موسى فكي محمد.. اتهام السودان بدعم المتمردين   
الأربعاء 1430/9/20 هـ - الموافق 9/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:22 (مكة المكرمة)، 0:22 (غرينتش)

- وضع العلاقات التشادية السودانية ومشكلة دارفور
- وجود القوات الدولية والوضع الداخلي والإقليمي

فضل عبد الرزاق
موسى فكي محمد
فضل عبد الرزاق
: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء والذي نستضيف فيه السيد موسى فكي محمد وزير الخارجية التشادي. السيد الوزير أهلا وسهلا بك في هذا اللقاء.

موسى فكي محمد: مرحبا أهلا وسهلا.

وضع العلاقات التشادية السودانية ومشكلة دارفور

فضل عبد الرزاق: بداية في هذه المقابلة نود أن نسأل، شهدت تشاد أو العلاقات التشادية السودانية كان هناك تعاون مثمر جدا خلال العديد من السنوات بل يكاد يكون نموذجا للعلاقات الأفريقية التي يمكن أن يتحدث عنها الناس لكن في السنوات الأخيرة كان هناك توتر شديد وصل إلى حد قطع العلاقات وتبادل طرد السفراء، ما هو وضع العلاقات السودانية التشادية الآن؟

موسى فكي محمد: شكرا يا أخي. زي ما قلت العلاقات بين تشاد والسودان كانت ممتازة جدا وهي علاقات قديمة ولا شك أزلية، لكن كل ما حدث هو نتيجة أزمة دارفور، اندلعت أزمة دارفور سنة 2002 ودور تشاد كبلد جار شقيق للسودان كان دوره الوسيط، الرئيس إدريس ديبي إتنو قام بزيارة إلى الفاشر عندما ضربت المدينة من المتمردين آنذاك وعبر عن رفض تشاد عن زعزعة استقرر المنطقة، وكوسيط تشاد استضافت المحادثات بين الطرفين في 2003 في أبيشا واحد وأبيشا اثنين وبعد ذلك هنا في العاصمة كنا في مقر وزارة الخارجية التشادية استضفنا المحادثات التي وصلت إلى اتفاق وقف إطلاق النار الإنساني كما سمي آنذاك ولكن في آخر 2005 من 13/12 بالتحديد 2005 فوجئنا بهجوم جاءنا من السودان وضربوا مدينة أدريه، صراحة فوجئنا، ورغم ذلك تشاد بذلت جهودا من أجل حل أزمة دارفور ولكن ظهر لنا فيما بعد أنه في خطة لزعزعة تشاد وتغيير النظام في تشاد من أجل حل دارفور، أظن هذا وهم في رأس بعض المسؤولين السودانيين أن الإطاحة بالنظام في تشاد يحل مشكلة دارفور، بل العكس أدى ذلك الوضع إلى التدهور. وبعد هجوم أدريه تدخلت الجماهيرية وفي 2006 في شهر فبراير مضينا إلى اتفاقية بما سمي اتفاقية طرابلس، شهران بعد هذه الاتفاقية شنت قوات من المرتزقة معززة مدربة مسلحة من السودان هجوما لحد العاصمة إنجامينا، شهران فقط بعد إمضاء اتفاقية طرابلس يعني في شهر أبريل 2006 وبعد ذلك أكثر من ثلاثين اعتداء على تشاد ومرتان في العاصمة إنجامينا. رغم ذلك حرصا على العلاقة القوية بين تشاد والسودان أبدينا وحضرنا عدة اجتماعات بمبادرة من البلدان الصديقة، اتفاقية طرابلس عندنا اتفاقية الرياض في المملكة العربية السعودية، اتفاقية داكار وأخيرا اتفاقية الدوحة في شهر خمسة الماضي، مضينا الاتفاقية يوم 3 الساعة 8:30 بالليل في الدوحة وباكر الصباح الرد كان إرسال مئات السيارات معززة بأسلحة ثقيلة وحديثة ضد تشاد. يا أخي العزيز نحن لم نبخل بجهد لحل مشكلة دارفور ولم نبخل بجهد للتعايش مع إخوتنا في السودان لكن الشيء الثابت أنه في خطة مدبرة للإطاحة بالنظام في تشاد وزعزعة استقرار تشاد وبث الحرب الأهلية في تشاد، الحركات المسلحة من السودان من المرتزقة منظمة قبليا وهذا لبث الفتنة في تشاد واندلاع تشاد وجر تشاد في حرب أهلية، رغم ذلك نحن ما زلنا نحرص على إعادة علاقات أخوية ولكن لم نشوف نية مخلصة عند إخوتنا في السودان فعليهم أن يعملوا شيئا يعني بالعمل ليس بالقول.

فضل عبد الرزاق: متى يتضح لكم بأن الوقت مناسب لعودة العلاقات مع السودان كما كانت عليه؟

موسى فكي محمد: والله في شروط، أولا إزالة فكرة الإطاحة بالنظام في تشاد لحل المشكلة في دارفور، هذا هو وهم وخطأ إستراتيجي ارتكبه النظام السوداني، أظن المحللين والمفكرين في السودان أخطؤوا خطأ وهذا فشل، الثاني فلا بد أن يقفوا عن تسليح المتمردين وتنظيمهم وشن هجوم على تشاد وإبعادهم عن الأراضي السودانية، ثالثا سنطلب من الأخوة في السودان أن يحترموا ما اتفقنا عليه من اتفاقيات عمليا ليس بالقول فقط نحن لن نتفق بالقول، وأخيرا أن يكفوا أيديهم ولا يتدخلوا في شؤون تشاد الداخلية. أظن هذه الشروط واضحة وكل الدول تتعامل بنفس الأساليب فعليهم أن يلتزموا ونحن تأكدنا أن المشكلة وهذا شيء معروف لدينا والمشكلة هي مشكلة دارفور، مشكلة أزمة دارفور هي مشكلة سودانية سودانية فعلى السودانيين بمساعدة المجتمع الدولي أن يحلحلوا مشاكلهم، إذا انحلت مشكلة دارفور إطلاقا ستنحل إن شاء الله  المشاكل بين تشاد والسودان.

فضل عبد الرزاق: الكل يتحدث عن أن مشكلة دافور في معظم الأحيان لا يمكن أن يتم التوصل إلى حلها ما لم يكن هناك مساهمة ودور من قبل الحكومة التشادية، وهناك وسطاء في هذا المجال هناك وسطاء قطريون هناك المصريون أيضا بالإضافة إلى الليبيين بالإضافة إلى حتى الأمم المتحدة الكل مجمع على أن هناك دورا ما مطلوب من تشاد أن تلعبه، ماذا يطلب هؤلاء؟ هل طلبوا منكم شيئا محددا تقومون به تجاه الأزمة في دارفور؟

موسى فكي محمد: والله يا رجل نحن -زي ما قلت- ما بخلنا بشيء ولن نبخل بشيء لحل مشكلة دارفور لأن الأمن والاستقرار في دارفور هو الأمن والاستقرار في تشاد، من مصلحتنا أن تحل مشكلة دارفور ولكن مشكلة دارفور هي مشكلة سودانية سودانية بسبب مشكلة دارفور ولسوء التصرف من بعض الأوساط السودانية حاولت هذه الأوساط أن تجر تشاد كجزء من مشكلة دارفور وهذا شيء يعني غير صحيح، فنحن لم نبخل بشيء ولكن المشكلة بين السودانيين وفي مبادرات نحن باركناها والأخيرة مبادرة قطر ونحن باركنا ونساعد في حل مشكلة دارفور إن شاء الله بقدر إمكاننا، لكن المشكلة هي سودانية سودانية فالأولوية للسودانيين وهم اللي يحلوا مشاكلهم، العرب بس يساعدوا في حل المشكلة ولكن النية فلا بد أن تكون من الطرفين والطرفان سودانيان.

فضل عبد الرزاق: في الأشهر الأخيرة أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي وعلى الملأ بأن حكومة بلاده سوف تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتحديدا في الأمور التي تخص ملف دارفور وما يتبعها من ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير ثم الآخرين الذين هم مطلوبين من قبل المحكمة، ما الذي يمكن أن تقدمه تشاد للمحكمة الجنائية الدولية في هذا الموضوع؟

موسى فكي محمد: والله على المحكمة أن تطلب من تشاد، نحن جزء من اتفاقية روما التي أسست المحكمة الجنائية ونحن ملتزمون بما تعهدنا إليهم في عضويتنا في المحكمة الجنائية إذاً من واجبنا أن نتعاون مع هذه المحكمة، ما جرى في دارفور مشكلة خطيرة ونحن موقفنا واضح نحن نتعامل مع المحكمة وهذا مطابق للقانون الدولي ومطابق لتعهداتنا مع المجتمع الدولي.

فضل عبد الرزاق: هل قدمتم شيئا إلى المحكمة حتى الآن؟

موسى فكي محمد: والله وصل بعد الموظفين من المحكمة وذهبوا إلى معسكرات اللاجئين السودانيين وربما في عملهم لا بد أن يجدوا ما يريدون ونحن نتعامل معهم طبعا.

فضل عبد الرزاق: السيد الوزير هناك علاقات تشادية فرنسية أيضا والحكومة التشادية تقول إن لديها علاقات متميزة مع الحكومة الفرنسية، السؤال هو هل هذا النوع من العلاقة بين تشاد وفرنسا هل ينعكس بشكل ما أو آخر على العلاقات التشادية السودانية باعتبار أن العلاقات السودانية متوترة في بعض الأحيان مع الحكومات الغربية، هل لفرنسا تأثير في سوء العلاقة والتوتر الذي يحدث بين تشاد والسودان؟

موسى فكي محمد: والله مع الأسف أصبحنا كبش الضحية في علاقات السودان مع المجتمع الدولي، تشاد دولة ذات سيادة ولها علاقاتها مع دول العالم والسودان أيضا، السودان لها مشاكل داخلية وربما لها خلافات مع بعض البلدان الغربية، ما دخل تشاد في هذا؟! ما دخل تشاد في علاقات السودان مع العالم والمجتمع الدولي؟ وتوترهم قائم قبل مشكلة دارفور وقبل ما تتوتر العلاقات بين تشاد والسودان، إذاً هذا مبرر أظن غير صحيح، أحيانا قالوا تشاد أصبحت حليفة للغرب حليفة للاستعمار حليفة للإمبريالية حليفة للصهوينية لزعزعة استقرار مش السودان فحسب بل الأمة العربية، وهذه أسطورة، نحن علاقاتنا مع العالم العربي علاقات قديمة ومتينة، نحن ثقافتنا مزدوجة عربية إسلامية وأفريقية، نحن جغرافيا خط التلاحم بين العالم العربي وأفريقيا السمراء، علاقاتنا مع العالم العربي علاقات طبيعية وأخوية، مصلحتنا شنو أن نزعزع أمن السودان وأن نزعزع أمن العالم العربي؟ هذه أسطورة، عندما حصل خلاف بين السودان وأميركا ضرب أظن في يوم 20 قبل 20 ولا 21 سنة مصنع للدواء في الخرطوم أو في أم درمان ماني عارف، ضرب من البحر الأحمر، إذا في مشكلة بين السودان والعالم الغربي ما في دليل بكون هذه الدول الغربية تعبر عن طريق تشاد، كل هذا كلام يعني لا إثبات له ونحن علاقاتنا مع الدول علاقتنا والسودان إذا عنده مشكلة فليحلحل مشاكله خارج تشاد، هذا شيء لازم يكون واضحا، هذا الخلط لا يجوز أبدا.

فضل عبد الرزاق: مشاهدينا الكرام فاصل قصير ومن ثم سنعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

وجود القوات الدولية والوضع الداخلي والإقليمي

فضل عبد الرزاق: هناك السيد الوزير قوات دولية تابعة للأمم المتحدة وتعمل تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في شرق تشاد، هذه القوات مرت عليها أشهر الآن وهي تعمل تقوم بهذه المهمة، هي في الأصل بدلت قوات تابعة أيضا للاتحاد الأوروبي وإن كانت تعمل بقرار من مجلس الأمن أيضا، ما هو تقييمكم حتى الآن لعمل هذه القوات وهل استطاعت أن تحقق الأهداف التي من أجلها وافقتم بأن تكون هناك قوات دولية تعمل في أراضيكم؟

موسى فكي محمد: نعم في قوات أجنبية في شرق تشاد ووصول هذه القوات والقوات الأوروبية اللي سبقتها كان نتيجة عن أزمة دارفور، في حوالي ثلاثمائة ألف لاجئ سوداني في شرق تشاد وحوالي 180 ألف نازح تشادي عن المناطق الحدودية داخل تشاد، وكما ذكرت في السنين الأخيرة تشاد واجهت اعتداءات كثيرة من السودان فالجيش التشادي كان مشغولا لحماية كمالة الأراضي وفي نوع من الانفلات الأمني في المناطق المتواجدة فيها المعسكرات، إذاً تشاد قبلت وجود قوات أوروبية وحاليا قوات أممية لحماية معسكرات النازحين واللاجئين وحماية المنظمات الإنسانية والإغاثية، قوات اليوفور القوات الأوروبية مكثت لمدة سنة ونابتها حاليا قوات للأمم المتحدة لكن انتشرت بس حوالي 50% من العدد المفروض يصل إلى تشاد والوضع الأمني تحسن كثيرا لكن لا زال في بعض المشاكل الأمنية، ودولة تشاد ساهمت أيضا بحوالي تسعمائة شرطي مكلفين بالأمن داخل المعسكرات ولكن القوات الأجنبية هي تحمي المعسكرات من الخارج، تقييمي أن.. نطلب من الأمم المتحدة أن تسرع في نشر هذه القوات بالكامل ولا بد أن يعطى لها العتاد الكامل لأن المنطقة منطقة واسعة، الحدود أكثر من ألف كيلومتر وهذه منطقة حروب فيها أسلحة كثيرة فلازم من الأمم المتحدة أن تسرع لحل هذه المشكلة ولتأمين اللاجئين والنازحين والمنظمات الإنسانية.

فضل عبد الرزاق: برأيكم ما الذي أدى إلى أن الأمم المتحدة لم تستطع حتى الآن أن تكمل العدد المقرر أن يكون في شرق تشاد بشكل كامل؟

موسى فكي محمد: والله ما قيل لنا إنه في بعض الصعوبات المالية، كما تعرف الأزمة المالية ولكن وعدونا بكون نشر القوات سيستمر وسيسرعون في هذا في زمن قريب.

فضل عبد الرزاق: السيد الوزير هناك أيضا انتقادات موجهة للحكومة التشادية بشكل عام في أمور داخلية مختصة بحقوق الإنسان وما يتعلق بها بل وصل الأمر إلى أن لجنة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان يتحدثون عن أن هناك تجنيدا للأطفال وهو بالتأكيد مخالف للالتزامات التي تعهدت بها الحكومة التشادية، ما الذي أدى إلى أنه حتى الآن ما زال هناك مشكلات متعلقة بحقوق الإنسان في الحكومة وكيف تتعاملون معها؟

موسى فكي محمد: والله يا أخي غالبا تقارير المنظمات في مشاكل حقوق الإنسان غير مركزة وتعرف أن تشاد مرت بمراحل صعبة جدا وانتشر السلاح في يد المواطنين لذلك -كما تابعت بالتأكيد- كونت فرقة مخصصة من الجيش التشادي لسلب المواطنين من الأسلحة، في مدة ستة شهور تحصلنا إلى حوالي 15 ألف قطعة سلاح. لكن أؤكد أن تشاد بلد فيه ديمقراطية، حرية التعبير حرية الصحافة التعدد الحزبي رغم المشاكل الأمنية رغم الحروب المفروضة علينا تشاد مستمرة في بناء الديمقراطية ودولة القانون، وهذه التقارير صح في بعض الأحيان تتكلم عن بعض المسائل ولكن في نفس التقارير أشادت بكونها في مواضيع إيجابية جدا قامت بها تشاد ونحن في استمرار بتحسين الوضع في وطننا في تشاد.

فضل عبد الرزاق: هل تتوقعون أنه ستكون هناك عقوبات من قبل منظمات دولة إذا لم يتم الإيفاء بالتزام معين؟

موسى فكي محمد: لا أظن، مثلا في مشكلة الأطفال المجندين، الجيش التشادي ما محتاج أن يجند أطفال، كل الأطفال المجندين جندوهم في السودان، كلما يهجمون علينا نأسر، من بعض الأسرى وجدنا الكثير من الأطفال، حوالي ستمائة طفل سلموا إلى منظمة اليونيسف، في الهجوم الأخير في شهر خمسة حوالي 86 طفلا وجدناهم بين المرتزقة وسلمناهم للمنظمات الإنسانية زي اليونيسف ونحن مستمرون في هذا الأمر، تشاد لا تحتاج أن تجند أطفالا، الجيش التشادي له قدرات كافية وحاليا نحاول أن نخفف حتى العدد لأن العدد كبير وفوق طاقتنا إذاً نحن لسنا بحاجة لتجنيد الأطفال، أظن بعض التقارير غير مركزة وطلبنا نحن من بعض المنظمات أن تأتي لتزور تشاد وتتأكد مما تقوم به الحكومة.

فضل عبد الرزاق: السيد الوزير هناك أيضا ملفات أخرى متعلقة بالقارة الأفريقية بشكل عام، تشاد تقع في منطقة في معظم الأحيان تشهد مناطقها اضطرابات، هناك أفريقيا الوسطى التي لديها اضطرابات أيضا داخلية بل وهناك قوات دولية متواجدة في المكان، نيجيريا أيضا وما شهدته مؤخرا، كيف تنظرون أنتم إلى مثل هذه الأوضاع بالنسبة لهذه المنطقة؟ هل هناك جهود تبذل؟ تنسيق إقليمي من أجل بسط استقرار معين في هذه المنطقة؟

موسى فكي محمد: والله الوضع مقلق صراحة، جغرافيا نحن في وسط أفريقيا، نحن بين أكبر بلد أفريقي مساحة السودان وأكبر بلد بعدد السكان نيجيريا وفي البلدين مشاكل، أيضا في أفريقيا الوسطى ولا تحل هذه المشاكل إلا بالمشاورة فلا بد أن نلتزم بالمواثيق الدولية، ميثاق الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، تجمع السين صاد  فلا بد أن نلتزم بهذه المواثيق ولا نتدخل في شؤون البلاد الداخلية. ما يجري بين تشاد والسودان يجب أن ينظر وللأسف الاتحاد الأفريقي لم يقدر على حل بعض المشاكل فلا بد أن تكون مشاورات ربما إقليمية لحلحلة بعض المشاكل وفي هذا الإطار العقيد معمر القذافي قام ببعض المبادرات لحل بعش المشاكل في فضاء السين صاد وهذه لا بد أن تكثف هذه المبادرات لأن الوضع خطير وعدم الاستقرار في وسط أفريقيا يمتد إلى كل الدول فلا بد أن نقوم بتنشيط بعض المبادرات لحل هذ المشاكل، مشاكل خطيرة جدا.

فضل عبد الرزاق: هناك دول خارج أفريقيا تحديدا دول كبرى أعضاء مجلس الأمن الدائمون كالولايات المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة خصوصا لديها ملف تهتم بشكل كبير وبدا أن هناك تأثير له في منطقة الساحل والصحراء ما يسمى بالإرهاب، هناك تعاون بين تشاد والولايات المتحدة وأيضا المنظمات الإقليمية العاملة في هذا المجال، ما الذي تقدمونه أو ماذا تقدمه لكم الولايات المتحدة وماذا تعملون في هذا المجال تحديدا؟

موسى فكي محمد: والله مشكلة الإرهاب أصبحت مشكلة عامة ودولية والوضع مقلق في ما يجري مثلا في شمال مالي، ما يجري في الجزائر، ما يسمى بالقاعدة في المغرب الأفريقي هذا مخيف جدا، فلا بد أن نتعاون بداية كدول أفريقية في المنطقة وأيضا بتعاون مع البلاد التي تكافح ضد الإرهاب ولا بد أن نجد أساليب لنتصدى لهذه المشكلة الخطيرة في نوع من التعاون في إطار بلاد الساحل مع الولايات المتحدة وإن شاء الله لا بد أن نكثف هذا التعاون الأمني لحل هذه المشكلة، للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.

فضل عبد الرزاق: السيد الوزير شكرا جزيلا لك على هذا اللقاء. مشاهدينا الكرام شكرا لكم ونلتقي في موعد آخر إن شاء الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة