تصاعد الاقتتال بين فتح وحماس   
الأحد 1428/5/3 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

- أسباب تردي الوضع بين فتح وحماس
- ما وراء تجاهل الاتفاقات من الجانبين


محمد كريشان: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند تصاعد حدة الاقتتال الدموي بين حركتي فتح وحماس في غزة ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: ما الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد من التردي بين الحركتين؟ وكيف نفسر تعدد إعلانات وقف إطلاق النار دون احترام لأي منها؟

أسباب تردي الوضع بين فتح وحماس

محمد كريشان: تدهور الأوضاع بشكل كبير وسريع في قطاع غزة اليوم وأسفرت الاشتباكات الدامية بين مسلحي حركة فتح وحماس عن مقتل أربعة عشر شخصا وهذه هي أعنف اشتباكات بين الطرفين منذ تجدد الاشتباكات قبل سنة أو قبل ستة أيام بالأحرى وقد أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس كافة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة المسلحين بوقف إطلاق النار فورا وذلك بُعَيدَ إعلان حماس عن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة الثامنة مساءا بالتوقيت المحلي كانت حركتا فتح وحماس توصلتا لثلاث اتفاقات للتهدئة خلال الثلاثة أيام الماضية دون أي التزام بها على الأرض..إعلان حركة حماس وقف إطلاق النار من جانب واحد جاء بينما كان مسلحون يحاصرون المبنى الذي يضم مكاتب الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام في غزة وبداخلة أكثر من ثلاثين صحفيا بمن فيهم طاقم الجزيرة وزملاء وآخرون من وكالة راماتان وال (B.B.C) وقد انتهت أزمة الصحفيين بعد انسحاب المسلحين من محيط المبنى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار ومعنا في هذه الحلقة من لندن عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي من بيروت منير شفيق المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي ومن القدس مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية، نبدأ بالسيد مهدي عبد الهادي من القدس هل من تفسير لهذه العودة الضارية للاقتتال بين فتح وحماس.

مهدي عبد الهادي- رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية: أخي الكريم ثلاثة أسباب رئيسية أولا غياب الثقة بين الممثلين الذين يدعون أنهم يمثلون هذه الفصائل اثنين ثقافة الانتقام بين الشرائح المسلحة في المجتمع المدني الفلسطيني وثقافة السلاح ثلاثة السلاح بيد الأحمق والغبي والجاهل يجرح والسلاح بيد العميل يقتل وبالتالي غياب هذه الرؤية في المجتمع المدني الفلسطيني أدت إلى ما نحن إليه..

محمد كريشان: سيد منير شفيق الأمين العام للمؤتمر القومي الإسلامي هناك عدم جدية في الالتزام بين الجانبين أم عدم قدرة؟

"
الاقتتال الدموي بين فتح وحماس مؤامرة لإنهاء اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية، وجاء ليغطي على القرار الإسرائيلي ببناء 20 ألف مسكن في القدس وتخصيص أكثر من مليار دولار للاستمرار في تهويد القدس
"
           منير شفيق

منير شفيق - الأمين العام للمؤتمر القومي الإسلامي: في الحقيقة بداية أريد باسم المؤتمر القومي الإسلامي أن أناشد الجميع لوقف الاقتتال وإحباط المؤامرة وتخييب ظن أميركا والعدو الصهيوني وأقول لهم جميعا أن أمتكم تدعوكم لحقن الدماء والتوقف فورا ولا تقبل سببا أو عذرا لهذا الاقتتال والعدو من حولكم ويقصف مدينة غزة وضواحيها والمخيمات والآن أود باسم شخصي أن أحاول تقديم قراءة لما يجري هذا الاقتتال جاء مباشرة وراء زيارة ديك تشيني للمنطقة هذا الاقتتال جاء لينهي اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية هذا الاقتتال جاء ليغطي على القرار الإسرائيلي ببناء عشرين ألف مسكن في القدس الشرقية وتخصيص مليار ونصف مليار دولار للاستمرار بتهويد القدس هذا الاقتتال ليس فقط فعل نزوة وإنما هنالك أيدي تريد له أن يشتعل ليحقق أهدافا سياسية ما من بندقية فلسطينية إلا ورائها سياسة ولذلك المشكل يجب أن يقرأ بداية بالسياسة لا بالتفاصيل، التفاصيل مضللة التفاصيل بها شيطان علينا أن نرى الخلاف أن هنالك خلافا سياسيا أولا وأن هنالك أطرافا لا ترد أن تجسر الخلاف بين فتح وحماس والوصول إلى قواسم مشتركة وهذا..

محمد كريشان: ولكن.. لابد عفواً سيد شفيق هل أنتم هنا بصدد إعطائنا السياق السياسي العملي لما يجري أم تعتقد بأن المسألة مرتبطة بين الأمرين؟ لنأخذ رأي السيد مهدي عبد الهادي في الموضوع.

مهدي عبد الهادي: لا هو صحيح علينا أن نكون واقعيين جدا لما يجري واقع غزة الآن بعد إعلان اتفاق المبادئ في مكة المكرمة ولا أقول اتفاق مكة إعلان مبادئ على شراكة سياسية بين فتح وحماس على حكومة وحدة وطنية على إعادة صياغة منظمة التحرير هذا إعلان المبادئ لم يطبق على أرض الواقع اعتبار غياب الثقة الكاملة بين قيادة الطرفين انعكست ذلك على أرض الواقع أيضا بين قادة الفصائل في الشارع الفلسطيني وبالتحديد في غزة بثقافة الانتقام أنت فعلت كذا وأنا أفعل كذا مقابله انعكست أيضا على تجارة السلاح في الشارع الفلسطيني بشكل واضح بمعنى السلاح بيد الغبي والأحمق والجاهل يجرح والسلاح بيد العميل وهنالك عملاء اختراقات في البيت الفلسطيني يقتل هذه الرؤية الميدانية الرؤية السياسية الشمولية قد نذهب إلى عقلية المؤامرة قد نذهب إلى عقلية أن هنالك من يبحث عن دولة فلسطينية معزولة في غزة بقيادة التيار الإسلامي وإنهاء كليا أي علاقة بالضفة الغربية قد نبحث أيضا عن رؤية أمنية طرحتها الولايات المتحدة بمواصلات مقابل أمن بين الضفة وغزة ورفع الحواجز وقد نذهب أبعد من ذلك لنقول إن المناخ السياسي في المنطقة يعيش رؤية كوندوليزا رايس بمعنى فوضى خلاقة تماما كما يحدث الآن بالعراق شيعة وسنة وأكراد شمال وجنوب ووسط وتدخل إيراني عراقي تركي بفلسطين أيضا انفصال كامل بين الضفة وغزة وتقطيع غزة وربطها الآن بوضع أمني محدود بين إسرائيل ومصر هذه الرؤية كلها يمكن أن تكون موجودة لكن المسؤولية أولا وآخرا بما يجري الآن في ميداننا في غزة هي مسؤولية هذا المسؤول في غزة أنا أسأل أين أبو العبد إسماعيل هنية لماذا لا يذهب إلى شوارع غزة بالعلم الفلسطيني ويكشف هذه الأقنعة أين أقوال مسؤول حماس الأول عندما قال سنكشف كل العناصر التي تخترق هذا الأمن وهذا التجاوز أين قيادة فتح من هذا الميدان أين محمود عباس في ميدان غزة وليس في السويد وستوكهولم وغيرها من الدول الأوروبية..

محمد كريشان: هو.. هل ..هل..

مهدي عبد الهادي [متابعاً]: لماذا لا يشاهد المواطن الفلسطيني المسؤول الفلسطيني مباشرة وإنما يشاهد مَن يتحدث باسمه والناطق الرسمي باسم هذا وذاك؟ أين هؤلاء المسؤولين الذين تحملوا أمانة المسؤولية في صياغة حكومة وحدة وطنية في إعادة صياغة منظمة التحرير في وحدة البيت الفلسطيني لمستقبل سياسي قادم؟

محمد كريشان: هذه تساؤلات سيد مهدي جعلت وهنا اسمح لي بالانتقال إلى السيد عبد الباري عطوان جعلت شخصية قيادة في الجبهة الشعبية مثل السيد جمال مجدلاوي يصف كل من قيادي حركتي فتح وحماس بالكذب وقالها صراحة اليوم في الجزيرة هؤلاء كذابون وهؤلاء غير جديين بالمرة في التعامل مع شعبنا هل يمكن أن تصل الأمور إلى حد هذا التوصيف؟

عبد الباري عطوان - رئيس تحرير جريدة القدس العربي: يا سيدي نحن نعيش أكذوبة كبيرة أولا اسمها القيادة الفلسطينية ثانيا اسمها السلطة الفلسطينية ثالثا اسمها الحكومة الوطنية الفلسطينية إحنا كذبنا الكذبة وصدقناها كفلسطينيين للآسف يني لا يوجد سلطة.. سلطة بلا سلطة حكومة بلا حكومة شراكة بين متضادين إحنا نخلط الزيت والماء حماس لا يمكن أن تختلط بفتح للأسف جربوا الشراكة فشلت عمليا إنه فيه صراع على السلطة للأسف ليس صراع من أجل تحرير الأرض صراع على المناصب صراع على الوظائف صراع على الامتيازات مبسوطين على فخامة الرئيس مبسوطين على لقب فخامة دولة رئيس الوزراء مبسطوين على لقب معالي الوزير الشعب الفلسطيني يموت طيب وقعوا اتفاق مكة على أساس رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني تخفيف الحصار تحسين أوضاع الناس، بالعكس ما حصل هو زيادة الفلتان الأمني وزيادة القتل زيادة الجرائم يا سيدي لما الشركة تفلس أيش بيعملوا بيحلوها حلوها ها السلطة هذه أرقى أنواع المقاومة حاليا هو حل السلطة لأنها تحولت إلى فتنة هؤلاء ليسوا قياديين من الواضح جدا أن الصدام قادم لا محالة هذه المشكلة أنه لا يكذبون فقط وإنما أيضا يخدعون الشعب ويخدعون أنفسهم مستمتعين بالمناصب السيد إسماعيل هنية طيب فشل.. الآن شركاء في حكومة وبيتقاتلوا وبيطخوا بعض في الشوارع طيب أي حكومة وحدة وطنية هذه وين الوحدة الوطنية إذا كان طرفا الوحدة الوطنية يعني بيطخوا بعضهم في الشوارع..

محمد كريشان: سيد عبد الباري..

عبد الباري عطوان [متابعاً]: هناك فيه حالة رعب فعمليا..

محمد كريشان: هنا نستحضر يا سيد عبد الباري.. هنا نستحضر..

عبد الباري عطوان: يا أستاذ محمد على حماس أن تختار.. لحظة بالله لحظة.. دقيقة بس..

محمد كريشان: تفضل..

عبد الباري عطوان: طول والقوت وأنتم تتكلموا أنتم لحظة بس..

محمد كريشان: تفضل..

عبد الباري عطوان: يعني على حماس أن تختار إما.. لحظة شوية..

محمد كريشان: تفضل..

عبد الباري عطوان: على حماس أن تختار إما أن تكون في السلطة أو تكون في المقاومة وعلى فتح أن تختار إما أن تكون مشروع وطني فلسطيني أو أن تزيل هؤلاء الذين يريدون ربطها خطف قرارها وربطها بالمشروع الأميركي الإسرائيلي هذه المعادلة الحقيقة أما عمليا نقول والله وقف إطلاق النار لن يتم الالتزام على بوقف إطلاق النار اجتمعوا وتصارحوا لم يتوقف إطلاق النار بل بالعكس زادت المجازر اللي يموتوا إخوانا هؤلاء هم من خيرة الشعب الفلسطيني ناس مساكين مش لاقيين رواتبهم جعانين فهل.. يعني خلينا نسمى الأشياء بأسمائها عيب هذه القيادات يجب أن تستقيل يجب أن تستقيل ويجب أن تحاكم حرام الدم الفلسطيني أولمرت لا يرد اجتياح غزة حاليا..

محمد كريشان: نعم فقط أردت في سياق حديثك استحضر تصريح معروف للرئيس الراحل ياسر عرفات كان دائما يقول الشعب الفلسطيني يستحق قيادة أفضل بكثير مما لديه وكان يقولها وهو موجود الآن بعد رحيله هل هذه المقولة تنطبق أكثر الآن برأيك سيد منير شفيق؟

منير شفيق: في الحقيقة أنا في البداية أريد أن أقرأ الأحداث من وجهة نظر سياسية وأقرأ السياسة ورائها الأستاذ مهدي وضع أسبابا على مستوى واحد ولكي يضيع هذه القضية وليدخل في التفاصيل ويوجه اتهامات هنا وهناك بأنه يرد أن يصب الزيت على النار المشكلة في الأساس سياسي إذا ظن أن الحصار المالي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني طوال أكثر من سنة هو نظرية مؤامرة لا والله لا أعرف هل هو نظرية مؤامرة إذا كان ديك تشيني جاء إلى المنطقة هي نظرية مؤامرة أم جاء ومعه مشروع ضد المقاومات والممانعات وضد إيران في هذه المنطقة الذين يحملون السلاح على أرض فلسطين أليس كل منهم يحمل سياسة وموقفا سياسيا أم أن هنالك تغييب تمام للسياسة وتحدث عن غياب الثقة وعن ثقافة الانتقام وهذه قد تكون موجودة ولكن ليست هي الأسباب الرئيسية هنالك من يريد أن يقضي على حكومة الوحدة الوطنية وأنا في الحقيقة أوافق الأخ عبد الباري حين يطالب السيد إسماعيل هنية أو ناصر الشاعر أن يتخلوا عن هذه السلطة بل أنا أقول لهم اتركوها فهي فتنة وهي مقتلة ويجب أن تتركوها يندم الذين يريدون منكم أن تتركوها على فعلتهم وعودوا إلى المقاومة عودوا إلى الانتفاضة وعودوا واجهوا الاحتلال وحققوا الوحدة الوطنية في ميدان القتال والمواجهة والانتفاضة..

محمد كريشان: ولكن سيد منير شفيق المشكلة هنا فقط أن هذه الدعوات تتجدد باستمرار ولكن لا أحد يستمع يعني حتى وقف إطلاق النار أكثر من مرة يعلن وقف إطلاق النار ولا ينفذ هذا ما نريد أن نقف عنده ونعرف على الأقل سبب هذا التجاهل لاتفاقات يعلنها الجانبان في كل مرة نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

ما وراء تجاهل الاتفاقات من الجانبين

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد دعا وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إلى سحب المقاتلين من شوارع غزة وإجراء حوار حقيقي يؤدي إلى تنفيذ الخطة الأمنية وقال البرغوثي إنه يأسف لاستخدام تعبير وقف إطلاق النار بين الإخوان.

[شريط مسجل]

مصطفى البرغوثي - وزير الإعلام الفلسطيني: يؤسفني جدا ويؤلمني كفلسطيني أن أستعمل مثل هذا التعبير وقف إطلاق النار بين الإخوة والمتقاتلين وبين الفلسطينيين أنفسهم نأمل الآن أن يجري الالتزام بوقف إطلاق النار هذا وأنا أوجه ندائي باسم الحكومة الفلسطينية أريد أن أتحدث باسم الحكومة التي تقف على نفس المسافة من الجانبين وتؤكد ضرورة التزام الجانبين بوقف إطلاق النار المعلن أن العبرة في التنفيذ لا نريد أن نرى اتفاقا آخر يخرق والشعب الفلسطيني مل وسئم ويشعر بالضيق والأسى والألم من هذا الذي يجري الشعب الفلسطيني يريد أن يرى احتراما هذه المرة أولا لوقف إطلاق النار ثم حوار حقيقي يؤدي إلى تنفيذ الخطة الأمنية التي تم الاتفاق عليها سحب جميع المسلحين دون استثناء من الشوارع وإنشاء غرفة عمليات مشتركة.

محمد كريشان: سيد عبد الباري عطوان هناك من المحللين من يعتقد بأن المشكلة الآن أن القيادات السياسية أصبحت غير مسيطرة على القيادات الميدانية المسلحة وهذا ما يفسر عدم الانضباط لوقف إطلاق النار كيف ترى الأمر؟

"
الطريقة الوحيدة لوقف إطلاق النار ووقف القتال وحقن الدم الفلسطيني هي أن يتحول الجميع إلى مقاومة
"
   عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: نعم هذا صحيح يعني الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرسمية تحولت إلى إقطاعيات لأمراء هذه الأجهزة لقادة هذه الأجهزة ولم يعودوا يستمعوا إلى أوامر وتوجيهات الرئيس الفلسطيني اللي هو رئيس ضعيف لا يسيطر على الوضع لا يحظى بالاحترام الذي من المفترض أن يحظى به رئيس في مثل هذا الموقف الحساس بالنسبة إلى حركة حماس نحن نعرف أن الجناح العسكري في حركة حماس الذي أبلى بلاء حسنا ونفذ عمليات بطولية وطور صواريخ القسام وأدخل مفهوم العمليات الاستشهادية في النضال الفلسطيني وقاد الانتفاضة هذا الجناح لم يكن راضيا على أداء السلطة أو القيادة السياسية لحركة حماس عندما أعلنت الهدنة والتزمت بها وجمدت كل العمليات العسكرية أيضا أن هذا الجناح لم يعني لم يرتاح لاتفاق مكة لأنه هذا الاتفاق اللي كان من المفروض أن يأتي للشعب الفلسطيني بالاعتراف يعني أن يأتي للجناح السياسي اللي دخل الحكومة الفلسطينية ودخل العملية السياسية أن يأتي إليه بالاعتراف فما حصل أنه لم يرفع الحصار المالي استمر التجويع للشعب الفلسطيني تصاعد الفلتان الأمني حكومة حماس لم يتم الاعتراف بها قوطعت دوليا حتى من الدول العربية السيد إسماعيل هنية ما أحد يستقبله السيد خالد مشعل راح مرة على السعودية وسلامة سلمك أصبحت أميركا تتعامل مع الوزراء الآخرين اللي مع فتح ولا تتعامل مع وزراء حماس طيب في هذه الحالة ما العمل كان هذا المفروض أن تستقيل حكومة حماس أن ينسحب وزراء حماس يقولوا هذه لعبة لا نريدها لكن استمروا في السلطة فالجناح العسكري في تقديري أو جزء منه فقد الثقة بالقيادة ولم يعد يلتزم بقرارات هذه القيادة هذه هي الحقيقة يعني أمراء في السلطة أو في أجهزة الأمن الفلسطينية لا يستمعون إلى الرئيس ولا ينفذون أوامره أيضا جناح عسكري في حركة حماس يعني قرف من العملية السلمية قرف من الحكومة لم يعني يلتزم هؤلاء ناس اختاروا الشهادة دخلوا حماس والجناح العسكري في حماس من أن يستشهدوا من أجل أن يذهبوا إلى دار البقاء ويغادروا دار الفناء هؤلاء ناس تطوعوا في حماس من أجل أن يلبسوا الأحزمة الناسفة ومن أجل أن يطلقوا صواريخ القيادة السياسية بتاعتهم قالت لهم طب يستنوا إيش حكومتكم مش معترف فيها الحصار لم يرفع عن الشعب الفلسطيني العرب لم يعترفوا بكم أميركا تحتقركم بريطانيا تحتقركم الدول العربية تتآمر عليكم جناح في فتح يتآمر عليكم طب أي حكومة هذه وأي وحدة وطنية يجب أن نسمى الأشياء بأسمائها خلاص القيادة السياسية لحماس كان يجب عليها أن لا تدخل في الحكومة وألا تشكل حكومة وأنت تستمر مقاومة أما تجمع تحمل بطيختين في نفس الوقت بطيخة المقاومة وبطيخة السلطة لقب المجاهد ولقب فخامة رئيس الوزراء ومعالي الوزير لا ينفع لازم يرجعوا إحنا تحت احتلال لا ديمقراطية تحت احتلال لا سلطة تحت احتلال لا سيادة تحت احتلال لا وزارات سيادية تحت الاحتلال هذه الحقيقة عودوا إلى الأساس إلى المربع الأول عندما كانت .. هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف إطلاق النار ووقف القتال وحقن الدم الفلسطيني أن يتحول الجميع إلى مقاومة حماس تعود إلى المقاومة تعود إلى ما أوصلها إلى ثقة الشعب الفلسطيني لماذا انتخب الشعب الفلسطيني حماس في أخر انتخابات حماس خسرت 16 انتخابات فلسطينية لماذا خسرت 16 انتخابات فلسطينية وأخرها نقابة المحامين وهي التي فازت بالأغلبية لسبب بسيط لأنه الشعب الفلسطيني اتلخبط ما عدش يفهم هي حركة مقاومة ولا هي حكومة ولا هي سلطة ولا هي شريكة هذا الصحيح أما فتح.. فتح قرارها اختطف في ناس في فتح بينسقوا مع أميركا ومع إسرائيل ويتآمروا لضرب المقاومة مش بس حماس.. حماس ورجال المقاومة الشعبية وحتى كتائب شهداء الأقصى على فتح أن تنقي صفوفها م هؤلاء الذي خطفوا قرارها ووظفوه في خدمة المشروع الأميركي الإسرائيلي وعلى حماس أن تعود إلى ثوابتها وهي المقاومة بعد ذلك والله لن تطلق رصاصة واحدة وحتى لو انطلقت رصاصة سيفهم الشعب الفلسطيني أن هؤلاء هم عملاء لإسرائيل ويريدون الاقتتال الفلسطيني.

محمد كريشان: نعم إذا بهذا المعنى إذا كانت الأمور بهذا التشخيص نسأل الدكتور مهدي عبد الهادي يصبح الحديث عن وقف إطلاق النار أو احترامه إذا كانت الأزمة بهذا العمق الذي كان يتحدث عنه الآن سيد عبد الباري عطوان المسألة تبدوا عبثية على ما يبدو؟

مهدي عبد الهادي: اسمح لي أبسط الأمور في عدم ارتباط إطلاقا بين ما نفكر به وبين ما نقوله وبين ما نضمر فيه هذا الانفصام بهذه الشخصية الآن إن كانت في حماس أو في فتح واضحة وصريحة في فجوة هائلة الآن بين هذا الممثل لهذا الفصيل وهذا المنفذ لأوامر هذا الفصيل في أزمة بين رؤية حماس هل تريد أن تفرض إسلاما سياسي أم تريد أن تصبح مشروع سياسي مرحلي لإسلام سياسي قادم بين الرؤية الشمولية والرؤية الإقليمية والرؤية المحلية في أزمة حقيقية بفتح أزمة قيادة وأزمة رؤية بين الجمع الهوية الوطنية والهوية الدينية مجتمع مدني علماني تقدمي حضاري أم مجتمع يجمع بين الانتماء القومي العربي الإسلامي المسيحي المتجزر بهذه الأرض المقدسة الآن من كل ما سمعناه وما شاهدناه لم يتحدث أحد عن جرحنا بالقدس الآن وهي تعلن مرة أخرى بعد أربعين عام ضمها وتهويدها ولم يتحدث أحد إطلاقا عن الاقتحامات التي تتم يوميا في نابلس وقبطيا وجنين وطولكرم ونتحدث الآن عن صراع أمراء السلطة الآن بغزة الذين وليس عيبا وليس سرا أن نقول إن هنالك تجار للسلاح وتجار سياسة وتجار مناصب في كلا الطرفين علينا أن نسقط هذه الأقنعة إن أردنا أن نتجاوز الأزمة الميدانية الحياتية أنا لا أستبعد أبدا أن هنالك أطراف إقليمية ودولية تتدخل وتتفاعل تماما وأؤكد تماما كما هي أزمتنا بالعراق أن الدم العربي الذي ينزف يوميا وأبكي عليه بالعراق هو تماما الدم الفلسطيني الذي ينزف الآن في جنين ونابلس وطولكرم ويتفرج علينا أولمرت ويقف ليرى الفلسطيني يقتل الفلسطيني ويبقى المصير أمام هذا الفتى الفلسطيني الذي يرى هذه الصورة وهذه الهوية وهذا الكبرياء وهذا الشموخ الوطني الفلسطيني ينهز لدرجة أن يصبح هنالك أحمق يجرح وعميل يقتل.

محمد كريشان: نعم دكتور منير شفيق في نهاية البرنامج إذا أردنا أن نكون عمليين ونطرح مخرج معين ببنود عملية واضحة ماذا تقترح؟

منير شفيق: في الحقيقة أرى أن المشكلة طبعا هناك الأزمات كثيرة ويمكن أن يتحدث الإنسان عن أزمات متعددة ولكن أنا أرى أن المشكل الأساسي في الخط السياسي الذي قامت عليه الوحدة الوطنية بين فتح وحماس وبقية الفصائل الخط السياسي فيه خلل الخط السياسي يجب أن يكون خط مقاومة ودحر الاحتلال والنزول إلى الشارع والدفاع عن المناطق واستنهاض الأمة العربية لتقف مع الشعب الفلسطيني هذا البيان الوزاري بيان ضعيف وهزيل والله أنه اعترف بحق الشعوب في المقاومة أو بحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة هذا البيان يجب أن يكون بيان مقاومة يجب أن يكون بيان مواجهة للاحتلال يجب أن تقوم الوحدة الوطنية الفلسطينية على برنامج سياسي لدحر الاحتلال وعلى إستراتيجية نضالية تستخدم وسائل النضال المتاحة لكي يدحر الاحتلال لقد أثبتت التجربة أن تحرير جنوب لبنان تم بالمقاومة وبموقف عام ضد الاحتلال كذلك دحر الاحتلال من قطاع غزة من خلال الانتفاضة والمقاومة والتضحيات إن دحر الاحتلال عن الضفة الغربية لن يكون إلا إذا تشكل هنالك برنامج مقاومة حتى لو أرادوا الاحتفاظ بالسلطة لتكن سلطة مقاومة وليست سلطة يعني تسيير أعمال وإلى أخره الوضع في فلسطين هنالك احتلال يجب أن يقاوم الاحتلال بكل هذه البساطة أما الحديث عن تسيير الأعمال وتسيير الغذاء هذا جعلتم .. أعفيتم الاحتلال كما فعلت أوسلو من مسؤولياته وأصبح الاحتلال احتلال دي لوكس كما قال أحد الصحفيين الإسرائيليين إن المطلوب الآن تحويل كل البنادق تحويل كل المواقف بالسياسة وبالنشاط ضد الاحتلال ولتفكيك المستوطنات واستنقاذ القدس واستنقاذ المسجد الأقصى وتبني برنامج نضالي فعلي.

محمد كريشان: شكرا لك سيد منير شفيق الأمين العام للمؤتمر القومي الإسلامي شكرا أيضا لضيفنا من القدس الدكتور مهدي عبد الهادي رئسي الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية ومن لندن السيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي وبهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم نذكركم كالعادة بإمكانية إرسال مقترحات على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد استودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة