البعد الأميركي لسباق الرئاسة المصرية   
الخميس 1426/7/21 هـ - الموافق 25/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

- الحملات الانتخابية والمبادئ العامة العالمية
- الحملات الانتخابية ودور مؤسسات الدولة

- العلاقات المصرية الأميركية بعد الانتخابات الرئاسية

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن وإن كنت أقدمها هذه المرة من العاصمة المصرية التي تشهد حملة انتخابات رئاسية لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر على مدى واحد وخمسين عاماً ومنذ تبنت نظام الحكم الرئاسي الجمهوري في نظامها السياسي، نحن لا نشهد استفتاءً على شخص الحاكم بمفرده نعم أم لا، بل هناك منافسة بين الحاكم أو بالتحديد الرئيس حسني مبارك مشرحاً عن الحزب الوطني أمام تسعة من المرشحين الآخرين من زعماء وقادة الأحزاب التي سمحت بها الحكومة أو سمح بها النظام السياسي، ربما يكون من الصعب الحديث عن مقارنة أو عن وضع أوجه للشبه والمقارنة بينها وبين حملات انتخابات الرئاسة الأميركية خصوصاً تلك التي غطيناها في هذا البرنامج على مدى العام المنصرم 2004، فنحن نتحدث ليس عن رئيس كحالة بوش مضى في الحكم فقط أربع سنوات ويريد أو كل المراد هو أربع سنوات أخرى، نتحدث عن منافس أو عن مرشح في الحكم منذ أربع وعشرين ويريد ستة سنوات أخرى له في الحكم، نحن أيضاً لا نتحدث عن حملة انتخابات طويلة تبدأ رسمياً على الأقل في يناير من بداية العام وتنتهي في نوفمبر، لكننا نتحدث عن حملة انتخابات صغيرة لا تتعدى ثلاثة أسابيع وهي بالتحديد ثمانية عشر يوماً، رغم ذلك فهي أجواء جديدة في مصر، تراها في التليفزيونات المصرية على شاشات التليفزيون وترى أيضا النكهة الأميركية أو ربما الإخراج الأميركي لهذه الانتخابات الرئاسية، سواء من العلم المصري المرفرف على أركان وجوانب الشاشة المصرية أو حتى في إعلانات التليفزيون التي نراها لبعض المرشحين، لمرشح الوفد وأيضاً للرئيس حسني مبارك الذي قدم نفسه في إعلان تليفزيوني وكأن أحد لم يعرفه من قبل على مدى ربع قرن مضى.

الحملات الانتخابية والمبادئ العامة العالمية

محمد حسني مبارك - رئيس جمهورية مصر العربية ومرشح الحزب الوطني لرئاسة الجمهورية: ولدت في كفر مصالحة وكان يعني عائلتنا عائلة متماسكة بس ما هياش أَغنية، مش مولودين في فمهم معلقة ذهب والبيت اللي كنا ساكنين فيه كان بيت كبير..

حافظ المرازي: وعلى غرار المرشحين للرئاسة في أميركا حين يعلنون ترشيحهم، حرص منظمو حملة الرئيس مبارك على ما يبدوا، على أن يعلن هو ترشيحه في مؤتمر شعبي بمسقط رأسه ومن محافظته.

محمد حسني مبارك: أتحدث إليكم اليوم من محافظة المنوفية من مدرسة المساعي المشكورة..

حافظ المرازي: وحين قدم المرشح للرئاسة برنامجه الانتخابي ابتعد عن التليفزيون الحكومي للدولة مكتفياً ببث محطة خاصة وتخفف من أعباء رباط العنق والرسميات وجلس خلفه بعض ممثلي الشعب بأزيائهم وأعمارهم المختلفة، بل إن الأسلوب الذي بدأه رونالد ريغان في خطاباته بتقديم شخصية من أبناء المجتمع الأميركي ليعبر من خلالها بشكل درامي وتمثيلي عن قضية يؤكد عليها لم يغب عن أحدث خطاب للرئيس مبارك في حديثه الأحد بمدينة العاشر من رمضان.

محمد حسني مبارك: أعرض عليكم قصة أحد أبنائنا محمد عطية عبد العزيز وهو منكم ويعمل في العاشر من رمضان شاب في بداية العقد الثالث من عمره..

حافظ المرازي: كما يقدم الرئيس مبارك قصصاً فردية لشباب ناجح في عهده، يقدم معارضوه المرشحون للرئاسة كأيمن نور قصصاً فردية للفشل وفقدان الأمل بسبب ما يقولون بأنه نتاج سياسات حكم مبارك.

أيمن نور- مرشح حزب الغد للرئاسة المصرية: قصة عبد الحميد شحاتة.. شتا، عبد الحميد شتا الشاب الصغير اللي انتحر من الظلم، شاب خريج كلية السياسية والاقتصاد، أول دفعته، شاطر، باحث، ما ينقصوش حاجه..

حافظ المرازي: لكن خلافاً لخطابات مرشحي الرئاسة الأميركية المدروسة، قد يخرج المرشح من مصر عن هدوء أعصابه، خصوصاً إذا شك في أن منافسيه يخربون مؤتمره الشعبي مثلماً فعل الدكتور نعمان جمعة مرشح حزب الوفد في بور سعيد الأحد حين ضاق ذرعا بشخص يقاطعه هاتفاً للرئيس مبارك فطلب إخراجه بعد وصفه بلفظ نابٍ، نكهة أميركية ربما أو إخراج أميركي لبعض أوجه الحملة الانتخابية الرئاسية في مصر، لكنها أيضاً أجواء جديدة على الأقل بالنسبة للناخب المصري، إلى أي حد يمكننا أن نتحدث عن أجواء تضمن انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية بين المرشحين وإلى أي حد يمكن أن نقول بأن مصر قد عبرت الاختبار الذي تتطلع إليه الأنظار حتى وقبل أن تعقد الانتخابات في السابع من سبتمبر، بالطبع كنا نتمنى أن يكون الدكتور نعمان جمعة معنا مرشح حزب الوفد لكنه أعتذر لارتباطات حين دعوناه ولكن يسعدنا أن يشاركنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن التي نقدمها من العاصمة المصرية، ضيوفنا من المرشحين للرئاسة المصرية الذين دعوناهم إلى هذه الحلقة، الدكتور أيمن نور مرشح حزب الغد للرئاسة والأستاذ وحيد الأقصري مرشح حزب مصر العربي الاشتراكي الدكتور رفعت العجرودي مرشح حزب الوفاق الوطني ويسعدنا أيضاً أن يكون معنا الدكتور محمد كمال ممثلاً وعضواً لفريق الحملة الانتخابية للرئيس مبارك ولإعادة انتخابه، لكن قبل أن نتحدث مع ضيوفنا عن هذه الحملة الانتخابية والمعايير التي تتوفر فيها للقدرة التنافسية بين الجميع ولتحقيق انتخابات حره ونزيهة وجديدة على تاريخ مصر الحديث، يسعدني أن أبدأ أولاً من واشنطن على الأقل اتساقاً مع اسم البرنامج ومن مقر وزارة الخارجية الأميركية مع آدم إيرلي النائب المتحدث باسم الوزارة لأسأله عن كيف ترى واشنطن ما يحدث في القاهرة الآن آدم؟

"
إجراء انتخابات رئاسية متعددة في مصر يعتبر خطوة هامة وحاسمة في التنمية السياسية لمصر
"
آدم إيرلي
آدم إيرلي- النائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: أهلاً أستاذ المرازي أنا سعيد جداً أن أكون معكم ومع مشاركين مشهورين و.. يعني في برنامج، أولاً لازم نقول ولازم نعترف أنه إجراء انتخابات رئاسية ومتعددة بالمرشحين في مصر خطوة مهمة وحاسمة في التنمية السياسية لمصر و.. يعني إحنا نعتقد أنه الشعب المصري لازم يكونوا فخورين بهذه التنمية، ثانياً أفتكر وأعتقد أن هذه الخطوة نتيجة من رغبة الشعب المصري.. يعني إجراء انتخابات ومصدر هذا القرار من مصر، المصريين يريدوا الإصلاح والشفافية السياسية وافتتاح سياسي وهذه الانتخابات خطوة تجاه هذا الهدف وهذه النقطة الثانية، النقطة الثالثة أن المصريين والعالم ككل سيتابعوا وسيشوفوا وسيحلوا العملية الانتخابية في مصر ولهذا السبب الشفافية مهمة جداً، أنه.. إذا فيه شكوك، إذا فيه أسئلة، إذا فيه اتهامات، كل الدلائل لازم تكون أمام الناس عشان يعرفوا كيف كانت العملية كانت مفتوحة كانت يعني.. كان كل العالم من.. كان من الممكن أن يشوفوا شو صار في هذه الانتخابات ولهذا السبب إحنا نعتقد أن المراقبين لهم دور مهم في هذه العملية.

حافظ المرازي: لكن المراقبين غير مُرحب بهم على الأقل المراقبين الدوليين وموقف القاهرة واضح سمعناه من عدة قيادات في الحكومة أو الحزب الوطني، سمعناه أيضاً من رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات في مصر، ليس فقط حتى المراقبين الدوليين ولكن حتى من الجمعيات الأهلية، فما رأيكم في هذا وسمعنا أعتقد من الرئيس بوش ومن مسؤولين في واشنطن بأنهم يريدون أن تقبل القاهرة برقابة على الانتخابات وإشراف دولي؟

آدم إيرلي: يعني الرسالة من واشنطن هي أنه الشفافية مهمة جداً، أنه الناس في مصر وفي العالم ككل و.. يعني أهم شيء في الناس في مصر لازم يكونوا ثقة، لازم يكون هناك بين الشعب المصري ثقة في العملية، دقة في النتائج والشأن هذا الناس لازم يفتكروا ويعتقدوا أن العملية كانت مفتوحة، العملية كانت عادلة و.. يعني عشان يحقق هذا لازم يكونوا الناس محايدين في العملية، الناس اللي.. يعني يشوفوا العملية وممكن يقولوا أنه كان في مشكلة هنا لا كانت مشكلة هناك و.. يعني إحنا كلنا نتوقع أنه في ناس يلعبوا هذا الدور وهذا مهم جداً للنظام وللنتائج وللفكرة العامة في كل هذا.

حافظ المرازي: سيد إيرلي وماذا عن مَن يمكن أن يقول لك مثلاً في القاهرة وما شأنكم أنتم والعملية السياسية الداخلية في القاهرة شفافية أو غير شفافية هذا شأن يخصنا ولم نتدخل في إذا كانت انتخابات فلوريدا في عام 2000 مزورة أم لا وماذا فعلتم في انتخاباتكم بماذا ترد عليه؟

آدم إيرلي: المهم.. يعني الشفافية.. مقياس الشفافية هي كما قلت الثقة اللي يحس الشعب والجمهور في العملية ولهذا السبب في هذه النقطة تلعب دور مهم الصحافة.. يعني بالنسبة لأميركا.. يعني في مبادئ عامة بالنسبة للانتخابات، طبعاً كل بلد مختلف كل ظروف مختلفة في كل انتخابات ولكن في مبادئ عامة، مثلاً كل المرشحين لازم.. يعني ممكن.. لازم يكونوا حرين ليستعملوا الميديا بالشكل.. في نفس المستوى هذا أول شيء، ثاني شيء لازم كل المرشحين لازم يكونوا حرين.. يعني ينظموا أنشطة الحملة و.. يعني في مبادئ عامة، في مبادئ ليحترم كل العالم في هذا النوع من الانتخابات وإحنا نشوف ونتوقع أن مصر لا تكون مختلف من بلد آخر في هذا الاتجاه.

حافظ المرازي: آدم إيرلي النائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شكراً جزيلاً لك متحدثا لنا من مقر الوزارة في واشنطن، سنعود إليكم وإلى ضيوفنا هنا في القاهرة من المرشحين والعاملين في الحملات الانتخابية للرئاسة المصرية، إلى أي مدى بعض هذه المعايير التي أشار إليها المتحدث الأميركي، استعمال وسائل الإعلام بشكل متساوي، حرية المرشحين في تنظيم أنشطتهم وحملاتهم الانتخابية وبعض المعايير الدولية الأخرى تنطبق على حملة انتخابات الرئاسة التي نشهدها في مصر وأيضاً ماذا لو وصلوا إلى الحكم أو إذا كانوا يريدون الوصول إلى الحكم على الأقل ثلاثة من مرشحيها معي الآن، هل يغيرون شيء في علاقة مصر مع أميركا عن ما ينهجه أو تسلكه حكومة الرئيس مبارك على مدى أربعة وعشرين سنة؟ هذه الأسئلة يجيبون عليها أو نتمنى أن نناقشها بعد هذا الفاصل في برنامجنا من واشنطن.


[فاصل إعلاني]

الحملات الانتخابية ودور مؤسسات الدولة

حافظ المرازي: حلقة من برنامج من واشنطن نتابعها معكم وتأتيك من العاصمة المصرية التي تشهد أول انتخابات رئاسية متعددة ومتنافسة في تاريخ مصر على مدى واحد وخمسين عاماً عمر النظام الجمهوري ومعنا ثلاثة من المرشحين لانتخابات الرئاسة من بين تسعة يتنافسون أمام لرئيس مبارك الذي يمثله معنا أيضاً عضو الحملة الانتخابية والمنسق الإعلامي لسياسات حملته الانتخابية ضيفنا الدكتور محمد كمال، لعلي أبدأ مع الدكتور أيمن نور وأيضاً سأسأل باقي ضيوفي عن.. إلى أي حد ما نشهده حتى الآن من هذه الحملة الانتخابية يمثل جو جديد في مصر ويمثل فرصة لانتخابات تنافسية حرة نزيهة بعد أن تغلق صناديق الاقتراع؟

"
نحن ندخل على انتخابات بعد أسابيع قليلة من تعديل دستوري كان مفاجئا رغم المطالبة به منذ أكثر من 20 سنة، ومناخ الحملة الانتخابية غريب نسبة لضيق الوقت
"
أيمن نور
أيمن نور- مرشح حزب الغد لرئاسة الجمهورية: لا شك هو مجرد فكرة الانتقال من استفتاء إلى الانتخاب هي خطوة إلى الأمام، لكن هي الحقيقة خطوة أقل بكثير مما كنا نطمح إليه خاصة أن.. بإيجاز شديد أننا ندخل على انتخابات بعد أسابيع قليلة من تعديل دستوري كان مفاجئً رغم أننا نطالب به منذ أكثر من عشرين سنة، مناخ الحملة الانتخابية مناخ غريب شوية، إحنا مكلفين بثمانية عشر يوماً دعاية انتخابية إن إحنا نجوب محافظات مصر.

حافظ المرازي [مقاطعاً]: الستة وعشرين محافظة؟

أيمن نور [متابعاً]: الستة وعشرين محافظة، أربعة آلاف قرية، ثلاثمائة مدينة، مطلوب منا أن نبدأ جمع تبرعات وأن ننفقها في ثمانية عشر يوم فيما يقارب حوالي عشرة مليون جنية، الحزب الوطني طبعاً باعتباره الحزب الحاكم أودعها منذ اللحظة الأولى، عندنا تكليف ومستحيل أن نفعل كل هذا أن نخاطب إعلام مصري وعربي ودولي في نفس الوقت نجوب كل محافظات الجمهورية لنقعد مؤتمرات في ظل أوضاع غير مفهومه، في ظل أن حتى هذه اللحظة لم نتسلم كشوفات الناخبين، حتى هذه اللحظات ليس لدينا معلومات وافية عن ضمانات تتصل بالرقابة الكاملة للقضاء وكيف يتم هذا في يوم واحد، علامة استفهام غير معلومة لماذا انتخابات رئاسية في يوم واحد وانتخابات برلمانية تتم في مصر حتى في 2000 الماضي على ثلاثة أيام وعلى ثلاثة مراحل وعلى مدة شهر تقريباً؟ شيء غير مفهوم لماذا يتم الدفع بنا في هذا المكان الضيق كي نمارس هذا العمل العظيم الذي يعتبر غير مسبوق في تاريخ مصر وكان ينبغي أن يأخذ حظه في الوقت وفي الجهد وفي الحياد؟ وأنا طبعاً مش قادر أتفهم يعني إيه إعلام محايد لمدة ثمانية عشر يوم لكن قبلها بأربعة وعشرين سنة وهو غير محايد وبعدها بأربعة وعشرين ساعة هو أيضاً غير محايد كلام غير كافي بالمرة.

حافظ المرازي: أستاذ وحيد الأقصري.

"
المرحلة القادمة تستحق منا الترقب وأن نباشر الديمقراطية بإيجابية أكبر وأن نتمسك بكل حقوقنا ومطالبنا الدستورية
"
وحيد الأقصري
وحيد الأقصري- مرشح حزب مصر العربي الاشتراكي لرئاسة الجمهورية: في الواقع هي لا شك أنها تجربة جديدة على مصر من سبعة آلاف سنة وأكيد هيبقى فيها سلبيات لأن أي تجربة جديدة لها إيجابيات ولها سلبيات، الوقت طبعاً ضعيف، الدعم تم صرفه في أول يوم وده طبعاً له تأثير كبير جداً كمان على قلة الوقت.. يعني أنا شايف إن المرحلة القادمة تستحق مننا الترقب وتستحق مننا أيضاً إن إحنا نباشر الديمقراطية بإيجابية أكبر وإن إحنا نتمسك بحقوقنا ونتمسك بمطالبنا، التجربة في حد ذاتها تجربة قوية مش بسيطة وفي الواقع طلب تعديل الدستور بقاله فترة طويلة إحنا بنطالب به وتقدمنا بهذه الطلبات إلى الحوار الوطني الذي تم في مصر خلال سبعة جلسات وجاء هذا التعديل ليضعنا أمام.. يعني مسؤولية مفاجئة، لأن أحزاب المعارضة منذ أن تأسست عام 1976 قابلت معوقات كثيرة جداً أصابت مقومات تأثيرها في الجماهير وأصبحت تمارس دورها أو مهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون من خلال المقار أو من خلال الصحف، أما التفاعل بين الجماهير كان شيء يعد.. يعني أمر صعب المنال.

حافظ المرازي: بسرعة هل واجهت أو تواجه مشكلة أشار إليها الدكتور أيمن في أنه كيف تنفق نصف مليون جنيه في ثمانية عشر يوماً على الأقل نصيب الحكومة في الحملات الانتخابية للمرشحين؟

وحيد الأقصري: لا مقارنة بين أحزاب المعارضة وبين نصيب الحكومة، طبعاً إحنا.. هذه مقارنة ظالمة والنصف مليون جنيه لا يمكن أن يكفي لدعاية انتخابية لرئاسة جمهورية والثمانية عشر يوم لا يمكن أن تكفي لستة وعشرين محافظة في مصر، هذا الأمر طبعا بديهياً.

حافظ المرازي: نعم دكتور رفعت العجرودي مرشح حزب الوفاق القومي ذكرت من قبل الوفاق الوطني، الوفاق القومي، ما الفرق بين القومي والوطني أولاً يمكن لتسمية الحزب؟

رفعت العجرودي- مرشح حزب الوفاق القومي لرئاسة الجمهورية: قومي يعني يتطلع إلى الأمة العربية كلها، وطني يكون محدود في مصر، فإحنا حزب قومي يتطلع إلى وحدة الأمة العربية.

حافظ المرازي: حتى الآن هل من شيء تضيفه إلى ما قاله الدكتور أيمن والأستاذ وحيد عن الظروف التي تعملون فيها في هذه الحملة الانتخابية؟

رفعت العجرودي: هو الحقيقة طبعاً كان مطلب تغيير المادة 76 مطلب سياسي ومطلب شعبي وأصبحت الانتخابات زي ما حضرتك عارف بين أكثر من مرشح، لكن ما كنش فيه إعداد نفسي لهذا، الإعداد النفسي مهم جداً لشعب إعتاد خمسين سنة يكون فيه استفتاء، الاستفتاء.. يعني الناس كانت تحجم عن الذهاب لأنه مَر من مجلس الشعب أو مجلس الأمة قبل ذلك ثم بعد ذلك يطرح على الشعب فالناس كانت تقول ناجح فكانوا يحجموا عن الذهاب، إحنا عايزين نعطي الناس حماسة للذهاب للإبداء بأصواتهم في انتخابات مختلفة بين أكثر من مرشح وبالتالي يكون فيه عرض برامج لهؤلاء المرشحين، عرض إمكانيات، ترى.. يرى الشعب المصري وجوه مختلفة عن ما إعتاد أن يراها، يرى قيادات قادرة على تناول المشاكل بزوايا أخرى التي عجز الحزب الوطني خلال 25 سنة عن حل هذه المشاكل.

حافظ المرازي: لكن أنت تؤيد أسلوب الانتخابات المتعددة وضد أسلوب الاستفتاء السابق؟

رفعت العجرودي: أنا ضد أسلوب الاستفتاء لأن الديمقراطية تستعدي إن يكون الانتخابات بين أكثر من مرشح.

حافظ المرازي: القوميون المصريون هم الذين وضعوا هذا.. الرئيس عبد الناصر هو الذي.. وأن تعتقد من عباءة الناصريين على الأقل.

رفعت العجرودي: الرئيس عبد الناصر كان يحق له الاستفتاء لأنه كان مفجر ثورة ومفجر ثورة.. الثورة بتصنع حاجات استثنائية، فكان الاستثناء في أن يكون الاستفتاء على عبد الناصر أما فيما بعد عبد الناصر وقد أعلن السادات أنها تحولت إلى مؤسسات..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: شرعية دستورية.

رفعت العجرودي [متابعاً]: وإلى شرعية دستورية فكان يجب منذ ذلك التحول أن تكون الانتخابات بين أكثر من مرشح.

حافظ المرازي: دكتور محمد كمال نرحب بك مرة أخرى، طبعاً كنا نتمنى الرئيس مبارك أن يكون معنا لكن نتمنى في حلقة قادمة أو في أي من برامج الجزيرة أن يشارك فيها إن شاء الله، دكتور محمد نُعرف بعضنا، أنت أحد الناس النابغين من خريجي جامعة جونز هوبكنز الأميركية المشهورة، أستاذ العلاقات الدولية، هل فيه تأثير لدراسة محمد كمال في أميركا لهذا الإخراج الأميركي على الأقل لحملة الرئيس مبارك حتى الآن.

محمد كمال- ممثلاً وعضواً لفريق الحملة الانتخابية للرئيس مبارك ولإعادة انتخابه: أنا بس عايز أختلف مع حضرتك بموضوع الإخراج الأميركي، النكهة الأميركية، إحنا بنمر بتجربة جديدة، لأول مرة في مصر فيه انتخابات تعددية لمنصب الرئاسة، انتخابات بتتم بشكل مباشر لانتخاب رئيس الجمهورية، هذا الوضع الجديد تطلب إدارة الحملة الانتخابية بشكل مختلف، هذه ليست طريقة أميركية ولكن هذه هي الطريقة التي تدار بها أي حملة انتخابية في ظل انتخابات تنافسية سواء في المملكة المتحدة، سواء في الهند، سواء نيجريا إلى آخره، انتخابات تعددية بتعني أنه يجب أن يكون هناك كيان مستقل لإدارة الحملة، كيان مستقل عن جهاز الدولة وهذا ما نلتزم به في هذه الحملة، لا توجد أي علاقة بأجهزة الدولة، ندير كافة الجوانب المتعلقة بالحملة الانتخابية لرئيس الجمهورية، أنا بس عايز أعلق على بعض الكلام اللي قيل على مدى نزاهة وحرية هذه الانتخابات، هذه الانتخابات تتم تحت إشراف ما يسمى بلجنة الانتخابات الرئاسية التي يرأسها أكبر قاضي في البلاد وهو رئيس المحكمة الدستورية وأنا أعتقد كل المرشحين بيحترموا هذه الشخصية ودور المحكمة الدستورية، اللجنة نفسها مكونة من قضاة عاملين وخبرات قانونية أخرى مستقلة، هناك قانون بينظم الانتخابات الرئاسية، استناداً لهذا القانون واستنادا للقواعد التي وضعتها لجنة الانتخابات الرئاسية، الانتخابات القادمة سوف تجرى تحت إشراف قضائي كامل، 100% إشراف قضائي، سوف يكون هناك قاضي في كل لجنة انتخابية.

حافظ المرازي: لكن من الذي حدد أن تكون الحملة الانتخابية ثمانية عشر يوم، أن يغلق باب تسجيل الناخبين في ديسمبر ثم يعلن عن الانتخابات بعد ذلك؟

"
الفرق بين الولايات المتحدة وباقي دول العالم هو أن الأولى هي الدولة الوحيدة التي تجرى فيها حملة انتخابات الرئاسة لمدة سنتين تقريبا
"
محمد كمال
محمد كمال: القانون هو الذي حدد فترة الدعاية الانتخابية وأنا أيضاً عايز هنا أوضح الفرق بين الولايات المتحدة وباقي دول العالم، الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تجرى فيها حملة انتخابات الرئاسة لمدة سنتين تقريباً وزي ما حضرتك عارف هذا محل انتقاد لدى الرأي العام الأميركي، في كل دول العالم الأخرى أكاد أجزم أن هناك فترة محددة لحملة الانتخابات الرئاسية، فرنسا طبعاً مع الفارق بين الخبرات الدولية، فرنسا لمدة أسبوعين، الجزائر دولة قريبة من أوضاعنا ثلاثة أسابيع، في بعض الدول النامية الأخرى إندونيسيا مثلاً شهر، لا يمكن أن يعبأ المجتمع طوال فترة أطول من ذلك لعملية الدعاية الانتخابية، لكن أيضاً.. يعني عايز أوضح المسألة لما بنتكلم على الدعاية الانتخابية ومن التجربة اللي مرينا فيها هذه الفترة قاصرة على إقامة مؤتمرات انتخابية مثلاً، على الإعلانات اللي بتنزل في التلفزيون، لكن لا يوجد قانون يمنع مثلاً المرشحين اللي موجودين في هذه الحلقة أن يعرفوا الناخب ببرامجهم، بأفكارهم قبل بدء هذه الحملة وكان هذا هو الوضع.

حافظ المرازي [مقاطعاً]: أيوه أسمع..

محمد كمال [متابعاً]: نقطة بس، بالنسبة لاستخدام وسائل الإعلام، أنا أعتقد في هذه التجربة فيه وضع أيضاً مصر بتتميز به، إن مثلاً في الولايات المتحدة بيتاح إعلانات مدفوعة الثمن واللي عنده ميزانية أكبر بيطلع على الرأي العام من خلال التلفزيون أكثر، فيه دول أخرى بتتيح ما يسمى بالوقت المجاني زي فرنسا والمملكة المتحدة، في مصر مميزة جداً إنها بتجمع بين الاثنين، في تساوي أجهزة الدولة الإعلام المسموع والمرئي بيعطي مساحة متساوية، يعني كل يوم كل مرشح له حوالي 15 دقيقة مجاناً في التلفزيون بالإضافة للإعلانات.

حافظ المرازي: نعم، طيب دعني نستمع لتجربة هؤلاء المرشحين الثلاثة على الأقل إن كان هذا قد تحقق لهم أم لا الدكتور أيمن؟

أيمن نور: يعني الحقيقة طبعاً يعز عليَّ في بداية الحلقة أن أختلف مع الدكتور محمد، لكن الحقيقة القطع بمسألة الإشراف القضائي الكامل يتناقض كليةًًً لأن عدد القضاة في مصر لا يتجاوز ثمانية آلاف قاضي وأن عدد اللجان اللي الدكتور محمد يقول في كل لجنة قاضي تقريباً 53 ألف لجنة بيقال أنها ستضغط إلى 36 ألف لجنة، أياً كان الرقم في النهاية لا نستطيع أن نقول إلا أن هناك عُشر قاضي على كل صندوق أو على كل لجنة وفقاً لهذه الحسابات، إلا إذا كان هناك فهم آخر لفكرة القاضي غير الفهم الذي نعرفه هذا أولاً، ثانياً فيما يتصل بأن القانون هو الذي حدد المدة، لدينا سؤال ومَن الذي وضع القانون؟ الذي وضع القانون هو الحزب الوطني الذي يحتكر أغلبية المقاعد، إحنا بنمثل الحزب الثاني من حيث عدد النواب في مجلس الشعب، كل أعضاءنا سبعة أعضاء فقط لا غير، الحزب الوطني يملك أغلبية كاسحة، فهو الذي يضع القانون وهو الذي يقره أياً كان موقف المجتمع منه إيه أو موقف الرأي العام والصحافة والعالم كلٌ موقفه إيه من هذا القانون الحقيقة ده كلام مش مهم لأن الأغلبية يملكوها، أخيراً الحقيقة مسألة حياد الأجهزة أصبحت مسألة محتاجة لمراجعة وأنا برجو الدكتور محمد يراجع بعض اللافتات التي يظهر عليها أسماء أجهزة حكومية ومجالس محلية وشركات قطاع أعمال وكل هذا من مال الدولة هو جزء من الشركات العامة التي لا يجوز أن تشارك بالمرة في هذا، أيضاً نحن في حاجة لتفسير على فكرة الحد الأقصى للإنفاق هو عشرة مليون جنية واللي أودعهم الحزب الوطني منذ اليوم الأول وتكفل أنه لن يقبل تبرعات ثم فتحت الأبواب لكل من له مصلحة أو رغبة أو هوى أن يقود حملة بنفسه إعلامية أعتقد أنها تضاعف هذا المبلغ عشرات المرات بالنسبة للحزب الحاكم بينما السقف ثابت بالنسبة لنا كأحزاب معارضة.

حافظ المرازي: أستاذ وحيد.

وحيد الأقصري: في الواقع أنا.. يعني بأتفق إن فعلاً عدد القضاة لا يمكن أن يكفي عدد اللجان الخاصة بالانتخاب، الأمر الثاني إن موضوع التبرعات، موضوع التبرعات هذا قاصر على عدة أحزاب غنية، أما بالنسبة للأحزاب الفقيرة أو التي أفقرت عمداً لا يوجد تبرعات على الإطلاق وهم يعلمون ذلك لأن حتى الاشتراكات بتاعة الأحزاب متوقفة نظراً لأن المواطن المصري لا يشعر بوجود أحزاب معارضة في الشارع المصري، لأن المواطن المصري إذا سألناه مش هيعرف عدد الأحزاب ولا أسماء الأحزاب، لأن هذه الأحزاب غير متصلة بالشارع المصري، يبقى إحنا لما نيجي نطالبه بأن يتبرع يبقى إحنا بنطلب أمر مستحيل.

حافظ المرازي: كم مرة ظهرت في التلفزيون المصري أو في التلفزيون الرسمي للحكومة المصري قبل الانتخابات كرئيس حزب أو حتى في خلال هذه الحملة؟

وحيد الأقصري: لسه لم أظهر في التلفزيون المصري، أنا ظهرت في قناة دريم.

حافظ المرازي: هذه.. هذه محطة..

محمد كمال [مقاطعاً]: لكن من حقك أن تظهر.

وحيد الأقصري: لسه ما ظهرتش لكن من حقي إني أظهر طبعاً.

محمد كمال: لكن مش تقصير من التلفزيون أو وسائل الإعلام.

وحيد الأقصري: هو سألني سؤال أنا برد عليه سيادتك.

محمد كمال: مش عشان..

وحيد الأقصري [مقاطعاً]: أنا بقول لسيادتك لم أظهر.

محمد كمال[متابعاً]: هذا كان اختيارك أنك لم تظهر.

وحيد الأقصري: ليس اختياري إطلاقاً أبداً إزاي هأختار إن أنا ما أظهرش؟

محمد كمال: حضرتك من حقك 15 دقيقة يومياً من حق أي مرشح موجود معنا النهاردة 15دقيقة يومياً.

وحيد الأقصري: إني أنتظرهم، إني انتظرهم بفارغ الصبر.

حافظ المرازي: يمكن الدكتور رفعت ما إستخدمهمش؟

رفعت العجرودي: هو الحقيقة التلفزيون نقل مؤتمري الصحفي لدى.. قبل الانتخابات، قبل ما أعمل مؤتمرات شعبية، نقل.. يعني في قنوات التلفزيون المختلفة مقتطفات من المؤتمر الصحفي ثم عقدت مؤتمر في مسقط رأسي عمل (Quotation).. يعني أخذ أجزاء كثيرة من.

حافظ المرازي: مسقط رأسك هو؟

رفعت العجرودي: كوم النور مركز ميت غمر الدقهلية.

حافظ المرازي: الدقهلية.

رفعت العجرودي: أه والتلفزيون حضر وصور ويعني طبعاً ما عرضش المؤتمر كله إنما عرض مقتطفات من أقوالي في داخل المؤتمر وصور اللي حاضرين المؤتمر وكان التصوير حتى داخل وخارج المؤتمر لأن كان الكراسي ألف كرسي لكن الحاضرين كانوا حوالي 4000 واحد يعني، لكن بتظل حاجة، إن رئيس الجمهورية يمارس مهامه كرئيس الجمهورية إلى يوم الانتخاب إلى أن يأتي واحد آخر فبيروح يفتح كوبري يفتح مدرسة يعمل نشاط من الأنشطة فده يعتبر إعلان إضافي لا يمارسه أي من رؤساء الأحزاب المرشحين أو من القيادات العليا المرشحة، إضافة إلى ذلك أن الرئيس مطروح على المشاهد المصري أو المستمع المصري طول السنة قبل كده فمتراكم في ذهن الناس أربعة وعشرين سنة رئيس الجمهورية.

حافظ المرازي: لكن هذا أي رئيس في الحكم.. هذا الشيء بيحصل عليه.. ميزة من هو في الحكم، هو الفارق فقط أنه من هو في الحكم أربعة سنوات أو من هو في الحكم أربعة وعشرين عام.

وحيد الأقصري: أسمح لي بس فيه تصحيح بس بسيط.

حافظ المرازي: تفضل أستاذ رفعت.

وحيد ا الأقصري: أنا أقصد البرامج المنفردة اللي أنا آجي فيها، أنا طبعاً لقطات المؤتمرات الشعبية تم إذاعة هذه اللقطات ولكن اليوم أنا اعترضت على أمر كبير.. يعني بعد نشرة أخبار 6 جاءت مقتطفات من أقوالي خلال بضعة خمسة دقائق لكن أحد المرشحين لأحزاب أخرى قعد ما يقرب من 40 دقيقة، يبقى هناك.. ليس هناك تكافؤ فرص في هذا الأمر.


العلاقات المصرية الأميركية بعد الانتخابات الرئاسية

حافظ المرازي: قبل أن يستغرقنا الوقت لو سألت الدكتور أيمن وباقي الضيوف السؤال أيضاً الذي أريد أن أطرحه في برنامج أسمه من واشنطن عن العلاقة المصرية الأميركية، هل هناك شيء في هذه العلاقة تريد أن تغيره سواء من خلال برنامجك أو إذا كنت في مكان الرئيس مبارك؟

"
هناك أمور كثيرة يجب أن يعاد تقييمها والتفكير بها في إطار العلاقات المصرية الأميركية وأيضا في إطار ملف العلاقات الخارجية المصرية بشكل عام
"
أيمن نور
أيمن نور: الحقيقة طبعاً لو كنت مكان الرئيس مبارك أعتقد أن هناك أمور كثيرة يجب أن يعاد تقييمها والتفكير فيها في إطار العلاقات المصرية الأميركية وأيضاً في إطار ملف العلاقات الخارجية المصرية بشكل عام، أنا بتصور أن مصر تعاني من أزمة في هذا الملف منذ سنوات، الوزن الاستراتيجي والوزن الخاص لمصر في ملف العلاقات الدولية في حاجة إلى مراجعة لأن مصر تستحق أكثر بكثير مما نراه والدور المصري يجب أن لا يتقلص على مثل هذا الدور الذي نشعر أنه بات ينحصر في دور لا أحب أن أسميه أو أطلق عليه وصف بعينه لكنه في الحقيقة دور أقل بكثير وهذا أكثر الأوصاف تهذباً أقل بكثير من قيمة مصر ومن وزنها الاستراتيجي سواء أن كان في عهود سابقة أو في منطقة كان ينبغي أن تظل مصر فيها في موقع أكثر ريادة وأكثر قدرة على التأثير.

حافظ المرازي: لكنا فيما يتعلق بأميركا بالذات هل هناك أي مشكلة؟ هل ترى أميركا تتدخل في شؤون مصر.. معها.. ضدها؟ أنت مؤيد لهذه العلاقة؟

أيمن نور: لا أنا الحقيقة أنا بأرى أن الظروف في مصر أدت إلى حالة تسمح للآخر أن يقدم طلبات ويقدم شروط وفي كثير من الأحيان بيقبل الطرف المصري وهذا بشكل واضح وصريح لا يرضينا ولا يسعدنا، حتى ولو كانت هذه الطلبات تتفق مع طموحاتنا السياسية أو مع آمالنا أو مع ما نتمناه أو مع ما طالبنا به منذ أكثر من ربع قرن، يعني بعض الذي نسمعه ونضطر أن نتحفظ أو نصمت تجاهه، هو كلام نحن طالبنا به منذ أكثر من ربع قرن وللأسف الشديد لم يستمع إليه، لكن يبدو أن تأثير هذا الكلام أحياناً عندما يأتي من خارج المجتمع المصري وخارج الرأي العام المصري أظن أن تأثيره يبدو أكثر قوة وأكثر فاعلية للأسف.

حافظ المرازي: الأستاذ وحيد الأقصري.

وحيد الأقصري: في الواقع علاقة مصر بالولايات المتحدة الأميركية زي علاقة غالبية الدول العربية بالولايات المتحدة الأميركية، أنا لفت نظري كلمة الشفافية التي قالها مستر آدم إيرلي، فأنا بتسأل في الواقع.. يعني وأنا بطالب العالم بالإجابة، أين كانت هذه الشفافية التي يطالبون بها عندما احتلوا العراق؟ وعندما عاندوا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وضربوا بقراراتها عرض الحائط ودخلوا وهما بيقولوا أن العراق فيها أسلحة دمار شامل وثبت أن العراق ليس بها أسلحة دمار شامل؟ أن ثروات العراق بتسرق وبتنهب، أين كانت هذه الشفافية؟ هل الديمقراطية داخل الولايات المتحدة الأميركية فقط وخارج الولايات المتحدة الأميركية لا نرى إلا غوانتانامو وسجن أبو غريب وأفغانستان والعراق وفلسطين؟ أين هذه الشفافية التي يتحدثون عنها وأين الديمقراطية التي يريدون أن يطبقونها علينا؟ أين ذلك؟ نحن حينما نتحدث عن ديمقراطية أو دولة تتحدث عن الديمقراطية تعطينا المثل، لكن عنصرية حقوق الإنسان لا تعطي مثل، الكيل بعدة مكاييل وفقاً للمصالح الشخصية لا تعطي مثل، تشجع..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: بالتالي ما الذي قد تفعله مختلف عن ما يفعله الرئيس مبارك في علاقته بأميركا؟

وحيد الأقصري [متابعاً]: والله السادة الحكام العرب جميعاً قد أدوا بنا إلى هوة سحيقة بين الأمة العربية وبين العالم الخارجي وبالذات الدولة أحادية القوة، فيجب أن نعيد قدرتنا الذاتية من جديد، يجب أن نبدأ في أن لا نستسلم للأمر الواقع كما يريدون ونحاول إن إحنا نعيد إمكاناتنا علشان تبقى علاقتنا متوازنة ويجب أن تكون أو يكون هذا التوازن لمصلحة مصر ولمصلحة الأمة العربية، ليس لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية وأنا قبل ما سيادتك تنتهي، أنا أرفض التدخل الأجنبي سواء كان أميركي أو خلافه في أي شأن من شؤون مصر.

حافظ المرازي: دكتور رفعت العجرودي.

رفعت العجرودي: الحقيقة مصر دولة رائدة، دولة أسست منظمة الوحدة الأفريقية التي أصبحت الآن إتحاد أفريقيا، دولة فعلت جامعة الدول العربية وكانت هذه قبل أن تفعلها مصر كانت جامعة الدول العربية ساكنة خاملة لا تفعل شيء، دولة مؤسسة لحركة عدم الانحياز وهذه الحركة تضم أكثر من سبعين دولة، دولة مؤسسة لمؤتمر العالم الإسلامي ورائدة في العالم الإسلامي، فدولة كبيرة مثل مصر دورها الحضاري كبير يجب أن تكون علاقتها بالولايات المتحدة الأميركية علاقات الند للند، ليست علاقة يخضع فيها.. تخضع فيها مصر لأوامر أميركا أو لما تراه أميركا مهما كانت أميركا ومهما كان حجم أميركا ومهما كانت قوة أميركا، نحن في حزبنا نسمي أميركا بالقطب الأوحد الشرس المتغطرس لأن ما تريد أن تفعله سواء في مصر أو في العالم العربي أو في العالم تفعله بقوة نفوذها، فإن لم تستطيع بقوة نفوذها فتفعله بقوة سلاحها وإحنا أمام.. يعني مَشاهد رأي العين، حتى المجتمع الأميركي تظاهر ضد أن أميركا تحتل العراق احتلت العراق، المجتمع الأميركي وقف ضد تدخل أميركا في شؤون الغير ومع ذلك.. المجتمع الأميركي، فما بالك بما تحدثه أميركا اليوم وما تراه هو تراه أنه هو الحق وهو سيف مسلط على الشعوب وهي تقود الآن نظام العولمة ونظام العولمة يسحق الصغار، فلابد أن نكون كبار وإحنا عندنا الآليات التي تجعلنا كبير من المنظمات اللي أنا ذكرتها، مصر رائدة في هذه المنظمات لو عديت هذه الدول تجدهم في المائة وبالتالي يجب..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: نسمع رأي الدكتور محمد كمال

محمد كمال: نقطة بس على.. رد على اللي قاله الدكتور أيمن نور، مرة أخرى أؤكد هذه الانتخابات سوف تجري تحت إشراف قضائي كامل، هذا مش تصريحي هذا رئيس المحكمة الدستورية اللي هو رئيس اللجنة أكد ذلك، علشان ما يحصلش لبس في أذهان المشاهدين، لن يكون هناك قاضي أمام كل صندوق ولكن سوف يكون هناك قاضي داخل كل لجنة التي تضم أكثر من صندوق وهذا هو التقليد اللي موجود في كل دول العالم إن بيبقى أكثر من صندوق داخل اللجنة بيشرف عليها قاضي واحد، مسألة حياد أجهزة الدولة أنا بس بأستشهد بالكلام اللي جاي في جريدة الغد اليوم جريدة الدكتور أيمن نور اللي بيشيد بها.. فيها بوزارة الداخلية وقوات الأمن اللي كانت بتحرص وبتؤمن عدد من الأنشطة الانتخابية اللي قام بيها حضرته، بالنسبة لموضوع الوزن الاستراتيجي والإقليمي لمصر وأنه بينحسر.. أنا يعني أكاد أجزم أن دور مصر بيزداد، دور مصر في المنطقة العربية، دورها الإقليمي، مكانتها الدولية بتزداد، مصر لديها جيش الآن أقوى من أقوى الجيوش الموجودة في المنطقة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط فبالعكس لا يحدث انحصار للدور الإقليمي ولكن الدور الإقليمي لمصر بيزداد ليس فقط في مجال السياسة الخارجية ولكن الدور الريادي، مصر قوية بثقافتها، بعلمها، بفنها، إلى أخره، فيما يتعلق بالسياسة المصرية تجاه الولايات المتحدة، علاقات بين الدول بتقوم بالأساس على المصالح، حضرتك عارف فيه مقولة شهيرة بتقول في العلاقات الدولية لا توجد صداقة دائمة ولكن توجد مصالح دائمة، العلاقات المصرية الأميركية بتقوم بالأساس على تحقيق المصالح المصرية، الولايات المتحدة دولة عظمى، الدولة العظمى الوحيدة المتبقية، أكبر سوق في العالم، أكبر دولة منتجة للتكنولوجيا والعلم إلى أخره، على الجانب الأخر مصر دولة إقليمية هامة، مصر دولة قائدة في الوطن العربي، في منطقة الشرق الأوسط ومن ثمة من المهم أن يكون هناك علاقة بين هذه القوة العظمى وهذه القوة الإقليمية.

حافظ المرازي: طيب للأسف لأنه وقت البرنامج يكاد يعني يدركنا.

محمد كمال: أكمل بس..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: وأنا أفهم يعني منطلقاتك، لكن الدكتور أيمن له ملحوظة صغيرة سأعتبرها ممكن تكون تعليق على الدكتور محمد كمال

محمد كمال [متابعاً]: عشان أكمل الجزء بس بتاع الولايات المتحدة أختتم.

حافظ المرازي: اختتم.

محمد كمال: أنا بأقول هذه العلاقة خدمت عملية التنمية في مصر وهدف الرئيس مبارك في المرحلة القادمة أن تنتقل هذه العلاقة إلى تنمية التعاون الاقتصادي بحيث تخدم هذه العلاقة مسألة زيادة فرص العمل، زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة والأسواق الأميركية بما يخدم عملية التنمية الاقتصادية في البلاد.

حافظ المرازي: الدكتور أيمن.

أيمن نور: في أقل من ثلاثة ثواني ثلاثة نقاط، النقطة الأولى الخاصة بجريدة الغد إحنا فعلا قلنا كده وقلنا إحنا خرجنا بمسيرة عشر آلاف شخص في بور سعيد لم يحدث أي تعارض من الأمن ولم يحدث أي إخلال بالأمن، فبنسأل ليه كنتم بتمنعوا هذا قبل كده وإحنا بنشكرك على هذا وبنتمنى أنه يستمر، دور مصر آه إحنا متفقين دور مصر كبير بس إحنا محتاجين أن يكون هذا الدور وفقا لفهمنا، دور أصيل وليس دور وسيط أو غير كده، آخر نقطة مسألة العلاقات المصالح وتنميتها، نحن مع تنمية العلاقات مع كل شعوب العالم بما فيها أميركا وإحنا ملتزمين بكل ما سبق أن وقع لكن بنتمنى في المستقبل..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: للأسف وقت البرنامج، أنا أسف جداً لكنها على الأقل فرصة لتجميع عدد من مرشحي الرئاسة المصرية، دكتور كمال، الدكتور أيمن نور كان له مطلب لماذا الرئيس مبارك لا يدخل في مناظرات مع منافسيه من المرشحين؟ هل هذا ينظر إليه أم لا؟ وأنا معي ربع دقيقة فقط.

محمد كمال: يعني حضرتك عارف..

أيمن نور [مقاطعاً]: إحنا لسه مصريين على فكرة.

محمد كمال [متابعاً]: فيه عشر مرشحين، من الناحية العملية من الصعب إجراء مناظرة بين عشر، إيه الهدف من المناظرة في أي دولة..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: هل ممكن يختار واحد أو اثنين فقط؟

محمد كمال [متابعاً]: على أي أساس هتختار واحد معين؟

حافظ المرازي: على استفتاء لرؤساء تحرير الصحف مثلاً.

محمد كمال: الهدف من المناظرة هو تعريف الفرق بين المرشح والأخر، إحنا سنسعى بكافة الطرق وخاصة عن طريق الاتصال مباشرة بالناخبين لتعريف الفرق بين المرشحين.

حافظ المرازي: طيب شكراً جزيلاً..

وحيد الأقصري [مقاطعاً]: ثانية واحدة، بس سؤال واحد لا أكثر ولا أقل.. يعني أنا هأسأله وهأجيب عليه هل ترغب الولايات المتحدة الأميركية في نتيجة مثل النتيجة الإيرانية هنا في مصر؟ أنا أجيب بالنفي.

حافظ المرازي: طيب الأستاذ وحيد الأقصري، الأستاذ محمد كمال، الأستاذ أيمن نور والأستاذ رفعت العجرودي أشكرهم جميعاً للمشاركة معنا في هذه الحلقة الخاصة من برنامج من واشنطن قدمناها من العاصمة المصرية التي تشهد أول انتخابات رئاسية متعددة وحملة لها تستمر حتى الرابع من سبتمبر لانتخابات في السابع من سبتمبر المقبل، أشكركم جميعاً وأشكر خصوصاً هذه المرة كل فريق مكتب الجزيرة في القاهرة بإشراف الزميل حسين عبد الغني وبالطبع أشكر مراسلو البرنامج في الدوحة وفي العاصمة الأميركية واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة