمرة شيعية تسيطر عليها إيران وترى كيف سينظر العالم لذلك آنذاك

علي الظفيري: ربط هذه الفكرة فكرة الانسحاب بقضية فشل الخطط الأمنية الخطة الأمنية القائمة اليوم وزيادة عدد القوات في ظل ما تواجهه إدارة بوش يعني أمام الكونغرس من مشاكل كثيرة الأزمات المالية الأزمات العسكرية في العراق ألا تدفع بشكل منطقي إلى مثل هذه الفكرة سيد مينيتر؟

ريتشارد مينيتر: كلا إن زيادة القوات ناجحة لحد الآن منذ أقل من شهر من بداية خطة جديدة شاهدنا انخفاض 80% من التفجيرات في بغداد وشاهدنا أن السنة استطاعوا أن يعودوا إلى أحيائهم ومافيا الشيعة تطاردهم منها مافيا الشيعة وشاهدنا أن القاعدة قد هربت من بغداد إلى محافظة الأنبار ونجد حتى أنه هذا المصري اللي هو قائد قوات.. قد هرب إلى ديالا ويقوم بهجمات انتحارية من هناك ويشاهد يوميا تدمير قواته ونرى أن المتمردين السنة الذين كانوا متحالفين سابقا مع القاعدة أصبحوا ودخلوا الآن في حرب أهلية مع ضد القاعدة وانضموا إلى الجانب العراقي إذا لا يمكن القول أن زيادة القوات قد فشلت بل تدل جميع الدلالة على أن الخطة ناجحة ولكن ما يجب أن يحصل أيضا هو زيادة الضغوط الأميركية على إيران لإخراج.. وخروجهم من العراق قد قبضنا على خمسة من هؤلاء كبار العسكريين من الحكومة الإيرانية ماذا كانوا يفعلون داخل العراق وهل لديهم نوايا حسنة إزاء العراق أم لديهم نوايا أخرى؟

علي الظفيري: عبد الأمير علوان هل تتفق مع ريتشارد مينيتر في هذه المسألة الأمور تسير بشكل جيد وكل الخطط العسكرية الموضوعة في مسارها الصحيح وبالتالي يعني لا توجد وجاهة لفكرة فكرة الانسحاب حاليا؟

عبد الأمير علوان: أعتقد أنه هناك إصرار على السير في نفس المسار الخاطئ الذي أودى برامسفيلد من منصبه وأودى بجون بولتن وبول فالويتش وبكل المحافظين الجدد الذين تبرؤوا من كل ما دعوا إليه وشجعوا عليه وحتى الجنرال جون أبي زيد والجنرال كيثي فصلوا من مواقعهم لأنهم لا يؤمنون بالخطة التي تدفع الإدارة الأمور باتجاهها هذا الغياب أولا ليس هناك غياب للأعمال الإرهابية ولا للعنف في العراق وهناك جوهر سياسي لما يحدث في العراق تفسير الأمور على أنه هناك إرهاب فقط في العراق ونحن موجودون في العراق لمكافحة الإرهاب فقط هذا تبسيط للموضوع وهذا فقط لإقناع الرأي العام الأميركي بأننا نحارب الإرهاب في العراق هناك جوهر سياسي للمشكلة العراقية هناك صراعات فتحتها الإدارة الأميركية باحتلالها للعراق صراعات متعددة لا تتلخص بصراع الإرهاب مع المضادين للإرهاب هناك صراع عراقي عراقي هناك صراع عراقي أميركي..

علي الظفيري: الآن الأستاذ عبد الأمير المشكلة التي نبحثها في هذه الحلقة هي المخرج هل يمكن أن يكون الانسحاب المخرج وهناك تعليق من ريتشارد مينيتر لكن دعنا نسمع عبد الأمير علوان أولا

عبد الأمير علوان: نعم أقول أنا مشكلتنا مع الأميركان يلخصها حكمة عربية قديمة إياك ومعاشرة الأحمق إنه يريد أن ينفعك فيضرك الرئيس الأميركي والإدارة تتحدث عن.. بالبداية لو تركنا موضوع أسلحة الدمار الشامل والعلاقة بـ 11 سبتمبر وبالقاعدة قالوا سنخلق عراقا ديمقراطيا نموذجا للشرق الأوسط ثم تنازلوا عن هذا الهدف وقالوا نريد منع قيام حرب أهلية في العراق ثم تنازلوا اليوم عن هذا الهدف ويقولون إذا حدثت حرب أهلية فسنترككم تقتلوا بعضكم ونهرب إلى مواقعنا والسيدة نانسي بلوسي.

علي الظفيري: طيب أستاذ عبد الأمير تسمح لي يعني ما تقوله وجيه ولكن يعني الآن نناقش فكرة محددة سيد مينيتر في واشنطن أنت لك تعليق ولكن أيضا أريد أن أضيف أن البعض يرى كشيء يدفع بوجاهة هذه الفكرة الحوار الذي جرى مع إيران وسوريا وهذه الفكرة أيضا تحديد جدول زمني للانسحاب أو فكرة الانسحاب من أصلها هي جزء من توصية لجنة بيكر هاملتون بالتالي هناك منطق لمثل هذه الفكرة

ريتشارد مينيتر: أعتقد أن لجنة بيكر هاملتون كانت مصممة لكي تقدم تذريع الاستسلام الأميركي ولكن الرئيس الأميركي رفضها وأن الطريق الوحيد إلى نجاح التمرد هو أن تغادر القوات الأميركية العراق وإذا ما قدمنا جدولا زمنيا ذلك فإن ذلك يعني هزيمة أميركا وهزيمة الديمقراطية في العراق إن من يتمنى الخير للعراق يجب أن يجشع الإيرانيين والسوريين وأن يمول الإرهاب من دول الخليج على مغادرة العراق وترك العراق للعراقيين وإذا ما تركوا هم البلاد سنتركها نحن لماذا يكون الأميركان هو الأجانب الوحيدين الذين يغادرون في حين كل الدول المحيطة بالعراق لديها وكلائها وخططها في العراق لماذا لا يغادرون العراق ويتركون العراق للعراقيين.

علي الظفيري: هذا تساؤل كبير ومهم يعني ربما الولايات المتحدة هي أول مَن دخل العراق وبالتالي قد تكون هي أول مَن يغادر العراق بعد الفاصل سنناقش الآثار التي سيخلفها هذا الانسحاب إذا ما تم على مستقبل البلد إذا وقفة قصيرة ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الانسحاب المحتمل ومستقبل العراق

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد حلقتنا اليوم تبحث في الآثار التي يمكن أن تترتب على انسحاب القوات الأميركية من العراق معي ريتشارد مينيتر وعبد الأمير علوان من لندن سيد عبد الأمير الآن البعض يطرح هذا التساؤل أنه يعني خروج الأميركيين من العراق في هذا الظرف وفي هذه الفترة ربما يكون خطر كبير جدا على العراق وعلى العراقيين أنت كيف تقرأ هل العراق مهيأ اليوم لانسحاب أميركي؟

عبد الأمير علوان: طبعا بعد أن دمرت الدولة وقسم المجتمع وضربت كل المفاصل القيم التي يقوم عليها هذا المجتمع أن يتم خروج مفاجئ بدون يعني حل المشاكل التي خلقها الاحتلال.. الاحتلال فتح الباب للقاعدة لتدخل العراق وفتح الباب للنفوذ الإيراني أن يدخل العراق والآن بدل أن نركز على السبب نتحدث عن النتيجة هذا بحاجة الحقيقة إلى نفس التوصيات وأيضا هنا رد على الأستاذ في واشنطن هذا هو جزء من توصيات لجنة بيكر هاملتون أن يتم سحب القوات الأميركية والاكتفاء بدور مساعد وتدريب القوات وهذا هو أيضا تصريح لأحد أعضاء اللجنة الاستشارية في السلفادور هناك تصريح للسيد كايلي سابلي هو جزء من هذه اللجنة وجون واغلستين وأيضا هو جزء من بيكر هاملتون وحتى الاجتماع الذي عقد في بغداد قبل يومين هو أيضا جزء من توصيات بيكر هاملتون أريد أن أقول أنه على الأميركان قبل خروجهم من العراق وقبل أن يحرقوا المعبد على من فيه عليهم أولا تصحيح الأوضاع إلى الحد الأدنى الذي يحفظ دماء العراقيين وأيضا هذا جزء من خطة بيكر هاملتون إصلاح العملية السياسية إصلاح الدستور المصالحة الوطنية الحقيقية لأن هناك قوى الحقيقة متناقضة كلها تمتلك أسلحة وتمتلك دعم مالي وتمتلك ميليشيات هذه القوى وأيضا لا ننسى أن هناك قوى إقليمية ودولة موجودة تتصارع على أرض العراق وأجهزة مخابرات على شكل شركات أمنية ومقاولين إذا نحن نوغل في قتل العراقيين الأبرياء نتيجة التخبط الذي سلكته الإدارة الأميركية والتي تريد أن تحرق المعبد بمن فيه دون أن تصلح شيئا مما خربته خلال الأربع سنوات الماضية.

علي الظفيري: طيب دعنا نسأل السيد مينيتر نفس السؤال هل العراق اليوم قابل لانسحاب الأميركيين منه؟

"
لجنة بيكر هاملتون وتقريرها ليسا أكثر من مجرد مزحة، لأنهم ذهبوا إلى العراق والتقوا أعضاء من الحزب الشيوعي العراقي الذي ليس لديه مقعد في البرلمان
"
ريتشارد مينيتر
ريتشارد مينيتر: كلا ليس إلا أن يتوقف الإيرانيون عن تمويل التمرد يمكن لنا أن نغادر ولكن دعني أجيب على بعض ما قاله ضيفكم الآخر أولا إن لجنة بيكر هاملتون وتقريرها ليست أكثر من مجرد نكتة مزحة لأنهم ذهبوا إلى العراق والتقوا بأعضاء من الحزب الشيوعي العراقي الذي ليس لديهم مقعد في البرلمان ولكن لم يقابلوا مثال الألوثي وهو واحد من الإصلاحيين السنة القائدين والذي لهم مقاعد في البرلمان ولم يقابلوا أحمد الشلبي ولم يقابلوا رئيس أكبر حزب شيعي في العراق ولم يقابلوا عبد الحكيم إذا ولم يقابلوا أي شخص لا يشاطرهم آرائهم الضيقة لن يحاولوا أن يفهموا العراق بل حاولوا أن يملوا على العراق ما يفعله إن لجنة بيكر..

علي الظفيري: لكن الأميركيين سيد مينيتر الأميركيين قابلوا أحمد الشلبي وقابلوا بعض هذه الأسماء التي ذكرتها ودخلوا في مثل هذا المأزق اليوم والأمور تتدهور بشكل أكبر هذا باعتراف الأميركيين أنفسهم يعني.

ريتشارد مينيتر: كلا إن الوضع لا يتدهور أن واردات الدخل العراقية قد تضاعفت ثلاثة مرات في السنوات الماضية والاقتصاد العراقي ينموا ولو ذهبتم إلى جراجات السيارات في الأردن تجود العراقيين هناك يشترون هذه ليأتوا بها للعراق وإذا ما سرتم في شوارع بغداد والبصرة تجد أن المحلات مليئة بالسلع الجديدة والناس يشترون عليها من هنا ثلاجات غسالات ملابس وأطباق ستلايت نعم هناك مشاكل ولكن إلقاء اللوم على الأميركان هذا سخيف إن الأميركان لم يضعوا السيارات المتفجرة ولم يفجروا المساجد والمراقد أنهم المتمردون والإرهابيون هم من يفعلا ذلك لأنهم يبدو أن الحرب والموت ويعيشون على الدم كمصاصي الدماء.

علي الظفيري: سيد عبد الأمير علوان هل يستحدث السيد مينيتر عن نفس العراق الذي تعرفه أنت أم عراق آخر؟

عبد الأمير علوان: لا هو يتحدث عن عراق آخر هو سفه لجنة بيكر هاملتون التي السيد روبرت غيتس هو أحد أعضائها إذا كانت هذه اللجنة سفيهة وسخيفة إذا أفكار وزير الدفاع أعتقد هي نابعة من توصيات هذه اللجنة ثم أن الإدارة رفضت ما وصفته اللجنة بالهجوم الدبلوماسي وفتح حوار مع إيران وسوريا والآن الإرادة ترضخ إلى هذه التوصية هناك موضوع الاكتفاء بدور المساعد والمساند وزيادة تدريب القوات المسلحة وزيادة عديدها وهذا أيضا ما تطبقه الإدارة الأميركية في العراق دعم العملية السياسية والحوار مع المتمردين والمقاومة والأطراف الأخرى هذا كله يجري بناء على توصيات لجنة هاملتون ولكن دون أن يتواضع أو تتواضع الإدارة الأميركية لتقول إننا فعلا نسير بهذا الاتجاه ولكن دون الإعلان أننا ننفذ توصيات هذه اللجنة أما بالنسبة للواقع العراقي الحقيقة ما يطرحه السيد الضيف هو يضحك الثكلة لأن القتلى يوميا لا يقلون عن خمسين قتيل في العراق موضوع الثلاجات ليس هناك كهرباء ولا بنزين ولا أمن ولا استقرار لا تزال..

علي الظفيري: طيب أستاذ عبد الأمير خلينا نسمع تعليق السيد مينيتر خلينا نسمع التعليق تفضل سيد مينيتر.

ريتشارد مينيتر: فقط يدعو هو الإرهابي ولا يدعو الإرهابيين لإيقاف قتل السنة أو إنه لا يبالي بحياة السنة أو ماذا..

علي الظفيري: طيب أسألك الآن سؤال ما الذي يجب أن يحدث حتى تتهيأ ظروف لانسحاب معقول من العراق بالنسبة للأميركيين؟

ريتشارد مينيتر: هل سيجيب ضيفكم أولا على سؤالي هل سيجيب ضيفكم على سؤالي؟

علي الظفيري: لم نسمع سؤالك.

ريتشارد مينيتر: هل سيدعو الإيرانيين إلى مغادرة العراق؟ وهل سيدعو الإيرانيين إلى إيقاف تمويل فرق الموت لتقتل السنة؟ هل يهتم ويبالي بموت هؤلاء السنة؟ لدينا أكثر من مائتي معسكر للنازحين في العراق ومعظمهم من السنة الذين هربوا من مناطق الشيعة كل هذا العنف الذي تموله إيران هل سيدعو الإيرانيين إلى وقف قتل إخوانهم المسلمين في العراق هل سيدعو الإيرانيين إلى مغادرة العراق أم فقط أنه ضد الجمهوريين فقط وكراهية الجمهوريين في البيت الأبيض ليحاولون تحقيق الديمقراطي والسلام في العراق.

علي الظفيري: هل ستدعو إلى ذلك أستاذ عبد الأمير؟

عبد الأمير علوان: أنا صحاب المقولة التي تقول إن في العراق احتلالين احتلال ظاهري أميركي واحتلال إيراني حقيقي وأنا أحمل الإدارة الأميركية مجيء هذا الاحتلال هي التي تعاونت مع إيران وأجرت حوارات قبيل الاحتلال وهي سلمت السلطة إلى حلفاء إيران وهي متحالفة بشكل ما مع إيران أما الحديث هل أدعو الإيرانيين إلى الانسحاب من جاء بالإيرانيين من مكن الإيرانيين من السيطرة عرب العراق مبعدون عن السياسة سنة وشيعة مبعدون عن السلطة ثم أنا لا أنظر إلى العراق كسنة وشيعة ضيفكم الكريم هو صاحب المشروع الذي أدى بالعراق إلى ما أدى إليه هو من تحدث عن العراق كأنه سنة وشيعة وأكراد أنا أنظر إلى العراق كوطن وإلى العراقيين كمواطنين وحقوق المواطنين هؤلاء الذين يقتلوهم الأميركان..

علي الظفيري: أستاذ عبد الأمير..

عبد الأمير علون: ويقتلهم الإيرانيون وتقتلهم فرق الموت كلها مسؤولية أخلاقية وقانونية يجب أن يحاسب عليها من ارتكبها.

علي الظفيري: طيب أستاذ عبد الأمير هل خروج الأميركيين الآن في نصف دقيقة لو سمحت خروج الأميركيين من العراق في هذا الجو في هذا الظرف يعتبر كارثة؟

ريتشارد مينيتر: أعتقد أن هذا القول أعتقد أن القول..

عبد الأمير علوان: نعم إذا بشكل مفاجئ أنا لا أعتقد أنهم سينسحبون بشكل مفاجئ ولكنني..

علي الظفيري: سيد مينيتر إذا سمحت لي لدينا سؤال ولا إجابة الآن نتحول لك بعد لحظات أستاذ عبد الأمير الإجابة لو سمحت.

عبد الأمير علوان: أنا أقول لا أعتقد أنهم سينسحبوا بشكل مفاجئ لأن البديل هو إما هيمنة إيران أو هيمنة القاعدة على العراق وفى الحالتين إن المصالح الأميركية ستضرب في المنطقة.. منطقة الشرق الأوسط.

علي الظفيري: طيب هذا واضح.

عبد الأمير علوان: ولذلك..

علي الظفيري: طيب هذا واضح يعني في ما تبقى من الوقت سيد مينيتر هل الانسحاب الأميركي من العراق في هذا الظرف يعد كارثة الآن حقيقة على العراق؟

ريتشارد مينيتر: إنه سيكون ذلك كارثة ولو غادر الأميركان قبل أن تتمكن القوات العراقية من الجيش والشرطة على قهر العناصر البعثية وجرى محاربة وتدرب بشكل جيد وحصل معدات وكل ذلك يتطلب سنوات ومن غير المحتمل أن تحت ولاية الرئيس بوش ستنسحب الولايات المتحدة من العراق وربما ذلك في الولاية القادمة لأن هذا الرئيس مصمم وعازم وبالتالي لن نرى أي سحب للقوات خلال السنتين القادمتين.

علي الظفيري: ريتشارد مينيتر الباحث بمعهد هاديسون للدراسات من واشنطن وعبد الأمير علوان الناشط السياسي العراقي من لندن شكرا جزيلا لكما بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم وبإمكانكم دوما المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على البريد الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة