خطاب الرئيس صالح بعد عودته لليمن   
الخميس 2/11/1432 هـ - الموافق 29/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

- الجديد في خطاب صالح الأخير
- خطاب صالح وتأجيج الأزمة اليمنية

- رؤية لما خلف السطور

- مغادرة صالح المتوقعة للعلاج

ليلى الشيخلي
طارق الشامي
علي الصراري
أحمد عايض
ليلى الشيخلي:
جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في أول خطاب له إثر عودته من رحلته العلاجية في السعودية جدد التزامه بالمبادرة الخليجية، صالح الذي أطل على اليمنيين في كلمةٍ تلفزيونية قال إنه فوض نائبه صلاحيات التفاوض في المبادرة للنظر في الخطوات الضرورية لتطبيقها، لكنه في المقابل وجه انتقادات لاذعة للحركة الاحتجاجية التي تنادي برحيله وطي صفحة نظامه، ليفسح بذلك المجال مجدداً أمام جدلٍ محتدمٍ أصلاً حول مدى جديته في الإنصات للأصوات الداخلية والإقليمية والدولية التي طالبته بمغادرة السلطة فوراً ودون تأخير، حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هو الجديد الذي تضمنه الخطاب الذي ألقاه الرئيس اليمني العائد علي عبد الله صالح؟ وما هي المداخل الممكنة لحل الأزمة اليمنية على ضوء ما جاء في خطاب صالح؟ في خطابٍ مسجلٍ تعرض مما يبدو لبعض التدخلات الفنية، بث التلفزيون اليمني أول كلمة للرئيس علي عبد الله صالح بعد عودته من رحلة استشفاء في السعودية استغرقت 112 يوماً حرص صالح خلال خطابه على تحميل المعارضة والثوار كامل المسؤولية عن كل ما حدث خلال شهور الثورة من قتلٍ وترويعٍ وتضييقٍ على حياة المواطنين، بينما شكر في هذا السياق السعودية والإمارات اللتان قال أنهما استجابا لنداء نائبه وأمدتاه بما يحتاج في خلال الأشهر التي أعقبت خروجه للعلاج هذا بجانب حديث صالح عن المشكل، أما من ناحية رؤيته للحل فقد جدد حديثه عن الانتخابات التي قدم بشأنها مقترحاتٍ جديدة بعد أن أكد تمسكه بالمبادرة الخليجية وتفويض نائبه للتوقيع عليها..

[شريط مسجل]

على عبد الله صالح/ الرئيس اليمني: نحن ملتزمون بالمبادرة الخليجية لتنفيذها كما هي والتوقيع عليها من قبل نائب رئيس الجمهورية الفريق عبد ربه منصور هادي الذي فوضناه بموجب القرار الجمهوري، وأنه القرار ساري المفعول وهو مفوضاً لإجراء الحوار والتوقيع على المبادرة وآليتها التنفيذية للخروج بالوطن من هذا المأزق الخطير، ولنتجه جميعاً نحو الحوار والتفاهم والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وانتخابات رئاسية مبكرة كما جاء في المبادرة الخليجية، ولكن أزيد على ما جاء في المبادرة الخليجية أن تكون انتخابات كاملة رئاسية وبرلمانية ومحلية إذا تم التفاهم حولها، ما لم فنحن ملتزمون بما جاء في المبادرة الخليجية.

الجديد في خطاب صالح الأخير

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا عبر الهاتف من صنعاء طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ينضم إلينا أيضاً من صنعاء الناشط الشبابي أحمد عايض ومن القاهرة ينضم القيادي في اللقاء المشترك علي الصراري، أبدأ معك طارق الشامي إذا أردنا أن نلخص ما جاء في خطاب الرئيس علي عبد الله صالح الليلة ماذا يمكن أن نقول ما الجديد؟

طارق الشامي: الجديد أن الرئيس علي عبد الله صالح قد وجه رسائل سواء للقاء المشترك أو للشباب أو لكافة أبناء الشعب وحّيا صمود الشعب اليمني في مواجهة الأزمات الاقتصادية وأعمال العنف وتفويته الفرصة التي كان يخطط لها المتطرفون في الإصلاح وأيضا المتمردون في الفرقة الأولى المدرعة لجر البلاد نحو حربٍ أهلية، بالتالي هناك رسالةٌ واضحة سواء للداخل أو للخارج بأن الرئيس علي عبد الله صالح غير متشبث بالسلطة الرئيس علي عبد الله صالح يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، الرئيس علي عبد الله صالح يؤمن بالمبادرة الخليجية بل إنه ذهب أبعد من ذلك بالتجاوب مع كافة البيانات التي صدرت سواءً من الأشقاء أو الأصدقاء بحيث يكون المخرج هو الحوار وهو الديمقراطية وصناديق الاقتراع لأننا في اليمن لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بإنهاء الأزمة أو أن هذه الأزمة لا يمكن أن نجتثها من جذورها إلا إذا كان القضاء عليها من خلال الديمقراطية والنهج الديمقراطي والانتخابات..

ليلى الشيخلي: طيب، لنرى إذا كانت هذه الرسالة التي تصفها سيد طارق بالوضوح الكامل هل وصلت للمعارضة سيد علي الصراري هل وصلتكم بهذا الوضوح الرئيس علي عبد الله صالح غير متشبث بالسلطة؟

علي الصراري: لا، أبدا بالعكس نحن فهمنا مما قاله اليوم بأنه لا يزال متشبثا بالسلطة ولن يتركها بأي حالٍ من الأحوال، كلامه اليوم هو تكرار أولاً لما قال لما كان يردد في الفترات السابقة، ولولا أنه ظهر بصورته وصوته وهو يقول هذا الخطاب لكنا اعتقدنا أن مذيعاً في قناة صنعاء هو من يقرأ علينا هذه الأخبار التي نسمعها كل يوم، تكرار لنفس الأكاذيب لنفس الإدعاءات الزائفة توجيه التهم يميناً ويساراً بصورة عشوائية وهي جميعا التهم باطلة، ما تقوم به السلطة من جرائم، الرئيس اليوم يحاول أن يقول بأن هذه الجرائم يقترفها الآخرون وليس السلطة التي يتزعمها وليس الجنود الذي يأمرهم هو وأبنائه وابن أخيه، لا جديد في هذا الخطاب على الإطلاق لا زال الرئيس يقول الشيء ونقيضه في وقتٍ واحد، لقد سمعناه وهو يقول أنا ملتزم بالمبادرة الخليجية ولكنه عاد وقال لن أسلم السلطة إلا من خلال صناديق الاقتراع وهذا أمر غير وارد في المبادرة الخليجية.

ليلى الشيخلي: طيب إذن هذا رأيكم في اللقاء المشترك لنسمع من الناشطين الشباب أحمد عايض أنتم بالنسبة لكم كنتم تقولون قبل الخطاب أن الخطاب لن يغير شيئاً بعد أن استمعتم إليه هل ما زلتم على موقفكم؟

أحمد عايض: خطاب الرئيس صالح في هذه الليلة هو عبارة عن تكرار للأسطوانة التي سمعناها مراراً والعجيب أن كلام الرئيس في هذه الليلة لم يأت بجديد سوى أنه لم يذكر لليمنيين سنواجه التحدي بالتحدي، هذا أعتبر شخصياً هذا هو الجديد في خطاب الرئيس صالح، أما كل ما ذكره هو كل ما قاله هو لا يأتي في سياق إلا كل ما هو قديم، أيضاً موضوع نقل السلطة لنائبه هو الليلة عمل على تفخيخ المبادرة بمعنى أنه ألقى كل اللوم على نائبه وحمل المسؤولية على نائبة عبد ربه هادي منصور أنا أرى أن المخرج الوحيد لما يدور حالياً أن نائب الرئيس عبد ربه هادي منصور يباشر غداً للتوقيع على المبادرة الخليجية ودعوة الأطراف الأخرى للبدء في الحوار إذا كان جادا صالح وبقية أركان نظامه في تحقيق هذه المبادرة.

ليلى الشيخلي: يعني في الواقع طارق الشامي استمعت الآن إلى ما قاله ضيفينا الآخرين يعني ليس فقط أن الخطاب لم يأت بجديد من وجهة نظر بل إن البعض اعتبره جاء متأخراً عن ما يكون يقوله الرئيس في مثلاً مارس الماضي؟

طارق الشامي: أولا على الإطلاق أما فيما يتعلق بالأخ علي الصراري إذا كانت المعارضة لم تفهم هذا الكلام هذا أمر يخصها بالنسبة للقاء المشترك، الرئيس في خطابه كان واضحاً..

ليلى الشيخلي: يعني الرسالة تلقى حتى يفهمها الآخرون إذا لم يفهموها معنى ذلك أن هناك مشكلة في الطرح أيضاً؟

طارق الشامي: نعم، هناك مشكلة في الفهم لديهم ولكن أنا أقول الرئيس وجه رسالة واضحة بأنه لا مخرج إلا الحوار والاتجاه نحو التبادل السلمي للسلطة من خلال صناديق الاقتراع، المبادرة الخليجية جوهر المبادرة وهي قائمة أساساً على الذهاب نحو انتخابات رئاسية مبكرة، الرئيس أيضاً تطرق إلى الشباب ووجه خطابه إلى الشباب بأنهم ضحايا وطالب منهم بأن لا يتم الزج بهم في أتون المعارك، نحن عندما نتحدث عن أعمال العنف عن أعمال القتل عن المسيرات التي ترافقها الدبابات والأطقم العسكرية، خطابنا واضح نحن نتهم عناصر التجمع اليمني للإصلاح، العناصر المتطرفة في الإصلاح وأولاد الأحمر وكذلك العناصر التابعة للواء علي محسن صالح وبالتالي الشباب هم ضحية من الضحايا، عندما يتم الحديث عن المبادرة وأن الرئيس تنصل، أنا أود أن أوضح بأنه منذ الوهلة الأولى كان موقف الرئيس واضحاً وكان موقفنا في المؤتمر واضحاً بأننا سنتعامل مع المبادرة بإيجابية، تفويض الرئيس للفريق عبد ربه منصور هادي نائبه بإصداره قرار رئيس الجمهورية بتفويضه للحوار حول آلية تنفيذه للمبادرة والتوقيع نيابة عن رئيس الجمهورية عن المبادرة والانتقال إلى عملية التنفيذ، هذا يشير إلى أن الرئيس يؤمن بالمبادرة وأن هذه لا توجد إشكالية بالنسبة لنا.

خطاب صالح وتأجيج الأزمة اليمنية

ليلى الشيخلي: لكن، سيد طارق الشامي حتى نتجنب تكرار السيناريوهات هذه، هذا الكلام سمعناه ليس مرة ولا مرتين بل ثلاث مرات وكل مرة يتم التراجع عن الوعود التي تقدم لذلك ربما يفهم أن الطرف الآخر لا يفهم الرسالة خصوصاً أن الرسالة ليست فقط بالكلمات ربما ما يشاهده أيضاً على الأرض ما سبق هذا الخطاب فقط بساعات قليلة في ساحات وشوارع صنعاء ربما جعل الرسالة تصل بهذه الطريقة؟

طارق الشامي: أود أن أوضح الصورة حول هذه النقطة، متطرفو الإصلاح وأيضاً المتمردين شعروا بالصدمة بعودة الرئيس علي عبد الله صالح إلى وطنه كرئيس للجمهورية منتخب وبالتالي تعمدوا بالاتجاه نحو تفجير الموقف لإيصال رسالة مغايرة بأن الرئيس جاء للانتقام، وكان حديث الرئيس واضحاً بعد وصوله بأنه جاء يحمل حمامة السلام وأنه غير منسجم وغير متربص بأحد وبالتالي عمدت إلى التفجير وفعلاً اليوم الثاني سحب البساط الرئيس علي عبد الله صالح من يدهم بتوجيه اللجنة المكلفة من النائب الفريق عبد ربه منصور هادي والمشرفة على وقف إطلاق النار بأن تعمل على إنهاء المظاهر المسلحة سواء كانت من طرف..

ليلى الشيخلي: طيب لنعطي فرصة للمعارضة للرد علي الصراري كنتم تحت وقع صدمة لمفاجئتكم بعودة الرئيس هل أصبحت الآن ملابسات عودة الرئيس علي عبد الله صالح إلى اليمن أكثر وضوحاً بعد الخطاب؟

علي الصراري: هو كان صدمة للجميع حقيقةً للشعب اليمني وللأشقاء العرب وللعالم أجمع الكل كان يسعى إلى البحث عن حل سلمي بعيدا عن وجود صالح على الساحة اليمنية لأن وجوده هو عنصر توتير للأوضاع داخل البلد، والحل بدونه كان سيكون أسهل لأن هناك إمكانية للتفاهم مع نائبه ومع بعض القيادات في الحزب، في حزب المؤتمر الشعبي..

ليلى الشيخلي: طيب الآن بعد أن ألقى خطابه الليلة هل أصبح موضوع عودته أوضح بالنسبة لكم هل فهمتم الأسباب؟

علي الصراري: طبعاً، نحن الآن على يقين تماماً بأن حمامة السلام التي تحدث عنها هو الاسم الحركي للعملية العسكرية التي بدأ بتنفيذها فور وصوله إلى العاصمة، منذ أن عاد والمدافع والدبابات والصواريخ تنهال على المتظاهرين وهناك قصف عنيف بالدبابات والمدافع على مدينة تعز، وهذه الأعمال العسكرية هي بالضبط ما عاد علي صالح من أجل تنفيذها على الساحة اليمنية، اليوم إلى اليوم سقط 73 شهيداً هذا هو الحصيلة الأولى لعودته إلى العاصمة، أعتقد أن علي صالح عاد وليس بيده غصن زيتون ولم يطلق حمامة سلام وإنما عاد ليطلق الصواريخ وهذا ما نلمسه، وأعتقد أن حديثه اليوم عن المبادرة الخليجية واستعداده للالتزام بها ما هو إلا غطاء لهذه العملية العسكرية بالضبط كما جاء في الكلمة التي استهل بها عودته تحدث عن السلام وتحدث عن الهدنة، ولكنه انتقل فوراً إلى الهجوم وإلى الأعمال العسكرية الغادرة هذا ما عرفنا عن علي صالح منذ 33سنة يقول شيئا ويفعل عكس ما يقول.

ليلى الشيخلي: على العموم سنأخذ فاصلاً قصيراً إذا سمحتم لي ونعود لنواصل النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها مضامين وسياق أول كلمة للرئيس صالح إثر عودته من السعودية، صالح قال في جزء آخر من خطابه إن الدستور اليمني يكفل الحق في التظاهر والتجمع السلميين وليس عبر الإرهاب، وبينما جدد صالح تفويض نائبه للتفاوض مع المعارضين مهد فيما يبدو لفترة غياب أخرى عن السلطة قال إنه سيواصل خلالها العلاج من دون أن يوضح صراحةً ما إذا كان ذلك سيتم داخل البلاد أم خارجها .

[شريط مسجل]

علي عبد الله صالح/ الرئيس اليمني: أنا جئت من الرياض بعد أن قضيت فترة علاج أكثر من 112 يوما برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، والحمد لله صحتي لا بأس وسأواصل العلاج وإعادة التأهيل خلال الأشهر القادمة، ولكن التفويض مع نائب رئيس الجمهورية ومع الحكومة ومع مؤسسات الدولة والسلطة المحلية والقرار ليس في يد شخص ولكن في يد كل أبناء الوطن الذين يحبون هذا الوطن.

رؤية لما خلف السطور

ليلى الشيخلي: سيد أحمد عايض، ربما قبل أن أتوقف عند ما جاء في هذا الجزء من الكلمة تحديداً أريد أن أسألك عن قضية شكر الإمارات والسعودية ربما السعودية كان يتم الإشارة إليها كثيراً ولكن الإمارات هنا تحديداً في سياق الحديث عن إمدادات لليمن وأزمة الكهرباء كما قال، هل استوقفكم هذا الأمر هل في هذا شيء جديد؟

أحمد عايض: الشكر للإمارات العربية المتحدة لا يأتي على مجموعة براميل النفط التي تلقاها الشعب اليمني، فاليمن لديه ما يكفيه من النفط ولكن هناك تلاعب من قبل هذه الأسرة على هذا المخزون النفطي، لكن أنا أظن أن الشكر جاء من أجل صفقة السلاح التي أرسلت من الإمارات العربية المتحدة إلى نظام صالح لقمع المتظاهرين، وهو النظام الوحيد الذي ظهر على مستوى العالم العربي والعالم لا يوجد أي نظام في العالم سواءً على المستوى الأوروبي حتى الثورات القديمة لم نجد نظاماً يستخدم المدفعية والدبابات على شباب عزل في الساحات والميادين واستطاع قناصة أن يحصد من أرواح شباب الثورة..

ليلى الشيخلي: ربما طيب، هذا في فترة معينة، ألا تشعرون أيضاً أن هناك تغير ربما حتى في الموقف الخليجي بحيث استدعى المطالبة بالتنحي الفوري؟

أحمد عايض: هذه المطالبة التي جاءت بالتنحي ليتنا سمعناها وما زال علي عبد الله صالح موجوداً عندهم، لكن قضية أن يأتي بعد مغادرته اليمن والسماح بعودته إلى اليمن قد يكون فيها العديد من الخطوط الحمراء التي نتساءل عن هذا التغير في الخطاب في خلال 24 ساعة الماضية، الجميع يعلم أن عودة صالح عبارة عن إعلان حرب في الشارع اليمني وضد الثورة، وهذا ما حصل يعني من تأزم الوضع وصنعاء تحولت إلى عاصمة كلها دمار شامل في معظم أحيائها والخوف والرعب يسيطر على أبنائها، شباب الثورة الآن تغير هتافهم بالأول كانوا يطالبون برحيل صالح لكنهم اليوم ليس كما قال طارق الشامي قبل قليل أن الشباب الذين صدموا بعودة صالح بل جابت العاصمة صنعاء وعدد من محافظات الجمهورية مظاهرات تهلل بعودة صالح لمحاكمته ومحاكمة كل الضالعين في استباحة دماء شباب الثورة في اليمن.

مغادرة صالح المتوقعة للعلاج

ليلى الشيخلي: إذن طارق الشامي أريد أن أعود إليك في موضوع العودة، لا زال هناك علامة استفهام الرئيس ألمح إلى أنه سيعود لاستكمال العلاج هل هذا يعني بالضرورة للمملكة العربية السعودية أم إلى جهة أخرى وما هي الفترة التي نتحدث عن بقائه داخل اليمن؟

طارق الشامي: الرئيس علي عبد الله صالح سيبقى داخل اليمن وهو حريص على أن يقود سفينة الوطن إلى بر الأمان وأود أن أعلق فقط على ما طرحه..

ليلى الشيخلي: فقط سامحني ما فهمناه من الخطاب أنه يلمح إلى أنه سيغادر من جديد؟

طارق الشامي: لن يغادر الرئيس، وسيستمر في وطنه كرئيس جمهورية منتخب حتى يتم انتخاب رئيس جديد، أنا أود أن أشير إلى أن كلام الأخ علي الصراري مع احترامي الشخصي له لكنه كلام غير مسؤول وكلام يدل على أن الأخوة في اللقاء المشترك لا زالوا يصرون على العنف وعلى الفوضى، الرئيس اليوم وجه رسالة كيف ترفضون وتسعون للوصول إلى السلطة على حساب الدم اليمني، لن يقبل بكم الشعب اليمني بذلك ثم عندما نتكلم عن مسيراتٍ سلمية هل أن تقوم مسيرات وترافقها الدبابات وترافقها أطقم وصواريخ وبوازيق، هل هذه مسيرة سلمية، أما ما يتعلق فيما طرحه الشاب من المحاكمة للرئيس أود أن أقول لماذا سيحاكم الرئيس هل سيحاكم لأنه وحد اليمن هل سيحاكم لأنه أوجد تنمية في البلاد هل سيحاكم لأنه حافظ عل الديمقراطية هل سيحاكم لأنه نجا من محاولة اغتيال وخرج ليقول لا تطلقوا النار أم لأنه عاد إلى وطنه وبحمامة السلام، أنا أقول هذا كلام سخيف هم القتلة، عفوا سيحاكمون

ليلى الشيخلي: لنترك علي الصراري ليجيب عليك، تفضل لم يبق لنا إلا دقائق..

طارق الشامي: من سيحاكمون هم القتلة الذين قتلوا الشباب والذين قطعوا الطرقات والذين يقطعون الكهرباء والذين عمقوا معاناة الشعب..

ليلى الشيخلي: ولكن الشباب، طيب، سأترك لأني لا أريد أن آخذ من وقت البرنامج كثير علي الصراري ما هو ردك على ما قاله طارق الشامي للتو؟

علي الصراري: طيب إذا هو لم يقل هذا الكلام سيكون قد خالف الوظيفة التي عين من أجلها، هو عليه أن يرد على أي كلام يمس الرئيس، وعليه أن يغطي الحقائق، هذا هو الدور الذي يلعبه هذا المتحدث، نحن لا نسعى للسلطة وبأي ثمن، علي عبد الله صالح هو الذي يعتقد أن له حقاً أبدياً بهذه السلطة هو لا يريد أن يخرج من السلطة وهو يخوض الحروب الآن ضد الشعب وبشكلٍ مكشوف يستخدم الصواريخ والمدافع في مجابهة الشعب، هو لا يريد أن يخرج من السلطة وعندما يدعو للحوار هو حقيقة يدعو إلى تضييع المزيد من الوقت لأنه يراهن على هذا الوقت، ويعتقد أن المزيد من الوقت سيمكنه من تعديل الدستور والفوز بفرصة للترشح، ومن خلال سيطرته على الانتخابات وعلى الآليات الانتخابية المختلفة وعلى الدولة بكل أجهزتها وإمكانياتها سيجدد لنفسه فرصة أخرى ودورة أخرى ولن يترك السلطة إلا لابنه من بعده، هذا النوع من الحكام لا يمكن أن يغادروا السلطة، لأنهم إذا غادروا السلطة سيحاسبون على الجرائم التي اقترفوها سيكون عليهم أن يعيدوا الأموال التي نهبوها، هناك الكثير من الدماء، أما في اليمن فهناك عشرات الآلاف من الذين قتلوا ظلماً في كل أنحاء البلاد على علي عبد الله صالح أن يحاسب على هذه الدماء التي سفكها .

ليلى الشيخلي: أحمد عايض أيضاً كلمة أخيرة أنتم كما يقول طارق الشامي أنتم ضحية أنتم غرر بكم، الآن بعد أن قال صالح كلمته أنتم في أسبوع التصعيد الثوري إلى أين أنتم ماضون في رأيك؟

أحمد عايض: كلمة الرئيس صالح زادت حماسة الشباب اتقادا حيث أنهم ماضون في برنامج التصعيد الثوري حتى يتم الرحيل النهائي لهذا النظام ومحاكمة كل الضالعين في سفك دماء الشعب اليمني، نحن الشعب اليمني نعرف أن الدم لا يضيع أبداً ولو مرت عليه سنين طوال، فدماء اليمنيين ليست هباءً وليست رخيصةً وليست هدراً أمام أحد لا أمام زعيم ولا أمام ملك ولا أي جهةٍ أخرى، ولا يوجد أي نظام في العالم استطاع أن يقف أمام شعبه وأمام فتيانه ورجاله الذين هبوا جميعاً يبحثون عن الحرية والكرامة وهي قادمةٌ لا محالة وكل ما يقال في وسائل الإعلام أو من هذه الخطابات هي استهلاك للوقت لا غير وأن الثورة قادمة وحاسمةً بأمرها بإذن الله.

ليلى الشيخلي: مع ذكر الوقت انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر أحمد عايض الناشط الشبابي من صنعاء وشكراً جزيلاً للقيادي في اللقاء المشترك علي الصراري كنت معنا من القاهرة، وشكراً لرئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي كان معنا على الهاتف من صنعاء ونشكركم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإذن الله غداً حلقة جديدة ووراء خبر جديد، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة