تداعيات استقالة ميقاتي   
الاثنين 1434/5/14 هـ - الموافق 25/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

- الأسباب الحقيقية لاستقالة ميقاتي
- انعكاسات الأزمة السورية على الداخل اللبناني
- أفق حل الأزمة السياسية اللبنانية


 محمد كريشان 
 محمد الحجار
آلان عون

محمد كريشان: أهلاً بكم، في لبنان يستعد الرئيس ميشيل سليمان لبدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة بعد قبوله استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي المتغيرات التي طرأت على معادلة الحكم حتى اضطر ميقاتي إلى الاستقالة؟ وما مدى قدرة الفرقاء اللبنانيين على التوافق بشأن حكومة جديدة في ظل التباعد الحالي في مواقفهم؟

أخيراً استقال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي واضعاً بذلك حداً لما ظلت قوى الرابع عشر من آذار المعارضة تصفه بأنه حكومة انقلاب لا حل للبنان إلا باستقالتها وتشكيل حكومة وحدة وطنية تخرج البلاد من أزماتها المتلاحقة، والآن وقد استقالت حكومة ميقاتي فإن عشرات الأسئلة تنهض حول قدرة الفرقاء اللبنانيين على الاتفاق بشأن حكومة جديدة.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: مرة أخرى الساحة السياسية اللبنانية على صفيح ساخن في مرحلة ضبابية مجهولة النتائج ربما بدأت بقبول استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، تستوي تلك المرحلة على أرضية الخلافات وحالة الجمود التي أفضت إلى الاستقالة بعنوانها البارز المتعلق بقوى الثامن من آذار واعتراضها على تمديد فترة المدير العام لقوى الأمن الداخلي ورفضها تسميات لجنة الإشراف على الانتخابات البرلمانية، وقد أثارت الاستقالة ورجوح كفة سقوط الحكومة في هذا الوقت العصيب من تاريخ لبنان السياسي جدلاً واسعاً في البلاد، بعض القراءات تنطلق من أن الدعوة لاستقالة الحكومة كانت قوية منذ اغتيال رئيس فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي في أكتوبر الماضي، ورآها البعض شرطاً للانضمام لأي طاولة حوار وذهاب حكومة ميقاتي كان لازماً للعبور باتجاه تسوية جراحية تحدد ملامح الفترة القادمة في لبنان، هناك مَن يربط الوضع الراهن باستمرار الأزمة السورية بكل انعكاساتها على لبنان كما رأى آخرون أن سقوط حكومة ميقاتي كان بسبب ما يصفونه بخلافها مع حزب الله على خلفية تأييد الحزب للحرب التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد على معارضيه، وفي الواقع لا يمكن فصل الاستقالة عن المعادلة السياسية والأمنية في البلاد خاصة أن لبنان على أعتاب انتخابات برلمانية يتوقع أن تجرى في يونيو المقبل برغم الخلاف الكبير بشأن القانون الذي ستجرى على أساسه، وفي الذهن انتخابات عام 1992 التي جرت رغم المقاطعة المسيحية وتداعياتها المؤثرة آنذاك، عموماً مهما كانت أسباب استقالة ميقاتي فإن نتائجها تبعث القلق من إمكانية تطاول الفراغ السياسي الراهن واحتمالات أن يفضي إلى انقسامات جديدة على الساحة المنقسمة أصلاً، ولكن الاستقالة قد تكون كما وصفها ميقاتي مدخلاً كي تتحمل جميع الكتل السياسية اللبنانية مسؤوليتها في حتمية التلاقي والحوار لإخراج لبنان من نفق المجهول.

[نهاية التقرير]

الأسباب الحقيقية لاستقالة ميقاتي

محمد كريشان: ضيفانا في هذه الحلقة من بيروت محمد الحجار عضو كتلة المستقبل والنائب آلان عون عضو كتلة التغير والإصلاح أهلاً بضيفينا، نبدأ بالسيد محمد الحجار ما هو السياق الحقيقي الذي تضع فيه استقالة نجيب ميقاتي؟

محمد الحجار: العنوان الأساسي برأيي هو يتمحور حول نقطة مركزية، هناك حدود لقدرة الانقلابيين الذين قاموا بالانقلاب على الأكثرية النيابية لتنفيذ انقلابهم أرادوا من الرئيس نجيب ميقاتي في الحكومة التي كان وراءها بشكل أساسي حزب الله أرادوا منه في هذه اللحظة بالذات في هذه اللحظة الإقليمية التي تشهد أو تنبئ بمنعطفات أساسية ومصيرية في المنطقة وفي سوريا أرادوا منه أن يقف بالكامل إلى جانبهم بمعنى أن يعادي الجميع أن يعادي اللبنانيين الآخرين ويعادي العرب ويعادي كل مَن لا يتفق مع المشروع الإيراني بالمنطقة، هذا الذي حدا بالرئيس نجيب ميقاتي برأيي إلى الذهاب إلى تقديم استقالته، العنوان أو العنوانين اللذين تحدث عنهما الرئيس نجيب ميقاتي وبرر بهما الاستقالة إن كان لجهة الانتخابات وما قاله عن أن هناك لا يريد إجراء انتخابات، أما العنوان الثاني وهو حول التمديد للواء أشرف ريفي على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي هم عناوين نعم صحيحة ولكن الأمر الأساسي هو ما تحدثت عنه أن حزب الله يريد..

محمد كريشان: نعم ولكن اسمح لي يعني اسمح لي يعني السيد نجيب ميقاتي وهنا أنتقل للسيد عون، السيد نجيب ميقاتي سبق له أن واجه أزمات مختلفة في السابق واستطاع أن ينقذ حكومته ويخرج منها سالماً لماذا عجز هذه المرة؟

آلان عون: لا، أكيد هناك إرادة للخروج من الحكومة وللرحيل مرتبطة أكيد ليس بالعناوين التي قيلت والأعذار التي أعطيت أكيد الأعذار التي أعطيت حول تمديد اللواء ريفي أو هيئة الإشراف على الانتخابات هي مجرد أعذار للخروج من الحكومة بينما النوايا الحقيقية هي موجودة عند الرئيس ميقاتي وسوف نشاهد ما إذا كانت مرتبطة بإرادة خارجية طلبت منه اليوم الإطاحة بالحكومة استباقاً للمرحلة المقبلة وما ستحمله من عناوين، وأعتقد الساعات المقبلة أو الأيام المقبلة سيتبين إذا كان فعلاً المطلوب من خلال الاستقالة إدخال لبنان في مرحلة مواجهة إضافية أو ستكون فعلاً فرصة للخروج من المأزق الذي كنا فيه كلنا الذي ما عدنا نضهر منه كله بحكم أنه تعطل موضوع قانون الانتخاب، كان يوجد تهديد لتعطيل الانتخابات أيضاً ومن ثم اليوم تعطلت الحكومة، هكذا اليوم نحن في حالة التعطيل التي نحن فيها إما سنروح إلى مزيد من التأزيم والمواجهة في البلد إذا فعلاً هي الإرادة التي طلبت ثقة الحكومة أو إما سنروح باتجاه إذا عرفنا الاستفادة من فرصة باتجاه اليوم حل متكامل ينقذ استحقاقاتنا ويعيد ترتيب الوضع في الداخل اللبناني.

محمد كريشان: نعم، ولكن سيد عون، حتى إذا افترضنا أن هناك جهات ما أوعزت أو شجعت سيد ميقاتي كما أشرت إلى ذلك حزب الله وحلفاؤه سهلوا له هذا الأمر يعني لم يبدو أي رغبة في الحفاظ عليه ولا في دعمه كي يبقى.

آلان عون: خلينا نقول أكيد أنه المنطق الذي وصف بالابتزاز فيما يخص التعاطي مع الأكثرية هذا لم يعد قائما وإذا كان الخيار ما بين عملية ابتزاز حول مطالب معينة وعملية رحيل أعتقد أنه أكيد لم نختر الخضوع إلى الابتزاز هذه من جهة، من جهة ثانية إذا كان فعلاً من إرادة للاستقالة لم يكن ليوقفها أي شيء وكان فقط تفتش عن عذر ووجد العذر في الأعذار التي قدمت من أجل الحصول عليها وانطلقنا من هذا التحليل أنه عملياً شو ما صار إذا لم يوعز عليه بالاستقالة سيستقيل فإذن نحن لن نخضع للابتزاز بهذه الحالة أيضاً لأنه في جميع الأحوال الاستقالة ستحصل.

محمد كريشان: نعم، إذا كان الأمر كذلك سيد الحجار، برأيك لماذا حزب الله وحلفاؤه وأساساً السيد ميشيل عون وكتلة التغيير والإصلاح خذلا- إن صح التعبير- السيد ميقاتي حتى وإن كان رفضاً للابتزاز كما قال السيد عون؟

محمد الحجار: يعني أنا يعني لا أفهم هذا الحديث يعني لا أجد مبرر لمثل هذا الحديث الذي تفضل به العماد ميشيل عون اليوم والذي يكرره بشكل أو بآخر الزميل آلان عون، يعني مَن أتى بالرئيس نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة، مَن سمّى الرئيس نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة هل فُرِضَ الرئيس نجيب ميقاتي على فريق حزب الله وعلى فريق التيار العوني؟ الحديث بأن هناك إيعاز خارجي يوحي كما لو أنه كما قال النائب ميشيل عون اليوم بأن الرئيس نجيب ميقاتي مرتبط بسفارات يعني إذا كان هذا صحيح بغض النظر عن النقاش فيه يعني ولكن إذا كان فعلاً صحيحاً فهذا يعني إما أنه كان هناك غباء بالإتيان بالرئيس نجيب ميقاتي أم مَن أتى بالرئيس نجيب ميقاتي هو مرتبط بنفس هذه السفارة التي يتحدثون عنها اليوم، الحقيقة في كل ذلك حضرة الأخ الكريم هو أن هناك قلت لك هناك خروج على التوازنات وهناك خروج على الأمور التي تحكم بلد مثل لبنان مَن يريد..

انعكاسات الأزمة السورية على الداخل اللبناني

محمد كريشان: هل هذا السياق، سيد حجار، اسمح لي، هل هذا السياق هو سوريا بالتحديد هو لب القضية، الآن هناك مَن يعتقد بأن الرئيس ميقاتي قفز من المركب قبل أن يغرق في الأمواج السورية؟

محمد الحجار: أنا بتقديري لا شك بأن الموضوع السوري يلقي بظلاله بشكل مباشر على المنطقة وعلى الداخل اللبناني كذلك يعني من الغباء أن لا يعترف أحد بذلك نعم، هذا الأمر صحيح ولكن أمام هذا الموقف كان الرئيس نجيب ميقاتي أخذ قرارا وعبّر عنه بالنأي بالنفس عما يحصل في سوريا، ونحن معه في هذا الخيار وما زلنا مصرّين بأن أي حكومة قادمة يجب أن تذهب في نفس الاتجاه، ولكن أمام الممارسات أمام الواقع رأى الرئيس نجيب ميقاتي بأن هناك الأطراف الأساسية في هذه الحكومة والموجهة لهذه الحكومة، عنيت بذلك حزب الله، تريد منه أن لا ينأى بنفسه بالعكس، أن ينأى بنفسه عن كل ما هو عربي وعن كل ما هو في مصلحة عربية ومصلحة لبنانية ويذهب باتجاه الموافقة على المشروع الإيراني في المنطقة  والدليل على ما أقول، هو مواقف الوزير عدنان منصور.

 محمد كريشان: نعم، اسمح لي، إذن في هذه الحالة وهنا أنقل السؤال للسيد آلان عون في هذه الحالة هل يستقيم التحليل الذي يقول بأن حزب الله وحلفاءه وقد راهنوا على سوريا النظام السوري أقصد، ووقفوا معه إلى الآن هم في النهاية لا يستطيعون الوقوف في وسط الطريق وعليهم أن يختاروا فاختاروا سوريا ونفس الخندق الذي تموقعوا فيه منذ بداية الأزمة؟

آلان عون: لا، مش صحيح يعني هناك ربط مع الواقع السوري ولما يحصل في لبنان وكأنه اليوم معروف هو هذا ليس سرا ترابط العلاقة الخاصة ما بين النظام السوري وحزب الله هذا شيء طبيعي لا أحد يمكن أن ينكره، لكن الذي بدي قوله لم يكن الخيار بين سوريا أو لبنان وبين سوريا لنقل أنه صار هناك مفاضلة لما يحصل في سوريا أو للنظام على حساب الداخل اللبناني، أعتقد أنه اليوم محاولة استثمار هذا الموضوع في السياسة والقول بأن الرئيس ميقاتي خرج عن المشروع وغيره والمشروع أتى به هذا متعوّدون عليه من قبل المعارضة وعم نسمعه هلأ من الزميل حجار والشيء صار مستهلك وتعوّدنا عليه في لبنان، ولكن الأساس هو الأساس وهذا ما كنت أقوله هل يا ترى المرحلة المقبلة وهذا الأهم وهذه هي التي تهم اللبنانيين اليوم مش كل تلك التحليلات، ما يهم اللبنانيون اليوم هل نحن بعد استقالة الحكومة سوف نروح باتجاه مزيد من التصعيد ومزيد من التأزيم أو سنسلك طريق محاولة الخروج من المأزق الذي كنا وصلنا إليه على مستوى الانتخابات كنا وصلنا عليه على مستوى قانون الانتخابات واليوم أضفنا إليه عنصر إضافي وهو الحكومة، ووصلنا اليوم لأزمة متعددة الجوانب تتطلب حل متكامل من أجل إنقاذ السلطة في لبنان التنفيذية ومن ثم إنقاذ الاستحقاقات الانتخابية، أعتقد هذا هو الأهم الذي يجب نتطلع عليه بدلاً من الرجوع لتكرار كل الكلام الممزوج بالسياسة الذي تعبوا منه اللبنانيين وكلنا تعبنا منه، وصار اليوم ما عم يقدمنا للأمام بالعكس عم يؤخرنا للوراء.

محمد كريشان: على كل تبقى المسألة الأساسية الآن هو مدى قدرة الفرقاء اللبنانيين في ظل هذا التنافر في المواقف قدرتهم على التوصل إلى حكومة جديدة نتطرق إلى هذه النقطة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أفق حل الأزمة السياسية اللبنانية

 محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نناقش فيها التحديات التي تواجه تشكيل حكومة جديدة في لبنان، سيد الحجار الرئيس ميقاتي تحدث عن.. سيد حجار الرئيس ميقاتي تحدث عن ضرورة حوار وطني لتشكيل حكومة إنقاذية في ظل الوضع اللبناني الحالي هل هذا ممكن؟

محمد الحجار: لا شك بأنه استقالة الرئيس ميقاتي وإن كانت أتت متأخرة هي استقالة أو خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها خطوة يستلزمها برأيي خطوات أخرى، البلاد الآن أمام احتمالين برأيي، الاحتمال الأول هو أن تكون خطوة الاستقالة خطوة صحيحة وبالتالي تكون فرصة أمام اللبنانيين للذهاب إلى مكان يمكن فعلاً الوصول فيه إلى توافق حول العديد من الأمور الإشكالية الموجودة، أو الاحتمال الثاني إما أن تكون خطوة تذهب باتجاه مزيد من التفجير وبالتالي مزيد من الاشتباك السياسي وربما ما يتفرع عن هذا الاشتباك السياسي والتوتير السياسي، من هنا الذي أقوله إذن أمام اللبنانيين الخيار نحن بالنسبة لنا موقفنا واضح نريد أن تذهب الأمور باتجاه الوصول إلى توافق حول العناوين الخلافية، العنوان الأساسي هو موقع لبنان وموقف لبنان في هذه اللحظة المصيرية التي تمر بها المنطقة العربية وتحديداً في الموضوع السوري، هناك إعلان بعبدا هذا الاتفاق أو هذه العناوين الأربعة عشر الذي تم الاتفاق عليها من قبل جميع الأطراف اللبنانية الممثلة في طاولة الحوار، هل نريد أن ننفذ هذا الإعلان، هذا الإعلان خرقه حزب الله عندما أسر طائرة أيوب فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة ووجدنا مَن يبرر وقتها..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي السيد حجار حتى نظل نعم اسمح لي نعم اسمح لي حتى نظل في الاحتمالين الأساسيين اللذين طرحتهما إما فرصة حقيقية للخروج من المأزق الحالي وإما التوجه نحو مزيد من التأزم، هنا السيد آلان عون أي الاحتمالين ترجح؟

آلان عون: هلأ كله يتوقف على.. أولاً ما أتمناه هو أن نذهب إلى احتمال أن نذهب باتجاه حلحلة تؤدي إلى تشكيل حكومة تشرف على انتخابات ويحصل الاستحقاق الانتخابي نؤلف حكومة من بعد الاستحقاق الانتخابي هذا ما تمناه وهذا ما أتوقع أن يحصل يعني أنا أعتقد أن الجميع..

محمد كريشان: يعني ما زالت هذه الفرصة ما زالت عفواً ما زالت هذه الفرصة قائمة لانتخابات يونيو حزيران؟

آلان عون: لا، يمكن أن يكون هناك تأجيل تقني للانتخابات ولكن هذا ليس مهما المهم أن لا نذهب باتجاه تصعيد وأعتقد أن التصعيد بمفهومي هو أن يعتقد البعض أن استقالة الحكومة هي فرصة سانحة للانقضاض على البلد ومحاولة الاستفراد به من جديد وهذا ما هو خاطئ يعني وأعتقد أن هذا سيؤدي إلى مزيد من التأزيم والتدهور، بينما إذا راح التفكير اليوم باتجاه حلحلة حول موضوع الحكومة وموضوع قانون الانتخابات لتسهيل إجراء الانتخابات إن لم يكن بحزيران فليكن بأيلول ليست آخر الدنيا، ساعتها نحن نكون باتجاه مرحلة ضبضبة وضع الداخل اللبناني لملمة شمل البلد طبعاً بانتظار إجراء صورة أكثر على المستوى الإقليمي وبانتظار بأن نرى كيف تسير الأمور في المنطقة، الخيار أمام اللبنانيين هو في التسوية فيما بينهم أو استحضار الذي يحصل في المنطقة وتحديدا في سوريا إلى الداخل اللبناني وهذا سيكون مصيبة للجميع ولن يكون أحد رابحا به، وأعتقد أنه مش لازم أن يكون هناك تفكير في هذا الاتجاه.

 محمد كريشان: ولكن هذه التسوية سيد آلان عون هل تستبعد فيها أن يعود ميقاتي مرة أخرى بتوليفة جديدة وبتفاهمات جديدة لرئاسة الحكومة؟

آلان عون: ليس الموضوع اسم رئيس الحكومة، أعتقد أن الأمر يتجاوز هذه القصة، أنا أعتقد أن التسوية هي بيننا وبين المعارضة تحديداً، بيننا وبين كتلة المستقبل تحديداً، هذه التسوية المطلوبة اليوم من أجل إنقاذ البلد في المرحلة المقبلة وهذه تتخطى شخص الرئيس ميقاتي أو أي اسم آخر هي كيف ستكون المساكنة فيما بين الأكثرية الحالية والمعارضة في المرحلة المقبلة؟ هل ستكون مواجهة أو صدامات أو ستكون مرحلة سياسية يعني من الهدوء ومحاولة إعادة جمع شمل الوطن؟ هذا ما هو أساسي في المرحلة المقبلة.

محمد كريشان: إذا توصلنا إلى تسوية ما مع كتلة المستقبل سيد الحجار، هل هنا وارد أن يعود سعد الحريري بتفاهمات مرة أخرى جديدة تختلف عن تفاهمات ميقاتي ولكنها لا بد أن تفرز وضع سياسي جديد في البلاد؟

محمد الحجار: يا سيدي الكرام الذي أريد أن أقوله في هذا المجال أن موضوع التسميات تسميات الأشخاص هو بعد بكير كما نقول باللبناني، بعد أمامنا أيام للتفكير بهذا الموضوع، الهم الأساس والنقطة الأساس هي الخطوة التي تحدثت عنها والتي يمكن أن تكون صحيحة هي خطوة الاستقالة، يمكن أن تكون صحيحة إذا ما تبعتها خطوات تذهب باتجاه مزيد من ترييح الوضع الداخلي اللبناني وكما سميتها أن تكون فرصة أمام اللبنانيين، هذه الخطوة يجب أن تتمحور أمام ثلاثة نقاط إذا كان فعلاً اللبنانيون والأطراف الأخرى تريد ملاقاتنا في هذا الموضوع، النقطة الأولى هي إعلان بعبدا، كيف السبيل إلى العمل لتنفيذ إعلان بعبدا الذي تم التوافق عليه في الحوار الماضي؟ النقطة الثانية: الذهاب باتجاه حكومة حيادية تنأى فعلاً بنفسها عن الأزمة السورية ولا تكون مرتبطة أو تغطي على الانتهاكات السورية وانتهاكات حزب الله في الداخل السوري، والنقطة الثالثة هي العودة إلى طاولة الحوار للاتفاق على آلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بعبدا وما تم الاتفاق عليه في تموز في العام 2006، إذا كان فعلاً هناك نية لدى أطراف حزب الله وحلفائه للذهاب في هذا الاتجاه فنحن مستعدون لملاقاتهم، أما الذهاب باتجاه مزيد من التوتير وهذا الذي تلوح للأسف ملامحه من حديث اليوم للنائب محمد رعد عندما تحدث اليوم في الجنوب وهو رئيس كتلة حزب الله في المجلس النيابي هو وصف أو وصّف حكومة عفواً..

محمد كريشان: ولكن النقاط الثلاثة التي أشرت إليها سيد حجار نعم النقاط الثلاثة مهمة جداً اسمح لي فقط أن أسأل السيد عون من بعد إذنك يعني سيد عون إعلان بعبدا، حكومة حيادية، العودة إلى طاولة المفاوضات، هل يمكن أن تلقى صدى إيجابي عند فريق الثامن من آذار وأساساً كتلة التغيير وحزب الله؟

آلان عون: أعتقد أنه أكيد هلأ من السابق لأوانه أن نشوف ونحكي عن  فرضيات أنا متأكد أننا مستعدون للحوار ونحن سبق لنا أن قلنا للحوار، وأعتقد أن طاولة الحوار سقطت في المرحلة الأخيرة لأنه قاطعتها قوى 14 آذار وقت الذي فيه صار فيه حكومة جديدة وهي قاطعت الحكومة الجديدة، نحن أكيد نرى أن السبيل للخروج من الأزمة هي بالحوار والاتفاق على المرحلة المقبلة، وكل خشيتنا أن تذهب الأمور إلى المزيد من التصعيد نذهب به إلى المزيد من التأزم والمشاكل في البلد، نحن أكيد، شكل الحكومة من السابق لأوانه التكلم فيه بدنا نشوف أولاً ما هو مطروح حتى نقول ونحدد إذا هذه الحكومة ستكون بشكل حكومة حيادية أو حكومة وحدة وطنية أو حكومة فريق واحد في حال البعض أراد أن يذهب إلى التصعيد والمواجهة، كل هذه الاحتمالات واردة لكن هلأ ستكون فرضيات سأعلق عليها سابقة لأوانها لأننا لم نجتمع بعد كتكتل لم نناقش تلك الفرضيات لا نعلم حتى الآن ما هو المطروح أمامنا حتى نحدد موقفنا منه،  ولكن الأكيد ما هو ضروري بالنسبة لنا أن يكون هناك تركيبة حكومة في نية إجراء انتخابات في موعدها وأن يكون هناك اتفاق على الحكومة وعلى قانون الانتخابات لإنقاذ الاستحقاقات المقبلة ليس فقط الحكومة ولكن أيضاً الانتخابات.

محمد كريشان: نعم في هذا السياق سيد عون باختصار شديد حتى أنقل نفس السؤال للسيد حجار هل تعتقد بأن الرئيس سليمان، السيد وليد جنبلاط، نبيه بري هذا الثالوث يمكن أن يلعب دور مؤثر في المرحلة القليلة المقبلة لتجاوز الوضع الحالي؟

آلان عون: أكيد الثلاث الأفرقاء الذين ذكرتهم عندهم أحد مفاتيح تركيب الحكومة الجديدة فأعتقد دورهم سيكون محوريا في المرحلة المقبلة في تحديد إذا أرادوا الانخراط مش عم بحكي عن الرئيس بري الآخرين إذا أرادوا الانخراط في مواجهة أو أرادوا لعب دور يعني جمع البلد    ومحاولة إخراجه من المأزق الذي هو فيه.

محمد كريشان: سيد حجار نفس السؤال.

محمد الحجار: أنا أعتبر بأنه بالمنطق العددي نعم في هذه التوازنات الموجودة حالياً في البلد نعم بهذا المنطق، ولكن أنا لا زلت قلقاً من كلام قاله اليوم السيد محمد رعد عندما قال بأن خطوة الاستقالة كانت دعسة ناقصة هذا ينبئ أو يجيب على تساؤل طُرِحَ في الإعلام هو هل ضحى حزب الله بحكومته بالحكومة التي أوجدها تنفيذاً لقرار إيراني للعب أوراق في هذا الاشتباك الإقليمي الحاصل وهذا الحراك الإقليمي الحاصل أم ما هي حقيقة ما حصل مع استقالة الرئيس نجيب ميقاتي.

محمد كريشان: شكراً، شكراً جزيلاً لك السيد محمد الحجار عضو كتلة المستقبل كنت معنا من بيروت شكراً أيضاً للسيد آلان عون عضو تكتل التغيير والإصلاح، وبهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة