تباين بشأن اختيار جمعة رئيسا لحكومة تونس   
الأحد 13/2/1435 هـ - الموافق 15/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)

ناقشت حلقة 15/12/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" ردود الفعل السياسية المتباينة على اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة التونسية المقبلة، وتساءلت عما إذا كان الاختيار قد أنهى الأزمة السياسية في البلاد، والبدائل المطروحة أمام المعارضة الرافضة لرئيس الحكومة الجديد؟

واستضافت الحلقة كلا من عضو المكتب السياسي لحركة حركة النهضة سامي الطريقي، وعضو المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري محمد الصالح العياري، وعبر الهاتف عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي لمباركي.

ورأى لمباركي أن البلاد بحاجة إلى رئيس حكومة يقودها في هذه المرحلة الصعبة، وأشار إلى أن الغاية من الحوار -الذي كان صعبا- هي الوصول إلى نتيجة تخرج تونس من الأزمة السياسية. 

وقال الطريقي إن اختيار جمعة، وهو وزير الصناعة الحالي، لرئاسة الحكومة المقبلة لقي ترحيبا وطمأنينة من الشعب التونسي، لكن بالنسبة للمعارضة فأمر طبيعي ألا يكون هناك إجماع على شخصية، ودائما تكون هناك تحفظات وانتقادات.

وأضاف أن جمعة يحظى بشرعية توافقية، وأن حزب النهضة الحاكم يدعم مرشح التوافق الوطني.  

أما العياري فانتقد طريقة اختيار رئيس الحكومة المقبلة. وقال إن رأي المعارضة، خاصة الحزب الجمهوري، لم يؤخذ بعين الاعتبار. وأشار إلى أن جمعة يفتقد الخبرة السياسية والتجربة الكافية لإدارة المرحلة المقبلة. وأضاف أن تونس تزخر بكفاءات كانت مهيئة للمرحلة المقبلة.

ومن الناحية المبدئية، يضيف العياري أن المعارضة تريد منح الفرصة لجمعة حتى تشكيل حكومته، وأعرب عن أمنيته بأن يبرهن الرجل على أنه نزيه وشريف، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.

ورأى الطريقي -بدوره- أن المطلوب ليس الحكم على النوايا، وإنما إمهال الرجل فرصة حتى تشكيل حكومته والعمل وفق أجندة خريطة الطريق، مشيرا إلى ضرورة طمأنة التونسيين من أجل حلحلة الوضع الاقتصادي والمرور نحو المراحل الأخرى لإنهاء الأزمة بشكل مطلق.

وعن البدائل المطروحة أمام المعارضة، استبعد العياري أي تعبئة للشارع خلال المرحلة المقبلة. وقال إن ما يهم هو مستقبل تونس، وأن تنجح تجربة الانتقال الديمقراطي في البلد الذي اعتبره الزهرة الوحيدة في دول الربيع العربي.

وردا على سؤال بشأن تعامل النهضة مع المعارضة، شدد الطريقي على أن الحركة تفاعلت مع شركائها ولم تستعمل الدولة لضرب معارضيها، وأنها تغلب منطق التوافق الوطني لإدراكها صعوبة المراحل الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة