أنفلونزا الطيور ومخاوف التحول إلى وباء عالمي   
الأحد 1426/8/29 هـ - الموافق 2/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

- مرض أنفلونزا الطيور ومخاطره
- الاستعدادات الحكومية والشعبية لمواجهته
- جهود الدول بين الوقاية والعلاج

فيصل القاسم: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء تحذير الأمم المتحدة من أن مرض أنفلونزا الطيور قد يتحول إن لم يواجه بإحكام إلى وباء عالمي يحصد أرواح مائة وخمسين مليون شخص ونطرح فيها تساؤلين اثنين، لماذا تجاهلت الحكومات تهديدات أنفلونزا الطيور حتى تحولت إلى مخاطر محدقة؟ ومَن المسؤول عن عدم إنتاج لقاحات ضد هذا المرض بالكم والنجاعة المنشودين؟ الأمم المتحدة عينت ديفد نيباور منسقا لجهود مكافحة مرض أنفلونزا الطيور التي تشارك فيها حكومات العالم ومنظمات الصحة وشركات الأدوية حتى الآن، الوفيات التي سُجلت بين بني البشر ناجمة عن انتقال الفيروس من الطيور إلى الإنسان، السيناريو المفزع تبدأ فصوله الأولى حينما يكتسب الفيروس خصائص بشرية ويبدأ بالانتقال من شخص إلى آخر وبذلك يتحول المرض إلى وباء في ظرف أسابيع معدودة، التحرك الدولي سيبدأ باجتماع الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة، فثانٍ في كندا في شهر أكتوبر، فثالث في منظمة الصحة العالمية في جنيف خلال نوفمبر، نيباور يقول إن هذه الجهود تواجه تحديات أبرزها إقناع الحكومات بالاستعداد للوباء والتغلب على ترددها في الكشف عن أي تفش للمرض في بلدانها وإقناع شركات الأدوية بإنتاج اللقاحات بكميات كافية وأنواع جيدة وسيكون معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور حسن البشري مسؤول متابعة الأمراض الوبائية بمكتب منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط وهنا في الأستوديو الدكتور شريف إبراهيم الدسوقي طبيب بيطري مختص في علم الفيروسات ومن القاهرة أيضا الدكتور أسامة رسلان الأمين العام لنقابة الأطباء المصريين ولو بدأنا هنا في الأستوديو مع الدكتور الدسوقي، دكتور دسوقي يعني نحن نعلم أن هذا المرض كان حوْله ضجة في عام 1997 عندما اكتُشفت بعض الحالات في هونغ كونغ وراح ضحيتها يعني بعض البشر، لماذا انتظرت برأيك يعني منظمة الصحة العالمية حتى الآن لتثير هذه الضجة المفاجئة؟

 

مرض أنفلونزا الطيور ومخاطره

شريف إبراهيم الدسوقي- بيطري مختص في علم الفيروسات: بسم الله الرحمن الرحيم، فيه البداية في بعض الحقائق العلمية المهمة اللي لازم نحطها أمام المشاهد الكريم عشان نفهم كويس قوى إيه هي القصة من البداية، في البدء الأمراض الفيروسية هي أمراض وبائية هناك اختلاف ضخم بينها وبين باقي الأمراض البكتيرية والأمراض الأخرى، الفرق بين الأمراض البكتيرية والأمراض الفيروسية هي أن تركيب الفيروسات مختلف تماما شكلا ومضمونا عن تركيب البكتيريا. البكتيريا من السهولة الآن أن نعالج أنواعا كثيرة جدا تصيب الإنسان عن طريق المضادات الحيوية لكن الأمراض الفيروسية وهذه حقيقة نؤكد عليها ليس لها علاج لكن لها علاج أعراضي لكافة الأعراض التي تظهر على المريض عند إصابته بهذا الفيروس أو تلك لكن الطريقة الوحيدة لمقاومة الأمراض الفيروسية هي إيجاد لقاحات وهذه اللقاحات والأمصال تتم على طريقة علمية معقدة وتحتاج كثير جدا من التكاليف حتى نصل إلى علاج لمرض ما من الأمراض الفيروسية.

فيصل القاسم: لكن السؤال يعني كما ذكرت لك في البداية الآن يعني منذ اكتشاف الحالة الأولى مرت حوالي ثماني سنوات، ما الذي تم خلال تلك الفترة بعد أن اكتشفنا فجأة يعني أن هذا المرض قد يودي بحياة أكثر من مائة وخمسين مليون شخص؟

"
أعراض أنفلونزا الطيور هي ذات أعراض أنفلونزا البشر بمعنى أن يكون هناك نوع من الصداع وبعض التعب يصيب المفاصل، هناك رشح موجود من الأنف
"
شريف إبراهيم الدسوقي
شريف إبراهيم الدسوقي: عند إصابة أي إنسان على الأرض بأي مرض هناك خطوات علمية تؤخذ من قِبل الدول ومن قِبل مراكز البحوث، هذه الخطوات العلمية تتطلب في البدء عملية تعريف بهذا المرض، القصة في مرض أنفلونزا الطيور كان هناك تداخل بين الأنفلونزا البشرية المعتادة وأنفلونزا الطيور حيث إننا نعتاد في موسم الشتاء نصاب بمرض الأنفلونزا، الأعراض التي تظهر هي ذات الأعراض التي تظهر في مرض أنفلونزا الطيور بمعنى هناك نوع من الإحساس بالصداع، هناك بعض التعب يصاب بالمفاصل، هناك رشح موجود من الأنف، هناك أعراض عادية تظهر خلال 24 إلى 48 ساعة ثم يأخذ هذا المرض الفيروسي البشري الطبيعي لمدة أربعة أيام قرص كامل ويتفاوت بالنسبة للأطفال وبالنسبة لأصحاب.. العجائز قد يمتد إلى عشرة أيام خلال هذه الفترة يكون هناك اعتقاد أن هذا المرض الفيروسي مرض طبيعي من أمراض الأنفلونزا البشرية لكن فجأة يحصل نوع من الوفاة قد يُظن في هذه الفترة أنه أيضا فيروس بشري لكن عندما تتكرر مع وجود ظواهر علمية أخرى مثل وجود هذا المرض في أماكن كثيرة لتربية وإنتاج الدواجن، مزارع الدواجن، وجود هذه الحالات أيضا في أماكن بعينها دون أماكن أخرى على مستوى العالم مثل منطقة البرازيل مشهورة جدا بتربية الدواجن، منطقة جنوب شرق آسيا، تايلاند، هونغ كونغ، سنغافورة فهذا الأمر يحتاج فترة، أخذ كثير من الوقت أمام الباحثين عملية العزل حتى يتم تعريف هذا الفيروس.

فيصل القاسم: والآن وصلوا إلى هذا..؟

شريف إبراهيم الدسوقي: نعم تم التعريف تماما أن هذا الفيروس الذي يصيب الإنسان حصل في لحظة ما لا يستطيع العمل تحديدها إصابة بعض الآدميين بأعطرة تسمى عطرة أي نوع من السلالات البشرية للأنفلونزا في ذات الوقت تم إصابة الإنسان بعطرة أي نوع من الأنفلونزا بيسمى (H5N1) وفي نفس الوقت حصل نوع من اختلاط الجينات وبالتالي حصل وجود نوع جديد وحصل إصابة بالمرض.


الاستعدادات الحكومية والشعبية لمواجهته

فيصل القاسم: جميل جدا ولو توجهت إلى القاهرة إلى الدكتور رسلان، دكتور على ضوء هذا التحذير الخطير والمخيف من قبل منظمة الصحة العالمية حول مرض أنفلونزا الطيور، ما مدى الاهتمام على المستويين الشعبي والطبي وأنت تتحدث من القاهرة الآن هل هناك أي ضجة؟ ماذا أخذت الحكومات للتوعية بهذا الخطر؟ يبدو أننا يعني نغط في سُبات عميق؟ دكتور رسلان هل تسمعني، تفضل.

أسامة رسلان- الأمين العام لنقابة الأطباء المصريين: أيوه نعم، أنت بتتكلم على الاستعدادات..

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، هل سمعت السؤال أو أعيد السؤال؟

أسامة رسلان: لو تكرمت.

فيصل القاسم: يعني عن مدى.. يعني أنت تعلم الآن هناك تحذير خطير بأن أكثر من مائة وخمسين مليون شخص في العالم يعني مهددون بمرض أنفلونزا الطيور، على ضوء هذه الضجة العالمية ما مدى الاهتمام الشعبي والطبي في البلدان العربية وأنت تتكلم في القاهرة؟

أسامة رسلان: نعم، مبدئيا أعتقد أن الرقم مبالَغ فيه جدا لأن حتى على مستوى.. في القرن العشرين حصل هذا الأمر ثلاث مرات في 1918 و1957 و1958 وسنة 1968 و1969 وكانت الأرقام في أول مرة كانت من أربعين إلى خمسين مليون في 1958 كانت حوالي خمسة مليون لكن أيا كان بدأت البلدان العربية عموما ووزارات الصحة العربية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بعد السارس تحديدا بأخذ الاحتياطات الكافية والإجراءات الوقائية الشديدة جدا وكان هناك تعليمات واضحة جدا وإرشادات من منظمة الصحة العالمية اجتهدت كثير من البلدان في الأخذ بها والاحتياطات الكافية لمنع دخول الفيروس إلى البلدان كان هذا في السارس، أعتقد الأمر الآن وهناك برنامج للتنبيه السريع وتبنته أيضا منظمة الصحة العالمية ولزمت به توجيهات لوزارات الصحة العربية المختلفة ووزارات الصحة حتى على مستوى العالم لاتِّقاء هذا الأمر فأعتقد أن هناك بداية أو بداية جادة جدا لمحاولة تفادي هذا الأمر ويمكن تعيين برضه ديفد نيبارو أمس أيضا لتنسيق هذه الجهود مع الأمم المتحدة ومع منظمة الصحة العالمية ومع مختلف دول البلدان وهذا يؤكد مدى ضرورة التعاون والتضافر وتنسيق الجهود بين كل البلدان لأنه إذا حدث سيكون هناك وباء عالمي أو.. كما يقال.

فيصل القاسم: طيب دكتور يعني عندما ظهر مرض سارس والآن مرض أنفلونزا الطيور، عندما ظهر مرض سارس البعض تحدث عن أنه من صنع إنساني يعني من تركيب إنساني إذا صح التعبير ونُشر في منطقة معينة، هل يمكن أن ينطبق.. يعني لماذا ظهر مثلا أنفلونزا الطيور في الآونة الأخير وبدأ يتخذ هذا الشكل المخيف؟ ماذا وراءه؟ هل هو فعلا من صنع الإنسان؟ ما هو بالتحديد؟

أسامة رسلان: نظريا هذا الكلام وارد لكن أستبعده تماما لأنه يعني إذا حدث هذا وكان له دور إنساني فالأمر سيحصد الأخضر واليابس ولم يترك أحدا ولو أن هناك.. لو تصورنا أن بعض الدول تتعمد مثل هذا الأمر فقد يكون الوبال عليها قبل أي دولة أخرى ولذلك أنا أقول إنه لابد أن نفرّق بين أن الأمر نظريا قد يحدث وأنه ممكن أن يفكر فيه البعض ولعل هذا الأمر لعلك في موضوع الإيدز على سبيل المثال وهو قيل إن الإيدز كان موجودا في القرود وأنه فيه بعض المعامل صُنِّع ونُقل للبشر، كانت النتيجة وبال للبشر أجمع وبدأ في الدول المتقدمة قبل بدايته في الدول النامية فأنا الحقيقة يعني أستبعد مثل هذا الأمر وقد تفكر فيه بعض الدول ويقع في يد الإرهابيين أيضا سيكون الوبال أعظم، أنا أستبعد الحقيقة أن يكون وراءه مثل هذا التصور.

فيصل قاسم: جميل جدا والسيد دسوقي، دكتور الدسوقي هنا في الأستوديو باختصار يعني ما هو رأيك يعني.. هل تشارك الدكتور رسلان نفس هذا الموقف بخصوص منشأ هذا المرض؟ وأريد أن أسألك فيما بعد عن يعني الرقم المبالغ فيه في واقع الأمر بخصوص الوفيات.

شريف إبراهيم الدسوقي: في الحقيقة دائما بيبقى فيه فعلا مش نقول نوع من المبالغة لكن هذه الدراسات مبنية على كافة الحالات التي ظهر بها المرض في تاريخه وبالتالي يتم وضع الاحتمالات على أقصى درجة من الخطورة حتى يتم الاستعداد التام ولا يتركون أي ثغرة لإحداث أي نوع من التفجر الفيروسي بمرض ما في منطقة ما، كون هناك بعض الحالات أو تدخل الإنسان في عمليات التغييرات الجينية التي تخص الفيروسات هذه حقيقة، التغييرات البيئية، إدخال كثير من التجارب في بعض الأماكن من العالم يُحدث كثيرا من الطفرات هذه الطفرات التي تؤدي بظهور أنواع كثيرة من الفيروسات وظهور أنواع كثيرة من الفيروسات يتم إصابة الإنسان بها والجهاز المناعي ما دام دخل في جسده فيروس واحد فإنه يتم التعرف عليه مرة أخرى بطريقة أخرى حتى يتم الاستجابة له وبالتالي يُعرَّض لعملية التعرض مرة أخرى بهذه الإصابة فيظل الإنسان عرضة لأنواع جديدة من مرة إلى أخرى.

فيصل قاسم: طيب جميل جدا، مَن المسؤول.. السؤال المطروح مَن المسؤول عن عدم إنتاج لقاحات ضد مرض أنفلونزا الطيور بالكم والنجاعة المنشودين؟ نتابع ردود الفعل بعد وقفة قصيرة، ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

جهود الدول بين الوقاية والعلاج

فيصل قاسم: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في تحذير الأمم المتحدة من أن أنفلونزا الطيور قد يتحول إن لم يواجه بإحكام إلى وباء عالمي يحصد أرواح مائة وخمسين مليون شخص، مواجهة مكلفة تلك التي فرضها مرض أنفلونزا الطيور على دول العالم، عشرات المليارات لم تستطع أن توقف زحفه الذي لا يعترف بالحدود (كلمة غير مفهومة) شطرت جهود الدول بين الوقاية والعلاج.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: أنفلونزا الطيور تحدٍ آخر يتهدد أرواح ملايين البشر حقيقةٌ تبذل منظمة الصحة العالمية جهودا كبيرة كي تلفت أنظار الدول والشعوب لضرورة إعداد العُدة لمواجهة الكابوس المرتقب، يكفي أن ينتج الفيروس نسخته البشرية حتى ينتشر وباء شبيه بذاك الذي كان قد فتك في آخر الحرب العالمية الأولى بحياة أربعين مليون آدمي، الرقعة المستهدفة لم تعد حكرا على الدول الآسيوية فإعدام آلاف الطيور لم يوقف زحف المرض في ربوعها بعد أن أودت أنفلونزا الطيور بحياة العشرات من الناس في الصين وتايلاند وفيتنام وإندونيسيا هاهي تواصل تقدمها في روسيا مؤذنة حسب الخبراء بغزو الشرق الأوسط وأوروبا بواسطة أسراب الطيور الباحثة عن المناطق الدافئة، فاتورة المواجهة مع المرض ثقيلة ومفتوحة، نفوق ملايين الطيور وعشرات المليارات تذهب ثمنا بمقاومة الخطر الطائر ولخسائر أصابت صناعة الدواجن في مقتل وربما لم تمهل الوباء حتى يدق عليها أبوابها فسارعت إلى عقد المؤتمرات واستنفرت مختبراتها علها تهزمه قبل ذلك، في حين لم تبدر عن الدول العربية ردود فعل قوية تجاه هذا التهديد كما لو كانت بمنأى عنه، أسلوب يتعارض مع تأكيد منظمة الصحة العالمية على أن المناطق الفقيرة التي تفتقد الرعاية الصحية كما في جنوب السودان مرشحة لتكون مدخلا يلج منه المرض إلى الدول العربية، كل ما يحتاجه الوباء حتى يحقق زحفا جديدا هو شيء من التجاهل الرسمي لخطورة التهديد وكذلك سيطرة المنطق الربحي على مؤسسات إنتاج الأدوية والأمصال، عندها لن تكون الطيور الوافدة علينا رسلا للحب أو طلائع ربيع آخر وإنما نظير شؤم صحي يكلف أصحابه وفير المال وكثير الأرواح.

فيصل القاسم: وينضم إلينا من القاهرة الآن الدكتور حسن البشرى مسؤول متابعة الأمراض الوبائية بمكتب منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، دكتور حسن الدكتور أسامة رسلان الأمين العام لنقابة الأطباء المصريين كان متفائلا يعني بوجود جهود دولية مشتركة وكبيرة لدرء أخطار هذا المرض الخطير الذي يعني بدأ يشكل تهديدا كبيرا للبشرية لكن حسب آخر المعلومات يبدو أنه يعني ليس هناك اهتمام عالمي حتى الآن منظمة الأغذية والزراعة العالمية قالت إنها لم تتلق حتى الآن سوى عشرين مليون دولار من أصل مائة مليون دولار وعدت بها الدول فكيف تفسر يعني هذا التباطؤ أو هذا التكاسل العالمي تجاه مرض قد يتحول إلى وباء خطير؟ دكتور حسن هل تسمعني؟

حسن البشرى- مسؤول متابعة الأمراض الوبائية بمكتب منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط: أيوه نعم، السلام عليكم ورحمة الله والصلاة والسلام على رسول الله.

فيصل القاسم: عليكم السلام، تفضل يا سيدي.

حسن البشرى: أولا أحب أن أؤكد لك إنه ليس هنالك تباطؤ بالعكس تماما إن منظمة الصحة العالمية ظلت منذ أكثر من عامين ويعني تبحث عن أو تترقب حدوث هذه.. تعرّفنا على السارس وعلى أنفلونزا الطيور.. أنفلونزا الطيور أريد كمداخلة بسيطة لو تسمح لي لأنه هذا سيريحك كثيرا من الأسئلة، أولا أنفلونزا الطيور تسببها فيروس وهذا الفيروس هنالك أكثر من 15 نوعا تقريبا..

فيصل القاسم: صحيح..

ح
"
فيروسات أنفلونزا الطيور قلما تصيب الإنسان ما عدا نوعين فقط، واحد منهما هو الآن الذي يسبب الفاشيات في العديد من الدول في جنوب شرق آسيا ويعرف بـ(H5N1) هذا الفيروس يصيب الدواجن والطيور المهاجرة وربما يصيب الإنسان
"
سن البشري: فيروسات تسبب أنفلونزا الطيور، هذه الفيروسات قلما تصيب الإنسان ما عدا نوعين فقط، هؤلاء النوعين واحد منهم اللي هو الآن الذي يسبب الفاشيات في العديد من الدول في جنوب شرق آسيا ويعرف بـ (H5N1) هذا الفيروس يصيب الدواجن والطيور المهاجرة وربما يصيب الإنسان وقد أصاب الإنسان، عندنا الآن اليوم بلغت عدد الحالات أكثر من حوالي 115 حالة تُوفي منهم ستين شخصا، هذه.. كل الحالات الآن مربوطة ارتباطا شديدا بين المصاب أو المصابين والعمل..

فيصل القاسم: طيب، يبدو للأسف الشديد أنه الستالايت يعني في حالة رديئة إلى حد ما، دكتور دسوقي مرة أخرى يعني الدكتور من القاهرة يعني يخفف من وطأة هذا الخطر ويقول لك أنه من أصل خمسة عشر نوعا من هذه الفيروسات اثنان فقط قد يصيبان الإنسان، كيف؟

شريف إبراهيم الدسوقي: في الحقيقة لابد علينا أن نطرح سؤالا إن كان هم خمسة عشر سلاسة أو (كلمة غير مفهومة) قد تم تحويل منهم اثنين إلى الحالة المرضية أو الوبائية فإن باقي السلالات مازالت هذه الفئة قائمة والاحتمال قائم أن تتحول إلى هذا الشكل الوبائي أيضا نظريا علميا وعمليا هذا الأمر قائم لأن من المعروف علميا أن كافة أنواع الفيروسات عندما يحصل لها.. يحدث لها أي نوع من التغيير الجيني داخل الإنسان بيحصل لها نوع آخر من التغييرات الوبائية والظاهرة المرضية تبدأ تظهر مرة أخرى بصورة مختلفة فهذا الأمر وارد علميا أن تتحول هذه الاعتراض أو ما تسمى العطرات باللغة العربية إلى أشكال وبائية أخرى متى تحدث؟ هذا لا يستطيع أن يجزم به أحد لكن الآن تم عزل هذا النوع الوبائي المريض (H5N1) ولكن باقي العطرات أو ما يقال بالإنجليزي الـ( كلمة بلغة أجنبية) ويجب أن تتحول في ظرف مثل الظروف أو تتشابه بالظروف التي تعرضت إليها النوع (H5N1).

فيصل القاسم: طيب جميل جدا بس هناك سؤال يعني كي نُجلي هذه الفكرة بالنسبة للمشاهد حتى الآن منظمة الصحة العالمية تقول إن هذا المرض ينتقل فقط من الدواجن المصابة إلى الإنسان ومن الصعب جدا أن ينتقل هذا المرض من إنسان إلى آخر وبذلك يقولون يجب الابتعاد عن المزارع والغسيل جيدا وإلى ما هنالك، هل هذه النقطة أم يمكن أن يكون هناك نوع مشترك إنساني دواجني إذا صح التعبير؟

شريف إبراهيم الدسوقي: فيه بعض الحقائق العلمية التي تجعل هذا الموضوع واضحا بالنسبة للمشاهدين، الفيروسات هناك نوع من التخصصية في عمليات الإصابة هناك كأنفلونزا.. أنفلونزا الإنسان وهناك أنفلونزا الطيور وهناك أنفلونزا الخنزير ما يتم أثناء الحياة الطبيعية والتعامل عن قرب أثناء عمليات التربية في المزارع أو حتى في البيوت أو في الأماكن المختلفة من الريف العربي أو اللاتيني أو الآسيوي بيتم عملية النقل، هذه الحالة يتم احتضان الفيروس داخل الجسد الإنساني وقد يتحرك الفيروس من الإنسان إلى الطيور ولكن لا يتم إثباتها في أثناء الحياة العادية لأن هذا يتطلب منا عمليات عزل وعمليات مكلفة وعمليات رصد للمرض، إذاً يمكن انتقال الفيروس الإنساني إلى الحيوان أو الحيواني إلى الإنسان وهذا ما يسمى بعلم ضخم اسمه علم الأمراض المشتركة.

فيصل القاسم: أشكرك دكتور جزيل الشكر كما أشكر ضيفينا من القاهرة، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة، ننتظر تعليقاتكم ومقترحاكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة