حلقة مفتوحة   
الأربعاء 1433/11/10 هـ - الموافق 26/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)

- إساءة الغرب للنبي الكريم وآلية الرد عليها
- ضرورات نصرة الشعب السوري

- حكم دفع الزكاة لمنكوبي الشعب السوري

- طريقة إخراج زكاة الذهب

- حكم التوسل بالأموات


عثمان عثمان
يوسف القرضاوي

عثمان عثمان: السلام عليكم مشاهدينا الكرام وأهلا ومرحبا بكم على الهواء مباشرة في هذه الحلقة الجديدة من برنامج الشريعة والحياة، حلقتنا لهذا اليوم مخصصة للإجابة على أسئلتكم التي ترد إلى هذا البرنامج على بريد البرنامج أو عبر صفحته على الفيسبوك أو عبر رقم الهاتف، وكل هذه الوسائل ستظهر تباعاً على الشاشة، مولانا الحلقة إذن مفتوحة لأسئلة السادة المشاهدين، مجمل الأسئلة ركزت حول الموضوع، موضوع الساعة الإساءة للنبي عليه الصلاة السلام، حول الوضع السوري إضافة إلى أسئلة أخرى متفرقة، نبدأ مع الأخ جمال الطواب الذي يقول: كيف يمكن لأمتنا الإسلامية التحصن من تلك الفيروسات كما سماها الرسوم المسيئة الواردة عليها من كل حدب وصوب؟

إساءة الغرب للنبي الكريم وآلية الرد عليها

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد؛ فالأمة الإسلامية مطلوب منها أن تحصن نفسها أولا من معتقدات السوء، من عبادات البدع، من الأخلاق السيئة، من التقاليد الممقوتة، من الأفكار غير المناسبة، من هذه الأشياء التي ينبغي أن تتحرر منها، وأما ما يأتي إليها من إساءات الناس فلا تستطيع الأمة أن تتخلص من هذا لأنه كيف تتخلص من إساءات الآخرين؟ هذا يعني أمر في غاية الصعوبة إنما المهم أن تتخلص من الإساءات الداخلية، الأمة تتخلص مما يسيء إلها من داخلها بحيث تكون أمة محصنة أمة، أمة قوية من الداخل، فلا يهمها ما يأتيها من الخارج أبدا، هذه الأشياء تصيبها ولكن لا تقتلها، تؤذيها وتسيء إليها ولكن لا تعوق طريقها إطلاقا، كل ما نطلبه أن الأمة الإسلامية عليها مجتمعة كأمة أمة محمد، أمة القران، أمة الإسلام، وهي أمة كبيرة جداً لعلها اكبر أمة دينية في العالم، الأمة الإسلامية حوالي مليار وثلثا مليار، يعني أكثر من مليار وستمائة مليون من البشر، فأمة لا يوجد أمة مثلها لا من الوثنيين ولا من المسيحيين الكاثوليك أو الأرثوذكس أو البروتستانت لا يوجد أمة تعادل هذه الأمة. هذه الأمة عليها أن تعمل بواسطة رجالها الأكفاء بواسطة حكوماتها، بواسطة منظماتها مثل منظمة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات التي تنتسب إليها، الاتحاد الإفريقي، منظمة عدم الانحياز والمنظمات الكبرى هذه، وتعتمد أيضا على الأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن تطالب هذه الفئات بشيء مهم جدا هو احترام الأديان عامة، هذا أمر يجب على البشرية أن تتفق عليه حتى ليصبح كل يوم أمم تهيج في الأرض وتنتفض من أجل أديانها، هناك مقدسات دينية عند البشر لا يستطيع الناس أن يؤذوا الناس في هذه المقدسات بسهولة، البشر بطبيعتهم يغارون عليه خصوصا عامة الناس وجماهير الناس وهم الفئة الكبرى في المجتمع، لا يستطيع أحد أن يتحكم في هؤلاء، الذي يريد أن يجعل البشر دائما في حالة هياج وبعضهم على بعض هو الذي يفعل هذا، أما الذي ينظر إلى البشرية باعتبار البشرية هم أبناء أدم وحواء هم أبناء رجل واحد وأب واحد هم أسرة بشرية، يجب أن ننظر إلى البشرية بأنهم أسرة واحدة يستووا بأنهم خالقهم واحد  وأبوهم واحد وإن أباكم واحد وربكم واحد كلكم لأدم و أدم من تراب {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ}[الحجرات:13] فنحن ينبغي أن نحترم الأديان كلها و نحّرم على البشر أن يزدروا مقدسات الأديان، المقدسات التي يجمع عليها أهل الدين جميعاً لا يجوز لأحد أن يعتدي عليها ليس لا نكف البشر عن الإبداع والحرية ولكن هذا ليس له علاقة بالإبداع و الحرية إنك تشتمني أو تسب  أبي أو تسب أمي وتقول أنا حر، لأ أنت حرٌ ولكن لست حرٌ بأن تسبني  ليس حرا في أن تشتم أبي وأمي، الحرية لها حدود والإبداع له حدود هذا ليس من الإبداع في شيء، الشتيمة للناس والإيذاء للبشر هذا محرم في كل دين وفي كل خلق ويجب على البشرية أن يعترف بعضها ببعض في هذا ولا يمكن للناس أن يكونوا شرفاء وأحراراً ويتعاملون مع بعض بحكم الإخوة الإنسانية والمساواة الإنسانية إلى عامة إذا لم يقرّوا هذا المبدأ أن لا يزدري بعضنا على بعض أديانه كل واحد له دينه أنا أرى دينك باطل أنا حر ولكن لا أؤذيك في دينك لا أقول أن دينك كذا وكذا وأشوهه لأ،  أكتب كتاب وأعمل كذا وأقول بهذا  بالحكمة إنما بالإنهاء و بالإساءة وبالتشويه  هذا ما لا يقبله أحد، فلذلك علينا نحن علماء المسلمين ونحن في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندعو إلى هذا ونصدر البيانات من أجل هذا وندعو الناس إلى التحدث والتحاور حول هذا الأمر، هذا أمر يحتاج إلى أن يتحاور فيه أهل البشر ويتفقوا فيه على أسس ومبادئ لا يحيد الناس عنها، هذا هو الذي يجمع البشرية ولا يفرقها والذي يحيها ولا يميتها وإلا ظللنا في كل يوم نخرج نهيج ويقتل بعضنا بعضن ويقتلون الآخرين والآخرين يقتلوننا، ونظل في حراب لعلنا لا ندري متى ينتهي، قد ينتهي بنا قد يقاتل بعضنا بعضا بالآلات الحديثة والحروب الآن لم تعد، إذا كان في اللي فات وصل لعشر ملايين أو أكثر هناك مئات الملايين يقتلون الناس هذا لا يجوز في هذا العصر.

عثمان عثمان:  لكن مولانا، يعني الاذاءة حصلت وهناك ردات فعل على هذه الإساءة السيد مروان الحميدي يسأل عن دور العلماء في موضوع إساءة الغرب للرسول عليه الصلاة والسلام وخاصة وأن هناك آراء لا ربما وفيها بعض التباين هناك من يدعو للمواجهة هناك من يدعو للتجاهل هناك من يدعو إلى توضيح الإسلام وسيرة النبي عليه الصلاة والسلام للغرب وهناك من يدعو إلى محاربة المصالح الغربية بل وصل الأمر بأحد الوزراء بباكستان أن دعا إلى قتل مخرج هذا الفيلم، ألا يمكن أن يتم جمع العلماء المسلمين كلمتهم على رأي واحد في هذا الموضوع؟

يوسف القرضاوي: ممكن كل شيء ممكن يعني دعوة العلماء أو مجموعة من العلماء لا نجمع مع العلماء جميعا، العلماء جميعا بمئات الآلاف في العالم، هو أن نجمع الخلاصة منهم ليتباحثوا في الموضوع عامة كما قلت أنه لا يجب نصل إلى شيء فيه، وهذا الشيء الذي أقوله هو المهم إنما يجب نصل إلى مبادئ إلى أصول يتفق عليها البشر وأن نحتكم إلى هذه الأصول، إنما في كل مرة نلتقي، نتحارب، نعمل إيه، كل شيء له طريق خاص  مش كل إساءة مثل الأخرى في إساءة تحتاج إلى مواجهة ولا يجوز السكوت عليها وفي إساءة تريد أن تستفزنا، تخرجنا من بيوتنا وتخرج يعني فإلى متى سنظل نساق هكذا من يريد أن يستفزنا، يستفزنا ونخرج بالملايين! هل نحن نساق كما يريد الآخرين أن يسوقونا، لا بد أن يكون لنا عقول ونفكر في كل أمر، بما ينبغي كل إساءة تقابل بمثلها بعضها تقابل بالكلام القوي والرد العلمي والجهات المختلفة في الجمعيات، جمعيات العلماء وجمعيات الدعاء والجمعيات الإسلامية والحكومات المختلفة ومصير الإسلام،  يعني كل شيء له من الحد، في شيء خارج عن الحد لا يستطيع الناس أن يسكتوا عنه لازم يحكموا من أجله، ولكن هناك شيء عام يجب كما قلت أن نعالجه يجب أننا نعمل شيء نحاول نأخذ من البشرية هذه ونحاول أن تتجمع فأصبح لها هيئة أمم وأصبح لها مجلس أمن وأصبح لها محاكم دولية ولها ممثلين في أنحاء العالم، هذا التمثيل ينبغي أن يكون له صورة في هذه الناحية، صورة  ازدراء الأديان، تحقير الأديان وسب الأديان ما يسيء إلى الجماهير الغفيرة من أهل الأرض هذا لا بد أن يكون له حل، لا بد أن نسعى إلى هذا الحل ونعمل إلى أجله و نصل إلى صيغة يعني يحترمها الجميع ويقف عندها الجميع إذا وصلنا إلى هذا نكون وصلنا إلى شيء معقول يصلح لأن يرجع إليه البشر عندما تنزل بهم المشكلات المختلفة.

ضرورات نصرة الشعب السوري

عثمان عثمان: مولانا، ربما ردات الفعل على الفعل السيئ المسيء للنبي عليه الصلاة والسلام  ربما طرحت الكثير من الأسئلة من السادة المشاهدين عن غضبة الشعوب العربية والإسلامية إزاء جريمة العصر كما سماها أحدهم التي تجري الآن في سوريا ربما في التاريخ المعاصر لم نجد مثل هذه الإبادة مثل هذا الإجراء مثل هذا السفك من الدماء، أحد السادة المشاهدين يسأل أين الشعوب العربية من كل ما يجري في سوريا ؟

يوسف القرضاوي: هذا يعني للأسف مما ينبغي أن نسأل عنه، كما نغار على سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلى شخصية رسول الله عليه الصلاة والسلام الشخصية المحببة إلى كل مسلم والتي يدافع عنها كل مسلم بنفسه ونفسيه وغالي وغالية ورخيصه ينبغي للمسلم أيضاً أن يغار على أخيه المسلم نحنا المطلوب منا النصرة نصرة النبي ونصرة المؤمنين وقبل ذلك نصرة الله تبارك وتعالى، على كل مسلم أن ينصر الله ي{أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد : 7] لا بد أن ينصر الله وأن ينصر رسول الله كما ننصر الله لينصرنا {وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}[الحج:40] ننصر رسول الله، قال الله تعالى { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ }[التوبة:40] الرسول يجب {فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الأعراف:157] كما نصره المهاجرون والأنصار قال الله تعالى في شأن المهاجرين {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحشر:8] الصادقون في دينهم في إيمانهم في يقينهم، نصر الله ورسوله، هذا هو الإيمان الحق هذا هو الصدق في التدين، والأنصار؛ {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}[الأنفال:74] فالمهاجرون والأنصار نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمة كلها عليها أن تنصر رسول الله عليه وسلم ثم بعد ذلك ينصر بعضهم بعضا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا يا رسول الله ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما قال: تأخذ فوق يديه تمنعه من الظلم  فذلك نصر الله)) انصر أخاك؛ ((المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يسلمه)) ما معنى لا يسلمه؟ أي لا يخذله ولا يتخلى عنه حينما يطلب نصرته يجده أمامه هذا هو شأن المسلم، إنما أخوك يقاتل ويقاتل في سوريا يقتل مئات مئات يومياً مئة،  مئة وخمسين، مائتان أكثر يومياً، ويضربون بالجيوش الجرارة، الجيوش التي كونت بأموال المسلمين بعصارة أرزاقهم بقوت أولادهم، اشتروا من الروس وغيرهم من الأسلحة بقوت الأولاد ليقاتلوا بها إسرائيل، لم تطلق رصاصة على إسرائيل، لتقر عين إسرائيل بهذه الجيوش آمنة من جهتها، ولكن هذه الجيوش تقاتل بهذه الأسلحة بالدبابات براجمات الصواريخ بالقنابل الثقيلة والقنابل الذكية بالمروحيات بطائرات الميغ الـ23 المقاتلة التي تقاتل بالحروب العالمية وفي ميادين تقاتل، ويقاتل بها أهل البلاد إنسان يقاتل أهل بلده هؤلاء هم من السوريين! هؤلاء لا يمكن أن يكون لا بد أنهم يشعروا من أنهم من جنس آخر غريب عن هؤلاء، لأنه محال للإنسان أن يقتل إخوانه، يقتلهم بهذه الجرأة بكل الأسلحة وبالشبيحة التي تقتل ما لا تستطيع الأسلحة أن تقتله، تقتلون في بيوتهم في مخادعهم في حاراتهم في شوارعهم يقتلوهم بالأسلحة البيضاء بالسكاكين في كل ما يستطيعون القتل، هذا ما تفعله سوريا؛ أين الناس؟ أين الشعوب؟ أين العرب؟ أين المسلمون؟

عثمان عثمان: هذا هو السؤال الكبير.

يوسف القرضاوي: فين البلاد العربية؟ ملايين الأسلحة عندكم،  لماذا لا تمدون الجيش الحر، الجيش الحر مستعد للقتل ولكن ليس عندهم ما عند هؤلاء من الأسلحة التي يمدون باستمرار، تمدهم روسيا وتمدهم إيران، إيران الدولة القوية ترى أن وجودها في سوريا إن سوريا أصبحت كأنها جزء منها، تمدها بالأسلحة وتمدها بالرجال، حزب الله ومن العراق ومن إيران، تمدها بالرجال وتمدها بالمال وتمدها بكل شيء من الناحية المادية والناحية الأدبية.

عثمان عثمان: حتى أن احد القادة الإيرانية اعتبر أنه ما يجري في سوريا هي معركة مع  إيران، مولانا نأخذ بعض السادة المشاهدين السيد خالد الشمري من السعودية السلام عليكم.

خالد الشمري: ألو السلام عليكم.

عثمان عثمان: تفضل أخي الكريم وعليكم السلام ورحمة الله.

خالد الشمري: تحياتي لك عزيزي وتحياتي للشيخ بس سؤال بالنسبة يعني لموقف الدول العربية، الآن موقف الدول العربية موقف متخاذل يعني جميع المشاكل العربية هو موقف متخاذل يعني بالعربي، موقف متخاذل أبدا يعني لا يحرك ساكنا أن هذا من الإسلام في شيء يعني؟ وتحياتي لفضيلة الشيخ.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا السيد عبد الرحمن ياسين من لبنان.

عبد الرحمن ياسين: نعم.

عثمان عثمان: تفضل.

عبد الرحمن ياسين: أتى الإسلام لينصف الإنسان والحيوان والطبيعة وكان من أول مبادئه الحرية فمثلا لا يوجد دين عبر التاريخ قال: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}[الكهف:29] أو ((كلمة حق في وجه سلطان جائر)) فالحرية هي الأساس فلو تركنا هذا الذي قام بهذا الفيلم السيئ الذكر لشأنه لما التفت إليه أحد، ولكن عدم إدراكنا لواقعنا وضعنا في موضع الاتهام، فالكثير منا يعني عشرات قتلوا ومئات سجنوا بدل أن نلتفت إلى أوضاعنا الخاصة التي هي أهم من هذا الفيلم ونستطيع أن ننقضه بكل سهولة لنلتفت إلى الوضع السوري..

عثمان عثمان: طبعا فضيلة الشيخ يتحدث في موضوع..

عبد الرحمن ياسين: ولا مظاهرة تتساهل كل هذا القتل، القتل في سوريا على قدم وساق ونحن نتظاهر من اجل..

عثمان عثمان: أخ عبد الرحمن بارك الله فيك، هذا الموضوع نوقش في مقدمة الحلقة هل هناك سؤال محدد تريد أن تطرحه على فضيلة الدكتور؟

عبد الرحمن ياسين: الحرية، السؤال المحدد هو الحرية والإسلام، الإسلام هو دين الحرية هل هذا صحيح ولا لأ وهل استطيع أن انتقد كل ما أتى في الشرع ولا لأ..

عثمان عثمان: شكرا جزيلا عبد الرحمن ياسين كنت معنا من لبنان، السيد يوسف العطار من فرنسا..

يوسف العطار: السلام عليكم.

عثمان عثمان: وعليكم السلام.

يوسف العطار: أخي عثمان بعد التحية لك أقف بكل احترام أمام وريث الأنبياء يوسف القرضاوي حفظه الله لأسئلة؛ الذهاب إلى الحج أنا وزوجتي هنا في فرنسا يكلفنا ماليا عشرة آلاف يورو هل من الأولويات أن يرسل هذا المبلغ إلى الثوار في سوريا لما في ذلك من دور مفصلي في تحرير الأمة كاملة وإن كان يعني الحج للمرة الأولى؟

عثمان عثمان: السؤال واضح.

 يوسف العطار: جزآكم الله خيرا على جوابكم.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا أخ يوسف العطار من فرنسا مولانا نجيب على أسئلة السادة المشاهدين وأسئلة أخرى لكن بعد أن نذهب إلى فاصل قصير فابقوا معنا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بإذن الله بعد الفاصل.

[ فاصل إعلاني]

حكم دفع الزكاة لمنكوبي الشعب السوري

عثمان عثمان: أهلا وسهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة، هذه الحلقة مخصصة للإجابة على أسئلتكم والتي تردنا عبر بريد البرنامج أو عبر صفحتي الفيسبوك أو عبر الهاتف، مولانا طرحت عدة أسئلة الأخ خالد شمري والأخ عبد الرحمن ياسين ربما تحدثوا بالموضوع الذي تحدثنا فيه في بداية الحلقة، لكن الأخ يوسف العطار طرح سؤال مهم وردني حتى من عدد من السادة المشاهدين حول من نوى الحج هذا العام أو أراد أن يذهب إلى الحج أعد لذلك العدة هل يذهب إلى الحج أم الأولى أن يتصدق بهذا المال إلى السوريين سواء كان للجيش الحر أو للاجئين أو غيرهم؟

يوسف القرضاوي: أما من أدى الفريضة من قبل فنحن نقول له جزآك الله خيرا، وهذا المبلغ الذي رصدته لحجك أعطه لإخوانك في سوريا هم اشد ما يكونون حاجة إلى المال وإلى السلاح فعاونهم بهذا المال، من أدى الفرض، في بعض الناس أدت الفرض مرة وناس أدته مرات وناس أدته عشرات المرات ولا إلى زال يحجون، هؤلاء إذا قلنا لهم بدل أن تحجوا ادفعوا ما تبذلونه في الحج لإخوانكم، وحتى الذين لم يحجوا إذا بذلوا هذا المال في هذا العام لإخوانهم لأنهم في حاجة شديدة إلى المال فإذا أعطوهم هذا المال ونوا أن يحجوا فيما بعد فان الله سبحانه و تعالى سيثيبهم على ذلك، نحن ندعو إخواننا المسلمين وخصوصا العرب منهم وبالأخص السوريين منهم، السوريين أكثر من غيرهم ندعو السوريين منهم من حج قبل ذلك مرة فعليه أن يدفع ما يريد أن يدفعه هذا العام لإخوانه، هم أولى بهذا، لأن هذا سنة، الحج الثاني ذا مستحبـ أما هؤلاء الدفع فهو فريضة مش مجرد تبرع، هو فريضة علينا أن نعينهم بكل ما نقدر عليه ندفع لإخواننا حتى يهيئ الله لهم من أمرهم رشدا.

عثمان عثمان: مولانا أيضا مشكلة اللاجئين واللاجئات السوريين على الحدود سواء في تركيا أو في الأردن أو حتى في لبنان هناك ظروف مأساوية ربما لا يمكن لبشر إن يعيش في هذه الظروف،  فقر، جوع، مرض، عطش، حتى موضوع السكن لا يوجد ما يأوون إليه، هل تصبح القضية هنا لها أولوية مركزية في موضوع الدفع؟

يوسف القرضاوي: على المسلمين جميعا، المسلمين جميعا مكلفون يعني المسلمين في كل بلد عليهم إن يدافعوا عن أنفسهم إذا لم يستطيع أن يدافعوا عن أنفسهم على من بجوارهم من المسلمين إن يعينهم، لحد ما يشمل هذا المسلمين عامة ونحنا قلنا إن على المسلمين في كل بلد بقدر ما يستطيعون أن يعاونون إخوانهم الدول عليهم أن تعاونهم الأفراد عليهم إن يعاونهم الجمعيات المختلفة عليهم أن تعاون هؤلاء، الجامعة العربية عليها إن تقدم لهم ما يستطيعون أن يدافعوا عن أنفسهم، ليس عندهم أسلحة يدافعون عن أنفسهم، إلى متى هذا؟ الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لماذا لا يمدون هؤلاء بما يقدرون، لماذا يتركونهم والى متى يتركون يضربون هكذا! والأخضر الإبراهيمي هيعمل إيه في النهاية إذا لم يأمر العرب أن يدافعوا عن إخوانهم، لا بد من الدفاع عن هؤلاء لا يترك الباغي الطاغي الظالم القاتل يقتل الناس الذين ليس معهم مال ولا سلاح يقتلهم بكل جرأة وبكل حرية ونترك له الأمر وإحنا نتفرج لا، لا، أبدا هذا ليس من الإسلام في شيء ولا من الإنسانية في شيء، هذا ما يطلبه منا الواجب الإسلامي والواجب الإسلامي أن نعاون هؤلاء في كل ناحية، الناحية المادية والناحية العسكرية والناحية المعنوية والناحية الإنسانية في كل ما نستطيع..

عثمان عثمان: مولانا عنا بعض أيضا الاتصالات من السادة المشاهدين الأخ أحمد المحمد من الإمارات السلام عليكم.

أحمد المحمد: السلام ورحمة الله، السلام عليكم. 

عثمان عثمان: السلام تفضل بسؤالك أخي الفاضل.

أحمد المحمد: تحية لفضيلة الشيخ أريد أسأله سؤال في حديث عن الرسول صلى لله عليه وسلم يقول ((من قال اشهد أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله عصم ماله ودمه)) فهل هذا الحديث صحيح، وكيف ينطبق على هذا الحديث على أهلنا في سوريا هل هو فتنة في سوريا والحوار هو السبيل أم..

عثمان عثمان: شكراً؛ شكراً واضح السؤال الأخ زين العابدين وأيضا من الإمارات.

 زين العابدين ولد عبد الله: ألو السلام عليكم.

عثمان عثمان: وعليكم السلام تفضل.

زين العابدين ولد عبد الله: كيف حالك أخ عثمان؟

 عثمان عثمان: حياك الله تفضل بسؤالك.

زين العابدين ولد عبد الله: تحية طيبة للشيخ الكريم أخي أنا عندي موضوع هام جدا أبغيت بس وقت كاف حتى أعرض هذا الموضوع ويتعلق بموضوع بإعجاز قرآني باهر..

عثمان عثمان: أخي الكريم إذا هناك سؤال مباشر تفضل به يعني الآن لا يسمح الوقت للتطويل في أي موضوع.

زين العابدين ولد عبد الله: ليس لدي تطويل ولكن هو إعجاز باهر طبعا هذا حقيقة يرد على هذه الإساءات التي تسيء للرسول عليه الصلاة والسلام..

عثمان عثمان: باختصار، باختصار شديد تفضل.

زين العابدين ولد عبد الله: يقول الله سبحانه وتعالى يعني سبحانه وتعالى {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}[آل عمران: 96-97] ‏ وقد قرأ  أكثر الأنصار بالفعل آيات بينات وفسرها البعض على أن هناك آيات إلا أن أهمها هو المقام على ذلك، وذلك على التقدير على آيات  بينات منهم مقام إبراهيم لأنه أهمها وهناك من قرأ فيه أية بينة مقام إبراهيم،  المهم إن كل القراءات والتفاسير تدور حول هذه المعجزة وقالوا أن إعجازها تمثل في كون هذا الحجر الذي ساخ به أرجل سيدنا إبراهيم وأنه كان يضعه عندما علا إلى الكعبة.

عثمان عثمان: أخ زين العابدين أخ زين العابدين أنا أريد أن أعطيك وقتا كافيا ولكن قد نخصص حلقة لمناقشة مثل هذه المواضيع فتراسلنا على الإيميل في هذا الأمر شكرا جزيلاً لك لنأخذ الأخ محمد علي بوعزيزي من سويسرا.

 محمد علي بوعزيزي: السلام عليكم سيد عثمان.

عثمان عثمان: وعليكم السلام.

محمد علي بوعزيزي: نعم في سياق ما تفضل به ضيفك الكريم اتضح أن ثوار سوريا غير مرتبطين إلا بالله فهم على مشروع دولة إسلامية وبالتحديد خلافة إسلامية ولذلك وقف الجميع ضدهم فهل من نداء للجيوش المجاورة من ضيفك الكريم وبارك الله فيكما شكراً جزيلاً مولانا الأخ أحمد محمد من الإمارات يسأل عن عصمة دماء من شهد الشهادتين..

يوسف القرضاوي: عن إيه؟

عثمان عثمان: عصمة الدماء.

يوسف القرضاوي: أيوه.

عثمان عثمان: نعم يعني من نطق الشهادة الشهادتين عصم دمه وماله إلا بحق الإسلام ترجمة هذا الحديث صحته أولا وترجمته على الأرض.

يوسف القرضاوي: آه إلا بحق الإسلام لا يقتل احد يعني لا يقال لنا نحن هذا الكلام يقال لهؤلاء السوريين الذين يقتلون الناس المسلمين الذين يشهدون أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان ويلتزمون بالحجاب ويلتزمون بالشرائع، يقتلونهم قتلا، نحن لا نقتل أحدا بغير حق إنما ندافع عن أنفسنا فهؤلاء هم الذين يقتلون الناس الأبرياء يقتلون يعني من لا ذنب له ويقتلون النساء، النساء بالجملة بالمئات بالآلاف يقتلون الأطفال، الأطفال الرضع فهؤلاء هم الذين يسألهم الله سبحانه وتعالى عن هذه الدماء التي سالت بغير حق وكلها شاهدة عليهم عند الله تبارك وتعالى.

عثمان عثمان: الأخ كريم أبو شيبة يسأل عن في حديث السنة النبوية عن المهدي في آخر الزمان أنه يشكل جيشا من خيرة المسلمين ليحارب به طواغيت الشام، هل ينطبق هذا الحديث على زماننا هذا وان نظام بشار هم طواغيت الشام؟

يوسف القرضاوي: هم طواغيت الشام فلا شك أنهم من شر الطواغيت، هم طواغيت لأنهم يعني في الحقيقة يلتزمون بكل الشرور والآثام ويدافعون عنها ويقاتلون الشعوب البريئة التي تقول ربنا الله، لماذا يقاتل السوريون لأنهم يقولون ربنا الله أتقتلون رجلاً يقول ربي الله وقد جاءكم بينات من ربكم، فأما مسألة المهدي وكذا فهذا في كلام كثير ولكن أنا لست من أنصار قضية المهدي بالإطلاق أنا أرى أن هناك مهديين ومجددين ومؤمنين يبعثهم الله سبحانه وتعالى ليدافعوا عن هذه الأمة، هذه الأمة الله سبحانه وتعالى {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَّ}[الأنعام: 89] الناس موكلون من عند الله عز وجل ويقول عز وجل {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}[الأعراف: 181] فهناك ناس ربنا يعني جعلهم هداة للحق، وهناك أناس كما قال سيدنا علي بن أبي طالب ((ربنا وهبهم للحق)) يعني هو هناك أحاديث يعني كثيرة ((أن الله يبعث في هذه الأمة على رأس كل سنة من يجدد لها أمر دينها)) في كل مئة سنة مجددين للدين ويبعث الله لهذا الدين من يعني يرد عنه يعني كيد الكيادين وتأويل الجاهلين وعبث المبطلين إلى آخره، فهناك أناس لله سبحانه وتعالى يعني إنما كونه يأتي في عصر معين ظهر هؤلاء في عصور مختلفة وفي بلاد مختلفة وقالوا أنهم المقصودين بالأحاديث الأحاديث لم تصح في البخاري ولا في مسلم ولكن جاءت فيها كلام كثير لابن خلدون ناقش هذه الأشياء والمحدثون ناقشوا هذه الأشياء وأنا ناقشتها في بعض كتبي ولكن أرى أن هناك أناس ربنا سبحانه وتعالى هيئهم ليدافعوا عن هذا الدين، وليدافعوا عن هذه الأمة وينصروا المظلومين ويقفوا في وجه الطغاة المتجبرين في الأرض هذا مالا أشك فيه أبدا إن شاء الله.

عثمان عثمان: الأسئلة كثيرة مولانا يعني لا أدري يعني كم نستطيع إن نستوعب منها الأخ سعيد الكلباني يسأل عن حكم الإضراب عن الطعام مدة طويلة تزيد عن الشهر ربما وذلك من أجل لفت نظر الرأي العام لقضية ما، كما يحدث في فلسطين ومعركة الأمعاء الخاوية؟

يوسف القرضاوي: هذه الوسيلة من الوسائل التي اخترعها البشر لمقاومة الظلم والطغيان، الناس جربوا في حياتهم الوقوف ضد الطغاة والظالمين المستكبرين في الأرض والمتجبرين على خلق الله فأرادوا أن يأخذوا بعض حقوقهم، وسائل كثيرة للمقاومة، كيف يستطيع الضعيف أن يقاوم القوي؟ وليس معه الأسلحة التي  يملكها وليس معه الجيوش التي عنده وليس عنده من الجبروت ما عند القوي الظالم، فمن الأشياء التي اتخذها الناس الإضراب عن الطعام فهو يضرب عن الطعام إذا كان جسمه يتحمل، إذا كان جسمه ضعيف فلا داعي إن يدخل في هذه لأنه لازم يكون جسمه قوي يدخل في هذه المعركة.

عثمان عثمان: لو كان يظن إن هذا الإضراب قد يؤثر على حياته قد..

يوسف القرضاوي: إذا تأكد انه هيضر على حياته ويؤثر على حياته لا داعي أن يدخل فيه أو عندما يشعر بأنه أصبح في خطر يكف إنما كل واحد يحاول أنه يعني إن يتحمل ما يتحمل وفي الآخر تنفك عملية ويتحمس له الناس وأهل الأرض جميعا يقفون مع هذا المظلوم الجائع، معركة الأمعاء الخاوية تتغلب على أصحاب المدافع والرشاشات والقنابل تتغلب عليهم في النهاية إن شاء الله.

طريقة إخراج زكاة الذهب

عثمان عثمان: الأخ محمود مراد يسأل عن فتوى لكم بإخراج الزكاة المستحقة في نهاية كل شهر.

يوسف القرضاوي: في إيه.

عثمان عثمان: في نهاية كل شهر يستخرج الموظف جزءا من راتبه ليدفعه زكاة عن ماله..

يوسف القرضاوي: آه أنا عندي رأي في هذا أنه الإنسان يخرج الزكاة أولا بأول وليس من الضروري أن يحول عليها الحول، زكاة المال المستفاد يعني مال جاء له مكافئة ولا ميراث ولا أي شيء جاله يزكيه في الحال، والأحاديث التي وردت في الحول إنما هي في المال المزكي، المزكي لا يزكى إلا كل حول، إنما المال الجديد يزكى في حينه إذا ما زكيتوش في حينه بس يحسب ويخرج زكاته عند الحول مع المال الآخر بس يحسب حسابه فهذا معقول..

عثمان عثمان: هل يدخل في هذا الراتب الشهري للموظف؟

يوسف القرضاوي: آه ويدخل في الراتب الشهري للموظف إذا كان راتبه كبير يأخذ ما يكفيه في الشهر والباقي نفترض يأخذ عشرين ألف يكفيه منه 8 وعنده 12، الـ 12 يزكيهم في كل شهر وهكذا..

عثمان عثمان: لو أراد أن يأخذ في بفتوى الحول، لا بأس في ذلك.   

يوسف القرضاوي: نعم.

عثمان عثمان: لو أراد أن يأخذ بفتوى أن يحول الحول على رأس المال.

يوسف القرضاوي: الحول على المال المزكي لما يجي يزكيه، يزكيه بعد حول لا يزكيه بعد الحول يعني يزكيه مرة في السنة، المال المستمر يزكيه مرة في كل سنة فقط.

عثمان عثمان: ما رأي الراجح لفضيلتكم في زكاة حلي المرأة؟

يوسف القرضاوي: هذا كلام فيه كلام خلاف كثير، ورأيي أن الزكاة هي دين لا يجب في حلي المرأة إلا بشروط معينة يعني المرأة إذا كان لها حلي يعني هذا الحلي معتادة عليه بقدر حاجتها وبقدر ما يليق بها بقدر ثروتها وثروة قومها ومجتمعها، إنما أحيانا يكون هذا الحلي لا تستعمله، ورثاه من جدتها أو أم جدتها أو كذا، عندها حاجات قديمة لا تستعمل هذا يعتبر ثروة ويقوّم كل سنة يا إما تبيعه وتعمل وإما  تزكيه كل سنة، الحلي المكسور، مكسور ما يستعملش ومرمي على طول لأ هذا يزكى، الحلي الزائد عن الحاجة يعني وحدة سألتني مرة: أزكي حليّ يعني قلت لها زكاة على قد حاجتك خلاص ما تزكيش قالت لي: لا يعني هو حوالي ثلاثة مليون، قلت لها لا ثلاثة مليون دا شيء كثير جداً يكفيكِ ربع مليون، نصف مليون هذا على حسب عناكِ وغنى زوجك، والبلاد تختلف يعني مثلا الحلي المعتاد هنا غير الحلي المعتاد اليمن أو في مصر أو في بلاد الشام والحلي اللي في المرأة الغنية غير المرأة الفقيرة، فلا بد أن نخرج، ما زاد عن الحاجة ولا بد أن يزكى في هذه الحالة أما الحلي المعتاد التي تلبسه المرأة في الأعياد في الأعراس في المناسبات المختلفة مش ضروري أنها تلبسه كل يوم فهذا يعني لا زكاة فيه.

حكم التوسل بالأموات

عثمان عثمان: سيد كريم تكتك يسأل هل التوسل بالأموات شرك بالله ومخرج من الملة.

يوسف القرضاوي: ما معنى التوسل بالأموات؟ التوسل بهم يعني يدعوهم من دون الله، إن كان يدعوهم من دون الله ويعتبرهم يملكون الضر والنفع والخفض والرفع والعطاء والمنع لأ، هذا لا يجوز أن هذا يعطيهم ما لا يستحقه إلا الله، {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ}[يونس:106] إنما التوسل بالأموات بمعنى أنه يتوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم أو بالأنبياء أو بالملائكة أو بالصالحين من الخلق فهذا فيه خلاف بين العلماء في بعضهم مع بعض، وهناك توسل لا كلام فيه مثل أن يتوسل إلى لله سبحانه وتعالى بذاته يعني ((لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك)) يعني ((أتوسل بك إلا إليك)) ((أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك)) فهذا توسل، توسل بصفات الله تعالى كقوله ((اللهم وبعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أسألك كذا وكذا)) يسأل الله بصفاته العليا بأسمائه الحسنى كما قال تعالى {وَلِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}[الأعراف:180]  فيدعو يسأل الله بأسمائه الحسنى بصفاته العليا بأنه الواحد الأحد العلي القدير أسألك بكذا وكذا أن تعطيني كذا، فيسأله على بما عمل من أعمال خالصة لله كما ورد بحديث الغار الثلاثة  الذين دخلوا الغار وكل واحد يدعو الله بما يعتقد أنه هذا لا مانع منه، إنما يدعو برسول الله صلى الله عليه وسلم أو بالصالحين من الناس هناك خلاف في هذا، منهم من أجاز ومنهم من منع، وشيخ الإسلام ابن تيمية أقرب إلى المنع، وأنا أقرب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، حتى لا تدخل أشياء غريبة على الناس أن يدخل الناس فيها بما لا يجيزه أحد، لأن الناس لا تعرف الألفاظ التي تقال والألفاظ التي تقال والتي ينبغي أن يحترز منها فالأصل أن ندعو الله سبحانه وتعالى والله فتح لنا الباب فليس على بابه حاجب ولا بواب إذا قلت: يا رب  يا رب، قال الله تعالى: أنا لك وأنا معك، فأدعو الله بما شئت.

عثمان عثمان: أشكركم فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضة الطيبة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة أعتذر من كل الذين لم نستطع الإجابة على تساؤلاتهم سترحل هذه الأسئلة إن شاء الله إلى حلقات قادمة، أنقل لكم تحيات منتج البرنامج معتز الخطيب والمخرج منصور الطلافيح وسائر فريق العمل، وهذا عثمان عثمان يترككم في أمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة