الشعب الفلسطيني تحت الحصار الإسرائيلي ح44   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد كريشان

تاريخ الحلقة:

15/05/2002

محمد كريشان
دارين أبو عيشه: قررت أن أكون ثاني استشهادية تكمل الدرب والطريق الذي بدأته الشهيدة وفاء الإدريس، فأهب نفسي رخيصة في سبيل الله سبحانه وتعالى، انتقاماً لأشلاء إخواننا الشهداء وانتقاماً لحرمة ديننا ومساجدنا، انتقاماً لحرمة المسجد الأقصى وبيوت الله التي حولت إلى بارات يمارس فيها ما حرم الله نكاية في ديننا، وإهانة لرسالة نبينا.

آيات الأخرس: وتلبية لنداء الأقصى الشريف، وأقول للحكام العرب كفاكم نوماً وكفاكم تخاذلاً، وتقاعساً عن أداء الواجب.

محمد كريشان: كانت هذه إذن لقطات.. مقتطفات من شهادات ووصايا دارين أبو عيشه، آيات الأخرس، ولقطات من جنازة وفاء إدريس.

ثلاث فتيات استشهدن فيما يصفه البعض بالعمليات الانتحارية، يصفه البعض الآخر بالاستشهادية، يصفه البعض الآخر بالعمليات الفدائية، هؤلاء جزء من قافلة من الشهداء، هذه العمليات التي البعض يعتبرها شهادة، بل هناك من يقول هي من أعلى درجات الشهادة، في حين يصفها البعض الآخر بالعنف وبالإرهاب و.. والرئيس بوش وصل إلى حد وصفها من يقومون بمثل هذه العمليات ليس فقط بالمجرمين وإنما بالقتلة، ولكن مع ذلك ليس هؤلاء فقط من استشهدوا في الشعب الفلسطيني، استشهد الرجل والشيخ والطفل والمرأة، استشهد من هو في بيته، استشهد من يحمل رشاش يدافع به عن مخيم جنين بكل بسالة، إلى آخر طلقة في هذا الرشاش، استشهد الابن الذي يلعب ببراءة الأطفال أمام بيته، استشهدت المرأة والعجوز، باختصار لا توجد أي فئة عمرية أو غيرها استثنيت من القتل الإسرائيلي.

إذن حلقتنا اليوم نخصصها حلقة خاصة للشهداء، وقفة للتأمل ووقفة حتى نتفطن جميعاً وحتى نركز جميعاً على أن هؤلاء دفعوا أغلى ما يمكن للمرء أن يدفعه دفاعاً عن الكرامة ودفاعاً عن الاستقلال وسعياً لدحر الاحتلال الإسرائيلي، إذن لا يجب أن ننسى هؤلاء أبداً.

بالطبع بإمكان السادة المشاهدين أن يشاركوا معنا في هذه الحلقة سواءً من خلال أرقام التليفون وتشاهدونها على الشاشة كالعادة: 4888873، أو على رقمي الفاكس: 4890865، أو 4865260، بالطبع مع إضافة مفتاح قطر الدولي: (00974)، وبالإمكان أيضاً المشاركة من خلال صفحة (الجزيرة) على شبكة الإنترنت.

إذن نبدأ في تلقي المكالمات، وستكون مكالماتنا بالدرجة الأولى مركزة في البداية مع أهالي هؤلاء الشهداء، نبدأ بخليل إدريس وهو شقيق الشهيدة وفاء إدريس التي قامت بالعملية الفدائية، والتي سجلت اسمها كأول امرأة تقدم على هذا النوع من العمليات، سيد خليل تفضل.

خليل إدريس: نعم، أول إشي بأشكركم على البرنامج الجيد اللي يبين حق الشعب الفلسطيني ونضال الشعب الفلسطيني، طبعاً هي كانت الأخت وفاء كانت يعني جزء من هذا الشعب، وحاولت أنه تنقم لأبناء الشعب الفلسطيني المجازر اللي قام فيها الاحتلال الإسرائيلي، طبعاً لأنه شعرت إنه جميع العالم بيتفرج على الشعب الفلسطيني، كأطفال أو نساء أو رجال بيندبحوا بشكل يومي، طبعاً من خلال عملها لأن هي في الهلال الأحمر، طبعاً كانت تشوف مجازر يعني بشعة على الحواجز الإسرائيلية، طبعاً كان على حواجز الضفة الغربية تقريباً ما يقارب فوق الـ 200 حاجز، طبعاً كل الأمور هاي يعني خلت عندها دافع وطني إنها تنتقم لشهداء.. للجرحى، طبعاً هي كانت الفتاة الأولى، وفتحت الطريق أمام فتيات كثيرات من أجل أنهم ينتقموا لأنفسهم ولأبناء شعبهم، وطبعاً هاي اللي هو كل طالما فيه احتلال موجود وبيحتل الشعب الفلسطيني فأصبح يكون فيه مليون وفاء ومليون مناضل من أجل إنه ينقذ هذا الشعب وتحرير وطنه وإقامة دولته الفلسطينية وهي عاصمتها القدس.

محمد كريشان: سيد.. سيد خليل من الأشياء التي لم يستطع لا الإعلام الإسرائيلي ولا الإعلام الغربي أن يفهمها عندما استشهدت وفاء يعني كانت اللقطات توضحها فعلاً فتاة متقدة حيوية وجميلة ما شاء الله، لم يستطع أن يستوعب كيف تقدم فتاة بمثل هذا الجمال وبمثل هذا العمر على عملية من هذا القبيل، لو تعطينا فكرة على كيفية فعلاً مدى القهر الذي وصل إلى الشعب الفلسطيني والذي يدفع أبناءه للتحرك بعيداً عن أي حديث عن أن هذا عنف أو إرهاب، وبعيداً عن أي تصور لا يستطيع أن يفهم ويستوعب مثل هذه العمليات.

خليل إدريس: طبعاً هو الشعب الفلسطيني يعني صار يشعر إنه جميع العالم واقف مع الكيان الصهيوني باحتلاله وبظلمه وفي كل الأمور هاي في قمعه للشعب الفلسطيني، طبعاً أصبح إن حتى الفتيات في الشارع الفلسطيني بدها تعبر إنه الشعب الفلسطيني لسه حي برجاله وبفتياته وإحنا كل الشعب الفلسطيني جزء واحد، سنقاوم حتى إزالة الاحتلال، طبعاً في نفس الوقت إنه كل الطائرات الـ F16 ، الأباتشي، الأسلحة كلها أسلحة أميركية، طبعاً مقاومة الشعب الفلسطيني بأسلحة بسيطة جداً يعني صار التفكير إنه الإنسان يكون جسده هو الـ F16 وهو الطائرات الأباتشي من أجل يعني رد المجازر اللي بيقوم بيها الشعب الفلسطيني، طبعاً كانت وفاء هي بالممارسات اللي مارسها.. الصهيوني ضد أبناء شعبنا خلال عملها في الهلال الأحمر، طبعاً كانت هي بشكل قريب بتشوف المجازر هاي، طبعاً اللي.. اللي طبعاً مخه نازل على الأرض، ومصارينه نازلة في الأرض، يعني جزء من جسمه طاير على الشارع، طبعاً هاي طبعاً كان عندها نوع واندفاع قوي للانتقام، وطبعاً وفاء هي عملت العملية هاي مش أجل لحب إنها بدها تموت، بس ولكن هي قدمت جسدها من أجل أن يحيا الشعب الفلسطيني، ويعيش بكرامة ويأخذ استقلاله.

محمد كريشان: سيد خليل شكراً لك، ورحم الله وفاء إدريس. نأخذ إلهام محمد وهي زوجة الشهيد أبو جندل الذي كان من القادة الذين سطروا ملحمة مخيم جنين، واستشهدوا دفاعاً عن كرامة أبناء شعبه، اتفضل سيدة إلهام.

إلهام محمد: أول إشي السلام عليكم ورحمة الله.

محمد كريشان: عليكم السلام ورحمة الله.

إلهام محمد: بأشكركم على هذا البرنامج، اللي أتاحتوا لي وأتاحتوا طبعاً لباقي أهل الشهداء إنهم يلقوا كلمة ويعبروا عن مشاعرهم، طبعاً أنا زوجة يوسف أبو جندل كان الحمد لله من قادة معركة مخيم جنين، ومنفذيها طبعاً أبو جندل مش إنه نزل على معركة المخيم أو الاجتياحات السابقة، وهو ما حسه إنه مثلاً يقتل نفسه عن عبث أو من فراغ، بالعكس بل هو ضحى في نفسه وضحى في أبناءه، عنده 8 أطفال أكبرهم 13 وأصغرهم 11 شهر، وأنا الآن بأنتظر مولودة الرقم 9 بإذن الله، اللي هو بإذن الله جيش الرحمن بناء على وصية والده، قال لي طبعاً.. وصاني إياها على التليفون أثناء المعركة وخامس يوم الاجتياح، اتبع الاجتياح الأخير، طبعاً إحنا شهدائنا.. كل شهيد إله قصة، وكل بيت في المخيم بيحكي قصة فأبو جندل طبعاً من المقاتلين القدامى في لبنان في معارك بيروت طبعاً 82، فالجاري هنا مابيطيقوش القهر والظلم، فأنا بأفتخر أن زوجي من قادة المخيم، فالله سبحانه وتعالى كرم الشهيد، وحتى جعل على رأسه تاج وكل جوهرة فيه وزنها من وزن جبل أحد، فالحمد لله أنا زوجي أبو جندل ورث لي تاج يعادل هذا التاج، بإذن الله عز وجل وأفتخر أنا وأبنائي جميعاً إنه جوزي من فضل الله استشهد آخر طلقة في المخيم كانت منه هو، اللي يوم 13/4 يوم الأحد وهذا الشيء الحمد لله يزيدني اعتزاز وأحتسبه عند الله عز وجل وكرم الله جميع الشهداء مقابل شهادتهم، وزوجي نزل على أساس إنه يستشهد وطلبها والحمد لله ونالها، ومن فضل الله عز وجل إنه طلب شيء من الله ولباله إياه والله يجعلها إن شاء الله نية ومباركة عليه، وأنا الله يقدرني بإذن الله على المسؤولية بس عشان..

محمد كريشان: سيدة إلهام ليس فقط أنتِ من يفتخر بالشهيد أو من تعتبرينه تاجاً على رأسك هو مدعاة للافتخار لكل العرب وتاج على كل العرب، والذين رأوا في ملحمة الصمود في.. في جنين ملحمة كبرى، سيدة إلهام ما شاء الله العائلة كبيرة وأنت تنتظرين مولود جديد إن شاء الله بالسلامة وإن شاء الله يكون يعني يحمل اسم والده الشهيد بإذن الله.

إلهام محمد: أتمنى.

محمد كريشان: يعني هل.. هل هناك تضامن معكِ سواء يعني من.. من العائلة طبعاً نعرف المجتمع الفلسطيني متضامن ولكن ما هي أنواع التضامن والمواساة التي وجدتيه من.. من قبل الجميع هناك؟

إلهام محمد: طبعاً الحمد لله كانت وصية الشهيد قبل إنه يخرج من بيته إني أعتمد على نفسي كما كنت في السابق، لأنه أبو جندل دائماً كان طبعاً مهتم في شغله ومن الضباط القادرين والحمد لله بيتحمل المسؤولية، كان هو في عمله أنا في بيتي طبعاً لأبنائي، أما بالنسبة للمجتمع طبعاً بيواسوا فيه الكلمة طبعاً والحمد لله مجتمعنا فيه خير، وما بيخلاش المجتمع من ولاد الحلال طبعاً، الحمد لله رب العالمين ما فيش حد بيقصر.

محمد كريشان: سيدة إلهام، بارك الله فيك ورحم الله الشهيد وفعلاً تشكرين على هذه الروح العالية وإن شاء الله تكونين من الصابرات والقادرات على التحمل، وأعانك الله، شكراً جزيلاً سيدة إلهام. الآن معنا السيدة إنعام عودة وهي والدة الشهيد فارس عودة، فارس عودة لقطة فارس عودة نقلتها كل التليفزيونات في العالم.. كل الصحف في العالم، طفل فلسطيني في عمر الزهور، يقف وحيداً أمام دبابة إسرائيلية يرشقها بالحجارة، كانت لقطة جالت في العالم أجمع، وكانت تعبير عن أن الشعب لن يخضع ولن يركع ولن يستسلم، وأن هذا الجيل قادر على التصدي للاحتلال وقادر على دحره اليوم قبل الغد، سيدة إنعام تفضلي.

إنعام عودة: نعم، السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدة إنعام

إنعام عودة: نشكركم على هذا البرنامج التي أتاح لأهالي الشهداء أن يعبروا عن مشاعرهم وتضحياتهم لأجل الوطن، وذلك في سبيل الحرية وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف وأنا أفخر أن ابني.. إن ابني شهيداً، وورثني تاج الشهادة والفخرو الاعتزاز به، والحمد لله كان هذا طلبه، إنه.. إنه يستشهد ونالها والحمد لله، فارس.. فارس بقى من يعني كم أشجع طفل، يعني ما تفتكر هوش إنه طفل، تفتكره إنه شاب كبير، كان فارس نهار يعني قبل ما تفتح الانتفاضة، فتحها هو فارس قبل بيوم، وفتح التليفزيون.. فتح التليفزيون على أخبار إسرائيل وقالوا إنه شارون عابر المسجد الأقصى صار يتعصبن ويعمل.. وسحب حاله وطلع على (نفترين)، أخذ أطفال زيه وشباب وراح يعمل مواجهات على (نفثرين)، عندنا قطع السلك تبع الجيش الإسرائيلي وعبروا على الجيش الإسرائيلي.. السلطة.. السلطة الفلسطينية كانت واقفة حراسة بينها وبين اليهود، مسكته السلطة الفلسطينية وحجزتهم.. حبستهم، واتصلوا فيَّ على البيت قالوا لي: فارس كان.. كان الجيش الإسرائيلي بده يطخه، وهيُّه عندنا موجود.. حجزناه في السجن هو والشباب اللي معاه الأطفال، من سنه وأكبر من سنه، فراح.. رحت أنا وأبوه.. جبناه من.. من السجن بعهدة، كتبوا علينا عهدة إن تاني دور عمل فارس هذا أنتوا تنحط عليكم عهدة، صبَّحت الانتفاضة.. كل يوم فارس على (نفترين) يواجه وجهاً لوجه قبال.. قبال الجيش الإسرائيلي، نهار ما انقتل محمد الدرة ايجه كل جسمه دم، أوعية دم، أقول له إش مالك يا فارس؟ إيش فيه يا أمة؟ إلا بيقول لي: طفل يا أما من جيلي قتلوه اليهود، قتلوه اليهود وإحنا لازم إحنا اللي نأخذ بثأره، لازم إحنا اللي ننتقم إله، قلت له يا أمة أنت طفل بتقدر تواجه دبابات وصواريخ وطيارات؟ إلا بيقول لي إحنا بحجرنا بعز.. بعز من الله الحمد لله لازم إحنا نقتلهم بالحجر هذا، قلت له لا يا أمه.. أنت أكبر.. وأتعلم، كان فارس يعني مثال في المدرسة ممتاز.. في الدراسة.. من غير أيتها دراسة على شرح الأستاذ، اليهود جرفت كل (نفترين) ووقفوا.. ووقفوا الضرب على اليهود وضرب انتقل على (المنطار)، أخذ شباب برضو كذلك الأمر من شباب أطفال وصغار.. وكبار وخذهم على (المنظار)، تصدق نهار ما انحرفت الدبابة الإسرائيلية أنا اتصل فيَّ الأستاذ بتاعة وقال لي يا أم فارس.. فارس طلع من المدرسة على المواجهات، أنا كل ما واحد يجيني بسبب فارس قبل.. بعد، أروح كيف شعور الأم، أنت بتعرف.. يعني كل واحد مجرب كيف شعور الأم عند ابنها، أنا أمسك حالي وأروح عليه على (المنطار) ألاقيه وجهاً لوجه قبال.. نهار انحرقت الدبابة إيجي أوعيه كلهم محروقين، روحت أنا للبيت، بقى يعني أبوه عشان اثنين أخوة معاقين أقول له يا أمه لأحسن تنشل يطخوك تنشل، يصير يعني فيه عندك إعاقة، فيك عندك.. يقول لي لأ يا أمة، أنا لازم استشهد على المطرح، وأنا لازم اللي أفضل إقبالهم وجهاً لوجه، يعني نهار ما صوروا الصحفية.. صوروه الصحفية وهو إقبال الدبابة وجهاً لوجه، أنا أبقى يبعثوا لي المدرسين.. تعالي فارس قبال المواجهات روحي، أروح أنا عندهم، نهار الدبابة ما تصوب.. إقبال.. الدبابة ما طخت.. طخته وجهاً لوجه، برضو استشهد إقبال الدبابة، فارس غير الصورة كمان اللي صورتها إله الكاميرا، كاميرا التليفزيون، صبح إيجت من الصبح فتح التليفزيون شاف صورته إقبال الدبابة، وبيقول لي يا أمه شوفي هاي أنا.. أنا استفزيت الجيش الإسرائيلي، أنا بحجري واجهت دبابة، وين صواريخهم؟ وين طياراتهم؟ وين مدافعهم؟ أنا كمان شوية أنا لو معايا (كلاشين) أو معايا سلاح زيهم، أنا لو معايا قنبلة.. أنا الحجر هذا باعتبره قنبلة بتنحدف عليهم، أنا استفزيت اليهود، بأقول له يا أمه افرض طخوك.. يقول لي لا.. اليهود ما بيقدرواليش أنا، أنا ما بيقدروا.. ما بيقدرواليش أنا، نهار استشهاد فارس أنا شوفت استشهاد فارس في الحلم، كان ابن خالته اللي مستشهد قبله بـ7 أيام، صبحية استشهاده حلمت إنه مستشهد، وهو متخيل نفسه إنه مستشهد، بأقول له يا أمه يا حبيبي يا فارس، إوعاك يا أمه تروح على المواجهات، على (المنطار)، إلا بيقول لي لأ يا أمه ما تخافيش، أنا ما بأنطخ، أنا بأقدر على اليهود بس آه لو أني أكبر من كده وأشوف لك كيف أواجههم، قلت له طب اتعلم وانتبه لدراستك يا فارس وشوف أنت أيه يجري، يقول لي لأ، ها الجيت أنا بدي أنتقم من اليهود.. اليهود قتلوا أطفالنا، جرفوا بيوتنا، جرفوا منازلنا، هدموا.. طخوا كبار السن، قتلوا.. رملوا الأرامل، قتلوا الأطفال، كيف شعورنا إحنا وإحنا قاعدين بنواجه قبالهم وهم بيطخطخوا فينا، إحنا وين دباباتنا؟ وين طياراتنا؟ وين صواريخنا؟ قلت له: يا أمه بعزة الله وقمت الحمد لله، إذ الله بيقويكم أكثر من الدبابات ومن الصواريخ، وفارس الحمد لله نال الشهادة وطلبها والحمد لله، وأنا بأفخر فيه، وبأعتز فيه، على.. يعني وين.. في الدول العربية بأعتز فيه، في الدول الأجنبية بأعتز فيه، في الدول الأوروبية بأعتز فيه، ومرفوع رأسنا، ورأس الدول الفلسطينية كلها، والحمد لله شهادة ونالها والحمد لله، وبأحيي كل الشعب الفلسطيني على صموده وعلى شجاعته.

محمد كريشان: شكراً

إنعام عودة: وبأشكر كل من ساندنا ووقف معانا.

محمد كريشان: شكراً لك أم فارس، وفعلاً الكل فخور بفارس عودة، وليس عائلته فقط، نرجو أن تكون شهادة السيدة إنعام رسالة واضحة لكل الإعلام الإسرائيلي والإعلام الغربي، الذي عزف لفترة طويلة عن إن الأمهات والعائلات تدفع بأبنائها للموت، يعني ما قاله الشهيد فارس عودة وما ذكرته الآن أمه يغني عن.. عن كل شيء، الاحتلال والقمع والقهر والإذلال الذي يراه يحرك الطفل ويحرك حتى الرضيع قبل أن يحرك استشهادياً يفجر نفسه في. في بعض الأماكن، نأخذ السيد صالح موسى، السيد صالح موسى استشهد أبوه وأخوه وابنه، ثلاثتهم استشهدوا الأب والأخ والابن رحمهم الله جميعاً، سيد صالح موسى تفضل.

صالح موسى: نعم، السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيد صالح.

صالح موسى: كل التحية للأخوة في قناة (الجزيرة) من محمد كريشان إسلام حجازي ولجميع العاملين.

محمد كريشان: العفو يا سيدي.

صالح موسى: يقول الله سبحانه وتعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، ولما يعلم الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين) نعم فقد قدمت أخي شهيداً في حرب 56 وفي مركز قلقيلية وكان يعمل في الحرس الوطني للمدينة، وشاءت الأقدار أن يلتقي مع دورية إسرائيلية في الحدود الشمالية لمدينة قلقيلية وهناك أطلق عليهم الرصاص فقام الجيش الأردني ووضعه ورفيقه في السجن، ووقعت الحرب في 10/10/56، وسقط شهيداً في مركز المدينة ونقل إلى نابلس، وفي اليوم التالي أرسلوا لنا لنستلمه ولندفنه ووضعوه في سيارة عسكرية وقلنا لهم أعيدوه لنا إلى مدينة قلقيلية، لكنهم رفضوا ذلك وأرادوا أن ينقلوه إلى الضفة الشرقية في (...) أو في (...) فقلنا لهم لنا أخت في (كوسين) قرية جنب نابلس فدفناه هناك، وشاءت الأقدار أنه في 67 في حرب الأيام الستة أن فقدت أبي ولغاية الآن حيث كنت في رام الله وعدت في يوم الحرب الأولى إلى مدينة قلقيلية على مشارفها وسرت على الأقدام حتى وصلت داري، وهناك لم أجد سوى أبي وأمي وأخواتي، وذهب الجميع خارج المنطقة هرباً من قنابل الأعداء فأخذت أمي وأخواتي إلى القرية المجاورة وأبي رفض أن يتخلى عن.. عن البيت، وفي اليوم التالي في الليل عدت إلى المنزل فلم أجد أبي وأخذت بعض الملابس والغطاء لأمي وأخواتي، ومنذ ذلك التاريخ ولغاية الآن لا أعرف أين أبي، وفي 2000 سقط ولدي بشير شهيداً في 27/10/2000، وكان قد تخرج من مركز التدريب في (قلانديا) في شهر 6 ولم يعمل في مهنته بل تدرب شيئاً قليلاً عند أحد الصناع في المدينة، ثم عمل في مطعم مجاور، ولقد سمعت منه الكثير على التصميم في نبل الشهادة فأيقنت أنه لا محالة سيقع شهيداً في يوم من الأيام، وشاءت له الأقدار أن يقع شهيداً في 27/10/2000، وكان الشهيد الثاني في مدينة الصمود مدينة قلقيلية. أنا أعتبر أن كرامة الإنسان وحرية الإنسان هي أغلى ما يملك، ولذلك ندفع لحريتنا بأغلى ما نملك وهي دماء شهدائنا، فنحن مشروع شهادة، يجب علينا ألا نتخلى عن هذا المشروع ففيه الكرامة، ولنا فيه العزة، فهمنا دفعنا من ثمن نبقى مقصرين إزاء قدسنا الشريف، وحق.. وحقنا الديني والتاريخي في هذا الوطن، فالله سبحانه وتعالى قد أقر بتاريخنا وبحقنا في قدسنا الشريف.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً.

صالح موسى: والمطلوب منا جميعاً أن نهيئ أنفسنا لدفع ثمن هذه الكرامة وثمن حريتنا واستقلالنا.

بالدم الأوطان تسقى

وبغير الدم شبر واحد لا يتحرر

وأمامنا طريق صعب يحتاج إلى دفع المزيد من دم شهدائنا البررة، والذي نأمل من الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنهم جميعاً، وأن يكتب لنا الشهادة لنواصل الدرب، ولنبقى على العهد، فالشهداء رسموا لنا طريق الحق، وأضاءوا لنا الطريق إلى الاستقلال وإلى النور، فكل التحية والإكرام لشهدائنا البررة، وكل الفخر والاعتزاز لأسرانا البواسل.

محمد كريشان: شكراً شكراً لك..

صالح موسى: والشفاء العاجل لجرحانا، وانتفاضة مستمرة حتى النصر حتى النصر بإذن الله.

محمد كريشان: إن شاء الله.. إن شاء الله، شكراً لك سيد صالح موسى، ورحم الله الشهداء جميعاً، قبل أن أواصل أخذ الكلمات أرجو من الإخوة إذا بالإمكان أن يعالجوا هذا المشكل في الإنترنت، المساهمات لا تصل بشكل واضح، بعض الفاكسات سوسن العلي من فلوريدا في أميركا (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيا عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم. تقترح على جميع الدول العربية أن تسمي الشوارع والأحياء التي تقيم عليها السفارات الأميركية أو الإسرائيلية بأسماء الشهداء، وهذا أقل ما يمكن عمله تكريماً لهم، وعلى ما أعتقد كما تقول أن هذا ما تحقق في مصر، التي سمت الشارع الذي توجد به السفارة الإسرائيلية باسم محمد الدرة الشهيد الطفل الذي نتابع صوره والتي صوره جالت في العالم كله تعبيراً عما تقوم به قوات الاحتلال ضد كل أبناء الشعب الفلسطيني، وليس فقط من تقيم فيه السفارات الأميركية حتى بالنسبة لسفارات أخرى أو بعض الشوارع الكبرى في المدن، وهذا أقل واجب مثلما قالت. محمد أبو طير، وهو شقيق الشهيد أيمن أبو طير، اتفضل سيد محمد.

محمد أبو طير: السلام عليكم وحمة الله وبركاته.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

محمد أبو طير: أولاً: بنمسي على مشاهدي (الجزيرة) وعلى العاملين في إذاعة (الجزيرة)، هذه الإذاعة العملاقة التي ساعدت ومازالت تساعدنا في الكثير والكثير لإيصال صوتنا وصورتنا إلى العالم.

محمد كريشان: العفو يا سيدي.

محمد أبو طير: بالنسب للشهيد أيمن أبو طير من مواليد 1980، أنا.. أيمن تعليمه في مدارس (...) التحق في عام..

محمد كريشان [مقاطعاً]: هو عفواً سيد محمد، استشهد أيمن أبو طير في أي مدينة عفواً؟

محمد أبو طير: عبسال الكبيرة بتاريخ 8/3 الساعة الثانية ونصف من الليل بعد منتصف الليل، كان هناك اجتياح لمنطقة عبسال الكبيرة من الجهة الشرقية ومنطقة خزاعة، كان الشهيد أيمن برفقة مجموعة.. أو مجموعة العامل فيها عندما علم أنه هناك توغل اتجه إلى مكان التوغل أو الاشتباك قبل ما يتجه هو كان يعني إيجى للبيت دخل الحمام اتحمم، اتوضا وصلى ركعتين لله، كان برفقته كمان خاله الشهيد حسام أبو طير، اللي استشهد معه في نفس الوقت، وزميله إبراهيم أبو دقة برضو صلوا كل واحد ركعتين، اتجهوا لمكان الاشتباك، دخلوا إحدى البيوت القريبة برضو من مكان المعركة وصلَّوا كمان ركعتين لله، وطلعوا لمكان الاشتباك، فكان الأخ أيمن الله –يرحمه ورحمة الله على الشهداء كلهم –متقدم تقريباً في الصفوف الأمامية، فوجئ هو والشباب اللي معاه إنه هناك قوات خاصة تعتلي أحد البنايات القريبة من مكان الاشتباك، فما كانوش يعرفوا إطلاق النار من أي مصدر تقريباً، كل ظنهم إن الدبابة هي اللي تطلق عليهم النار، فتقدم أيمن وطلع وقف بالشارع فبيطلق النار من ناحية الجنود اللي في الدبابة، ما كانش يعلم إنه إطلاق النار يجي من العمارة، لما غصبوه الجنود قعد يكبر ويتقدم ناحيتهم، ما كانش من خاله حسام اللي كان وراء ما قدرش يمسك نفسه، فطلع يصرخ أيمن أيمن، برضو قنصوه الجنود اللي على الموقع جاء الشهيد إبراهيم أبو دقة نفس الإشي قنصوه برضوا الثالث الله يرحمه، فكان الشهيد الرابع مروان المطلق بجوارهم برضوا اتقدم لينجدهم، لكن لم يقدر على فعل أي شيء، لكن الشهداء الثلاثة الأخرانيين مروان وإبراهيم وحسام نقلتهم الإسعافات إلى مستشفى ناصر، وصلوا واستشهدوا قبل ما يوصل أيمن، لأن أيمن كان على مرمى النيران ما حدش قدر يوصل له، كان هناك إطلاق نار كثيف، كنت أنا اللي ورا منه أنا والشباب شوي إيجى ولد صغير يجري هيك بيقول أيمن أبو طير اتصاب، فناديته أنا، بأقول له: مين أيمن أبو طير؟ بيقول فيه شاب قعدوا يصرخوا عليه يقول له أيمن أبو طير ورا.. قدام، فبأقول له: طيب وين اتصاب بالضبط؟ قال لي: يا في صدره يا في راسه، فهذه اللحظة لما قال لي في صدره أو في رأسه، أنا بصراحة يعني طلبت العون من الله، وخدت حالي ورجعت لورا شوي لقيت شباب صحابي، حكيت لهم القصة أخدنا سيارة وطلعنا على مستشفى ناصر، مستشفى ناصر قعدنا نسأل حوالي نص ساعة فيه أثر لأيمن أبو طير جريح أصيب إشي شهيد؟ دكتور يقول لك: هنا، دكتور يقول لك غادي، دكتور يقول لك في الثلاجة، أخيراً.. شيء حاولنا إنَّا نطلع لمستشفى ناصر نروح لمستشفى الهلال في خان يونس على باب المستشفى بالضبط لقيت دكتور بيجر سرير هيك أو ممرض ساحب سرير ورايح على الثلاجة، فبأقوله له: إيش هذا يا دكتور؟ إلا بيقول لي: شهيد، بأقول له: مين هذا؟ إلا بيقول لي: أبو طير، قلت له: أي فيهم؟ إلا بيقول لي: والله ما بأعرفه بأرفع الحرى هيك عنه إلا وبألاقيه خالي حسام، ما كناش نعرف إنه خالي حسام شهيد ولا أصيب أصلاً، إحنا جايين لأيمن، اتفاجأنا إنه حسام، قلنا لما الواحد ركز قلنا يمكن الولد إذا غلط أو شيء بيجوز إنه غلط بين أيمن وحسام فلقيت رحنا.. جثت خالي الله يرحمه حسام للثلاجة وحطيناه، ايجوا الشباب طلعوني لبره بعد ربع ساعة تقريباً هيك، وصلت جثت أيمن. كان مستشهد هيك 5 رصاصات بالقلب ويجنبه وبصدره، طلعوني الشباب واقفين بره، بعد شوي وصلت أمي إلى المستشفى إلا بتقول لي: وين أخوك؟ قلت لها: أخوي ما جاش هون، ألا بتقول لي أخوك بيقولوا استشهد، قلت لها: لأ، أخويا ما صارلوش إشي، إلا بتقول (...)، قلت لها: والله أخوي ما إله أشيء، يعني حاولت أغطي عليها بإنه، في الأخير اضطريت إني أفهمها، قلت لها اللي انصاب أو اللي استشهد يعني ما بيفرقش عن أخويا، هو وأخويا في نفس المكانة، إلا وتقول لي: مين بالضبط؟ قلت لها: خالي حسام اتصاب، إلا بتقول لي: وين؟ قلت لها: جوه، إلا بتقول لي دلوقتي. بدي أشوفه، قلت لها: انظري في العملية ما نقدرش نشوفه مش عارف إيه، قالت هلقيت أشوفه، قلت لها تعالى معي، في الوقت هذا الوقت أنا مع أمه كويس كانت جثة لأيمن جايين هالدكاترة ولابسين فيها من وراء مدخلينها، لقيت الثلاجة تقريباً مليانة، لأنه كان يومها 18 شهيد مجزرة، كانت منطقة ألغام كبيرة فدخلنا على الثلاجة بدي أفرجها خالي حسام، بأتفاجأ إلا وأبوي قاعد في الأرضية بتاعة غرفة الثلاجة هيك وقدامه جثة، فبأقول له: مين هذا يا أبا؟ أنا على.. في بالي إنه خالي حسام مطلعينه من الثلاجة وحطينه بره، إلا بيقول لي: أيمن الله يرحم هذا جبوه للتوه، ساعتها الواحد ما تملكش نفسه، يعني أخوه وخاله في نفس الوقت أظن صعب شوي، لكن مفيش حاجة صعبه على الوطن، مستعدين نضحي كمان قد أيمن وحسام 100 مرة من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، من أجل تحرير القدس، من أجل تحرير فلسطين، كل شيء يرخص ويهون لها لوطن اللي قاعدين ندافع عنه، بأرواحنا معتقداتنا بكل ما نملك، وطبعاً الناس من حوالينا قاعد يتفرج، يعني مساعداتهم اللي بيقدموا لنا إياها لا تكفي ولا تنفع، ولا تسمن من جوع، يعني ما بدنا مساعدات، ومستعدين نودي لهم إحنا مساعدات، نبيع، نشتري نودي لهم نطلع لهم بره لكل الدول، بس يقفوا معنا موقف جاد يعني، مجازر كل يوم ترتكب في فلسطين، بيدخلوا اليهود بيدخلوا.. منطقة بنص ساعة بيقتلعوا 18، 20 أو بمخيم جنين أو البلدة، القريبة في نابلس، ما ظنتش يعني بنستنى مساعدات، يعني إذا الأخوة كانوا في.. في كنيسة المهد أكلوا أوراق الأشجار، مستعدين إحنا نأكل جذور الأشجار مش أوراقها كمان، يعني مستعدين نعاني أكثر من هيك بس نشوف موقف حقيقي من الخارج من الأشقاء العرب مش اللي قاعدين يساوموا علينا وعلى قضيتنا، حابين يعني نشوف ناس وقفة صح بيرطبوا قلب جانبنا، فالشهد أيمن رحمة الله عليه كان أمنيته، أمنيته.. أمنيته إنه يستشهد، كان عمره 22 سنة.. بيدرس كان في جامعة القدس المفتوحة، الحمد لله ربنا حقق أمنيته، أعطى له الشهادة، وسام شرف على صدره و على صدر كل فلسطيني، الحمد لله الشباب استشهدوا وهي بتقاتل بتناضل.

محمد كريشان: شكراً.. شكراً لك سيد محمد، ورحم الله الشهيد أيمن أبو طير. أم نبيل وهي والدة الشهيد جمال عبد الرزاق، اتفضلي أم نبيل.

أم نبيل: السلام عليكم ورحمة الله.

محمد كريشان: وعليكم السلام أم نبيل.

أمن بيل: في بداية حديثي أحب أشكر قناة (الجزيرة) على هذا البرنامج ا لرائع اللي يقدم صورة واقعية حقيقية عن معاناة شعبنا الفلسطيني المعطاء، بالنسبة بسم الله الرحمن الرحيم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم. بالنسبة لأبني جمال الله رحمه ويرحمه جميع الشهداء يعني هو استشهد عمره كان 30 سنة، يعني كل عمره قضاه في السجن، قضى 19، يعني قضى عنده 19 سنة لغاية ما (...) بعدين اعتقل من قوات الاحتلال في اللجان الشعبية كان أصلاً، وبعدين قعد 16 شهر في السجن وطلع، وبعدين تدرب يعني حمل السلاح وكان في الجناح العسكري لحركة فتح في المنطقة الجنوبية في قطاع غزة في رفح، وكان هم المفروض المجموعة تبعته اعتقل ذهب، حكموا عليه 17 سنة وطلعوا أيام ما تحرروا يعني في 9/9/99، فكان هو الفترة اللي قضاها في السجن داخل السجن يعني هو كان مناضل كثير، وكان أحمد الله وأشكره يعني كان مصلي وصايم اثنين وخميس، وبعدين كان يعني بيهموش لا جيش ولا يهمه مدير سجن، ولا يهمه حاجة يعني.. دايماً بيضربه يعني الأولاد وبتلاقيه صابر يعني وصامد، والحمد لله رب العالمين كان هو دائماً يعني الشهيد (...) دايماً بيضربه يعني الأولاد، وبتلاقيه صابر يعني وصامد، والحمد لله رب العالمين كان هو دائماً يعني يطلب الشهادة دايماً يعني يطلب الشهادة دايماً، يعني فيه عنده دفتر دفاتر إله كان كل يكتب في مذكراته اليومية، إنه يعني أنا يا رب أطلع من السجن.. بالجوية، وأواصل الجهاد في سبيلك وأنول الشهادة، وأحمد الله وأشكره يعني فلما طلع من السجن دخل في.. المفتوحة وقعد حوالي سنة يعني سنة وشهر بعد طلوعه من السجن يعني اللي عاش فيهم، فكانت أيام بسرعة يعني تمر، وهو رياح.. طالع يعني على لساننا، وكان دايماً حامل سلاح يععني وبيجاهد، الجيل كلهم معاهم سلاح، وإن وجد الاحتلال بيجاهد يعني ما بيقعدش، كان الحمد لله يعني بيصلي وصايم وشريف وبيحث صحابه على الجهاد، وفيه كان إله صحاب يعني استشهدوا قبل العطايا أبو سلمدان وأحمد أبو سنان في الفترة اللي كان معتقل فيها في سجن النقب، وبعدين هو كان يعني يومها اغتالوه، لان هو أول واحد اغتالوه في قطاع غزة يعني، كان مصير، كان طالع على الجامعة تبعيته بده يشيع جنازة صاحبهم عبد الله صابر في الجامعة، فكانوا في يعني قوات إسرائيلية مستوطنة إبراش، فيه شيء إحنا تعرضت إله و.. وصحابه أبو طير ابتدينا نتحملهم، فبدءوا إطلاق النار عليهم على طول يعني، حتى كانت سيارة وراهم فيها يعني 2 كمان من ناس عاديين يعني رافعين على..، برضوا أطلقوا النار عليهم أسامة.. الله يرحمه ونائل الداوي، فيعني شوية، يعني يبدي يحكي في يعني قبل ما يطلعوا يعني أاو يمكن عشان اللي جاي.. راح وين أنت رايح؟ إنه ما تراعوش حق الجيران والطريق ومخجل.. حكى لي.. أنا استمرت على جنوب الساحلة، ولازم أروح يعني لازم أوكون موجودة هنا بالشباب بيسنوا في، فترة مو بأعرف كان عندي شعور هيك يعني حافز بشيء بدي يصير أو قلبي مقبوض، يعني ما بأعرف، يعني أجا الخبر إنه يعني استشهد يعني جمال وإشي، فأنا يعني عشان ما هو أنا بأقول كيف كان يعني باستمرار مناضل كبير هيك وما بأقولش، وبأكره الاحتلال يعني بأكرهه، فيعني بنتوقع له الشهادة في أي وقت كانت يعني، وأحمد الله وأشكره وأحمد الله وأشكره، وأحتسبه شهيد عند رب العالمين، نحمد الله.

محمد كريشان: شكراً لك أم نبيل، رحم الله الشهيد جمال عبد الرزاق.

أم نبيل: الحمد لله، اللهم ارحم.. والشهداء.

محمد كريشان: قبل أن نأخذ بعض.. قبل أن نأخذ بعض الشهادات الأخرى ونستسمح كل الذين أرسلوا فاكسات أو شاركوا عبر الإنترنت يعني أردناها حلقة خاصة عن الشهداء، وفضلنا أن نسمع أسر الشهداء أفضل من أن نسمع البعض فقط يعرب عن التضامن، لكن مع ذلك نأخذ بعض المشاركات بشكل سريع من الإنترنت ثم بعض الفاكسات ثم نواصل التليفونات، مشاركة رقم 65 من مصطفى نبيل وهو طبيب، يقول: ستحرر فلسطين بأمثال فارس عودة ومحمد الدرة، ويا من أدنتم العمليات الاستشهادية ووصفتموها بالإرهاب فأنتم في سلة واحدة مع شارون ومفاز، وهنيئاً لشهدائنا، ولا مكان للمتخاذلين –مشاركين رقم 67 المهند من فلسطين، إذا كانت وفاء وآيات ودارين يقمن بالعمليات الفدائية فمن الأولى على حكام العرب ورجال هذه الأمة أن يلبسوا البرقع ويذهبوا إلى الأسواق. رقم 69 أسعد سعد من الأردن يقول: أنا ابن الشهيدة البطلة صباح كردية، وابن أخ الشهداء الأبطال أسعد وموسى سعد، اقترح هو يوم في السنة باسم يوم الشهيد، ليتذكر الشعب العربي بطولات الشهداء الأبرار المجد والخلود لهم جميعاً. وصلنا فاكس من مؤسسة الجريح الفلسطيني من الدكتور إبراهيم الجلاد وهو مشكور جزيل الشكر، حبذا لو أرسل لنا هذه الأرقام قبل البرنامج لكنا استنفدنا منها في إعطائها على الشاشة بالتفصيل، ولكن مع ذلك أرسل إلينا قائمة الانتهاكات الإسرائيلية حتى صباح 9 مايو/ 2002، يعني حتى قبل خمسة أيام الجرحى 36544 الشهداء 2295، منهم 380 في جنين، 120 في نابلس، الشهداء من الأطفال 456، عدد الإعاقات 5500، منهم 980 طفل، شهداء الطواقم الطبية وسائقي الإسعاف سبعة عشر، عدد حوادث الاعتداءات على سيارات الإسعاف 200، المصابون من سائقي الإسعاف والطواقم الطبية 340، عدد السيارات المدمرة –يقصد سيارات الإسعاف- 33، عدد إعاقات سيارات الإسعاف 630، ولأول مرة ربما يشاهد الرأي العام الدولي كيف تضرب سيارات الإسعاف موتى ومرضى.. موتى مرضى على الحواجز الإسرائيلية، يعني مرض كانوا متجهين إلى العلاج وماتوا على الحواجز 56، ولادة حوامل على الحواجز الإسرائيلية وفي البيوت نتيجة الحصار 36، وفاة أجنة جراء الولادات على الحواجز 21، الاعتداء على المستشفيات 136، وهناك تفصيل أكثر، أيضاً وصلنا فاكس بسرعة قبل أن نستأنف المكالمات الهاتفية، وصلنا شهادة مؤثرة جداً أرسلت لنا من جمعية مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين، شهادة مؤثر يتحدث فيها محمد يوسف مصطفى أبو سمرة ذكارنة، يتحدث كيف قتلت زوجته وأطفاله أمام عينيه، بسرعة اقرأ بعضها في الساعة السادسة صباحاً كنت أنا وزوجتي وأطفالي نعمل في حقلٍ قريب من الشارع الالتفافي قريب من معسكر الزبابدة للجيش الإسرائيلي، وحوالي الساعة العاشرة صباحاً سمعنا صوت دبابة، ويروي كيف بالتفصيل بصراحة بشكل يعني مؤثر للغاية، كيف قتل أبناؤه، وظل عبير أربع سنوات جثة بدون رأس، وولدي باسل 6 سنوات أصابته.. أصابته رصاصة في الصدر والقلب، وزوجتي إصابة مباشرة بالصدر وتشوهات في الظهر، هؤلاء استشهدوا أمامه، وحتى أن البعض يعني من ضباط الجيش الإسرائيلي تحركت فيهم هذه النزعة.. النزعة.. النزعة الإنسانية واضطر للاعتذار، اذكر السادة المشاهدين بأن حلقة الغد نخصصها لذكرى النكبة النكبة في الخمس عشر من مايو/ آيار قيام دولة إسرائيل على أنقاض تشريد شعب كامل، 15 آيار.. آيار عام 48، نحاول أن نركز حول الدلالات ومحاولة ربط بعض الأحداث التاريخية ببعضها في ضوء ما جرى. نأخذ أم سجى.. أم سجى وهي زوجة الشهيد مروان زلوم.

أم سجى: أيوه.

محمد كريشان: اتفضلي أم سجى، وآسفين على الانتظار، تفضلي سيدي.

أم سجى: لا بسيطة، حياكم الله. السلام عليكم ورحمة الله.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدتي.

أم سجى: يا سيدي، بسم الله الرحمن الرحيم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم.

محمد كريشان: صدق الله العظيم.

أم سجى: يعني بأبتدي بكل فخر واعتزاز وشامخة الرأس عالية، إنني زوجة هذا القائد العظيم أبو سجى، الذي ضحى بدمه، وضحى بكل.. بأغلى ما يملك الإنسان فداء للوطن ولإعلاء راية لا إله إلى الله ولوجه الله تعالى، وطلباً للشهادة بقلب خالص لله تعالى، فبأحمد الله وبأشكره وحبيب أشارك في هالبرنامج حتى إن الواحد يعني هيك يعبر عما بداخله وعما بيجول بخاطره في هاي الدنيا، وإحنا الحمد لله رب العالمين في أرض الرباط وأرض الصمود إلى يوم الدين، فيعني بكل فخر إنا في هاي الدنيا وفي هاي الأرض المقدسة والأرض المباركة بنقدم أغلى الغوالي وأغلى ما نملك فداءً لله تعالى، ولأخذ.. لأخذ بيد الجميع إلى جنات الخلد بإذن الله، فأنا بأفتخر وبأعتز إني زوجة هذا الإنسان العظيم الرائع، اللي يعني تراب الوطن وكل ذرة بذرات الوطن تشهد بهذا الإنسان العظيم القائد بما قدم وضحى.

محمد كريشان: أم سجى، هو..

أم سجى: أعطى.. أعطى بكل إخلاص.

محمد كريشان: متى استشهد الشهيد مروان؟

أم سجى: استشهد مروان في 22/4 قبل حوالي 3 أسابيع، الساعة 12 بالليل.

محمد كريشان: في.. في رام الله؟

أم سجى: لأ، في الخليل.

محمد كريشان: في الخليل.

أم سجى: على يد الغدر والحق الصهيوني بالطائرات الأميركية، الذين يدعون إلى السلام، ويطلبون السلام، ويحثوا على السلام، وهم.. إلى أقل الناس وأدناها درجة، من.. يعني من اللي بيحق لهم إنه يحكوا في هذا الكلام.

محمد كريشان: يعني هو الشهيد مروان كان قائد شهداء الأقصى.

أم سجى: قائد كتائب شهداء الأقصى.

محمد كريشان: كتائب شهداء الأقصى في.. في الخليل، شكراً لك أم سجى، ورحم الله الشهيد مروان. محمد التالولي وهو شقيق الشهيد مجدي التالولي، اتفضل سيد محمد.

محمد التالولي: مساء الخير أخ محمد كريشان.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

محمد التالولي: وأحببي فيك جهدك الطيب لتوجيه هذا البرنامج بالاتجاه الصحيح نحو تحقيق الإنجازات الطيبة و الشريفة لهذا الشعب الفلسطيني، الذي يناضل في كل يوم ويقدم الشهداء في كل معركة وفي كل مكان، فأنا شقيق الشهيد مجدي التالولي الذي استشهد في مخيم الثورة جبالية في معركة بطولية ارتقى إلى العلا فيها خلال ساعتين أو أكثر بقليل أكثر من عشرين مناضل فلسطيني في هذا المخيم البطل، حيث هبت جماهير هذا المخيم للدفاع عن أهلهم وعن تراب بلدهم، وعن بيوتهم وضد الدبابات الغازية التي تحركت بحقدها وظلمها إلى هذا المخيم، نحن في مخيم الثورة وشهيدنا ومثله مثل باقي كل الشهداء نقول: إن هذه الأرواح الطاهرة وهذ الدماء الذكية هي فداءً لفلسطين، فداءً لثرى هذا الوطن الغالي، فتحية لكل الشهداء، وتحية لشهيدنا الحي القائد الرمز أبو عمار الذي قدم نفسه حينما قال: شهيداً شهيدا شهيداً، والله إنه كان صادقاً فيها، لأنه هو من علَّم هؤلاء الشهداء، علمهم أن يكونوا على درب الشهادة، وأخي مجدي هو أيضاً من القوات العاملة في السلطة الفلسطينية في جهاز الشرطة، وهي.. وهو ابن لحركة فتح أيضاً، وخرج مع أبناء هذا المخيم للدفاع عن هذا المخيم، وكتب وصيته قبل الاستشهاد بفترة طويلة، ويقول فيها: أنا فداءً لهذا الوطن، وأوصى بها في كثير من الأمور وخاصة أن نكتب على صدره أن اسمه أبو شادي، ونحن نعتز بهذا الاسم، ونعتز بأخينا مجدي كما نعتز بكل الشهداء.

محمد كريشان: ونحن أيضاً، ونحن أيضاً نعتز

محمد التالولي: وأعرف أن هذا البرنامج لا يتسع أخي محمد.

محمد كريشان: للأسف.

محمد التالولي: لكافة أهالي الشهداء، أعرف ذلك.

محمد كريشان: للأسف.

محمد التالولي: وتستسمحهم عذراً أنهم لا يتحدثوا جميعاً، فكلهم بنفس القدر ونفس المستوى

محمد كريشان: للاسف.. نعم، شكراً لك شكرا لك سيد

محمد التالولي: ونشكر لك هذا الجهد الطيب مرة أخرى

محمد كريشان: شكراً لك سيد محمد، يعني.. يعني فعلاً ملاحظتك في.. في محلها، ما استمعنا إليهم الليلة كانت فقط نماذج أردنا أن نكرم هؤلاء الشهداء بالحديث مع أهلهم، بالحديث مع أقرب الناس إليهم، عذراً لكل الذين شاركوا من خلال الإنترنت أو من خلال الفاكس فليعتبروا ما كتبوه تعبير عن التضامن مع هؤلاء الشهداء، هؤلاء الشهداء الذين يستصرخون الكل، ويعربون عن مدى قدرة الشعب الفلسطيني على العطاء، نلتقي غداً، والحلقة مخصصة لذكرى النكبة، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة