مستقبل اليمن السياسي، وتحذيرات من تفكك سوريا   
الأحد 1435/2/5 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

ناقشت حلقة السبت 7/12/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئه الأول، المآلات المحتملة للمرحلة الانتقالية في اليمن، في ظل مناخ العنف والخلافات السياسية، وتردد معلومات عن أن الهجوم الأخير على مجمع وزارة الدفاع كان يستهدف شخص الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب والناشط السياسي ماجد المدحجي، والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء اليمني راجح بادي، والناشط والباحث السياسي جمال المليكي.

وأشار بادي إلى أن هناك أكثر من جهة تقف وراء الهجوم الأخير الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع، ملمحا إلى إمكانية تورط موالين للنظام السابق في الهجوم.

وتحدث بادي عن ثورة مضادة بدأت في تبني العمل المسلح كآلية عمل في المرحلة القادمة.

وقال إن النظام السياسي يحظى بدعم وتعاطف شعبيين، وعلى السلطة اغتنام هذه الفرصة لإكمال الحوار الوطني.

وأضاف أن الرئيس هادي قطع أشواطا كبيرة في مجال هيكلة الجيش، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

من جانبه تحدث المليكي عن فريقين، واحد يتطلع للأمن والاستقرار في اليمن كأعضاء اللقاء المشترك، وفريق ثان ليس من مصلحته نجاح المرحلة الانتقالية والدخول في حالة أمن واستقرار.

وألمح المليكي إلى إمكانية تورط موالين للنظام السابق وأطراف إقليمية في الهجوم على وزارة الدفاع.

ويرى أن ما حصل يمكن أن ينعكس إيجابا على المشهد السياسي، ويعطي فرصة للرئيس لاتخاذ مجموعة من القرارات والإجراءات ضد من يحاول عرقلة مسار المرحلة الانتقالية.

لكنه اعتبر أن موضوع الحصانة التي تتمتع بها رؤوس النظام السابق يظل أحد المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك، مقترحا اللجوء إلى فكرة العزل السياسي لوضع حد لهم.

من جانبه وجه المدحجي أصابع الاتهام لمن سماهم مجموعة المصالح المتقاطعة بالوقوف وراء الهجوم لزعزعة الاستقرار السياسي، ملمحا إلى تورط بقايا النظام السابق وأطراف سياسية أخرى.

ويرى المدحجي أن الحصانة هي مشكلة حقيقية، وستبقى كذلك، لأنها توفر مظلة واقية لأصحابها لفعل ما يريدون دون التعرض للعقاب.

سوريا
وناقش الجزء الثاني تحذيرات وزير الخارجية وليام هيغ من تفكك سوريا في حال استمرار القتال بين النظام والمعارضة المسلحة، التي تجد نفسها في مفترق طرق بين البحث عن حل تفاوضي أو الاستمرار في المواجهة المسلحة.

واستضافت الحلقة كلا من الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري، والكاتب والمحلل المختص في شؤون الشرق الأوسط ديلبيب هيرو، ورئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري خالد الصالح.

ويرى هيرو أن مسألة التحذيرات من تفكك سوريا ليس بالأمر الجديد "في ظل سيطرة ثلاثة أطراف على المشهد السوري، وهم: المعارضة المعتدلة والمعارضة المتطرفة وقوات النظام".

وقال إن "الجهاديين هم أكثر قوة وتسليحا ودوافع، ويسعون لإقامة الشريعة، بينما تبقى المعارضة المعتدلة ضعيفة وتعتمد على القوى الدولية".

وأضاف أن الغرب بصدد مراجعة موقفه من الصراع في سوريا "بسبب الخشية من الجماعات الإسلامية".

من جانبه يعتقد الدويري أن تصريحات وليام هيغ تستند إلى وقائع على الأرض، وأن من يحقق مكاسب على الأرض هو من سيفرض شروطه أثناء التفاوض.

ويتصور أن هامش المناورة بدأ يضيق أمام المعارضة بشقيها بعد توصل إيران إلى اتفاق مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

من جانبه، قال الصالح إن تصريحات هيغ تأتي في سياق تصريحات سابقة أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، استبعد فيها الحسم العسكري في الصراع الدائر بسوريا.

وأكد أن الثورة قادرة على الحسم، لكنهم يسعون إلى حقن الدماء إذا ما أتيحت الفرصة لذلك، مضيفا أن النظام غير راغب في الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2.

وأوضح الصالح أن جنيف 2 بمعطياته الحالية سيكون فرصة لإطالة عمر النظام ليس إلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة