أحمد بنّور.. شاهد على عصر الحبيب بورقيبة ج10   
الأربعاء 1434/3/4 هـ - الموافق 16/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

- حرية الإعلام في زمن بورقيبة
- انتخابات تعددية مزورة

- بداية فتور العلاقة بين بورقيبة ووسيلة

- محاولة بنّور تحسين العلاقات مع ليبيا

- سعيدة ساسي وعلاقات بورقيبة النسائية

- نهاية علاقة بورقيبة ووسيلة بالطلاق


أحمد منصور
أحمد بنّور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد بنّور مدير الأمن والمخابرات وكاتب الدولة التونسي الأسبق للدفاع مرحباً بك.

أحمد بنّور: أهلا وسهلا.

أحمد منصور: محمد مزالي عيُن في الرابع والعشرين من ابريل عام 1980 وزيرا أول خلفاً للهادي نويرة الذي أصيب بالجلطة..

أحمد بنّور: صح..

أحمد منصور: بعد أحداث قفصة، شّكل حكومة جديدة أعاد فيها بعض الوزراء الذين كانوا قد قدموا استقالاتهم في المجموعة التي قدمت استقالتهم الستة وكنت أنت منهم، بدأ الحديث عن بعض الحرية والديمقراطية ينتشر في أوساط التونسيين وكذلك الحديث عن انتخابات تعددية يمكن أن تحدث في تونس، وفي نوفمبر من العام 1981 أجريت انتخابات شاركت فيها قوى مختلفة على رأسها أحمد المستيري كشخصية وطنية ربما تكون معارضة من داخل النظام، ولكن جاءت النتيجة مخيبة للآمل وتم التزوير وحصل الحزب الحاكم كما كان يحصل دائماً على كل شيء هناك عملية تزوير تمت للانتخابات، أنت مدير الأمن المكلف مع وزير الداخلية بالتزوير كيف زورتم انتخابات 1981؟

أحمد بنّور: سي أحمد أولاً سنحط الأمور في نصابها مدير الأمن ما عندوش مسؤولية الإشراف على الانتخابات، الانتخابات تتم تحت إشراف الولاة في كل الجهات..

أحمد منصور: والولاة يتبعون..

أحمد بنّور: وزير الداخلية عنده حتى علاقة بمدير الأمن..

أحمد منصور: والرجل الثاني مع وزير الداخلية..

أحمد بنّور: أنا كنت كيف؟ ككل الإطارات على العلم بالنتائج فقط هذه، أنا حبيت نلح على حاجة سي أحمد أنه في نطاق الجو الجديد خلق مع تسمية تعيين سيد  محمد المزالي واللي هو كان مقتنع الحقيقة حتى بضرورة أنه يطور النظام وتتطور المؤسسات ويصبح جوا من الديمقراطية في تونس وبدأها شخصيا وبدأ جوا من الحرية في تونس وإحنا واكبنا الجو هذا ..

حرية الإعلام في زمن بورقيبة

أحمد منصور: إيه نسبة الحرية هذه وشكلها وأنتم لسه قابضين على جماعة الاتجاه الإسلامي وتحاكموهم؟!

أحمد بنّور: لا هداك خلينا إحنا كان الفكرة عام 1982 حرية الصحافة عدد الصحافة معناها وعدد الجرائد اللي كانوا مستقلين وتشوف رأيهم في كل شيء كان الحقيقة تونس الحقيقة عمرها ما عاشت الحرية إلا في عام 1982 و1984 هذا بـ..

أحمد منصور: صحافة الحزب كان وضعها إيه؟

أحمد بنّور: والله كانت صحافة الحزب حسب الدراسات ووزارة الأخبار عملت  الدراسات كيف وقتها سي الطاهر بلخوجة كان وزير الأخبار معناها أرقام متطابقة أنه الصحافة التونسية الحزبية ما عندها رواج ..

أحمد منصور: يعني كم نسخة تبيع؟

أحمد بنّور: نعم سيدي؟

أحمد منصور: كم نسخة تبيع؟

أحمد بنّور: والله لا المبيعات موجودة لأنه الاشتراكات في الشركات والمؤسسات..

أحمد منصور: إحنا نتكلم الآن على طرحها في السوق..

أحمد بنّور: ما يفتوش ألف في اليوم على حسب المعلومات اللي إحنا تحصلنا عليها وعملنا وصدر عنا وعملنا دراسات..

أحمد منصور: بس في معلومات بتقول كانوا يبيعوا 4 نسخ 5 نسخ في اليوم؟!

أحمد بنّور: ما سمعت بهذا على كل حال ألف قليل كثير تقول ألف يا سي احمد بالنسبة لجريدة إلا عمله بالعربي وبالـ accent بالفرنساوي اللي هو..

أحمد منصور: كيف كانت توزع الصحف الأخرى في المقابل؟

أحمد بنّور: أنا اذكر الصباح وهي مستقلة كانوا يبيعوا 60 ألف كان هذه جريدة المغرب بالفرنساوي كان يدريها أتوقع شاب معناها واحد مناضل وكذا وتُباع  بالآلاف، وكانت الناس تترقب فيها يوم السبت كانت جريدة الرأي اللي يشرف عليها سي حسيب بن عمار اللي كان في الحزب ولكن خرج من الحزب وعمل جريدة الرأي وهي مستقلة كانت ممتازة كجريدة معناها عشرات الآلاف معناها..

أحمد منصور: ألم يعطِ هذا مؤشرات لكم أنتم في الأمن وللسلطة إلى أن الشعب يريد الحرية ويشجع الحرية ويرفض الصحافة الحزبية والحزب وأن الحكومة مكروهة من الناس؟

أحمد بنّور: إحنا شعرنا وشعرت الحكومة وشعر الوزير الأول والديوان السياسي ضرورة أن معناها ننظم التعددية السياسية في تونس فلذلك وقع إقناع الرئيس في خطاب بش يعمل خطابا في مؤتمر الحزب في إبريل في 1981 وأعلن عن التعددية معناها التعددية السياسية والاجتماعية، فقام المؤتمر كله يصفق ومعجب وفرحان وكذا..

أحمد منصور: هل كان هناك رؤية لهذه التعددية ولا كده زي ما بورقيبة يخطب خطاب الصبح وينقضه بعد الظهر..

أحمد بنّور: الرأي هو عند الحكومة وعند الديوان السياسي رؤيتنا أنه شيئا فشيئا تصبح الأحزاب السياسية المعارضة تلعب دورها وتقع انتخابات نزيهة بطبيعة الحال وعندها صحف تعبر عن رأيها بكل حرية..

انتخابات تعددية مزورة

أحمد منصور: كان عندكم استعداد وانتم تتناقشوا فكرتم بإمكانية أن يفوز حزب آخر بالسلطة أو يشارك فيها؟

أحمد بنّور: والله كان في استعداد كان في استعداد ووقع مثلا إعادة ترخيص للحزب الشيوعي اللي كان هو معناها ملغى من عام 1963 بعد المؤامرة ووقع وأُعطي رخصة لحزب أحمد المستيري ديمقراطيين اشتراكيين أعطوه رخصة 1981 حزب آخر حزب الوحدة الشعبية اللي هو منشق عن حزب بن صالح اللي هو مؤمن بالاشتراكية أعطوه رخصة، ولحد الآن هذه الثلاثة أحزاب هي الأحزاب الهامة في تونس، ما تكونش، ثمة حزب حاليا هو الحزب القومي التجمع الاشتراكي بتاع أحمد نجيب الشابي، هذول الأحزاب الهامة حاليا ولذلك كان شعور عند الحكومة والديوان السياسي بضرورة أن ننظم التعددية السياسية ناهيك أن إخواننا في الجزائر أعطيك مثالا ما كانوش قابلين الفكرة هذه، أنا أتذكر مشيت للجزائر وقتها بعد مدة فاستقبلني الله يرحمه المناضل الكبير الأخ الشيخ مسعدي اللي هو أمين عام حزب جبهة التحرير.

أحمد منصور: نعم.

أحمد بنّور: هو عاش في تونس وقرأا في الزيتونة قال لي يا أخوي حقا أنتم تسلموا في الحزب بتاعكم وتعملوا تعددية سياسية أنا حزبي أنا دستوري، ليش تعطوهم أحزاب قعدت أفسر له تونس ليست الجزائر لأن التعددية السياسية هذه كما هو موجود في المغرب كما حسن الثاني أشرف على هذا.

أحمد منصور: يعني حتى عقلية الحزبيين عقلية قائمة على الاستبداد والاستئثار بالسلطة.

أحمد بنّور: لا ليس الاستبداد هو يعتبر يا سيد أحمد عقلية الحزب الواحد، اللي تربى في حزب واحد كيفما قلت لك أنا في مرة من المرات، أنا وليد الحزب الواحد، وثقافتي حزب واحد، صعب علي أن أقبل أن يكونوا أحزاب أخرى ومع هذا إحنا في  الحكومة خاصة الديوان السياسي، الرئيس كان قابل هذا إلى أقصى الحدود ووقعت المشكلة هذه.

أحمد منصور: الانتخابات.

أحمد بنّور: وقعت الانتخابات فبطبيعة الحال الرئيس كان عنده ملامات كثيرة على أحمد المستيري يعتبر أنه تحداه يعتبر كذا فكان حريص أن لا يكون أحمد المستيري في البرلمان وأعطى التعليمات لوزير الداخلية أن تكون الأمور كما يجب أن تكون في العادة فهمتني، أنا شخصيا كما قلت لك نعاود نقول سيد أحمد نعاود نؤكد أنه وقع الشيء هذا لأنه ثمة هناك انسجام من طرف أعضاء الحكومة مع الوزير الأول وقت اللي وقع هذا رأوا اللي بالحكومة أو الأعضاء الهامين ومشوا للرئيس وقالوا له مش ممكن هيك نعمل فكان يتراجع الرئيس، على إيش يقبل بالطيب وما يقبلش بمحمد المزالي وجماعته، لو كان في انسجام بين الحكومة وبين أعضاء الديوان السياسي وقع تنسيق في الموضوع وقتها، أنا ومجموعة من الديوان السياسي.

أحمد منصور: الرئيس هو الذي طلب من وزير الداخلية أن يزور الانتخابات وأن يخرج النتائج كما تخرج دائما.

أحمد بنّور: والله ما طلبش التزوير، هو قال محمد المستيري ما ينجحش.

أحمد منصور: هم ما نجحوش خالص، ما فيش حد نجح لا المستيري ولا غيره، الطاهر بلخوجة يقول وكان وزيرا للإعلام في الحكومة إن نتائج الانتخابات أصبحت فضيحة للرأي العام، محمد مزالي في شهادته معي على العصر كذلك كان متأزما من نتائج الانتخابات، كيف كان نفوذ مزالي في ذلك الوقت وتأثيره على القرار؟

أحمد بنّور: والله حسب ما حكا لي هو بعدين وتقابلنا عدة مرات في باريس بعدين، قعد 16 سنة في الاغتراب هو معنا، 16 سنة المسكين.

أحمد منصور: كانت فرصة إنه إحنا نسجل معاه شاهد على العصر لو كان في تونس ما كناش هنسجل.

أحمد بنّور: 16 سنة يا سيد أحمد من عام 1986 إلى عام 2002.

أحمد منصور: كلهم رجعوا إلا أنت مغضوب عليك.

أحمد بنّور: لسه، ولكن أنا عندي مقولة الكرامة في الغربة وطن والوطن بلا كرامة غربة.

أحمد منصور: يا سلام.

أحمد بنّور: والله يا سيد أحمد، أنا كنت مواطن مسؤول أصبح أقل من مواطن، كما الوزراء حاليا في تونس، تحت التصنت وتحت المراقبة البوليسية.

أحمد منصور: الوزراء.

أحمد بنّور: الوزراء السابقين.

أحمد منصور: من أيامكم.

أحمد بنّور: لا، أيامنا مستحيل، أتحدى كل إنسان يقول لي كان تحت المراقبة.

أحمد منصور: أنت كنت مدير أمن وكنتم تتصنتوا على الناس.

أحمد بنّور: مستحيل يا سيد أحمد، حاليا محمد الصياح قعد عشر سنوات وشرطي أمام البيت، سيارة شرطة أمام البيت.

أحمد منصور: ممنوع يخرج؟

أحمد بنّور: يخرج لكن يتتبعوا فيه، حتى لو يمشي للرياضة حتى لو يزور أهله لو يحضر زواج.

أحمد منصور: لو أنا منه لألففهم أطلع عينهم.

أحمد بنّور: عشر سنوات وحاليا محطوط تحت المراقبة والتلفون تحت المراقبة، هم وزراء حاليين في الحكومة تحت المراقبة، وزراء حاليين اللي ما كانوش يفكروا هذا.

أحمد منصور: وزراء حاليين؟

أحمد بنّور: حاليين.

أحمد منصور: في السلطة؟

أحمد بنّور: في السلطة.

أحمد منصور: تحت الحماية ومش المراقبة.

أحمد بنّور: أنت تقول الحماية وأنا أقول المراقبة، ولهذا الكرامة في الغربة وطن، لازم أقول حاجة أنا حاليا، وزراء من الناس اللي راحوا كانوا معانا في الاغتراب رجعوا لباريس قالوا لي والله أنت محظوظ لأنه في تونس ما عندوش إنترنت.

أحمد منصور: ممنوع؟

أحمد بنّور: مراقب، يمشي في مكان معين يشوف شو تكتب المعارضة يمسكوه، عنا مئات التوانسة موظفين يراقبوا في الإنترنت، عنا تجهيزات كالصين الشعبية، يا سلام!

أحمد منصور: أمن الدولة، أنت مدير أمن لازم يحافظوا على أمن الدولة.

أحمد بنّور: إحنا عنا التجهيزات في تونس كالتجهيزات الموجودة في الصين الشعبية لمراقبة الإنترنت.

أحمد منصور: نفس العدد يعني؟

أحمد بنّور: نفس العدد ونفس الأهمية.

أحمد منصور: يعني من يراقبون عندكم قد اللي يراقبوا مليار ومئتي ألف.

أحمد بنّور: ما أعرفش مليار، التجهيزات الموجودة في تونس أحدث تجهيزات، هذا الوضع، لهذا الكرامة في الغربة وطن والوطن بلا كرامة غربة، وإحنا هنا في الليل ما ييجي حدا يرفعك ما دامك نايم، الصبح الستة تبع الصباح كان عايزك الحاكم في تونس.

أحمد منصور: بس أنا حادثة السرقة هنا في باريس هأجي لها أنا، حادثة غير طبيعية، نرجع لموضوع محمد مزالي نرجع لمحمد مزالي وشخصية محمد مزالي وتعامله مع بورقيبة!

أحمد بنّور: محمد مزالي كان بورقيبة مرتاح له وكذا ولكن أنا هكذا تحليلي شخصياً، كان وقت اللي يحكي هو أنه جاه وزير الداخلية كي وصلوا لمنستير خاطر هو وزير الداخلية بعد ما خذا التعليمات من عند الرئيس مباشرة مشي ليزور محمد مزالي وقتها محمد مزالي في الحملة الانتخابية، وبلغوا تعليمات الرئيس.

أحمد منصور: إن النتيجة تزور!

أحمد بنّور: أن النتيجة ما تكونش كما باهي، أنا كنت متوقع من سيد الوزير الأول سي محمد الله يرحمه انه يأخذ سيارته ويمشي للرئيس لوضع المشكل، ويجيب وزير الداخلية معاه ويجي معاه مدير الحزب ويقول له إحنا التزمنا لدى الرأي العام والتزمنا لدى الخارج والتزمنا لدى الأحزاب بش تكون تعددية، أول نتيجة للتعددية هي الانتخابات النزيهة ويتحدثوا، أنا اعتقادي الشخصي لو كان شاوروا مجموعة من أعضاء الحكومة والديوان الأساسي، مستحيل بورقيبة ما يغيرش رأيه، يغير رأيه، والله بتذكر أنا..

أحمد منصور: على الأقل يسمح كده بشوية، يعني ينجح 5، 6 على الأقل!

أحمد بنّور: يوم من الأيام كان سي محمد المصمودي عمل إضراب جوع على جوازه..

أحمد منصور: عشان جواز سفره.

أحمد بنّور: جواز سفره، كان وقتها ما عندهوش جواز سفر، عمل إضراب جوع..

أحمد منصور: أيامكم أنتم، أيام بورقيبة؟

أحمد بنّور: أيام بورقيبة إي.

أحمد منصور: طيب، أنت تبين لي أنها أيام العز والهنا!

أحمد بنّور: إيه عمل إضراب جوع، شخص ما عندوش جواز، نتألم له نتأسف له عنده الحق، فزوجته في باريس كتبت للمرحوم أبو إياد قالت له سي محمد وصل المستشفى وراح للطبيب بتاعه قال إذا كان يواصل إضراب الجوع نظراً انه عنده شوي سمنة أو ممكن صحته تصير في خطر، فجاء أبو إياد لتونس واسترخص من عند سيد الوزير الأول السيد وزير الداخلية، شخصياً أنا كنت حاضر أنا بالمطار، قال تعال نمشي نزوره أنا بدوري نقنعه، قلنا يا حبذا تقنعه حتى تفض المشكلة هذه، وفعلاً المشكلة جاء في دارة وأقنعه ساعتها ورجع سافر، أنا من الغد في المكتب وطلبني الرئيس وقال لي التو تجيني حالاً في لهجة غاضبة، أول مرة لقيته واقف يترقب فيّ أمام الباب ماشي وجاي وزعلان وعينيه هكذا، نزلت من السيارة سلمت عليه، احتراماتي، قال لي تفضل، للتلفزيون قال له امش بروحكم ما تصوروش، قال لي: قل لي اش نعمل أنا هون، شو شغلي؟ قلت له: يا رئيس شنو شغلك، أنت سيد رئيس الدولة، قال لي: إيه رئيس الدولة، وهز برأسه، على إيش أنا اسمع بالجرايد أنه أبو إياد جاء لتونس من شان المصمودي أنا ليش ما أسمعش على إيش أبو إياد يمشي للمصمودي، قلت له: يا سيادة الرئيس إحنا فكرنا لكونه المصمودي عامل إضراب جوع على الجواز، خليه يموت قال لي..

أحمد منصور: آه موت ناس كثير مش فارقه، يضيف رقم..

أحمد بنّور: لا لا لا يحب المصمودي ويعطف عليه، لا سي أحمد كيف ولدك أنت تراد تزعل عليه، ما تزعل على ولدك، أنا أزعل على ولدي وأزعل على بنتي..

أحمد منصور: والشعب الغلبان ده اللي مات اللي أمر إطلاق الرصاص عليه..

أحمد بنّور: هم اسعد الناس يا سي أحمد.

أحمد منصور: وبن يوسف اللي كانت الناس تقتله وكرمهم وأداهم نياشين.

أحمد بنّور: بن يوسف هذاك متأسف للعمل اللي قام فيه بورقيبة، أنا يا سيدي 3 سنوات والي وهذه شهادة لله في سبيل الله، والله ما لقيت واحد مظلوم، وكنت فاتح مكتبي.

أحمد منصور: يا سلام.

أحمد بنّور: والله يا سي أحمد، والله 3 سنوات والي..

أحمد منصور: والله الشعب التونسي دا عايش في نعيم.

أحمد بنّور: مش نعيم، كل أسبوع نقابل كل المواطنين، من الصباح من 7 حتى الـ 8.

أحمد منصور: عم العدل والسعادة والهناء عند الرئيس.

أحمد بنّور: نقولهم يا جماعة ما تكذبوش على الوالي، تلقى تجاوزات صغيرة، على كل حال عاد قال لي الرئيس: قال لي كيف يجي أبو إياد وكذا، قلت له: تفضل المشكل الأخ محمد المصمودي كان عامل إضراب جوع على أساس ما عندهوش جواز، وعندي وكذا وإحنا استنبطنا الطريقة هذه أحسن إنسانيا وأنت إنساني وكذا وما تستحق الشغل هذا جواز، قال الطبيب بتاعه أنت تعرفه بن عياد إذا واصل إضراب الجوع ممكن تقع له مشكلة صحية، فهمتني وكذا وكذا وكذا، وشيئاً فشيئاً الغضب بدأ يتراجع يتراجع..

أحمد منصور: بكى وقال لك، ما بكاش المرة دي!

أحمد بنّور: لا لا ما بكاش قال لي: أنت عندك الصورة في إمضاء من طرفي، قلت له لا سيدي ما حصل لي الشرف وقتها نادي البرتوكول وعمل لي صورة واقتنع..

أحمد منصور: الصورة اللي شفناها عندك دي!

أحمد بنّور: اللي شفتها عندي لما قام ابني، فيتراءى لي أنا شخصياً في معاملتي معاه كان دايماً هو يسمع المسؤول ويشوفه صادق ويكتشف انه صادق وعنده تحليل وعنده..

أحمد منصور: بورقيبة لما كان يجيب صورته ويوقع على المسؤول يعني كأنها وسام يرفعه على صدره!

أحمد بنّور: والله شرف، أنا اعتبرتها شرف لي، واعتبرتها تشجيع، الرئيس دائماً يحب يشجع الناس، يشجع المناضلين، ويشجع من حوله وأولا يسمعك سي أحمد ويأخذ رأيك هذا التشجيع تشتغل وزير وتأخذ 500 ينار 600 دينار، عايز تلعب دورا عايز وقت اللي تمشي لرئيس الدولة يسمعك ويفهمك ويقول لك والله عندك الحق، طبق الطريقة هذه، أما كان عنا هامش كبير من الحرية مع الرئيس.

أحمد منصور: يعني أنت تحمل مزالي هنا مسؤولية انه لم يذهب إلى الرئيس ويحاول إقناعه بأن تكون الانتخابات نظيفة ونزيهة.

أحمد بنّور: أنا لو كنت مكانه أمشي وأحاول أقنع الرئيس ما نسكتش.

أحمد منصور: أنت متى علمت أن الانتخابات ستزور؟

أحمد بنّور: والله ما علمتش نهارها.

أحمد منصور: بعدما زورت!

أحمد بنّور: بعدما زورت.

أحمد منصور: منذ العام 1982 وفي..

أحمد بنّور: وكما قال سي الطاهر بلخوجة حبينا، وحبينا ولو نأخذ من مصلحة الانتخابات تبع وزير الداخلية نتحصل على الخريطة الحقيقية للبلد، ما تحصلناش عليها!

أحمد منصور: لا ما أنتم عندكم وسائل أخرى تتحصلوا بها على الخريطة الحقيقية.

أحمد بنّور: والله هي صعبة، عليش..

أحمد منصور: جيب الناس وتعذبها وتضربها شوية تجيب الخريطة المضبوطة.

أحمد بنّور: لا يا سي أحمد، لا لا  تجيب موظف..

أحمد منصور: يعني هو الأمن أنت عايز تفهمني أن الأمن في تونس كان نزيه ولطيف ولا يضرب ولا يعذب، الطاهر بلخوجة اعترف ووزير الداخلية بالتجاوزات، وأنت كمدير أمن اعترفت بالتجاوزات.

أحمد بنّور: في تجاوزات مش معناها نجيب موظف يشتغل وتوقفه، ما هيش المخابرات المصرية وقت عبد الناصر هذه مخابرات أخرى ونؤكد لك..

أحمد منصور: أنتم تفوقتم على الكل بعد كده، أنتم الآن المقر الرسمي بتاع وزراء الداخلية العرب عندكم..

أحمد بنّور: هذا بعد التحول، أصبحنا عندنا اختصاص.

أحمد منصور: كيف كان دور وسيلة في ذلك الوقت؟

أحمد بنّور: والله وسيلة يظهر لي أنا على ما فهمت بعدين أنها كانت مؤيدة الرئيس في هذا الموضوع، موضوع احمد المستيري، كانت مؤيدته..

بداية فتور العلاقة بين بورقيبة ووسيلة

أحمد منصور: لكن وسيلة بدا نجمها يخبو ويخفض، قصي صالح الدرويش يقول صفحة 178 منذ  العام 1982 وفي السنوات الثلاث الأخيرة سافرت سيدة تونس الأولى إلى الخارج عدة مرات معلنة عن اعتكافها في غالب الأحيان في البقاع المقدسة لتأدية العمرة وفي أحيان أخرى في باريس وكانت تعبر بهذه الغيبات عن احتجاجها على تطور الأمور داخل قصر قرطاج، إيه اللي كان يحصل داخل قصر قرطاج؟ أنت مدير الأمن، للحقيقة والتاريخ، قل لي.

أحمد بنّور: شو اللي كان يحصل في قرطاج؟

أحمد منصور: إيه اللي يخلي زوجة تغضب، غير أن زوجها يعمل حاجات وحشة!

أحمد بنّور: هي أولاً ساعات عندها ملامات كثيرة على علاقتها مع السيد محمد مزالي ما كنتش مرتبة.

أحمد منصور: طيب ده على الجانب السياسي.

أحمد بنّور: على الجانب السياسي، ما كنتش مرتبة وكذا وما كنتش مرتاحة لأداء الحكومة، حق من حقوقها كمواطنة ولو أنا نبهتها، قلت لها يا وسيلة هذا وزير أول شاركتِ في تسميته أنتِ الآن تعتبري ما عدش صالح امشي للرئيس غيروه  وخلينا نخدم مع شخص اللي عنده ثقة الجميع.

أحمد منصور: يعني العلاقة بينها وبين مزالي كانت سيئة.

أحمد بنّور: كانت سيئة، بدأت تسوء من عام 1982 تقريبا تسوء، وأصبحت بالنسبة قلق لنا إحنا، للوزراء، الحقيقة سي محمد ما كنش..

أحمد منصور: كيف كانت علاقتك أنت بها، وهي كانت تحرص على العلاقة مع مدير الأمن ووزير الداخلية.

أحمد بنّور: والله طيبة.

أحمد منصور: علاقتها بإدريس قيقة طيبة..

أحمد بنّور: مع إني ما كنت متجاوب معاها في كل شي.

أحمد منصور: إيه اللي كنت تتجاوب معها فيه؟

أحمد بنّور: كان في مشاكل في تونس وكذا بكون ساعات عندها أشياء..

أحمد منصور: قل لي هي كانت تتدخل في إيه، بتحب تعرف إيه، مع الأمن؟

أحمد بنّور: مع الأمن والله كانت مثلاً كانت خايفة على تونس من ناحية الإرهاب وكذا وتتبع في عملية العلاقة التونسية الليبية، كانت مهتمة فيها وكانت الحقيقة معناها حريصة مع أن الجو مع ليبيا يكون معناها..

أحمد منصور: كانت تتدخل، تجتمع تقعد تتكلم؟

أحمد بنّور: والله فيما يخص ليبيا، لا هي كانت عندها علاقة طيبة بالعقيد القذافي، مشيت له عدة مرات، وكانت ترجع تعيط وتنادي لي وتقول خذ بالك من كذا، وخذ بالك من كذا...

أحمد منصور: زي إيه قل لنا مثال يعني؟ اضرب لنا مثال يعني..

أحمد بنّور: مثلاً، أعطيك مثال، اللي هو أول مرة نذيع به ونعتبره سر هام، أنا الحقيقة عام 1980 مشيت لليبيا في June بعد قفصة بـ 6 أشهر.

أحمد منصور: فقط، مغامرة.

أحمد بنّور: مغامرة هي إيه نعم.

محاولة بنّور تحسين العلاقات مع ليبيا

أحمد منصور: أول مسؤول تونسي يذهب إلى ليبيا بعد أحداث قفصة، والسفارات مغلقة والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة..

أحمد بنّور: الطيران وقف، فمشيت بش نحاول أن نروق الجو.

أحمد منصور: الرئيس اللي كلفك بالزيارة..

أحمد بنّور: إي الرئيس، ورجعت حكيت له بعدين.

أحمد منصور: قال لك إيه الرئيس، إيه هدفه من الزيارة؟

أحمد بنّور: بش نشوف لنلقى حل، الرئيس دايماً سياسي إذا نلقى مخرج نعمل هدنة، نخفف من وطأة المشاكل، ويا حبذا، وقع اللي وقع في تونس، لأنه الجماعة اللي في ليبيا قعدوا يتحركوا دايماً، الشباب التونسي واللجان الثورية وكذا وكذا، ومناشير وسب وشتم في الحكومة، فقابلت وقتها أنا المسؤولين...

أحمد منصور: قابلت مين في ليبيا؟

أحمد بنّور: قابلت وقتها سي عبد الرحمن الشايب، كان مدير مخابرات.

أحمد منصور: ماذا دار بينك وبينه!

أحمد بنّور: والله تحدثنا على ضرورة، هو كان إنسان طيب وهو من العناصر اللي كانت اشتغلت مع النظام السابق بتاع إدريس السنوسي، فعنده تجربة ومحترف احتراف فكان متفهم، قال لي يا سي أحمد نطوي الصفحة ونتعاون الجميع، قلت له أبدأ الساعة مع المجموعة الهمجيين اللي عندكم توقفهم عند حدهم وهالمناشير اللي عملوا فيهم وهالشيء اللي عملوه فيه الشيء الأول، الشيء الثاني يكفي انتداب التوانسة للجان ثورية يكفي.

أحمد منصور: كانت الدعوات قائمة..

أحمد بنّور: الدعوات إيه، إحنا في تونس بش نكف مثلاً حملة الجرائد طيب، كان وقتها إبانها هارب عنا عمر المحيشي.

أحمد منصور: عمر المحيشي هرب عندكم 1976.

أحمد بنّور: عاود ومشى للكويت وكذا ورجع بعد قفصة.

أحمد منصور: رجع بعد قفصة مرة أخرى؟

أحمد بنّور: رجع بعد قفصة مرة أخرى فكانوا عايزينه هم..

[فاصل إعلاني]

أحمد بنّور: وقتها عمر المحيشي إحنا اسمعنا وقتها أنهم متتابعي له ومهتمين فيه..

أحمد منصور: طبعاً عمر المحيشي ده كان معارض ليبي، اختطف واختفى بعد ذلك.

أحمد بنّور: فبعثناه على المغرب.

أحمد منصور: أنتم بعثتموه للمغرب بالاتفاق مع حسن الثاني!

أحمد بنّور: قلنا معناها في تونس ممكن، صعبة لأنه قراب من الحدود ففي المغرب ممكن، قبّل المرحوم حسن الثاني وأحمد الدليمي الله يرحمه، عاونونا..

أحمد منصور: أحمد الدليمي كان مدير الأمن والمخابرات للحسن الثاني، وقتل في ظروف غامضة.

أحمد بنّور: في ظروف غامضة

أحمد منصور: هم بتوع الأمن يا يقتلوا يا يروحوا السجن يا يبقوا رؤساء. 

أحمد بنّور: توفى الله يرحمه توفى يعني الحقيقة تعاملنا تعامل كويس لفائدة المنطقة باهي ما يهمش، فقلت لهم أنا ما عدش أنا أسافر فين ماشي قلت لهم ما عاش أسافر، هو مريض وهو عنده هو عنده انهيار عصبي قالوا انهيار عصبي وكان في المستشفى فاتفقنا مع سي عبد الرحمن قال لي وقتها سي عبد المجيد القعود كان أمين الاتصال في الرئاسة عند القذافي، قابلته وقتها هو كان قابلني لكن القذافي ما قابلني، قال لي يا سي احمد توعدنا أنه يرجع الطيران وتقنع الرئيس قلت له أقنع الرئيس، أما كفوا على التصرفات هذه وضعوا حد لهذه التصرفات وفعلاً قال لي أنت تقدر تقنعه؟  قلت له: أحاول نعطيكم أنا مقتنع أن كونه الرئيس يوافق، وفعلا فليلة بش أسافر أنا لتونس أسافر جاني سي عبد الرحمن الشايب، هذه أول مرة الخبر..

أحمد منصور: أول مرة تعلن هذا، خبر عاجل.

أحمد بنّور: جاني سي عبد الرحمن الشايب قال لي العقيد يسلم عليك وقال لي المرة  الجاي يقابلك وكذا،  قلت له: ما يهمش المهم قابلتك أنت وقابلت سي عبد المجيد القعود وكذا قال اطلب لنا في حسابك  في سويسرا، قلت له: ليش؟ ولا بأس ما ليش حساب ما عنديش حساب وقتها في سويسرا.

أحمد منصور: لسه ما كنش عندك يعني.

أحمد بنّور: ما كنش عندي ما نيش عايش برا من بعد عندي حساب في فرنسا  الآن.

أحمد منصور: ما هم كلهم كانوا يعملوا في سويسرا.

أحمد بنّور: أنا لا كنت رئيس شركة لا كنت وزير اقتصاد لا كنت عندي  شركات..

أحمد منصور: لا كل المسؤولين عاملين في سويسرا حسابات..

أحمد بنّور: منين أجيب فلوسها حسابات سويسرا؟ هو بش أجتني فرصة لأكون غني وثري ورفضتها وعندي فرصة أخرى أجتني مع العراق.

أحمد منصور: لا استني الأول كان عايز حسابك في سويسرا كان..

أحمد بنّور: أنت عايز؟

أحمد منصور: عايزين نعرف الحكاية..

أحمد بنّور: قلت له ما عنديش حساب قال لي هو العقيد يحب يعطيك جزء من مليونين دولار..

أحمد منصور: مليونين دولار، العقيد يحب يعطيك مليونين دولار!

أحمد بنّور: قلت له مقابل ايش؟

أحمد منصور: شاي وقهوة.

أحمد بنّور: قلت له مقابل ايش؟ قال لي لما تمشي أنت وعيلتك تسافر الظروف صعبة في تونس ما في، قلت له آه وزعلت قلت له أنا جنوبي من الجنوب من قفصة، أنا مسؤول عن الأمن بتاع الرئيس والرئيس معطي تعليمات للبنك المركزي بأن أرفع قد ما أبي من البنك المركزي، كيف تجي أنت؟ هو مش صحيح هو مسكين في هذا الموضوع هذا هو بالعكس، قال لي: لا يا سي احمد تزعل علي أنا، أنا ايش دخلني أنا هي العقيد هكذا طلبني بهذا، قلت له كيف أنا مسؤول عن الأمن بتاع تونس مسؤول عن الأمن الخاص بتاع الرئيس، معقولة هذه يا سي عبد الرحمن؟ هو حي أن شاء الله ربي يطول في عمره قلت له: لا لا بارك الله فيك بلغ العقيد قل له هذه مش طرق مش وسائل أنا فرحان كيف العلاقات تظل مبنية على الاحترام المتبادل وعلى الأخوة وعلى تحترمونا ونحترمكم قال لي أنا يا سي احمد..

أحمد منصور: ما المؤشر الذي حمله لك هذا الأمر؟

أحمد بنّور: والله هذا مؤشر أنه معناها فكرة عند الليبيين ولا عند القيادة في ليبيا أن كل الناس تشترى وتباع.

أحمد منصور: وأنت وليه؟ أما يدل هذا أيضا أن ناس كثير يشتروا ويباعوا..

أحمد بنّور: ممكن.

أحمد منصور: لاسيما من السياسيين. 

أحمد بنّور: وارد، وارد على كل حال مرتاح من هذا أنا كنت أديت خدمات وقت اللي مشيت للعراق وصفينا مشكلة كبيرة بين العراق وتونس وقتها 5 حكموا عليها بالإعدام توانسه محكوم عليهم بالإعدام توانسة عايشين في العراق وقت صدام، ومشيت العام 1984 وقابلت مدير المخابرات وكذا وفي روما جاني سفير العراق وعاونته ثمة بواخر كانت معطله مشروع بتاع بواخر بش يسلمها ايطاليا فكلمت وقتها كراكاسي كانت عنا علاقات وفسرت له وقلت له يجب إعانة العراق، فمدير المخابرات العراقية بعث لي..

أحمد منصور: كنت سفير في ليبيا، سفير في روما..

أحمد بنّور: مدير مخابرات عندي رسالة تحب تقرأها مدير المخابرات بعث لي رسالة بسبب مهمتي أنا بعث لي رسالة هامة  قل لي سي احمد بارك الله فيك وكذا قل لي شو عايز؟ بعثت له رسالة، قلت له مش عايز شيء سلامتك، أنا والحمد الله وبعدين يقلك هذا عميل إسرائيلي..

أحمد منصور: لا أنا  لسه استنا. 

أحمد بنّور: لا أنا حبيت أقلك ما أنا..

أحمد منصور: ملفك كبير أنا لسه عندي.

أحمد بنّور: وسيلة مثلا رجعت لتونس أقنعت الرئيس..

أحمد منصور: إيه اثر لما رفضت 2 مليون دولار اللي عرضهم القذافي عليك أثر ده إيه على علاقتك بالليبيين بعد ذلك؟

أحمد بنّور: ما اثر شيء أنا قمت بواجبي.

أحمد منصور: العلاقة كانت طيبة.

أحمد بنّور: لا معناها..

أحمد منصور: رحت بعد كده ليبيا

أحمد بنّور: لا ما طلعت..

أحمد منصور: هي المرة الوحيدة اللي رحت.

أحمد بنّور: لا استدعوني ما مشتش الحقيقة، احك لك الظروف، فرجعت لتونس  وأقنعت الرئيس بالحال أعطى تعليماته لسي هادي نويرة وقاله رجع الخطوط وافهم الموضوع قاله لا عندك الحق إيه رجع الخطوط، نبدأ صفحة جديدة معهم وبدينا صفحة جديدة، وجاء مدير المخابرات التونسية عبد الرحمن الشايب ورفعته لوزير أول قاله كلام كبير قاله..

أحمد منصور: زي إيه يعني الكلام؟

أحمد بنّور: زي انه اطمأن سيد الوزير الأول ما دام أنا عندي علاقة طيبه بسي احمد بنّور ما يقع شيئا لتونس، وإذا كانت ثمة معلومات أنا نخبركم على ورق حقيقة كانت في المستوى، جاء القذافي رجع الوثيقة بتاع جربة في فبراير، 2..

أحمد منصور: آه طبعا دي كانت مهمة.

أحمد بنّور: قبّل بهذه الوثيقة جاء الوزراء يسلموا عليه في القصر بتاع المرسى كانت وسيلة حاضرة الله يرحمها وقدمت من جمله خدماتها ومزاياها فيحكي هو  قدام سي إدريس قيقة وزير الداخلية والسيد الباجي والله قال سيدي قيقة أنت وزير الداخلية  قاله لحد الآن، قاله كيفاش هذا مدير الأمن سي احمد بنّور يشوف الرئيس بدون إذنك ويقابل في الرئيس أكثر منك أنت وكذا وكذا، هذا عميل للأميركان هذا، إيه نعم سيدي قاله هذا عميل سي أي إيه وشو المخابرات..

أحمد منصور: أحمد بنّور عميل للسي أي إيه  وأنت قاعد.

أحمد بنّور: لا مش حاضر ما حضرتش أنا الأدهى والأمر والمحزن ولا واحد جاوبه والمحزن أنه ولا واحد حاضر قاله عيب تقول الكلام هذا.

أحمد منصور: كان مين غير إدريس قيقة حاضرين.

أحمد بنّور: والله حاضرين ناس..

أحمد منصور: قل لنا مين طب قل الأموات حتى ما تقول الأحياء إذا محرج منهم..

أحمد بنّور: أستاذ احمد المحزن أنه ولا واحد من الحاضرين لام عليه في الكلام هذا شو عميل..

أحمد منصور: ازاي دي طبيعة شخصية المسؤولين  التونسيين.. 

أحمد بنّور: والله ما نعرف، الوحيدة..

أحمد منصور: أنت أكثر من مرة تقول لي ازاي كان هم يبقى أمامهم الشيء ولا يتكلموا..

أحمد بنّور: شفت، الوحيدة اللي مشت رجعت لبيتها عملت لي تلفون قالت التو عايزك الآن لا بأس لا بأس قالت تيجاني، قالت الآن أنت في القائمة السوداء عند القذافي..

أحمد منصور: مين وسيلة؟

أحمد بنّور: وسيلة وأنا ما أنساش فضلها في قضية زي هذه حكت لي بكل ما تم تقول عملنا، معقولة..

أحمد منصور: قالت لك إيه؟

أحمد بنّور: قالت العقيد توه الآن قال عليك أنت عميل للأميركان ودير بالك على نفسك ما يمشيك يغتالك وفعلا وقعت المحاولة في روما لما كنت سفير..

أحمد منصور: وقعت محاولة لاغتيالك؟

أحمد بنّور: إيه نعم سيدي.

أحمد منصور: في روما؟

أحمد بنّور: في روما نعم.

أحمد منصور: سنة؟

أحمد بنّور: 1984.

أحمد منصور: كيف كانت؟ كيف وقعت؟

أحمد بنّور: وصلت أنا لروما في سبتمبر بش نكون بش أشتغل في السفارة.

أحمد منصور: عينت أنت سفير في سبتمبر.

أحمد بنّور: عينت سفيرا في وقتها ومر عليّ إلا ونادوني في الأمن الإيطالي اتصلوا بي أجاني واحد قال لي سعادة السفير عندك سيارة فيها ليبيين يتبعوا فيك توهم أسبوعين يحب يغتالوك آه فقال لي قررنا بش نحط لك حراسه سيارة فيها حرس من الأمن الإيطالي، أصبحت السيارة من الأمن الإيطالي معايا 24 ساعة على 24 ساعة.

أحمد منصور: طول فترة وجودك سفير؟

أحمد بنّور: حتى إني مش عايز نبقى في ايطاليا لأنك تمشي في القهوة تمشي في مطعم ومعاك الحرس، فهمتني ولا لا، وهنا جاء دور وسيلة، دور وسيلة من نوع الأدوار اللي قامت بها بطبيعة الحال عندها طلبات أقنعها أنا، هذه الطلبات هذه لأمور تهم أشخاصا مثلا تقول لي هذه مش مقنعة لي، ما رح أطبق لك طلباتك إذا مش أنا مقتنع ومش فايدة لك العمل اللي تطلبيه أنتِ هذا مش فائدة لك وتمشي معنا الحقيقة..

سعيدة ساسي وعلاقات بورقيبة النسائية

أحمد منصور: بدأت امرأة أخرى تظهر في القصر هي سعيدة ساسي ابنة أخت الرئيس بدء نفوذها يزداد رغم علاقتها القديمة بالرئيس إلا أن غياب وسيلة جعله سعيدة الساسي تأخذ مكاناً كان لوسيلة من قبل، وسيلة بدأت تلعب دوراً قذرا تجاه الرئيس كما تقول المصادر وتأتي له ببنات صغيرات..

أحمد بنّور: وسيلة؟!

أحمد منصور: سعيدة تأتي له ببنات صغيرات وتدخلهن إلى القصر كما قامت علاقة أيضا للرئيس مع مديرة مكتب محمد الصياح..

أحمد بنّور: لا مديرة في الإدارة بتاع وزارة التجهيز..

أحمد منصور: يعني الكتب أنا في حرج أن اطرح هذا لكن ده رئيس دولة يدخل ستات علناً القصر وبنات صغيرة وأنت مدير الأمن قلنا إيه اللي كان يحصل؟

أحمد بنّور: أولا ساع مش مثل العثمانيين، سعيدة ساسي دورها أصبح هام هي رجعت القصر في عام 1976 باقتراح من وسيلة الله يرحمها لأنها وسيلة معاش تقدر كبرت كان دايما هو الرئيس وقت اللي ما ينامش في الليل يدق الجرس بش تطلع له..

أحمد منصور: وسيلة؟

أحمد بنّور: مسكينة معاش تقدر تطلع..

أحمد منصور: وهو كان مصاب بالأرق الدائم.

أحمد بنّور: ساعة ساعة تجيه أرق فيقولك فجأة أنا نايم وأنتِ مش نايمة ينزل معاها يفزلك معناها بطبيعة الحال يمزح فهي اقترحت بش تكون سعيدة تولي تجي في الليل تتعشى معاهم تحضر في العشاء وتطلع هي وخالها لغرفة النوم.

أحمد منصور: تسلي خالها لحد ما ينام.

أحمد بنّور: لحد ما ينام تعودت تيجي سعيدة ساسي من عام 1976.

أحمد منصور: عمرها كم سنة كان؟

أحمد بنّور: والله يمكن هي عمرها مولودة في عام.. 1918 ولا 1917 وقتها 1920 يمكن..

أحمد منصور: لما كان عمرها 20 سنة في السبعينات في 1976.

أحمد بنّور: في الـ 1976 كان عمرها 60 سنة يمكن؟!

أحمد منصور: كان عمر سعيدة 60 سنة؟

أحمد بنّور: 60، 65 والله ما عنديش..

أحمد منصور: كبيرة في السن قد وسيلة تقريبا.

أحمد بنّور: اصغر شوية من وسيلة لأن وسيلة مولودة عام 1912 وهي مولودة عام 1920، 1923 حاجة هكذا وكان خالها.. كانت مرتبطة بخالها لأنه كان وقتها الحركة الثورية حركة النضال وكذا وهي متزوجة شخص من قصار هلال المدينة اللي وقع فيها إنشاء الحزب الجديد فكان بورقيبة متشبث متعلق بها متشبث فيها، وهي تعرف لغته وشاركت في مظاهرات وقامت بعمل لا بأس به.

أحمد منصور: كيف بدأ دورها ينمو حتى أصبحت هي المهيمنة  على إدارة القصر؟

أحمد بنّور: ابتدأ دورها ينمو شيئا فشيئا تعرفت على هذه مدام خنتوش فأعجبتها..

أحمد منصور: قلنا إيه قصة مدام خنتوش؟

أحمد بنّور: والله ما عندي تفاصيل أنا..

أحمد منصور: أنت مدير الأمن وما عندكش تفاصيل يعني أنا اللي عندي تفاصيل أجيبها لك من بطون الكتب!

أحمد بنّور: أنا مش جاسوس على رئيس الدولة..

أحمد منصور: لا ازاي مش دورك تحرس رئيس الدولة!

أحمد بنّور: نحرسه إيه..

أحمد منصور: وحدة دخلت مع رئيس الدولة غرفة النوم..

أحمد بنّور: إحنا شوف يا سي احمد.

أحمد منصور: قل لي.

أحمد بنّور: يا سي احمد أنا دوري كمسؤول عن الأمن بتاع الرئيس تجيني تعليمات بش المرأة هذه تدخل القصر..

أحمد منصور: منين مين اللي كان يديك التعليمات؟

أحمد بنّور: لا لا ما أنا ما يكلمونيش أنا شخصياً يكلموا الحراسة إذا كان إحنا الحراسة في القانون..

أحمد منصور: بس أنت الرجل الأول المخصوص بأمن الرئيس..

أحمد بنّور: الإجراءات الكل المسؤول على امن الرئيس يتكلموا مع سعيدة ساسي هي قريبه الرئيس وتقله فلانة الفلانية جاية..

أحمد منصور: يعني الآن بدلا من أنه وسيلة هي التي كانت تصدر الأوامر أصبحت الآن سعيدة التي تصدر الأوامر..

أحمد بنّور: لا كل إنسان عايش في القصر وبش يستقبل شخص هو يصدر التعليمات مثلا علالة العويتي في الأشخاص يستقبلهم في القصر يصدر تعليمات، وسيلة عندها عيلتها ولا عندها أصدقائها جاينها تصدر تعليمات، سعيدة داخلة مع شخص ما يعرفهوش الأمن يقدم لهم بطاقة تعريف فقط هذا مسؤوليتي أنا ما عنديش مسؤولية أخرى..

أحمد منصور: لكن لا تتفحص ده جاي ليه مش شغلك دا، لماذا أتى هذا الشخص؟

أحمد بنّور: لا مش شغلي هذا داخل القصر هذا باللاتيني انتاريوس.

أحمد منصور: ألم تبدأ في الملاحظة كمدير أمن أن سعيدة بدأت تدخل فتيات صغيرات إلى بورقيبة حتى يداعبهن و..

أحمد بنّور: أنا لمت على سعيدة ساسي جاءتني في مكتبي مرة من المرات وقالت لي تراها في عالم الآخرة الله يرحمها بطبيعة الحال عملت كثير شر باهي، جاءتني قالت لي تكونش راجل أنت، قلت لها الرجولية إحنا عنا مثل في تونس تحضر وتغيب، تفضلي شو عايزة؟

أحمد منصور: آه ده مثل عندكم الرجولة تحضر وتغيب إحنا عندنا الرجولة لا تغيب..

أحمد بنّور: قلت لها تفضلي وش عندك تفضلي، قالت لي نحب ندخل هذه مدام خنتوش بلاش رخصة ما تعطيش اسمها في المدخل قلت لها أبدا أبدا أبدا..

أحمد منصور: ما فيش باب من وراء في القصر تدخلها..

أحمد بنّور: لا ما فيش باب والشرطة موجودة قلت لها ما نلعبش اللعبة هذا الله يخليكِ يا سعيدة خلي الرئيس يدخل كبير في التاريخ ابعدي عن الأمور هذه ابعدي عليها وخلي الرئيس يعيش يموت ويقعد كبير، أما هذه تدخلي مدام خنتوش ومدام كذا وتدخل في المتاهات هذه الرئيس تاريخه ما يستحمل ما يستحقش هالأمور هذه الله يخليك يا سعيدة، آه قالت لي: انتم تحبوا تشيخوا هو ما يشيخش وسيلة حرمته من شبابه وسيلة من كذا وهي ليل نهار هاجمة على وسيلة، وسيلة ما تحبوش تكذب عليه، يا سعيدة ايش دخلنا في هالمتاهات هذه ما دخلنا في المتاهات هذه، هذا الرئيس وهذه زوجته .

أحمد منصور: رئيس دولة تدخلوا له بنات ونسوان القصر؟!

أحمد بنّور: إيه بنات هذه هي بس حكاية المرأة..

أحمد منصور: لا ما في غيرها مجلة أكتويل نشرة تحقيق وأنت عارف أن كان في بنات صغيرين ومحمد مزالي اعترف..

أحمد بنّور: لا لا أنا ما عرفش..

أحمد منصور: محمد مزالي اعترف قلت له راجل في السن ده؟!

أحمد بنّور: أخباره هو..

أحمد منصور: قال لي كان يشم التفاحة ولا يأكلها!

أحمد بنّور: هو قال لك هكذا.

أحمد منصور: طبعاً قال كده.

أحمد بنّور: شوف.

أحمد منصور: مش سمعته قال إيه؟

أحمد بنّور: يا سي احمد..

أحمد منصور: طيب أنت مدير الأمن ومش داري أنها بدخل مش كانت بدخل بنات..

أحمد بنّور: أنا ما ليش علاقة أراقب فيه أنا..

أحمد منصور: أنت مسؤول عن مراقبة اللي يدخل ويطلع..

أحمد بنّور: لا ما كنش وقتي أنا ما كنش يدخلوا، بعدي أنا..

أحمد منصور: ازاي؟

أحمد بنّور: لا بعدي أنا بعد 1984 سي احمد..

أحمد منصور: لا لا كانوا يدخلوا..

أحمد بنّور: بعد 1984 ولا يجبوا له وأنا عندي كل الأسماء بتاع الأشخاص اللي يجبوا له في البنات يختاروا بنات من التلفزة اللي يعجبه الرئيس ويجبوها له ويعاونوه على الفساد بعدين بش يكسبوا ثقته قبل ما يزيحوه ما نزيدكش أكثر من هيك، أنا عمري ما شاركت في العمليات هذه بالعكس أنا كنت مثال آخر أنا كنت حريصا على شرف أولا شرف رئيس دولة وشرف امرأة رئيس الدولة قلت لسعيدة ساسي خليه يدخل كبير في التاريخ ورفضت بش أمشي معاها في التمشي بتاعها، فزعلت علي زعلت علي لكن بعدين بعد ما خرجت أنا من الأمن سي احمد لقيت عندها السيارة والسائق والفلوس والدنيا الكل.

أحمد منصور: يعني اللي جيه بعدك هو اللي عمل.

أحمد بنّور: باه ما عناش، وسيلة الله يرحمها زعلت عليه لأن وقت اللي دخلت مدام خنتوش القصر وتغدت مع الرئيس في 7 يونيو 1983..

أحمد منصور: حافظ التاريخ؟

أحمد بنّور: حافظ التاريخ ما ناسيه..

أحمد منصور: دي أول مرة تدخل خنتوش القصر

أحمد بنّور: أول مرة تدخل القصر أول مرة، نهار هو لقاها في اجتماع بش يدشن في قناة مياه مشروع صيني في أحواز تونس يهز الماء يرفع الماء من شمال تونس من بنزرت حتى نابل، نابل معروفه بالحوامض معاش عندها مياه ومهددة بالجفاف فكانت المشروع الأول بتاع الصينيين في تونس مع قناة مياه لسقي الأراضي الزراعية في ولاية نابل..

أحمد منصور: نعم.

أحمد بنّور: فهي كانت موجودة فطلعها الرئيس في السيارة فطلعت في سيارته أستاذ محمد مزالي وزير أول  ما أخذش السيارة بتاع مع الرئيس مشى لمكتبه والرئيس نزل تغدى..

أحمد منصور: لا في رواية بتقول انه هو قال لمزالي روح أنت وقعدها مكانه..

أحمد بنّور: إيه أنا ما كنتش حاضر باه على كل حال المهم انه مشيت في سيارته فبعدين وسيلة سمعت عملت له تلفون كانت عنيفة في التلفون معاه..

أحمد منصور: محمد مزالي روى لي القصة دي التلفون هذا أنها كانت تتصل به من السعودية.

أحمد بنّور: إيه من السعودية..

أحمد منصور: وقال يعني سمعته كلاما قاسياً ومهيناً.

أحمد بنّور: التو نقولك قال لي الرئيس فيما بعد..

أحمد منصور: قال لك الرئيس حكا لك.

أحمد بنّور: حكا لي هذا بعدين.

أحمد منصور: ماذا قال لك؟

أحمد بنّور: فانا ما علمتهاش ما عملت لها تلفون فقعدت زعلانة ما تكلمنيش ثلاثة أشهر.

أحمد منصور: انك مخبرتهاش بخبر خنتوش.

أحمد بنّور: ما خبروكِ به عندكِ جماعتكِ يخبروك به، قالت لي أنا أحب أنك أنت تخبرني، أنا قلت لها ما نخبرش أنا رئيس في بيته ما نهزش الأخبار بينك وبينه كما أنا ارفض بش تدخل خنتوشة أو مدام خنتوش تدخل بلاش أوراق نرفض بش نكون أنا نوشي به بالرئيس، نوشي به لك وزعلت عليّ فلقيت روحي من جهة سعيدة ساسي زعلانة علي لأني ما دخلتش مدام خنتوش بلاش أوراق، ومن جهة نلقى وسيلة 3 أشهر ما تكلمنيش وزعلانة على خاطر ما عملت لهاش تلفون للسعودية بش قلت لها، قلت لها ما سمعتِ أنت الموضوع على أساس المعلومات اللي جاءتك عملت تلفون للرئيس، قالت لي: لا لا ما يكفيش هذا ما يكفي، فأنا وقتها في الجزائر النهار هذا مشيت الجزائر في نطاق مقابلة مع الرئيس بن جديد في موضوع الأمن بتاع المنطقة وحكينا في هذا الموضوع، موضوع ضرورة أن الجزائر تأخذ موقفا بالنسبة للمنطقة حتى نتجنب وجود الأسطول السادس فرجعت لتونس مشيت للرئيس حكيت له بعد 24 ساعة فقلت له كان فرحان بطبيعة الحال بالمقابلة مع الشاذلي الرئيس الشاذلي كان يحبه هو..

أحمد بنّور: سنة، تفتكر التاريخ؟

أحمد منصور: 1983 مقابلة كانت 8 أو 9 يونيو قلت لك هو رفعها يوم 7 يونيو.

أحمد بنّور: فكان مرتاح أنا جبت ملفات المقابلة ومشيت عنده لئن أقول له  قال لي: اقعد عايزك أنا عايزك قال لي أمبارح كلمتني وسيلة وزودتها كثير تراها قالت لي كلام غير مقبول والتلفون هذا من الخارج مسموع وعليش وقع وعليش كذا وعليش تتكلم كذا في التلفون وجرحتني كثير كثير قال لي أخشى ما أخشاه قال لي هكذا وقعد يبكي ومتأثر كثير اخشي ما أخشاه أن الجرح هذا ما يبرأ..

أحمد منصور: ولم يبرأ.

أحمد بنّور: لم يبرأ وبلغت هذا لوسيلة، بلغت لها بعدين، وقتها ما قبلتنيش وقت اللي قابلتها نقلت لها..

أحمد منصور: كان هذا بداية الشرخ بينهما حتى طلاقها.

أحمد بنّور: قال لي هكذا الجرح هذا خايف ما عاش يبرأ فكان متأثر كثير فواسيته بطبيعة الحال هي امرأة وتغار عليك بطبيعة الحال قال لي لا مش في السن هذا ومش بالطرق هذه وكذا المهم..

أحمد منصور: العلاقة بدأت تسوء بينهما.

أحمد بنّور: بدأت تسوء.

أحمد منصور: وبدأت هي تغيب كثيراً وبدأ هو يطلب منها أن تسافر..

أحمد بنّور: لا لا مستحيل لا لا هذه سي احمد أؤكد لك مستحيلة، مش نوعية بورقيبة هذه بش يطلب منها ويقول لها اخرجي علي بس يلوم عليها فهمتك مستحيل مستحيل أما هذه الحادثة نعرفها بناع مدام خنتوش هذه عشتها ونعرفها وعاصرتها، تفضل.

أحمد منصور: أصبح بورقيبة يعني معزول عن وسيلة وأصبحت سعيدة ساسي هي التي لها الدور الأساسي وأخذت العلاقة بين وسيلة وبورقيبة الجفاء شيئاً فشيئاً وكان هذا الحادث الذي حدث في العام 1983 له دور رئيسي في الموضوع وكانت خنتوش تذهب وتأتي استمرت بعد ذلك لم تتوقف.

أحمد بنّور: لا وقتها خاطر روحت لوسيلة رجعت لتونس رجعت بش حضرت في 3 أغسطس وبعث لها سي..

أحمد منصور: بعيد ميلاده..

أحمد بنّور: وبعث لها سي محمد مزالي وسي الباجي قايد السبسي وزير الخارجية مشوا لها للسعودية بش يقنعوها بش تروح قالوا لها مش ممكن ما تحضرش عيد يوم 3 وروحت لتونس، كانت روحت لتونس انتهت زيارة مدام خنتوش، مدام..

أحمد منصور: هي رجعت بعد ذلك هي كانت تذهب إلى السعودية وإلى باريس أيضا..

أحمد بنّور: لا لا سافرت بعدين في أكتوبر قعدت أسبوعين فقط..

أحمد منصور: أخذت الأمور تزداد سوءاً بينهما حتى وقع الطلاق بعد ذلك في

أحمد بنّور: في 1986.

نهاية علاقة بورقيبة ووسيلة بالطلاق

أحمد منصور: في 12 أغسطس 1986 بعد 44 عاماً من العلاقة وعرفها في 1942 تزوجها 1962 وطلقها في 12 أغسطس 1986 لتنتهي أسطورة وسيلة والحبيب بورقيبة.

أحمد بنّور: إيه ما انتهتش التجربة تقول انتهت قانونياً معناها الأسطورة، شوف أنا يتراءى لي اللي عندها معناها لعبت دورا سيئا في تشويه العلاقة بين وسيلة والرئيس بورقيبة هي سعيدة ساسي، فعملت له غسل أدمغه أنا حكا لي سي محمد مزالي في باريس، ما كنتش أعرف بل أنا خرجت من تونس من عام 1984 أول ما نخرج من تونس أنا مشيت ودعت وسيلة في بيتها في المرسى قلت لها أنا مسافر نعطيك نصيحة خذيها كما تحب  قلت لها خلافك الآن مع سعيدة ساسي بش يؤدي هذه البلاد إلى الهاوية هذه الخلافات، الخلاف هذا أراه خلاف ماله بش يؤدي إلى مشاكل وكل الخلافات العائلية التي تقع في الظرف هذا في كل عائلة تؤدي إلى تصدع ولكن أنتِ حالياً اللي بش يقع ما هوش تصدع بتاع عائلتك بس، تصدع البلد أنا هيك رأي قلت لها وبش الناس الكل يقع إيذائها منها، الله يبارك فيك خليها سعيدة ساسي أنت عشت معاها وتعرفها وتعاشرها وتعرف الرئيس عايزكم الثلاثة أنت وعلالة وسعيدة ساسي التوازن مرتبط بكم الثلاثة فاعملي مجهود على نفسك واقبليها واقعدي معاها واحترميها خاطر هي شرطت على بورقيبة من اللي راحت من السعودية ما عاش تيجي في الليل تتعشى.

أحمد منصور: سعيدة؟

أحمد بنّور: سعيدة وتطلع مباشرة تدخل وتمشي لبيتها لغرفتها قلت لها يبارك فيك الله يخليك جنبي الرئيس هذه المشاكل أراه أتعب مشاكل بالنسبة ليه هي المشاكل هذه يلقاكِ أنتِ عاملة مشكل من سعيدة ساسي .

أحمد منصور: طرد علالة العويتي أيضا.

أحمد بنّور: 1985 طرد علالة العويتي هذه سعيدة ساسي شاركت في هذا.

أحمد منصور: وانفردت هي به حتى آخر يوم.

أحمد بنّور: لوحدها هذا مستواها الفكري الذهني اللي كان محدود.

أحمد منصور: بس عشان نتصور كيف كانت تدار الدوائر؟

أحمد بنّور: فبعدين خلتوا يعتقد بورقيبة حكت له قالته وراءها سرقة كل الهدايا اللي أهدهم لك رؤساء الدول الأجانب..

أحمد منصور: سعيدة؟

أحمد بنّور: هذه سعيدة، فنادي هو وزير الداخلية وقتها بن علي وقاله اعمل لي بحث فيّ على زوجتي قاله مش ممكن نبحث فيها زوجتك وهي متزوجة قاله معناها أطلقها، فوقع الطلاق وقتها وقع الطلاق بش البحث، في الآخر الملف اللي حضروه..

أحمد منصور: حتى يتهموا به وسيلة..

أحمد بنّور: بعثوه انشر في تنشر في جورنال Jeune Afrique أفريقيا الفتية وقدمت قضية وسيلة وربحت القضية في المحاكم الفرنساوية  لأنه أثبت أن..

أحمد منصور: الملف الأمني اللي أعدوه ضد وسيلة بعثوه نشروه في Jeune Afrique.

أحمد بنّور: بعتته سعيده ساسي Jeune Afrique  من الغباوة معناه وهذا دائماً مشكلنا في تونس الخلاف يصبح خلاف بالصحافة ويصبح خلاف ما عناش تقاليد إن تأخذ الجزائر أنت، قمع طاهر الزبيري ومحاولته للانقلاب قعدت أمه تأخذ في الأجرة بتاعه كرئيس أركان حتى اللي رجع الزبيري وحتى ماتت أمه.

أحمد منصور: رغم محاولة انقلاب.

أحمد بنّور: رغم محاولة الانقلاب بوتفليقة قعد في وقت من الأوقات قعد مغترب 15 سنة طيلة الفترة الكل يأخذ في الأجرة بتاعه معناها عندهم تقاليد في الجزائر يا ريت عنا يا ريت.

أحمد منصور: أنت نسجت علاقة مع الجزائريين مميزة أبدا بها معك الحلقة القادمة.

أحمد بنّور: طيب.

أحمد منصور: شكرا جزيلاً لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد بنّور مدير الأمن والمخابرات وكاتب الدولة التونسي الأسبق للدفاع، في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة