الحياة السياسية في لبنان   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:11 (مكة المكرمة)، 1:11 (غرينتش)
مقدم الحلقة غسان بن جدو
ضيوف الحلقة - إيلي الفرزلي نائب رئيس مجلس النواب اللبناني
- محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني
- المطران بشارة الراعي، مطران جبل الموارنة
تاريخ الحلقة 23/11/2000

إيلي فرزلي
محمد رعد
بشارة الراعي
غسان بن جدو
غسَّان بن جدُّو:

مشاهدينا المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، منذ مدة ولبنان في قلب الأحداث، يشد إليه اهتمام المحيط الإقليمي والعربي وبعض الدولي، وكان في الحسبان أن تحرير الأراضي من الاحتلال الإسرائيلي سيجعل دور هذا البلد الصغير جغرافياً أصغر بل شاحباً، لكن تراكم مفردات النبض السياسي للشارع والطبقة السياسية، وقوة التأثير الدينية والمالية وربما غير المدنية أيضاً، الداخلية منها والخارجية، هذا التراكم أشار إلى أن التدافع في لبنان مازال قائماً، ويمنح هذا البلد وشعبه شيمة الوجود السياسي.

انتخابات برلمانية مثيرة الصيف الماضي، صعود معارضين، وسقوط موالين، في ظل استمرار استنكاف قوى محددة عن المشاركة الفعلية في صنع اتخاذ القرار من خلال مؤسسات الدولة، لاعتبارات سنحاول فهمها، شُكلت حكومة جديدة ضخمة العدد، تحتاج وقتاً للوقوف على مدى قدرتها ونجاحها في تلبية استحقاقات ضخمة اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية عدة، في الأثناء عاد ملف العلاقات اللبنانية السورية ليُطرح بقوة، وتزاحمت المصطلحات تارة برحمة وأخرى بدفع، ولاسيما ما يتعلق بالوجود العسكري السوري في لبنان.

حوار مفتوح على الهواء مباشرة من بيروت يحاول تلمس عناصر هذا السجال القائم بين المعنيين، ويسعدنا أن نستضيف الأستاذ إيلي الفرزلي نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، وسيادة المطران بشارة الراعي، مطران جبل الموارنة، والأستاذ محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني.

أود أن أشير –أيضاً- إلى أنه يشاركنا –أيضاً- جمهور من الطلبة اللبنانيين من تيارات عدة، ومن جامعات عدة، وأود أن أُلفت انتباه السادة المشاهدين الكرام بأنه يتعذر علينا استقبال مكالماتكم لأن الجمهور عريض، والسادة الضيوف لديهم كثير مما يقولون، ولذا نعتذر ونعتذر مسبقاً عن الإجابة على الفاكسات التي وردتنا حتى قبل بداية هذه الحلقة.

سيادة المطران، لبنان أحيا الذكرى السابعة والخمسين لاستقلاله أمس، ربما ما عُرف به لبنان على مدى الفترة الماضية بشكل عام دائماً أنه بلد يتمتع بديمقراطية كبيرة، مناخ من الحريات، مناخ من التدافع الحر بين مختلف الأطراف.

الآن في هذه الذكرى بالتحديد كيف ترى لبنان المستقل والمناخ الديمقراطي، والحرية بشكل خاص؟

بشارة الراعي:

طبعاً الاستقلال في لبنان هو عزيز على كل لبناني، وهذا عيدنا الكبير، لأنه لولا الاستقلال ما عندنا كرامة وطنية، ولا عندنا حيوية لنعيش، إنما الاستقلال اليوم بيعاني من بعض المرض، ولما بنحكي عن الاستقلال –بالحقيقة- ما بنحكي حصراً عن الديمقراطية، حتى يكون فيه استقلال، فيه له مقومان أساسيان عليها بيرتكز، هو نتيجة المقومان، المقوم الأول هو بمفهوم القانون الدولي، سلامة الأراضي، بحيث إنه الجيش النظامي والقوى النظامية في البلد هي اللي ها اللي بتحمي تراب الأرض كلها، هاي اسمه (سلامة الأرض) ها اللي هي اليوم مالنا متوفرة كلياً.

وثانياً ثاني مقوم هو سيادة القرار السياسي الذي ينبع حصراً من المؤسسات الدستورية، البرلمان والحكومة، السلطة الإجرائية، وحالياً اليوم هذه السيادة هي منتقصة بالواقع الموجود، لذلك هذا الاستقلال هو غير ناجز حالياً.

غسَّان بن جدُّو:

دولة الرئيس هذا الكلام –الحقيقة- صريح وواضح، الاستقلال في عام 2000م يبدو أن لبنان لا يزال غير ناجز . كيف ترى وأنت نائب رئيس مؤسسة تشريعية كبرى في لبنان؟

إيلي الفرزلي:

صحيح، ابتدها [ابتدأها] سقوط لبنان، مرحلة السيادة الذي يتحدث عنها سيادة المطران منذ عام 1969م عندما ابتدها لبنان ليسقط من دولة ووطن إلى ساحة، واستكملت عملية هذا السقوط من الدولة والوطن أي: من الاستقلال والسيادة إلى رتبة الساحة عام 1975م عندما أصبحت الساحة مباحة، وعندما تكون مباحة تصبح متاحة للجميع، ومَنْ لا يدخلها يشعر بالخسارة.

صحيح إن ما تفضل به سيادة المطران أن الاستقلال بهذا المفهوم والسيادة بهذا المفهوم ابتدها الانتقاص من هذا السقوط فيها إلى رتبة الساحة، عام 1975م استكملت عملية إسقاط الاستقلال نهائياً.

غسَّان بن جدُّو:

ولا يزال هذا الأمر مستمراً حتى بعد الطائف، وحتى بعد عشر سنوات من (..)؟

إيلي الفرزلي:

ابتدأت استمر واقع الساحة في لبنان حتى عام 1990م عندما وُضع مشروع إخراج البلد من حالة الحرب الأهلية إلى حالة السلم الأهلية، طبعاً نقول حرب أهلية، بالرغم من المداخلات الإقليمية والدولية المعروفة لأن طبخ أزمة الشرق الأوسط كان يجري على ساحتنا اللبنانية، وبقرار عربي ودولي، وهذا أمر معروف، متعارف عليه، ابتدأت عملية إخراج البلد من حالة الحرب الأهلية إلى حالة السلم الأهلي، عملية الصعود من رتبة الساحة والعودة إلى رتبة الوطن والسيادة والدولة والاستقلال، وفقاً للتعريف القانوني الذي تفضل به سيادة المطران بعنصريه، أي: سيطرة القوى النظامية، والقرار الحر الذي يتحدث عنه سيادته، والذي هو مشتهى كل اللبنانيين دون استثناء، عملية لا يمكن أن تتم بين ليلة وضحاها بشكل ميكانيكي، بل هي عملية يجب أن تبدأ بالصعود من رتبة الساحة والعودة إلى رتبة الوطن..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

يعني عشر سنوات مش كافية حتى الآن؟

إيلي الفرزلي[مستأنفاً]:

معلهش، أنا أرجو الحديث هذا هو حديث جداً مهم، حديث موثق، هو للعالم العربي، ولأهلنا في لبنان، لذلك خلي الكلام والمنطق ياخذ بعضه، يعني نمشي معه.

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

وأنا.. الحقيقة أنا..

إيلي الفرزلي[مستأنفاً]:

مسألة العشر سنوات أو الخمس سنوات، أو الـ 15 سنة مش هي المشكلة، المشكلة مدى تواجد لبنان في قلب الأزمة الأم التي سببت سقوطه من رتبة الوطن إلى رتبة الساحة، لبنان لا يزال في قلبها، وهي قلب مسألة الصراع الشرق أوسطي، يعني إذا سألتني هل للانتفاضة الجارية على الساحة الفلسطينية، هذا البركان الكبير، الذي هز وجدان العالم العربي والإسلامي لدرجة تحرك الإسلاميين في أندونيسيا دفاعاً عن الفلسطينيين، هل لهذا تأثير على لبنان؟

كل عاقل في العالم العربي وكل مواطن لبناني أو غير لبناني يدرك أن هذه الأحداث ستهزه هزاً، هلا.. مدى انعكاس هذا الحدث على فكرة تأخير أو تسريع عملية استعادة القرار، وعملية إعطاء المجال للجيش النظامي أن يلعب الدور الذي يتحدث عنه سيادته فهو بيت القصيد في عملية الإسراع أو عدم الإسراع.

غسَّان بن جدُّو:

على كل حال النقطتين اللي ذكرهما سيادة المطران سيكونان بالفعل جزءاً من محاورنا فيما.. بعدين السيد محمد رعد، فيه لدي سؤال واضح فيما يتعلق بهذا المخاض الموجود في لبنان، يعني لا شك أن ثمة جدلاً سياسياً بين مختلف الأطراف، ولكن هل الآن هذا الجدل السياسي الذي نلاحظ هنا في لبنان هو يرتدي عباءة دينية أم هو صراع طائفي بعباءة سياسية؟

[فاصل إعلاني]

غسَّان بن جدُّو:

كنا نتحدث هل أن هذا الجدل السياسي القائم الآن في لبنان حول أكثر من طرف، حول أكثر من موضوع هل هو جدل سياسي في عمقه أم جدل بين طوائف ولكنه يرتدي عباءة سياسية؟

محمد رعد:

في الواقع هنا جدل المواطنين الذين يبحثون عن الدولة التي لا تزال في مرحلة المشروع، هو جدل سياسي في العمق، لكن لكل مواطن أن يعبر عن وجهة نظره انطلاقاً من المنطلقات والخلفيات السياسية أو العقائدية أو المذهبية التي ينتمي إليها أو يعتقد فيها، ولابد –إذا ما أتيح لهذا الحوار بين اللبنانيين- أن يتم التوصل إلى قواسم مشتركة تؤسس لمشروع دولة يطمح إليها الجميع.

أريد فقط أن أضيف إلى ما قاله دولة الرئيس الفرزلي فيما يتعلق بموضوع الاستقلال.

في الحقيقة نحن الآن، ومنذ فترة طويلة أشار إلى بدايتها نحن نعيش مرحلة ترميم التصدعات التي أصابت الاستقلال، يعني هناك كيان لبناني تم الاعتراف فيه، يعني هناك كيان لبناني تم الاعتراف فيه، تم ترسيم حدود له، أصبح عضو في الأمم المتحدة، عضو مشارك في وضع لائحة حقوق الإنسان، وعضو ممثل في الجامعة العربية والدول الإسلامية، هذا الكيان أصابه تصدعات، وهذه التصدعات كانت مصدرها بالتحديد الصراع العربي الإسرائيلي، وما جره الإسرائيليون من تهديدات ومن اجتياحات أصابت لبنان، وتركت آثارها على الساحة اللبنانية، لما ننتهي بعد من إنجاز التصدع الكبير الذي أصاب الاستقلال بالاجتياح الإسرائيلي الذي تم في العام 1982م، حتى 24 آيار 200م أنهينا المرحلة الكبرى من مرحلة التحرير، ولا يزال أمامنا مرحلة متبقية تتمثل في استعادة السيادة اللبنانية على بعض النقاط والأراضي المحتلة، كما هناك أسرى ومعتقلون لا زالوا في سجون العدو الصهيوني، نحن معنيون كدولة ذات سيادة أن تطلق، أو أن تحرر هؤلاء من براثن العدو الإسرائيلي.

غسَّان بن جدُّو:

على كل حال هذا المحور ربما نتناوله في نهاية الحلقة، سيادة المطران يعني واضح أن ثمة ربما تبايناً ما، وعلى كل حال ليس ربما في الأصول، ولكن على الأقل في الشكل حتى نفهم بالتحديد لأن دولة نائب الرئيس النقطتين اللتين ذكرتهما صورهما بمجال قانوني، هل أن هذا المجال القانوني الذي تفضل بتوضيحه في رأيك هو فقط يقتصر على المجال القانوني أم أيضاً يلامس المجال السياسي، وما تقصده بالتحديد؟

بشارة الراعي:

نحن لم نختلف مع دولة نائب الرئيس على المفهوم القانوني، المفهوم القانوني هو الأساس، نتفاهم عليه، ما قاله هو أن الظروف لم تسمح بعد من أجل تنفيذ ما هو معناه في القانون، وهنا أنا أود أن أعلق على ما قيل، وحضرة.. كمان حضرة النائب، اليوم أشار دولة نائب الرئيس إلى حدث مهم بالحياة اللبنانية سنة 90 ها اللي هو تطبيق وثيقة الوفاق الوطني في أعقاب اتفاق الطائف، هذا الاتفاق الطائف وضع الأسس لما سماه حضرة السيد محمد إنه مشروع لبنان، بالحقيقة أكثر من مشروع، أرسى الأسس لبناء الدولة اللبنانية، وثيقة الوفاق الوطني دخلت في الدستور اللبناني، ووُضعت الآلية من أجل استعادة سلامة الأراضي، واستعادة السيادة، وحددت مهن، ونظمت مؤسسات، وأعادت بناء الدولة، يعني نحنا ما بنقدر نتجاهل إنه فيه مرحلة من الحياة اللبنانية ما فينا نطويها ها اللي هي وثيقة الوفاق الوطني اللي أصبحت الدستور اللبناني، فالممارسة خالفت هذا الدستور، خالفته نصاً بعدم تطبيقه بكل عناصره، وخالفته روحاً، وهذا اللي خلق التوتر السياسي في لبنان ها اللي تبعه طبعاً مش توتر سياسي بس، والحياة السياسية أساس كل شيء، أساس الاقتصاد، أساس الإعلام، أساس التجارة، أساس التعاطي بين المواطنين، أنا بعرفي كان المفروض إن وثيقة الوفاق الوطني –وهي دستور لبناني- تطبق نصاً وروحاً. هذا لم يطبق..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

نعم سنناقش أكثر السيد المطران أرجوك.

بشارة الراعي[مستأنفاً]:

لأسباب داخلية، بس أكمل الفكرة.. لأسباب..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

نعم، سنستكمل هذه الفكرة السيد المطران، ولكن الموجز يلاحقنا.

[موجز الأخبار]

غسَّان بن جدُّو:

حوارنا المفتوح هذه الليلة يتناول الحياة السياسة في لبنان ومناخ الديمقراطية والحريات بشكل عام، وإضافة للجمهور الكريم الذي يشرفنا بالحضور هذه الليلة في الأستديو فقد كاميرا الجزيرة استفتت بعض المواطنين اللبنانيين، ستة وأربعين لبنانياً من أكثر من منطقة في بيروت، فقط في بيروت، ولخصنا هذه المداخلات في ست أخرى أرجو أن نشاهدها معاً.

كاميرا الجزيرة:

هل توجد حرية سياسية؟

مواطن لبناني:

فيه، كل واحد يقول رأيه. يعني بيقول رأيه للصحافة، بيقول رأيه بالجريدة، كلها.. فيه حرية طبعاً، أكيد، لو ما فيه حريات بتلاقي كل السياسيين بالسجون يعني.

مواطن آخر:

لا. بيجوا النواب بيضحكوا على العالم، صوتوا لنا وبدنا نعمل وبدنا نعمل وبدنا نعمل، وما حد بيعمل شيء. ده كله كذب عا العالم.

مواطن آخر:

الحياة السياسية أكيد فيه، بس الحرية الديمقراطية إلى حد ما. إلى حد ما موجودة أكيد.

مواطنة لبنانية:

أكيد فيه حريات بالبلد، أكيد، هو أصلاً فيه بلد قبل ما تصير فيه حرية؟ ما فيه بلد أصلاً من الأساس، لما تصير فيه حرية.

مواطن لبناني:

لا. ما فيه أبداً حرية سياسية، ولا 1%، الديمقراطية ما عندنا إياها، وعايشين تحت ضغظ غير دولة، وحتى دولتنا ضاغطة علينا كثير نحن كمان.

مواطن لبناني:

إن شاء الله تيجي الحرية بإذن الله، إن شاء الله تيجي الحرية، بيجوز على عهده وعهد أميل لحود بإذن الله، بس حرية، آه فيه حرية، فيه حرية.

غسَّان بن جدُّو:

دولة نائب الرئيس كما تلاحظ يعني حتى الشارع اللبناني هو منقسم في توصيفه، هل ثمة بالفعل ديمقراطية وحريات حقيقية في لبنان أم لا؟ أولاً: ما تعليقك على هذا الانقسام الموجود في الشارع اللبناني من هذا الأمر، ثم ما ردك بالحقيقة على ما تفضل به سيادة المطران من أنه اتفاق الطائف حتى الآن لم يطبق نصاً وروحاً بالشكل المطلوب؟

إيلي الفرزلي:

في الحقيقة أنا كنت بحاجة إلى بعض التوضيح من سيادة المطران حول تحديد مفهوم النص، وأية مواد يتحدث عنها؟ وتحديد مفهوم الروح لوثيقة الوفاق الوطني، على كلٍ بالمطلق، بصرف النظر عما تفضل به سيادته، أنا أقول أن لاشك أن هناك نصوص من اتفاق الطائف حتى تاريخه لم تنفذ، وإذا كان المقصود مسألة إعادة انتشار القوات السورية، حصراً هذه النقطة دون غيرها، ولا أعتقد أن سيادة المطران يقصد فقط هذه النقطة دون غيرها، أنا لا أعتقد تماماً، فإنني أقول أن هناك ضرورة لإعادة استنفار الذات لتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني بكل نصوصها، سواء من جهة النصوص التي تتعلق بالنظام السياسي أو بجهة النصوص الأخرى، على كلٍ بالشق الإقليمي، أي: بشق مسألة الوجود السوري..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

أرجو أن نبقيه إلى المحور الآخر إذا سمحت، أرجو أن نبقيه إلى المحور.. لكن لم تجبني يعني ما هو تعليقك على أنه الشارع اللبناني رغم أن العالم العربي بشكل عام غير اللبنانيين لديهم صورة تقريباً شبه جامعة على أنه في لبنان، لبنان يتمتع بمناخ كبير جداً من الحرية والديمقراطية، ومع ذلك نلاحظ أن الشارع اللبناني ليس مجمعاً على هذا الأمر؟

إيلي الفرزلي:

طبعاً، هذا شيء طبيعي، وهايدي ظاهرة حيوية بالشارع اللبناني، ولكن يجب أن نعترف –وانطباع العالم العربي هو انطباع في موقعه الطبيعي- أنا أقول أن لبنان هو البلد الديمقراطي الوحيد أو أقله الذي اعتمد الديمقراطية وسيلة عيش كنظام له، في كل العالم العربي، حتى الكيان الصهيوني أنا أعتقد بما يملك من عنصرية وتمييز عنصري فاضح حول مسألة وجوده لا يتمتع بالديمقراطية التي نتحدث عنها، أو التي يوحوا أنهم يتمسكون بها، لبنان بلد نظام ديمقراطي برلماني، هذا هو دستوره هلا، هناك طموح عند المواطنين اللبنانيين وتوق لكي تتطور هذه الديمقراطية وتتعمق وتصبح أكثر اكتمالاً، وأكثر نصاعة إذا صح التعبير، هذا أمر صحي، هناك سلبيات في بعض الممارسة تصيب النظام الديمقراطي، كانت تصيبه: منها المال السياسي، منها الطائفية، منها المذهبية، منها جنوح الطبقة السياسية أو الحاكم بشكل طبيعي إلى تجاوز حدود السلطة، إلى مخالفة القوانين، هذا أمر يحاول المواطن اللبناني عبر أجهزة الإعلام أن يمارس ضغوطه و(جيبوزيته) عليها كي يرتدع هذا أو ذاك في الممارسة السلبية.

غسَّان بن جدُّو:

أستاذ محمد، ثمة مَنْ يقول هنا: إنه في لبنان ثمة حريات، ولكن لا توجد ديمقراطية. يعني حتى لا نعود كثيراً إلى الماضي والعقود الماضية، ولكن على الأقل بعد السلم الأهلي، وخلال هذه العشر سنوات الأخيرة، يعني لبنان عام 2000م، لبنان في الذكرى سبعة وخمسين لاستقلاله يعني كيف ترى واقع الحريات والديمقراطية في لبنان الآن؟

محمد رعد:

لا شك إنه لبنان ينعم في حرية إلى حد كبير، يعني هناك تخمة في الحرية قد تصل إلى حد الفوضى أحياناً..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

مش الحرية يعني ممكن أن يكون فيها تخمة؟

محمد رعد[مستأنفاً]:

وهذا ما نشاهده في تعبيرات المواطنين التي بدت على الشاشة، لكن أيضاً هناك ديمقراطية..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

عفواً، عفواً وين الفوضى اللي لاحظتها الآن؟ وين الحرية اللي فيها تخمة وربما تصل إلى حد الفوضى هل لاحظت هذا الأمر في..؟

محمد رعد:

يعني مثلاً الشخص الذي يتحدث إنه يأتون بدنا نعمل وبدنا نعمل، وبالآخر ما بيعملوا شيء، وهو ناخب، وهو يتحدث عمن ينتخب.

غسَّان بن جدُّو:

طيب هذا يعبر عن يأسه من النواب، يبدو أن هذا طبيعة النواب، أن ..

محمد رعد:

هذا يعبر عن إما قلق أو فوضى في الخيارات التي متاحة أمامه، وهو يلجأ إلى الاستنساب والمزاجية في التعبير، وهذا متاح.

غسَّان بن جدُّو:

بس إذا لاحظت –أستاذ محمد- هذا الرجل هو شيخ –عفواً- وليس شاباً ممكن ينتخب أول مرة أو ثاني مرة، هذا شيخ يعني ما شاء الله صار له سنوات ربما عنده يأس ليس فقط من النواب، ولكن الطبقة السياسية بشكل عام.

محمد رعد:

هذا يؤكد أن يمارس حريته إلى أبعد الحدود، على مستوى الديمقراطية أنا أعتقد أننا نمارس ديمقراطية، لكن –أيضاً- على طريقتنا اللبنانية.

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

وهي؟

محمد رعد[مستأنفاً]:

نحن في لبنان تيارات سياسية منها ما يعتمد ديماغوجية بين الانتماء والممارسة، تنظيمات سياسية –أيضاً- لا تمارس الديمقراطية في صفوفها، ونحن أبناء طوائف عندنا المقدس وغير المقدس، وعندما ندخل إلى الساحة العامة السياسية نخلط الحابل بالنابل ونمارس ديمقراطيتنا التي نعيشها في اللحظة، الديمقراطية تحتاج إلى صحة ممارسة، تستند إلى مستوى من الوعي، مستوى من الوضع الاجتماعي والاقتصادي، مستوى من الحرية متاحة، وأيضاً مستوى من الحس الوطني الذي يستطيع أن يبرمج المواطن من خلاله الأولويات..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

بس مَنْ يحدد هذا الحس وهذا الوعي وهذه المسؤولية؟ مَنْ هو الذي يحدد للمجتمع؟

محمد رعد:

المجتمع، طبيعة المجتمع.

غسَّان بن جدُّو:

على كل حال المجمتع هو كذلك كله أطياف، من أجل ذلك هو هناك تدافع وهناك تيارات، يعني سيادة المطران، في هذه النقطة بالتحديد، يعني فيما يتعلق بمناخ الديمقراطية والحريات، أنت استمعت إلينا، الشارع اللبناني تقريباً ليس متناغماً في هذا الأمر، يعني كيف ترى هذه النقطة: لبنان عام 2000م، هل يتمتع بالفعل بمناخ حقيقي من الديمقراطية والحريات السياسية التي تسمح للجميع بالمشاركة بشكل موضوعي؟

بشارة الراعي:

طبعاً هاك بشكل كامل لا. لأنه هذا نتيجة للوضع السياسي اللي ها نعاني منه، إنما بالنسبة لنظام الحريات، لبنان صحيح هو فيه نظام وهذا شيء مكسب كبير إن الدستور اللبناني بيقر بالحريات العامة، وفي مطلعها حرية الرأي والتعبير، إنما بالممارسة الحرية السياسية مقيدة نوعاً ما أكثر من غيرها، بينما حرية التصرف التجاري مثلاً فالتة، حرية الأخلاق فالتة هذا إذا أنا مع حضرة النائب يقول فيه فوضى بالحرية، أما الحرية السياسية لا.

غسَّان بن جدُّو:

مقيدة.

بشارة الراعي:

مش تماماً، الحرية السياسية معطاة لبعض، ومحجوبة عن بعض، البعض بيقدر يعبر، والبعض الآخر لا. من طبقات معينة، مثلاً الحرية بالتعبير واللي عندهم مسؤولية بالمجتمع اللبناني معطاة.

غسَّان بن جدُّو:

يعني مَنْ يمنع، مَنْ يقيد هذه الحرية التي تتحدث عنها؟

بشارة الراعي:

الدولة اللي بتمنع.

غسَّان بن جدُّو:

الدولة تقيد الحرية؟

بشارة الراعي:

والنظام (مثل ما هو) يعني ما عندنا بالممارسة الحرية السياسية للجميع.

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

نعم، على كل حال.

بشارة الراعي:

لذلك عندك فئة ما بيحق إنهم يعبروا مثل غيرهم، وهذا شيء عم بيخلق كمان توتر، أما الديمقراطية، إحنا لما (..) بالمفهوم، الديمقراطية هي بحد ذاتها أصلها التعبيري إن الحكم باسم الشعب، من خلال مؤسسات دستورية تحترم رأي الشعب والمصلحة العامة ها اللي مصلحة المواطنين، وكل المواطنين، فتحكم بمؤسساتها الدستورية التشريعية في البرلمان، والإجرائية في الحكومة، تحكم وتدير الأمور باسم هذا الشعب من أجل الشعب.

وتتنافى الديمقراطية مع كل ما اسمه ديكتاتورية، تسلط، استبداد، توتاليتارية، عسكرية هذه الديمقراطية..

غسَّان بن جدُّو[مقاطعاً]:

حتى لا نخوض في المجالات الأكاديمية والنظرية..

بشارة الراعي[مقاطعاً]:

لا. لا. عم بأحكي عملياً على الأرض.

غسَّان بن جدُّو:

عملياً على الأرض الآن.

بشارة الراعي[مقاطعاً]:

هذه الديمقراطية فيه هوة بين السلطة والشعب، لأن هذا الحكم ليس بديمقراطي من ناحية مصلحة الشعب ككل، هنا فيه عندنا نواقص.

وثانياً: بالممارسة الديمقراطية سبق وتفضلوا قبلي إن إحنا مش معودين كمان على الممارسة الديمقراطية، وهذا بين في (آكد) وثيقة الوفاق الوطني لما وقعنا فيما سمي بحينه بالترويكا، يعني بدل ما يكون حكم المؤسسات الدستورية أصبح حكم رؤوس هذه المؤسسات الدستورية، وهذا خلل بالديمقراطية.

وثالثاً: الديمقراطية إلى محاسبة، نحن اليوم في لبنان ما فيه محاسبة للسلطة من الناحية الديمقراطية، هذا أنا سميته نواقص في نظام، لأنه نحنا هذا شرفنا الكبير إنه نظامنا قايم على الديمقراطية والحريات العامة.

غسَّان بن جدُّو:

في الحقيقة نحن سنطالب دولة نائب الرئيس بالإجابة على هذه النواقص، ولكن اسمح لنا بعد فاصل قصير جداً من الإعلان.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

دولة نائب الرئيس، سيادة المطران تحدث عن الديمقراطية أو ممارسة الديمقراطية في لبنان الآن فيها نواقص، ثلاث نواقص بشكل أساسي، أولاً: يقول إن هذه الحرية السياسية مقيدة بل والدولة هي التي تقيد هذا الأمر، وثانياً: يقول إن الحكم ليس ديمقراطية مع كل فئات الشعب، وثالثاً يقول: هذه الديمقراطية تحتاج محاسبة، ولكن أحد يبدو إنه يحاسب هذه الدولة والحكم بشكل عام.

إيلي فرزلي:

هو تحدث عن الترويكا –أستاذنا الكريم- لا شك أن الديمقراطية في لبنان مصابة بنواقص، لا شك وهي نواقص دستورية، والأهم هي النواقص الدستورية، بمعنى أن بعد وثيقة الوفاق الوطني –التي أصبحت هي دستور البلد والوطن- نية المشترع في الدستور انصرفت لتحويل مجلس الوزراء إلى مؤسسة فإذ بنا نرى عبر الممارسة على مدى عشر سنوات، أنه حتى تاريخه لم نستطع تحويل مجلس الوزراء إلى مؤسسة، حيث أن الرئيسين –رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بشكل خاص- اختزلا عمل المؤسسات كل حسب قوته، وحسب موازين القوى التي تكون سائدة في ذلك الحين.

مجلس النواب مر فترة طويلة من الزمن بحكم مدة رئاسة المجلس، بحكم موازين القوى السائدة، رئيس المجلس النيابي من المفترض –وفقاً للدستور- أن ينطق باسم المجلس وليس عن المجلس، بحكم خصوصية الواقع اللبناني والتركيبة الطوائفية، حيث أنه إذا اجتمع الرؤساء الثلاثة اجتمعت الطوائف الكبرى المارونية، والسنية، والشيعية، فكان هناك نوع من مسؤولية ترويكا، عطل إمكانية تفاعل المؤسسات وتناحرها..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

التي انتهت الآن.

إيلي فرزلي:

نتمنى.

غسان بن جدو:

شكلياً –على الأقل- تارةً ما..

إيلي فرزلي:

نتمنى أن تكون..

غسان بن جدو:

يعني لا تزال باقية؟

إيلي فرزلي:

هذه مسألة انتهائها تحتاج إلى (جهوزية) مطلقة من الرأي العام، ومن مؤسسات النظام، ومن الإعلام، بحيث أنك ستبقى بحرب مستمرة، ليش؟ لأنه الحاكم –بطبعه- ميال لأن يعقد الاتفاقات والتحالفات التي تثبت استقراره ونفوذه بالنظام السياسي، مسألة المحاسبة صحيح، المفروض بالنظام الديمقراطي البرلماني أن مجلس النواب هو مصدر الصلاحيات، مصدر السلطات، وهو الذي تنتج عنه حكومة تحكم باسم الأكثرية النيابية، وباستطاعة هذا المجلس أن يمارس اللعبة البرلمانية الديمقراطية فيسقطها ساعة يشاء بصرف النظر عن الأسباب..

غسان بن جدو:

لكن فيما يتعلق..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]:

حتى تاريخه.. لأ هذه مهمة تعرفها لا يعرفها الرأي العام، حتى تاريخه، منذ عام 1943م حتى اليوم نادراً ما نستطيع أن أتذكر أو نتذكر –ونحن عشنا بهذا النظام- أن نتذكر أن حكومة سقطت في المجلس النيابي، أي بتعبير آخر هنا ما قصده سيادة المطران أن المحاسبة للحكومات تكاد تكون معدومة، وهذا أمر –كمان- سيء، ليش؟ لأنه عدم المحاسبة في المجلس النيابي بينقل الصراع بالشارع، وبس نقول الصراع على الشارع أبتتجاوز ساعتها الناس الطبقة السياسية النيابية، وبالتالي تصبح المصادمة ليس مع الحكومة فحسب، بل مع النظام برمته بما فيه رئيس الجمهورية الذي من المفترض أن يكون خط الدفاع الأخير عن النظام، أما مسألة تقيد الحريات السياسية، فترات متعددة في لبنان وفقاً للتوجهات العامة السياسية بتبقى موجودة، والصراع السياسي بالبلد، كانت هناك دائماً فئة صغيرة أو كبيرة تتسع أو تصغر حسب الفئة المستهدفة فتضيق مساحة الحرية بالنسبة لهذه الفئة مرفقاً للتوجهات السياسية.

غسان بن جدو:

الآن. الآن.

إيلي الفرزلي:

الآن هذا موضوع نقاش، أنا كنائب في مجلس النواب اللبناني مبدأ الحفاظ على الحريات السياسية مبدأ ضروري ضمن.. قد يحدث –أحياناً- بعض الشطط، وحدث مع الاتحاد العمالي العام عام 1997م – 1998م عندما قمعت السلطات المظاهرات التي كانت قد قررها الاتحاد العمالي العام وهذا أمر ضد مبدأ الحرية، إنما فلنقل أن هذه نواقص ولكنها لا تنال من أساس النظام الديمقراطي البرلماني.

غسان بن جدو:

على كل حال يبدو أن القضية هي ليست –فقط- تتعلق باتحاد العمال، يمكن مثلاً تتناول الأطراف السياسية، لأن ربما هذا هو المقصود بشكل عام، على كل حال.. سيادة المطران.. لدينا مداخلة واحدة في هذا اللقاء هي مداخلة من باريس، من العماد ميشيل عون، عماد عون.. هل تسمعنا.. لا يسمعنا الآن ليست مشكلة، نسمح الآن للجمهور بالحديث الأخ لديه مداخلة إذا سمحت، تفضل. عفواً، تعرف نفسك لو سمحت.

بشار بن عيد:

بشار بن عيد من طلال القوات اللبنانية كلية الحقوق، معروف لحد هلا أن بلدنا، لحد هلا مبني على التوافق المسيحي الإسلامي، حتى يكون –بالفعل- فيه تطبيق لها النظام، يكونوا المسيحيين والمسلمين حاسين نفسهم إنهم ممثلين بهذا النظام، المفروض الأكثرية عند كل من هذه الطوائف تكون ممثلة في كل المؤسسات الدستورية أو بالحياة العامة، الشي الل عم بيصير إنه بنلاقي إخواننا بحركة أمل، إخواننا بحزب الله، إخواننا بتيار المستقبل حاضرين بالجامعة بشكل ملفت وحاضرين بالنقابات.

وبنفس الوقت حاضرين بالمجلس النيابي وحاضرين بالحكومات، مما يعني أن التمثيل الإسلامي تمثيل صحيح، مما يعني النظام الديمقراطي اللي لدى المسلمين هو مصاغ بكل أسف بتروح على الجامعات الفروع الثانية، بتلاقي هيئة مع التيار العوني، هيئة مع القوات اللبنانية، هيئة مع الأحرار، هيئة مع الكتائب.. ها الأطراف (..)، وكمان نفس الشيء بالنقابة، بتروح على مجلس النواب بيعلموا لك دائرة..، يقولولك قانون؟ (..) بيصدق عليه مجلس النواب؟

بالنهاية ما فيه ديكتاتورية بالعالم بتظلم بدون قانون، أنا الشيء اللي بدي بشيروه إنه فيه مجتمع إنعمل مصالحة وطنية أساس بـ 90، بالأسف نسمع من جمعة الوزير سليمان فروجي بالحكومات اللبنانية، بيقول: ها ودي مغلوبين وإن إحنا غالبين!! هذا مش وفاق، هذا مش حديث ديمقراطي بها البلد!! 96 موقوف بالقوات اللبنانية، أوقف لأنه حتى القداس ما يفوق، بدك تقولي حزب محظور؟! حظر الحزب بقرار استنسابي سياسي لأنه عنده الكنيسة، حلوا الحزب قبل الكنيسة، طلع الحزب بريء بالكنيسة، فتحوا له ملفات استنسابية، وألصقوا فيه –برأيي- ألصقوا فيه شيء، والرئيس الحكومة نفسه اللي بعهده حوكم سمير جعجع، بعهده اعتبر القضاء مش نزيه عندما طالب القضاء نفسه بمحاكمة (السنيورة)، نحن هون نطلب –إذا عن جد بيحكوا بالحريات، عن جد بيحكوا بالديمقراطية -بالشارع المسيحي مش انعزال، ومش تقصير من الشارع، الشارع المسيحي بده ينفتح على إخوانه، بده ينفتح بده يكون جزء من الحياة السياسية بالبلد، نطلب معالجة يا دولة الرئيس، ويا حضرة النائب محمد رعد.. حضراتكم نواب لمجس النواب، نطلب لفتة كريمة منكم لها الشيء.

بتشكر لمحطة الجزيرة، لأنها سمحت لنا نوصل كلمتنا لكل العالم العربي –اللي للأسف- بعضه معتبرنا جزيرة إسرائيلية أو جزيرة غربية داخل المجتمع العربي، هذا كلام مش صحيح، نحن لبنانيون أصيلون، بس نريد المشاركة في الحياة السياسية، بتمنى عليك لإنه ما راح في أتداخل غير مرة، please، شغلة صغيرة بالنسبة لإعادة الانتشار please دكتور غسان، إن إحنا ما طاب نحكي.. أول شغلة بدي نشير على ردة الفعل اللي قوموها البعض ضد كلام الوزير وليد جنبلاط، إذا العلاقة مع سوريا علاقة.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

معلش يا أخي معلش، سأسمح لك مرة أخرى بالمداخلة في هذا الموضوع، من هنا تفضل أحد الإخوان، تفضل أخي.

أحمد بيركي:

أحمد بيركي، علوم اجتماعية، من قبل اتحاد الشباب الديمقراطي، سؤالي لغبطة المطران، مو بعرف عطى تعريف للديمقراطية من وجهة نظر واحد، فبتمنى ممكن يوضحه أكثر، ولكن سؤالي الجوهري هو: إنه غبطة المطران كيف يمكن يشوف التوافق ما بين الديمقراطية والطائفية في المجتمع اللبناني يعني؟ وكيف يمكن مفهومين نقيضين يتوافق مع بعضهم؟ زائد بعتقد غبطة المطران هنا بيعطي وجهة نظر طائفة معينة، فما بعرف ليش بقية الطوائف غير متواجدة ما بين فيه وجهات نظر طائفية متواجدة لتعطي وجهة نظرها؟

غسان بن جدو:

O.K، على كل حال تعرف أنت أخي العزيز في لبنان فيه 19 طائفة معلنة هنا، يعني إتصور إحنا بدنا نجيب 19 ضيف فهذه صعبة، فإحنا هنا تقسيمنا لم يكن طائفياً، كان سياسي، يعني بالدليل فيه اتنين مسيحيين أمامي، ولكن كل واحد له طرف سياسي، مع العلم بأنه كان فيه كان يفترض أن يكون بيننا ضيف رابع من طائفة محددة، ولكنه اعتذر وتعذر عليه المجيء، دولة نائب الرئيس.. الأخ من القوات اللبنانية كلامه واضح جداً في هذا الأمر، وهو يشعر بمرارة، ويتحدث على أنه لغة الغالب والمغلوب ينبغي أن تنتهي، ويتحدث عن أنه الآن لا يوجد وفاق وطني.

إيلي فرزلي:

أنا أتفهم ما تسميه أنت مرارة التي يعاني منها الصديق العزيز، والتي هي قد تكون انعكاس لمناخ عند شريحة من اللبنانيين، مأخذي على كلامه أنني أنا لا أسمح وأنا على شاشة –يسمعني العالم العربي برمته من الخليج للمحيط، لا أسمح لأحد في هذا العالم العربي أن يعتبرني جزيرة إسرائيلية، براءة ذمة هؤلاء في انتمائهم للأمة العربية بيخدها مني كمسيحي (بلبنان) لذلك أرجو منك أن تخرج مما هو تاريخ أنت غير مسؤول عنه، وبالتالي.. تحرر منه وتحول من حالة مدانة إلى حالة تدين في حال أخطأ الآخرين، فرجائي الحار ألا تعيش –لا من قريب ولا من بعيد- عقدة أنك جزيرة إسرائيلية وأنك تريد براءة الذمة من هذا أوذاك، أنت تنتمي إلى شعب اسمه لبنان، هذا الشعب استطاع أن يحرر بلده من رجس الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي انكفأت وتلكأت ولم تستطع أي دولة عربية أن تمارس هذا الشرف فتحرر أرض من رجس الاحتلال، أنت يجب أن تفكر كلبناني وهذا شيء جيد وبالتالي كل استشهادي في الجنوب أسقط دبابة إسرائيلية كنت أنت جزء منك بيستشهد لتحرير الأرض..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

وهو قال: ينبغي ألا أعتبر جزيرة إسرائيلية.

إيلي فرزلي:

معلش، ينبغي..

غسان بن جدو:

لا، ينبغي.

إيلي فرزلي:

مجرد ورود.. عفوا ما تجاوبني أنا ما جاوبتك، معلش روق يالك، بدك تروق، وللأخذ بكلامي روح معي بالكلام، يجب ألا تعيش –حتى الافتراض- إنه أنا جزيرة إسرائيلية هذا أمر مش وارد، شيلها من راسك، مسألة قداس (ما يفوق) أو ما أسميته قداس (ما يفوق) صحيح إن الممارسة التي تؤدي إلى إلقاء القبض على أياً كان فبرز شباب نواب عديدون أدانوا هذه الممارسة، وكان من نتيجتها إخلاء سبيل من توقف بسبب هذا التجمع الإنساني، هذه ممارسات نمارس أعلى درجات الضغط باتجاه الحكومات والسلطة الإجرائية أو الأجهزة للحؤول [للحيلولة] دون ممارستها، وهذا ما يمنع.. وهذا ما منع ويمنع وجود كثيرين من الذين يعلنون الصوت علناً –كما تتفضل أنت- للحؤول دون مقاربتهم لا من قريب ولا من بعيد..

غسان بن جدو:

سيادة المطران.. الأخ سألك يعني طالما تتحدث عن الديمقراطية وتدافع عنها، كيف يمكن أن تنسجم الديمقراطية مع الجانب الديني؟

بشارة الراعي:

لا علاقة بالطائفية مع الديمقراطية، لم أتكلم عن الطائفية، تكلمت عن القانون وعن الدستور، ويمكن لأني لا بس ثوب أسود (فهمت..) وحضرة دولة نائب الرئيس توافق معي كلياً على الموضوع، أنا أتحدث عن الديمقراطية بمفهومها القانوني، واتهمت بالأكاديميات لأنه لا علاقة للدين مع هذا ولا الطائفية، تكلمت عن مفهوم الديمقراطية وقلت: الديمقراطية هي الحكم باسم الشعب المتمثل في المؤسسات الدستورية، وتكلمت عن عدم أو نقص في قيام الحكم الديمقراطي بالمؤسسات تختزل في أحد المراحل بأشخاص، وتكلمت عن عدم المحاسبة للسلطة، وتفضل حضرة دولة نائب الرئيس وتكلم عن محاسبة البرلمان للحكومة، وأنا كنت بعني فوق هذا محاسبة الشعب لنوابه بالانتخابات، لا أتكلم لا دين ولا طائفية فأتعجب من التهمة.

غسان بن جدو:

يبدو أن العماد ميشيل عون معنا على الخط، عماد عون.. هل تسمعنا؟

العماد ميشيل عوني:

أيوه.

غسان بن جدو:

تفضل سيدي الكريم لا سيد عماد عون الآن 57 سنة على استقلال لبنان، لبنان يبدو أنه كيان بالفعل مستقل، ولكن ثمة بعض الأطراف تقول أن هذا الكيان المستقل يعيش مناخاً من الديمقراطية والحريات مناخاً كلاماً وإن كان فيه بعض النواقص، وثمة من يقول إن المناخ السياسي في لبنان الآن يفتقد هذه الجوانب من الحرية والديمقراطية، كيف ترى هذا الأمر؟

العماد ميشل عون:

أعتقد إنه هناك أشياء أساسية مفهومي في لبنان حتى نتكلم أولاً عن الديمقراطية البلد لا يمكن أن يكون ديمقراطياً إذا كانت هناك إرادة عليا ترفض هي الأكثريات والأقليات، لبنان خاضعة اليوم لاحتلال سوري، والأكثريات والأقليات تشكل وفقاً للرغبة السورية، ثالثاً هناك سبب أساسي تنتفي معه الديمقراطية بمفاعيلها، بالإضافة إلى أشياء أخرى موجودة بلبنان حالياً، لأنه الديمقراطية تفترض التوازن بين السلطات نحن بنشوف فيه سلطة تنفيذية، وسلطة تشريعية، ولكن السلطة الثالثة القضائية اللي مواقفها .. على تطبيق القوانين خاضعة بالتبعية للسلطة التنفيذية وصارت كأنها ظل لها وليست موجودة، وبعدين فيه الصفة التمثيلية لمجلس النواب صفة مشكوك فيها، لأنها تقوم على قوانين .. وفقاً ما هي (الاحتياجات) الشعبية وقد جزئت بشكل حتى تأتي الإمكانيات العددية مطابقة لسياسة مفروضة مسبقاً.

غسان بن جدو:

لكن اسمح لي –عماد عون- هنا في هذه النقطة الثالثة بالتحديد يعني أنت تشكك الآن في الصفة التمثيلية لمجلس النواب اللبناني، ولكن أنت وتيارك قاطعاً هذه الانتخابات، كان المجال مفتوح أمامكم لتشاركوا في هذه الانتخابات، وتعالجوا هذه الصفة التي تعتبرونها مشكوكاً فيها، طب لماذا لا تشاركون في الانتخابات وتناضلوا –لو صح التعبير- سياسياً من خلال مؤسسات الدولة، وليس بالقطيعة معها؟

العماد ميشيل عون:

ليست من ناحية مقاطعة، بس من ناحية القانون، القانون لا يحقق تمثيل الأكثرية وقد قسم الشعب بشكل أن ألحق مجموعات كبيرة.. قسم مجموعات كبيرة وجعلها أقليات تابعة لمجموعات أخرى [كلام غير مفهوم]..

غسان بن جدو:

شكراً لك يا عماد عون على هذه المداخلة، دولة نائب الرئيس.. كلام وفيه عدة نقاط للجنرال عون، على كل حال فيه نقاط سأتناولها مع الأستاذ محمد رعد، ولكن فيه نقطة الآن أساسية معك، فيما يتعلق أن هذا المجلس مشكوك في تمثيليته طبقاً للقانون، وبحسب ما أعلم ربما أنتم ربما تراجعون القانون الانتخابي، ولكن المقصود الآن هو التمثيلية السياسية ربما هذا هو ما يهمنا بشكل أهم.

إيلي الفرزلي:

خليني عم نقطة معلش أوضحها، هذا القانون الذي صدق والتي جرت على أساسه الانتخابات، أو قانون عام 1996م أو قانون 1992م هو هو القانون نفسه منذ عام 1943م حتى اليوم، إذا كان هناك تشكيك بصحة القانون اليوم، وأردنا أن نسلم –جدلاً- لسلامة البحث وموضوعيته مع العماد عون، بعدم أحقية التمثيل كنتيجة من نتائج لقانون يعني يجب ضرب تاريخ لبنان التمثيلي النيابي منذ عام 1943م حتى اليوم.

ولا أعتقد أن العماد عون يقصد هذا أو يذهب إلى هذا الحد، هو يريد ومن واجبه أن يشكك بهذا التمثيل، لأنه القانون الذي جرت على أساسه قانون عام 1992م هو قانون الدائرة المصغرة مش الفردية (…) إنما ما يقوله العماد عون إنه بده مثلاً منطقة مثل منطقة جنوب جزين ضيعة مسيحية تنفرد المنطقة المسيحية بانتقاء ممثلين أو المنطقة الإسلامية بانتقاء ممثلين لها، أنا ما بعرف لحد هلا هاي نقطة تحتاج إلى حوار ونقاش، لأن لها انعكاس كبير على مسألة واقع البلد ككل، هذه النقطة، النقطة الثانية الموضوع نحن هايدي بنعتبرها من الممارسات التي تسيء للنظام السياسي الديمقراطي منذ 1943م حتى اليوم، مسألة وسائل الإعلام المخضوعة للموالين، وهذا يجب أن ينوجد قانون ما يصحح هذا الواقع، وهذا ينطبق علي وعلى كل واحد..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

ولكن حتى نفهم.. هل في لبنان يمنع على من يتحدث عن الاحتلال السوري –كما وصفه الجنرال عون- ممنوع من الظهور في الإعلام اللبناني؟

إيلي الفرزلي:

طيب هو لو.. الليلة نحن اللحظة التي نحن نجتمع فيها هناك لقاء على إحدى محطات التليفزيون يتحدثون في هذا الموضوع، كل يوم فيه حديث عن هذا الموضوع، لا مش هايك القصة، حقيقة هناك وجهات نظر متضاربة على الساحة اللبنانية، وهي ضمن المؤسسات وخارج المؤسسات وهي موضوع نقاش واسع على بساط البحث، إطلاقاً مش مضبوط هذا الكلام، أما –عفواً- النقطة الأساسية.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

على الجانب السوري؟

إيلي الفرزلي:

لا.. لا، بنحكي عن مسألة منطق الأكثريات والأقليات، يعني بالنهاية يجب أن نعتمد نظام انتخابي في لبنان إما أن نقول نريد نظاماً انتخابياً على قاعدة أكثرية أو على قاعدة النسبية، طبق القانون بدك يبقى ما فيه، هذا الموضوع خاضع للنقاش بين اللبنانيين، ويعتمدوا القانون اللي بدهم إياه، ما فيه مشكلة.

غسان بن جدو:

أستاذ محمد رعد.. أنت باعتبارك رئيس كتلة حزب الله في البرلمان، حزب الله دخل إلى المجلس النيابي منذ عام 1992م، نستطيع أن نقول –بالمقياس التاريخي- هو حديث عهد بالبرلمان، خلال هذا العقد هل تعتقد بأن ثمة أجواء حرة للمشاركة الانتخابية أم لأ؟ يعني لا تزال هناك نواقص، بل هناك ضغط يقيد أو يمنع طرفاً دون آخر من المشاركة والدخول (بندوة) نيابية؟

محمد رعد:

الواقع أن الحياة النيابية والعملية الانتخابية التي توصل للبرلمان لا نستطيع أن نقول بأنها عملية مثالية في تطبيق الديمقراطية في لبنان، هي ليست مثالية حتى في أم الديمقراطيات، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، لأن أحياناً نحن نأخذ مفاهيم نظرية ونسقطها في متاهات الجدل غير الواقعي في الحقيقة، ما نطمح إليه لا يطبق.. لكن هل ما نطمح إليه يمكن أن يطبق في يوم من الأيام؟ ربما، نحن شاركنا في ثلاث دورات انتخابية، وكنا في الدورات الثلاث نعترض على قانون الانتخاب الذي نشارك على أساسه في العملية الانتخابية، أثناء الانتخابات كانت تعترضنا موجات من التحالفات المضادة، التي لا قبل لنا بها، لكن هذه الموجات التحالفية ليست مفروضة بشكل ديكتاتوري وإنما هي..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

يعني أنتم أحرار في اختيار عدد نوابكم..؟

محمد رعد[مستأنفاً]:

تعبير عن التقاء مصالح بين جهتين نافذتين أو ثلاث جهات نافذة، للتصويت باتحاه هذا الاتجاه أو ذاك الاتجاه، بقدر ما يتواصل المرشح مع الجمهور ويقتنع به الجمهور أعتقد أن الجمهور قادر على أن يوصل المرشح الذي يقنع به إلى سدة البرلمان.

غسان بن جدو:

طيب، في هذا الإطار –أستاذ محمد- طالما تتحدث الحقيقة هذا سؤال ليس فقط يطرح في لبنان، ولكن يطرح من قبل ربما غالبية غير اللبنانيين الذين تعاطوا معكم في الانتخابات الأخيرة، يعني ثمة أشياء لم يفهموها بالشكل الكبير، يعني مثلاً تحالفكم أو تعاونكم مع (إيلي حبيقة) الذي كنتم تعارضونه بشكل كبير فلي السابق وتتهمونه بأنه جزار صبرا وشاتيلا، تعاونكم مع بعض الأطراف في الجنوب، يعني هل هذا واقعية سياسية من قبل حزب الله هل هي براجماتية أم أن الانتخابات مُعلبة، ومفروضة عليكم هذه الأمور؟

محمد رعد:

لا، أولاً نحن لا نوافق على المعطيات التي ذكرت، لأن ما قيل غير صحيح، نحن تحالفنا مع أعضاء في لائحة تحالفوا مع إيلي حبيقة، لم يكن الحلف يشمل أعضاء اللائحة التي تشكل حليفاً لنا مع إيلي حبيقة في إطار حلف واحد، نحن هناك أعضاء في اللائحة تحالفوا مع إيلي حيبقة، نحن لم ندخل في هذا التحالف، وإنما تحالفنا مع بعض أعضاء اللائحة حتى نخوض الانتخابات، ما..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

الانتخابات هل هي معلبة بالنسبة لكم؟ أم يعني مفروضة عليكم هل..؟ هذه مصطلحات سمعناها، أليس كذلك سيادة المطران؟ يعني نسمع كثيراً بأن الانتخابات في لبنان معلبة.

محمد رعد:

لو كانت الانتخابات معلبة لما كانت نتائج بيروت انتهت إلى ما انتهت إليه، ولو كانت النتائج معلبة لما انتهت نتائج (بعبدة) و (علاي) إلى ما انتهت إليه.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

التي فاز فيها الوزير وليد جمبلاط، نعم، هذا في الحقيقة ملاحظة بالفعل هي مطروحة سيادة المطران..

محمد رعد:

هناك قوي ضغط، وهناك حركة تحالفات تشكل ضغط على المرشح وعلى الناخب أحياناً، هناك حركة إعلام وتعبئة عامة، والتفاف مفتعل –أحياناً- يحصل أثناء العمليات الانتخابية..

غسان بن جدو:

هذه ملاحظة –سيادة المطران- قبل أن ننتقل للجمهور يعني الحقيقة إحنا سمعنا كثيراً بأنه ما فيه أجواء سياسية حرة في لبنان، ما فيه انتخابات حرة، انتخابات معلبة، ولكن الانتخابات الأخيرة يبدو لنا نحن كمراقبين من خارج لبنان أنها أظهرت عكس هذا ما يقال، المعارضة –لو صح التعبير- في بيروت لم تنتصر فقط، اكتست، المعارضة في جنوب لبنان اكتسحت، يعني هذا سؤال حقيقي وهو يدفعنا للسؤال: لماذا بعض الأطراف –واسمح لي أن أصفها بالمسيحية- ليس طائفياً ولكن المعنى المعروف، يعني لماذا هذه الأطراف لا تزال تقاطع الانتخابات وترفض المشاركة في مؤسسات الدولة والتغيير من خلال مؤسسات الدولة وليس على هامشها؟

بشارة الراعي:

طبعاً أنا لست مع التعميم، انتخابات غير حرة، انتخابات معلبة، لست مع التعميم، في مناطق يوجد تعليب، وفي مناطق يوجد تدخل من الأجهزة اللبنانية، فيه مناطق تدخل من الأجهزة السورية، لا كل المناطق، إذن ليست معلبة كلها، بعضها، ليست تدخلات الأجهزة كلها، بعضها، وإنما المشكلة الأساسية هي أولاً تبدأ وربطاً بموضوع الديمقراطية والممارسة وموضوع المحاسبة، لكي الشعب يحاسب نوابه الذين انتدبهم ليحكموا باسمه، هناك الانتخابات كلهم تشكوا من قصة قانون الانتخابات، حتى أن أحد رؤساء الوزارة قال: إنه سيء، وصوت ضده، المشكلة أولاً في القانون، ينبغي أن يكون القانون متوازناً، بحيث يتمكن الشعب أن ينتخب نوابه بارتياح، هذه أول نقطة، تاني نقطة: لا نستطيع أن نغفل الواقع أن هناك في بعض المناطق الأجهزة اللبنانية دخلت بقوة، والأجهزة السورية دخلت بقوة، هذا لا ممكن أن ننقده، وفي أماكن أخرى لا، كانت سليمة، إنما أن أقول: في الأساس ينبغي أن يوضع قانون انتخابي نيابي متوازن، يسمح للشعب أن ينتخب ممثليه في البرلمان اللبناني بارتياح وحرية.

غسان بن جدو:

طب هذا يدفعني للدخول مباشرة معك في الملف السوري، الحقيقة العماد عون هو تحدث قال: طالما يوجد ما وصفه بالاحتلال السوري الحديث عن الديمقراطية والحريات هو من قبيل الوهم، والبطركية المارونية صعدت في خلال الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق بهذا الجانب بشكل أساسي، طب سيادة المطران، لماذا تصعدون فيما يتعلق بالعلاقات السورية اللبنانية بهذا الشكل؟ وهل تعتقد بأنه ملف يستحق مثل هذه الضجة السياسية لو صح التعبير؟ أم أن ربما اعتبارات أخرى هي التي تدفعكم إلى هذا الأمر؟

بشارة الراعي:

نحن لم نصعد، نحن طالبنا –كمواطنين لبنانيين مثل غيرنا ومخلصين لهذا الوطن- طالبنا بما يجب والضرورة لكي يستكمل البلد -ما بدأنا به- استقلاله أي سيادته وسلامة أرضيه، فهذه إن لم تتحقق يظل التوتر في لبنان.

إذن لا يحصل وفاق وطني، نطالب بما طالبنا من أجل الوفاق الوطني، وما طالبنا هو تصحيح ما يلزم أولاً: العلاقة بين لبنان وسوريا تقع تحت موضوع (العلاقات بين لبنان وسوريا) فمنها الموضوع العسكري الأمني والوجود الوري في لبنان، ومنها العلاقات الاقتصادية والتجارية، ومنها الشؤون السياسية، ومنها الاستراتيجية الأمنية، ومنها الشؤون الإقليمية، نطالب بتصحيح هذا، ونطالب بأن يستعيد لبنان، وفقاً لـ..

غسان بن جدو [مقاطعاً]:

طيب، ما الذي تطالبون بتصحيحه؟ يعني عملياً تحديداً.. ما الذي تطالبون به؟

بشارة الراعي:

الوجود السوري بلبنان بحاجة إلى تصحيح.

غسان بن جدو [مقاطعاً] :

وجود ماذا؟ المدني أو العسكري..؟

بشارة الراعي [مستأنفاً] :

العسكري، التعاطي بالشأن اللبناني من سوريا في لبنان بحاجة إلى تصحيح، الشؤون الأمنية الإقليمية بحاجة إلى تصحيح، الشؤون السياسية..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

يعني شو بيعني الشؤون الأمنية الإقليمية؟

بشارة الراعي:

الاستراتيجية الأمنية المشتركة، وكل ما هو يتعلق بالعلاقة بين الدولتين، اقتصادياً، أمنياً، ثقافياً، تجارياً، نحن بحاجة إلى تنظيم هذا الواقع من إطار قيام لبنان بلد ذو سيادة، إذا ما استقالت هذه العلاقة يظل التوتر الداخلي، هذا ما طالبنا. نطالب بإكمال بناء هذا الوطن على صعيد وثيقة الوفاق الوطني، لا نصعد، بالعكس..

غسان بن جدو:

واضح وصحيح يعني، هذا التصعيد في الحقيقة.. تم بالخطاب، ولكن يبدو أن الأمور تتجه نحو التهدئة..

بشارة الراعي:

طرح الموضوع ليس تصعيداً، طرح الموضوع وثيقة الوفاق الوطني، إذا كانت المطالبة بتنفيذ وثيقة الاتفاق الوطني أصبح تصعيداً هذا موضوع خلاف أيضاً.

غسان بن جدو:

هي مطالبة صريحة وواضحة وجريئة، دولة نائب الرئيس.. سيادة المطران هو عبر بشكل واضح عن ضرورة تصحيح العلاقة اللبنانية السورية، عسكرياً أولاً فيما يتعلق بالوجود السوري العسكري، أسألك في هذه النقطة بالذات: الخطاب الرسمي اللبناني يعتبر بأن الوجود العسكري السوري هو شرعي ومؤقت، وأضاف إليه رئيس الحكومة رفيق الحريري في البرلمان بأن –أيضاً- ضروروي، الآن بعد عشر سنوات من توقيع وثيقة الاتفاق الوطني.. هل ثمة مبررات حقيقية وواقعية لاستمرار الوجود العسكري السوري في لبنان أم لا؟

إيلي الفرزلي:

قبل أن نسارع إلى الجواب على السؤال حصراً، أقول أن ما تفضل به سيادة المطران كعناوين نقع تحت عنوان ليس الوجود السوري هو احتلال للبنان، نقع تحت عنوان استكمال وثيقة الوفاق الوطني تنفيذاً، نصاً، روحاً، وهذا يخضع لعلاقات الأخوية على قاعدة إيجاد أفضل الوسائل لأفضل العلاقات، هذا ما تفضل به سيادة المطران، متى يكتسب هذا الكلام موقفاً على قاعدة الفعل وردة الفعل؟ عندما تنطلق من مبدأ أن هذا احتلال، وربطته بالاحتلال الإسرائيلي، فإذن هناك ردة فعل ويكون موضوع نقاش داخلي لبناني، لذلك سيادة المطران كان واضح في طرحه تماماً.

أما عملية الطرح أنا وجهة نظري الشخصية مسألة الوجود العسكري السوري سواءً كان بلبنان أو بسوريا، إمكانية وجود اتفاق أمني بين لبنان وسوريا للاستعانة بهذا الوجود في حالة الضرورة أمر من الممكن أن يكون، أنا بدي أعطي مثال بسيط على ذلك: بالأمس وقع في لبنان حوادث في منطقة (الضمنية) لسبب أو لآخر، كان هناك مواجهة بين الجيش اللبناني وبعض الفئات المتواجدة في منطقة ما في لبنان، ذهب ضحية هذه المواجهات 12، 13 ضابط خلال 24 ساعة أو 48 ساعة.

السؤال المطروح: في ظل هذه الجزيرة اللي اسمها لبنان بأزمة الشرق الأوسط ابتداءً بالوجود الفلسطيني العسكري والمسلح الذي تزداد وتيرته أو تنقص وفقاً لازدياد وتيرة الصراع في المنطقة أو تنقص، مروراً بعملية كل ما هو موضوع تناقض على الساحة اللبنانية، هل من الممكن أن يطرح فكرة وجود تعاون عسكري لبناني سوري، لفرض الأمن في حال كان هناك ضرورة لذلك عندما تقتضي الحاجة، أمر من المسلمات الشرعية في السياسة اللبنانية؟

أنا أعتقد شخصياً أن تحت هذا الباب تقع كلمة ضرورة، ومن هنا نرى أنه من الضروري جداً أن يصار إلى الحوار الهاديء الرصين الذي يضع هذه العلاقات، بصرف النظر عن الوجود العسكري المادي المباشر أو عدم الوجود، لأنني ألفت النظر وأقول: أن قراراً سورياً اتخذ منذ أشهر في إزالة هذا الوجود العسكري بكميات واضحة، ونحن في منطقة البقاع اللبنانية حيث هناك منطقة متاخمة للحدود السورية وامتداد للحدود السورية، نرى أن هذا الوجود يكاد يكون..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

لكن من يتخذ القرار في لبنان.. دولة نائب الرئيس، يعني؟

إيلي الفرزلي[مقاطعاً]:

قرار شو؟

غسان بن جدو[مستأنفاً]:

يعني سيادة المطران تحدث إنه التعاطي من سوريا، يعني من يتخذ القرار –هنا- السياسي في لبنان؟ هناك من يتحدث في لبنان وأنا سمعت هذا الأمر بأن ثمة وصاية سورية على لبنان، وحتى هناك من يقول: إن دمشق تتدخل في تعيين الوزراء، وتتدخل في اختيار بعض –حتى- المسؤولين.. إلى آخره، هل هذا الأمر حاصل..؟

إيلي الفرزلي:

أنا لا أستطيع أن أنفي أن الصراع اللبناني –اللبناني بعد خروج لبنان من حالة الحرب الأهلية كان بحاجة لتلك الرعاية المستمرة حتى بالتفاصيل، وأكبر مثال على ذلك الحكومة التي ألفها الرئيس (عمر كرامل) بعد انتهاء الحرب الأهلية، والتي ضمت الوزير سليمان الفرنجي -الذي تحدث أحدهم- والرئيس عمر كرامل رئس الوزراء والتي عين فيها الدكتور سمير جعجع وزيراً، أتعتقد أن القرار الذاتي اللبناني كان باستطاعته أن يجمع هذه التناقضات لولا القرار الذي غلف القرار السياسي اللبناني بدفع الأمور باتجاه حكومة..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

طيب، هذا عام 1991م، الآن؟

إيلي الفرزلي:

لا، عندما تستطيع أن تأخذ قرار عام 1991م والدماء لا تزال ساخنة على الأرض اللبنانية، والدماء لا تزال ساخنة هذا يعني أن المشكلة التي لم تحل في حينه لا تزال عالقة حتى اليوم.

غسان بن جدو:

الآن؟

إيلي الفرزلي:

الآن نحن كان هناك دائما رعاية أثناء الصراعات اللبنانية- اللبنانية من قبل الإخوان السوريين، هذا لا يوجد هناك ضرورة –إطلاقاً- على استمرار هذه الرعاية الميدانية التفصيلية بمسألة تكوين المؤسسات والقيادات السياسية في النظام.

غسان بن جدو:

الآن هل سوريا تتدخل في القرار السياسي اللبناني أم لا بالتفاصيل؟ أنا لا أتحدث عن الاستراتيجيات المشتركة، أنا فقط أقول تتدخل..؟

إيلي الفرزلي:

لا، لا، أنا بقولك هلا الآن، أنا أقولك عن الآن أن الصراع اللبناني اللبناني.. بالأمس شاغلة بسيطة، مسألة الرئيس رفيق الحريري وإمكانية تكليفه برئاسة الوزارة ومسألة رفض الحكم بمسألة تكليف الرئيس الحريري، كان هذا كاد أن يؤدي إلى صراع يتلبس لباس طائفي ومذهبي لولا الرعاية السورية لهذا لموضوع..

غسان بن جدو:

طيب.. كلام كتير جداً واضح، أستاذ محمد رعد.. أنا أعرف تريد أن تدلي بدلوك في هذا الأمر..

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو:

الكلام الآن للجمهور، أخ تفضل.

سيمون أبو الفضل:

السؤال موجه لدولة الرئيس، دولة الرئيس..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

الاسم.. عفواً.

سيمون أبو الفضل:

سيمون أبو الفضل، دولة الرئيس (بسياق) كلامك عن العلاقات اللبنانية السورية والدور السوري إذا كانت بالحوار، يعني هو السؤال: الحوار بين مين ومين بده يكون؟ ومن يقود هذا الحوار؟ رئيس الجمهورية يقول: إن هذا وجود شرعي ومؤقت، ويضع في خانة تقديم خدمة مجانية لإسرائيل كل من يتكلم به، ورئيس الحكومة أضاف إليه أن هذا الوجود ضروري، من يقود هذا الحوار؟ وبين من سيكون؟

إيلي الفرزلي:

كنت آمل أن يكون هذا الحوار برعاية السلطة اللبنانية مباشرة، وأن يقوم بهذا رئيس الجمهورية كرمز للبلاد، كرمز لكل السلطات، كرمز للنظام، كنت آمل أن يقوم بهذا الدور، إذا تمنع أو تلكأ طالما أنت بتقول، إنه حسب الموضوع والحوار أنا أطالب.. وأعتقد أن هناك مسؤولية سورية بضرورة أن ترعى هي مسألة الحوار بما يؤدي –عملياً- إلى تحقيق كل المطالب اللبنانية.

غسان بن جدو:

تفضل.. عفواً.

كان لسوريا مواقف سابقة، لأنها لا تتعاطى مع مجموعات أو مع مرجعيات، بدنا يكون التعاطي بين دولة ودولة، إنما (يحزننا) أنها تستقبل شخصيات وفعاليات تتحرك على خط دمشق..

إيلي الفرزلي:

أنت لا تستطيع أن تمنع العلاقات اللبنانية السورية على المستوى الرسمي وغير الرسمي، ولكن في مسألة الحوار أي في إخراج البلد من أزمة يتخبط بها، وهناك مصالح عليا لذلك كنت آمل أقول كلام واضح أن يقوم فخامة الرئيس (...) بهذا الدور.

غسان بن جدو:

تفضلي يا أختي.

ماري كلار فعيلة من التيار الوطني الحر، أول شيء بس بدي أتحفظ على تسمية الحرب الأهلية اللي بنسميها حرب أهلية ما بظن كانت حرب أهلية، ثاني شيء عن الموضوع أن الوجود السوري بلبنان ما إنه احتلال، هلا يمكن نوافق أن لو فيه بعض النقاط نقاط تمركز للسلطة العسكرية السورية بلبنان ما تكون يمكن.. كانت ملازمة تكون هذه النقاط مثلاً وزارة الدفاع أو على أبواب القصر الجمهوري، النقطة التانية اللي بدي أقولها إذا مضبوط لازم يكون فيه وجود استراتيجي عسكري.. شو أهمية، شو ضرورة وجود 35 ألف عسكري سوري بلبنان؟ تالت شيء.. بيهددونا –تالت نقطة بس والنقطة الأخيرة –بيهددونا بوقوع فتنة إذا تم الانسحاب، أول شيء فيه معنا كتير أطراف هون بظن من مختلف التيارات ومختلف العقائد السياسية، ما بظن حدا منهم مستعد هلا يفوت بفتنة إذا انسحبت القوات العسكرية السورية علماً بوجود طلب رسمي من عدة حكومات من سنة 1983م لهلا بهإنهاء ها الوجود العسكري بلبنان.

غسان بن جدو:

شكراً، الأخ. تفضل.

محمد إبراهيم:

محمد إبراهيم.. من الحزب السوري القومي الاجتماعي .. أنا عندي فلاشات سريعة، يعني خمسة نقط سريعة، حال ما تفضل فيه الزميل حول المشاركة بالحياة السياسية، إنه فيه جو طواف ليفوت على مجلس النواب، وعلى النقابات، يعني ما بعرف (بالمتن الشمالي) فيه ممثل لحزب الكتائب خاض معركة وخرق لائحة كبيرة، وفات على المجلس النيابي..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

بيار جميل.

محمد إبراهيم[مستأنفاً]:

بحزب الكتائب، بيار جميل، وبالنقابات وبالمجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام فيه أعضاء في حزب الكتائب هم ممثلين هناك، ما غايب التمثيل السياسي عن حداً أبداً، ما حداً بيمنع حداً يروح ينتخب أو يترشح ويخضو معركة، يعني فيه حداً زعل لحاله عم بيرضى لحاله هلا، هاي نقطة، 2 فيما خص اللي ذكره الجنرال عون إنه الاحتلال السوري يعني من فترة انحكى عن عودة الجنرال عون على لبنان كأنه بيستعد لحاله ومحضر شنطة، وجاي على لبنان، جاي على الدولة اللي هي طالبه هذا الوجود إنه يكون.. يعني مشرعة عن هاي الوجود، بعكس وجود الاحتلال الغاصب الصهيوني اللي بعضهم مغتصب، وأنا بستغرب إنه بينحكي عن الوجود السوري والاحتلال السوري! طب ليش ما بنحكي عن شبعا واللي عم بيصير وعن اللي عم بيتقتلوا كل يوم، والقصف! والخرق الأمني والخرق الجوي كل يوم.. ليه ما بينحكي يعني؟!! فيه تمييع لهيك، يعني أنا بنظري الحكي عن موضوع الوجود العسكري السوري إلُه غرضين، أولاً: الهدف الأول هو تمييع جو الانتفاضة اللي صار فيه رأي عام عالمي ومحلي حوله، 2- فيه كمان رأي عام أجمع حول انتصار المقاومة بلبنان، واندحار الاحتلال الإسرائيلي كمان فيه تمييع لهذا الجور، بها يدي الطريقة البسيطة الهينة..

غسان بن جدو:

النقطة الأخيرة لو سمحت محمد إبراهيم.

محمد إبراهيم:

3-حول أين مصلحة الشعب اللباني بالتمثيل يعنى أنا بذكر في 82كنت صغير بس كنت واعي مليح للأحداث وحدث معين صار تم انتخاب رئيس الجمهورية بـ 82 بدبابات إسرائيلية.

الدبابات الإسرائيلية نقلت نواب لبنانية انتخبوا رئيس جمهورية بالمنطقة اللى كانت مسيطرة عليها.

موضوع الوجود العسكري والعلاقات الاقتصادية والشؤون الأمنية والشؤون الـ الشؤون الأمنية بالشأن الأمني أنا بألاقي أنه فيه ضرورة، وضرورة جداً حاسمة إنه يكون فيه وجود أمني سوري بلبنان.

بلنان، وهون بعتذر أنا بموقع ادافع وإنه ما بدهم حدا يدافع عنهم يعني، بس فيه جو بعض بلبنان مش سليم، بعض فيه عندنا احتلال، بعض فيه عندنا من مدة صار فيه حركة أمنية مش طبيعية اللي بيتابع الأخبار..

غسان بن جدو[مقاطعاً]

علي كل حال واضح دولة الرئيس واضح يا أخ محمد حتى نسمح للآخرين.

محمد إبراهيم:

بس موضوع العلاقات الاقتصادية.

غسان بن جدو:

معلش يا أخ محمد حتى نسمح للآخرين أرجوك.

محمد إبراهيم:

بس بموضوع العلاقات الاقتصادية، بس كلمة أخيرة، العلاقات الاقتصادية اليوم كان عندي اليندرس مشروع بسوريا فتح بنوك لبنانية سورية بمشاركة من رأس مال لبناني، وفيه بالمجلس الأعلى اللبناني السوري إحصاء دقيق حول وجود الأعمال اللبنانية بقلب سوريا ما يقارب 90 ألف عامل لبناني بقلب سوريا.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

مرة أخرى سنسمح للجمهور بالحديث، لأنه يريد أن، يدلي بدلوه، وهو محق في هذا الأمر، تفضل يا أخي.

وليد غياط:

وليد غياط، خريج كلية الحقوق الفرغ الثاني (..)بالجامعة اللبنانية، سؤالي موجه لدولة نائب الرئيس، التفاعل الشعبي والرسمي مع نداء مجلس المطارنة الموارنة ومواقف غبطة البطريرك (سفير) دل إنه ها الكلام بيمثل أكثر من جزء من فئة مثل ما وصفه البعض، سؤالي: ليش اعتمدت الدولة سياسة التهميش واللامبالاة والتحجيم تجاه ها الكلام، وما سارعت حتى نفتح حوار أو على القليل حتى تمسع رسمياً شوعم بتقول (بكركي)بطريقة متفاهمة وبناءة؟

2-كيف بتقيم مساعي الوزير السابق فؤاد بطرس اليوم؟وهل الإقرار بها المساعي ما إنه خرق لمبدأ وجوب الحوار مع حكومة لحكومة اللى بتتمسك فيها الحكومة اللبنانية؟

3- شو اللي بيمنع التمثيل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا؟ شكراً.

غسان بن جدو:

دولة الرئيس.. معلش خليني اسمح للأخ وبعدين تجاوب، تفضل يا أخي.

إيلي همور:

مساء الخير.

غسان بن جدو:

أهلين.

إيلي همور:

إيلي همور رئيس الهيئة الطلابية بالجامعة اللبنانية بكلية الآداب، الفرقة الثانية، تيار وطني حر، لا تؤاخذونى بيكون طويل شوية صغيرة بس.

غسان بن جدو:

لا أرجوك أختصر أخ إيلي.

إيلي همور[مستأنفاً]

كتير بالإصابة، عندنا أول شيء موضوع عودة الجنرال للبنان.. مش المطلوب عودة الجنرال، المطلوب عودة الحياة السياسية الصحيحة للبنان، اللي من خلالها بيرجعوا بعض الرموز أو بعض الأشخاص اللي بيمثلوا شريحة كبيرة بالمجتمع اللبناني، ثانياً: مزارع شبعا نتمنى إنه مزارع شبعا اللي صار فيه اعتراف من قبل الرئيس بشار الأسد بلبنانيتها، إضافة كمان الجامعة العربية جامعة الدول العربية، يصير فيه توقيع بين الحكومتين اللبنانية والسورية لوثيقة وتنبعت على الأمم المتحدة ليصير ها الشيء رسمي، مش حكي بحكي بس تغير الحكومات، بيصير كل شيء مثلماً صار من عشرات السنين لهلا.

تانياً: موضوع وجود بين المزدوجين الجيش السوري بلبنان، عم بنسمع عدة أمور من أهمها إنه الوجود العسكري السوري بلبنان هو أولاً: شرعي، تانياً: مؤقت وثالثاً: ضروري، بالنسبة لشرعي بيتصور الرئيس حافظ الأسد المرحوم الرئيس حافظ الأسد بجامعة دمشق بـ 20 تموز 76م بالخطاب اللي قاله قال إن هو دخل الجيش السوري دخل على لبنان بدون استئذان حدا، وما إنه طالب استئذان من حدا ليفوت، بعدين إجا التغطية الشرعية بطلب من السلطة اللبنانية، عدا عن عدة طلبات بإنهاء دور قوات الردع تقدمت لجامعة الدول العربية، وغيرها من الطلبات لإنهاء خدمات الجيش السوري بلبنان، كلها انزقت ورا ظهر الجميع.

غسان بن جدو[مقاطعاً]

شكراً ليك شكراً

إيلى همور:

بس بس

غسان بن جدو:

أخر ملاحظة أرجوك ياريت.

إيلى همور:

بالنسبة لموضوع إنه ضروري بتصور أو مؤقت الأحرى، موقت..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

لأ، معلش.. إذا قصة الوجود السوري والتفسير خلاص فسروها، هل فيه نقطة أخرى؟ هم فسروها.

إيلي همور:

بس بأشير إلى موضوع أنه بتصير فيه فتنة بحال انسحب الجيش السوري، بتصور إنه عشر سنين كل الأمور بقيت سورية والأشخاص اللي عم بيتعاونوا معها بتصور أنا عشر سنين كفيلة لأنه يحطوا الأمور بنصابها، لأنه،ه هي جاية تساعدنا حسب ما يقال، بعد ما صارت الأمور كلها سوى وانضبطت مفترض الأشخاص اللي كانوا عم بيقولوا إن الجيش اللبنانية بجهوزية كاملة، والأمور صارت كتير مليحة.. هذه أضحيكة، لأنهم كذبوا على الشعب اللبناني، وبحالها بتصور إنه فشلت بها الدور هذا، خليه ينعطى دور لغير ناس ممكن يحسنوا هذا الوضع، وبتصور إنه نشر الجيش اللبناني بالجنوب كتير مهم مش لحماية إسرائيل، لحماية اللبناني، لأنه أقل أو أضعف الإيمان إن الجيش يدافع عن حدود الوطن.

غسان بن جدو:

شكراً، تفضل أخي..

محمد المنسوبى:

محمد المنسوي،معهد العلوم الاجتماعية، أحب أولاً قبل كل شيء اهدي –بس-هذا الاستقلال للشعب الفلسطيني المقدام، اللى بتمنى –إن شاء الله- إن الله أراد بها الأرض إنه ينال إستقلاله، تاني بحب بشكل سريع بس رد على الإخوة المحاضرين أو الإخوة الزملاء يعني، وفيه سؤال للمطرات

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

معلش.. أخي …، أرجوك الوقت يداهمنا، تفضل بالسؤال لسيادة المطران أرجوك، أرجوك يا أخي.

محمد المنسوي:

مش هأطول في سؤالى كثير بس بتعجب بس للخلط اللي عم بيصير بين كلمة الاحتلال، الاحتلال كلمة كبيرة يا إخوان، بس لو بنحدد احتلال سوري احتلال إسرئيلي، فيه عندنا أولويات بعتقد فيه محور بها الحلقة بيحكي عن الأولويات، أستاذ غسان.. أنت كنت صحفي في سابق- بلبنان، تعرف أهمية وقت طرح الأشياء بلبنان، نحن بس ناخد البيان للمطارنة الموارنة، نحن فينا نتناقش بالمادة اللي بيحتويها هذا، بس نحن نسأل أوقات إنه فيه.. ليش بهذا الوقت..؟

غسان بن جدو:[مقاطعاً]

O.K، هذه أخي محمد، هذه ذكرها محمد إبراهيم تماماً،..

(حوار متداخل غير مفهوم)

محمد المنسوي:

بس فيه كلمة ثانية اللي شوا اسمه؟ اللي تفضل، نحن فيه رئيس دولة حكي امبارح وجه خطابه قال إنه نحنا عم نحكي من دولة لدولة؟ الرئيس السوري هاديك من فترة قال كمان نحن طورنا علاقات لما تصير علاقة دولة مقابل دولة، هلا فيه كتير نحن مناقشات ممكن فيها والتقصيرات، إنما دكي اليوم طلع رئيس مجلس الوزراء قال إنه بالنسبة للحريات.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

سؤالك من فضلك محمد، سؤالك إلى سيادة المطران.

محمد المنسوبي:

بس أن كنت بدي أسأل هذا السؤال، إنه قصة التوقيت ونحن أبداً أبداً ما بنحب حدا يعتبر حاله بلبنان جزيرة مهما كان مثلما تفضل أستاذ إيلي فرزيلى لا يمكن لأحد أن يهمش الآخر في لبنان، لكل دوره في هذا الاستقلال الذي حصل في لبنان، ويجب أن نخرج من هذه النفسية المتراجعة التي يشعر بها الآخرون.

غسان بن جدو:

شكراً، لأنني وعدتك أخي، أرجوك بنصف دقيقة، أرجوك.

أحد الجماهير:

أول شغلة أنا بتشكر دولة الرئيس لأنه.. أطلع من ها الشاغلة، بس بتمنى دولة الرئيس هو طلعني من بالى الآن، أنا نسيتها، بس أنا بتذكر..وكمان هون الزميل، بالنسبة لما يثار حول الموضوع السوري، الموضوع السوري الشيء اللي حكيه زميلنا بالحزب القومي يدل تماماً على إنه ما صار فيه وفاق، أنا بحكيش عم بيصير سنة 2000م، واللي إيش صار سنة 86م، ما بعرف إذا وصول بشير على باب بيت إسرائيلي بيبرر قلته، بيبرر قتل بشير جمي من الحزب القومي السوري اللى لا يزال حتى الآن حزب ممثل بوزراء عديدين في الحكومة اللبنانية،واحد

- تاني شاغلة بالنسبة للوضع السوري بلبنان فيه دستور فيه فقرة موجودة بالدستور اللبناني، اللي هي اتفاقية الطائف بتنص على إعادة انتشار، وقتها كان فيه.. وقت انعمل اتفاق الطائف كان فيه إسرائيليين بالجنوب، كان فيه صراع مفتوح على مصراعيه بينهم، شور اللى ها تغير فنقول مربوطة وهي ما أدري شو قصتها، نحن بنوقف مع بكركه، وبكركه كل نداءتها جمعتهم ببيان واحد، وبكركه ما عملت شيء جديد، بعدين ولا مرة لبنان وجد بصراع مع إسرائيل ولقينا إن السوريين كانوا معنا، إذا القصة البعد بين لبنان و سوريا مش ببعيد، فين يكونوا السوريين؟ بسوريا وعندها الاجتياح فن يجبيو عند لبنان..

غسان بن جدو:

شكراً، تفصل أخي بسرعة.

أحد الجماهير

بشكر سيادة المطران بشكر بكركه على المواقف الأخيرة.

غسان بن جدو:

يا أهلين.. تفضل، عم بقول أهلين نيابة عنك، تفضل.

أحد الجماهير:

بس طبعاً أنا فيه شاغلة بالنسبة للمطالبة بالانسحاب السوري، نعم هناك خوف لفتنة من الناس اللي بيطالبوا بالانسحاب السوري، لأن هؤلاء الذين يطالبون بالانسحاب السوري هم –ولا جدال- أصدقاء للكيان الصهيوني الذي نقاتله اليوم، لذلك خوف فتنة.

(حوار متداخل غير مفهوم)

تاني شاغلة –معلش- ما سمعنا من التيارات عم بتقول لبنان انفتح ما سمعنا إن هي التيارات اللي كانت صديقة للكيان الصهيوني ما سمعنا منه أي اعتذار مثلما اعتذر وقال: أنا أخطأ جوزيف أبو خليل، الملاحظة التانية اليوم فيه شاغلة كتير مهمة، عم بنلاحظ فيه فقدانا الزكا المسيحية، يا أخي أنتم المسيحيين بالأخص الموارنة..

(حوار متداخل غير مفهوم)

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

لأ أخي، ما فيه مشكلة أخي، تفضل.

أحد الجماهير:

أنا بحاور، إحنا بنعرفكم على فكرة –كمسلمين- أكثر ما أنتم بتعرفونا، هاي المشكلة، تعرفوا علينا خي، اسمحوا لنا يعني، فيه شاغلة كتير خطيرة، المسيحيين –دولة الرئيس- هم اللي عرفونا على خطر الصهيونية مش المسلمين، مش معمم مسلم، الخوري بولوس عبود بالقرن الماضي 1897م، غسان الخاسري، يوسف العازل، نخلة المطران، يا أخي.. مش نحن المسلمين اللي تعرفنا على خطر الصهيونية، بعد الآخر أنتو هلا مثل كأنه خنتم ذاكرتكم بس بتقولوا العدو السوري العدو السوري!! العدو السوري ما بنقبل، سوري شقيقة لإلنا، والكيان الصهيوني هو عدو لإلنا، معلش بس فيه شاغلة كتير خطيرة، بدي من دولة الرئيس يعقب على فيها، فيه شاغلة خطيرة إنه المسيحيين –فيه شاغلة خطيرة- ولا مرة قدروا يتفقوا مع زعيم مسيحي معتدل، الدليل على ذلك الرئيس الشهابي لما عمل لايحة صاغ فيها..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

أخي محمد.. لا أستطيع مطلقاً، لدي دقيقة واحدة، أنا أعتذر، دولة نائب الرئيس.. هذه القضية الآن(حوار متداخل غير مفهوم) يعني عدة نقاط ولكن اعذروني يعني عاد فيه دقيقة ونص فقط، للأسف يعني لا أستطيع مطلقاً..

إيلي الفرزلي:

هات وخد أجوبة بصراحة يالله أجوبة بصراحة.

غسان بن جدو:

تفضل، معلش يا أخي، كلمة واحدة بسرعة أرجوك، لآن أنتم أحق لى ( حوار متداخل غير مفهوم) ما فيه مشكلة تفضل يا أخي.

السقا:

السقا من معهد العلوم الاجتماعية نحنا بنحترم طبعاً غبطة البطريريك.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

هل لديك سؤال أخي؟! أرجوك.

السقا:

لحظة، إحنا بنحترم بيان البطاركة والمطارنة المورانة اللي صدر سابقاً، وصار بعض منه في تحركات شبابية وطلابية عم بيطالبوا بالخروج السوري من لبنان، كان بودنا إن احنا التحركات تكون موضوع تاني مثلاً، موضوع الإمام المغيب السيد موسى الصدر، اللي مخطوف وما حداً عم يسأل عنه، مع إن هذا قضية وطنية لبنانية..

غسان بن جدو[مقاطعاً]

كتير واضحة، دولة نائب الرئيس يعني الملف السوري، بكلمة موجزة أرجوك.

إيلي الفرزلي:

أنا راح أجاوبك على الأسئلة بسرعة، يعني بخلال 3 دقائق..

غسان بن جدو:

لا، لا، دقيقة واحدة أرجوك، بشكل عام بدون الدخول في التفاصيل.

إيلي الفرزلي:

بالنسبة لمسألة البيان البطاركي والمطارني الموارني، يا إخوان.. هذه مجموعة نقاط كان قد أثارها صاحب الغبطة على مدى سنتين وثلاث، يجب أن نعترف أنه كان هناك تقصير من السلطة اللبنانية ومن رمز النظام السياسي اللبناني في شرح أجوبة واضحة على هذه الأسئلة تجمعت كلها، إلا إنه هذا سيكون أساس يجب أن يكون أساس لحوار يؤدي لخدمة المصالح المشتركة.

غسان بن جدو[مقاطعاً]

أحسنت سيادة المطران

إيلى الفرزلى[مستأنفاً]أنت اسمح لى .. اسمح لي.

غسان بن جدو:

بس كلمتين الله يخليك

إيلى الفرزل:

كلمتين بس .

مسألة الأستاذ فؤاد بطرس نعم إنا لنشجع مثل هذا التحرك، وهذا لا ينفي منطلق تعاطي الدولة مع الدولة، إنه عمل بسهل فكرة صياغة العلاقات المشتركة.

غسان بن جدو:

سيادة المطران.. لماذا يسألونك –بشكل مختصر- توقيت البيان.

بشارة الراعي:

لأنه قلنا استكمال وثيقة الوفاق الوطني، لأنه ها الموضوع مثل ما شفنا هلا، صاير خلاف، صرنا هلا شقين، هايدي نقطة أساسية، الموضوع هو الوفاق الوطني هلا من خلاله فيه تصويب العلاقة بين لبنان وسوريا، لا هي عدوات، ولا هي نسور، ولا هي احتلالات، هي نمنع إنا نصير فئتين لسبب أو لآخر، ونحن كنا قدام مجلس نيابي جديد، وقدام حكومة جديدة، ورئيس في سوريا جديد فطرح الموضوع..

غسان بن جدو:

الإخوان في الدوحة يعني عم بصرخوا، ولكن –معلش- المقاومة أو حزب الله أستاذ محمد رعد.. كيف يتعاطى مع الملف السوري في هذه القضية بالتحديد؟ بكلمة موجزة، أعرف هضمت حقك في هذه الحلقة، لكن أعذرني معلش، يعني بكلمة موجزة جداً.

محمد رعد:

يعني هذا كمان ديمقراطية على الطريقة.

غسان بن جدو:

اللبنانية يعني، تفضل.

محمد رعد:

ما فيه شك بأنه المساعدة اللى قدمتها سوريا للشعب اللبناني في مقاومته للاحتلال الصهيوني مكنت هذه المقاومة من أن تصل إلي النتائج التى وصلت إليها، لا نستطيع بآى وجه من الوجوه أن نقياس الدولة السورية مع ما نواجهه من احتلال إسرائيل.

غسان بن جدو:

نعم وهذا الأمر لا يزال ضرورياً.

محمد الرعد:

هذا الأمر هذا الأمر الآن أكثر من ضروري لآن المنطقة والمهمة المطلوبة من المقاومة الآن تحتاج إلي الكثير من الدعم والكثير من التغطية السياسية المحلية والعربية والدولية.

غسان بن جدو:

شكراً لك أستاذ محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة علي هذه المشاركة .. رئيس كتلة حزب الله شكراً لك دولة نائب رئيس مجلس النواب شكر لك، وشكراً للسيادة المطران بشارة الراعي، أعتذر للأخوة الذين لم يتدخلوا ولكن أعدكم أننا سنجرى حلقة أخري حول موضوع أخر ونستضيف بعضكم، شكراً لكم مشاهدينا المحترمين علي حسن المتابعة، وإلي اللقاء بإذن الله .. في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة