المصالح الإسرائيلية في أفريقيا   
الأربعاء 1430/9/27 هـ - الموافق 16/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

- أهداف الزيارة ومغزى توقيتها
- الإهمال العربي وتأثير الزيارة على المصالح العربية

- الأهمية الإستراتيجية لأفريقيا وتأثير تبادل المصالح

منى سلمان
منى سلمان:
أهلا بكم. بعد نحو خمسين عاما من جولة غولدا مائير في أفريقيا تأتي جولة وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبوع الماضي لتعيد إلى الأذهان الأهداف الإسرائيلية المعلنة والخفية في القارة السمراء وتكشف الغياب العربي عنها وثمن هذا الغياب، هذا هو ما رصده وليد العطار في التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: مجددا حلت الدبلوماسية الإسرائيلية أرض أفريقيا لتعيد إلى الواجهة اهتماما إستراتيجيا توليه الدولة العبرية منذ تأسيسها بالعمق الأفريقي، بصحبة عشرين من رجال الأعمال وخبراء الزراعة زار ليبرمان إثيوبيا وكينيا وأوغندا حيث منابع النيل، ثم غانيا ونيجيريا حيث مخزون النفط السابع عالميا، زيارة لم تخف إسرائيل أهدافها المتعلقة بتبادل الخبرات الزراعية والدفاعية فضلا عن التعاون الأمني والاقتصادي والمائي.

محمد أبو الفضل/ مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية: إسرائيل كشفت عن وجه آخر من العلاقات الأفريقية، علاقاتها الأفريقية تقوم على مستويات ثلاث، مستوى اقتصادي وهو حقق نوعا من التطور، مستوى أمني و مستوى سياسي.

وليد العطار: طموحات تل أبيب في أفريقيا تعود إلى عهد التأسيس حين أقرت إستراتيجية ما يعرف بشد الأطرف أو حلف الدائرة القائم على كسر الحصار العربي المعادي لإسرائيل بحصاره من الخلف ومد جسور الصداقة إلى الدول المحيطة بالعرب ليفك الحصار بحصار، لكن المخاوف الحاضرة من توقيت التحرك الإسرائيلي في حوض النيل تحديدا تأتي في أعقاب جدل حول حصص النهر بين دول المنبع التي زار بعضها ليبرمان وبين دولتي المصب العربيتين مصر والسودان.

محمد أبو الفضل: جاء توقيت زيارة ليبرمان ليضفي مزيدا من الزيت أو التسخين على ما تردد بشأن خلافات مصرية مع عدد من دول حوض النيل تحديدا إثيوبيا وأوغندا وكينيا.

وليد العطار: لكن أفريقيا لا تسكن غالب الوعي العربي فيما بعد حقبة الستينيات إلا كموطن للبؤس والجهل والحروب الأهلية وإن تحسن شيء من هذا الوعي مد بعض يد من فتات إغاثة غافلا أو متغافلا عن عمق إستراتيجي وثراء لا حدود له بموارد النفط واليورانيوم وغيرهما.

مشارك1: سنة أو اثنين أو عشرة ممكن أكثر من عقد حنلاقي حصتنا من ماء النيل ابتدأت تقل، تتآكل لغاية ما بعد كده نشتريها مياه معدنية.

مشارك2: الفكرة كلها أنا مش متابع الموضوع بشكل تفصيلي لكن السياسات الإسرائيلية عادة بتضايق العرب عادة.

مشارك3: بكل تأكيد تؤثر تأثيرا سلبيا كثيرا جدا جدا بالذات على المياه السودانية.

مشاركة1: أنا أشوف أن هذه الزيارة لازم على كل العرب يرفضوا هذه الزيارة ويكونوا واعين لنتائجها.

وليد العطار: عبر عقود ذاب الوعي والحصار العربي لإسرائيل واستحال سلاما وتطبيعا وتأمينا في بعض الأحيان، أما الإستراتيجيات الإسرائيلية فلا ينسخ الجديد منها سابقه ولا يتلون من محدداتها ما تأسس في إطار الأبيض والأسود.

[نهاية التقرير المسجل]

أهداف الزيارة ومغزى توقيتها

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم الأطماع الإسرائيلية في أفريقيا ليست جديدة، فما هو مغزى توقيت هذه الزيارة من وجهة نظركم أنتم مشاهدينا الكرام؟ كيف ترون تأثيرها على المصالح العربية وعلى الأمن العربي؟ هل سيتأثر مواطنو مصر والسودان مثلا باتفاقات الزراعة والري التي عقدها ليبرمان مع دول منابع النيل وهو الذي كان قد هدد من قبل كما تذكرون بنسف السد العالي؟ وكيف يمكن سد الفراغ العربي والإسلامي في أفريقيا؟ كالعادة نتلقى مشاركاتكم عبر رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة +(974) 4888873 وعبر بريدنا الإلكتروني، minbar@aljazeera.net 

وكذلك على صفحتنا على موقع twitter من خلال العنوان الذي يظهر على الشاشة، www.twitter.com/minbaraljazeera 

البداية من فلسطين ومعي من هناك طارق عبد العظيم، طارق تفضل.

طارق عبد العظيم/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى. بالنسبة لزيارة ليبرمان وزير خارجية كيان اليهود لأفريقيا، نعرف أن اليهود طبعا حصلوا على الاعتراف بهم سياسيا وقام العرب والمسلمون بإجراء التطبيع والاعتراف بشرعيتهم في المنطقة ككيان يعني طبيعي ولذلك هم يتوجهون الآن إلى السياسات الاقتصادية التي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف تقول حصلوا على شرعيتهم ونالوا التطبيع من العرب والمسلمين، أليس هذا ما يتم التفاوض بشأنه الآن؟

طارق عبد العظيم: لا، هناك المبادرة العربية وهناك علاقات تخرج من الأول..

منى سلمان (مقاطعة): التي لم تفعّل بعد.

طارق عبد العظيم: لم تفعّل ولكن المبدأ موجود، يعني أنه لا زوال لكيان يهود.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن إسرائيل ترى أن العلاقات العربية مفروغ منها؟

طارق عبد العظيم: مفروغ منها نعم، وقامت بعض الدول التي طبعت وعملية سلام زي مصر والأردن بإقامة مشاريع اقتصادية وتجارية وغيرها متبادلة، فلذلك فإسرائيل نظرت إلى أفريقيا كما نظرت إلى الهند ونظرت إلى الصين في السابق وتقوم بإجراء علاقات تجارية واستثمارية لأن أفريقيا أصلا الآن معروف أنها قارة بكر.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن الدافع الوحيد وراء الزيارة هو دافع اقتصادي وتوسيع مساحة نفوذ لا يحمل تهديدا مباشر للمصالح العربية أو التفافا على هذه المصالح؟

طارق عبد العظيم: الحكام طبعا العرب أنا لا أرى أنهم ينظرون على أن كيان يهود أو حكام المسلمين أصلا يعني حتى لا أرى أنهم يرون أن كيان يهود يهدد، فهم موجودون أصلا ووجدوا لحماية يهود، فوجودهم من وجود إسرائيل وزوالهم مربوط بزوال إسرائيل، ولذلك نجد أن إسرائيل عندما نظرت إلى القارة البكر نجد أن زيارة ليبرمان جاءت بعد زيارة كلينتون والتي سبقها أوباما للبلد الأفريقي غانا في تموز وكذلك سبق أوباما الصين وروسيا ولذلك نجد أن قارة أفريقيا البكر كونه فيها من الثروات الكثير حيث ورد في موقع:

 www.africano.organitzation 

أن يعني حقيقة 90% من الكوبالت في العالم تنتجه أفريقيا.

منى سلمان (مقاطعة): معروف الثروات الموجودة في أفريقيا، أشكرك يا طارق أنت أرجعت الزيارة لأسباب اقتصادية فحسب، لكن حتى إذا كان الأمر كذلك من وجهة نظر طارق لماذا يلتفت العالم جميعه إلى القارة البكر كما وصفها ولا يلتفت العرب؟ هذا ما أسأل عنه حسن نجيلة من مصر، حسن تفضل، انقطع الاتصال بحسن. معي من السعودية عبادي النجدي عبادي تفضل.

عبادي النجدي/ السعودية: مساء الخير أستاذة منى، أريد أن أؤكد على نقطة، يعني سأتكلم أنا بشكل عقلاني يعني بعيدا عن العاطفة، يعني ما المعيب في دولة إسرائيل أن تهتم بمصالحها الاقتصادية؟ الصين في أفريقيا منذ تقريبا التسعينات ولها دور اقتصادي فما المعيب في ذلك؟ نقطة رئيسية فقط أريد أن أعقب عليها بالنسبة للأخ من فلسطين، يعني دولة إسرائيل ليست بحاجة لشرعية من أي دولة عربية أو غيرها في العالم فهي واقع وأمر تاريخي ولا نريد أن نخوض في مجال شرعيتها. النهر، أنا لا أدري ما المشكلة في مسألة نهر النيل يعني، أنا أريد أن أعرف يعني إذا هنالك اتفاقيات زراعية أنا أعرف أن كثيرا من شيوخ الخليج بدؤوا يستثمرون زراعيا في موطنك مصر وكذلك في أفريقيا وفي السودان وهنالك اتفاقيات بالهكتارات وأعلم أن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت لا ترى أي مشكلة على الإطلاق لا من الناحية الأمنية ولا من الناحية السياسية ولا حتى من الناحية الاقتصادية؟

عبادي النجدي: لا فقط أريد أن أؤكد على نقطة مهمة يعني حتى الدول الكثير من دول الخليج ومنها السعودية أيضا الآن تستثمر في أفريقيا بالهكتارات، يعني هنالك اتفاقيات على مواقع كثيرة في الإنترنت وصرح فيها أكثر من مسؤول، يعني أصبح هنالك ما يعرف باستئجار أراض في أفريقيا لصالح دول عربية، الإمارات تسعى لهذا الأمر، فما المعيب أن تهتم دولة إسرائيل باقتصاد مواطنيها وأن تأتي بمداخيل أخرى لهذه، فلا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبادي وسأطرح سؤالك الذي طرحته أنت على المتصل التالي وهو مواطنك بالمصادفة عودة الحويطي، تفضل يا عودة، سيد عودة..

طاهن أبو كلل/ العراق: ألو، طاهن أبو كلل من العراق.

منى سلمان: أهلا وسهلا تفضل.

طاهن أبو كلل: بداية أنا أريد أن أحيي أمير قطر وأقول له الله يوفقك بحق هذا الشهر الفضيل لأن أمير قطر ثبت بأنه يمثل الشرف العربي..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا طاهر لكن دعنا نعود إلى الموضوع الذي نتحدث عنه، المواطن الذي سبقك من السعودية لا يرى أن هناك مشكلة في هذه الزيارة فإسرائيل تبحث عن رخاء مواطنيها والدول العربية ليست مقصرة تجاه أفريقيا ولا توجد أي مشاكل، هل تشاركه هذا الرأي؟

طاهن أبو كلل: لا، أنا رح أجاوبك على هذا السؤال اللي سأله السعودي، بالنسبة للسعودية يسأل عن إسرائيل وضعها بأفريقيا، إسرائيل إذا ما كانت علاقة إسرائيل بمصر بهالثخن هذا وبهالعلاقة القوية هذه ما كانت تجرأت إسرائيل وقوت علاقتها بأفريقيا، فالفضل لجرأة إسرائيل على العلاقة اللي صارت بينها وبين الأفارقة الفضل كله يرجع لفرعون مصر السافل حسني مبارك..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عوض.. سيد طاهر أكتفي بهذا القدر من مكالمتك، غير مسموح بمثل هذه الألفاظ ويعود استخدامها مسؤوليته على المتصل وأعتذر للمشاهدين. عبر twitter كتب أحد المشاركين الذي لم يكتب اسمه قال "إن تواجد إسرائيل في أفريقيا سببه الأطماع المائية وإبرام صفقات لبيع الأسلحة وشراء الماس وسبب الغياب العربي هو اللامبالاة" مشارك آخر كتب يقول "إن اهتمام إسرائيل يأتي لكبح الاحتكار مع تركيا التي ساءت العلاقات معها" مشارك آخر هو لم يكتب اسمه -أتمنى على السادة المشاركين عبر twitter كتابة أسمائهم حتى يتسنى قراءتها- يرى أن زيارة إسرائيل لدول منابع النيل الهدف منه هو تقزيم مستوى مصر من المياه. هل ترون بالفعل أن إسرائيل ذهبت إلى دول منابع النيل لتطوق الدول العربية وتحديدا مصر وتقلل نصيبها من مياه النيل التي اختلف بشأن اتفاقاتها وزراء خارجية دول حوض النيل مؤخرا؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي، من الأردن معي صلاح عبد الحي، تفضل يا صلاح.

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. يعني أهداف الكيان الإسرائيلي مع شمال أفريقيا قديمة ولذلك هي تطمح لأهداف سياسية واقتصادية والبلاد العربية ليس لها أصلا إرادة حرة وهي تابعة للدول الاستعمارية ولذلك الصراع في أفريقيا هو بين هذه الدول الاستعمارية الكبيرة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد صلاح يعني دعنا نناقش المسألة على أرضيتنا نحن كمشاركين، كجماهير عربية، هناك من يرى أننا نحن مقصرون تجاه أفريقيا، ارتبطت أفريقيا في أذهاننا بالمجاعات والحروب الأهلية، أنت شخصيا هل تهتم بأخبار القارة السمراء؟ هل تحاول معرفة المعلومات عنها وأهميتها الاقتصادية والإستراتيجية بالنسبة لوطنك وبالنسبة لك؟

صلاح عبد الحي: نعم، كل إنسان مخلص هو متابع لقضايا أمته لذلك نحن نعرف هذه الأمور عن كثب والعلاقات بين الدول الاستعمارية في أفريقيا ككل ولذلك هذه الأطماع موجودة منذ القدم ولذلك الكيان الإسرائيلي في زيارته هذه الخاصة هو يريد أن يثبت أطماعه الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق في موضوع مجرى نهر النيل، فالكيان الإسرائيلي يطمح في المستقبل أن يكون له حصة في نهر النيل ليس فقط هو أن يؤثر على هذه الدول من أجل مصر فقط..

منى سلمان (مقاطعة): طيب لماذا توقيت الزيارة في رأيك يا صلاح، لماذا الآن تحديدا؟ يعني هذه الأطماع ليست جديدة فلماذا يهتم الآن ليبرمان بأفريقيا؟

صلاح عبد الحي: لأن موضوع منابع نهر النيل كان هناك اجتماع قبل شهر بين هذه الدول وخلاف بين هذه الدول التي تطل على منابع النيل أو على نهر النيل فلذلك هو أراد أن يستبق الأمور أو يعني يكون له نصيب في هذه القضية والآن ربما الظروف كانت مناسبة قبل ذلك لزيارة هذه البلدان ولذلك نحن كأمة عربية أو كأمة إسلامية إذا لم يكن لنا كيان ووحدة مقاومة لهذا المشروع الاستعماري فإن هذه البلاد العربية سوف ربما تشطب من الخريطة السياسية في المستقبل وتصبح هي خريطة تابعة لهذه الدولة الاستعمارية أو تلك، وحكام العرب والمسلمون هم المسؤولون أولا وأخيرا عن هذه الأمور، والشعوب يجب أن تجتث هذه الكيانات العميلة وتقيم حكما إسلاميا واحدا يجمعها لكي تستطيع فقط أن تقف أمام هذه المشاريع الاستعمارية وهذا السرطان الإسرائيلي..


الإهمال العربي وتأثير الزيارة على المصالح العربية

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك جزيلا صلاح عبد الحي من الأردن. عبر البريد الإلكتروني كتب لنا ناصر جمال يقول "إن الفرق بين الكيان الصهيوني والحكام العرب أن قادة الكيان الصهيوني يصولون ويجولون وحدود أمنهم القومي كما يقولون تصل إلى باكستان أما القادة العرب فحدود أمنهم القومي لا تبعد عن القصر أو المنتجع شبرا، تخلى العرب عن العراق فدخلت أميركا من الأبواب الأمامية ودخل الكيان الصهيوني من الأبواب الخلفية، أما رجل الشارع العربي فإذا سألته عن أفريقيا لقال لك على الفور ستنظم كأس العالم لأول مرة"، محمد المعز من تونس كتب يقول "الخطر الأكبر الذي يواجه القارة الأفريقية هو التغلغل الصهيوني في ظاهرة تقديم العون والمساعدة لبعض الدول ولكنه عون باطنه عذاب ودسائس ومؤامرات ولا ننسى عملية موسى لترحيل اليهود الفلاشا إلى فلسطين ودعم التمرد في جنوب السودان ودارفور ومن هنا نؤيد دعوة الزعيم الليبي في قمة طرابلس الأخيرة لطرد هذه السفارات التي هي أوكار للتخريب والتآمر"، من المغرب كتب محمد العطلاتي "السياسة الخارجية الإسرائيلة في عهد ليبرمان تحاول التوسع بعد نجاحها في توقيع اتفاقات سلام سرية وعلنية مع معظم العرب وفشل العرب إلا ليبيا في نسج علاقات مع أفريقيا، تسعى إسرائيل لاختراق القارة السمراء بشكل يضمن لها نجاحات اقتصادية عنوانها توفير مصادر الغذاء ليهوديي إسرائيل، فإلى متى ستظل إسرائيل تلعب بشكل مكشوف في حدائق العرب الخلفية والأمامية؟" عبر الهاتف معي عبد الرحمن من السعودية، تفضل يا عبد الرحمن.

عبد الرحمن بن مزينة/ السعودية: السلام عليكم. أنا أرى أن هذا الإهمال هو أن هذا يعني سبب هذه المشكلة هو الإهمال العربي، في البداية نحن نتجاهل هذه الفرص فإذا بدأ أعداؤنا باقتناصها بدأنا نندب ونتكلم بها في شيء لا يفيد، كلام لا يفيد، فأنا أرى أن السبب فيها هو الإهمال العربي لمثل هذه الفرص.

منى سلمان: طيب هذا الإهمال العربي بعض الناس تحدث عن جانب رسمي وأكد أن هناك إهمالا في بعض هذا الجانب لكن ماذا عن الجانب الشعبي عن الجانب الاقتصادي، الاستثمارات العربية في أفريقيا، هل ترى أنها موجودة بالشكل الكافي؟

عبد الرحمن بن مزينة: مش طويلة، لأن وإذا كانت موجودة فهي ليست متاحة لجميع الأفراد، متاحة لأناس خاصين تحكمهم يعني سياسات ليست في صالحنا ولا في صالح الشعوب الإسلامية.

منى سلمان: كيف نملأ إذاً في رأيك أنت الفراغ العربي حتى لا نترك المساحة لإسرائيل وحدها؟

عبد الرحمن بن مزينة: نملأ الفراغ العربي بتحرك الحكومات في هذا المجال فإذا لم يكن هناك تحرك بشكل.. التحرك يكون على مستوى الحكومات فلا جدوى من ذلك لأنه هي التي تحكم الاقتصادات العربية بشكل عام يعني.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا عبد الرحمن، وأنتقل إلى مصطفى من السعودية أيضا، مصطفى في رأيك ما هي أهداف هذه الزيارة الآن؟ انقطع الاتصال. من السودان معي حسن إدريس، تفضل يا حسن.

حسن إدريس/ السودان: أخت منى نحيي قناة الجزيرة ونحي الأخت منى سلمان، بالنسبة لموضوع الحلقة نرى أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أفريقيا تأتي في سياقها الطبيعي ذلك لانصراف العرب في الاستثمار في أفريقيا واستثماراتهم في الدول الأوروبية بمليارات الدولارات أكثر من الاتجاه إلى أفريقيا، وبالنسبة لإسرائيل ما يهمها في أفريقيا أكثر لأنها سلة غذاء العالم، والحرب القادمة هي حرب مياه.

منى سلمان: هل تشعر أنت كمواطن سوداني بالقلق تجاه وجود إسرائيل في منابع النيل؟

حسن إدريس: نعم، أشعر بالقلق والقلق الشديد تجاه إسرائيل في أفريقيا لأنها حتطوق دول حوض النيل وبالتالي ستسيطر على منابع المياه في مناطق دول حوض النيل لإثيوبيا، كينيا، في أوغندا، السودان ومنها تستطيع أن تتحكم في مياه النيل حتى تؤثر في ذلك في إمداد مصر بالماء وبالتالي مصر اللهم تمثل التهديد الأمني بالنسبة لإسرائيل، فإذا حاربوا مصر من الناحية بتاعة الماء فمصر بترضخ للشروط الإسرائيلية فبالتالي يحققون أهدافهم من الضغط على المصريين.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا حسن إدريس من السودان وأنتقل إلى فرنسا معي من هناك صالح المقرحي، تفضل يا صالح... من موريتانيا معي ماء العينين.

ماء العينين/ موريتانيا: بالنسبة للتوغل الإسرائيلي في أفريقيا أعتقد بأن التوغل الإسرائيلي داخل أفريقيا هو ينبع من إرادة إسرائيلية من أجل السيطرة على شمال أفريقيا كون شمال أفريقيا يتكون من بعض دول عربية وخصيصا المغرب العربي وكما قال رئيس جزر القمر في إحدى مقابلاته التلفزيونية بأن إسرائيل حاولت أن تدفع له رشوة من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. ونعلم بأن منابع نهر النيل هي في دول جنوب دول أفريقيا وبالتالي يمكن لإسرائيل أن تسيطر على مصر أو أن تفرض عليها..

منى سلمان (مقاطعة): هل تحاول إسرائيل فقط تهديد دول النيل يا سيد ماء العينين فقط أم تحاول أن تلتف على الأمن العربي كله بشكل عام في رأيك؟

ماء العينين: إسرائيل تحاول أن تبحث عن جهة ثانية من أجل ألا تبقى سيطرتها فقط على أوروبا وأميركا، أن تبحث عن جهة ثالثة ربما تكون هي أفريقيا، ربما أفريقيا هي القارة التي ربما تكون القارة التي يمكن أن يستثمر فيها الأجانب مستقبلا وبالتالي القارة الأفريقية هي الآن محل الصراع بين الصين وبين أميركا وبالتالي لا بد من وجود لإسرائيل في هذه القارة من أجل تنمية اقتصاد إسرائيل.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك سيد ماء العينين من موريتانيا. المزيد من أصواتكم نستمع إليها ونتلقى كذلك رسائلكم عبر البريد الإلكتروني وعبر twitter بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. عبر twitter كتب عبد الكريم مارش يقول "إن إسرائيل موجودة وبقوة ولا ننسى أن مصر دولة أفريقية وتقيم أرفع العلاقات والزيارة هي بغرض إبرام اتفاقات اقتصادية وعسكرية" أما مروان المسيري فقد كتب يقول "ليبرمان زار خمس دول أفريقية بينها ثلاث من دول حوض النيل في إشارة إلى رغبته في نزع سيطرة مصر الكبرى على مياه النيل"، كما ذكرنا أحدهم الذي لم يكتب اسمه كذلك بأنه يخشى في المستقبل أن يقود تدخل إسرائيل في أفريقيا إلى حل عسكري ويذكر ما حدث من أن الرئيس السادات هدد في السابق بضرب إثيوبيا عندما هددت مشروعاتها المائية نصيب مصر من المياه. إذاً هل تسعى إسرائيل لخلق القلاقل في أفريقيا للدول العربية ولصرف أنظار العالم عما يحدث في فلسطين والدول الأخرى أم أنها تحاول أن توجد لها نصيبا ونصيرا في أفريقيا التي غاب عنها العرب أم الأمر كل ذلك معا؟ هذا ما أسأل عنه من تشاد بشارة حسين.

بشارة حسين/ تشاد: بسم الله، يا أختي أول حاجة الدول العربية بالأخص قد أهملت، أهملت الكثير من الأوضاع في أفريقيا وشاركت في الكثير من النزاعات في أفريقيا، أول حاجة أميركا نجد أن..

منى سلمان (مقاطعة): الدول العربية شاركت في نزاعات في أفريقيا؟

بشارة حسين: آه كثيرة جدا.

منى سلمان: بمعنى؟

بشارة حسين: كثيرة جدا يعني.

منى سلمان: هل تقصد أنها تسببت؟ كانت طرفا؟ أم ماذا؟

بشارة حسين: آه، موجود أطراف لا يحصى لها، أطراف يوجد من الدول العربية نفسها، فلهذا أفريقيا لا مفر لها، أصلا أفريقيا تتكون من عدد كبير من الدول الأعداد البشر الموجودة فيها في أفريقيا عدد كبير جدا من المسلمين وتقاربهم مع العرب كبير جدا، ولكن العرب أهملوا في ذلك، فلكي أنهم عايشين في كل المتعة وفي كل الأوطان يعني نجد على مستوى الشعب يعني.

منى سلمان: كمواطن أفريقي سيد بشارة هل يمكن أن يأتي يوم يجد فيه المواطن الأفريقي جارك وصديقك..

بشارة حسين: نجد أن أفريقيا هي مهملة وهي تنزف بالنسبة..

منى سلمان: هل ممكن بسبب ذلك أن يجد أن إسرائيل أقرب إليه مثلا من الدول العربية وحتى الأفريقية منها؟

بشارة حسين: هي تنزف وهي.. إذا أنت فقدت الكلب من أين تجد الكلب للمرة الثانية؟

منى سلمان: والحل في رأيك يا بشارة؟

بشارة حسين: لإسرائيل الحق مهما فعلت في أفريقيا. في حلها للعرب موجود الفرصة أمامهم كثيرا جدا في أفريقيا.


الأهمية الإستراتيجية لأفريقيا وتأثير تبادل المصالح

منى سلمان: شكرا لك بشارة حسين من تشاد، وإلى فرنسا صالح المقرحي الذي عاد لنا من جديد، تفضل يا صالح.

صالح المقرحي/ فرنسا: يا أخت منى، أرجو أن تسمعيني جيدا هذه المرة. أخت منى يعني هنالك دراسات يعني وإسرائيل يعني دولة تخطط إستراتيجيا يعني هنالك دراسات أن الحروب القادمة سوف تكون من أجل الماء وهذا ما يقوله العلماء، فالعرب يعني مغيبون أو غافلون عن هذا الشيء، يعني في الأزمة المالية الأخيرة نرى العرب أنهم يعني خسروا العديد من المليارات فيما لا يضر ولا ينفع أي مواطن عربي، فيجب يعني لو كان للعرب تخطيط إستراتيجي التركيز على أفريقيا والشعوب الأفريقية فهي السند الوحيد للشعوب العربية وأفريقيا نعرف جيدا أنها قارة بكر يعني قابلة لكل الاستثمارات فلا تدري يعني ما الذي يجعل المسيس العربي أن يكون غافلا وساذجا إلى هذه الدرجة فبالتالي يعني لا نلوم الإسرائيليين عندما يتحركون في القارة الأفريقية فهل كان للعرب دور منذ أن رحل عبد الناصر في القارة الأفريقية؟ أخت منى كان للعرب دور وكان للقومية العربية أن حررت العرب وحررت أجزاء كثيرة من أفريقيا فبالتالي يعني فاقد الشيء لا يعطيه يا أخت منى، فإن كنا لا نفعل فلماذا لا نترك غيرنا يفعل وهذا ما نراه الآن في هذا الموضوع.

منى سلمان: طيب يا صالح يعني كمواطن عربي كيف ترى أنت أفريقيا عندما تذكر أفريقيا ما الذي تتوقع أن تسمعه أو تعرفه عنها؟

صالح المقرحي: يا أخت منى، أفريقيا يعني هي شعوب فقيرة كالعشوب العربية يعني فبالتالي أفريقيا يعني هي إسرائيل لديها ما تعطيه لأفريقيا فهلا قدمنا نحن العرب البديل؟ يعني لا نلوم الأفارقة يعني شعوب تموت مجاعة وفقرا وحرمانا يعني فلا نفعل ولا نترك غيرنا أن يفعل، فما العيب أن تتحرك إسرائيل وتبحث عن مصالحها في مشارق الأرض ومغاربها في حين أن العرب لا يهمهم من هذا الشيء إلا المسلسلات..

منى سلمان: شكرا لك يا صالح. "لا يعيب إسرائيل أن تبحث عن مصالحها في أفريقيا ولا يعيب الأفريقيين أن يتلقوا اليد الممدودة من إسرائيل لكن من يعاب عليه هو من يترك هذا الفراغ" هذا ما جاء في الرسالة التالية، كذلك هذه الرسالة من مصراوي أصيل الذي كتب يقول فيها -هكذا وقع رسالته- "لوزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان أهداف تفضح نوايا إسرائيل الوقحة تجاه المنطقة دون زواق أو دبلوماسية سياسية لا تجامل وسعي دؤوب لمحو القضية الفلسطينية وحشد الحشود لمواجهة إيران ولا ننسى حلم إسرائيل في تطويق مصر مائيا وتهديد أمنها القومي، كلنا يعلم أن إسرائيل ورم سرطاني نصرخ مطالبين باستئصاله من المنطقة،

لقد أسمعت إن ناديت حيا

ولكن لا حياة لمن تنادي"

هكذا جاءت رسالته. تواتي خليفة من الجزائر كتب يقول "رفض التطبيع العربي مع إسرائيل جعلها محاصرة عربيا في شتى المجالات إلا أن اليهود أذكياء لدرجة كبيرة فالبديل العربي هو التغلغل في أفريقيا ولا سيما في دول حوض النيل وإقامة علاقات متينة مع بعض الدول الأفريقية التي تريد جلب الاستثمار في كل شيء لأجل تقوية اقتصاداتها والقضاء على ظروفها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الصعبة"، من مصر كتب خالد النحال "ما تخططه إسرائيل لمنطقة حوض النيل هو نفسه ما خططته الحركة الاستيطانية العنصرية في جنوب أفريقيا حيث تقوم إسرائيل بتمويل بعض المشاريع والإشراف عليها عن طريق مجموعات من رجال المال اليهود وهي بالطبع تعود عليهم بالربح الوفير، وسؤالي الآن هل هناك خطة موضوعة لدول حوض النيل وخاصة مصر للتصدي لهذا التخطيط الشيطاني؟ وماذا بعد النيل؟"، أما فيصل فكتب يقول "إن أفريقيا مهمشة بالكامل كما أن العلاقات فيما بينها جد ضعيفة والتعاون الإسرائيلي بين مختلف الدول الأفريقية اقتصادي محض، لو كان هناك قاعدة أساسية بين الوطن العربي وأفريقيا وكذلك بين الشمال والجنوب لكانت أفريقيا لها دور كبير في كل المجالات ولكن التخاصم بين دول أفريقيا يضعف هذه القارة دائما" هذا بعض ما جاء في رسائلكم. لدي هذه المكالمة الهاتفية، محمود ماهر من السعودية.

محمود ماهر/ السعودية: السلام عليكم. بالنسبة حضرتك للإستراتيجية الإسرائيلية فإستراتيجية إسرائيل تريد أن تصل بذراعيها لجميع أجزاء العالم مش شرط أفريقيا فقط وده ظاهر في تعاملاتها في جميع أجزاء العالم ولكن هي تتجه لأفريقيا بصفة خاصة بحكم وجود دولة زي مصر في ريادتها وخصوصا أنه هي معتبرة أن مصر الدولة العربية تكاد تكون وحيدة اللي هو لو سكتت العرب كلهم حيسكتوا وبناء عليه تمت المصالحة مع مصر وتم إرضاء مصر بجميع أراضيها المحتلة، ومصر..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكن هل يمكن لمصر أن تسكت في مثل هذا الملف الذي يهدد شريان الحياة فيها، نهر النيل، ألا ترى أن إسرائيل تستعدي مصر هنا بشكل سافر؟

محمود ماهر: لا أنكر أن هناك تقصيرا في الدور المصري ظهر مؤخرا، فمنذ عهد عبد الناصر وكان عبد الناصر يتدخل أفريقيا ويناصر الناصر جميع حركات التمرد الأفريقية وله دور كبير في تقليص الاحتلال في العديد من الدول الأفريقية ولكن مصر حاليا تعيش نوعا من الانكماش، انكماش سياسي انكماش اقتصادي انكماش في جميع الأحوال، وهو ده اللي أعطى الفرصة لإسرائيل أن تتوغل أفريقيا، وإسرائيل عايزة تعمل إستراتيجية اقتصادية إستراتيجية عسكرية عايزة تبقى دولة عظمى وبالتالي تتجه إلى جميع أنحاء العالم مش أفريقيا بس. ولكن أنا عايز أرد بس على الشخص اللي تطاول بالسب على الرئيس مبارك..

منى سلمان (مقاطعة): عفوا يعني سيدي كان هذا خارج سياق الحلقة تماما وتم الاعتذار عنه وأشكرك. من ألمانيا معي كمال شكري.

كمال شكري/ ألمانيا: أحييك يا أخت منى، في محورين أساسيين المحور الأساسي الأول العقائدية، ما يعتقده الصهاينة وما قاموا بتدعيمه من وقت نابليون بقى لها -يعني العملية تقريبا مائتي سنة- وصل عكا وقال إحنا عايزين نعمل لليهود وطنا في فلسطين مع أنه في فلسطينيين عايشين فيها، ونيجي نوصل بخطوة سريعة جدا إلى بلفور، رجل عايش في بريطانيا قال لك نعمل وطنا لليهود في فلسطين، دي نقطة مهمة يعني لازم نتعلم منها يعني.. هو اللي بيخلينا نوصل لإحنا عايزين إيه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد كمال يعني بعيدا عن هذه، يعني حتى عن السرد التاريخي، ما يحدث الآن أن هذه الدول دول موجودة في أفريقيا لديها ثروات لا تعرف كيف تستثمرها من الطبيعي أن تتلقى اليد الممدودة لها من إسرائيل، لماذا تغيب الدول العربية؟ لماذا تغيب الدول الكبرى في حوض النيل مصر والسودان أو الدول الأخرى عن إدارة مواردها ولا تسمح لإسرائيل بالوجود في هذه المنطقة في رأيك أنت؟

كمال شكري: سؤال كويس يا أخت منى، هي الفكرة كلها نسأل -وهو مربط الفرس بالنسبة لي وكان المحور الثاني بالنسبة لي- أين المال العربي؟ لماذا لا يدعم مال البترول هذه المناطق التي دعمها الزعيم جمال عبد الناصر بحركات التحرير بتاعتها بالإمكانيات البسيطة لمصر في هذا الوقت؟ أين المال العربي؟ المال العربي يا أخت منى -حسب ما سألت هذا السؤال الوجيه- يذهب مباشرة للكيان الصهيوني علشان يدي tips و pocket money للحكام العرب اللي موجودين، هم مش جايبين الفلوس دي من عندهم، هي دي أموال الشعب العربي، الشعب الإسلامي في المنطقة وبناء على هذا يستطيع ليبرمان الذي كان يريد ضرب السد العالي بقنبلة ذرية ولهم قواعد في إثيوبيا لضرب السد العالي بالصواريخ وإحنا عارفين الكلام ده، السيطرة على المياه والحرب على المياه، معروف في العالم من مشرقه لمغربه، يا أخت منى عندما نتكلم على هذا المنطق، أين سيطرة المنطقة العربية على محتوياتها؟ نجد أن المنطقة العربية في وضع خارج هذا النطاق تماما، علميا -أنا بأقر كمهندس مدني- ما يتم الكلام على السد العالي في مصر من ما يقومون ويعيشون في مصر، هذه مهزلة، السد العالي لو ما كانش موجودا كان مشيوا الناس في النيل من سنة 1980، 1982 بالضبط سبع سنين بعد كده كان جفاف في أفريقيا كان الناس ممكن تتمشى في النيل، فيجوا ناس خبراء لأزم أقول إنهم خبراء يعني وزير الإسكان ووزير الري يحكي لرئيس الجمهورية أن اللي بيتم في ترميم السد العالي أقوى مما كان تم في إنشاء السد العالي بالكامل فهذه معادلات خاطئة بالكامل يجب أن الناس تحترم نفسها وتؤدي حتى تدي معلومات، الرئيس مبارك ده رجل طيار يعرف بالطيارة يعرف بالسرب ماشي إزاي رايح من أين إنما ما يعرفش في إيه الري وأساليب الري وإيه الماء وإيه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب شكرا جزيلا لك يا كمال. وأنتقل إلى السعودية مع محمد من هناك، محمد استمعت إلى كمال هل فقط ما يبحث عنه الأفارقة في العالم العربي هو المال والدعم الاقتصادي والمشروعات الاقتصادية؟ ما الذي على العالم العربي أن يقدمه لأفريقيا حتى تكون ظهيرا لهم كما كانت من قبل؟

محمد السوداني/ السعودية: السلام عليكم. بالنسبة لزيارة ليبرمان إلى أفريقيا عادي جدا ومن الطبيعي ونحن كأفارقة نتمنى أن نتمتع بعلاقات مع جميع دول العالم يعني بدون تحفظات يعني، وأما غياب الدور العربي ده شأن العرب وشكرا.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا محمد. عبر البريد الإلكتروني كتب الدكتور شكري الهزيل يقول "اعتمدت الحركة الصهيونية منذ نشأتها على إستراتيجية فرض الوقائع على الأرض من خلال الإحلال والاحتلال في فلسطين من جهة والسعي لتطوير علاقاتها عالميا بهدف الاعتراف بها كدولة وإقامة علاقات دبلوماسية وتعاونية واقتصادية مع الدول الأخرى من جهة ثانية، ولكن ما يتعلق بدول حوض النيل فإسرائيل تهدف إلى تطوق الدول العربية الواقعة على هذا الحوض مصر والسودان بشكل خاص كأكبر وأهم دولة عربية"، سيف الدين أبا يزيد من السودان "انشغال بعض الدول العربية بفض المنازعات والدخول في حروب أهلية كل هذا من العوامل التي جعلت إسرائيل تمضي قدما في تحقيق طموحاتها في أفريقيا خصوصا مع دول منابع نهر النيل بأوغندا وكينيا وغيرها وكذلك الدول التي تتمتع بمخزون البترول مثل نيجيريا وغانا وستدفع الدول العربية ثمن هذا الفراغ في المستقبل القريب"، نور الدين صالح من ألمانيا "هذه الدويلة -بحسب تعبيره- هي مجرد ذيل للغرب يعيش على المعونات والمساعدات الغربية السخية فكيف لها أن تقدر على مساعدة الدول الأفريقية في تنمية مواردها المائية والزراعية لولا تسخير أوروبا وأميركا إمكانيات إضافية لإسرائيل لتمكينها من القيام بدور القادر على المساعدة في تطوير الزراعة واستغلال الثروة المائية بهدف تلميع صورة إسرائيل وإظهارها بمظهر الدولة الصديقة القادرة على البذل والعطاء في مجال التنمية؟"، فؤاد عمران كتب يقول "ليتنا أذكياء مثل إسرائيل ليتنا نتعلم منهم كيف نؤمن مصادرنا الطبيعية، نحن لا ننتبه لأفريقيا إلا إذا كان المنتخب المصري يلعب في كأس القارة هناك ونصوب كل قنواتنا الرياضية لها، إسرائيل تتوسع وتبحث عن مصالحها ونحن نبحث عن لا شيء". أحمد محمد عوض من السعودية، تفضل يا سيدي.

أحمد محمد عوض/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله. الحقيقة سيدتي أنا أريد أن أوضح نقطة واضحة جدا في هذا الإطار أولا يعني أنا أعرف أن إسرائيل لا تستطيع أن تدخل لمنطقة حوض النيل إلا عن طريق نقطة مهمة جدا اللي هي جنوب السودان، وهي لما بدأت أول ما بدأ الكيان الصهيوني يستوطن كان همه منابع نهر النيل وكان المقترح الأساسي هو جنوب السودان حتى يسيطر على نهر النيل من هذه المنطقة على وجه الخصوص، وأنا أؤكد لك يا سيدتي أن إسرائيل لن تستطيع أن تدخل إلى المنطقة العربية وحوض النيل عن طريق مصر أو عن طريق السودان بسهولة لكن تستطيع أن تدخل عن طريق جنوب السودان ولذلك أثارت الحرب لمدة ربع قرن من الزمان وعندما نجح السودانيون في الوصول لاتفاقية سلام الآن هي تشاكس لغرض الوصول إلى انفصال تام لمنطقة جنوب السودان حتى تستطيع أن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت ترى أن إسرائيل لها أصابع في جنوب السودان لكن الواضح الآن أنها تتوسع، إسرائيل لها 45 سفارة في أفريقيا، لها علاقات اقتصادية وعسكرية ومخابراتية -كما يتحدث البعض- مع الكثير من هذه الدول، السؤال لماذا ينظر العرب في الغالب اقتصاديا وأمنيا وفي كل الاتجاهات إلى الشمال ولا ينظرون إلى القارة السمراء أفريقيا؟

أحمد محمد عوض: نعم، سيدتي لو سمحت لي أن أؤكد نقطة مهمة جدا، أن أصلا منطقة حوض النيل هنالك كان خطأ أصلا في اتفاقية مياه حوض النيل ولذلك كان على الأطراف المتصارعة أن تجلس مع بعضها البعض وتراعي حقوق الدول الصغيرة والفقيرة في جنوب منطقة حوض النيل، يعني أنا قبل فترة سمعت أحد الرؤساء لو ما أذكر الرئيس الراوندي وهو يتحدث عن أنه لا يمكن أن أنظر إلى شعبي وهو يعاني من العطش ومنابع النيل تجري في أرضي، إذاً لا بد للمسؤولين في هذه المنطقة مصر والسودان والدول الأخرى أن تجلس مع بعضها وتعيد هذه الاتفاقية حتى تحفظ للآخرين حقوقها ولا تتيح بالتالي الفرصة لإسرائيل.

منى سلمان: طيب يا أحمد يعني ما تتحدث عنه هو نقطة تفصيلية يمكن المناقشة فيها والرد عليها في إطار حوار بين دول حوض النيل، لماذا إسرائيل تدخل طرفا في هذه المنطقة وتقوم تحديدا بمشروعات للري والزراعة؟

أحمد محمد عوض: طبعا لسبب بسيط في هذا الوقت القارة الأفريقية هي عبارة عن كعكة، كعكة تقسم الآن ما بين أميركا والصين من جانب وفرنسا من الجانب الآخر، إذاً لماذا على إسرائيل.. إسرائيل تعتبر نفسها أيضا دولة عظمى ولها الحق أيضا في أن تدخل إلى هذه المنطقة لتأخذ نصيبها لأنه الآن هذه هي الفترة التي تقسم فيها الكعكة، بالتالي هي تنظر لهذه المنطقة وتنظر ببعد يعني الإسرائيليين عندهم بعد نظر بينظروا إلى مسألة حرب المياه القادمة وينظروا إلى العالم ما بعد 2050 فبالتالي هم يريدون أن يصلوا إلى حوض النيل عن طريق هذه المنظومة، الدخول عن طريق هذه الدول.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا أحمد، أنتقل إلى زكي عبد القادر الذي يتحدث إلينا من السويد، تفضل يا زكي.

زكي عبد القادر/ الكويت: مساء الخير أستاذة منى. عايز أقول كلمة مهمة إن هناك مقولة ألا شيء يحدث في العالم بالصدفة أو بالخطأ حتى انتخاب الرئيس أوباما يعني إن القارة الأفريقية هي حتكون مصدرا للدول الصناعية في القرن الـ 21 حيسيطر عليها من قبل الأفروكان عسكريا وانتخاب الرئيس أوباما هو اللي حيتيح لأميركا الدخول لأفريقيا وتسليم كل مصادرها الطبيعية باعتبار أنه هو ابن كينيا وابن عائلة أفريقية، فالأفارقة حيلوموا نفسهم فقط لا غير، بالذات إحنا العرب بنلوم نفسنا طبعا لحدوث الأحداث، لا، الأفارقة حيلوموا نفسهم حيشوفوا الحروب الأهلية حيشوفوا النزاعات بين الدول الأفريقية، حيشوفوا استياء إسرائيل على معظم الدول وحيقولوا إنها كانت أصلا بتاعة جدودهم، يعني الإسرائيلي لو سكن في أوتيل من مائتي سنة حيقول جدي كان مالك هذا الأوتيل، فبعد كده حنلاقي إسرائيل ملكيتها لمعظم الدول الأفريقية.

منى سلمان: طيب يا زكي يعني في المستقبل القريب، يعني دعنا مما تنبأت به في المستقبل البعيد، هل يمكن أن نصل إلى يوم نجد فيه أن أفريقيا سياسيا أصبحت تصوت مثلا لإسرائيل في القضايا المهمة، تتعاطف مع القضايا الإسرائيلية بشكل يؤثر سلبا على قضايا العرب؟

زكي عبد القادر: يا أخت منى انظري للعالم العربي والتشرذم ده حيحصل بأفريقيا وبشكل واضح جدا وفي القريب العاجل جدا، يعني إسرائيل لا تدخل مكان إلا وتعمل على تفرقه على اعتبار أن فرق تسد.

منى سلمان: يعني هذا تسليم مبكر جدا يا سيد زكي وسيناريو أتمنى أن تكون هناك فرصة لمراجعته، شكرا جزيلا لزكي عبد القادر من السويد كذلك أشكر كل الذين استمعنا إلى أصواتهم في هذه الحلقة وكل الذين أرسلوا برسائلهم الإلكترونية وتفاعلوا معنا عبر twitter. وصلنا إلى ختام هذه الحلقة، هذه تحيات منتجها وليد العطار، مخرجها منصور الطلافيح، سائر فريق العمل، كما أوجه الشكر للزملاء في مكتب القاهرة والخرطوم وهذه بالطبع تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة