الثورة اليمنية في مواجهة الجمود   
الثلاثاء 1432/10/23 هـ - الموافق 20/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)

- تفويض لتوقيع المبادرة الخليجية
- مزيد من المراوحة وشراء الوقت
- المادة 124 في الدستور
- الثورة اليمنية في مواجهة الجمود

غادة عويس 
محمد الظاهري
 
محمد المقبلي
غادة عويس:
بقدر ما تظهر الصور الواردة من اليمن يومياً حركة المتظاهرين في شوارع المدن المختلفة، تنادي بالإطاحة بنظام الرئيس علي صالح، بقدر ما يجد المراقبون أنفسهم أمام مشهدٍ ثابتٍ يراوح مكانه منذ شهور عدة، فمواقف الرئيس ومعارضيه والثوار ودول الخليج وجميع أطراف المشهد اليمني لم يطرأ عليها تغييرٌ حقيقي، أهلاً بكم، ونتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين، الانسداد السياسي في اليمن، هل ناجمٌ عن قوة النظام ولو من خلال دعم خارجي، أم عن فشل الثورة في تجميع قواها، عودة الحديث عن تنظيم القاعدة هل يكون فقط فزاعة النظام المعتادة عن الحاجة، أم وجود حقيقي له كلمته في مستقبل اليمن، لم تستطع الثورة اليمنية أن تحقق هدفها حتى الآن وإن نجحت في خلخلة بنية سلطة صالح وتجريدها من مشروعيتها السياسية والأخلاقية، والتحدي الذي يواجه الثورة اليمنية في رأي المراقبين هو كيفية تحديد مصيرها، هل ستغادر موقع الاحتجاج وينتصر صالح، أم ستبقى تحتج لأمدٍ لا يعلمه إلا الله، المزيد من التفاصيل عن المشهد الحالي في اليمن في التقرير التالي:

 (تقرير مسجل)

يبدو أن الثورة اليمنية قررت تجاوز إحباطاتها وتأجيل حسمها، فهي تشهد هذه الأيام تدفق عشرات الآلاف من الثوار من عموم المحافظات اليمنية تلبيةً لدعوة الحسم الثوري التي دعا إليها شباب الثورة والمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية، الساحة التي ظلت طوال الفترة الماضية رهينة قرار سياسي قد يقود البلاد إلى تحول نوعي يغير مسار الأحداث في اليمن، يحدث هذا بعد أن صار من المؤكد أن الرئيس صالح ونجله وأبناء أخيه، ماضون في طريق العسكري، وذلك من خلال قوات الحرس الجمهوري التي يقودها أحمد صالح، فهذه القوات ما تفتأ تقصف تعز وتخوض مواجهاتٍ مع مسلحين مؤيدين للثورة كما يقوم سلاح الجو اليمني، بقصف قرى في منطقة أرحب، يسقط فيها مدنيون، أما سبب القصف فهو قيام مسلحين قبليين بمنع معسكراتٍ تابعةٍ لابن الرئيس من دخول العاصمة، وكالة الأنباء اليمنية قالت إن الرئيس صالح القابع في السعودية منذ نحو ثلاث أشهر بعد تعافيه من محاولة الاغتيال في القصر الرئاسي، فوض نائبه بإجراء حوارٍ مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية والتوقيع على المبادرة بدلاًُ عنه، لكن الناطق الرسمي باسم المعارضة رد على الفور قائلاً إن أي حديثٍ عن حوارٍ قبل التوقيع على المبادرة الخليجية يأتي من باب تضييع الوقت والتنصل من الاتفاقيات داعياً الشباب إلى الاستمرار في خط التصعيد الثوري السلمي، حتى إسقاط بقايا النظام، أما المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية اليمنية فماضٍ هو الآخر في تكوين هيئاته ولجانه، معلناًُ أن حسم الثورة أصبح قريباً، وبينما تستمر المظاهرات في 17 محافظاتٍ يمنية داعية لسرعة الحسم الثوري وإسقاط بقايا عائلة الرئيس، ينتقد الثوار والمظاهرون المواقف الدولية، وخاصةً موقف أميركا والسعودية، فأميركا التي يقولون أنها أدارت ظهرها للثورة اليمنية وراحت تفتش في محافظة أبين عن القاعدة ومنحت حالياً النظام اليمني الكثير من الوقت لالتقاط أنفاسه، كانت بذلك سبباً في تشريد عشراتٍ الآلاف من منازلهم في مناطق أبين جراء القتال والقصف مع من يسمون بمقاتلي القاعدة، وكانت سبباً كذلك في معاناة الآلاف من اليمنيين، الانتصارات على القاعدة التي يقول البعض أنها لعبة أدمنها صالح منذ سنوات طويلة قد تبدو مهمة لكن ليس في هذا الوقت، فالناس جميعاً يريدون انصراف النظام وانصراف القاعدة أيضاً.

 ( نهاية التقرير)

تفويض لتوقيع المبادرة الخليجية

غادة عويس: ومعنا من صنعاء عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني، من صنعاء كذلك محمد المقبلي أحد شباب الثورة اليمنية، ومن صنعاء أيضاً محمد الظاهري عضو المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية، أبدأ معك السيد الظاهري أولاً، ما رد المجلس الوطني على تفويض علي عبد الله صالح نائبه في الحوار مع كافة الأطراف تمهيداً لتوقيع المبادرة الخليجية.

محمد الظاهري: أنا أفضل أن أتحدث كأستاذ للعلوم السياسية رغم أنني عضو المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية، أعتقد أن الناطق الرسمي لتكتل الأحزاب المشتركة قد أشار إلى أن عدم توقيع علي عبد الله صالح المبادرة الخليجية وفي مضمونه تهرب أو استمرار تهرب علي صالح عن توقيع المبادرة، أنا كباحث أكاديمي أعتقد أنه على علي صالح أن يوقع على المبادرة الخليجية، لأنها مبادرة تحدثت عن نقل السلطة من علي عبد الله صالح، إلى نائبه وفق خطوات تضمنتها المبادرة، لكن ما حدث بالفعل هو عبارة عن تفويضٍ وليس نقل للسلطة، وهذا يبدو لي يندرج في إطار لعبة تفادي الوقت وثانياً الحوار في اليمن يختصر.

غادة عويس: عفواً للأسف، فقدنا الاتصال مع السيد الظاهري أنقل نفس السؤال إلى محمد المقبلي أحد شباب الثورة اليمنية، إذن سيد مقبلي قبل أن نفقد الاتصال معه السيد ظاهري يقول بأنه لم ينقل صلاحياته وهذا ما يعترض عليه السيد الظاهري، تشاركه الرأي.

محمد المقبلي: في الحقيقة بالنسبة لنا..

غادة عويس: عفواً، عفواً سيد محمد، سيد محمد أرجوك أن تحدثنا من مكان لا يكون فيه ضجيج حولك لأننا لا نسمعك بشكل واضح لو سمحت، سيد محمد..

محمد المقبلي: عمليات الحوار أو نقل المبادرة هو عبارة عن عودة..

مزيد من المراوحة وشراء الوقت

غادة عويس: أنا لا أسمع شيئاً منك سيد المقبلي الصوت جداً سيء، سأنتقل إلى السيد عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني يحدثنا من صنعاء، سيد عبد الجندي أرجو أن يكون أنت صوتك واضحاً بالنسبة للمشاهدين، أريد أن أعرف لماذا الآن جرى الإقدام على هذه الخطوة التي يراها شباب الثورة مزيداً من شراء الوقت ومزيداً من المراوحة وهناك رفض لها وعدم ترحيب بها.

عبده الجندي: أولاً هذه الخطوة هي فعلاً استمرار بمواقف الأخ رئيس الجمهورية والجانب اليمني الذي يمثله المؤتمر الشعبي العام، أنهم قبلوا بالمبادرة الخليجية ولكن أيضاً اشترطوا الآلية التنفيذية، مبادرة بدون آلية تنفيذية يعرف فيها كل طرف ما هي المهام التي يتحتم عليه القيام بها ستبقى فعلاً حتى ولو وقعت حبرا على ورق، ولكن أن يتم الاتفاق على أليه تنفيذية مزمنة تحدد متى ستجري عملية الانتخابات، بالتأكيد ستبقى هناك إشكاليات كل واحد يفسرها بطريقته خاصة.

غادة عويس: سيد الجندي ربما المشاكل التي تعترض السير في هذا المقترح من قبل الرئيس صالح أنه صدر من الرياض، ما معنى قرار يصدر من الرياض وليس من صنعاء نفسها هذا أولاً، وثانياً لم ينقل صلاحياته إلى نائبه وإنما يفوضه وكأن القرار يصدر من عنده هو، وهذا ما ربما يجعل الثوار لا يحملونه محمل الجد لهذا المقترح.

عبده الجندي: نحن عندنا ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر و22 مايو اللي تحققت فيها الوحدة والديمقراطية هذا الكلام، يعني الاعتصامات والمظاهرات أدت إلى نشوء أزمة سياسية، الحسم الثوري عملية صعبة، لأن الشعب اليمني له قوتان، والقوة الأغلبية الحكمة التي لا زالت فعلاً تفرض سيطرتها على الدولة وتفرض سيطرتها على المؤسسات ولها حضور كبير جداً في الشارع وإن كان ما يخرجش إلى الشوارع لأنه ليس هناك ما يمكن حدوثه، هؤلاء يعني عندما كما تقولوا 17 محافظة.

غادة عويس: طيب بغض النظر عن ذلك، سيد جندي بغض النظر عن ذلك، هناك أزمة أنت ربما تقلل من حجمها، لكن هناك أزمة الجميع يعترف بها، الآن هذا المقترح لن يحلها بما أن الطرف الأخر ولو قللت من شأنه هذا الطرف الأخر موجود وله فعاليته التي أنت الآن تقلل من شأنه ولكن هو جزء من هذه الأزمة ويرفض ما يعرضه الرئيس صالح، كيف، يمكن التقدم إلى الأمام.

عبده الجندي: حتى الآن لم نسمع رأياً للطرف الآخر كلقاء مشترك يتكون من مجموعة من الأحزاب والتنظيمات السياسية، ما سمعناه هو تصريح مرتجل للناطق الرسمي، لا نستطيع بأن نقول أن هذا موقف أحزاب اللقاء المشترك، طبعاً لم يكون القرار من الرياض، ولكن كان القرار من اللجنة لعامة في تكليف من رئيس الجمهورية، وأقرت بأن هناك دستور ومرجعية دستورية، المادة 124 هي التي تسمح لرئيس لجمهورية بتفويض سلطاته إلى نائبه ولا يوجد أي مادة أخرى تؤدي إلى الانتقال إلا في حالة الوفاة أو العجز الكلي وهذا كله غير موجود.

غادة عويس: طيب الاستناد إلى الدستور أو هذه المادة، هذا أصبح مفهوماً، دائماً تتكرر قصة المبادرة الخليجية، أريد أن أفهم سيد الجندي مع كل تكرار منذ أشهر سيناريو المبادرة الخليجية نعود عود على بدء دائماً لماذا لا يوقعها وينتهي الأمر، لماذا دائماً اللف والدوران إن كان يريدها..

عبده الجندي: يا أختي العزيزة أنت الآن تسألينني وأنا لا أريد أن أجرحك لأنك أنت أيضاً بأسئلتك المتعصبة مع الثورة.

غادة عويس: أنا أنقل إليك، ما يقوله.

عبده الجندي: هو قرار في حل الأزمة السياسية لأنه لا يمكن أن تنتقل السلطة إلا بعملية انتخابية من الشعب، الشعب هو الذي سينقلها، هذا القرار لا يعني..

غادة عويس: طيب شكراً لك على التوضيح سيد جندي سأعود إليك، شكراً لك على التوضيح سأعود إليك، وللتوضيح أيضاً بأن هذه الأسئلة ليست أسئلتي الشخصية، أنقل إليك شباب الثورة الذين نستضيفهم الأسئلة نفسها يطرحونها عليكم انقلها إليك فقط للتواصل، أعود إلى ضيوفي وأرجو أن يكون الصوت أصبح أكثر جودةً الآن، سيد محمد الظاهري الباحث الأكاديمي أصبحت تسمعنا الآن.

محمد الظاهري: نعم أنا أسمعك الآن نعم.

المادة 124 في الدستور

غادة عويس: عندما تحدثت في بداية الحلقة لم نكن نسمع بشكل واضح وجيد، كنت تملي ملاحظاتك على مسألة تفويض نائب الرئيس وكنت تقول بأنه لم ينقل صلاحياته وإنما فقط فوضه، ولكن بحسب الدستور والمادة 124 تنص على أن يعاون رئيس الجمهورية في أعماله نائب الرئيس، وللرئيس أن يفوض نائبه في بعض اختصاصاته، إذن هذا الأمر قانوني دستوري.

محمد الظاهري: ليس قانونياً في اليمن يوجد مشهدان، مشهدٌ ثوري يوجد شباب وشعب في 17 محافظة من محافظات الجمهورية اليمنية البالغ عددها 21 محافظة يطالبون بإسقاط النظام، ويوجد مسار سياسي استنفذ مهامه وخاصةً في ظل هذا الصمم السياسي الذي تملك بقايا النظام، والذي للأسف حتى الآن عجز عن أن يساعد المعارضة السياسية المؤطرة في تكتل أحزاب اللقاء المشترك، يعني في هذا السياق على أساس أن الشباب يضغطون وهم يرفضون المبادرات السياسية بما فيها المبادرة الخليجية التي يعتقدون أنها قد ماتت بعدم توقيع علي عبد الله صالح.

غادة عويس: طيب، سيد ظاهري، هذا واضح وتكررونه دائماً، ولكن هؤلاء الشباب أيضاً لم يستطيعوا أن يحصلوا على ما يريدون عبر اعتصامهم هذا، واليمن يعاني من أزمات اجتماعية واقتصادية إلى متى ستستمر هذه الحلقة على ذاتها، على الأقل هذه المبادرة جديدة ربما يبنى عليها.

محمد الظاهري: لأ أختي العزيزة، ليست مبادرة جديدة هو عبارة عن نوع من التحايل السياسي على هذه المبادرة، بمعنى كان يفترض على علي عبد الله صالح أن يقوم بنقل صلاحياته وفقا لبنود المبادرة هو الآن ينزع على محنة الدستور في اليمن كبقية الدساتير في البلاد العربية أنه عبارة عن مواد محنطة يستدعيها الحاكم عندما يحتاج إليها ليتحايل عليها في اليمن تأثرت شرعية النظام الحاكم لدينا شرعية ثورية ولدينا كما قلت شعب يثور في ساحة التغيير وميادين الحرية وبالتالي المعارضة الآن مخيرة إما أن يساعدها الأشقاء في الخليج وفي الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، أنا ما أخشاه رغم سلمية الثورة اليمنية أنا ما أخشاه إذا اختار هذا الصمم السياسي من قبل بقايا النظام وفي إطار الضغط اللفظي من قبل الولايات المتحدة الأميركية وعدم وضوح الموقف الخليجي تجاه المبادرة التي طرحت من قبلهم كان يفترض أن يضغطون على صالح كي يوقع وفقا للمبادرة التي طرحها.

غادة عويس: ولكن سيد الظاهري، أرجوك هناك انسداد سياسي واضح في الأمور، عندما قلت لك مبادرة جديدة هي المبادرة الخليجية المعروفة ليست بجديدة لكن على الأقل قد تكون خطوة جديدة إلى الأمام تمهيدا لفتح هذا الانسداد السياسي، يعني ما الغلط في أن يفوض نائب الرئيس الحوار معكم وبناءا على هذا الحوار يجري التوقيع على هذه المبادرة ويجري الانتقال السلمي الذي أنتم اتخذتموه شعارا لكم أن ينتقل الحكم سلميا.

محمد الظاهري: في اليمن حدث حوار ماراثوني والحوار في اليمن يفتقد للمصداقية السياسية من قبل الحاكم السياسي، بمعنى،تحاوروا وتحاورنا أيضا كثيرا ولكن للأسف تحول الحوار إلى آلية من آليات التحايل السياسي وهو أقرب إلى الحمل الكاذب غالبا ما يستدعيها الحاكم.

غادة عويس: طيب والبديل الآن،والمطلوب،البديل الآن إذن البديل، المطلوب، إلى متى بعد؟

محمد الظاهري: البديل الآن، نعم البديل أعتقد الآن المعارضة والقوى الثورية شكلت المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية لديها برنامج تصعيدي ومن أهداف هذا المجلس الوطني هو التصعيد الثوري والحسم عبر برنامج تصعيدي في إطار الأداة السلمية وأنا أخشى في هذا السياق أن الحاكم يسعى إلى جر المعارضة والقوى السلمية إلى أن تتحول إلى قوة.

غادة عويس: نعم.

محمد الظاهري: السعي إلى عسكرة الثورة وهذا ما أخشاه..

غادة عويس: نعم.

محمد الظاهري: هدم المعبد كما أشار في أكثر من خطاب نحن نقوم على..

غادة عويس: سأعود إليك سيد ظاهري سأعود إليك ، سيد محمد المقبلي تسمعنا جيدا، سيد المقبلي.

محمد المقبلي: نعم، نعم.

الثورة اليمنية في مواجهة الجمود

غادة عويس: طيب الجمعة ما قبل الفائت سميتم الجمعة، جمعة التصعيد الثوري بعده نصر من الله وفتح قريب، لم نر تصعيدا، الأمور جامدة، لم نر النصر يحصل، إذن لماذا رفض هذا، الخطوة، التحاور مع نائب الرئيس طالما الأمور جامدة لعلها تكون خطوة إلى الأمام، ما رأيك؟

محمد المقبلي: بالنسبة لنا لا ننظر إلى نقل السلطة أو عدم نقلها إلا كمسألة داخلية تخص المؤتمر الشعبي العام هذا بالنسبة للحزب الذي لم يكن إلاّ عبارة عن بطاقة في جيب العائلة، لم يقدم لليمن شيئاً وبالتالي جاءت الثورة بعد أن حدث الانتداب السياسي، وبالتالي نحن مستمرون في التصعيد الثورة من أجل الحسم في جميع الساحات، ولا يهمنا أي فارق سياسي، يُهمنا شرعية ثورية جاءت لتضع العائلة الحاكمة التي عبثت بالوطن على محك المواجهة مع الشعب وما يحدث هو عبارة عن سجال بين النظام والمعارضة، هناك شعب يواجه عائلة تختبئ خلف الثكنات العسكرية، ورسالتنا نحن أننا يكون هذا سببا في تأخير الثورة، لكننا سنظل نحافظ على هذا النهج رغم العنف الذي نواجه به إلى أن تنتصر الثورة في مواجهتها لمنظومة العنف التي زجت البلاد في حروب متواصلة منذ عام 1978.

غادة عويس: سأعود إليكم ضيوفي الكرام، ولكن قبل ذلك سنتوقف مع فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول تطورات المشهد السياسي في اليمن، وأعود إلى ضيفي من صنعاء عبده الجندي، سيد عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني، سيد الجندي إذن ربما استمعت معي إلى سيد محمد الظاهري ومحمد المقبلي ربما هم كانوا أشد تعبيرا في نقل التحفظات والملاحظات ورفض هذا المقترح من قبل الرئيس صالح في تفويضه إلى نائبه هو سماه بالتحايل السياسي، كيف ترد؟

عبده الجندي: أولا، أنا أسمي هؤلاء بقايا المجلس الوطني، وليس المجلس الوطني كما أعلنوه لأن الحوثيين خرجوا والانفصاليين خرجوا.

غادة عويس: عفوا ماذا تسميهم،عفوا؟

عبده الجندي: المجلس الوطني أي ليس المجلس الوطني بكامله،لأنه خرج منه الجنوبيين كلهم خرجوا وطالبوا بالانفصال، والأخ محمد الظاهري لا هو شخص لا ينتمي لحزب ولا شيء، شخص يغرد خارج السرب لوحده وبالتالي ليس صاحب قرار فيما طرحه, لو كانت الجزيرة معانا خلال تسعة أشهر، لكنا خلال ذلك 6 أشهر بلد فقير إمكانياته أكثر من احتياجاته تعرض إلى..

غادة عويس: بغض النظر، يعني أنت تشكك بخلفية هؤلاء ومن يمثلون سيد الجندي، بغض النظر هذه أسئلة مطروحة أريدك أن تجيب عنها ولا تفصل لي من أين يأتي سيد الظاهري أو سيد المقبلي، هو سؤال أجب عنه.

عبده الجندي: أقول لك ما تريديه، يعني تريديهم كلهم يتكلموا وكل واحد يتكلم في الموضوع وبعد ما آجي أنا أتكلم تقومي تقاطعينني ما كان في داعي تتصلي بي.

غادة عويس: تفضل سيد الجندي الوقت ضيق جدا.

عبده الجندي: أنا أقول هناك نقاط تفويض لنائب رئيس الجمهورية بموجب مادة دستورية، وبالتالي نحن فعلا حريصون أن تحل الأزمة السياسية بالحوار على آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية وإجراء انتخابات بعد شهر، بعد شهرين، بعد ثلاثة حسب ما يتفق عليه في المبادرة لأن الذي سينقل السلطة هو الشعب، على الدستور، وهذه المنظومة القانونية النافذة شاركت فيها أحزاب اللقاء المشترك، الاشتراكي والإصلاح على قاعدة المساواة، يعني لم يكن المؤتمر هو الذي صاغها لوحده، ولكن صاغها مع هؤلاء الشركاء حاول هؤلاء الشركاء في نفس الوقت حاولوا الاتفاق، وبالتالي الاتفاق يفضي فعلا إلى انتخابات ديمقراطية لأن اليوم في اليمن مختلف..

غادة عويس: وفي حال رفض الطرف الآخر، في حال رفض المجلس والشباب الثوار.

عبده الجندي: إيه.

غادة عويس: في حال الرفض ماذا بعد هل هو شراء للوقت؟

عبده الجندي: والله شوفي إذا رفضوا سنلجأ فعلا إلى استخدام ما لدينا من قوة في الشعب.

غادة عويس: طيب شكرا جزيلا، شكرا جزيلا.

عبده الجندي: سيخرج الملايين أنتم كنتم في الجزيرة تقولون خرج الملايين..

غادة عويس: شكرا جزيلا، من صنعاء عبده الجندي، نائب وزير الإعلام اليمني، شكرا جزيلا، لكن نعود إلى السيد محمد الظاهري، سيد الظاهرة أنت كنت تفضل أن تكون باحثا أكاديميا ولكنك أنت أيضا عضو مجلس الوطني أريد منك في نهاية هذه الحلقة أن تشرح لي ما معنى أن يشكل لجانا هذا المجلس في هذه المرحلة.

محمد الظاهري: طيب دعيني أختي العزيزة أن أرد على الأخ عبده الجندي كنت أتمنى هو الذي بالفعل يغرد خارج السرب، نجل عبده الجندي هو أحد شباب الثورة في ساحة التغيير في مدينة تعز، وبالتالي كنت أتمنى على عبده الجندي، إن يوظف قدراته وهو كان أمينا عاما لحزب الناصري، وأعتقد إن هذه الإشكاليات نتبادلها ونحن خرجنا إلى ساحات التغيير وميادين الحرية لنرفض هذا التعالي السياسي ولنرفض..

غادة عويس: طيب لنستفيد أكثر هذا واضح، وأنا رددت عليه سيد الظاهري، فقط لنستفيد أكثر أريد جدوى لجان جدوى تشكيل لجان طالما إن هذا المجلس لم يمتلك بعد شروط يعني لم يملك بعد صلاحية لفرض شروطه لملئها.

محمد الظاهري: لأ المجلس الوطني، يعني هو يمثل اللقاء المشترك، ويمثل كافة القوى الثورية بما فيها الشباب وأنا أشرف أنني رئيس لجنة التواصل مع ساحات التغيير لإيجاد الشباب أيضا في هذا المجلس وهناك لجنة أخرى تتحاور مع الإخوان الحوثيين والحراك الجنوبي لكي ينضموا، لأن لديهم تحفظات مرتبطة بالوحدة اليمنية فأعتقد هذا المجلس الآن هو يشكل تجميع لكل القوى الثورية في هذا الإطار وأعتقد أن المعارضة هي مجبرة الآن على أن تخط المسار الثوري لأن المراوغة والتحايل والتهرب من قبل بقايا الحاكم وبعض سلاطينهم الذين يدفعون باتجاه يعني عسكرة وحربنة الثورة السلمية في اليمن وأعتقد أنا هنا احذر أن يفقد شبابنا العمل في التغير السلمي ويلجئون إلى ثقافة العنف خاصة وان ثقافة بقايا الحاكم ما يزالوا في نوع من التعالي والصمم السياسي.. .

غادة عويس: طيب هذا بالنسبة للمجلس، ورسالتك للثوار هذا واضح أوضحت لنا الصورة أريد أن أستغل وجودك أيضا في نهاية الحلقة أيضا لأسألك عن معلوماتك بشأن معارك في أبين وزنجبار هل فعلا أصبحت زنجبار تحت سيطرة الجيش وتبادل الاتهامات بين وزارة الدفاع والمنشقين كل ذلك يعني ما زال غامضا، هل لديك أي معلومات تزودنا بها في نهاية هذه الحلقة عن زنجبار.

محمد الظاهري: نعم، يعني بقايا النظام، أو نظام علي صالح، يعني دأب كثيرا على أن يضخم خطر القاعدة ويحولوها إلى فزاعة لاستيراد واستدرار عطف الدول الشقيقة والصديقة ما حدث في زنجبار أن قوات اللواء 119 و125 وهم من الألوية التي انضمت إلى الثورة الشعبية في اليمن قد انتصرت رغم انه كان هناك للأسف محاولات لتمكين المتشددين أو بعض أنصار القاعدة..

غادة عويس: شكرا لك سيد الظاهري، فقط شكرا جزيلا وأنهي أيضا بالسيد محمد المقبلي، سيد المقبلي استمرار الثوار في الساحات سلميا على هذه الشاكلة بدون تغيير حقيقي في الواقع، هل هو يدل على صلابة نظام صالح، برأيك أم على في وجه ضعف من المعارضة في تجميع قواها حقيقيا لإحقاق أو تحقيق أهداف الثورة، كيف ترد؟

محمد المقبلي: على العكس الثورة استغلت أدواتها هناك قوى حقيقية أصبحت فاعلة في الشارع ممثلة في قوة الشباب، إنما استمرار الثورة في الساحات على هذا النحو هو عبارة عن دليل على نصر الثورة ودليل على حرصها على سلامة الوطن، لأنها تريد أن تستمر هذه الثورة سلميا من أجل أن تحقق أهدافها المتمثلة في إقامة دولة مدنية ديمقراطية وبالتالي ليس من مصلحة الثورة الحسم العسكري لأن ذلك يأتي بالمصاعب التي تحول من ترجمة أهداف الثورة إلى واقع ينتهي بذلك إلى بلد ديمقراطي لا تحكمه عائلة ويكون لنا جيش وطني لأن العائق الأكبر أمام الثورة هو الجيش العائلي الذي يتركز في أيادي أبناء النظام وأبناء أخيه متمثلا في أبناء صالح سواء في الحرس الجمهوري..

غادة عويس: شكرا، وصلت فكرتك سيد محمد، وصلت فكرتك، عذرا على المقاطعة، طيب شكرا جزيلا لك محمد المقبلي أحد شباب الثورة اليمنية، شكرا جزيلا لك، أيضا شكرا جزيلا لمحمد الظاهري الباحث الأكاديمي وبهذا مشاهدينا الكرام تنتهي الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإذن الله لنا قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء بإذن الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة