الجدل بشأن فقرة في نشيد نادي شالكه الألماني   
الأحد 1430/8/17 هـ - الموافق 9/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)

- وجاهة ومبررات احتجاج بعض المسلمين على النشيد
- معوقات اندماج المسلمين في الغرب وسبل تجاوزها

لونه الشبل
خميس كرّت
توماس شبيكل
روبن سيمكوكس
لونه الشبل:
أهلا بكم. نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء التوتر الذي نشب في ألمانيا على خلفية فقرة في نشيد نادي "شالكه" لكرة القدم اعتبرها مسلمون مسيئة للرسول الكريم. ونطرح في الحلقة سؤالين اثنين، ما مدى وجاهة احتجاج مسلمين على فقرة تتحدث
عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام في نشيد نادي شالكه الألماني؟ وما هي أفضل السبل لتجاوز مثل هذه التوترات التي تعوق اندماج المسلمين في مجتمعاتهم الغربية؟... ما كان لعقود متتالية مجرد فقرة من نشيد يتغنى به مشجعو فريق "شالكه" الألماني لكرة القدم كاد أن يتحول في الآونة الأخيرة إلى مشكلة بين مسلمين وبين إدارة هذا النادي، كلمة يقول النادي إنها لا تتحدث عن الرسول الكريم إلا بخير بينما يرى غيرهم أنها تنتقص وإن بطريقة غير مباشرة من مقامه، في حين يحمل فريق ثالث الأجواء المتوترة التي أعقبت مقتل مروة الشربيني وزر المشكلة ليتحدث عن أبعادها الأعمق، إنه مخاض اندماج المسلمين في محيطهم الغربي.

[تقرير مسجل]

هيثم أبو صالح: من يتابع كرة القدم الألمانية بإمكانه التعرف بسهولة على الفريق ذي اللونين الأزرق والأبيض إنه نادي "شالكه 04" الألماني الذي قوبل مؤخرا بعاصفة من الاستياء ليس من مشجعيه لخسارته واحدة من مبارياته وإنما من قبل بعض مسلمي ألمانيا، السبب في ذلك يعود إلى الفقرة الثالثة في نشيد النادي، فقرة تضمنت إشارة إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام تقول إن محمدا كان نبيا لا يعرف شيئا عن كرة القدم إلا أنه من كل الألوان البهيجة تخيّر الأبيض والأزرق، الأمر الذي دفع ببعض المسلمين لتوجيه مئات الرسائل الإلكترونية الاحتجاجية التي تدعو إدارة النادي لشطب الفقرة التي اعتبروها مسيئة للنبي. احتجاجات أثارت مخاوف نادي "شالكه" حتى دفعت إدارته إلى إبلاغ الشرطة خوفا من اعتداءات إلا أن الشرطة التي تفحصت الرسائل نفت أن تكون قد تضمنت أي تهديد بعنف، لم يتوقف النادي عند هذا الحد وإنما استعان بالمجمع الإسلامي الألماني لحسم المسألة وجاء الرد بأن الفقرة لا تتضمن أي إساءة للرسول الكريم وهو ما جعل "شالكه" يعلن أنه لن يغير في نشيده المعروف للجميع منذ عام 1924 حسبما نقلت تقارير صحفية. وانطلاقا من رد المجمع هل تطوى القضية خاصة مع دعوته المسلمين للاحتجاج بصورة متزنة بعيدا عن التهديدات؟ يرى المجمع أن ما وراء قضية "شالكه 04"يعود لقضية مقتل المصرية مروة الشربيني داخل أحد المحاكم الألمانية على يد أحد اليمينيين المتطرفين مطلع يوليو/ تموز الماضي وخوف يعيشه جزء من المجتمع الإسلامي الذي يقدر عدد أفراده في هذا البلد الأوروبي بنحو أربعة ملايين شخص، خوف يبرز إلى السطح إشكالية اندماج المسلمين في ألمانيا. التصريحات الرسمية الألمانية تشدد على ألا مكان في ألمانيا لمعاداة الإسلام كما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر بحث مؤخرا في برلين الحياة الإسلامية في أوروبا وتقاليد المسلمين في المحيط الأوروبي، لكن قضيتي "شالكه" والشربيني قد يعكسان وجود فجوة بين ما يعلن وما يشاهد على الأرض، فجوة تؤكد تعثر محاولات الاندماج حتى ولو توفرت أفضل النوايا لدى الأوروبيين والمسلمين على حد سواء بحسب ما يراه الكثيرون.

[نهاية التقرير المسجل]

وجاهة ومبررات احتجاج بعض المسلمين على النشيد

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من برلين كل من خميس كرّت المنسق الدعوي للمراكز الإسلامية في برلين، وعلى الهاتف الناطق الصحفي باسم نادي "شالكه" توماس شبيكل، ومن لندن ينضم إلينا روبن سيمكوكس عن مركز التماسك الاجتماعي المعني بقضايا الاندماج. وأبدأ بالناطق الصحفي باسم النادي توماس شبيكل، من البداية سيد توماس ما الذي جرى بالضبط؟... يبدو أن الناطق الصحفي باسم نادي "شالكه" توماس شبيكل ليس جاهزا حتى الآن، بالطبع سنحاول التواصل معه في سياق هذه الحلقة. وأبدأ من برلين إذاً من السيد خميس المنسق الدعوي للمراكز الإسلامية في برلين، سيد خميس هناك من يرى بأن هذا النشيد يعني منذ عام 1924 بدأ لكن عُدل إلى بعده إلى ثلاثين أو أربعين سنة يعني على الأقل يكرر حتى الآن حوالي 30 أو 35 سنة، ما الذي فجر القضية الآن إذاً؟

خميس كرّت: هي الآن تنطوي في سياق المعاداة للإسلام ومعاداة العنصرية للأجانب بشكل عام في ألمانيا، هذه القضية والتي هي كانت منذ فترة طويلة في نشيد "شالكه" ألمانيا والتي نعدها انتقاصا من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حينما ينشد هذا النشيد أمام العالم في المنتديات العالمية بقولهم رسول الله محمد لا يفهم بالكرة، صلى الله على سيدنا محمد، هذا الأمر صحيح له فترة طويلة ينشد ولكن أنا أعتقد أن حساسية المسلمين تجاه ما يتعرض له من عنصرية ومن معاداة للإسلام والتي ظهرت في الآونة الأخيرة آخر ثلاث إلى خمس سنوات ظهرت بشكل واضح حيث كان آخرها الاعتداء الجسدي وتطورت إلى حالة القتل باليد عمدا في حادثة مروة الشربيني، من هذا المكان ظهر المسلمون للحديث أو للبحث عن كل الأمور التي تمس بمعتقداتهم والتي تنتقص من رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد، وبالمناسبة أنا أقول إن هذا الأمر يعني أمر يعني غريب جدا أن تتسابق المؤسسات الرسمية والأهلية في معاداة الإسلام وفي معاداة الأجانب في ألمانيا بشكل عام..

لونه الشبل (مقاطعة): كي لا نوسع الدائرة منذ بداية الحلقة سيد خميس سأعود إليك، لكن استطعنا التواصل مع الناطق الصحفي باسم النادي، سيد توماس كنت قد سألتك قبل قليل ولم تسمعني لو تروي لنا المشكلة منذ بدايتها ما الذي جرى بالضبط؟

توماس شبيكل: نعم بالنسبة لنا في نادي " شالكه" بكل صراحة أقول لا توجد مشكلة النشيد الرسمي للنادي موجود والنص هذا موجود منذ أكثر من خمسين عاما، والنص الذي يشير إلى النبي محمد فيه موجود ولم يشعر أحد بأنه محل إساءة حتى الآن ونحن متفاجئون من أن الآن يثار مثل ردة الفعل هذه في أوساط الجالية الإسلامية.

لونه الشبل: فقط للتفصيل، في أي سنة أدرج التعديل على الفقرة الثالثة ونزلت الفقرة المتعلقة بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام؟

توماس شبيكل: نعم كان النشيد موجودا منذ عام 1920 وفي العام 1935 لأول مرة كانت هناك إشارة لكن النص كان مختلفا، وأيضا كان هناك شخص أراد أن يسجل النشيد لكنه لم يتذكر كل النص لأن النغمة هي في الأصل أو اللحن في الأصل هو لحن تراثي ألماني قديم وحاول أن ينتج نشيدا جديدا وتذكر النغمة أو الأغنية الفلكلورية القديمة والتي تقول إن الأخضر والأبيض كألوان هي تمثل ألوان الطبيعة، وأيضا ذكر النبي محمد بأنه يمثل اللون الأخضر كلون للإسلام لذلك حاول أن يجعل هذه الجملة تنطبق مع نشيد النادي وألوان النادي التي هي الأبيض والأزرق فحاول أن يجد طريقة لذلك، قال نعم النبي محمد لم يفهم شيئا عن كرة القدم لأنه عاش في القرن السابع حيث لم تعرف لعبة كرة القدم لكنه خلق هذه الألوان وهكذا.

لونه الشبل: سيد توماس فقط أيضا للتوضيح سأبقى معك يعني ما الذي يبرر ولو أن الموضوع قديم والنشيد من عام 1924 وهذا التعديل في حوالي 1935، ما الذي يبرر ذكر النبي محمد عليه الصلاة والسلام؟ لماذا مثلا لم يتم الاستشهاد بالسيد المسيح مثلا أو بأي نبي آخر، لماذا تم انتقاء الرسول عليه الصلاة والسلام؟

توماس شبيكل: كما قلنا إنها مأخوذة من أغنية فلكلورية تعود إلى تاريخ قديم إلى العام 1779..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد توماس، سيد توماس عذرا، سيد توماس..

توماس شبيكل (متابعا): وهناك قول بأن النبي محمد هو الذي خلق اللون الأخضر لذلك النبي محمد هو الذي خلق الألوان كلها ولكنه اختار اللون الأخضر لدينه، أما نادينا فقد تذكر هذه الفقرة وقال إذاً لو كان محمد هو الذي اخترع أو خلق كل الألوان إذاً هذه قصة قديمة في الإسلام إذاً لا بد وأنه هو الذي خلق اللونين الأبيض والأزرق أيضا.

لونه الشبل: طيب يعني طالما تم التحريف بين الأخضر والأزرق كان يمكن إذاً يعني تغيير كل الفكرة. بكل الأحوال الآن أود أن أفهم منك، كثفتم الاتصالات فيما يتعلق بالشرطة واشتكيتم للشرطة رغم أن الشرطة نفسها تفحصت الرسائل ونفت أن تكون متضمنة لأي تهديد بالعنف وحتى هناك إقرار من عدد من مسؤولي النادي حسب صحيفة بيلد الألمانية بأن الرسائل لا تحتوي أي تهديدات بالعنف.

توماس شبيكل: حسنا أولا أود أن أقول إننا لماذا لم نغير اسم النبي، هذا النص نص قديم ولم نجد فيه ما يسيء إلى النبي محمد وكثيرون من المسلمين في ألمانيا قالوا هم فخورون بذكر اسم النبي محمد كما هو الحال مثلا بدلا من ذكر النبي عيسى المسيح ذكر اسم النبي محمد، لذلك نحن تلقينا الكثير من الرسائل عبر البريد الإلكتروني كانت ودية والبعض هم أيضا قالوا بأنهم اعتبروا أن هذا مسيء وهددوا النادي وهذا أمر لم نقبله وأخذناه على محمل الجد لهذا السبب اضطررنا للاتصال بالشرطة.

لونه الشبل: طيب ستبقى معنا سيد توماس، أعود إليك سيد خميس، بالطبع استمعت أتمنى أن تكون استمعت إلى ما قاله لكن ليس فقط ذلك، بعد ما جرى النادي أخذ رد المجمع الإسلامي في ألمانيا أخذ رأيه وكان الرد بعدم وجود أي إساءة للنبي عليه الصلاة والسلام بهذه الكلمات إذاً ما الذي يفسر كل هذا الاحتجاج؟

خميس كرّت: الاحتجاج هو انتقاص من رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما نقول إنه لا يفهم بالكرة أمام العالم، أنا لا أفهم كيف يقال عن نبي مقدس وأنا أدعو هنا إلى تقديس جميع الأنبياء وليس محمد صلى الله عليه وسلم وحده، أنا أدعو هنا إلى عدم المساس بالمقدسات الدينية كلها وليس الدين الإسلامي وحده محمد والقرآن وعيسى وكل الأنبياء جميعا، نحن نقول لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لوجود هذه الفقرة في هذا النشيد الرياضي وعلى "شالكه" أن تسعى لاستبدال هذه الكلمات وإلا قد عجزت اللغة الألمانية أن تجد مفردات تكون مكان هذه الكلمات التي تنتقص ونعدها انتقاصا في هذه الأجواء التي نعيشها في ألمانيا أمام التمييز العنصري وأمام التطرف الذي يقوده النازيون الجدد في ألمانيا ضد المسلمين وضد الأجانب بشكل عام، ولذلك هذه المسألة مسألة خطيرة جدا لا يمكن السكوت عنها حتى ولو كان المجمع الفقهي في ألمانيا قال أن لا شيء فيها والمسلمون جميعا في ألمانيا يشعرون بأن دينهم مستهدف، مستهدف من قبل مؤسسات حكومية مستهدف من قبل الحكومة نفسها حيث أنها تشرع قوانين تحد وتمنع المسلمين من العمل في المؤسسات الرسمية والمؤسسات الحكومية، إذا كانت المرأة محجبة مثلا لا يحق لها أن تكون في أي مؤسسة من المؤسسات ولا يحق لها أن تكون في أي مدرسة من المدارس بل هناك الأكثر من ذلك أي مؤسسة من المؤسسات الإسلامية..

لونه الشبل (مقاطعة): دعني أنقل هذه النقاط كلها -سيد خميس معلش اسمح لي- إلى السيد في لندن. السيد روبن، إذا كان مثلا ونحن نأخذ هذا النشيد كمثال فقط يردد منذ خمسين سنة تقريبا والآن ظهرت عليه الاحتجاجات وبالتالي هناك شعور لدى الجاليات المسلمة بالغبن وبالتراجع تراجع دورها وتراجع يعني قدرتها على الاندماج، ألا تتحمل الحكومات الأوروبية عموما أو في الغرب عموما هذه المسؤولية؟

روبن سيمكوكس: لا أعتقد أن الأمر كذلك، أول شيء نقوله إن هذه المسألة ليست مسلمون يشعرون بالاستياء هذا فقط احتجاج من قبل 350 شخصا من بين أربعة ملايين مسلم، الفكرة هي أنه يجب أن يسمح لنوادي كرة القدم أن تقول ما تشاء وتنشد ما تشاء القول بأن هذه إساءة للنبي محمد فكرة لا قيمة لها لأنه في وقته وفي حياته لم تكن كرة القدم معروفة والقضية في النهاية أن هناك أقلية صغيرة تسعى لخلق المشاكل، وهناك نقطة مهمة ينبغي أن نتحدث عنها لو أن نادي "شالكه" لو أيضا كان له لاعبون مسلمون لعبوا في فريقه ولديه مشجعون والنشيد موجود منذ سنوات وعقود ولم يثر مشكلة لا أفهم لماذا تثار المشكلة الآن.

لونه الشبل: ربما هناك من يرى بأن هذه المشكلة تثار بسبب عدم قدرة اندماج المسلمين عموما في مجتمعاتهم خاصة بعد القضايا التي حصلت من تصرفات -إن شئت يعني- ضد المسلمين إذا ما أخذنا بآخرها على الأقل قضية مروة الشربيني في لندن، هذه النقطة أبعاد وجوانب تحيل كلها على قضايا إذاً اندماج المسلمين في الفضاء الغربي هي ما سنتابعه بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

معوقات اندماج المسلمين في الغرب وسبل تجاوزها

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تناقش الجدل الدائر في ألمانيا حول نشيد نادي "شالكه" اعتبره مسلمون مسيئا للرسول عليه الصلاة والسلام. وأعود إليك السيد خميس، السيد إبراهيم الزيات رئيس منظمة التجمع الإسلامي بألمانيا قال في حديث لشبكة  Islam online "نريد أن نثبت أن الإسلام وسيلة للإفادة داخل المجتمع ونسعى إلى إنهاء صورة الإسلام كعدو التي تتبناها بعض وسائل الإعلام الغربية وتنعكس بدورها على المواطن العادي في الشارع الأوروبي"، هل بهذه الطريقة والاحتجاجات وإرسال الرسائل لمثلا نادي مثل نادي "شالكه" هي الصورة التي يريد بعض المسلمين في أوروبا عكسها؟

خميس كرّت: لا يا أختي الكريمة الصحيح هو ما قاله الأستاذ إبراهيم الزيات ونحن هنا أرد فقط على بعض ما قاله الأستاذ من لندن، يعني هو يريد من أربعة مليون مسلم أن يكتبوا رسائل ويحتجوا على هذا النشيد حتى تكون هذه مسألة يمكن النظر فيها! نحن نقول هناك عداء حقيقي للإسلام في ألمانيا هناك مقتل حقيقي لمروة الشربيني في قاعة من قاعات المحاكم الألمانية المعتبرة في درسدن ماذا ننتظر بعد ذلك؟..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب اسمح لي سأبقى معك، لو لم تقتل مروة الشربيني في قاعة المحكمة..

خميس كرّت (متابعا): لماذا الحكومة تدس رأسها في التراب كالنعامة؟ لماذا لا يلتفتون اليوم، اليوم يا أختي الكريمة فقط مثال صغير، اليوم..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد خميس اسمح لي فقط، سيد خميس دعني أسألك سؤالا، لو لم تقتل مروة الشربيني في قاعة المحكمة هل كانت الاحتجاجات ضد هذه الفقرة تحديدا في النشيد التي لها أكثر من خمسين سنة تردد هل كانت ظهرت؟

خميس كرّت: قد تكون هذه حساسية بسبب العداء للإسلام الذي ظهر مؤخرا بشكل قوي جدا قد تكون هذه حساسية ضد المسلمين لأن المسلمين في ألمانيا يعتبرون أنفسهم الآن مهددون لا يشعرون بالسلم بالأمن السلمي بالأمن الاجتماعي لا يشعرون أن لهم حقوقا لا يشعرون أن الحكومة تطبق القوانين بشكل عادل إذا ما تعلقت المسألة بالمسلمين. أقول لك اليوم مثلا ذكر راديو برلين مجموعة من الشباب في إطار الاندماج برنامج من برامج الاندماج خرجوا إلى بحيرة في برلين ماذا كان؟ كان أن تجمع هناك مجموعة من الشباب من النازيين الجدد وأوبلوهم بالسباب والشتام وأخرجوهم من الشاطئ وقالوا إنهم.. يعني بكثير من الشتائم التي لا يمكن لنا أن نقولها الآن على التلفزيون، هذا يدل على أن هناك معاداة حقيقية للإسلام. على الحكومة الألمانية أن تقوم بسن قوانين تحفظ فيها حقوق المسلمين لا أن تسن قوانين تمنعهم من العمل وتحد من عملهم في الشارع الألماني وتعاقب الجمعيات الإسلامية التي تدعو إلى الاندماج وتدعو إلى اعتماد الحوار سبيلا لحل المشاكل وتدعو إلى التأهيل وتؤهل المسلمين في هذا المجتمع، هذه الحكومة الألمانية التي تسن هذه القوانين هي التي خلقت هذا المناخ في ألمانيا ضد هؤلاء المسلمين وهي التي شجعت على هذه العنصرية ضد الإسلام وضد الأجانب بشكل عام، قبل ثلاث سنوات قتل شاب نيجيري وهو واقف أمام حافلة الباص في بوتستام، لماذا؟ لأنه أسود فقط لأنه أسود..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب مرة أخرى دعني أنقل هذه النقاط إلى السيد روبن من لندن..

خميس كرّت (متابعا): شباب في شرق برلين لم يتجرؤوا أن يدخلوا مكانا في شرق برلين لأن هذا المكان يكثر فيه النازيون الجدد لا يمكن لهم أن يدخلوا هذا المكان..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد روبن من لندن سأنقل لك هذه النقاط من السيد..

خميس كرّت (متابعا): الاعتداء على المساجد، الرسائل التي تصل إلى المساجد في التهديدات..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد خميس اسمح لي فقط أريد أن أنقل هذه النقاط للسيد روبن. عندما تقتل سيدة في وسط قاعة محكمة -يعني في هذه القاعة وفي هذا المكان الذي يجب أن تحضر فيه العدالة كلها- فقط لأنها مسلمة ولأنها كانت رفعت دعوى، ألا يحق بالتالي للمسلمين في ألمانيا وفي أوروبا عموما أن يشعروا بأنهم -كما قال السيد خميس- مهددون ولا يشعرون بالسلم؟

روبن سيمكوكس: أنا حقيقة أحذر من استخدام هذه القضية المأساوية لتلك الفتاة المسكينة التي قتلت في قاعة المحكمة وهي حالة لا يمكن أن نعارضها بحالة النشيد هذه، الفتاة التي قتلت يجب أن نتذكر أنها كانت قد لجأت إلى محكمة ألمانية لرفع دعوى ضد سيدة ألمانية شهرت بها فاستخدمت القضاء الألماني لتصحيح وضعها واسترداد حقوقها رغم أن كارثة مقتلها ليست أمرا يستهان به أبدا لكنها كانت تستخدم القانون وهذا حقها. إذاً ليس من الصحيح أن المسلمين مكروهون في ألمانيا أو في أي مكان آخر في أوروبا، مسألة الاندماج مسألة صعبة وتستغرق وقتا، لكن هناك مشاعر كراهية كبيرة في الغرب وبريطانيا وألمانيا هذه فكرة خاطئة.

لونه الشبل: أعود إلى السيد توماس الناطق الصحفي باسم نادي "شالكه" فقط كي ننهي كما بدأنا سيد توماس أنتم بعدما جرى أعلنتم بأن هذه الفقرة ستبقى في النشيد ولن تمحى لكن بالمقابل لم يظهر ما إذا كنتم مستمرون في قضية الاتصالات والشرطة والتهديد الأمني الذي أعلنتموه,

توماس شبيكل: أنا لست قلقا على المستقبل وأنا أتابع النقاش في البرنامج ودعوني أقل أمرا أعتبره مهما، إن جريمة قتل السيدة المصرية مروة كانت جريمة بشعة وحتى الشعب الألماني شعر بصدمة إزاء ما حدث لكن مع ذلك نحن نعتقد أن من الصعب علينا أن نصدق أن علينا أن نربط بين هذا الوضع ونادينا و..

لونه الشبل (مقاطعة): شكرا لك من برلين على الهاتف الناطق الصحفي باسم نادي "شالكه" توماس شبيكل، ومن برلين أيضا أشكر السيد خميس كرّت المنسق الدعوي للمراكز الإسلامية في ألمانيا، ومن لندن أشكر روبن سيمكوكس عن مركز التماسك الاجتماعي المعني بقضايا الاندماج. نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، كما العادة بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيعنا القادمة بإرسالها على

 indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة