لودميلا ألكسييفا .. حقوق الإنسان في الشيشان   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:00 (مكة المكرمة)، 3:00 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أكرم خزام

ضيف الحلقة:

لودميلا ألكسييفا: رئيسة مجموعة هلسنكي لحقوق الإنسان في روسيا

تاريخ الحلقة:

04/09/2002

- حقيقة الأوضاع المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان
- حقيقة مسؤولية السلطة الروسية عن جرائم الحرب في الشيشان

- موقف الرأي العام الروسي من الحرب في الشيشان

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين، أهلاً وسهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج (لقاء اليوم)، والتي نجريها مع (رئيسة مجموعة هلسنكي لحقوق الإنسان في روسيا) السيدة لودميلا ألكسييفا.

كنت في الشيشان منذ سنتين تقريباً، وبعد ذلك لم يعد في استطاعتنا تقييم الأوضاع المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان هناك بشكل واقعي، نسمع من المقاتلين بأن الأوضاع مخيفة، بينما تقول السلطة في روسيا إن الأوضاع رائعة، ما هو رأيكم؟

حقيقة الأوضاع المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان

لودميلا ألكسييفا: إنني معنية في المقام الأول بحقوق الإنسان في الشيشان، وتهمني الأوضاع الخاصة بحقوق الإنسان سواءً بين السكان الآمنين أو العسكريين فكل هؤلاء يعتبرون مواطني روسيا الاتحادية، أما بخصوص المقاتلين الشيشان فلا أستطيع أن أتعرض لهم، لأنني لم ألتقي بأي واحد منهم، ولم أسعَ لذلك، وأود أن أفرز فئة أخرى من الأشخاص، ألا وهي رجال الشرطة الشيشانية الذين يعانون من مشاكل جمَّة، لقد زرت الشيشان أول مرة في مايو من العام الماضي ومن ثم زرتها في أواسط أغسطس من العام الجاري، وخلال وجودي في الشيشان لم أشعر بأن ثمة تغييرات إيجابية أو سلبية فيما يخص الأوضاع المتعلقة بحقوق الإنسان، بيد أن السكان المحليين يقولون: إن الأوضاع في هذا المجال تغيرت نحو الأسوأ، وذلك قياساً بالعام الماضي، على أية حال فإن أوضاع حقوق الإنسان في الشيشان لا يمكن وصفها بأي مصطلحات، فالأوضاع هناك تصل إلى درجة الكارثة، ويتم تجاهل حقوق الإنسان بصورة تامة، ويخص ذلك السكان المدنيين، إذ لا يستطيع أحد أن يضمن لهم أبسط الحقوق ألا وهو الحق في الحياة، وهذا الأمر يتعلق بالجميع، النساء والأطفال والشيوخ، وكل من يعيش هناك يجازف بحياته.

أكرم خزام: لو ابتعدنا عن العموميات وانتقلنا بالحديث إلى التحديد، هل تستطيعين أن تصفي لنا دقيقة وعبر الأمثلة القضايا المتعلقة بالانتهاكات من قِبَل القوات الروسية؟

لودميلا ألكسييفا: بما أن أحداً لا يضمن أبسط حقوق الإنسان أي الحق في الحياة والحق في السلامة الشخصية فمن المستحيل على السكان أن يعيشوا هناك، ومن أكبر انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان، إرغام المواطنين على مغادرة ديارهم، وقد انخفض عدد السكان الشيشان بصورة مخيفة، ليس خلال الحرب الأولى فحسب وإنما خلال الحرب الثانية أيضاً، ويهرب السكان من الحرب، ويلجأ البعض إلى أقاربهم خارج الجمهورية، أما البقية فيقصدون مخيمات اللاجئين في إنجوشيا وغيرها، وفيما يخص تأمين اللاجئين بالطعام فإن السلطات الروسية تعيق إيصال الأغذية المقدمة من المنظمات الإنسانية إلى اللاجئين نظراً لأن تلك السلطات تركز على ضرورة عودة اللاجئين من إنجوشيا، ويسبب ذلك امتنعت جميع المنظمات عن العمل في إنجوشيا، باستثناء منظمة دنماركية توزع الدقيق في بعض الأحيان على اللاجئين، وباستثناء ذلك لا يوجد شيء هناك، فقد قُطع الغاز عن المخيمات، وقطعت مياه الشرب أيضاً والكهرباء، وبذلك يعيش الناس في ظروف لا تطاق، وفي آخر زيارة للمخيمات رافقنا (سيرجيني ميرينوف) المفوض العام لحقوق الإنسان في روسيا، بدعوة من قِبَل جمعية اجتماعية تسمى جمعية الصداقة الروسية الشيشانية، وعندما سألنا اللاجئين لماذا يفضلون البقاء في إنجوشيا في ظل أوضاع سيئة للغاية على العودة إلى الشيشان لاسيما إلى أماكن جيدة للاجئين في (جودر نيس)؟ قالوا إنهم يعرفون ذلك، لكنهم لا يريدون العودة إلى الشيشان، وذلك لأن رجالهم معرضون لخطر الملاحقة هناك حيث يخضعون باستمرار لعمليات تحقيق واعتقالات، ويجازف كل ذكر إبتداء من سن الثانية عشرة بحياته هناك، حيث يمكن أن يعتقل في أي لحظة، وبعد ذلك تفقد آثاره إلى الأبد، أو يتم العثور على جثته في مكان ما، وإذا حالفه الحظ فإنه يرجع إلى أهله مضروباً أو معاقاً أو مهاناً.

[فاصل إعلاني]

أكرم خزام: مؤخراً، أحد قادة المقاتلين تحدث في تصريح لقناة (الجزيرة) عن عمليات السرقة والاغتصاب والقتل في الشيشان، إلى أي درجة يمكن وصف حديثه بالموضوعية؟

لودميلا ألكسييفا: لا يمكن تحديد أبعاد هذه المسألة نظراً لعدم وجود إحصاءات رسمية، بيد أنني أستطيع التحدث عن رد فعل السكان على ذلك من خلال ما أسمعه منهم، فخلال زيارتي الأخيرة يقول اللاجؤون في مخيم (أندريو) في إنجوشيا إنهم يفضلون البقاء هناك على الوقوع تحت وطأة عمليات التطهير في الشيشان، وقد زرنا أثناء جولتنا في الشيشان مناطق (أتشوى مارتان) و(أوروس مارتان) و(جيخي تشو) و(جروزني) و(جو درنيس) و(تشالي)، ويقول السكان: إن عملية التطهير شملت كل هذه المناطق، رغم وقوعها في المناطق السهلية من الجمهورية، وليس في القسم الجبلي حيث أماكن المقاتلين، ويؤكد السكان أن الكثير من الرجال فُقدوا أثناء عمليات التطهير وأن الأمر رقم 80 الذي يحظر مداهمة البيوت وخلع الأبواب بالقوة وارتداء الأقنعة السوداء لدى تفتيش البيوت لا ينفذ، وأن الأمور تتدهور أكثر فأكثر، وفي الشيشان لفت نظرنا وجود أعداد كبيرة من الشيشان والرجال الذين يتمتعون بحيوية وقدرة على العمل.

وأريد أن أقول شيئاً لا علاقة له بحقوق الإنسان، ولكنه غريب بالنسبة لي بصفتي ابنة روسيا، تدور رحى حرب مدمرة والناس في حالة سيئة، وفقدوا أملاكهم ومع ذلك من الطبيعي أن تصادف امرأة حامل وتضع طفلاً في يديها أيضاً رغم الظروف الصعبة في جمهورية الشيشان، وقد لاحظنا مرات عديدة سيدات حوامل ويحملن في الوقت نفسه أطفالاً صغاراً في أياديهم، وأعدادهن تفوق أعداد الحوامل في موسكو رغم البحبوحة التي يعيش في ظلها نساء العاصمة.

أكرم خزام: ماذا عنى لك ذاك المشهد؟

لود ميلا ألكسييف: لقد قلت لهم أنتم شعب غريب الأطوار، وسألتهم كيف يتسنى لكم ذلك رغم قلة الرجال؟ ناهيكم عن الظروف الصعبة في الشيشان؟ فردوا بعبارات مفعمة بالمزاح تفيد باعتقادهم أن ثمة مؤامرة تستهدف تصفية الشعب الشيشاني، وأنهم بهذه الطريقة يتصدون لهذه المؤامرة. واضح أنهم قالوا ذلك في إطار المزاح، لأن أي امرأة تفكر في ولادة طفلها وفي كيفية تربيته. عموماً أعتقد أن الشيشانيين يمتلكون حب الحياة بالرغم من المعاناة الفظيعة التي يمرون بها.

وثمة مسألة أخرى تتمثل بمصير ومستقبل الشباب، ويبدو أنهم لا يرون أي آفاق في ظل الأوضاع الراهنة، وتمضي حياتهم اليوم تلو الآخر من دون تطلع إلى المستقبل، ولا تتوفر لهم فرص عمل أو إمكانيات للدراسة، وعن أي عمل يمكن أن يجري الحديث، طالما أن الحواجز العسكرية موجودة في كل مكان. الشباب في الشيشان يخشون الخروج من حاراتهم، لأنهم بذلك يجازفون بالوقوع تحت وطأة عملية التطهير، لو ووضعت نفسي أنا المرأة العجوز في مكان أولئك الشباب فلما أردت الحياة بعد ذلك، وعندما سألت بعضهم عن الفرص المتاحة لهم؟ قالوا إنهم أمام خيارين، إما الالتحاق بالمقاتلين، أو الخدمة في صفوف الشرطة المحلية، إلا أن فرص العمل في الشرطة محدودة للغاية، وقد التقيت بشباب يبلغ السابعة والعشرين من العمر، ويخدم في الشرطة، وقال لي إنه أنهى دراسته عام ثلاثة وتسعين، ومن ثم قدم امتحانات القبول في كلية الطب في مدينة جروزني، وكان سعيدا لذلك، بيد أن نشوب الحرب عام أربعة وستعين ألغى كل طموحاته، وهو الآن متزوج وأب ثلاثة أطفال، ويقول: إنه التحق بالشرطة ليس برغبته الشخصية، وإنما لغرض تأمين لقمة العيش لأسرته، وتأمين سلامتها. وأوضح أنه لا يريد الصعود إلى الجبال، ويفضل البقاء مع أسرته لحمايتها، ويتحدث بأنه سعيد نظراً لعثوره على عمل من هذا النوع.

وبمناسبة الحديث عن الشرطة المحلية أسمع في شاشات التليفزيون وأقرأ في الصحف أن المقاتلين الشيشان يقتلون رجال الشرطة المحلية، ربما هذا صحيح، وربما يدور قتال عنيف بين الشيشانيين أنفسهم كما في أي حرب أهلية، ومنها الحرب الأهلية في روسيا، عندما قتل الأب ابنه أو العكس، لكن السكان المحليين قالوا.. أو على الأقل هكذا يفكرون: إن القوات الروسية هي التي تقوم بهذه الأعمال نظراً لأنها لا تريد -حسب الخطط المرسومة- تسليم زمام الأمور للشرطة الشيشانية، وهناك بين أوساط القياديين العسكريين وبين الذين يؤدون الخدمة بعقود مالية من يعتبر أن الحرب بيزنس، ولذا فإنهم يريدون استمرارها، ولذلك لا يودون تسليم السلطات للشرطة الشيشانية المحلية، لا بل يذهبون إلى إطلاق النار على أفرادها، أنا لست حكماً، هذا ما يتحدث به السكان المدنيون هناك.

اشعر بالأسى على الشباب الذين يخدمون في الشرطة المحلية. بالمناسبة تعرفت على شاب شيشاني في العشرين من العمر، وسألته لماذا تخدم في الشرطة المحلية؟

سيقتلونك، بأجانبي: الموت سيحل في أي لحظة، قلت له إنني في الخامسة والسبعين، وليس صحيحا أن الأمر سيان في العشرين أو في الخامسة والسبعين، أنت متزوج، ولم ترَ من الحياة إلا القليل، فنظر إليَّ بازدراء وذهب، فهمت أنني ضربت على وتر يزعجه، لأنه لا يريد التحدث بقضايا تؤلمه، طبعاً إنه يريد العيش ولا الموت في سن العشرين.

إحلال السلام في الشيشان كبديل عن استمرار العمليات العسكرية يتطلب توفير أماكن العمل لجميع الشباب، وذلك لمنع نشوب المناوشات العسكرية بين الشيشانيين، خاصة وأن جروزني المدمرة بحاجة إلى أيد عاملة كثيرة، علماً أن إعادة الإعمار بدأت هناك.

حقيقة مسؤولية السلطة الروسية عن جرائم الحرب في الشيشان

أكرم خزام: هذه الأمثلة التي استمعت إليها تعكس وجود جرائم بحق الشعب من قبل حكامة، لأنك تتحدثين عن جنرالات في الجيش الروسي يهتمون باستمرار الحرب، هل السلطة في روسيا تعرف عن ذلك؟ ما هو رأيكم؟

لود ميلا ألكسيفيا: أنا لا أحبذ فكرة الحاكم الطيب والحاشية الشريرة، أنا من بين المدافعين عن حقوق الإنسان، و لم تكن لي علاقات مع أناس كبار في السلطة، ولم أستطع أن أتصور كيف يفكرون أو ماذا يريدون، ومنذ عام بدأت أتعرف على رجال كبار في أعلى حنايا السلطة، وأراهم بين الحين والآخر، وأريد القول إن نظرتهم عن الأوضاع في الشيشان غريبة في حقيقة الأمر، أنا لا أبرر لهم، لكنني مقتنعة بأن الذي يجلس في الأعلى و الذي يعتبر مسؤولاً كبيراً عليه الحصول على معلومات وثيقة، لكن سلطتنا وكالمعتاد تحصل على المعلومات من أجهزة الاستخبارات والعسكريين والصحفيين المرتشين، ولذا فإن الصورة التي لديهم عن الشيشان غير حقيقية. وأقول لكم إن المفوض العام لحقوق الإنسان في روسيا ذهب معنا في جولة إلى الشيشان، وقال لي إنه يزورها للمرة السابعة، حيث زارها ستة مرات سابقاً في إطار جولات رسمية، وذلك برفقة مسؤولين رسميين وإلى أماكن محددة، لكنه في الجولة السابعة -ونظراً لأنه في قوام و فد منظمة اجتماعية غير رسمية -قال: إنه رأى جمهورية الشيشان بشكل مغاير، وشاهد أكثر بكثير من المرات الست السابقة، وتحدث كيف أخذوه إلى بلدة (كالو نوفسكيا) وكيف روى له السكان المساعدة التي يقدمها العسكريون لهم، وكيف ساعدوهم في بناء مدرسةٍ وترصيف الطريق، و ربما لم يكذب العسكريون، وربما توجد بلدة تدعى كالو نوفسكيا، ولكنني لا أريد زيارة كالو نوفسكيا، لأنه إذا كانت الأمور هناك رائعة بالفعل ماذا سأفعل هناك؟ وينبغي عليَّ أن أذهب إلى حيث الأمور ليست على ما يرام، وحيث يحتاج الناس إلى مساعدة، وهكذا فإن سلطاتنا تهتدي ببلدة كالوفسكيا، وربما لا تعرف السلطات بالفعل الأحوال في الشيشان، ولذلك أرى مهمتي ومهمة ممثلي الرأي العام في الالتقاء بسكان الشيشان واللاجئين منهم، وبالناس البسطاء والمثقفين والاختصاصيين وعلماء الاجتماع والسياسة، وأن نناقش على كافة المستويات الوضع في الشيشان للحصول على صورة واقعية.

نحن في إطار مجموعة (هلسنكي) الروسية نعد تقارير حول الوضع في الشيشان في مجال حقوق الإنسان منذ عام 1998، ونحن بصفتنا ممثلي منظمات معنية بحقوق الإنسان نرفع تقارير بشكل دوري عن أوضاع حقوق الإنسان في روسيا، ولا سيما في الشيشان لهيئات السلطة، بما في ذلك ديوان الرئيس، وهيئة الأمن الفيدرالية، ومجلس الدوما، ووزارة الداخلية، ولكننا لا نعرف هل تقرأ هذه التقارير أم لا، ويبدو أنه ينبغي علينا أن نعمل ليس فقط على كتابة التقارير، وإنما على إيصالها إلى أذان المسؤولين.

موقف الرأي العام الروسي من الحرب في الشيشان

أكرم خزام: أنت من القلائل في روسيا الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان، بينما نجد أن غالبية الرأي العام في روسيا تدعم (بوتين) في حربه ضد العصابات.

لودميلا ألكسييفا: أنا أيضاً ضد العصابات..

أكرم خزام: في الحرب الأولى الرأي العام كان ضد الحرب، أما الآن فيخيم الصمت والخوف عليه، ما هو السبب برأيكم؟

لود ميلا ألكسييفا: أعتقد أن السبب يكمن في أنه كانت تتوفر إمكانيات أكثر إبان الحرب الشيشانية الأولى، باطلاع السكان على ما يحدث بالفعل في الشيشان من خلال وسائل الإعلام، وخاصة المرئية منها، وكانت هذه الوسائل في الحقيقة تعمل على الجانبين، فكانت حاضرة في مسرح العمليات العسكرية، وفي البلدان، وكانت تتحدث مع السكان، أم الآن البلدات، وكانت تتحدث مع السكان، أما الآن فقد وضع منذ بداية الحرب الثانية منحى انتقائي.

تذكرون مثلاً قضية الصحفي (بابتسكي) من خلال هذه القضية علموا الآخرين أن من دون موافقة السلطات لا يجوز الذهاب إلى الشيشان، وأن كل ما نشاهده عبر شاشات التليفزيون يقتصر على الجانب الفيدرالي، وفي هذه الحالة أتمتع بأفضلية على وسائل الإعلام، حيث بإمكاني أن أزور المناطق الخطرة وغير المريحة، وأنا هنا في وضع أفضل، لأنني لا أعمل في الدولة، و لست صحفية، و لا أعمل تحت إمرة مسؤولين، هذا من جهة، أما من الجهة الأخرى فإن إعاقتي أو عدم السماح لي بالذهاب إلى الشيشان يكلف السلطات ثمناً أكبر. تعمل في الشيشان منظمة (ميموريال) وتوفد هذه المنظمة باستمرار موظيفها إلى الشيشان، ويعمل في الجمهورية دعاة حقوق الإنسان من السكان المحليين، ويعمل هؤلاء بصورة جيدة و.. ذات، ومن هؤلاء نحصل على المعلومات، لأن السلطات لا تسمح لنا بزيارة كل المناطق، وننشر تقارير حول الوضع في الشيشان بأسرها، لأن دعاة حقوق الإنسان يزورون كل بلدة وقرية، ويستفسرون عن الأوضاع من السكان المحليين، وعلى أساس إفاداتهم تعد تقارير منظمات حقوق الإنسان.

في الحقيقة إن السكان في روسيا لا يعرفون الواقع الشيشاني، وأعتقد أن الموقف من الشيشان ليس بتلك الإيجابية التي يتحدثون عنها، وإذا استطلعنا آراء الناس هنا بنزاهة فإنهم إما تعبوا من الحرب، وإما لا يرون آفاقاً جلية لنهايتها، باستثناء الحمقى.

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين، إلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم)، ها هو أكرم خزام يحييكم من العاصمة الروسية موسكو، ويتمنى لكم أطيب المنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة