خالد الهبر.. في ظلال الشهرة ج1   
الخميس 1426/9/18 هـ - الموافق 20/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

- الفن المختلف وفعل المُصَادرة
- الفن والبعد العقائدي

مشارك أول: لم يمر علي.

مشاركة أولى: لا..لا.. أسمع عنه.. أسمع عنه كأنه هو مطرب لبناني أو لبناني هو..

مشارك ثاني: لا أعرف.

مراسل الجزيرة: ما سمعتي فيه خالص؟

مشاركة ثانية: لا.

مشارك ثالث: لا والله أول مرة أسمع منك ها الحين.

[تعليق صوتي]

مشهوران وغير مَعروفَيْن ونجمان لدى جمهور يحتاج بحثاً مُضنياً حتى تعثر على أفراده، يمثلان حالة فريدة في الوسط الفني الثقافي ولكل منهما خصوصيته التي جعلتهما نجميْن دون أضواء الشهرة نجميْن في ظلالها. ليس سراً أن اسم خالد الهبر لم يكن ليُعرف حتى لدى متابعي المشهد الفني الثقافي لو لم يكن هناك بحث مقصود عن فئة مِن المبدعين تختص بلون غير اللون السائد كذلك فإن اشتهار بعض رموز هذا اللون الذي ربط القضايا الكبرى بالغناء شغل الوعي العام عن أن هناك أسماء أخرى ترفد هذا التيار ومنها ضيفنا.

الفن المختلف وفعل المُصَادرة

خالد الهبر- فنان وموسيقي: يعني أنا بدأت مِن عمر صغير جداً بدراسة الموسيقى درستُ آلة الغيتار وعشت بظروف خلتني أروح على أغنية أنا أسميها مختلفة عن الأغنية السائدة والظروف اللي عشنا فيها بلبنان يعني في الوقت الذي أنا كنت فيه أنضج موسيقياً كانت هناك ظروف سياسية تنضج أيضاً كان هناك شيء عم يصير بجنوب لبنان التحرشات الإسرائيلية كان هناك شيء داخلي عم يصير التحركات العمالية بأواخر الستينات أوائل السبعينات فيعني كان لابد أن الأغنية اللي أنا بعدين بدأت يعني محاولات كتابتها تكون موازية للمُعاش للشيء الذي نعيشه لمشاكلنا لهمومنا اليومية إلى آخره، هذا بكثير من الاختصار يعني هذه كانت البدايات.

[تعليق صوتي]

ليست القضية إذاً أن اسم خالد الهبر انطلق مع زحام الفضائيات التي انهمرت علينا بأسماء لا نكاد نحصيها مما يبرر عدم معرفة الجمهور به، بل لعله من أوائل الذين انطلقوا في الخط الغنائي السياسي أو المؤدلج قبل عقود ثلاثة، فعلى من تقع الملامة في غيابه أو تغييبه؟

"
هناك تغييب في أجهزة الإعلام حيث لا يهم أن تكون أغانينا تعبر أم لا فهناك أجهزة إعلام معادية
"
خالد الهبر: أكيد هناك تغييب في أجهزة إعلام لا يهمها أبداً أن أغانينا تعبر عليها فهناك أجهزة إعلام معادية تماماً في سلطات رسمية معادية تماماً للشيء الذي نقوله، لأن الشيء الذي نقوله نحن معادي تماماً لهم وفي شيء من جهة ثانية إننا لا نلعب اللعبة التقليدية الإعلامية يعني إنه مش مهم الواحد يظل بالصورة لمجرد بقائه بالصورة يعني لا تظهر في الإعلام إذا ما عندك شيء تقوله إذا ما عندك شيء جديد توصله للناس لا تظهر في الإعلام، لأنه باعتبار أن الأغنية التي تعملها الأغنية التي تعملها هي بتحمل الرسالة التي أنت بدك توصلها للناس مش بالضرورة أبداً إنك تعمل أغنية مثلاً ثلاث دقائق وتطلع على الإعلام تحكى عنها أربع ساعات وإلا لماذا.. يعني إذا الأغنية مش لوحدها قادرة توصل وقادرة تعبر عن الشيء اللي أنت بدك تقوله كل شيء فيه حكي بالإعلام سوى أن صورتك تظل موجودة بالإعلام كل شيء فيه حكي بالإعلام لم يعد ينفع فالإطلالات الإعلامية الكثيرة أوقات مسيئة.

[تعليق صوتي]

هل يمكن أيضاً أن نعزو ضعف الانتشار بل منع وصوله إلى كثير من الجماهير أن فن ضيفنا يحمل جرعة عالية تثقل عن التنقل وينطلق بمباشرة تُخَفِّض مستوى الفن؟

خالد الهبر: لا أكيد لا لأنه مثل ما قلت لك هيدي يعني أنا بس أكتب الأغنية أكتب الأغنية وأجيب أعداءها معها للأغنية يعني الأغنية هي أغنية موقف يعني مع ناس ضد ناس وضد الناس اللي هم ظالمين اللي هم مُضطهِِدِين اللي هم ماسكين السلطات اللي هم ماسكين رؤوس الأموال اللي هم يعني ماسكين كل شيء وبالأخص بوطننا العربي، فبالطبيعي وهؤلاء الناس هم اللي مسيطرين على الإعلام بشكل عام طبيعي أنه هذه الأغنية أنه لا يمكن أنه بيوم من الأيام تمر عندهم، طبعاً هناك أساليب ثانية بس الأساليب الثانية لا يمكن أنه تكون بديل عن التليفزيونات اللي هي بشكل أساسي التليفزيونات والراديوهات وإلى آخره اللي هي بشكل أساسي الإعلام يعني والعرب الرسميين هم اللي مسيطرين على هذا الإعلام ومش راح يقبلوا أبداً أنه أنت تدخل للناس من خلالهم يعني مش راح يعطوك هذه الفرصة.

[تعليق صوتي]

نحو ثلاثين عاماً من الانطلاق قوطع خلالها ضيفنا من معظم إن لَمْ نقل كل محطات التلفزة العربية الرسمية ومنابرها الرديفة فكيف استطاع البقاء؟

خالد الهبر: بشكل أساسي من خلال الحفلات يعني من أول ما بدأنا نحن شكلنا فرقة لكي نقدر نتنقل بسهولة بكل المناطق لأنه كنا نعرف من الأساس مع قلة الأجهزة الإعلامية يعني وقتها كنا نعرف أنه ستحارب هذه الأغنية ستحارب فكنا نتنقل بالنسبة للبنان أقول لك بكل المدن بكل القرى ما في عندنا مشكلة يعني البلدان العربية التي قدرنا نوصلها وصلنا لها عملنا فيها حفلات في بلدان وصلنا عملنا فيها حفلات تفاجؤوا بنا فما عادوا يدعونا مرة ثانية عملنا حفلات بأوروبا وبأميركا إلى آخره، الحفلات هي بشكل أساسي يأتي بعدها الكاسيت يأتي بعدها الأسطوانة.

[شريط مسجل]

خالد الهبر: على جناح البيارق.. على رايات اللهب.. على جبين البنادق اسمك عم ينكتب.

[تعليق صوتي]

كما كان الحال في ضيوفنا الذين التقيناهم في الحلقات السابقة وموقف كل منهم عن الصفة التي يرغبون أن يحملوها بين الفن الجاد أو الملتزم أو مجرد الفنان سألناه هل تصنف نفسك فناناً ملتزماً؟

خالد الهبر: أنا أفضل كلمة مختلف لأنه تعرف الالتزام موجود بكل شيء وعند مين ما كان الالتزام ممكن يكون واحد ملتزم رجعياً كمان ممكن يكون الواحد ملتزم يميناً أو ملتزم يساراً أو ملتزم وسطاً وإلى آخره، أفضل أنه تجربتك تكون مختلفة لأنها هي منطلقة من جذور مختلفة لأنه نحن يعني إذا بدك خلفيتنا الموسيقية هي مُشَكَّلة من تجربة كثير غنية بلبنان موجودة واللي أساسها يعني أساس الأعمدة تبعها هما الأخوان رحباني وفيروز وإلى آخره وتجربة عربية كمان كثير غنية اللي فيها أم كلثوم وعبد الوهاب سيد درويش وإلى آخره وكمان تجربة غربية كما تربينا عليها نحنا ببداياتنا فيعني طلعت تجربتنا إذا بدك تقول (Amalgam) خليط من هذه التجارب كلها ولأنه الموضوع اللي عم نقوله نحنا موضوع مختلف عن الأغنية السائدة اللي كلنا نعرفها ونسمعها أفضل أسميها أغنية ملتزمة أغنية مختلفة، بس سُمِّيت هي تجاوزاً بالعالم كله سميت أغنية سياسية أغنية وطنية أغنية ملتزمة.

[شريط مسجل]

خالد الهبر: كان يحلم.. قال بسوسنة.. تنزع من سمائه أفكارها العقيمة.. أضعناه عشرون عاماً في زحمة المراثي.. كتبناه عشرون عاماً عنوان للقضية.. وحصدناه في لحظات.

خالد الهبر: أنا وصلت لتسميتها أغنية مختلفة قد ما أصروا الناس على تسمية هذه الأغنية يعني أنا إذا بدك ترجع للأساس الأساس أنا أسميها أغنية، الفرق بينها وبين غيرها أن موضوعها يختلف وشكلها يختلف وطريقة تقديمها للجمهور تختلف بس أن ناس يريدون يسموها أغنية سياسية وعلى فكرة فيه ناس يعني عن قصد سيئ يعني ممكن يسموها أغنية سياسية يعني لأنه كلمة أغنية سياسية مباشرة تنفر جزء كبير من الجمهور عند سماع هذه الأغنية، ناس يريدون يسموها أغنية وطنية ماذا تعني الأغنية الوطنية؟ يعني هذه كلمة عامة كثير يعني فارغة المضمون، ناس تسميها أغنية ملتزمة.. ملتزمة أين ولماذا؟ مثل ما قلنا قبل فيعني تحت هذا الإصرار على التسمية قلنا يا أخوانا سموها أغنية مختلفة وإلا أنا إذا رجعت لي هذه أغنية مثلها مثل غيرها، الفرق أن أساليبها تختلف تلحينها يختلف توزيعها غناءها أداءها يعني هذه الأغنية مش بحاجة لمطرب مهم يغنيها.


[فاصل إعلاني]

الفن والبعد العقائدي

[تعليق صوتي]

هناك تهمة جاهزة طالما وُجِّهَت لكل من التزم خطاً غنائياً وطنياً أو مختلفاً وهي أن عناصر المعادلة الغنائية أو الإبداعية لديه غير كاملة بالتالي هو يلجأ إلى القضايا الكبرى لأن لديها جمهور جاهزاً يمكن تجييره بسهولة لكل من يغازل قضيته، فما رد ضيفنا على هذه التهمة؟

خالد الهبر: أكيد فيه كثير ناس يريدون يطلعوا بهذا الحكي بس يعني لا أعرف هذا الحكي قد إيش يصح بالنسبة لنا، أنا برأيي يصح بحالات ثانية يعني يصح بحالات عند يعني المغنيين الموجودين على الساحة بشكل عام وينتظروا أي حدث سياسي معين كي يتسلقوا هذا الحدث وفوراً لا تجد إلا ذكر الحدث السياسي، طلع عليه خمسين أغنية مائة أغنية مائة وخمسين أغنية أي مجزرة تصير أي نكبة تعرف تاريخنا كله نكبات ونكسات أي نكسة تصير يعني يصير فيه غزارة أغاني يعني شيء لا يُحتمل، أعرف أن هنا تصح هذه المقولة بس أنه تصح على ناس هما يعني قضوا حياتهم كلها في سبيل هذه الأغنية ويعني وقضوا حياتهم مش كثير مرتاحة وصعب كثير على كل الأصعدة على الصعيد الإنساني على الصعيد العائلي على الصعيد الصحي إذا بدك على الصعيد العاطفي إلى آخره عشان هذه الأغنية وفي سبيل هذه الأغنية ما بعرف إذا تصح يعني إذا حابيني أعمل التجربة خلوني أعمل التجربة ونشوف إذا قادرين يستمروا ولا لا.

[تعليق صوتي]

نحن أمام حالة فريدة فضيفنا من بداياته أعلن هويته الأيديولوجية بكل صراحة ووضوح ومع انحسار المعسكر الشرقي وما تبعه من تراجع المد اليساري في المنطقة ظل متمسكاً بهويته يقدمها مع فنه على نفس السَّويََّة.

خالد الهبر: فأنا شيوعي ولا أخفي أني شيوعي مع أنه لست عضو بالحزب يعني، بس لماذا يريدون يقولوا على طول أنه فلان لفلان شيوعي؟ إلا إذا كان فيه قصد من ورائه أنه انتبهوا يعني بين هلالين انتبهوا هذا شيوعي، إذا هذا المقصود يقولوا يعني و(Ok) ما مشكلة بس أنه لا يعني أنا لا أتهرب من شيء حقيقي وأنا أتصور أنه يعني إيماني الفكري أو عقيدتي الفكرية أعطتني كثير دفع بتاريخي بحياتي أعطتني كثير وعي لأقدر أكتب هيك أغنية ما أقدر أفهم الجمهور اللي أنا عايش بينه المجتمع اللي أنا عايش فيه لأقدر أشوف الفرق بين الصح والغلط لأقدر أشوف الفرق بين من المضطهِد ومن المضطهَد من القاهر ومن المقهور من المتغطرس ومن يعني مين المتواضع، هذه الخلفية اللي أنا منطلق منها هذه الخلفية الفكرية واللي أنا ما أنكرها وأعتز فيها هذه اللي خلتني أقدر أوصل أنا مميز لأقدر أعمل هيك أغنية، الآن الذي يريد يستغلها بشكل مختلف يستطيع يستغلها أو بشكل معادي يستطيع يستغلها هذه حقيقة ليس بإمكاني إنكارها.

[تعليق صوتي]

أكثر من نصف عمره وهبه ضيفنا لمبدئه الفني الفكري مازِجاً الأفكار بالألحان مقدماً إياها لجمهوره المعد مسبقاً لهذه التركيبة المختلفة، فهل يقف بعد هذا العمر ليسأل أي الطرفين أعطى أكثر الفنان أم المبدأ العقائدي؟

خالد الهبر: أعطاني المنهجية اللي من خلالها أنا أقدر أفهم أقدر أتحرك أقدر أستمر أقدر أوصل فكرتي للعالم الآن يعني ومن هنا انطلقت أنا بعدين بالمنهجية اللي أخذتها وتستغرب لهذا وصلتُ لوضع أنه كمان فيه أخطاء بهذا الفكر اللي هو أعطاني هذه المنهجية فيه أخطاء بهذا الفكر كان لابد أنه أنا أدوِّر عليها فصار فيه علاقة شبه يعني.. لا أعرف إذا تسمى جدلية هنا.. إنه الفكر اللي أعطاني منهجية نقده بذاته فهذه العلاقة اللي كانت بيني وبين الفكر أعطاني كثير كأساس بـ (Base) اللي أنا انطلقت منها بس أنا كمان يعني أتصور إنه أضفت شيء من خلال نقدي لبعض التجارب الخاطئة بعد المواقف الخاطئة أو الكثير من المواقف الخاطئة إذا أردت.

[تعليق صوتي]

مهما كانت التسميات فإن السائد لدى من يعرف شيء ما عن الغناء الجاد أو السياسي أن يجمع أسماء مثل سميح شقير ومارسيل خليفة وأحمد قعبور يجمعها معاً ويقارن فيما بينها، فهل لدى خالد الهبر شعور بالمنافسة مع هذه الأسماء؟

خالد الهبر: هذه الأسماء تجمع مع بعضها لأنه كلها بدأت تقريباً بفترة زمنية واحدة وكلها جاءت من نبع فكري واحد، إنما إذا بدنا نحكي بالأنماط الغنائية والموسيقية هناك كثير فرق بين الأنماط بين هؤلاء الشباب يعني كل واحد النمط اللي يشتغل عليه مختلف جداً عن الثاني وما لهم علاقة ببعضهم إنما جُمِعُوا مع بعضهم لأنه ينتموا لمدرسة فكرية واحدة ليس هناك مجال يعني لا للتنافس ولا.. يعني كثير انشغل على قصة هذا أحسن من هذا، لا تستطيع أن تقول هذا أحسن من هذا أو هذا جماهيري أكثر من هذا، أنت يجب تشوف كل واحد شو النمط اللي اشتغل عليه وأنماطهم لا تتشابه أبداً.

[تعليق صوتي]

إلى أي حدٍّ يتصارع داخل الفنان المختلف تيارا الانجذاب نحو المغريات والتحدي بإكمال الطريق وهل الإصرار على معاكسة التيار السائد يستطيع أن يخفي لدى صاحبه إحباط يولد وهو يرى الفنانين الآخرين يغفلون بالانتشار والثروة وطيب العيش؟

خالد الهبر: يشعرني يعني بحقيقة أنا كنت أعرفها من الأساس لأنه أنا فعلاً اخترت الطريق الأصعب، هو أهون طريق تختاره إنك تأخذ قصيدة جميلة مِن الأساس يعني وأنا عندي رأي هنا القصيدة الجميلة مش بحاجة لجميلة أي ملحن كي يضيف عليها جمالية القصيدة الجميلة هي عمل فني متكامل بحد ذاته مش ضروري تضيف عليه شيء، فإنه تأخذ قصيدة جميلة وتشتغل على تلحين بطريقة إن إحنا ما نسمي بالموسيقى سكة موسيقية بطريقة سكة موسيقية تبين العربية الشرقية المعود عليها طبعاً وتقدمها بشكل كثير جيد للعالم هذه الطريقة هذه أهون طريقة، أصعب طريقة إنك أنت تظهر إن هذا كله إنك تعمل شيء اسمه كلام أغنية نحن ما عندنا شيء نحكي جدياً يعني ما عندنا كاتب كلام أغنية جدي إلا استثناءات فإنك تكتب كلام أغنية كلام فقط للغناء مش معمول لشيء تاني وتلحن هذا الكلام وتلحنه أوقات بطرق غير لا زالت يعني لحد من فترة غير معهودة على الأذن الشرقية وتوزع كمان بطريقة جديدة هذا الخيار الأصعب وأنا كنت عارف من الأساس إنه هدا الخيار يحتاج طريق كثير طويلة وكثير صعبة وكثير شاقة ومع هذا اخترته لأن هدفي ليس سياسي بس بالأساس هدفي فني يعني في هدف إنه.. أنا أريد أحترم الناس اللي أتوجه لهم أنا لا أريد أعمل أغنية كي أوصل أريد أعمل أغنية للناس لأنا والناس نوصل سوى لمحل جديد.

[تعليق صوتي]

كيف يقيم فنان له خط سياسي وفني واضح دور الأغنية في التغيير؟ وهل يؤمن بنجاعتها في تغيير مجتمعه المحيط؟

"
الأغنية جزء من حركة المجتمع الثقافية أو هي مثلها مثل القصيدة واللوحة والمسرحية أو أي عمل فني رافد من  روافد الحركة
"
خالد الهبر: الأغنية جزء من حركة المجتمع الثقافية الأغنية مثلها مثل القصيدة مثل اللوحة مثل المسرحية مثل أي عمل فني يعني رافد من هذه الروافد للحركة الثقافية، لا لوحدها لا تغير شيء بدك حركة عامة كبيرة هي اللي بتغير وهي طبعا اللي بتشتغل من ضمن المجتمع بتخلي هو المجتمع يكون صاحب التغيير وصاحب قرار التغيير أكيد الأغنية لوحدها مع إنه بفترة حمَّلوها أكتر ما تتحمل.. هذه الأغنية تعبوية تحريضية إنه يسمعوها المقاتلين يروحوا على القتال وإلى آخره.. مش هذه وظيفة الأغنية أبداً يعني.

[تعليق صوتي]

قوة الحلم دفعت كثيراً من الفنانين والثائرين والمبدعين في السير في طرقات حياتهم ترفدهم بالطاقة عند ضعف الموارد وتظللهم بالغمام حين يغشى العمر لهيب لا جدوى، فأين يقف خالد الهبر من أحلامه بعد هذا المسير الطويل؟

خالد الهبر: لكن الحمد لله الأحلام اللي حلمنا فيها واللي اشتغلنا على أساسها وناضلنا تكسرت كلها ما بقي ولا حلم الآن يعني محنة.. يعني سألوني هذا اليوم ناس إنه.. ماذا تألف حالياً؟ قلتُ لهم عم أحاول أؤلف وطن لأنه بزمن الرحابنة لكي يستطيعوا أن يكتبوا مسرح حلو وجميل وأغنية جميلة ألفوا ضيعة بتشبه الوطن وضيعة حلوة كثير واشتغلوا على أساس، يمكن أفضل بما أنه نحن بعد ما تشكل عندنا وطن ما في أمل بالمستقبل المنظور إنه يتشكل هذا الوطن، يمكن نحن لن نؤلف وطن هكذا بالحلم تبعنا بعد كل الأحلام اللي انكسرت نقعد نؤلف له أغاني هذا لو في أرجع أعمل أي شيء لازم أؤلف وطن أنا يعني أهم شيء أن يكون عندك شيء تنطلق منه وشيء ترجع له الوقت الذي بدك ترجع لمحل، في شيء بدك ترجع له مش ترجع لدولة إمارات نحن يعني لبنان بالوضع اللي نحن فيه الآن هو دولة إمارات عند الإمارة السُنِّية الإمارة الدرزية الإمارة المارونية الإمارات الشيعية وإلى آخره، يعني هذا بس تتكسر كل أحلامك نحن بماذا كنا نحلم؟ لبنان وطني ديمقراطي علماني لا طائفي إلى آخره مش بس تكسرت هذه الأحلام، كله يرجع للوراء يعني ما هو أسوأ مِن اليوم؟ بكره.

[شريط مسجل]

إن الأغنية القاعدة بقلوب المساكين.. راح بتصير القضية.. قضية الحرية.. ويقوموا المظلومين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة