قطاع العقارات في لبنان   
الاثنين 1431/2/24 هـ - الموافق 8/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)

- أسباب ارتفاع أسعار العقارات والحلول
- دور البنوك في تحسين فرص الشراء

أحمد بشتو
محمد الصفدي
جورج شهوان
أحمد بشتو:
كيف يتعامل الناس هنا في لبنان مع الثورة العقارية غير المسبوقة التي تشهدها بلادهم منذ سنوات وأسعار الأراضي في ارتفاع مستمر وبالتالي أسعار الوحدات السكنية ومع استمرار حالة الغلاء الحالي بسبب استمرار وتيرة الطلب صارت بيروت أغلى مدينة عربية من حيث الإيجارات، بيروت صنفت ضمن 12 بلدا في العالم فقط سجلت ارتفاعات قياسية في أسعار العقارات عام 2009 عام الأزمة المالية العالمية فما تأثير ذلك على الناس هنا؟ وهل صار حلم الشباب في تملك شقة أمرا مستحيلا؟ مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نفتح فيها ملف أسعار العقارات في لبنان حيث نتابع

- ناس بدهم يستقلوا بدهم يتزوجوا، حلم صار، حلم، يعني بيناموا وبيفيقوا على هذا الحلم.

- أنا بأتحدى إذا في بيت في بيروت تحت الستمائة دولار وما بيكون بيتا شرعيا كمان يعني.

- في العاصمة يبدو الوضع مستحيلا.

- من سوء الحظ أن سعر العقار اليوم ما عنده ارتباط بدخل اللبنانيين داخل لبنان.

أحمد بشتو: مع تراجع الطلب على العقارات في دبي صارت بيروت قبلة المستثمرين العرب ولكن ماذا عن بسطاء الناس هنا؟ وتابعونا..

أسباب ارتفاع أسعار العقارات والحلول

أحمد بشتو: تقول دراسات إن أسعار العقارات في لبنان ترتفع بوتيرة سنوية بنحو 15% بمعنى أنه إذا كانت هناك شقة حاليا ثمنها حوالي 120ألف دولار سيرتفع ثمنها إلى 210 آلاف دولار بعد ثلاث سنوات وما يعني أن فرص المواطن اللبناني العادي سوف تتقلص بالحصول على شقة حتى عام 2013، ولتغطية الهوة السعرية التي لا يستطيع الناس تحملها تبرز أهمية القروض البنكية، رغم ذلك يقف اللبناني المقيم عاجزا أمام مواكبة ارتفاع الأسعار والتي ربما يرضى بها المواطن اللبناني المغترب أو المستثمر الخليجي واللذان يمثلان معا حوالي 65% من مجموع مشتري العقارات في لبنان، وسلام خضر في التقرير التالي ترصد لنا واقع قطاع العقارات اللبناني.

[تقرير مسجل]

سلام خضر: لم تصب الأزمة العالمية قطاع العقارات في لبنان بشظاياها حتى الآن وبقيت الأسعار متماسكة بشكل عام عدا بعض الانخفاضات الخجولة جدا في المناطق، أسباب عدة ساهمت في تثبيت هذا الواقع أبرزها محدودية المساحات العقارية المتوفرة للبناء خاصة في مدن البلاد الكبرى وأهمها بقاء القطاع بعيدا عن المضاربة، فالمبيعات العقارية غالبا ما تكون بغرض السكن لا الحيازة بهدف المضاربة، لكن بعض الخبراء يتحدثون عن إمكانية حدوث حركة تصحيحية بسيطة لأسعار العقارات وركود طفيف ويدعمون قولهم هذا بانخفاض أسعار المواد الأولية خاصة الحديد إضافة إلى إمكانية انخفاض تحويلات المهاجرين الأمر الذي قد يحد نسبيا من الطلب على العقارات متوسطة الأسعار من دون المساس بالعقارات الفخمة، وبينت دراسة أجرتها مؤسسة غلوبل بروبرتي غايد أن لبنان يحتل المرتبة الستين عالميا لناحية كلفة عمليات الشراء والبيع العقارية والعاشر إقليميا، أما على صعيد سعر المتر المربع المبني فقد حلت بيروت الثالثة إقليميا من بين ست عواصم شملتها الدراسة لأغلى سعر متقدمة على المغرب وعمان والقاهرة، لكن تقريرا عن الحالة الاقتصادية للعالم العربي صدر مؤخرا عن الأمم المتحدة حذر دول المنطقة من إمكانية حدوث تأثيرات متأخرة للأزمة العالمية قد تصيب قطاع العقارات كما حدث في دبي، فهل سيتأثر لبنان؟ قطاع يغرد خارج السرب العالمي، هكذا هي حال العقارات في لبنان، البعض يقول إن التملك سيصبح ضربا من الخيال لأبناء الطبقات الوسطى في غضون سنوات قليلة والبعض الآخر يحذر من انهيار قادم. سلام خضر، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ماذا ستفعل لكي تتملك شقة أو تؤجرها على الأقل؟

مشارك1: هلق الشقق غليانة بالعموم غليانة يعني، شغل واحد ما بيكفي، بدك تشتغل شغلين وتسحب عالإسكان كرمال تشتري شقة.

مشارك2: الشراء صار كثير صعب حتى على الموظف الثابت أو كذا إذا ما أخذ إسكان 20 او 25 سنة ما فيه يشتري، أبدا صار تقريبا يعني بيت 110 أمتار بيسوى مائتي ألف دولار، والدخل كثير قليل على المواطن اللبنانين مافيه بده يسافر لبره ويرجع.

مشارك3: والله تملك الشقة ببيروت مش كثير صعبة، بس الظروف الاقتصادية هي اللي صعبة، هلق ممكن في بنك الإسكان عامل تسهيلات كثير هينة بس اللي معاشه محدود أنه يعني بتعرف المعيشة كثير غالية واللي معاشه محدود ممكن يفوت بهالشغلة بس..

أحمد بشتو: اللي معاشه محدود ماذا يفعل؟

مشارك3: اللي معاشه محدود الله يعينه يعني اليوم كثير بتلاقي الناس بتستأجر مبدئيا شقة لتتزوج ولتؤسس عائلة.

أحمد بشتو: طيب بالنسبة لك شخصيا بعد كم سنة يمكن أن تمتلك شقة؟

مشارك4: ما بأعرف خمسين سنة يمكن، يعني شيء كثير صعب، عن جد كثير كثير صعب، بتلاقي كثير ناس بدهم يستقلوا بدهم يتزوجوا، حلم صار، حلم يعني وبيناموا وبيفيقوا على هذا الحلم وحلم يمكن يكون مستبعد، حلم ويمكن يكون قادرين بس إلى ما شاء الله يعني ما حدا بيعرف.

مشارك5: بيروت صارت شبه مستحيلة أنه الواحد يلاقي شقة فيها خرج أنه الواحد يتزوج ويعيش فيها بس عم نفتش خارج بيروت وحتى الأسعار مرتفعة، والقرض السكني موجود بس الحد الأقصى له ما رح يعمل لك شقة محترمة تقدر تعيش فيها.

مشارك6: بدك تبعد شوية عن بيروت وحتى عن الضواحي القريبة يعني بدك تصير تطلع على بره بره بتنحل يعني إذا نويت بتنحل بس بتكلفة عالية مش أنه.. يعني يعني بتروح لك ثلاثين سنة بالتقسط وبيمشي الحال.

أحمد بشتو: تملك شقة في بيروت متاح أكثر أم تأجير الشقة يعني أيهما أنسب؟

مشاركة1: لا هو المشترى أكيد أنسب، أنسب لأنه اليوم نحن قادرين نشتغل وندفع الآجار بس أكيد كلنا بنعرف أنه ما في ضمان شيخوخة بلبنان، أنا بعد عشر سنوات يمكن أبطل فيي اشتغل، زوجي لحاله ما رح يقدر يقوم بالالتزامات كلها فأكيد آخرتنا بالـ SOS أو بشيء محل ما بأعرف وين أو على هالطرقات مثل هالعالم، يعني نحن بنعرف أنه بلبنان ما في أمان نعرف أنه اللي معه مصاري بيعرف يعيش واللي ما معه بيأكل هواء ببساطة يعني.

أحمد بشتو: أسعار الآجارات كيف ترينها الآن؟

مشاركة1: غالية كثير، الحد الأدنى ستمائة ألف وآجار البيت ستمائة دولار، ما في، minimum أنا بأتحدى إذا بتلاقي بيت ببيروت تحت الستمائة دولار وما يكون بيتا شرعيا كمان يعني بدك بيت مرتب ببناية محترمة تعال ربي ولادك ببيئة نظيفة بدك تحكي بالسبعمائة دولار والثمانمائة دولار وما فوق بيوصل سعر الشقة لألفي دولار الأجار بالشهر.

أحمد بشتو: السيد محمد الصفدي وزير الاقتصاد اللبناني هناك توقعات أنه في غضون الثلاث السنوات المقبلة لن يستطيع شاب لبناني أن يحصل على حقه في شراء شقة بسبب أسعار ستكون مبالغ فيها بأكثر من اللازم، ماذا تفعل الحكومة في هذا الشأن؟

محمد الصفدي: حقيقة أنا أريد أن أوضح يعني موضوع عن الاقتصاد اللبناني وتكوينه، من سوء الحظ أن سعر العقار اليوم ما عنده ارتباط بدخل اللبنانيين داخل لبنان يعني اللي عم بيصير عنا في السوق اللبنانية هو بين المدخول وتكلفة العقار اللي ممكن أي شخص يريد الشراء، فتكوين لبنان نحن في عنا أربعة مليون لبناني ساكنين لبنان ويمكن في حوالي ليس أقل من 12 مليون لبناني حول العالم، هاللبنانيون حول العالم مداخيلها تختلف عن مدخول اللبنانيين فعنا كثير استثمارات لبنانية من الخارج اللي عم تتدفق إلى لبنان وعم تنشرى عقارات بأسعار حقيقة أعلى مما يجب أن تكون عليه الأسعار بالنسبة للدخل اللبناني..

أحمد بشتو (مقاطعا): في هذه الحالة ألا يجب تدخل حكومي ما ربما بتوفير مستلزمات بناء بتوفير أراضي رخيصة الثمن؟

محمد الصفدي: الحكومة تدخلت بدون شك مش بتوفير أراضي، نحن عم نحكي على رقعة بيروت وفي حقيقة فرق كثير كبير بين أسعار مناطق معينة في بيروت وبين مناطق أخرى في بيروت أو في خارج بيروت، يعني في داخل بيروت يتراوح سعر المتر المربع من 14 ألف دولار المتر المربع الواحد للشقة لـ1500 أو 2000 دولار، يعني عم نشوف تفاوت كبير حقيقة بالأسعار، وخارج بيروت بينزل المتر لحوالي 1000 دولار أو 1200 دولار، إذاً عمليا في دائما شقق موجودة في متناول اللبنانيين ولكن ما ضروري بأفضل عناوين في بيروت يعني الواجهة البحرية في بيروت أسعارها مرتفعة جدا حقيقة وأن..

أحمد بشتو (مقاطعا): هل تعتقد سيادة الوزير أن الاستثمار العقاري ربما انقلب سحره على الساحر يعني زادت أسعاره بشكل كبير في النهاية هناك فئات لا تحصل على حق السكن؟

محمد الصفدي: لا من هون التدخل الحكومي بالقروض طويلة الأمد وبفوائد مخفضة جدا حتى تساعد اللي بيريد يشتري شقة اليوم بيقدر يشتريها بفوائد منخفضة جدا على قروض طويلة الأمد وهذه الفوائد مدعومة من البنك المركزي على حساب الدولة اللبنانية..

أحمد بشتو (مقاطعا): وتتناسب مع قلة الدخل؟

محمد الصفدي: وتتناسب مع قلة الدخل بس أنا هون بأقول لك يعني الفرد اللبناني بحاجة يشتري شقة ما ضروري تكون بأفضل عنوان ببيروت، حقيقة فيها تكون بداخل بيروت أو حوالي بيروت اللي بتكون بالسعر الملائم، وفرق الأسعار كبير يعني نحن ما عم نحكي عن التفاوت 5% أو 10% تتفاوت الأسعار بين 60% إلى 70% أقل من داخل مناطق معينة ببيروت يعني ما عم نحكي على فرق بسيط، فمن هون القصة، هذا التفاوت بين الدخل اللبناني وإخوانا العرب وغير العرب اللي عم يشتروا من الخارج عملت حقيقة.. إذا بدنا نأخذ منطقة السوليدير بحد ذاتها منطقة السوليدير رفعت الأسعار في قلب البلد كلياتها صحيح هذا ولكن هذا الارتفاع ما ننسى أنه نحن عنا في لبنان كمان في عنا نمو اقتصادي يعني بنسبة مرتفعة، نحن السنة الماضية عاملين 8% نمو السنة هدي مستنظرين 8% نمو إذا عمليا الوضع الاقتصادي كله ديناميكي.

أحمد بشتو: أنتم في الحكومة ربما القطاع العقاري أخذ جزء كبيرا من انشغالكم من اهتمامكم على حساب حتى قطاعات أخرى إنتاجية يعني هذا القطاع الريعي جاء على حساب قطاعات أخرى إنتاجية ربما تفيد الناس بشكل أكبر فارتفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه.

محمد الصفدي: هو حقيقة العكس صحيح، نحن همنا قطاع الخدمات كهم أول في الاقتصاد اللبناني هو هم قطاع الخدمات، 70% من اقتصادنا هو قطاع خدمات حقيقة بعدين عنا الصناعة وعنا الزراعة، إذاً كقطاع عقاري ما بيشكل حجما كبيرا بالنسبة للاقتصاد الوطني صدقني، نحن عمليا لبنان رقعته صغيرة وكمية العقارات اللي عم تنشأ في لبنان مهما حكينا عنها بتظل كميتها قليلة جدا وبالنسبة والتناسب فالسوق العقاري اللي عم نحكي عنه مانه سوق بهالحجم أو هالكبر..

أحمد بشتو (مقاطعا): وكان اللافت أن في الأزمة الاقتصادية لم تنخفض أسعار العقارات لربما تتيح فرصة للصغار المحدودي الدخل للحصول على حقهم؟

محمد الصفدي: لم تنخفض لعدة أسباب أولا أن البنك المركزي تحسبا لأي طارئ حدد التسليف العقاري أنه مفروض أن يكون في رأسمال لا يقل عن 40% من كلفة البناء تكون موجودة نقديا والبنك بيسلف ما بيزيد التسليف عن 60%، إذاً وقت اللي أجت الأزمة العقارية -لو صارت افتراضا- كانوا يعني وضع المستثمرين إجمالا العقاريين كان وضعهم المالي مرتاحا ما حدا تأثر أنه مضطر يبيع بكره أو يبيع اليوم مشان يسدد البنك أو شيء، فهذا الوضع المرتاح حقيقة ساهم بالاستقرار العقاري في قلب لبنان وهذا الاستقرار العقاري أخر النهار نحن اقتصادنا مفتوح على العرض والطلب، إذا في عرض اليوم أكثر من الطلب وهذا اللي عم يصير واقعا حقيقة، في اليوم عرض في اليوم طلب أكثر من العرض وفي طلب على شقق ممتازة بمناطق معينة عم ترتفع الأسعار وعم ترتفع الأسعار بشكل أنا عم بأقول لك يعني بشكل لا يتناسب مع الاقتصاد اللبناني ولكن الطلب موجود.

أحمد بشتو: يعني نرجو في النهاية أن يحصل الشباب الجديد على حقهم في السكن، وأشكرك جزيل الشكر، نعم..

محمد الصفدي (مقاطعا): بدون شك ما هون هي نحن يعني هذه القروض وهذه الإمكانيات اللي عم تنحط اليوم أمام الشباب اللبناني هي حقيقة عم تسهل له هذه الإمكانية ولكن بعناوين تختلف عن الواجهة البحرية ببيروت.

أحمد بشتو: نعم أشكرك جزيل الشكر السيد محمد  الصفدي وزير الاقتصاد اللبناني.

محمد الصفدي: شكرا.

أحمد بشتو: مع تراجع الطلب على العقارات في دبي صارت بيروت قبلة المستثمرين العرب ولكن ماذا عن بسطاء الناس هناك، وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

دور البنوك في تحسين فرص الشراء

أحمد بشتو: الفورة العقارية في لبنان دفعت البنوك لتقديم تسهيلات وقروض بفوائد مخفضة أو لرفع سقف تلك القروض وهو أمر لم يكن موجودا منذ سنوات قليلة، لهذا يرى الشباب اللبناني أن مسألة القروض البنكية السكنية شر لا بد منه خاصة في ظل غياب سياسة سكانية موحدة ترضي الجميع، ومع استمرار تردي مستويات الأجور بهذا يصبح الإيجار التملكي ربما هو الحل الأمثل لمشاكل الشباب، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس نناقش فيها الشباب اللبناني في حلمه في تملك شقة. أنت كشاب حين تقبل على شراء شقة ماذا تفعل كيف تدبر ثمنها؟

مشارك1: يعني يعتبر حلما بعيد المنال أكيد خصوصا بالعاصمة بطبيعة الحال ربما في الأطراف والمناطق الأخرى بتظل مسألة ربما تحتاج إلى بعض الوقت يعني الشاب اللي بيتخرج من الجامعة لا يستطيع مباشرة أن يؤمن شراء سكن ولكن في العاصمة يبدو الوضع مستحيلا.

أحمد بشتو: فكرة تملك الشقة أو إيجار الشقة في بيروت أمر مستبعد؟

مشاركة1: كان نحن عنا بيت ملك -الملك لله- راح وهلق قاعدين بالإيجار، شو بدنا نعمل ما بعرف.

مشاركة2: إذا ما في معاش شهري وإمكانياته مليحة صعبة العيشة ببيروت بصراحة، يعني كل شيء فيها غالي.

أحمد بشتو: دخلك الشهري من الوظيفة ألا يؤمن لك الحصول على شقة؟

مشارك2: أكيد لا.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك2: كثير غالية، يعني أقل شقة لما بتجيبها بلبنان 120 و130 ألف دولار، 140، 100 ألف، من أين؟ أنت معاشك خمسمائة أو ستمائة دولار، من وين بدك تجيب؟

مشارك3: الله يعني الجيل اللي طالع جديد، ما بأفتكر أنه رح يلاقوا شقة للآجار.

أحمد بشتو: ما الأسباب برأيك؟

مشارك3: في ضغط كثير على بيروت.

مشارك4: يعني اللي بده يحصل على شقة يعني يا بده يسرق يا بده يسرق يا بده يسرق، وبس!

مشارك5: لأن الشاب اللبناني اليوم يأخذ معاش الحدالأدنى أو أكثر شوية، لو حصل الألف دولار ما بيقدر يأخذ شقة ولا بيقدر يتزوج، إلا ما يسافر.

أحمد بشتو: كيف زادت أسعار العقارات الفاخرة من أسعار العقارات العادية على الناس في لبنان؟

مشارك5: صار في تأثير بالأسعار، بس الأسعار الفاخرة شوية بلبنان صار study هلق، الأسعار المتوسطة في طلب عليها كثير.

أحمد بشتو: السيد جورج شهوان المطور العقاري وصاحب إحدى شركات العقار اللبنانية، أنتم كمطورين عقاريين ربما متهمون بأنكم زاد اهتمامكم أكثر بالعقار الفاخر على حساب العقار الذي يناسب ذوي الدخل المحدود فزادت الأسعار في السوق على صاحب الدخل المحدود، ما ردك؟

جورج شهوان: أولا الازدهار الذي يشهده السوق العقاري مؤخرا في لبنان له ثلاثة أسباب أساسية، السبب الأول هو الاستقرار المصرفي والاستقرار المالي في لبنان وهذا أدى إلى تشجيع المستثمرين والراغبين بتملك شقة إلى التملك في الوقت الحاضر في لبنان، الوضع الأمني المستقر في لبنان شجع الإخوان العرب واللبنانيين المغتربين على الاستثمار والتملك في لبنان، والسبب الثالث هو كمية المغتربين الكبيرة التي ترغب بتملك شقة لها في بيروت، كل هذا أدى إلى ارتفاع الطلب على العقار في لبنان. في المرحلة الأولى ارتفع الطلب على الشقق الفاخرة والشقق الغالية في بيروت ومحيط بيروت ولكن عندما أصدر مصرف لبنان بالتعاون مع المصارف اللبنانية تعميما لتسهيل التمويل العقاري لذوي الدخل المحدود والدخل المتوسط بدأنا مؤخرا نشهد طفرة عقارية للتطوير العقاري في محيط بيروت ما نسميه نحن زنار بيروت لناحية تأمين مساكن لذوي الدخل المحدود والدخل المتوسط بتمويل لمدة عشرين سنة من خلال المصارف اللبنانية.

أحمد بشتو: لكن تبدو هذه النسبة ليست متناسبة ربما مع المواطن اللبناني المقيم يعني والاهتمام بالذات أكثر بالمواطن اللبناني المغترب أو المستثمر الخليجي، يعني هذا الاهتمام بالمواطن المقيم ليس كثيرا بما يكفي والدليل أن الأسعار ترتفع بشكل كبير جدا.

جورج شهوان: الأسعار لا ترتفع في كل المناطق بنفس النسب، اليوم في منطقة سوليدير مثلا سعر المتر المربع يتراوح بين ستة آلاف وعشرة آلاف دولار في محيط سوليدير بيروت، الأشرفية أو فردان يتراوح المتر بين 3500 و4500، زنار بيروت القريب هناك شقق 1500 و1600 دولار ولكن هنالك العديد من المشاريع وليس في المناطق المهمة جدا سعر المتر المربع حوالي 1000 إلى 1200 دولار وهذا يتناسب مع قسم من ذوي الدخل المحدود، طبعا هناك ذوي الدخل الجد محدود يجب أن يصار إلى بناء مساكن شعبية لتأمين مساكن لهم وهذا ما يفكر به العديد من المطورين الكبار.

أحمد بشتو: إذا أنتم مع وجود إسكان قليل التكلفة ربما يتناسب مع ذوي الدخل المحدود أو أقل؟

جورج شهوان: نحن كمطورين مع تلبية الطلب، إن الطلب اليوم في لبنان على مختلف الأصعدة لكل الأسعار نحاول أن نؤمن الطلب للجميع، وهناك طلب على الأسعار الرخيصة ولكن كلفة البناء..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولكن ربما أن قلة مساحات الأراضي الصالحة للبناء حول بيروت أو داخل بيروت صارت قليلة فالاهتمام أكثر بالإسكان الفاخر لأنه أكثر ربحية ربما؟

جورج شهوان: هذا شيء طبيعي إذ أن المساحة الإجمالية للبنان هي مساحة صغيرة والمناطق المحيطة ببيروت المباشرة ليست كبيرة جدا وبالتالي ستحل هذه المشكلة من خلال تطوير مشاريع بعيدة نسبيا عن بيروت، أنا اتوقع أن يكون لذوي الدخل المحدود إمكانيات استثمار بأسعار مقبولة ولكن بعيدا عن بيروت.

أحمد بشتو: أنت كمطور عقاري وصاحب شركة عقارية الأنسب لك أو الأكثر ربحية لك أن تبني شققا قليلة التكلفة عليها طلب متنامي أم عقار فاخر عليه طلب متوسط؟

جورج شهوان: الشقق المتوسطة الأسعار هي تناسب المطور لأن الطلب عليها هو أكبر طلب اليوم في لبنان.

أحمد بشتو: إذاً لماذا لا نرى هذه المشاريع كثيرا في بيروت؟

جورج شهوان: إنها اليوم تكثر يوما بعد يوم ولكن الإعلان عنها ليس بكثير، اليوم تشاهد على التلفزيون أو في اللوحات الطرقية الإعلان عن المشاريع الفخمة وهذا يدخل ضمن كلفة التطوير.

أحمد بشتو: لكن هناك من يقول إنه بحلول عام 2013 ستتقلص فرص اللبناني في الحصول على شقة بسبب تنامي الأسعار بشكل أكبر من إمكانياته.

جورج شهوان: المسألة ليست مسألة عرض إن المسألة مسألة طلب، هناك كمية طلب كبيرة هناك اليوم أكثر من 10 إلى 12 مليون مغترب لبناني، حلم كل لبناني مغترب أن يتملك شقة في بلده واليوم الطلب من هؤلاء المغتربين هو الذي يرفع الأسعار إضافة إلى كلفة البناء طبعا.

أحمد بشتو: برأيك الشاب العادي المقبل على الزواج مثلا بدخله المتوسط حاليا سيستطيع إذا أنتم قمتم بإنشاء هذا المشروع قليل التكلفة أن يحصل على شقة؟

جورج شهوان: نحن على سبيل المثال لدينا اليوم مشروع في منطقة سوليدير الشقة المتر بحوالي سبعة آلاف دولار ولدينا مشروع سنطلقه قريبا في منطقة محيطة ببيروت المتر سيكون حوالي ألف دولار بهذا السعر إضافة إليه التسهيلات المصرفية بنسبة فائدة 5%، اليوم -وتجدون إعلانا على الطرقات- المصارف تؤمن التمويل العقاري الذي يرغب بتملك شقة بـ 4,4% فائدة وعلى مدة عشرين سنة، هذه المبادرة من قبل مصرف لبنان والمصارف التي لديها فائض في السيولة ستساعد حتما على تملك أكبر عدد من الناس.

أحمد بشتو: في جملة صغيرة، قطاع العقارات في لبنان هل يعاني الآن مرحلة الفقاعة، هل انتفخ بما لا يجب أن يصل إليه أم أنه في مستويات طبيعية بتطور طبيعي؟

جورج شهوان: الأسبوع الفائت أطلقنا مشروعا في منطقة ديك المهدي في لبنان مكونا من خمسين شقة وقد تم بيع ثلاثين شقة خلال يومين، 27 وحدة سكنية تم بيعهم إلى مغتربين لبنانيين يرغبون بتملك منزل لهم في لبنان. نحن على ثقة أن السوق العقاري في لبنان هو سوق سليم هو سوق لن يتعرض لأي أزمة في الوقت الحاضر طالما أن هناك طلبا من المغتربين ولا بد ألا ننسى الإخوة من الخليج الذين يرغبون بالتملك في لبنان ويقومون بشراء الشقق في كل المناطق وليس فقط في المناطق الفخمة.

أحمد بشتو: سيد جورج شهوان المطور العقاري وصاحب إحدى شركات العقارات في لبنان أشكرك جزيل الشكر.

جورج شهوان: شكرا لك، أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: بالنسبة للمسيطرين عليه يعد قطاع العقارات اللبناني كمغارة علي بابا المليئة بالكنوز، يكفي أن نعرف أن أسعار الشقق العادية ارتفعت أسعارها هنا في بيروت ما بين عامي 2004 و2009 بأكثر من 560%، كان لله في عون الشباب الباحث عن شقة العمر. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة