اتهامات الثوار السوريين لحزب الله   
الأربعاء 1434/4/9 هـ - الموافق 20/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

- مدى وجاهة الاتهامات التي توجه لحزب الله
- أدلة على تورط حزب الله في الأزمة السورية

- انعكاس تصرفات الحزب على الداخل اللبناني


خديجة بن قنة
يونس عودة
علي حمادة
وليد البني

خديجة بن قنة: قال مصدر في حزب الله اللبناني يوم الأحد أن ثلاثة من أعضائه قتلوا السبت في سوريا وذلك أثناء مواجهة للدفاع عن النفس، وكان المجلس الوطني السوري قد اتهم حزب الله بشن هجوم على قرى في منطقة القصير بمحافظة حمص، ودعا الحكومة اللبنانية لردع العدوان ومنع تكراره.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي مبررات هذه الاتهامات المتواترة لحزب الله بالمشاركة في القتال إلى جانب قوات الأسد؟ ثم كيف تنعكس تصرفات الحزب تجاه الأزمة السورية على التوازنات داخل لبنان وفي المنطقة؟

منذ اندلاع الثورة السورية قبل ثلاثة وعشرين شهراً وموقف حزب الله اللبناني منها معروف للجميع، فهو كحليفته إيران يرى فيها مجرد مؤامرة، هدفها النيل من محور المقاومة عبر استهداف النظام السوري بيد أن هذا التأييد النظري سرعان ما تحول حسب البعض في سوريا ولبنان إلى دعم عسكري قامت الكثير من الشواهد للتدليل عليها. شواهد من بينها مواكب التشييع التي يقيمها الحزب لعدد من منسوبيه من دون أن يزيد في توضيح ظروف مقتلهم عن تلك العبارات الغامضة "قتلوا في مهمة جهادية".

[تقرير مسجل] 

محمد الكبير الكتبي: مع تواتر الأنباء عن تصاعد الأحداث في سوريا وتطوراتها على مختلف الصعد الميدانية  تحيط تساؤلات عديدة بتطورات مواقف وسلوك جهات بعينها خارج سوريا ظلت مواقفها إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الثورة الشعبية عليه قبل نحو ثلاثة وعشرين شهراً، من بين هؤلاء الجهات حزب الله اللبناني، عاد الحديث عن مواقفه إلى واجهة الأحداث بعد الأنباء الأخيرة التي تحدثت عن مصرع ثلاثة من عناصر الحزب وجرح آخرين في معارك بمنطقة القصير الحدودية. مصدر في الحزب قال إن القتلى في حالة دفاع عن النفس، لكن جهات عدة تقول غير ذلك، المرصد السوري لحقوق الإنسان يصفهم بأنهم أعضاء في اللجان الشعبية الموالية لنظام الأسد، بينما يقطع المجلس الوطني المعارض بأنهم عناصر من حزب الله نفذوا هجوماً على قرى بمنطقة القصير وأوقعوا ضحايا مدنيين وتسببوا في نزوح المئات. طالما صرح الأمين العام لحزب الله في مناسبات مختلفة بأن سوريا تواجه حرباً حقيقياً على صعد مختلفة وإن لم يعترف بقتاله لصالح نظام الأسد، ولكن الأنباء المتواترة من لبنان على ضوء تداعيات الأحداث وتطوراتها في سوريا تشير إلى أن مقاتلي الحزب يخوضون معارك ضد المعارضة السورية في أكثر من صعيد، وربط كثيرون بين التطورات الأخيرة ومواقف الحزب الكثيرة الداعمة للنظام ومنها إعلانه في أكتوبر الماضي مصرع اثنين من عناصره فيما وصفها بمهمة جهادية لم يعلن تفاصيلها رغم تشييعهما علناً، وبات يتردد علناً أيضاً على صعد لبنانية وسورية أن حزب الله يؤمن من الأراضي اللبنانية تغطية صاروخية لزحف مقاتليه على مناطق سيطرة الجيش الحر ومنها القصير التي شهدت التطورات الأخيرة وأن حرب الحزب ضد الثوار السوريين تصاعدت خلال الأسبوعين الأخيرين انطلاقاً من الجبهتين الشمالية والشرقية للبنان. وفي غمرة هذا وغيره تعود للأذهان اتهامات المعارضين اللبنانيين والسوريين المتكررة لحزب الله بمساعدة النظام السوري بطرق مختلفة والتحذير من آثار ذلك المباشرة وغير المباشرة على لبنان.

[نهاية التقرير] 

مدى وجاهة الاتهامات التي توجه لحزب الله 

خديجة بن قنة: ومعنا لمناقشة هذا الموضوع معنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي يونس عودة ومعنا أيضاً الكاتب الصحفي علي حمادة من بيروت أيضا، وأيضاً ينضم إلينا عبر خدمة السكايب وليد البني المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، نرحب بضيوفنا جميعاً. وأبدأ مع الدكتور وليد البني أنتم أصدرتم بياناً اتهمتم فيه حزب الله بشن هجوم مسلح على قرى سورية في منطقة القصير، ما مدى موثوقية هذا الاتهام الذي وجهتموه لحزب الله؟

وليد البني: تكررت التقارير منذ أكثر من ستة أشهر على أن عناصر من حزب الله على المناطق الحدودية تحاول أن تدعم قوات النظام عندما كانت موجودة هناك، وعندما اقتضت قوات النظام من الخروج نهائياً من تلك المناطق أصبحت المواجهة مباشرة بين عناصر من حزب الله وقوات الجيش الحر، نحن نعلم أن المنطقة المحاذية لمنطقة القصير يسكن فيها بعض الإخوة اللبنانيين الذين يسكنون في الأراضي السورية نتيجة تداخل الحدود وصدف وأن كان هؤلاء اللبنانيين هم من القاعدة الشعبية لحزب الله، لذلك قام حزب الله بتسليحهم وبمدهم من جنود داخل لبنان من أجل أن يساعد الجيش النظامي للسيطرة على حمص وقراها وخاصة منطقة القصير ثم بالامتداد نحو داخل حمص وجوار منطقة القصير بأكملها، هذا أصبح واضحاً، الجميع أصبح يعرف..

خديجة بن قنة: ما مصلحته في ذلك دكتور البني ما مصلحة حزب الله في مهاجمة هذه القرى بالذات؟

وليد البني: هي مساعدة للنظام السوري أما إذا أردنا أن نأتي ما مصلحته بما كان يدعيه من أنه وجد لقتال إسرائيل ولتحرير الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل فهو ليس مصلحة في ذلك، هو يتلقى أوامر من إيران ويقوم بتنفيذها مع كل الأسف، لقد كانوا يكنون لحزب الله مشاعر إيجابية جداً وعندما هجر جماهير حزب الله من الضاحية وقدموا إلى سوريا قام السوريون بتأمين لهم كل شيء، قاسموهم منازلهم لقمة عيشهم وبقوا أشهر عدة معززين مكرمين لأن اعتقادنا كان بأن هذا الحزب هو حزب يقاتل إسرائيل وهو موجود من أجل ذلك، ولكن ثبت فيما بعد بأنه فقط ينفذ أوامر إيرانية وحتى عندما يقوم ببعض مناوشات مع إسرائيل هو تنفيذاً لسياسة إيرانية من أجل تحقيق بعض مكاسب لإيران.

خديجة بن قنة: هذه يعني اتهامات خطيرة ومتواترة وجاءت من أكثر من جهة، أستاذ يونس عودة، يعني كيف يفسر صمت حزب الله، هذا الصمت الذي يلتزمه حزب الله؟

يونس عودة: أولاً يعني حزب الله ليس صامتاً مع أني أشكك تماماً ما نقل عما سمي بمصدر حزب الله، لا أشكك في النتيجة يعني بعدد الشهداء وإنما بأن مصدراً في حزب الله  هو الذي أدلى بذلك، أما على صعيد وجود ما تسمونه مقاتلين لحزب الله في سوريا أو هاجموا قرى، هذا طبعاً يجافي كل الحقائق لأن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أعلن منذ البداية بأن هناك قرى شيعية يوجد فيها أشخاص من الشيعة هم ينتمون إلى حزب الله داخل الأراضي السورية، وهذا ليس جديداً، وكلنا يعرف يعني أنه ليس جديداً أيضاً أن هناك تشكلت لجان شعبية في كثير من القرى للدفاع عن هذه القرى من المسلحين الذين يأتون من كافة أصقاع الأرض من تونس إلى ليبيا إلى السعودية إلى اليمن إلى آخره حتى هناك فرنسيين وكنديين وهؤلاء قتل منهم أعداد كبيرة، أنا لا أقول أنه لا يوجد مناصرين لحزب الله في تلك القرى إطلاقاً يوجد مناصرين طبعاً وهؤلاء لبنانيون موجودون في الأراضي السورية، وهذا صحيح وكل الناس تعلم يعني.

خديجة بن قنة: يعملون بأوامر من حزب الله.

يونس عودة: لا أعتقد أنهم يعملون بأوامر من حزب الله لا أعتقد ذلك أبداً هم موجودون في قراهم يدافعون عن بيوتهم عن أماكن سكنهم.

خديجة بن قنة: لكن؛ لكن معلش أستاذ يونس عودة، نصر الله، السيد حسن نصر الله أقر بأن هناك مقاتلين من حزب الله يقاتلون في سوريا حتى وإن كان قد وصفهم أنهم يقاتلون ليس بقرار حزبي ولكن بمبادرة شخصية كما قال حسن نصر الله يعني دعنا نتحدث بصراحة من يصدق مثل هذا الكلام اليوم قد يكون قائله قائل؟

يونس عودة: بكل صراحة، بكل صراحة، بكل صراحة بكل صراحة طبعاً أنا أصلاً لم أسمع السيد حسن نصر الله يقول أن لا يوجد مقاتلين من حزب الله يقاتلون في سوريا.

خديجة بن قنة: وقد شيعهم رسمياً.

يونس عودة: هو قال، عفواً اسمحي لي أن أقول لو سمحت.

خديجة بن قنة: تفضل تفضل.

يونس عودة: هو قال يعني ما قلته قبل قليل هو قال هناك قرى شيعية يوجد فيها لبنانيون شيعة موجودة داخل الأراضي السورية وهي قرى سورية، آسف، وهؤلاء يدافعون عن أنفسهم عن بيوتهم عن أماكن سكنهم عن مصالحهم وليس يقاتلون يشنون هجمات مثلما ورد في التقرير من خلال اتهام عناصر من المعارضة السورية للحزب، هذا ما قاله السيد حسن نصر الله وأنا أذكر هذا الكلام بالضبط.

أدلة على تورط حزب الله في الأزمة السورية

خديجة بن قنة: يعني علي حمادة هل تبخسون هؤلاء حقهم في أن يدافعوا عن أنفسهم وهم يتعرضون للعدوان كما يقول الآن يونس عودة وليس هناك أي دليل على أنهم يقاتلون بأوامر من حزب الله ما تعليقك؟

علي حمادة: مع احترامي للزميل العزيز الأستاذ يونس، بداية أنا لا أسمي قتلى حزب الله الذين سقطوا في سوريا في القتال بأنهم شهداء أسميهم قتلى هؤلاء معتدون على الشعب السوري كما أنهم معتدون على الشعب اللبناني بنفس الدرجة، هؤلاء يقاتلون في الداخل السوري على أراضٍ غير لبنانية من أجل أجندات غير لبنانية لا تمت بصلة إلى المصالح اللبنانية لا من قريب و لا من بعيد، أنا أريد أن أذكر..

خديجة بن قنة: هل تملك أدلة على هذا الكلام؟

علي حمادة: الأدلة أنت أوردت الأدلة، والأستاذ يونس بشكل أو بآخر أورد بعض الأدلة عندما تحدثتِ عن الجنازات التي تقود إلى لبنان هذه الجثامين التي تعود إلى لبنان وتدفن تحت شعار الواجب الجهادي تارة وهناك الكثير من الجنازات التي عادت إلى لبنان وتمت مراسم الدفن من دون الإعلان صراحة عن أسباب الوفاة وبقيت هذه الأسباب خفية على الأهالي، الذي نريد أن نقوله أن المشكلة ليست فقط لا تتوقف فقط عند الأنباء الأخيرة التي تواردت عن سقوط قتلى لحزب الله على الأراضي السورية في قتال السوريين على الأرض السورية إنما هذا التورط على حجم الوطن بكامله وهو عملياً تورط مخابراتي أمني، تورط مالي، تبييض أموال، هناك تورط في التموين أيضاً كما سمعتم قبل فترة من الزمن هذه الصهاريج عشرات لا بالمئات التي تخرج من المخازن اللبنانية تحت رعاية وزارة الطاقة اللبنانية وبقبولها وبقبول هذه الحكومة المتورطة أيضا من أجل تمويل الآليات، الآليات العسكرية التابعة للنظام، أكثر من ذلك أريد أن أقول وهنا الطامة الكبرى هذه الحكومة اتخذت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اتخذت لنفسها شعار النائي النفس عن الأزمة في سوريا وإذ نرى أن المكون الأساسي والمسيطر الأساسي على هذه الحكومة والراعي الأساسي لهذه الحكومة داخليا وهو حزب الله يتورط يوما بعد يوم بالدماء السورية ويورط لبنان ومن هنا خوفي أنا على لبنان ليس فقط ، أنا لا أخاف على السوريين، أنا لا أخاف على السوريين يا سيدتي.

خديجة بن قنة: إذن، إذن لبنان الذي يرفع شعار، نعم.

علي حمادة: أنا لا أخاف على السوريين.

خديجة بن قنة: أنت تخاف على لبنان.

علي حمادة: أنا لأنه بعرف انه السوريين قادرين على مواجهة حزب الله ومواجهة كل القوى التي..

خديجة بن قنة: إذن إلى أي مدى يمكن أن يتحمل لبنان وهو الذي يرفع شعار النأي عن النفس.

علي حمادة: تماما، أولا، أولا

خديجة بن قنة: مسؤولية، معلش بعد فاصل قصير سنعود لمواصلة النقاش تحديدا في هذه النقطة التي ذكرها الآن الأستاذ علي حمادة نعود ونواصل النقاش في هذا الموضوع، إذن لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

انعكاس تصرفات الحزب على الداخل اللبناني

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تناقش اليوم اتهام الثوار السوريين حزب الله بالقتال في سوريا، دكتور وليد البني استمعت قبل قليل إلى علي حمادة يعني يكاد يقول لبنان مش ناقص من المشاكل وهو يعني أبدى خوفا على لبنان، أنتم في المعارضة حملتهم الحكومة اللبنانية والسلطات اللبنانية المسؤولية السياسية والأخلاقية لما جرى، ماذا تنتظرون من الحكومة اللبنانية؟

وليد البني: بالتأكيد كنا ننتظر من الحكومة اللبنانية أن تهتم باللاجئين الموجودين على الأراضي اللبنانية لا أن تقوم بتسليم هؤلاء اللاجئين للنظام من أجل أن يلاقوا حكم الإعدام كما جرى في حالات عديدة، كنا نتوقع أن تكون حكومة لبنان حكومة جارة شقيقة للشعب السوري وتعامل الشعب السوري تماما كما عامل السوريين اللبنانيون عندما كانوا موجودين في أزمة سواء أثناء الحرب الأهلية وهنا أنا أتكلم عن الشعب السوري وليس عن النظام، في الحرب الأهلية اللبنانية لجأ الكثير من اللبنانيين إلى سوريا وعاشوا بيننا وكنا لا نفرق بينهم وبين إخواننا السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية، المشكلة الآن أن حزب الله يضع جزء من اللبنانيين ويساهم في الفتنة الطائفية حقيقة التي تريد إيران أن تعمقها في المنطقة يضع جزء من اللبنانيين مباشرة في عداء كامل مع الشعب السوري بأكمله، هذا ما لم نكن نريده ولو كانت الحكومة اللبنانية حريصة فعلا لأن سوريا ستبقى جارة للبنان وحتى بعد زوال النظام وهذا النظام زائل لا محالة، هذه الجيرة كان على الحكومة اللبنانية أن تفكر في المستقبل حسن الجوار لبنان سيكون بحاجة إلى سوريا ولبنان سيكون شقيق سوريا الذي لا يمكن الفصل عرى الإخوة بين الشعبين وبين البلدين هذا سيترك آثار سلبية في المستقبل تصرف الحكومة اللبنانية الحالية والتصرف الحاقد حقيقة من قبل حسن نصر الله وحزب الله تجاه شعب لم يكن يبدي أي عداء لحزب الله أو للطائفة التي يمثلها حزب الله طيلة وجود هذا الحزب وخديعته كاملة حقيقة لكل العرب بأنه كان يقاتل إسرائيل ويدافع عن العرب وعن فلسطين يثبت الآن أنه ليس أكثر من أداة إيرانية رخيصة تستطيع السياسة الإيرانية أن توجهها إلى صدور من فتح صدره لاستقبال جمهور حزب الله في فترات سابقة، نعم على الحكومة اللبنانية أن تعي أن هذا خطير وخطير جداً وأنه سيؤثر فعلا لدى أي حكومة مسؤولية على مستقبل علاقات بين شعبين طالما اتسمت هذه العلاقات بالأخوة..

خديجة بن قنة: يونس عودة هذا الكلام الذي سمعته الآن من الدكتور وليد البني لا تقوله فقط المعارضة السورية، هذا الكلام تقوله أطراف لبنانية كثيرة داخل لبنان تحذر من تدخل حزب الله في سوريا، إلى أي مدى حزب الله واع لهذه المسألة وأين يضع هذه المسألة في حساباته؟

يونس عودة: لو سمحتِ أن أصوب بعض ما ورد على لسان الزميل علي حمادة وتقضي الموضوعية أن يقول هو حر في رأيه السياسي في مهاجمة حزب الله منذ زمن بعيد وقبل اندلاع الأزمة في سوريا، تقتضي الموضوعية أن نقول أن هناك من يورد المسلحين المرتزقة من لبنان إلى سوريا تقتضي الموضوعية أيضاً أن نقول أن هناك أطراف لبنانية زودت المسلحين السورين بالسلاح والذخائر قبل أن يكون هناك مناصرين لحزب الله في قرى شيعية يحملون السلاح، هناك بواخر ضبطت هناك من الجيش السوري الحر الذي هاجم القوات الأمنية اللبنانية في أكثر من منطقة ماذا يقول عن هؤلاء؟ هل يمكن أن يكون النقاش صائبا إذا استثنينا هذه المسألة وصوبنا كل الأسلحة على حزب الله لماذا؟ لماذا هذا؟ هل هو من ضمن يعني أنا قلت هو حر في رأيه السياسي وهذا من حقه أن يعادي حزب الله ويعادي من يريد، لكن أن نقول حزب الله هو الذي يمكن أن يمكن أن يعكس الأزمة السورية في لبنان هذا يجافي تماماً الحقائق لأن هناك من قام بتظاهرات في لبنان ضد سوريا منذ اللحظة الأولى وهناك من يرعى هؤلاء هم أطراف سياسية، وأحد الأطراف السياسية التي ينتمي إليها الزميل علي حمادة هو حر أنا قلت ولكن حتى لا تنعكس الأزمة السورية في لبنان علينا أن نفكك الألغام التي يمكن أن تنفجر، كيف نفككها أولا ليس حزب الله الذي أرسل نواب في البرلمان اللبناني ينتمون إلى كتلة معينة لتوريد السلاح وتنظيم العمل المسلح ضد سوريا ليس هو من جلب المرتزقة من كافة أصقاع الأرض وسلحهم حتى يقاتلوا الجيش السوري في بلاده ليس حزب الله هو من يوتر في سوريا ليس هو من يكفأ إلى كل هذه الأمور التي تجري في سوريا تحت أعين العالم وبتمويل عربي لو سمحتِ بتمويل عربي وبرعاية غربية كاملة وبتمرير تركي واضح..

خديجة بن قنة: هذا الكلام أوجهه، نعم، الفكرة واضحة إذا كان، تفضل، تفضل..

يونس عودة: هناك فكرة أخرى، أنا رأيي الشخصي مادام هناك محوراً يقاتل محور المقاومة والممانعة من واشنطن إلى الخليج العربي إلى تركيا إلى بعض الأطراف اللبنانية من حق المحور الآخر الذي يسمي نفسه محور المقاومة أن يقاتل في أي أرض وفي أي مكان هؤلاء الذين يشكلون هذا المحور هذا رأيي أنا وليس رأي حزب الله.

خديجة بن قنة: الفكرة واضحة تماماً علي حمادة يعني كلام يونس عودة واضح جداً إذا كان مطلوباً من حزب الله أن ينأى بنفسه فعلى الأطراف اللبنانية المؤيدة للمعارضة السورية أن تنأى بنفسها هي أيضاً وهذا كلام منطقي أليس كذلك؟

علي حمادة: في نهاية هذا الكلام هناك اعتراف واضح بأن هناك من يعتبرون أنفسهم بمحور الممانعة يسمحون لأنفسهم بأن يقاتلوا على كل أرض أولاً لتصويب الموضوع للزميل الأستاذ يونس الفئة السياسية التي نتعاطف معها لا تورد السلاح ولا تورد المقاتلين إنما هناك من يقدمون مساعدات اجتماعية وعينية للاجئين على الحدود التركية السورية هذا أولاً، ثانياً الثورة السورية ليست بحاجة لأسلحة تأتي من لبنان، الثورة السورية استطاعت على مر الشهور التي سبقت وبالأدلة الحسية وبآلاف شرائط اليوتيوب أن تسيطر على الكثير من القواعد العسكرية وعلى الكثير من مخازن الأسلحة هذا أولاً، ثانيا شيعية بعض القرى في سوريا لا تبرر لحزب الله أن يتدخل من خارج الحدود وأن يورط لبنان واللبنانيين التعاطف السياسي شيء ونحن نرحب به، يريد حزب الله أن يتعاطف مع النظام السوري فهو حر نحن نتعاطف مع الثورة نتعاطف مع الشعب السوري ونحاول أن نثني حزب الله عن بناء هذه الجدران الكبيرة من الأحقاد المستقبلية، خوفي الكبير يا سيدتي هو بأنه هذا التورط وتواصل التورط والانزلاق المتواصل والمتزايد يوم بعد يوم..

خديجة بن قنة: تورط وانزلاق وكل هذه المصطلحات علي حمادة لكن..

علي حمادة: بس أكمل الفكرة، سوف يجر لبنان إلى مستنقع الصراع..

خديجة بن قنة: لماذا يجر لبنان إلى هذا المستنقع إذا كانت، معلش فقط  نريد أن نفهم الدولة وين؟ أين هي الدولة اللبنانية؟ ألم ترفع الدولة اللبنانية في كل مناسبة وكل منبر دولي في الجامعة العربية وفي مجلس الأمن وفي الأمم المتحدة شعار النأي بالنفس عما يجري في سوريا ما هي مسؤولية الدولة اللبنانية؟

علي حمادة: تذكير للمشاهدين الكرام بأن هذه الحكومة أتت اثر انقلاب قام به حزب الله والنظام السوري، وهذه الحكومة يسيطر عليها الثنائي حزب الله والنظام في سوريا وعملياً هي تعمل في هذا الإطار لكن أنا أريد أن أقول الدولة اللبنانية غائبة لا بل بعض أجهزة الدولة اللبنانية متورطة أكثر من ذلك وهنا خوفي الكبير الذي أردت منذ بداية الحلقة أن أشير إليه هو أن تورط حزب الله بهذه الطريقة لن يجر فقط الأحقاد على لبنان أو على جزء من اللبنانيين نحن نعتبر بأن بيئة حزب الله بيئة شعبية نحن ننتمي إليها أيضا نحن نريدها هذه بيئة لبنانية سوف يستجر دوداً ربما وهنا ما أخافه وأنا كتبت ذلك غدا في النهار، أخشى بأن يأتي يوم بأن يأتي الرد على الأراضي اللبنانية وفي قلب لبنان وهنا يكون حزب الله قد تسبب بتوريط لبنان وجره إلى مستنقع الصراع في سوريا، الثوار ليس بحاجة إلينا نحن داعميهم السياسيين والثقافيين والإنسانيين ليسوا بحاجة إلينا بالسلاح  لديهم إمكانيات ويعرفون كيف يقاتلون ويعرفون كيف سيكسبون هذه المعركة ضد النظام، لكن حزب الله عليه أن يخرج من هذا المستنقع أنه يورطنا جميعاً لا يورط الشيعة فقط يورط كل لبنان هذا الخوف الذي أريد أن أشير إليه.

خديجة بن قنة: دكتور وليد البني إذا بقي الجميع منغمسا كما يقول علي حمادة هذا المصطلح "الانغماس في المستنقع السوري" كما وصفه إلى أي مدى يؤثر ما يجري على الثورة السورية وعلى مستقبل العلاقة الإستراتيجية مع لبنان؟

وليد البني: ما قاله السيد عودة خطير وخطير جداً السيد عودة يقول أنه من حق حزب الله ومن حق إيران أن ترسل جنوداً إلى سوريا لكي يقتلوا الشعب السوري ولكي يكونوا إلى جانب نظام يستخدم الطائرات وهذا أيضاً يراه الجميع بإلقاء براميل على الأفران والمدارس ويستخدم المدافع الثقيلة وصواريخ سكود من أجل قصف السوريين هو يقول أنه من حق من يناصر النظام السوري من إيران ومن سماهم محور ممانعة الكارثة حقيقة على المنطقة بأن يدخل على سوريا وأن يقاتل السوريين على أراضيهم، هذه عملية استعداء خطيرة للشعب السوري نحن لا نريدها، الشعب السوري بدأ يميز أكثر في لبنان بين أعدائه الذين يمتثلون لإيران وأمثال السيد عودة الذي هددنا في أرضنا الذي قال أنه من حقه ومن حق أنصار النظام ومنهم حزب الله الكارثة على المنطقة بأن يقتل السوريين على أراضيهم هذا كلام خطير أرجو أن لا يكون جاداً في قوله لأن الشعب السوري لم يعتد أن يهان ويصمت أنا هنا لا أهدد ولكن عليه أن يسحب هذا الكلام فوراً وأن يتوجه برسالة إلى أولئك الذين يردون إرسال لبنانيين كانوا شيعة أو غير شيعة لقتل السوريين بأن هذا لا يؤسس علاقات مستقرة نريدها نحن في المستقبل وإنما يؤسس لأحقاد خطيرة جداً، أتمنى أن لا يكون الكثيرين من السياسيين اللبنانيين والصحفيين اللبنانيين يتبنون هذا الرأي الخطير الذي طالما..

خديجة بن قنة: علينا أن ننهي الحلقة عند هذا الحد انتهى وقتها ونشكركم إذن في نهاية حلقتنا هذه عبر سكايب دكتور وليد البني من بودابست أنت المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية شكرا لك، ونشكر أيضا ضيفينا من بيروت يونس عودة الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وأيضا علي حمادة الكاتب والصحفي اللبناني، شكراً لكم جميعاً وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة